هتطلعي لوالدتك كده ببدلة الرقص. خليها تعرف بنتها الشريفة كانت فين وتعرف كويس تربية الخدم بتطلع إيه. ليليان دفعت إيده وقالت بغضب: "تربية الخدم بتطلع رقاصات، وتربية البشوات بتطلع حرامية أكالين حقوق يا ابن عمي." ضربها قلم قوي وقال: "وليكي عين تنطقي! ده أنا جايبك من كباريه. وسخة يا وسخة. يلا." وشدها بغضب وطالع بيها بالعافية. ليليان بقت تبكي جامد. ولما لقت نفسها خلاص قربت لشقتهم، بصتله وقالت بدموع:
"الاهي يسترك، أمي عندها سكر وممنوعة من الانفعال. لو حصلها حاجة بسببي مش هعرف أعيش تاني. أبوس إيدك يا داغر أبوس إيدك." ووَطت على إيده. "هتبوسيها؟ بس داغر سحب إيده وهو بيبصلها بغضب. وفضل باصص لدموعها وضرب الحيط جنبه بغضب وساب إيدها وقال: "غوري على العربية. انزلي يلا غوري." ليليان مصدقتش إنه سابها وجريت على العربية. وداغر حصلها وهو هيتجنن من الغضب وطلع بيها على شقته. على الطريق كانت بتبكي وبس. ضرب على التابلوه
بتاع العربية بغضب وقال: "اخرسي بقى. متعمليش فيها ندمانة قوي. متفتكريش دموعك دي هتغير شيئ من واقعك المقرف." ليليان قالت بدموع: "أنا لا ندمانة ولا زعلانه. أنا بعيط عشان أمي زمانها مستنياني. ده معاد رجوعي." داغر بص لها بسخرية وقال: "دي الساعة يا دوب ١٢. مستحيل ده يكون معاد رجوعك. أمثالك شغلهم بيبتدي دلوقتي." ليليان بصتله بغضب وحاولت تكتم غضبها وفضلت ساكتة طول الطريق. بعد شوية وصلوا عند شقته ونزل وقال بغضب:
"تعالي ورايا." ليليان ضربت باب العربية بغضب وقالت: "ربنا يصبرني." داغر بص لها بحدة وقال: "إلي رزعتيها دي، بابها لوحده بتمن عشرة زيك." ليليان بصتله بغضب وقالت بسخرية: "وافرض يا باشا. ما انت عندك كتير. خليها بتمن أرض من ورث أبويا اللي أنت لهفته أنت وأبوك يا داغر باشا." داغر بص لها بغضب وقرب منها وقال:
"أبوكي مسابش وراه غير العار. العار ليه ولغيره. بجوازته الرخيصة وخلّفته الأرخص. الله برحمته لو كان عايش انهارده وشافك وإنتي متحزمة وتهزي للسكرانين، كان عرف هو قد إيه كان يموت في الرمرمة." ليليان قربت أكتر منه وبصتله بتحدي وقالت:
"قد إيه بشفق عليك. رغم فرعنتك قدام الخلق، لكن فاضي قوي من جوه. هتموت وتقنع نفسك إني رخيصة ومستاهلة، وإنك لو سبتني آخد فلوسي كان زماني بعترتها. لاكن لأ يا داغر بيه. لو كانت فلوسي معايا مكنتش اضطريت تشوفي بالشكل ده. مكنتش هحتاج أشتغل كده. إنت وأبوك اللي حزمتوني بإيديكم يا ابن عمي." ليليان قالت كده وهي بتبص له بقوة وغضب ومشيت ناحية البيت.
داغر ضم إيديه بقوة وحاول يسيطر على غضبه وراح وراها وفتح لها الشقة ودخل من غير ما يكلمها ولا يقولها اتفضلي. سابها على الباب وبقى يقلع البدلة بتاعته والكرفتة ومتجاهلها تمامًا. ليليان اتغاظت جداً لأنه سابها واقفة على الباب. اتنهدت بخنقة وقالت بصوت واطي: "قليل ذوق بجد." داغر قعد على الكنبة مغمض عينيه وقال بضيق: "التليفون عندك على الطاولة. اتصلي على مامتك قولي لها إنك هتتأخري في المستشفى في حالة طارئة." ليليان
بصت له باستغراب وقالت: "إنت عرفت منين إني قايلالها إني شغالة في مستشفى؟ داغر ضحك بسخرية وقال: "واحدة شغالة لنص الليل في الكباريهات، هتقوليلها إيه غير كده؟ معروفة في كل مكان. إنتي وأمثالك دايماً بتشوهوا صورة الممرضات والأطباء." مسك تليفونه فتحه وددهولها. ليليان كانت متضايقة من كلامه، بس ما كانش فيه حل تاني. زمان والدتها قلقانة عليها. مسكت التليفون بضيق وكلمتها فعلاً وقالت لها إنها هتتأخر في المستشفى.
ليليان نهت المكالمة وبصت له وقالت بحرج: "احم.. ممكن تجيب لي حاجة ألبسها عشان أعرف أروح؟ داغر بص لها بطرف عينه وقال: "وإيه اللي يخليني أعمل كده؟ ما تولعي حتى." ليليان اتنهدت وقالت: "يا أستاذ داغر أنا جيت مع حضرتك هنا عشان ما أروحش بالمنظر ده. فتعالى على نفسك معلش وروح جيب لي حاجة ألبسها. ربنا يجعله في ميزان حسناتك." وكملت بسخرية: "إنت أكتر واحد محتاج حسنات." داغر وقف وحط إيده في جيوبه بسخرية وبصلها وقال:
"هو أنا لما أجي أكسب ثواب وحسنات، أكسب في واحدة زيك رقاصة؟ ليليان وقفت قصاده بالظبط وقالت بقوة: "بلاش تكسب في الرقاصة. اكسب في اليتيمة اللي اتاكل حقها." داغر بصلها بغضب شديد وقال: "أنا ساكت لك من أول ما جينا عشان مش قادر أناقشك أصلاً. يعني لمي نفسك ومش كل شوية تعيدي الجملة دي." ليليان ضحكت بسخرية وقعدت على الكنبة وقالت: "ليه بتضايقك الجملة دي؟
طبعاً الحقيقة بتضايق. طيب بما إنك مش هتنزل ومش هتجيب لي حاجة، فأنا هنام والصبح أتصرف. تصبح على خير." ومدت على الكنبة وبقت تحاول تنام. داغر فضل باصص لها. كانت لابسة بدلة مكشوفة جداً. بلع ريقه بارتباك وغمض عينيه بغضب منها ومن نفسه وأفكاره. وراح جاب غطا وغطاها وراح على أوضته. ليليان استنّته لحد ما دخل أوضته وفتحت عينيها وبصت لطيفة بدموع ونامت.
في صباح يوم جديد. داغر قام من النوم وطلع من أوضته لقى ليليان قاعدة على السفرة ومحضرة أكل من اللي كان في التلاجة وبتفطر. ليليان بصت له بسخرية وقالت: "اتفضل الفطار يا ابن عمي. أهو يبقى عيش وملح من اللي أنتم دايماً بتخونوه." داغر بص لها بحدة وقال: "مش باكل من إيدين الرقاصات." بقرف.. ودخل على أوضته استحمى ولبس وطلع قال:
"دقايق والسواق هيوصل. بعتُه يجيب لك حاجة تلبسيها عشان هنمشي. اتصلي على والدتك وقولي لها تجهز عشان ما تعطلناش." ليليان بصت له باستغراب وقالت: "مفهمتش. والدتي تجهز ليه يعني؟ داغر بص لها من فوق لتحت بسخرية وقال: "هنروح البلد. أكيد مش هسيبك تحطي راسنا في التراب أكتر من كده. هتيجي إنتي ووالدتك معايا." ليليان بصت له بزهول وقالت: "ياه. طب ويا ترى هنقعد فين؟
مش معقول هنقعد في سرايا الباشا. الخدامة وبنتها هيقعدوا في سرايا مهران باشا؟ مش معقول." داغر قال بابتسامة مستفزة: "ما تشغليش بالك بالحكاية دي. إحنا كده كده مأويين خدم كتير عندنا." وبص لها بطرف عينه وقال: "أي نعم أنظف شوية. بس في النهاية خدم." طلع وسابها واقفة بتبص لطيفة بغضب شديد وقالت: "أنا هوريك يا داغر. الخدم هيعملوا فيك إيه."
بعد شوية كان الراجل بتاع داغر جاب لها الهدوم ولبست وجهزت وراحت معاه. أخدوا والدتها اللي كانت مبسوطة جداً إنها هترجع على السرايا على بيت جوزها المرحوم ومستغربة من داغر وموافقته على رجوعهم. بعد وقت كانوا وصلوا السرايا ودخلت وليليان وكانت بتبص للبيت وبتفتكر لحظات من طفولتها فيه. جه شاب في العشرينات بملامح جميلة هادية وقال بفرحة: "ليليان إزيك؟ مش مصدق والله إنك رجعت. شوفتك." ليليان بصت له شوية وقالت: "معلش مين حضرتك؟
مش واخده بالي معلش." الشاب ابتسم وقال: "معقولة معرفتنيش؟ أنا فايز ابن عمك أخو داغر." ليليان ابتسمت بسعادة وقالت: "فايز إزيك؟ إيه ده كبرت والله." فايز ضحك وقال: "إنتي كمان كبرتي. ما شاء الله عليكي." داغر بص لهم بحدة وقال: "فايز تعالى هنا." فايز ارتبك وقال: "طيب عن إذنك ثانية وهرجع لك." و راح لداغر وقال: "في إيه؟ مالك بتزعق كده ليه؟ خضتني." داغر بص له بغضب وقال:
"البنت دي هي وأمها. لما سبناهم في مصر جابوا لنا المشاكل وهيعيشوا هنا في الفيوم فترة لحد ما أأمن لهم مكان. ولحد ما أعمل كده، معاملتك معاهم تبقى بحدود. زي معاملتك مع الخدم مش أكتر. فاهم؟ فايز بص له بدهشة وقال: "خدم إيه يا ابني؟ إنت هتعمل زي أبوك؟ دي مرات عمك وبنتها. دي ليليان يا داغر اللي ياما شلتها على كتفك وهي صغيرة." داغر قال بخنقة: "كنت صغير. والصغير بيكبر وبيفهم."
قال كده ومشي وسابوا. وفايز بص لطيفة باستغراب بس مردش عليه ورجع عند ليليان وقال بابتسامة: "إيه رأيكم تيجوا أشوف لكم أوضكم اللي هتقعدوا فيها؟ ليليان قالت بضيق: "لو مش هيسبب لك مشاكل مع أخوك تمام." فايز ابتسم وقال: "إنت هتاخدي على كلام داغر؟ يلا يلا ما إنت عارفاه مجنون." ليليان ضحكت وطلعت معاه. وطلع والدتها على أوضتها اللي كانت قاعدة فيها مع عمو الله يرحمه. وليليان في الأوضة اللي جنبها.
عند داغر في الأوضة كان بيكلم أبوه اللي كان متعصب جداً عشان رجوع ليليان ووالدتها. كان بيقول: "معلش اسمعني. اسمعني بس أرجوك يا بابا تفهمني. مكانش ينفع أسبهم هناك. طيب يا بابا لما ترجع حضرتك من السفر نتفاهم. أنا مش هخليك ترجع تلاقيهم. صدقني. يا بابا حضرتك بس اهدى ولما ترجع هنتفاهم. بابا... بابا... الوبس كان قفل السكة في وشه. داغر اتنهد بضيق ونفخ بغضب وطلع من الأوضة.
لسه هينزل على تحت سمع صوت ضحكات من الأوضة اللي جنبه. قرب منها واتفاجأ لما لقى ليليان قاعدة مع فايز وبيضحكوا. داغر بص لهم بغضب وقال: "فايز إنت بتعمل إيه هنا؟ فايز واقف بتوتر وقال: "أبدا يا داغر كنت بوري ليليان أوضتها وبس." داغر بص له بغضب وقال: "انزل تحت يا فايز." فايز لسه هيتكلم. داغر قال بغضب أكبر: "قلت انزل تحت." فايز اتنهد ومشي. وليليان كانت واقفة بتبص له بضيق. داغر بص لها بنظرة مرعبة وقفل الباب. ليليان
استغربت لما عمل كده وقالت: "احم.. نعم.. فيه إيه.. إنت قفلت الباب ليه؟ داغر قرب عليها بطريقة مخيفة وقال بتحذير: "ملكيكيش دعوة بأخويا. أوعي تفتكري إني هسمح لك تعملي زي ما أمك عملت. أنا مش هسيبه لواحدة رقاصة وبنت خدامة زيك تلوف عليه وتجوزه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!