حسين لنفسه: طيب تمام.. حضريلي الحمام. إيناس اقتربت منه وهمست بدلال: تحب أحضرلك هدومك ولا تحضرها أنت؟ حسين: حضريها. الأوضة. إيناس دخلت تحضر الحمام فدخل حسين الحمام دون استئذان وبدأ في خلع ملابسه. إيناس: آآه.. بتعمل إيه يا قليل الأدب أنا هنا. حسين بإستنكار: طيب وماله يا ست إيناس.. عادي يعني. إيناس حاولت تجري على بره لكن كان بيوقف قدامها وبيكمل لحد ما ضربته وزقته وقعته في المايه.
إيناس: اوعى يا سافل يا قليل الأدب.. خرجنااااااااى. إيناس خرجت بتجري من باب الحمام وقفلت باب الأوضة على نفسها وحطت إيدها على قلبها من الخضة. إيناس لنفسها: إيه ده؟ بقى هو إحنا فينا من الكلام الفراغ ده؟ طب ماشي يا سيدي هوريك. حسين لم يتمالك أعصابه من فعلتها وظل يضحك ضحكا هستيريا لدرجة إنها كانت تسمع صوته من داخل غرفتها فتشيط غيظاً.
خرجت إيناس كعادتها تضع هذا هنا وهذا هناك وتغير من أوضاع الأساس في المنزل إلى أن خرج حسين من الحمام قاصداً عامداً أن يظهر أمامها بهذا المنظر يرتدي فوطة واحدة رقيقة تلتف حول الوسط لتقف هي مصدومة من فعلته تنظر إليه من أسفل إلى أعلى في ذهول من اتجاهه نحوها. لم تستطع التنفس ولم تتفوه بكلمة وفي لحظة كانت متراجعة للخلف لتفتح الباب وتهرب من أمامه. إيناس لنفسها: هو بقى قليل الأدب كده ليه؟
ده ما كانش كده.. أنا حسدته.. لا أنا عايزة الثاني.. لا. ظل حسين واقفاً أمام الباب يطرقه ويقول لها: افتحي يا إيناس.. إنتي من صدمة جمالي نسيتي إن دي أوضتي ولا إيه.. ولا إنتي مستنياه؟ فتحت إيناس الباب بصدمة ثم ركلته بقوة في رجله اليمنى وتقدمت إلى غرفتها وألقت بنفسها على السرير لتلتقط أنفاسها بصعوبة من فعلته. إيناس لنفسها: مجنون وهيجنني معاه.. بس إنت اللي بدأت استحمل. حامد كان واقف قدام الظابط.
الظابط: مش تريحنا بقى وتريح نفسك يا عم حامد.. قوللي قتلته إزاي. حامد بخضة: يابيه أنا ما قتلتهوش.. ما قتلتهوش.. أنا هقتله إزاي بس ده ابني. الظابط: إزاي يا حامد والمسدس اللي إحنا لقيناه في بيتك. حامد: مش بتاعي يا بيه.. أكيد خد عامل فيا العملة دي. الظابط: وإنت في حد عايز يأذيك يا حامد. حامد: أيوه يا بيه.. أعدائي.. اللي بيكرهوني يا بيه. الظابط بدون تصديق: خده يا ابني على الحجز.. خليها تيجي منك إنت يا حامد.
حامد وطي رأسه في الأرض ودخل الحجز. حامد لنفسه: بيفكر يا ترى هيطلع منها.. ولا كدا كدا لابسها. هتعمل إيه يا حامد في أيامك السودة اللي جايه دي. وجلس وحيداً يفكر حتى أكله التفكير وفقد تركيزه واستسلم للنوم. بعد وقت ليس بطويل.. صوت: إنت يا أخ.. إنت يااا.. حامد: عايز إيه مني يا جدع إنت.. ما تنام. صوت: أنا غلطان.. كنت هقولك حاجة لمصلحتك.. إنت فقري. حامد بإنتباه: مصلحتي إزاي يعني.. وإنت تعرفني منين أصلاً.
صوت: هتعرف بعدين.. المهم دلوقتي إنت ناوي على إيه. حامد بحذر: إنت عايز إيه يا جدع إنت. صوت: خلاص ولا حاجة يا عمنا.. نام. حامد لنفسه: الواد ده مزقوق عليا ولا إيه.. لازم أخرج من هنا.. بس هعملها إزاي دي. رامي بحزن: هدي.. هدي. هدي من خلف الباب: جايه يا رامي.. بحضر التحاليل للدكتور. رامي بتردد: طيب سيبيهم وأنا هوديهم وأطمنك. هدي: مالك يا رامي فيك إيه.. هو إنت يا ابني دايماً مكشر كدا.. مافيش مرة أشوفك بتضحك.
رامي بحزن: البسي وتعالي معايا. هدي: ما تتكلم يا رامي.. أنا قلقت. رامي: هنروح لوالدتك. هدي بفرح: أمي.. بجد. رامي: أيوه بس هي تعبانة شوية. هدي بخوف: لي.. مالها.. اتكلم. رامي: مستنيكي تحت. نزلت وهي خايفة لقيته قاعد في العربية ومستنيها.. فتحت الباب وهي بتقوله: أنا عايزة أعرف هي مالها قبل ما أشوفها. رامي بوجه بدون تعبير: هتعرفي أما نروح. وصلوا المستشفى وقلبها يخفق بشده من الخوف والوجع على والدتها. رامي: انزلي يلا.
دخلت وهي تكاد أن تهوي على الأرض حتى وصلت للغرفة ونظرت من خلف الزجاج. هدي بدموع تنهمر: مالها يا رامي.. مالها. رامي لف ذراعيه حول كتفها: غيبوبة.. ومش عارفين مصيرها إيه. ولم تستطع النظر طويلاً وغمرت عيناها الدموع وتركت دموعها تتحرر وتعالت أصوات الألم بداخلها. وهو يقف لا يعرف ماذا يفعل ليخفف عنها.. فقد مر بنفس الموقف من قبل. لم يجد سوى أن يحملها ويخرج من هذا المكان الكئيب الذي لا يأتيه إلا للحزن.
رامي فتح الباب ونزلها وقعدت في العربية. هدي بمحاولة تماسك: عايزة أروح. رامي دون التفوه بكلمة وصل إلى البيت.. فصعدت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب. جلس هو في أقرب مكان إليه وتجمعت عيناه بدموع تتسارع داخله من زمن طويل.. نعم يوم وفاة والدته. تذكر كل تفاصيل اليوم.. بحزنه وألمه. ثم وقف ليطرق الباب. رامي: هدي بعد إذنك افتحي. هدي: نعم.
رامي دون مقدمات دفن وجهه في أحضانها وترك دموعه تنزل ويلف ذراعيه بقوة ليختبئ من هذا العالم الظالم لأحبابه. لتحس بنبضات قلبه وكأنها ستخرج منه وظلت متشبثة به وكأنها تعلم أين الملجأ من أحزانها. تليفون بيرن. صوت: الو. رامي: أيوه عرفت مين. صوت: أيوه يا باشا.. وصلنا العربية والعيال اللي كانوا سايقينها.. و.. رامي: إيه تاني اتكلم. صوت: فريال هانم ليها يد في اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!