وقار: كويسة يا ماما والله. ابتسام: ربنا يطمن قلبك يا بنتي. يلا قومي روحي للكلية. وقار: حاضر يا ماما، عن إذنك. وخرجت، فصادفت رفيع في آخر الطريق فتجاهلته. وهو أيضًا تجاهلها. ركب رفيع خلف عجلة القيادة ينظر إليها وهي تتحرك باتجاه الشارع الرئيسي. حدث نفسه: تفكيري فيك غلط، لازم أبعد عنك عشان ما نأذيش بعض ونؤذي شوق. بينما وقار كانت تتحرك وهي تحبس دموعها: آآآه يا وقار، يوم ما تحبي تحبي جوز أختك.
صادفها سامي، فركن سيارته ونادى عليها. فالتفتت له. نزل من السيارة ووقف مقابلها. سامي بلهفة: إزيك يا وقار؟ وقار: الحمد لله، كويسة. سامي: اتفضلي أوصلك. وقار بغضب: نعم، أنا ما بركبش مع حد غريب. عن إذنك. قاطعها سامي بصوت عالٍ نسبيًا أوقفها: أنا بحبك يا وقار، وقريب أوي هبقى جوزك. وقتها هتركبي جنبي. أغمضت وقار عيناها وزفرت نفسًا، ثم نفضت الأفكار من رأسها وتحركت دون أن ترد عليه. أما سامي: مصيرك تحبيني وترضي بي.
عند بطة وأحمد، عزمها على الفطار وأوصلها إلى الكلية، حيث صادفت وقار عند الباب. تحرك حبيب إلى الخارج، فأوقفاته صوت والدته: استني يا حبيب، عايزة أتكلم معاك. حبيب: صباح الخير يا أمي. خير، احكي. أصيلة: مش ناوي تسيب البنت في حالها؟ البنت كل يوم بتكبر. حبيب بتنهيدة: في إيه يا أمي على الصبح؟ وإذا قصدك على حبيبة، فهي بنتي أنا اللي مربيها ومسميها وبحبها. مش سايبها لغيري. أصيلة: يعني عشان ربيتها بتحكمها؟
حبيب: مين قال بحكمها. أنا بعشقها، روحي فيها. ما تفكريش تبعديني عنها. وتحرك بسرعة من أمامها. أصيلة بحزن: لا والله يا ابني، بس خايفة تكسر قلبك وما تحبكش. حبيبة من أعلى السلم سمعت حواره، وبحكم سجنها كما تسميه، لم تعرف أن حبيب يعشقها، فهو يدقق أبسط الأمور معها ولا يتركها تخرج إلا للمدرسة، ولا تصاحب إلا بنت واحدة فقط. ممنوع الحديث مع أي شخص أو الوقوف مع أي شخص. بطة: قومي خلينا ندخل قبل ما الدكتور يوصل.
نهضت وقار واتجهتا إلى القاعة حيث الامتحان. رفيع قابل حبيب بالأحضان، فهم يلتقون بعد سنين غياب. حبيب بعد أن جلس وطلب قهوة: إيه مالك شايل طاجن ستك وقاعد؟ رفيع بعد تنهيدة قوية: مش عارف، حاسس إني ضايع. من وقت ما اتجوزت وأنا بشوفها في كل مكان وكل حتة. حبيب باستغراب: اتجوزت إمتى؟ رفيع: هو أنت علقت على الكلمة؟ متجوز ياسيدي من أيام بسيطة. حبيب: آه آه، وما فكرتش تتصل بي بقى؟ رفيع: مين قال، أنا اتصلت بس فونك خارج التغطية.
حبيب: أي صح، كنت في اجتماع وسافرت دبي حوالي أسبوع. الشغل أخد وقتي. رفيع بخباثة: الشغل وبس؟ حبيب: آه، عندك مانع؟ وبعدين خلينا فيك أنت، مين دي اللي عشعشت في قلبك بعد الجواز؟ رفيع: لا دي حكاية طويلة. ثم حكى له عن وقار والتواصل بينهم، وشوق وتفكيره في الزواج والتقدم لشوق. ما بعد الزواج إلى أي حال أصبح، ومش عارف يتصرف. حبيب: طب، أنتوا ما تتقابلوش؟ وخفف كلام معاها. اهتم بمراتك.
رفيع: تهت والله، دي بنت عمتي ومعانا في نفس العمارة، البيت قصاد البيت. حبيب بحكمة: شوف يا صاحبي، لو كنت قلت كدا قبل الجواز معلش، بس دلوقتي دول أخوات. وإذا عملت أقل حركة حتوقع بينهم. خليك مع مراتك. مش حا أقولك ما تحبش، عمره الحب ما كان بإيدينا، بس ادي لشوق فرصة وقربها منك. رفيع: حا أحاول بقدر الإمكان. ثم أخذوا يتجاذبون الحديث ولم ينتبهوا للزمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!