الفصل 30 | من 30 فصل

رواية ابن خالي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايات قرآنيه

المشاهدات
22
كلمة
2,855
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في الجانب الآخر، كانت وقار تجلس خلف المكتب وتتابع الكاميرا بين الحين والآخر. طرقت الباب عليها صديقتها نادين. نادين: هي نفس البنت اللي ودعتها من 11 سنة لما سافرت، وهي كانت معاها وقتها. ألقت عليها التحية وجلست في أقرب كرسي. وقار: مالك يا نادين، في إيه؟ نادين بتعب: أووه، تعبان قوي يا وقار. الشغل والعيال في البيت. وقار: يا بنتي دول نعمة. نادين: دول مطلعين عيني. وقار: ربنا يخليهم لك. ثم أخذت تنهيدة قوية وزفرتها على مهل.

نادين: وقار، انتي بعدتي عن أهلك كتير. وحتى لما جيتي البلد وفتحت مطعمك، ما فكرتيش ترجعيلهم؟ كدا كتير قوي. حاولي تزوريهم. وقار: ما ينفعش يا نادين. رجوعي حيخرب اللي بيني وبين شوق. مش عايزة أبعدهم عن بعض. نادين: بس حتتعذبي. وقار: وكمان حيكون قلبي مرتاح. نادين بسخرية: مرتاح فين ده؟ متعذب بقاله 13 سنة. حرام عليكي نفسك. ده حتى العرسان بترفضيهم. وقار: يوووه بقى، ما برتحش لهم أبدًا. تعرفي؟

ده لما أشوف واحد فيهم، بحس إن قلبي مقبوض. نادين: ربنا يريح قلبك. بس فكري وزوري أهلك، افتقديهم. _رجع رفيع على البيت، فاستقبلته وداد: رفيع يا ابني، ده نحنا مستنينك. رفيع: ربنا يخليكي يا ماما. إذنك. ثم اتجه إلى وقار الصغيرة: حبيبة بابا. وقار: حبيب بنته. رفيع: الله الله، ده انتي بتاكلي بعقلي حلاوة. وقار: مين قال؟ مش بيقولوا أول حبيب للبنت أبوها؟ وانت عشقي، وحتى لما أكبر، بتمنى يكون شبهك. رفيع: يا سلام، وإذا ما شبهي؟

وقار بتذمر: بلا منه أم جوازة بقى. رفيع: هههههه، وانتي كمان حبيبتي وعشقي. ثم قبلها من خدها وتحرك للداخل. فوقف على باب غرفته متجمدًا من سؤال ابنته: بابا، انت ما لقيتش خالة وقار لحد دلوقتي؟ ابتلع رفيع ريقه ثم قال لها: وانتي إيه فكرك بيها؟ وقار: بابا. ثم تقدمت نحوه وأمسكت يده، قادته إلى داخل الغرفة وأجلسته،

ثم جلست بجانبه وقالت: أنا مش صغيرة يا بابا، وجدو زين قالي كل حاجة. بصراحة، لو خالتي وقار كانت موجودة، ما كنتش حبيتها. وحافتكر إنها أخدتك من ماما. بس هي بتحبك أوي، والدليل بعدها عنك عشان تكون أنت وماما مبسوطين. رفيع: بس يا بنتي، بجوز تكون اتجوزت. أنا دورت عليها كتير ومالقيتهاش. وقار بحب: ما تيأسيش يا بابا، صدقني حتلاقيها. رفيع ضمها إليه بحب وقال: شكرًا يا حبيبتي، شكرًا.

ثم أكمل بمرح: تعالي هنا، انتي من إمتى وانتي بتتكلمي كلام كبار؟ ورفع إحدى حاجبيه وقال: ومنين بتعرفي الحب؟ وقار: ياااأه، انت دلوقتي ركزت في كلامي. بصراحة، كلام جدو عن حبك لوقار وإزاي ما قدرتش تنساها بيخليني أعرف الحب. وكمان واثقة إنها لسا ما اتجوزتش، ما بعرفش ليه. رفيع بتنهيدة: ربنا يطمنك يا بنتي. وقار: يلا بقى يا بابا، أنا جعانة قوي. حا أروح لتيتاه. وخرجت وتركته. وكأن حملًا أُزيح من صدره. كان يخاف على مشاعر ابنته.

تذكر عندما علم أن زين السبب في بعد وقار. غضب وتضايق من أبيه، ولكن بعد فترة، تجاوزت الشهر والنصف حتى عاد وتصافى معه. رفيع: بس الاقيك، مش حا أضيعك يا وقاري. _في المساء، خرجت وقار من المطعم واتجهت إلى شقتها. وجدت اتصالًا من نادين فردت عليها. وقار: إيه يا بنتي؟ أنا دلوقتي في الشقة. نادين: ليه؟ مالك؟ تعبانة ولا إيه؟ وقار: لالا، مش تعبانة. بس قلت أرتاح شوية، ومصطفى حيقوم بالواجب والشغل. نادين: تمام.

_كانوا يجلسون في الصالة، وبطة تنادي: يلا يا جمعة، العشاء جاهز. أحمد: أحلى بطوطة والله. رفيع بسخرية: ده انت في الشغل ما بتعرفش حلو وبتتعب. أحمد بحزن مصطنع: طيب، مش واكل. زين بضحك: في إيه يا ابني؟ من إمتى بتزعل؟ وداد بضحك أيضًا: ده بيكبر وبيخاوي أولاده. أحمد: حبايبي والله، مراد ويزن. دول قلب بابا. رفيع: عن إذنكم، أنا عندي اجتماع في مطعم روفان ولازم أروح دلوقتي. زين: ربنا معاك يا ابني. ودعت له وداد. وقار الصغيرة: بابا.

فالتفت لها وقال: روحي يا بابا. وقار: أنا بحبك أوي، وربنا معاك زي ما قال جدو. رفيع قبلها: آآه، أخلي وقار في الدنيا. وقار بمشاغبة: مين فينا؟ زين: هههههه، طالعة لأبوها بجد. رفيع بغيظ: قل طالعة لجدها. عن إذنكم. واتجه إلى الخارج ووصل إلى مطعم روفان. هو نفسه مطعم وقار. استقبله مصطفى وقام بالضيافة له ولعملائه. بعد انتهاء الاجتماع.

اتجه إلى الحمام، ومر عند باب غرفة المكتب. توقف لحظة وزادت دقات قلبه بطريقة وكأنه في سباق. ضربات خوف وشوق وحب وأمل. مشاعر مختلطة. تكونت في وقار: معقول هي هنا؟ صار يلتفت ولم يجد أثرًا. بس دي ريحة عطرها، وبعمر مش حأتوه عنها. أفاق على صوت مصطفى يناديه فخرج بعدها. _كانت وقار يجافيها النوم، تفكر كثيرًا. كيف أصبح الكل؟ اشتاقت لهم. لكن هل تتقبلها شوق؟ وماذا عن زوجة خالها وداد ورفيع؟ يااااالله، ماذا عن رفيع؟

يا ترى أخباره إيه؟ عند رفيع. رقد على السرير، أغمض عينيه، فقزفز في خياله اسم روفان. تذكر قبل زواجه بشوق. فلاش. أتى رفيع من عمله وتحدث مع وقار عبر الرسائل. فسألها وسط المحادثة: أنتي بتحبي البنات الصغيرة أوي، يا بختهم. وقار: بحبهم جدًا. رفيع: اممم، أول بنت حا تسميها إيه؟ وقار دون تفكير: روفان. رفيع بإعجاب: اسم حلو، بس على حد معين. وقار: لا، أول حرف من اسمه وتاني حرف من اسمي. رفيع: اآه، يعني بتحبي؟

وقار بتوتر: لا، مين قال الكلام ده. رفيع بحيرة واستفهام: طيب، إزاي عرفتي حرفه الأول؟ وقار: أنا بحب اسم روفان أوي، فيعني على ما أعتقد. رفيع: اآه. ثم تحدثوا كثيرًا. باك. رفيع لنفسه: غبي، غبي، غبي. ر يعني رفيع. _في صباح اليوم التالي، حسمت أمرها وتوجهت إلى شقة والدتها ابتسام. سمت بالله وفتحت الشقة. وجدتها نظيفة: أكيد خالو زين مهتم بيها.

تحركت إلى غرفة والدتها، فتحتها واستنشقت عبيرها. تخيلت والدتها في كل ركن فيها. جلست على طرف السرير. استغرقت ساعة وجزءًا من الساعة التي تليها. عقدت حاجبيها عندما سمعت صوتًا بالخارج. توجهت إلى الخارج وقالت بصوت مرتجف وواطي: مين؟ حملت عصا كانت على زاوية ما، وصارت تمشي على أطراف أصابعها. وجدت شخصًا فضربته على رأسه. رفيع: جاي تسرق من الصبح يا ابن الـ... التفت لها سريعًا وأمسك العصا. وقار بصدمة: رفييييع.

رفيع بصدمة مماثلة: وقار. ثم رمى العصا وقال: وقار، وقار انتي بجد، انتي هنا؟ دورت عليكي كتير، ويوم ما ألاقيكي، ألاقيكي هنا. وقار بدموع: انت، انت إزاي جيت هنا وليه؟ رفيع بفرحة وقلب ينبض وكأنه عاشق عشريني: أنا على طول باجي وبنضف الشقة وبقعد فيها. بس انتي. وقار: أنا جيت أشوف الشقة وبعدها أزوركم في البيت، وبعدها أرجع. رفيع: ترجعي فين؟ ما فيش رجوع ولا بعد تاني.

وقار: رفيع، لو سمحت. ما كنتش عايزة أرجع عشان ما أسمعش كلامك ده. انت متجوز وعندك أولاد. رفيع بابتسامة: وقار. وقار بعدم استيعاب: نعم. رفيع: بنتي اسمها وقار. وقار بصدمة: انت بتقول إيه؟ رفيع: اللي حصل... وحكى لها كل شيء. وقار ببكاء: انت بتقول إيه؟ كل ده حصل؟ يعني شوق أختي؟ لالا، لالا.

أخذت تبكي وتنتحب بشدة. كان يود رفيع أن يحضنها، ولكن منع نفسه بالقوة، فهو لن يلمسها إلا أن تحل له. أصبح يواسيها ويتكلم معها إلى أن هدأت بعد فترة طويلة، وقالت: عايزة أروح لخالو زين. _كان زين يجلس في الجنينة وبجانبه أحمد وبطة ومراد ويزن: أمال رفيع فين؟ وداد وهي تأتي تحمل فناجين قهوة: روح بيت ابتسام، ده كله فين وفين بروح وبن يرتاح هناك. زين: ربنا يهديه. فسمع وقار الصغيرة تقول: خالتي وقار.

نظر لها الكل. فوجه زين ووداد نظرهما إلى ما تنظر، فوجدت وقار فعلاً. زين بفرحة: وقار بنتي. بطة بدموع: وقار، أحمد، وقار رجعت. سلمت على كل منهم، وخيم الحزن لحظات. ووقار الصغيرة جلست بجانبها تحتضنها ولم تترك حضنها أبدًا. فقالت: بابا، ممكن نطلع أنا وخالتي وقار فوق، لو سمحت. أومأ لها رفيع. فنهضت باتجاه غرفتهم. وقار الصغيرة: تعرفي إني بحبك أوي، وأنا طلبت من بابا يدور عليك. وقار بابتسامة: وأنا بحبك أوي.

وقار: انتي مش حتتخلي عني صح؟ صدمت وقار من سؤالها: ماذا تجيبها؟ هي تريدها معها. _بعد إصرار وقار الصغيرة، باتت معها في نفس الغرفة. تحت غيرة رفيع الواضحة: أنا ما صدقت لقيتها، تروح تنام في حضن وقار. زين بحزم: عيب يا ولد، في إيه؟ رفيع: بابا، خلصنا بقى، انت عارف فيه إيه. أحمد: طب اسكت بقى، لأنهم نازلين. نزلت وقار وألقت التحية. جلست وبجانبها وقار الصغيرة، وفطروا سويًا. وبعدها دخل زين المكتب ومعه وقار الكبيرة.

زين: أنا زعلت كتير، إزاي تختفي؟ وقار: آسفة يا خالو، بس انت عارف إني لازم أبعد. زين بعتاب: بس دول 11 سنة، وده كتير أوي. وقار: بعرف. احم، بصراحة، أنا عايزة أرجع شقتي. زين بحدة: جرا إيه يا وقار؟ نحنا ما صدقنا جيتي، إزاي تسيبنا؟ وقار: ما ينفعش أقعد هنا. زين بتنهيدة: انتي حتقعدي عشان حتتجوزوا انتي ورفيع. وقار: لا طبعًا، لا يمكن ده يحصل. زين بحكمة: ليه؟

وقار يا بنتي، انتي ورفيع بتحبوا بعض وتعذبتوا كتير، وبعدتوا عن بعض أكتر من 13 سنة. جا وقت ترتاحوا وتعيشوا مع بعض. بعدين، وقار الصغيرة محتاجاكي، وخصوصًا في السن ده. وكمان رفيع محتاجلك. تصدقي يا بنتي لو قلتلك من وقت ما بعدتي وهو ما صحاش متل الخلق. ده ما بيضحكش إلا مع وقار الصغيرة. مش حأضغط عليك، فكري يا بنتي وردي علي، بس تنسي إنك تبعدي تاني.

كانت وقار تسمع له وترتب كلماته. استأذنت وتوجهت إلى الخارج. ومرت بغرفة وقار، وجدت الباب مواربًا. أرادت أن تغلقه فوجدت رفيع جالسًا ويشم في شيء. حظت عيناها للحظة عندما وجدت وشاحها بين يديه. رفيع قال بتنهيدة: بحبك، بحبك أوي يا وقار. آسف لأني ما عرفتش من الأول، بس بعشقك. تحركت وقار من الباب بخفة. فوجدت الصغيرة تنظر لها بابتسامة: بابا بحبك أوي، وأنا كمان، ومش عايزنك تبعدي.

بكت وقار وتحركت إلى خارج الشقة، متجهة إلى شقة والدتها. أغلقت خلفها باب الغرفة وجلست تبكي إلى أن غفت. _بعد ثلاث أيام، انتظر رد وقار وكان: أنا موافقة يا خالو، بس بشرط. زين: شرط إيه؟ وقار: ما نعملش فرح كبير، وكمان عايزة وقت يجي شهرين على الأقل. رفيع بصدمة: نعااام؟ شهرين إيه؟ هو أنا ما أقدرش أتحمل ساعة، تقولي شهرين؟ زين: يا ولد، عيب واحترم. رفيع بغيظ: ما تقوليش يا ولد، أنا راجل. وانتي يا وقار، أسبوعين بس.

وتحرك تحت صدمة الكل. أحمد بضحك: ههههه، ده واقع واقع. بطة بخبث: ربنا يسعدك يا حبيبتي. وقار: .... وداد: مالك يا بنتي؟ وقار: ما فيش. عن إذنكم. _بعد مرور ثلاث أسابيع، كانت وقار تلبس فستانًا جميلًا وبسيطًا. وتم عقد القران، وتوجهوا إلى الخارج، الحديقة والمعازيم تحت مباركة الكل. بعد فترة، عند وقار ورفيع بالفندق. رفيع: وقار، بجد مش مصدق إنك دلوقتي مراتي. أقدر أعمل شي؟

وقار وهي تعقد حاجبيها بحيرة، وقبل أن تسأل، كان داخل أحضان رفيع وكأنه يدخلها بداخله. رفيع بعد مدة لا يعرف زمنها: أنا لما لقيتك، تمنيت أحضنك بجد، بس ما كانش ينفع. فا احتفظت بالحضن ده لي دلوقتي. نورتي حياتي وقلبي. وقار بدموع: وانت كمان. أنا كنت بعتبرك ابن خالي من يوم ما بعدت. ما فكرتش إنه حيجي يوم وتبقى بجد معايا. رفيع بشوق: أنا بعشقك. _وداد كانت تجلس

مع زين تحت على الجنينة: ياااه، وقار ورفيع اتعذبوا، بس حبهم طلع أقوى. سبحان الله، ونصيبهم من بعض. فعلاً نصيبك بتاخده، مهما طال الزمن، ربنا حيديك أحلى نصيب على قد صبرك، وعلى قد تحملك. بس إزاي نقوي إيماننا بالله ونثق فيه، ونتأكد إنه ربنا معانا في كل لحظة؟ ما بينساناش. زين مؤيدًا: فعلاً، اللي مكتوب لك ما حدش يقدر يغيره. ربنا يسعدهم يا رب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...