تحميل رواية ابنة قلبي بقلم رحمة أيمن pdf
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
معااذ ساعديني باليز لاء "بب conect" وحيات الحجه سُعاد عندك، باليز يولاه لاء "ببرود" تقف برفق من الكرسي الجالسه عليه وتهم للجلوس بجانبه وتضع كف يدها الايمن امام وجهها وتنظر له ببرائه ورجاء مش هضعف ميزو اااه ياني جيبي يا اخره صبري انت عم مصر وربنا ههه دي ودي ودي كمان مش فهمه دي هل ده عشان هما غلط ول عشان الطباعه مش وضحه لاء ده عشان انتي غبيه مش اكتر "برخامه" نينيني بنتي وحببتي وصحبتي وكل حاجه ليا، نظره عنيها لوحدها بتخليني اطيع اومرها بمنتهي الضعف من قلبي، بنت خالتي وحبي الاول والاخير بلا منازع مع...
رواية ابنة قلبي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة أيمن
معااذ ساعديني باليز
لاء
"بب conect" وحيات الحجه سُعاد عندك، باليز يولاه
لاء
"ببرود"
تقف برفق من الكرسي الجالسه عليه وتهم للجلوس بجانبه وتضع كف يدها الايمن امام وجهها وتنظر له ببرائه ورجاء
مش هضعف
ميزو
اااه ياني جيبي يا اخره صبري
انت عم مصر وربنا ههه دي ودي ودي كمان مش فهمه دي هل ده عشان هما غلط ول عشان الطباعه مش وضحه
لاء ده عشان انتي غبيه مش اكتر
"برخامه" نينيني
بنتي وحببتي وصحبتي وكل حاجه ليا، نظره عنيها لوحدها بتخليني اطيع اومرها بمنتهي الضعف من قلبي، بنت خالتي وحبي الاول والاخير بلا منازع
معاذ المالكي 26 سنه، مهندس معماري وبشتغل في شركه من اكبر الشركات الي موجوده في القاهره وده من اعظم الانجازات الي عملتها ، طويل واحلي واحد في صحابي زي ما بقولو ولانى في نظارها كده وديما بتقولي انت حلو اوي يبقي اكيد حلو
وحلمي الابدي والوحيد اني اخلي البت دي مراتي
رحمه ماجد المالكي، 22 سنه هتكملهم الشهر الجي واخر سنه ليها في تجاره قسم حاسبات، بتكره الرياضه واول واهم لغه عندها هي الرياضه، تقريبا حظاها اختفي قبل ما تتولد باين ههه
قصيره وصلي لحد كتفي كده وديما كنت بشلها وهي صغيره عشان اطول منها وكانت بتفرح جدا ههه وانا الصراحه احم بكون فرحان اكتر منها لي لازم نكبر ها لييي بجد
عندها غمازه يتيمه وبيضه سيكا وزي القمر ومن وجهت نظر العبد لله من احلي بنات حوه علي وجه الكره الارضيه بنسبالي
روحت فين يا فوز
هنا يا عم صالح اومرك
بتتريق عليا ها طيب شكرا
ههه فهمتي حاجه
لاء
هيغمي عليا
انت كلامك كبير ومجعلص اووووي يااابا
طب افصلي افصلي لخرشملك وشك
لاء الحقني الحقني خوفت
مكنش من شويه ميزو
لاء ما خلاص المصلحه خلصت اتكل على الله بقي
مصلحجيه يا بت
بنتوت يخويا
هنا
انتو مش هتبطلو ناقر ونقير ابدا، انتو ناس مهزقه لي ها
عقلي اخوكي لزعلو
اتكلمي علي قدك يا زعبوله
شوفي اريل بقول عليه اي
هنا بضحك
ههه مش هتكبرو ابدا يخربيت هبلكو
هنا بقي تبقي اختي وقدها، عمله نفسها عاقله واكتر واحده باارده ممكن حد يشوفها وبلجأ ليها في المواقف الصعبه كتير ومنكرش ده
قد رحمه في سن، كليه تمريض وطويله زي و صحبه بنتي الانتيم
اتاخرتي لي يا بومه
هنا
كنت في تدريب يختي، تخيلي بعد ده كلو اخد 300 جنيه، طيب يرضي مين ونبي
يا حزينه كتمي، انتي بتخدي فلوس في كليه ما بلاك بتجاره بنت... الي عايز المدير بتاعها يتحدف بشبشب علي نفوخو وبعده طارق شوقي يارب ومعاهم لدكاتره المعوقين دول الا الابله امال والاستاذ حسن القمر اه معلش يعني
هنا
ههه طيب يلا هبله عشان الجامعه هتبدا
دقيقه
تذهب لتاخذ حقيبتها وتمر علي معاذ كالعاده
ميزو بااي رايحه الجامعه
معاكي فلوس
"بمكر" هتيدني
لاء عشان ابقي اخد منك
ها ها خفه اوي
البسي الكمامه
حاضر
وخدي الكحل وخدي بالك وانتي رايحه الاتوبيس تركبي ول اني لازم امشي دلوقتي كنت وصلتكو، رحمه متتاخريش
يووه حاااضرر يا عم بقي بااي
بااي
"بلف له"
معاذ
اي نسيتي حاجه
معاذ
ههه خلاص تعالي
ولان بنوتي مبتعرفش تمشي من غير ما اظبط ليها الحجاب واربط علي راسها وتبتسم ليا بكل رقه، دي عاده مقدسه ومستحيل تمر من اليوم من غير ما عملها
ههه باااي يا ميزو
باي يا حوم
بلف عشان ادخل الشقه اخد مفتاح العربيه القي ماما سنده علي الباب وبصالي، اصتبحنا
صباح الورد
سعاد
صباح الخير يا عم ميزو
ههه عايزه اي يا ست الكل
سعاد
رحمه كبرت مينفعش تعمل معاها كده
تقريبا بقالك سنين تقولي كده وحرفيا بعمل كده كل يوم معاها وهي ريحه المدرسه او الجامعه مزهقتيش طيب
سعاد
طيب باقي قد اي
3 شهور و4 ايام
سعاد
ههه ربنا ينولك الي في الخير وزي ما كنت معاك هكون معاك ديما في القرار ده ومهما كان دي بنت اختي حببتي ربنا يرحمها يا رب بس بلاش ده تاني لعند ما توافق اتفقنا
اومرك مطاعه يا ست الكل، حاضر
سعاد
يلا عشان الشغل
اوو اتاخرت
ولان خالتو وعمو اتوفو وهي عندها 15 سنه، لسه فاكر اليوم ده كانه امبارح، عمو كان تعبان اوي ودخلني الاوضه لوحدي ووقتها كنت في اولي جامعه، قالى يبني انا هامن علي رحمه معاك لاني عارف انك اكتر واحد بتحبها بعدي، بس لما تخلص جامعه اخطابها، ده وعد منك ليا، تدخل القسم الي حباه وتتجوز من الشخص الي تحبه واكيد هيكون انت!، وبعد الجامعه تتكلم مع اميره الي هي خالتو يعني توعدني!، بس توفت بعديه بسنه
من وقتها وانا مفتحتش معاها اي حاجه ومستني يوم تخرجها ده بفارغ الصبر وتقريبا اكتر ما كنت مستني نتجتي في ثانويه عامه
هنا
نعم
"بخجل" امم، قالي انه معجب بيا ههه
هنا
بس...
بصي هفهمك انا في الاول مكنش عجبني، كان مغرور ومتكبر ولانه اوسم واحد في الدفعه كلها شايف نفسه حاجه بعدها استفز صحبتي فانا اتعصبت وديقته ومن بعدها حاول ينكشني كذا مره واصدو وده من اولي جامعه، لسه قايلي انه معجب بيا الاسبوع الي فات حولت افتح الموضوع ما ميزو بس خوفت قولت اقلك الاول
هنا
.....
هنا انتي معايا
اه انا معاكي، طيب وانتي بتحبي
امم ههه عجبني الصراحه، حبيت استايلو، كلامو، ثقته في نفسه وغروره كبير، كفايه انه ابن الدكتور حسن بنسبالي عشان احبه
هنا
.....
لما نرجع هبقي اكلم مع خالتو ومعاذ، اي رئيك
هنا بخضه
لاء!، اقصد خليها شويه يا حوم كده
طيب هشوف رغم اني مش قادره اصبر الصراحه لانه عايز يجي بسرعه ههه، اقف يا عمو جامعتي هنا، علي تواصل
"تحرك هنا راسها ببتسامه بارده وتنظر من النافذه بدهشه، وتشعر برده فعل معاذ المحبطه فتشعر بالاسي عليه"
في المساء
معاذ جيب طبق عشان الب
بطلي طفاااسه وانتي مشلوله متقومي تجيبي لنفسك
هو انا مقلتلكش يقطعني
امم
مش انا قعدت يبقي خلاص مستحيل اقوم تاني
والله، امم طيب ولو عملت كده ههه
اريل والله اموتك! ولاه
"ياخذ هاتف رحمه من علي الطاوله ويحدفه في الهواء بتهديد فتجري ورائه فيرن الهاتف برقم"
امين المغرور
فتشده من بين يديه بقوه وقلق
رقم مين ده يا رحمه
"بتوتر" هو
رواية ابنة قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة أيمن
رقم مين ده يا رحمه!
"بتوتر" هو...
تجري هنا لهم بلهفة وتنزع الهاتف منه بقوة وقلق.
هنا بتوتر: ده دكتور جديد عندهم ومبتحبوش وانت عارف رحمه عنيفة حبتين.
: ههه انتي مشكلة.
.....
تنظر لهنا باستغراب فتشير لها بصمت، فيشعر معاذ بوجود شيء غريب لا يعلمه.
: يلا عشان الفيلم بدأ.
هنا: معرفش أي عمر وسلمى اللي سمعنا ألف مرة ده، رحمة انتي مملة وربنا.
: ملكيش دعوة بحبه.
هنا: حبك برص يختي، معاذ بالله جيب غيره.
: بدال رحمة عايزة يبقى أكيد هنسمعه.
تخرج رحمة لسانها بمرح وتتبسم بخبث.
هنا: آه منا قلقاس العيلة دي يا عالم يا معفنة.
رحمة ومعاذ معاً: بس يااض.
يقومون بالضحك.
بعد ساعتين...
سعاد: يلا عشان الوقت اتأخر، هنا ومعاذ على نوم يلا، رحمة يلا.
"بحزن" استني أما أسمع الجزء تاني طااا.
سعاد: يلا يا بت وراكي جامعة بكرة، بعده إجازة عشان كورونا ابقي اسهري براحتك، يلا.
: تمام يا ست الكل، سلام يا حوم.
هنا: تصبحي على خير يا فوزية.
ههه سلام.
لأن مينفعش نقعد مع بعض في بيت واحد، فماما فتحت بيت خالتي وظبطته ورحمة ساكنة فيه هي وطنط هبة اللي بتنضف البيت لينا 3 مرات في الأسبوع، ولأن جوزها مسافر ماما اقترحت عليها تقعد مع رحمة عشان متسبهاش لوحدها، وأحياناً هنا وأحياناً ماما، كل واحد يوم كده، بس نفسي أسأل سؤال، هو دوري جاي امتى؟
خلاص متجاوبوش إني آسف.
مساء الخير يا طنط هبة.
هبة: مساء الخير يا ضنايا، أحضرلك حاجة تاكليها.
: لأ يا طنط شكراً كلت تحت، هروح أنام تصبحي على خير.
هبة: أنا بكرة هوصل البلاد يومين يا بنتي، المدام حكتلك.
: آه يا طنط، هنا أو خالتي هيبقوا يجوا يقعدوا معايا متقلقيش.
هبة: ماشي يا بنتي بارك الله فيكي.
: توصلي بالسلامة يا طنط.
هبة: عايزة حاجة أجبهالك من هناك، قولي متتكسفيش مني.
ههه لأ يا طنط شكراً ربنا يخليكي.
هبة: تصبحي على خير.
: وانتي من أهله.
دخلت جوه غيرت وفردت شعري كده عشان يتهوى وبعدها صليت وترميت على السرير، منتظرة رسالة منه زي كل يوم.
محادثة واتس
Mizo: تصبحي على خير يا وردتي.
: وانت من أهله يا ميزو.
Mizo: نامي كويس.
: حاضر.
تقريباً كده اليوم كمل، وكده هعرف أنام ولا إيه.
اليوم التالي....
في السيارة
: انت ابن خالتي القمر والله.
: استر.
: لي ديما فهمني صح كده.
: أنا عارف المحن ده ورا إيه.
: محن يا زبالة، طيب بزمتك دي أشكال واحدة تقلها محن.
: أقنعتيني والله انتي صح.
"ببراءة" ميزوو.
: استر تاني.
ههه خلاص بقي هقول، كنت عايزة 500 جنيه.
: لي.
: أشتري لبس.
: آخر طقم جبتيه كان امتى، فكريني كده.
: أول امبارح لي.
: لأ ولا حاجة خالص.
: أقولك الصراحة ولا نلف وندور.
: أي السؤال المنطقي ده، لفي ودوري طبعاً.
ههه يا عم اسمع بقي بجد.
: قولي يا آخرة صبري.
: خطوبة واحدة صحبتي قريب، ولأنها مبتحبنيش قررت أحضر خطوبتها، لأن القلوب عند بعضها يعني وعايزة أكون أحلى منها ونبي.
: طيب بالعقل كده في حد بيكون أحلى من العروسة نفسها.
: لأ فوق يا شئلاشة، ده أنا أجمد واحدة في دفعة، هنهزر.
: ههه ماشي يا شئلاشة محدش يقدر يقول غير كده، روق بس.
: ها هتديني.
: امم لينا كام رحمة مفلسانة يعني.
: شالله يخليك يا ولاه يا رب.
: ههه طيب يلا عشان الجامعة.
: الحجاب لو سمحت.
: تؤ سوري أمي منعاني.
: خلاص قاعدة جمبك هنا مونساك ومش مهم جامعة.
: هنستهبل بقي.
: والله ده اللي عندي.
"بتنهيدة" عنيدة.
: بارد.
زي ما قولت وهقول ديما، دي اللي طلبتها عمرها ما تترفض، ماما ديما بتقولي إني مدلّعاها جداً وإني مينفعش أديها كل اللي هي عايزاه، بس أنا عارف إنها بنتي وأنا اللي مربيها، فعشان كده هي ناضجة وواعية أكتر من أي حاجة أعرفها.
تخرج من السيارة وترجع لها مجدداً.
معاذ: أي نسيتي حاجة.
: لو معقش خلاص، بص عند هنا في فساتين كتير و...
: هعدي عليكي بالعربية نروح نشتري واحد، اشطا.
ههه يخي أحلى مسا عليك.
: يا بنتي اتكلمي زي البنات مرة في حياتك، هما اختاروكِ هناك غلط أصلاً.
: باي يستا وشكراً.
هه مش بقول بنتي.
في الجامعة....
هنا: أي يا بت قرفاني يوم إجازتي كمان.
: عالم رايحة الجامعة في عز الحر يا باشا وناس نايمة بتاكل في البيت، شايفه الظلم طيب.
هنا: يا بومة بكرة زفت رايحة الجامعة، بصالي في يوم هنام فيه روحي منك لله.
: كنت برن أسألك، عايزة القميص لونه إيه أجبهولك معايا.
هنا: ريحة تشتري لبس من غيري.
: تؤتؤ معاذ هيجي معايا، عشان أجيب فستان.
هنا:.....
: هنا انتي معايا.
هنا: اممم هتروحي خطوبة الحلزونة يعني.
: آه نفسي أكدها أوي.
هنا: ههه يلا يا هبلة.
: طيب بصي هقفل أنا عشان اتأخرت على المحاضرة، سلام.
هنا: البسي الكمامة.
: خلاص بطلوا رخامة بقي مش أنتي وأخوكي، باي.
____________
عايز أركز مفيش فايدة، لسه الاسم اللي شوفته مستغربة، أكتر حاجتين بعرفهم فيها هي وهنا، طولهم زاد ولا لأ والتاني بيكدبوا ولا لأ!
علياء: قهوتك يا معاذ.
: شكراً يا علياء.
تذهب لتجلس على مقعدها وتنظر له باستغراب، فيأتي أحد من خلفها بقوة.
علي: بخخخ، ههه.
علياء: يخربيتك خضتني يا علي.
علي: الجميل سرحان في إيه.
علياء: مش مظبوط صح.
علي: آه حبيب القلب سرحان من الصبح ومش مركز في حاجة خالص.
علياء: طب متعرفش ماله.
علي: هو مش صاحبي أوي كده، ثانياً من كتر ما أدب بحس إنه مش سكتي.
علياء: قصدك بغض البصر وزوق ومبكلمش بنات معانا خالص وشيك أوي وملامحه رقيقة، انت نفسك تكون زي ومش عارفة: ههه ضحكتيني، أنا مبحبش أكون غير باد بوي يا قمر لو عايزة تجربي.
علياء: روح على مكتبك يا علي وعدي اليوم.
علي: خليكي قاعدة كده بتحبي من بعيد ويتجوز في يوم ويخلف وانتي لسه مكانك كده مراقباه يا نيلة.
علياء بنرفزة: عارف يا علي لو ممشيتش من قدامي هعمل فيك إيه.
علي: خلاص يا مزة ماشي، سلام.
تراقبه لفترة وتشعر بضيق من كلام علي وترجع لعملها مجدداً بقلق.
محادثة واتس
_ ميزو أنا خلصت، هستناك.
Mizo: نص ساعة وأكون عندك.
_ تمام.
وهي تمشي وتنظر للهاتف غير منتبهة تصطدم بأحد بالغلط.
_ عذراً جداً.
أمين: ولا يهمك ههه.
الصوت ده مش غريب عليا.
رواية ابنة قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة أيمن
امين: ول يهمك ههه
"الصوت ده مش غريب عليا"
امين: عمله اي
"ترفع راسها في توتر وتغض بصرها مجددا ببتسامه خافته"
امين: رحمه
رحمه: امم
امين: بقلك عمله اي
رحمه: الحمد لله كويسه
امين: فتحتي الموضوع مع عائلتك
رحمه: لسه هكلمهم
امين: حاولي يا رحمه تخليها الاسبوع ده تمام انا مقدرش استنى اكتر من كده
رحمه: "بحمرار" طيب لازم اخرج دلوقتي، عديني
امين: الطريق واسع اهو عدي من اي مكان
"تتجه يمين فيقف امامها ويصدها تتجه شمال فيصدها فتقف في المنتصف وتربع يدها بضحكه خفيفه"
امين: رحمه لو سمحت عديني
امين: ههه خلاص عدي، هبقي ارن عليكي ابقي ردي
رحمه: لما تيجي ان شاء الله هبقي ارد، سلام
"ينظر لها ببتسامه خافته وهي تغادر ويتحرك في طريقه مجددا بينما تنتظر هي معاذ في الخارج"
معاذ: مساءو يستا اركبي
رحمه: ده انا هموتك، اتاخرت لي
معاذ: "ببرائه مصتنعه" نص ساعه بس والله
رحمه: والله لاء قليل اوي
معاذ: عشان تعرفي قد اي انا مسالم
رحمه: طيب اتحرك يا مسالم لفتح راسك ول حاجه
معاذ: ههه عنيفه اوي ياض
رحمه: اي رئيك
معاذ: اوفر
رحمه: يا ميزو اسود في احمر اي الاوفر في كده
معاذ: قصدك احمر وفي حاجه خفيفه كده في جنب اسود، يعني لون قوي وجريئ والعيون كلها هتكون عليكي، فرجعي بزوق
رحمه: كنت اخد هنا اكرملي من الي انا فيه ده
معاذ: سمعك علفكره ورجعي فعلا عشان مزعلكيش
رحمه: خلاص ازفتنا
معاذ: طيب اي رئيك في ده علي طرحه كشميري
رحمه: هادي اوي، ممكن تخدي جامعه بس مينفعش تروحي بي خطوبه
معاذ: نفسي اديك بلحه في منخيرك بس استحي
رحمه: ميزو
رحمه: خلاص، طيب ده
معاذ: وردي يا بيئه، لاء طبعا
رحمه: اقلك علي حاجه انا استاهل ضربي اني جبتك معايا اصلا، انا هقعد هنا وانت روح شوف وراك اي بقي
"يتنهد وينظر لها ببتسامه ويتحرك قليلا حتي يصل لاخر المكان ويرجع لها يجدها جالسه"
معاذ: قومي هوريكي حاجه
رحمه: لاء
معاذ: هشيلك انتي وكرسي وربنا
رحمه: اووف عايز اي
معاذ: تعالي بس
"يمسك يدها ويمشي بيها لاخر الصف ويشير لها علي احد الفساتين المعلقه هناك ويطلب من صاحبه المحل انزله اليها"
معاذ: ده علي الطرحه الاف وايت هناك دي علي جزمه السوده دي، اي رئيك
رحمه: .....
معاذ: يبقي موافقه، ادخلي جربي
من احسن الاوقات بنسبالي هو اني اشتري لبس مع اميرتي، بتكون حلوه في كل حاجه بتلبسها مهما كانت ولانها بتعشق الاحمر وبكون قمر عليها فبغير الصراحه وبكون نفسي اخبيها جوايه من الناس دي كلها، امتي اليوم ده يجي بقي.
رحمه: خلاص يا م... اي ده راح فين
صاحبه المحل: واوو حبيبك زوقه راقي جدا، الفستان ده كان اخر واحد من الاستيل ده في المحل
رحمه: احم هو مش حبيبي
صاحبه المحل: احم عذرا جدا
معاذ: معلش يا حوم كنت بكلم حد بره، "بتصفير" اي القمر ده ههه
رحمه: بجد حلو
معاذ: يا بنتي زوقي طول عمره قمر اصلا
رحمه: اي التواضع ده كلو مش كده
معاذ: ههه خلاص نختارو عجبك
رحمه: امم
معاذ: تمام هروح احاسب
"اكتر حاجه بحبها في ميزو انه صبور جدا معايا، رغم رخمتي معاه وانه لما ينقي معايا حاجه اقلو لاء وزوقك وحش، ويقولي والله لنخده بقي عند فيكي واروح المناسبه بي والقي كل الناس بتقولي زوقك راقي جدا يا رحمه، فبحس اني عايزه اجري عليه واقلو انت في قلبي جامد جموده يولاه"
رحمه: رهييبه ههه
معاذ: يلا اي خدعه
رحمه: الشكولاته احلي علفكره
معاذ: قلتلك بحب الفانيلا اكتر
رحمه: انت الي خسران
معاذ: نينيني
وزي العاده اتعشنا في مطعم وشترينا فراخ عشان الهانم بتاعتي وكلنا وروحنا علي 9 بليل كده، تسالوني اي احلي يوم ممكن تعيشه في حياتك اقلك يوم اجازتي، ويوم اكون خارج في مع اميرتي وفي الحالتين بتكون ماليه مركزه فيهم.
رحمه: شكرا يا ميزو ههه فرحت اوي انهرده، اي نعم بنخرج كل اسبوع بس الفستان قمر
معاذ: يلا اي خدعه يسطا
"يفتحو الباب في ضحك ولا مبالا فيجدو سعاد امامهم تشتعل غضبا وتنظر لرحمه بلوم"
رحمه: السلام عليكم، اي يا ست الكل متاخرناش اوي
سعاد: رحمه تعالي عايزه اتكلم معاكي
رحمه: في اي يا خالتو
سعاد بزعيق: رحمه بقلك عايزه اتكلم معاكي، تعالي
"تنظر لها بخوف وتقف خلف معاذ تحتمي بيه كالعاده"
رحمه: "بقلق" في اي يا ماما الساعه لسه 9
سعاد بتنهيد وعصبيه: هو صحيح انه في عريس متقدملك يا رحمه
"تقع الاغراض من يد معاذ و ينظر لها في صدمه وبحث عن خيط امل بانه غير صحيح بانها تحبه مثل ما يحبها لكن صعقته الكلمات التاليه منها"
رحمه: اه في واحد عايز يتقدملي الاسبوع ده وانا موافقه وقلتلو اني هقلكو عشان عايز يجي
سعاد: رحمه انتي مجنونه يا بنتي، ازاي يعني موافقه عليه متكلم يا معاذ
معاذ: ......
هنا: رحمه انا اسفه اني قلتلها من غير ما قلك بس كنت عايزه اعرف رايها ومكنتش اعرف انها هتتعصب كده
رحمه: لاء عادي يا هنا، انا لما كنت هرجع هقلها هي ومعاذ اصلا متقلقيش
سعاد: الجوازه دي ليمكن تتم ابدا يا رحمه سمعه
رحمه: "بحزن" لي يا خالتو، هو عايز يجي متعمليش كده مش عشان انا يتيمه ومليش حد تقولي كده
سعاد: يا بنتي مش قصدي كده بس...
معاذ: قوليلو اننا موافقين وانه يجي يوم التلات الجي
هنا وسعاد: معاذ!
"ترفع رحمه راسها بضحكه وتنظر لمعاذ بلهفه وامل"
معاذ: "بفرحه" بجد يا معاذ اقلو!
"ينظر لها معاذ بغصه تكاد تمزق قلبه، احلامه تحطمت في لمح البصر امام هذه العين الحالمه التي امامه، هل حقا احبت غيره"
معاذ: بتحبي يا رحمه
رحمه: "بخجل" .....
معاذ: رحمه ردي عليا بتحبي
رحمه: اه بحبه
معاذ: يبقي متقلقيش خلي يجي
رحمه: هييي شكرا يا ميزو بجد فرحت انك وفقت
"يحرك راسه بالايجاب وبتسامه بارده مكسوره"
معاذ: يلا يا هنا نطلع دورك المرادي
هنا: تمام يا حوم، اطلعي وانا جايه وراكي
رحمه: ماشي، تصبحي علي خير يا خالتو ووعد بكره اجازه اجي واحكيلك علي كل حاجه اتفقنا
سعاد: "تحرك راسها بالايجاب"
رحمه: شكرا يا خالتو بحبك اوي ههه، هستناكي يا هنا
"تاخذ الاشياء من الارض وتغلق الباب وتنظر هنا وسعاد لمعاذ بخيبه امل وقلق"
سعاد: معاذ يبني
معاذ: "ببتسامه" متقلقيش يا ست الكل انا كويس، هروح انام عشان ورايه شغل الصبح عن اذنك
هنا: تحب اجي اتكلم معاك شويه
معاذ: لاء يا هنا مش قادر بجد، طلعي لرحمه متتاخريش عليها انا كويس
"يضع المفتاح علي السفره ويتحرك لداخل ويغلق الباب وتنظر هنا وسعاد لبعضهم ويلتزمون الصمت"
لو حد كان جاب سكينه وغزها في قلبي قسمه نصين مكنتش احس بالاحساس ده، مش عارف اضحك ول ازعل ول اتصدم ول اعمل اي دلوقتي، بنتي انا بتحب حد غيري! عريس جي ليها عشان يخدها مني طيب وكل السنين دي وانا برسم حلم جويا انها مراتي وحببتي ومستني اليوم الي تخلص فيه بفارغ الصبر عشان اعلن لكل الناس ده وفي الاخر تختار حد غيري! ههه يا رب!
في المساء...
رحمه: "بفرحه" كنت قلقانه اوي من رد فعل معاذ، فرحت اوي انه وافق، كده ممكن ارد علي مكالماته او رسايله وانا مطمنه، تفتكري خالتو اديقت كده لي يا هنا ها
هنا: يعني انتي بجد يا رحمه متعرفيش لي، انتي عرفه عملتي اي
رحمه: في اي يا هنا مش فهمه حاجه!
رواية ابنة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن
هنا: يعني انتي بجد يا رحمه متعرفيش لي، انتي عرفه عملتي اي؟
رحمه: في اي يا هنا مش فاهمه حاجه!
هنا: انتي عرفه انه معاذ...
(يرن الهاتف)
رحمه: (بفرحة) استني يا هنا، الو.
امين: واخيرا رديتي يا ست رحمه.
رحمه: مينفعش اعمل حاجة من غير ما أقولهم.
امين: يعني أيه نقول مبروك؟
رحمه: (بخجل) امم قول ههه.
امين: هبقى أجلك أنا والحج بكرة بقى.
رحمه: لأ لأ يوم التلات الجاي.
امين: لسه هستنى ده كله.
رحمه: خليها عليك بقى.
امين: ههه ماشي يا ستي، تصبحي على خير.
رحمه: وانت من أهله.
(بعد قفل المكالمة)
رحمه: هنا أنا فرحانة أوي! ههه امين بيحبني ولما نتكلم أكتر ونتفاهم هيحبني أكتر أكيد.
هنا: مفيش حد بيحبك قد معاذ.
رحمه: وهيخاف عليا ويحميني.
هنا: مفيش حد بيخاف عليكي ويحميكي قد معاذ، أه يا رحمه لو تعرفي عملتي فيه إيه.
رحمه: انتي أيه رأيك يا هنا، أنا متفائلة جدا.
هنا: (بابتسامة حاولت جعلها دافئة) ربنا يسعدك ديما يا قلبي ولو عايزه أي حاجة متقلقيش أنا جنبك.
رحمه: ربنا يخليكي ليا يا أجمل أخت في الدنيا، أه صح كنتِ بتقولي أيه على معاذ.
هنا: لأ ولا حاجة سيبك، أنا هنام لأني تعبانة جدا وورايا جامعة بكرة.
رحمه: تمام وأنا هبقى أصحيكي لو صحيت.
هنا: تمام.
(يطفئ الضوء وتغفو هنا بسرعة بينما رحمه تتقلب في الفراش كثيراً وتنظر للهاتف من حين لآخر ولا تستطيع النوم)
هنا: (بتضيق) أيه يا بت متتخمدي.
رحمه: لسه مجتش رسالة.
هنا: رسالة أيه!
رحمه: ولا حاجة يا هنا هنام أهو يلا.
هنا: امم.
(رسالة نصية)
Mizo: تصبحي على خير.
رحمه: فين يا وردتي؟
Mizo: (تمت الرؤية دون إجابة).
رحمه: ميزو.
Mizo: (يقفل الهاتف).
رحمه: أيه ده بقى! هتلاقي تعبان عشان المشوار النهارده، أهم حاجة إني هعرف أنام وهنا متقومش تشتمني.
معرفتش أنام ليلة امبارح غير 3 ساعات متقطعين، قمت صليت الفجر ولا أول مرة في حياتي أدعي إنها متخلصش جامعة! لو خلصت هتتخطب منه، لو خلصت هتكون لي.
هوبتساليني امبارح فين وردتي يا رحمه، خلاص انتي هتبقي وردة حد تاني، هتتقطفي من حديقتي اللي بنيتها جوه ليكِ وتقلبي حياتي لجحيم!
(في الصباح)
رحمه: صباح الخير يا خالتو.
سعاد: صباح النور.
رحمه: فين معاذ هدخل أصحيه.
سعاد: (بخفوت) راح الشغل.
رحمه: (راح من غير ما يسألني عايزة حاجة زي كل يوم!) طيب حضرتي فطار.
سعاد: على السفرة.
(تغسل سعاد الأغراض في المطبخ فتعانقها رحمه من الخلف برقة وندم)
رحمه: أنا آسفة.
سعاد: (بعتاب) لي بتتأسفي ما انتي لو معتبراني مامتي زي ما بتقولي ديما كنتي قلتيلي ومخبتيش ومكنتش جبتي سيرة يتيمة أبداً في البيت يا رحمه وتكسري قلبي كده.
رحمه: (بدموع) والله يا خالتو كنت هقولك انتي ومعاذ وهو قال الموضوع من أسبوع بس ومكنتش عارفة أجبهولكم إزاي مش أكتر فقولت لهنا بس وقالتلي استني ومكلمتوش ولا قلت له قراري غير لما وافقتوا، أنا آسفة يا خالتو والله.
(تضع سلكة التنظيف وتغسل يدها وتلف لها وتعانقها برفق)
سعاد: وانتي زي مامتي وأكتر يا خالتو وعمري ما ألاقي حد يفهمني ويسمعني ويحبني زيك كده، متزعليش مني ها.
رحمه: أوعديني إنك متقوليش كده تاني.
سعاد: أوعدك.
رحمه: اقعدي عشان تفطري، هنا فين؟
سعاد: راحت الجامعة بدري وقالت هتشتري سندوتشات من بره.
رحمه: (يلهوي عليكي يا هنا، ده ا...)
سعاد: ثانية بالله عليكي أقولها أنا، ده أكل المطاعم والشوارع ملوث وبيجيب أمراض البت دي لازم تتضرب لما ترجع، ههه عمرها ما هتتغير الأسطوانة دي.
رحمه: (تعيش وتخاف علينا يا قمر).
سعاد: فكي الطرحة دي الجو نار وخلصي فطار بسرعة وتعالي نشرب كوبايتين شاي ونحكيلي على المحروس.
رحمه: حاضر يا خالتو عنيا ههه.
____________
في الشركة...
علي: أيه قصته النهارده.
عليا: معرفش ماله!
علي: من ساعة ما دخل وهو يزعق في الفريق بتاعه ومطلع عين اللي خلفوههم من الصبح مش عشان مشرف عليهم يعني هو مش المدير حضرته.
عليا: ما تروح تقول له البوئين دول يا خويا.
علي: بحالته دي أخاف أصلاً أمشي جنبه ده مجنون النهارده.
عليا: معاك حق شكله حصل معاه مشكلة كبيرة استنى هوف ماله.
علي: بت روحي فين هيبلعك، خدي هنا.
(تذهب لكافيه خارج الشركة وتجلب قهوة له كالعادة وتضعه بجانبه على المكتب بينما هو مشغول في الحاسوب)
عليا: قهوتك يا معاذ.
معاذ: (بعدم النظر لها) شكراً يا عليا.
عليا: في حاجة مضايقاك أو شاغلة تفكيرك.
معاذ: لأ لي بتسألي.
عليا: لي بسأل، صوتك كان أعلى من صوت المدير وهو بيهزقنا، انت مكنتش طايق نفسك حرفياً.
معاذ: لأ يا عليا مفيش حاجة ظروف في البيت بس متقلقيش.
عليا: على العموم لو عايز تتكلم هتلقيني موجودة في أي وقت.
معاذ: شكراً يا عليا.
عليا: على القهوة ول عشان قمر وهسمعك في أي وقت.
معاذ: (بابتسامة) على الاتنين.
عليا: (بخجل) طيب أنا هسيبك تكمل شغل بقى عن إذنك.
(تذهب لمكتبها المجاور فيوقفها صوته)
معاذ: عليا جيبلي أوراق البيت الجديد كده اللي هنبدأ فيه الأسبوع الجاي.
عليا: (باستغراب) بس لسه باقي أسبوع على التاني، لسه بدري.
معاذ: لأ منا قربت أخلص ده وهبدأ فيه النهارده.
عليا: !!!
معاذ: في حاجة.
عليا: أه أقصد لأ مفيش هجبهملك حالا.
معاذ: شكراً جداً.
شغلت نفسي بأي حاجة، حاولت مفكرش في اللي حصل وفي اللي هعمله بعد كده، قولت إني هقدر أشغل دماغي بكم الشغل ده وهطلعها من دماغي شوية.
بس زي ما هي محتلة قلبي، هي محتلة عقلي أكتر منه ولو اتحطت في مقارنة مع أي شعور جوايا هي هتكون أول واحدة بس المرة دي الشعور كان قاسي كان أقسى أوي عليا يا رحمه، هونت عليكي طيب.
الساعة 12 مساءً...
سعاد: (بنوم) لسه مجاش.
رحمه: لسه يا خالتو، روحي نامي أنا هستنى.
سعاد: مش هعرف أنام غير لما أشوفه الأول.
رحمه: انتي بتنامي على نفسك يا خالتو والله، أول ما يجي هدخل أقولك اتفقنا.
سعاد: طيب عشان خاطري يا رحمه لما يرجع تصحيني تقوليلي.
رحمه: أكيد اطلعي انتي نامي وأنا هاجي وراكي لما أشوفه.
سعاد: تمام يا بنتي.
(يفتح معاذ البيت برفق لعدم إزعاج أحد فيجد رحمه أمامه في الانتظار وتشتعل غضباً)
معاذ: أيه التأخير ده! انت عارف الساعة كام دلوقتي.
رحمه: كان ورايا شغل.
معاذ: لساعة 1 الفجر!
رحمه: امم وهتأخر كده كتير فبقى ادخلي نامي على طول.
معاذ: انت مش باصص في عيني لي، في حاجة مضايقاك.
رحمه: انتي يا رحمه، انتي مضيقاني.
معاذ: واه صح ازاي تروح الشغل النهارده من غير ما تسألني عايزة حاجة.
رحمه: هخرج بدري كتير الأيام دي فلما تعوزي حاجة ابقي بعتهالي في رسالة.
معاذ: وتليفونك بيرن عليك أنا وخالتو من الصبح مقفول.
رحمه: فاصل شحن.
(يضعه على السفرة هو ومفتاح المنزل ويخلع الجاكت الرسمي للشغل ويفك ساعته كأنه ينشغل بها ويتحدث دون النظر لها)
معاذ: قلتيله يجي امتى.
رحمه: قصدك أيه؟ أه أمين.
معاذ: (بابتسامة منكسرة) كنت عارف إنه في حاجة غلط هنا مبتعرفش تكدب أبداً.
رحمه: أنا آسفة عملت كده عشان متعرفش.
معاذ: وديني عرفت خلاص اطمني.
رحمه: قلتله يجي يوم التلات الجاي.
معاذ: تمام، أنا هنام حطي التليفون ده على الشاحن وطلعي نامي برضه عشان الجامعة.
رحمه: طيب متكلمناش النهارده و...
معاذ: بكرة نبقى نتكلم تمام.
رحمه: تمام.
(يعني خلاص كده مفيش رسالة صح، طيب هنام إزاي بقى!)
معاذ: رحمه.
رحمه: امم.
معاذ: (بدفء) تصبحي على خير يا حوم.
رحمه: وانت من أهله يا ميزو.
(لأ ثانية كده دي أحلى من الرسالة ولا إيه! هييح ماشي يا ابن سعاد هعديها عشان تليفونك فاصل بس)
اليوم التالي.....
رحمه: وبعد كده لما جت كانت عاملة زي البلحة المعمعة بالظبط والحقوني ميه يقطع الجامعة على التمريض على اليوم اللي عرفتكم فيه هههه موتتني وبعدها دخلت نامت بعد ما خالتو حدفتها بشبشب.
معاذ: ....
رحمه: معاذ.
معاذ: امم.
رحمه: انت سامع أنا بقول أيه.
معاذ: أه بس مركز في الطريق.
رحمه: بس كده وانت عملت أيه.
معاذ: وصلنا الجامعة هبقى أقولك بعدين عشان أتأخرت على الشغل.
رحمه: طيب ماشي هجيب لبس وأستناك الليلة دي نتكلم.
معاذ: إن شاء الله.
(تجلس وتنظر له دون تحدث فيعلم ماذا تريد ويحاول الهروب من نظراتها المعلقة به)
معاذ: انزلي يا رحمه.
رحمه: طيب الطر...
معاذ: انتي معنتيش طفلة، اعمليها لوحدك ونزلي يلا عشان عندي شغل.
رحمه: معاذ!
معاذ: رحمه عشان خاطري أنا على آخري بجد.
(تتبلل عينيها قليلا وتنظر له بلوم وتنزل من السيارة بخذلان)
حاجتين مبقدرش أتمالك أعصابي بنسبة ليها، أول حاجة عيونها اللي زي ما بيطلع منها أحلى نظرة صافية ليه بيطلع منها شرر لما تضايق أو تزعل وبنسبة ليا إلا زعل بنتي، وتاني حاجة دموعها اللي لو نزلت أنا بنهار والأسوأ بنسبة لي لما أكون أنا السبب بتمنى أختفي قبل ما أحس بحرارة عينيها قريبة مني، يا رب عدّي اليومين دول على خير.
بعد ثلاث أيام...
رحمه: أنا معنتش قادرة أستحمل أسلوبه ده بقي!
هنا: (برفع عينيها من الكتاب ونظر لها) في أيه؟!
رواية ابنة قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة أيمن
هنا رفعت عينيها من الكتاب ونظرت لها: في إيه؟
_ أنا معنتش قادرة أستحمل أسلوبه ده بقي!
هنا: يا رحمة، خبطت عليه أقل له العشاء، قالي مش جعان. قلت له طب افتح نتكلم، قالي مش قادر يا رحمة والله. جيت أتكلم تاني زعق وقالي إنه مصدع وإنه عايز ينام. معاذ عمره مزعقلي يا هنا، في إيه!
هنا: اهدي يا رحمة، أنا هروح أتكلم معاه.
_ يا هنا لو سمحتي اتكلمي معاه، لأني زهقت من تصرفاته.
هنا: خلاص بقي اهدى، روحي نامي وأنا هكلمه.
تركت هنا الكتاب من يدها وتوجهت لغرفة معاذ وطرقت الباب.
: يا رحمة، مليش نفس أكل خلاص بقي.
هنا: أنا هنا، ممكن تفتحلي.
: هنا، أنا مش قادر أتكلم، خليها لبكرة لو سمحتي.
هنا: معاذ، أنا مش همشي من هنا غير لما نتكلم خلاص.
: ......
هنا: افتح عشان خاطري.
تنهد بقوة وذهب للباب وفتحه، ثم توجه للشرفة ونظر من خلالها بتحسر.
هنا تقف بجانبه: عامل إيه؟
: "بضحكة ساخرة" عامل إيه! اطمني، بحاول أستعد، هسلمها له إزاي، هقول إيه وهحس بإيه وقتها.
هنا: ......
صمت بره وهو ينظر لمرمى نظره، وبدأ يتحدث بحرقة عما بداخله، وتركز هنا عليه لتشعر بوجودها معه.
: تعرفي لما خالتو ماتت، جدتك رمت في حضني وقالت إنها مبقاش ليها حد خلاص، إنها بقت يتيمة، بقت لوحدها، ومعدش حد بقي ليها خلاص. ساعتها طبطبت على ضهرها وقلتلها إني معاها، إني هكون كل حاجة ليها، وإني المسؤول عنها من دلوقتي، وإنها بنتي قبل أي حاجة تانية. وقتها مسحت دموعها وبصت لي بأمل، ومسكت إيدي وقالت لي: "اوعدني إنك متسبنيش ولا تسيب إيدي أبداً ونكبر سوا، ماشي؟". رغم إنها كانت واعية وعندها 16 سنة وقتها، بس حسيت إني بقيت مسؤول عن طفلة. قدامي، أقصد طفلتي أنا! دلوقتي هي اللي عايزة تسيبني، هي اللي عايزة تمسك إيد حد تاني يا هنا. ياريتني كنت روحي اتسحبت قبل ما أسمع الكلمة دي منها، إنها بتحب، بتحب حد تاني غيري.
هنا بضيق: متقولش كده يا معاذ، بالله عليك.
: "بابتسامة باردة" متقلقيش، لسه مفكرتش في الانتحار.
هنا: عارفة إنك بتحاول تغير الموضوع، بس صدقني هي اللي خسرانة، لأن مفيش حد حبها قدك كده. ولأني أخويا، كنت خليتك تحبني أكتر منها وأتجوزتك أنا.
ضحكت على براءتها ودموعها اللي نازلة من عينيها الواسعة دي عشاني، ولأني راجل العيلة دي لازم أكون واقف على رجلي ومتهزش قدامهم، لأني لو وقعت هما مش هيلاقوا ضهر يسندوا عليه. هي الوحيدة اللي كانت بتقدر تسندني وتنسيني كل ده بسبب ضحكتها اللي بترسم وشها، كأنها لوحة فانية ميقدرش أي متحف يشتريها بأعلى سعر، لأن هي "لا تقدر بثمن". آآه لو تعرفي كسرتي قلبي إزاي وهديتي أحلام كتير بنيتها جوايا ليكي!
: متقلقيش يا هنا، ادخلي نامي، أنا كويس.
هنا: لأ، أنت مش كويس. أنا هقعد معاك لحد ما تنام.
: إيه رأيك أنام على رجلك؟
تحركت هنا رأسها بالإيجاب، وجلست على السرير وأشارت له بابتسامة دافئة، فابتسم لها ونام في حضنها واطمئن قلبه بوجودها.
اليوم التالي..
في المطبخ.
: صباح الخير يا ست الكل.
سعاد: صباح النور يا نور عيني. شوفت هنا حاجة نزلت من عند رحمة؟ ملقتهاش.
: آه، اتكلمنا أنا وهي، وبعدها نمت. وجابت كتابها ذاكرت عندي شوية ونامت على المكتب، ولسه مصحيها معايا.
سعاد: اممم، بدل كنتوا مع بعض يبقى فيه أسرار.
: "ببراءة" أبداً يا حاجة سعاد، تعرفي عني كده.
سعاد: ههه، ماشي يا معاذ، بكرة نبقى نشوف.
هنا: صباح الخير يا عمهم.
: أهلاً يا اسطى. طب بزمتك ينفع المنظر ده؟ تقوم بي بعماصك ده؟ طب راعي عيون الناظرين، حتى ربنا يكون في عون جوزك وربنا.
هنا: والله أنا كده بقي بعماصي؟ بتكشيرتي؟ بيكلي؟ عجبه عجبه، مش عجبه يطلقني، وأهو قاعدة في بيت أبويا.
سعاد: لأ، منا هتبرأ منك وقتها وهطردك.
هنا بمزاح: شايف سعاد بتقول إيه!
: "بوضع ذراعيه حول سعاد" أنا مع كلام الحاجة، واللي تقوله هيتعمل.
سعاد: حبيب أمه يا ناس.
ضحكوا ورتبوا السفرة بمرح، فدخلت رحمة مرتبكة، وطرقت الباب برفق وعينيها تحت الأرض.
أول ما شفتها حسيت بكسرة في قلبي. رحمة عمرها ما خبطت قبل ما تدخل وتشارك معانا أي نقاش أو كلام. يمكن كنت قاسي عليها الفترة اللي فاتت دي أوي.
هنا: تعالي يا رحمة، انتي من امتى بتخبطي؟
_ قولت ميضايقوش ول حاجة.
سعاد: إيه يا بنتي الكلام ده من امتى وإحنا بندايق منك!
_ مش مهم يا خالتو، اهو فترة وهمشي من هنا ومعنتش هدايق حد.
المكان كله اتخدر من حوالي، ولا سامع حد ولا مركز مع حد. وكلمة واحدة اخترقت وداني وقلبي: "اهو فترة وهمشي من هنا". تمشي وتسبيني يا رحمة! طيب أنا ليا مين غيرك أو بعدك!
أحيانا القدر بيسخر منا وبيضحك علينا مع الوقت. كان شهر! شهر واحد بعد سنين كتير بحلم بيكي فيها، بس قرر هو يلعب لعبته معايا وينهي كل السنين اللي كنت ببنيها جوايا عشانك، والورد اللي بيتسقي كل يوم في قلبي لما بتسقي بأول حرف بتنطقي بيه اسمي "ميزو"! وما أحلى "ميزو" لما تقوليها يا رحمة!
_ كنت جاية أقولك رايحة الجامعة يا خالتو، عايزة حاجة؟
: استني يا رحمة، هوصلك.
_ لأ، مفيش داعي، هركب مواصلات.
: رحمة، قلتلك هوصلك، متعانديش.
سعاد: محدش هيمشي من هنا غير لما يفطر الأول. رحمة تعالي اقعدي فطري، ومعاذ هيوصلك عشان متتأخريش، يلا.
_ ......
سعاد: سمعتي أنا قلت إيه يا رحمة.
_ حاضر يا خالتو، جاية.
جداً، قعدت قصاد الكرسي بتاعي، لأنه ده مكانها وأنا اخترته ليها، ومحدش يقدر يقعد عليه غيرها. بتأمل وشها كل يوم، نظرتها، ضحكتها، عينيها، وعفويتها في الكلام. لكن النهاردة كان غير، كانت عينيها في الطبق من غير حتى ما تبص عليا وتضحك ليا زي كل مرة وترغي في أي موضوع عشان أتكلم معاها. طب أصلحها إزاي البوظة دي بقي؟
: خلصت أكل يا ماما، تسلم إيدك. هستناكي في العربية.
_ ......
: رحمة.
_ حاضر.
في السيارة.
: "بدفء" حوم.
تنظر من الشباك بتجاهل وترد عليه ببرود ولا مبالاة.
_ نعم.
: انتي زعلانة مني؟
_ لأ، وازعل منك لي؟
: يا حوم.
_ "ببكاء" متندهش عليا تاني عشان هصالهحك، وأنا عايزة أثبت على موقفي، لو سمحت.
: ههه، طيب ممكن نتكلم.
_ لأ.
: يا حوم، والله ما أقصد بجد، أنا فعلاً كنت تعبان امبارح جداً.
_ وانت من امتى بتخبي عليا حاجة؟
: ......
_ رد عليا. شوفت إنك اتغيرت إزاي؟ معنتش بتكلمني وبتتجاهلني، وكل أما أحاول أتكلم معاك تصدني. انت زهقت مني صح؟
زهقت مني! انتي اللي زهقتيني مني يا رحمة، انتي اللي عايزة تسيبيني وتروحي لحد تاني. من امتى بخبي عليكي؟! من وقت ما اخترتي غيري تحبي تعرفي عنه كل حاجة، اخترتي غيري تتحامي فيه ومعاه. هو ليه القتل حرام في دينا من غير سبب! ليه مينفعش أقتل واحد عايز يسرقها مني؟ ما هي تعتبر سرقة كمان، وكأنه سرق أحلى لمسة في الكرة الأرضية. لي ده حرام في القتل!
_ ميزو.
: امم.
_ أنا زعلانة منك آه، ومش هسمحك عشان متعملش كده تاني معايا.
: خلاص والله، حقك عليا.
_ اوعدني إنك متتغيرش تاني ومتبصليش بالعين الباردة دي تاني، عشان وحشتني عيونك اللي بشوف فيها اهتمام جواهم ليا.
: حاضر.
_ تقولي تصبحي على خير يا وردتي زي كل يوم.
: تحت أمرك يا أميرتي.
_ وتظبط حجابي وتحط إيدك على راسي زي كل يوم برضه.
: ......
_ خليك جنبي ديما يا ميزو، بالله عليك، ها.
آآه على كلامها العفوي ليا، واللي بحس بيه بخنجر اقتحم شرايين قلبي. ليه كنتي وهتكوني ديما الضماد لقلبي، وليكي السلطة إنك تحي أو تموتي؟ ليه بتعملي فيا كده!
_ آه صح، بكرة التلات. أمين هييجي.
: ......
_ هتقابلو يا معاذ، صح؟
: امم، أكيد. خلي يحدد الميعاد وهقلبه.
_ "بضحكة" شكراً يا ميزو أوي، ههه.
: ......
فتحت الباب وخرجت، فترجعت له مجدداً ونظرت له ببرأة.
_ ميزو، انت لسه مجبتليش هدية تصلحني بيها، مش هنزل من غيرها.
: ههه، طيب المدللة بتاعتي عايزة إيه؟
_ كرييب طبعاً.
مشيت بالعربية، وأولع الجامعة على شغلي على أي حد، أهم حاجة أشوف ابتسامتها اللي بتروي ورد قلبي جوه من جديد عشان يومي يكمل.
يوم الثلاثاء..
موعد المقابلة.
: ميزو، جيه بره، يلا.
: ......
رواية ابنة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة أيمن
يوم الثلاثاء... موعد المقابلة.
"ميزو، جيه بره يلا."
قالت الكلمتين دول من على الباب وخرجت على الأوضة التانية بفرحة كسرتني. قريت سطر قبل كده في مجلة: "تحب امتلاكها كثيراً فيحدث بأنك تعطيها لغيرك رغماً عنك، فتنظر لنفسك بسخرية كبرى وتقول: أكنت الطرف الثالث؟ أم الطرف المهزوم للرغبة؟" هو أنا كنت الطرف التالت بجد؟
وطبعاً فهمت ماما إنها تهدأ ونعمل الأصول كلها، وتدخل هي ورحمة بعدها بفترة، وخرجت لقدري المحتوم.
"الصالة."
بعد فترة...
حسن: تشرفنا بيك جداً يا بشمهندس.
معاذ: الشرف ليا.
حسن: طبعاً من غير أي مقدمات، إحنا جاين نطلب إيد الآنسة رحمة منك لابني.
ابتسمت بابتسامة سخيفة، وراها بركان في قلبي انفجر، وكأنه كان عايز يحرق كل مكان في جسمي ويدوب قدام عيني وأنا عاجز حتى إني أصرخ من شدة الألم اللي حصل فيا! بقولي: "اطلب إيد حبيبتك منك لابني، اطلب إيد حياتك وكل حاجة ليك لشخص عمره ما يقدر يحبها زيه." الدعوة اللي ممكن أقولها دلوقتي إني مش أشوف أي حد في الدنيا في نفس موقفي ده أبداً!
مسكت قبضة إيدي وعيني بتطلع شرر، ورديت بكل هدوء عكس كل اللي جوايا ده.
"وابن حضرتك شغال إيه؟"
أمين: دقيقة يا ولدي، هجاوب أنا. أنا متخرج من كلية حقوق وشغال محامي من تلات سنين، وإن شاء الله قريب جداً بعد تعب كبير الحمد لله ترقيت وبقيت وكيل نيابة.
"بس رحمة قالت إنها شافتك في جامعتها، ورحمة في تجارة قسم حاسبات."
أمين: ولدي شغال هناك، أنا كنت بروح عشانه، ولما أعجبت بيها بقيت بروح هناك عشان هي.
"أممم. أنا ميهمنيش مكانتك ولا إمكانيتك، أنا عايز راجل يخاف عليها ويحبها، أنا راجل العيلة دي والمسؤول عنها، وأكيد مراعي خوفي عليها."
أمين: متقلقش، عارف رحمة كانت بتحكيلي عنك كتير، وإنك حاجة كبيرة ليها، وأنا راضي بكل حاجة.
"فرحت بكلامك، وبالنسبة للخطوبة بعد امتحاناتها إن شاء الله، يعني بعد شهر كده."
حسن: مش كتير شهر، خلينا نعمل الخطوبة الأسبوع الجاي ونحدد الفرح بعد امتحاناتها.
أمين: أيوه بابا معاه حق، كده أحسن بكتير.
"أنا شايف كده أفضل، تكون خلصت الأول عشان أكون مطمئن أكتر."
حسن: بس يا بشمهند...
أمين: خلاص يا بابا، اللي يشوفه أهم حاجة راحة رحمة قلبي، وبدل ده هيريحها خلاص.
"قلبك؟! اضربه مرة واحدة بجد مش قادر، هي مرة واحدة بس وهينسى اسمه بعدها."
كنت هرد عليه، فأول الحروف اتبلعت جوه بقي لما شفت ماما وهي جاية وراها، وسكت وقتها وعيني اللي اتكلمت بعدها.
لما شفتها وهي داخلة بدريس أبيض هادي مشجر على طرحة رقيقة، وفي إيدها الصنية، ووشها أحمر زي الطماطم، وكأن اللون الأبيض اللي ديماً بتلبسه لما تكون مترددة أو حاسمة في قرار ليها، أيقن قلبي إنها خلاص انسحبت من معركتي وتخلت عني.
سعاد: منور يا ابني.
أمين: نورك يا طنط، شكراً.
حسن: ما شاء الله، لأ في فرق كبير بين جمال الجامعة وجمال النسب يا رحمة.
"تنظر للأرض بابتسامة ويتورد وجهها خجلاً وفرحاً."
أمين: بتعاكسها قدامي، والله لأقول لماما.
حسن: ههه، عيب يا ولد كده، ده أنا زي أبوك.
أمين: متقلقش، هي حلوة بكل حالاتها أصلاً.
"بابتسامة باردة."
"ووالدتك مجتش معاكم ليه؟"
حسن: قالت مينفعش نروح كلنا من أول مقابلة و..."
حولت أتوه على الموضوع بأي شكل عشان يبعد عينه عنها ويركز معايا أنا، لأنه لو كان طول أكتر من كده وهو بيبصلها، كان هيلقي عينه بره جسمه كله. خلال عشر ثواني بس قدرت أمسك نفسي فيهم. ولأنه كان واضح جداً إنه عايز يقعد معاها لوحدها، حاولت أتكلم في أي حاجة، السياسة والطب والهندسة، حتى الجو والساعة، لحد ما فقد الأمل من ده، لما دخلت جوه، وتنفست بهدوء على الانتصار ده، لأن كفاية عليا أوي كده النهاردة.
***
هنا: عملتوا إيه؟
"طلعت الحاجة مع خالته وقعدت جنبها، وكان بيبصلي كتير، وأنا أكيد غضيت بصري وكده عشان أنا مؤدبة. لأ طبعاً عشان كان لابس بدلة قمر، وهقول له بحبك في وشه كده."
هنا: ومعاذ قال إيه؟
"معاذ اتكلم مع عمو كتير أوي، ومفهمتش إيه اللي اتفقوا عليه قبل خروجنا. أنا فرحانة أوي أوي يا هنا."
هنا: طيب، كان كويس.
"مين؟"
هنا: لأ يا حبيبتي، مفيش حاجة. فرحت أوي، مبروك يا حبيبتي.
رحمة: الله يبارك فيكي يا قلبي، خلاص كل حاجة هتكون تمام بينا، ومعنتش هقلق لما يرن عليا تاني، وكله هيتغير.
هنا: "هو فعلاً كله هيتغير يا رحمة." بس الجزمة مخلناش نقعد مع بعض شوية، هموت.
"لما يدخل."
هنا: لي؟ هو فين؟
"خالته محتجزة بره، معرفش بيقولوا إيه."
هنا: ...
"هغير ونعمل فشار عشان فيلم النهاردة، اشطا، على ما يخلصوا."
هنا: "تحرك رأسها بالإيجاب."
"تعالي ساعديني في الدريس ده بليز."
هنا: لبساه حاجة معقدة ليه أصلاً، مش كفاية انتي.
"نينيني."
***
"..."
سعاد: ها يا خرة صبري، قررت إيه؟
"بعد شهر الخطوبة لما تخلص امتحانات."
سعاد: قولتي لرحمة؟
"لسه."
سعاد: وأنت؟
"أنا إيه؟"
سعاد: هتعمل إيه؟
"بابتسامة."
"هستسلم للقدر، خلاص معدش في حاجة في إيدي أعملها يا ماما."
سعاد: طيب ما تحاول يبني، قل لها، اسألها.
"بلمحة حزن في عينيه."
"بتحبه يا حجة سعاد، خلاص وافقت. أنا اللي اتأخرت، معدش في وقت لندم خلاص. هو محترم وعيلته محترمة، ووكيل نيابة ودخله كويس وبيحبها. حاولت أقارن بينه وبيني كتير، معرفتش، لأنه كان أحسن بكتير، من حقها تختاره هو."
سعاد: متقولش كده يا ابني عشان خاطري، متوجعش قلبي عليك، مفيش حد أحسن منك في الدنيا، وإذا كان على بنت تانية، شاور على أي واحدة وأنا عيني ليك، ونروح لها من الصبح، بس متعملش في نفسك كده عشان خاطر أمك.
"متقلقيش يا ست الكل، أنا هخرج شوية الشركة، لأنه ورايا شغل، أجيبلك حاجة وأنا جي."
سعاد: عايزة سلامتك يا حبيبي.
خرجت بالعربية وأنا عايز أخبط في أي حاجة وأخلص من كل اللي أنا فيه ده، أنا مش حمل يوم تاني من اللي حصل ده. بصيت ليها وهي جمبي وضحكتله، وكأنها مش شايفاني، وأنا لازم أتمالك نفسي عادي عشان أنا راجل العيلة دي.
لأول مرة أحس إنه وجودك كان هيكون أهون بكتير يا عمي، على الأقل هكون بعيد، هقدر أمشي، أسافر، أنقرض، لكن دلوقتي معرفش!
روحت على الشركة وحمدت ربنا إنه التليفون فصل، عشان ميحصلش بينا أي كلام، لإن لو كلمتها هطلع كل اللي فيا فيها، وهنندم إحنا الكل. وحاولت أعمل نفسي إني بشتغل وأنسى كل اللي حصل ده. ههه، وبضحك بسخرية على قلبي وأقول: هو في حد بينسى روحه؟
***
اليوم التالي صباحاً...
عليا: معاذ... معاذ، أنت كويس؟
"بكسل."
"صباح الخير."
عليا: صباح النور، أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت نايم هنا من امبارح؟
"تقريباً غلب عليا النوم ومقدرتش أروح."
عليا: ودخلت الشركة إزاي بالليل؟
"كل رئيس قسم ومعاه مفتاح رئيسي للشركة للضرورة."
عليا: آه فهمت، طيب فوق كده.. أجيب لك قهوة معايا؟
"يا ريت بجد."
"تبتسم له وتخلع الجاكت وتضعه على طرف كرسيها، وتستأذن للخروج."
"فيغادر معها لكسر النعاس."
عليا: مكنش في داعي توصلني، هو قريب عادي، 10 دقايق مشي.
"شكلي بتعبك وبتمشي كل يوم الـ 10 دقايق دول عشان تجيب لي قهوة."
عليا: فداك يا معاذ بيه، ويا ريتك بس واخد بالك.
"ههه."
"وجاية بدري ليه كده؟ هي الساعة كام؟"
عليا: 8:08!!
عليا: باجي بدري دايماً وبروح متأخر، لإني عايزة أترقى قريب وأكون زيكم كده، أنت وعلي ورائد، ولأنه نادراً ما بكون في بنت كده، خصوصاً في شركتنا. بحاول على قد ما أقدر، جايز في يوم ربنا يعوضني وأقدر أحققها.
"حس باليأس."
عليا: مستحيل، هحاول دايماً لحد ما أوصل عشان أجيب فلوس كتير جداً زي ما بحلم.
"غريبة يا عليا، عمري ما حسيتك مادية."
عليا بتوتر: هو....
"ترن ترن ترن."
عليا: الو يا علي.
علي: فينك؟ أول مرة متجيش بدري.
عليا: اااه صح، النهاردة المشروع الجديد وجيتوا بدري صح.
علي: آه، مستنينك يلا.
عليا: تمام.
معاذ: في حاجة ولا إيه؟
عليا: النهاردة كله جاي بدري عشان مشروع الفريق بتاعنا، لأنه الأستاذ علي عايز ياخد المكافأة.
معاذ: مكافأة!
عليا: لأ، أنت في ضياع، تعالي أما أفهمك.
اتكلمت مع عليا واكتشفت إنه روحه حلوة جداً، وكل تفكيري في رحمة، وافتكرت إني نسيت تليفوني على المكتب مقفول في الشركة، وجريت خدته وانطلقت على البيت عشان الجامعة بتاعتها.
أمام المنزل...
"بصراخ."
"كنت فين يا معاذ بيه؟"
"ااوه، خناقة."
رواية ابنة قلبي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة أيمن
"بزعيق" كنت فين يا معاذ بيه
"اوه خناقة"
"والله!"
"نمت في شغل طااا، اتاخرت غصب عني وربنا"
"ماشي يا بن سعاد اركب لينا عربية تلمنا"
"متروحيش الجامعة مواصلات أحسن عشان العربية عندها كرونا"
"عندها إيه؟!"
"كروننا!"
"معااااذ"
"خلاص اركبي، ده انتي بومة"
في السيارة...
"كنت فين"
"الشغل"
"وبرن عليك بلقي مقفول ليه"
"فاصل شحن"
"عملت فشار أنا هنا واستناك تيجي عشان نسمع الفيلم وحضرتك مجتش"
"عمر وسلمى ها"
"احم عمر وسلمي، فيه فرق"
"أومال، لسه سامعينه من أسبوع بس مش كتير"
"انت بتتريق عليا"
"أنا أقدر يا حوم، ده احنا عشرة يا راجل"
"نينيني"
حاولت أرجع الفترة دي معاها، باقي شهر، شهر بس وهتتاخد مني. وقررت أرجع معاها زي الأول عشان أقدر أشبع من ضحكتها، هزارها وجنونها. هو عادي أخطفها الشهر ده وأرجعها تاني؟ ههه. وطبعاً لأني حافظها أكتر من نفسها، ولأني عارف إنهرده إيه بالظبط، عمالة تفتح الشنطة وتقفلها وتبصلي بعين ونص كده. أقول لمين إنك لما تعوزي تعرفي حاجة عن نفسك بتسأليني؟ أقول للعالم وليه، يا ريتك استنيتي شهر بس، شهر واحد بس مش أكتر. أسوأ سيناريو ممكن يحصلك في حياتك لما تشوف أحلام سنين بتضيع قدام عينك وانت حتى عاجز إنك تقول لأ، أو حتى مستعد تتقبل الموضوع من دلوقتي. ليه خدتيني على أخوكي ومدتنيش فرصة واحدة ألم بيها شتات نفسي الأول؟ ليه يا رحمة بجد؟
"براءة" ميزو
"في أحلامك"
"يلوي عليك"
"انتي عايزة سعاد تموتني"
"من إمتى يلا وأنا بزوغ من محاضرات؟ زوغت من زمان أنا"
"لأ من يومين بس"
"أيوا بس"
"هتروحي انهرده يا حوم، وانتهي"
"يا ميزو يا ميزو انت عارف إنها..."
"لأ استنى أنا هكمل بدالك، انت عارف إنها مادة صعبة والدكتور تلم، أه والله تلم وتسألني يعني إيه معجمها في اللغة العربية؟ أقولك معرفش. بس أنا لو روحت هاتشاكل معاه وهو مبحبنيش أصلاً، يرضيك أتشاكل مع دكتور أكبر من أبويا؟ يرضيك أسقط في المادة؟ يرضيك أضيع؟ ده انت غلبت إبليس أجدع ههه. أه يا أني"
"الله يا نجم، الله يا فنان. طب والله عاش"
"لا داعي للتصفيق"
"معاذ أنا مفتكرتش نص الكلام ده غير لما قولته. يخربيت دماغك!"
"قري بقى على اللي جبونا عشان أنسى اسمي بكرة الصبح"
"ولا بيحصلك حاجة زي الشحط قدامي أهو"
"عيون يا باشا، وحسد وقر. اللهم ما حفظنا"
"انت أطول يااض إني أحسدك، ده أنا حسدي قمر زي تاخده من هنا تموت من هنا على طول"
"اللهم ما زيدك تفاؤل يا أختي"
"شالله يخليك يا أبو صحاب"
"براءة" ميزو
"يا رحمة هتجيبي مقبول فيها تاني وأنا اللي هضرب من الحاجة سعاد وقتها"
"طيب أنا راضية، ذمتك أنا عمري جبت في مادة الحاسبات دي أكتر من مقبول، لا سمح الله"
"والله يا بنتي أبداً"
"شفت عشان تعرف بس"
"طيب عايزة إيه برضه؟ مش مرتحلك"
"نهرب، متيجي نهرب"
"مش عارف أجبهالك إزاي بس ورايا شغل يا فوز"
"أنا ولا الشغل يا طاها"
"عيب الكلام ده يا أمي، ولا انتي ولا الشغل والله"
"يلا يا ندل"
"ههه عايزة تروحي فين"
"أقرب مطعم يقابلك ادخل فيه"
"حد قالك إني واقع على بنك؟ يا بنت الطفسة، حرام عليكي اللي بتعمليه فيا انتي وهنا ده"
"فدايا فدايا"
"بعد الابتسامة الشرسة دي مش متفائل، لأ"
"يلا يا ميزو، يلا يا بابا"
قفلت الشنطة باحكام كده بإيدها الصغيرة القمر دي وحدفتها على آخر ما فيها وراها. التعليم في ذمة الله! وبعدها صفقت على الإنجاز اللي عملته ده وابتسمت كده بتلقائية وأنا سارح فيها وهموت وأحضنها دلوقتي. وبعدها استعديت أنا ومحافظتي على اليوم اللي هفلس فيه ده تحت توقيع الست حوم.
"طيب أي الإحراج ده بقي؟!"
"يا رحمة يا حبيبتي هنروح محل الأحذية للكبار هيقول مفيش مقاسك، ونروح محل الأحذية التاني للمقاسات الصغيرة. وليه بقى نلف لفة قد كده واحنا عارفين اللي فيها؟"
"على فكرة أنا رجلي كبيرة جداً، هي بس اللي عاملة نفسها صغيرة وبتستعبط قدام الناس"
"مقاس 36 بيتكلم؟ أول مرة أشوف مقاس 36 بيتكلم"
"والله هعيط!"
"........."
"انتي اللي خسرانة على فكرة"
"يبني فانيليه إيه اللي أكلها، انت مقرف أصلاً"
"بقي كده؟ طيب اطلبي كده منها وشوفي مين هيديكي"
"خلاص يا عم مالك قفشت كده ليه"
"عارفك مهزقة"
"طيب دوق كده"
"آيس كريم شوكولاتة على توت!"
"مستحيل"
"دوق والله هيعجبك"
"قصدك هيعملي غسيل معدة، انتي اللي مبتحسيش"
"نفس البقين يا ربي وفي الآخر بياخد برضه"
"لحظة إنك بتهنيني"
"يا عم روح كده"
"ببريق"
"تصدق الفانيليا بالمانجة جامد"
"وطلع التوت حلو برضه، نبقى نجربه تاني"
"أشطة، هيكون ميكس جامد"
"يمشون قليلاً في صمت فيظهر معاذ وجه جاد ويحدثها"
"رحمة"
"امم"
"خدي عايزك"
"لأ"
"تعالي بس هقولك حاجة"
"اممم نعم"
"يقرب الآيس كريم من أنفها ويلطخه فتنظر له بصدمة ويضحك على تعبير وجهها التلقائي"
"هااا عليكي واحد ههه"
"ده أنا هموتك"
"بجري"
"وريني هتعمليها إزاي يا عقلة الإصبع"
"بنرفزة"
"علقة الإصبع يا زرافة! خد هنا"
من أجمل الأيام اللي في حياتي معاها، هي خروجاتنا مع بعض. ضحكنا وهزارنا اللي ديما بتكون فيها تلقائية وعلى طبيعتها معايا. دي رحمة، دي بنتي أنا اللي بقضي معاها أجمل وقت في حياتي. مش رحمة اللي عايزة تتخطب كمان شهر من راجل تاني بتحبه! كنت بحسابك بتفكري فيا لو لمرة زي ما كنت أنا بفكر فيكي كده، كرجل ممكن يكون زوجك، زي ما فكرت فيكي كست ممكن تكون زوجة ليا وأم لعيالي ونصفى التاني. كل ما أفكر إنك ممكن تعملي كده مع حد تاني غيري، والعادة المقدسة اللي بينا لأكل الآيس كريم أو اللبس أو الكريب اللي بتحبيه أكتر منك شخصياً تكون لحد تاني بموت من جوايا. وإحساس الغيرة بيسلخني وقتها. يمكن تكون غيرة النساء قوية، لكن غيرة الرجال بتحرق مدائن وعاصمات وبلاد، وأحياناً العالم بأسره. وبنسبة ليا أنا، أتمنى يموتوني ألف مرة ولا أشوفك في حضن حد تاني غيري، ما بالك بقى تكوني مراته!
"فرحت أوي انهرده يا ميزو، بحب اليوم اللي بزوغ فيه من الجامعة ده معاك وبتشبرقني فيه جامد"
"هه حاسس كده بريحة تثبيت مش عارف ليه"
"أها بثبتك طبعاً، عشان تبقي تذكريني"
"انتي عارفة إني هترفد من الشغل بسببك في يوم"
"كله يهون في سبيل نفسيتي يا باشا"
"يلا يا تلاجة من هنا"
"ههه مش هتخرج معايا؟"
"هروح الشركة أجيب ورق وأجي عشان نسيته"
"هو بجد عطلتك عن شغلك انهرده، ممكن المدير يزعقلك ول حاجة بسببي لو..."
"يضع يده برفق على رأسها"
"لو كان ورايا شغل فعلاً كنت هقولك، انتي عارفة صح، وعارفة إني مبخبيش عليكي حاجة"
"خضتني يا عم، قولت هنشحت قريب لما تترفد ول حاجة"
"اطلعي بره يا بت يلا، لعلمك عها مستديمة في وشك"
"حموت من تقلة الدم، حموت كده"
"يقومون بضحك"
"متتأخرش"
"حاضر، رحمة"
"امم"
"مش هتسأليني اتفقت على إيه مع أمين"
"خالتو قالتلي إنه بعد شهر هنحدد الخطوبة"
"بحراج"
"وانتي إيه رأيك"
"مع أي حاجة تقوليها يا ميزو، انت عارف مصلحتي فين وأي حاجة تقلها أنا موافقة عليها"
"........."
"بمزاح"
"يعني ده ميمنعش إني هقرفك طول الشهر وأطفش من المحاضرة الشهر الجاي معاك برضه"
"يا فلوسك اللي بتضيع يا خلف على تفاهاتك"
"ميزوو"
"خلاص ههه تصبحي على خير يا وردتي"
"وانت من أهله يا ميزو"
مشيت بالعربية وقلبي عندها، ماسك فيها وهي طالعة، وهي بتكلم، وهي بتتنفس كمان. حاولت أكرهها، أعملها بجفاء أو حتى أبعدها عني، بس مقدرتش. عينيها اللي بتضحك أول ما تشوفني مقدرش أستغنى عنهم في يومي. باقي شهر هستغله، هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان أكون معاها فيه وبس، ويكفي في شهر ده إني أكون على طبيعتي معاها، لأنها طول عمرها جنبي وكأنها حاجة لازمة في يومي زي النفس مثلاً. هو في حد يقدر يعيش من غير ما يتنفس؟
بعد شهر...
في المطبخ
"بتنهيد"
"أي يا آخرة صبري انتي وهيه"
"سعاد: البت دي رفعتلي الضغط، انت اللي بتسلك معاها اتصرف انت"
"انتي بتزعقي لي طاا"
"سعاد: غوري من وشي"
"عملتي إيه في أمي قُرة عيني يا به، مش كفاية اللي عملناه فيها الصبح، والله بتصعب عليا"
"تخيل يا ميزو، بقُلها أحط الدقيق الأول ولا رشة الملح؟ بصت شوية كده ونفخت وقالت أي حاجة، الاتنين نواشف. سألت يعني إيه نواشف؟ دنها تشرح سنة. وقلتلها بعد حوالي ساعة كده يعني إيه نواشف؟ قامت بصالي بخضة كده وبعدها خدت نفس عميق، شفطت كل اللي في المطبخ وقالت رحمة حطي الملح على الدقيق على البيكينج بودر وعدي يومك. فحطتهم في الخلاط على الخليط اللي عملناه. صوتت بقي ولمت عليا الناس. عملت إيه أنا ها"
"أنا لو مكان حجة سعاد كنت حطتك فوقهم وشغلت الخلاط وخلصنا من غبائك ده"
"على فكرة انت أخ مش جدع"
"يعني عايزة إيه"
"ساعدني أعمل الكيكة ونبي ونبي"
"يا راجل، هو المنظر الحلزوني ده كيكة!"
"أعملك إيه بقي مهي اللي مفهمتنيش براحة وهنا في جامعة بتحضر الدكتورة البت، وسيبني هنهو لوحدي"
"أه فعلاً هما اللي غلطانين"
"ها هتساعدني"
"لأزم يا قلبي، بعد اللي حصل في المطبخ ده من كوارث طبيعية وأعاصير لازم أساعدك طبعاً"
"هرقع زغروطة دلوقتي، اصطبر"
"هه يلا يا هبلة"
ولأنها بنتي المدللة مكنتش بدخلها المطبخ، ولبست أنا أتعلمها. بعد ما ماما هزأتنا أنا وهي، ولأني روحت سكن قبل كده اتعلمت الطبخ. والصراحة عليها أكل يدك والبلاعة على طول. بس لازم نقول تسلم إيدك وإيه الجمال ده عشان اليوم يعدي على خير. بس إن جيته للحق، عليها شوية حلويات ينسوك كل المهلبية اللي هي بتعملها دي، بس الكيكة بنشوف تجارب سلاحف النينجا على الكائنات المنقرضة مثلاً، حاجة كده استغفر الله العظيم.
"تعرف إنك في قلبي أوي"
"أي خدعة يا مان؟ وانت شبه شكارة الدقيق كده! أي المنظر ده"
"شكارة بس قمر يولاه"
"أوباااا هههه"
"ههه رخيم"
"بس بتعملي كيكة ليه"
"انت نسيت ول إيه؟ عدى شهر وأمين اتفق معايا إنه يجي انهرده عشان نحدد الخطوبة"
"الخطوبة!!"
رواية ابنة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة أيمن
انت نسيت ولا إيه؟
عدى شهر وأمين اتفق معايا إنه يجي النهارده عشان نحدد الخطوبة.
الخطوبة!
أيوه يا ميزو، نسيت ولا إيه؟
أنا هدخلها التلاجة وألبس، وأنت كمان جهز نفسك عشان قرب يجي.
ميزو، أنت سامعني؟
اممم، تمام.
اشطا يا مان، انجوي.
"يشدها من ملابسها بخفة"
ومين اللي هينضف الكركبة دي يا أمي؟
لاحظ إني عروسة طبعًا.
رحمة مش هتطلعي من هنا غير وهو بيلمع عشان ماما سعاد متخليكيش تلمعي بوشك.
"ببراءة"
طيب، خلاص هعمله.
ههه، بسرعة يا بوز.
ميزو، أنت صاحبي صح؟
آه، وأنا بقول ناسى إيه. لسه مبدأت المشروع اللي هسلمه كمان أسبوعين. لأ، اتأخرت، اتأخرت جدًا.
معاذ، متستعبطش. متسبنيش هنا لوحدي. هخلص بكرة كده. ولاه يا بنت سعاد الكلب!
وأنا بخرج، شفت ماما قدامي وبتبصلي بكل ندم. وأنا ضحكت بكل سذاجة وكأني مبحسش، ولا حسيت قبل كده.
لأول مرة أعترف قدامي وقدام الناس إني خايف.
ولأول مرة ماما تشوف عيني المكسورة على وشك الانهيار، بس ماسكة نفسها وبتحاول تجمع شتاتها عشان متتحرجش، ومتندمش على حركة ممكن تعملها دلوقتي وترفع راية الاستسلام وتنهي كبرياء راجل بيحب واحدة هتتخطب.
ماما مرة قالتلي: "عينك باردة يا معاذ، عين جبابرة. محاولتش ولا مرة تبين ضعف ولا خوف ولا حتى ندم". بس النهاردة شفتهم، شفتهم في عز ضعفهم. ي ترى إيه الأسوأ بالنسبة لها؟ عين جبابرة قاسية، ولا عين مكسورة وضعيفة على حلم اتدمر قدام عينيها وهي ساكتة وعاجزة عن إظهار الدموع؟
سعاد بقلق: معاذ.
"بابتسامة باردة"
متقلقيش يا ست الكل، أنا ك...
سعاد: لأ يا ابني، أنت مش كويس ولا حاجة. بس بدعي ربنا يجبر بخاطرك ويعوضك خير يا حبة عيني. أنا عاجزة حتى إني أطبطب على قلبك وأقف جنبك، مش عارفة أعمل حاجة يا ابني، والله ما عارفة.
"يقرب لها قليلاً ويطبع على جبهتها قبلة هادئة لراحتها"
وجودك جمبي كفاية يا ست الكل. واعرفي إني هعديها معاكي. دي بنتنا وفرحتها أهم حاجة دلوقتي، صح؟
"تحرك سعاد رأسها برفق وتلمع عينيها بدموع تخجل من النزول أمامه فتضعفه"
ميزووو.
هروح أشوفها عايزة إيه. عايز ابتسامة حلوة عشان أطمن، طيب؟
سعاد: ربنا يسعدك يا ابني.
ويخليكي يا ست الكل.
هنا بدخول من باب المنزل بمرح:
قـفـشـتـكـو! بتحبوا في بعض من غيري صح؟
"بدعابة لفك الموقف"
البسها يا هنا، عايز أطلع ألاقيها مفرفشة وبتصوت في وشك بصلحها الفتاكة.
هنا: عيب عليك، سيبها عليا.
عليا النعمة صاحبي أوي. هديك خمسة جنيه يوم فرحك تذكار.
هنا: خمسة جنيه يا ابن البخيلة! روح شوفلك بقرة احلبها، إجري.
يا بت، هخرشملك وشك، اتعدلي.
سعاد: أنا اطمنت على شقة عمري، مخلفة شوية عيال متربوش. يا خسارة شبابي اللي باظ.
"بغمزة"
ليه بس يا ستا؟ ده أنتِ في عز شبابك ونجوزك من الصبح، أنتِ شاور بس.
هنا: أوبااا بقى، وتخلفي معايا بإذن الله ويكون عنده خال صغنن كده قدو يلعب معاه.
سعاد: يلا يا شوية كلاب من هنا.
"يقومون بضحك"
معاذ، لو مجتش خلال خمس دقايق هعملك شورما.
بدل معاذ، يبقى مرحلة خطر. رجعتلكوا.
"يمشي معاذ لها وتنظر هنا وسعاد لطيفة بحزن تحاول إخفائه"
هنا: هيكون كويس.
سعاد: سيبيها لربنا يا بنتي. هو أعلم بقلبه وهيدبرها من عنده بإذن الله. ربنا يصبره.
هنا: يارب.
______: خير يا رحمة هانم.
"تجلس على السرير بحزن مصطنع وتنظر له ببراءة"
ساعدني.
مش قلتلك ألف مرة يا بت، أتروقي أوضتك. دي أوضة إنسانة دي.
هل تعلم أن الإنسان المرتب، وخاصة النساء، يكونوا مرضى نفسيين؟
يا راجل، ومين اللي قال كده بقى؟
العبد لله، اقتبستها من الطبيعة.
ههه، طيب يا آخرة صبري، عايزة إيه؟
ميزو، براحة كده عشان هنجلط والله، أنا بناديك وبدخلك أوضتي المقدسة في كام حالة؟
احم، ثانية. واحد.. أكل الاندومي بعيد عن نظر الحاجة سعاد عشان متدبحناش ونتقفش في الآخر ونتهازق.
اتنين.. لما تعوزي تقوليلي سر محدش يعرفه، أو تعيطي قدامي من غير ما حد يشوفك.
تلاتة.. أختارلك هدومك للمناسبات المهمة.
أنت شبح، عليا النعمة!
ههه، يعني عايزة إيه يعني؟
بطل رخامة.
خلينا صابرين عليكي. تعالي يا ستي.
مسكت إيدها ووقفنا قدام الدولاب نفكر زي شارلوك هولمز كده. ومن طبيعتها المرحة لقلبي، إنها بتقلّدني في كل حركة بعملها. يعني مثلاً، أربع دراعي وأرفع حاجبي وأهز راسي بمرح، وتقلّدني بمنتهى الخفة والقمر، وأدوب فيها زي الشوكلاتة اللي بتدوب في البق، وبنتلزز بكل حتة فيها بكل فرحة ومتعة.
"بضحكة"
عمرك ما هتتغير أبداً يا ميزو.
وإنتي عمرك ما هتبطلي تدهشيني بحركتك العفوية زي كل مرة، ههه.
معرفش بصينا لبعض قد إيه، بس في حد يقدر يقاوم عينيها عادي؟! عين تحاول تخترقها عشان تشوف اللي جواها من حب أو مشاعر، فتصدك بكل جبروت ومتقدرش تغوص فيهم. رغم إنها مني، بس دي أكتر حاجة بتخليني عاجز قدامها. ليها شخصيتها القوية ودورها الكبير في المراوغة والهرب.
من بعد موت خالته وترمت في حضني تعيط بحرقة، مشفتش دمعة نزلت منها بعد كده ولحد دلوقتي. بسأل نفسي، عشان قدرت أعوضها وأديت مهمتي كويس في إني أكون السند ليها، ولا عشان عرفت يومها إنها لازم تبقى فرسة جامحة قدرت تحبس دموعها جواها في أعمقها ومقدرتش ترجعهم تاني بعد كده؟
بس كل اللي عرفه إني بهت عليها من شخصيتي وكبريائي، ودي أكتر حاجة مندمتش عليها أبداً.
ها، الأحمر ولا الأسود ولا الكشميري؟
الأحمر جريء، وقلتلك قبل كده ده ميتلبسش غير في مناسبة خاصة جداً ليكي.
يا ميزو، بحبه.
انتهي يا حوم، النقاش.
حاضر. والباقي؟
البسي الكشميري على الطرحة البيضة، هادي ورقيق للمناسبات، والأسورة السودة اللي بتحبيها عشان التوتر، وبلاش برفان عشان مثير.
بحبك يا ولاه أوي.
اجهزي خلال نص ساعة، مش عايز تأخير.
حاضر.
رحمة.
"يقولوها معًا"
بلاش ميكب.
حاضر يا عم ميزو، متقلقش. ههه.
اجهزي بسرعة.
رحمة طول عمرها ذوق في لبس، لكن ديماً بتحب تاخد راي، وده شيء عمره ما كان وحش بالنسبة لي، بالعكس بفرح جداً. عمرها ما كانت قلة رجولة منك إنك تفهم في حاجات الستات، شعرهم، لبسهم، البرفان بتاعهم، وأهم من ده كله الهدايا ثم الهدايا ثم الهدايا. فكّر كده تنسي عيد ميلاد مثلاً، يكون نهار أبوك أسود علطول!
ولأني عايش في بيت فيه تلاتة من النساء العصريات، فمضطر أكون الراجل المثالي اللي تحبه أي بنت. آه، غرور عادي. فكّر كده تروح محل مع بنت وتنقي بذوق الهدوم والإكسسوارات والميكب، وتعرف الفرق بين الايلاينر والمسكرة، كده، وشوف هيقعوا في حبك ولا لأ!
وبالنسبة لأني مجربهم مع الست هنا الليدي وحوم الفاشونيستا، فـ أنا بارع جداً في الحاجات دي، وده شيء ظريف نوعاً ما بالنسبة لي.
أثناء المقابلة...
هنا: حلو الشاي في البلكونة.
أكذب لو قلت إنه مبيغليش جوايا.
هنا: تخرج.
لما يمشوا.
هنا: يا ريتك ما سبتهم يقعدوا مع بعض شوية. بدالك هتكون بالمنظر ده!
مالي يا هنا؟ منا تمام أهو.
هنا: اممم، واضح جداً.
ممكن تسكتي بقي وتطلعي بره.
هنا: يا معاذ، خلاص بقي. بتحب واحد تاني والاسبوع الجاي الخطوبة. مش أنت وافقت؟ حاول تنسى بقي.
......
هنا: معاذ.
اطلعي بره يا هنا عشان خاطري، بجد مش قادر أتكلم.
هنا: خلاص، هطلع. أهدا.
بشرب شاي أبرد من جسمي! إزاي سمحت ليهم يقعدوا مع بعض لوحدهم؟ إزاي يبصلها بعينه لأكتر من نص ساعة؟
عدى 3 دقايق وأنا حاسسهم 3 سنين.
ليه مينفعش أمسكها من دراعها دلوقتي وأنزل بيها على العربية وأقتلها وأقتل نفسي وأرتاح!
لو مكنش جاب أمه بس، كنت عرفت أتصرف. ليه الستات الكبيرة ليها سلطة في المجتمع ومنقدرش نقلهم لأ!
لو كان فيه حريق في الغابات الاستوائية بكثافتها وأشجارها الضخمة اللي مستحيل حاجة تقدر تطفيها زي الطيارات مثلاً، هيكون أهدى من اللي أنا فيه ده!
يا رب، عدي الليلة دي على خير من غير سكتة قلبية ليا، أو حقيقة ممكن أعترف بيها قدامها وأخلص، أو جريمة قتل هيكون هو ضحيتها ومستحيل أندم عليها.
في الصالة...
أمين: أخيراً عرفنا نقعد مع بعض. طلعتي عيني يا شيخة.
أعيش وأطلع عينك على فكرة.
أمين: ههه، ماشي يا ستي. كله يهون لعيونك القمر اللي مشفتهاش لحد دلوقتي. ممكن تبصيلي مرة طيب.
"بخجل"
هو...
أمين: رحمة، أنا هكون خطيبك كمان أسبوع.
لسه هتكون.
آه يعني، متجننيش ونبي.
ههه، خلاص صعبت عليا.
"تنظر له بابتسامة وتمسك الفستان بيدها مثلما تفعل عادة عندما تتوتر، وتنظُر حولها لرؤية معاذ فلا تراه وتتذكر دخوله قبل قليل"
أمين: سرحتي فين؟
هاا، ولا حاجة. على فكرة مامتك عسل أوي.
هو أول ما شفتك قالت: "صبرت ونولت يا ولا صبرت ونولت"، فطمنت علطول.
ههه، اعتبرها راضية عني يعني.
أومال إيه؟ أنتِ مرات ابنها، قرة عينيها يا اسطا.
أهو، بعد قرة عينيها دي قلقت.
ههه، وحشتيني الشهر ده يا بطتي.
"بتوتر"
إيه رأيك في الكيكة؟ أنا اللي عاملاها، دوقها!
في الداخل...
إيه رأيك فيه ها؟
هنا: عيون خضرة وبياض وطول بعرض، حاجة فوق القمر يا ستا.
ههه، شوفتي؟ أنا مبنقيش أي حاجة.
هنا بفضول: رحمة، ممكن أسألك حاجة؟
"بفك الساعة وتركيز بخلع ملابسها وحجابها"
اممم.
هنا: مين برأيك أحلى؟ معاذ ولا هو؟
إيه السؤال الغريب ده؟!
هنا: عندي فضول أعرف إجابته. مين عينه بتريحك أكتر؟
طبعاً ميزو، هو في زي دفء عيونه ليا.
هنا: أنتي ناويّة تشليني!
عايزة إيه يا بت؟ ده أنتِ غريبة.
هنا بضيق: ولا حاجة. افصلي.
خلاص يا أختي، سيبهالك مخضرة.
ريحة فين؟
لميزو، أقوله عملت إيه.
هنا: معاذ خرج لما مشيوا.
خرج! من غير ما يقولي.
"تذهب لهاتفها بقلق وتتصل به"
اممم.
ميزو، إزاي تمشي من غير ما تقولي؟
ورايا شغل يا رحمة، لما أرجع نبقى نتكلم.
بس الوقت اتأخر، وانهرده كنا...
مشغول يا حوم، بجد. لما أرجع تمام.
هتطول؟
آه. نامي قبلي عشان هتأخر.
طيب، م...
الشحن قرب يخلص يا حوم. لما أروح نبقى نتكلم. سلام.
بعترف إني جبان، إني بهرب من حقيقة عرفها وعارف نهايتها إيه. بس أنت لو مكاني، كنت قعدت في البيت ده خمس دقايق كمان من غير ما تكسر حاجة!
لقتني بعد نظرتها ليها على الباب، والإيد اللي تمدت منها ولوحت لي بمنتهى الإعجاب، إني خسرت من قبل ما أبدأ. إنه فعلاً خطف قلبها من قبل ما أنا أخطفه، حتى ولو كان بعد سنين حب ليها. وباسأل نفسي سؤال عجيب: هي كانت عمياء ومبتشوفش، ولا أنا اللي كنت غبي!
ولقيتني مرة واحدة بضرب الرقم وبرن عليها بمنتهى السخف.
ألو.
أنتي في الشركة؟
رواية ابنة قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة أيمن
الو
انتي في الشركه؟!
اه
لي
طب انا جايلك
وبنسبه لشهر الي فات انا وعليا بقينا صحاب جدا ومنكرش انها شخصيه رائعه، واحيانا لما بحب اطلع من مود العيله والخنقه والزعل بكلمها وبتعرف باسلوبها الفكاهي انها تفصلك عن كل حاجه خارجيه، بس انهرده ممكن تقدر تعمل كده.
"في الشركه "
ازاي بقي جيبتي قهوه والمحل شايفه وانا جي كان قافل!
سر المهنه يا باشا
"بمتنان"
هه شكرا يا عليا بجد، كوبايه القهوه بتاعتك دي هي الي بتنقذني في اخر اليوم.
اوعى تفتكر الكلمتين الحلوين دول هيثبتوني ومش هطلب منك حقها، ايدك علي 25 جنيه
"يقومون بضحك"
بعد ساعه.
"يضرب المكتب بقبضته ثم يضع يده علي عينيه بغضب وتركز بيه قليلا وتضطرب عليه فتحاول المساعده"
في حاجه ول ا
"بديق"
بعد ما خلصت الملف تمسح
احيانا بتحصل معايا بسيطه متقلقش
انا بقالي ساعه شغال عليه وكمان كنت عايز اخلصه انهرده ضروري عشان بكره مش هعرف اجي
طيب استني
"تذهب الي مكتبها وتاخذ الاب توب خاصتها و تحرك الكرسي بجانبه علي مكتبه"
اي ده
بدال خلصت في ساعه مع بعض هنخلص في نص ساعه بس
"باحراج"
لاء يا عليا شكرا انا هخلصه تاني م...
علفكره مش هعملو بلاش زود علي القهوه 25 جنيه كمان
ههه ماديه حقيره
ههه يلا نبدا عشان نلحق
هعزمك مره علي اكل في معاد تحددي انتي
بجد ونبي!
لاء انا أساعد اوي كمان
ههه شكرا يا ستي
وفعلا خلصنا في نص ساعه بس، كانت شاطره جدا في الشغل وتنسيق ومحستش بالوقت، العمل الجماعي طلع مرح جدا فعلا.
شكرا يا عليا بجد، خلصته احسن من الي فات كمان
متجيش كل يوم لاء
ههه علفكره انتي حلوه جدا في design والمقاسات، اتوقع عليكي مستقبل حلو جدا
بتمني بجد، عايزه اترقي اوي، عايزه اعمل الحلم ده بجد.
ديما بنتكلم عن انها تترقي وتكسب فلوس اكتر وتحسن مستوها الاجتماعي وجدت فرص كتير ممكن اسالها فيها بس انا عمري ما كنت فضولي بطبعي غير مع بنتي بس، مش لازم الاب يعرف كل حاجه عن بنته؟!
لسه مدايق
علي اي، المشروع؟
انت عارف اني مبتكلمش عليه، في حاجه مديقاك انهرده
باين عليا اوي
"تحرك رأسها بالايجاب"
خسرت اكبر صفقه في حياتي الليله دي، اكبر حلم و اكبر امل عشت بيه سنين حياتي كلها، كنت اكتر حلم ضامن وجوده واكتر حلم تصدمت لما خسرته، حاولت اقول لنفسي ده قدر، ده نصيبك ارضي بيه وبعدها بشويه اقول انا اولي، انا اكتر واحد يستحقه واكتر واحد هحافظ عليه
ممكن ربنا بعد عنك الحلم ده عشان حلم تاني احلي، عشان تجربه تانيه وعوض تاني اكبر لو بصيت حوليك هتلقي
استغربت ردها وانها ممكن يكون معاها حق فيه، بس انا عارف انه مفيش احلي من الحلم ده ول هيكون في احلي منه، مفيش غيرك يا بنت قلبي الي تقدر تفرحني ول هيكون في غيرك يقدر يعمل كده، يا ريت القلب ده نقدر نتحكم فيه نقدر نقله انت عليك بس انك تدضخ الدم في كل انحاء الجسم وبس، متحبش ول تتعلق ول تزعل و ل تتكسر، لي الموضوع ممكن يكون صعب كده.
في حلم يفرق عن حلم، ده حلم يستاهل اني اتعب واني اتالم واني انجرح عشانه، يستاهل كل حاجه انا بعملها وهعملها مدي حياتي عشانه
يابخته
اي ده
الحلم الي بتكلم عنه ده، بتمني تحققه في يوم واعرف انك لما تتعب شويه وتجرب مره واتنين وتلاته هتوصل، بس اوعي تسيب الشركه حتي لو حققته عشان انت صحبي الوحيد هنا .
ابتسمت بسخافه علي فهمها للحلم !، ممكن اكون قلتلها حاجات كتير عني ما عدا حبي لرحمه وكل الي بيحصل ده، لان ده سري، ده اكبر اسراري!
وهيكون محفور في قلبي مدى الحياه لعند ما هي تعطي الاوامر وتقولى قول لناس انك بتحبني وانا اشاهد العالم كله علي حبي ده ليها وقتها.
"بنظره لسماء بارده"
ههه لعند دلوقتي مفقتش الامل، لعند دلوقتي بتمنى يكون كابوس واصحي منه قريب .
عليا
نعم
لو بتحبي حد قليلو انك بتحبي، لو بتخافي علي حد قليله انك بتخافي عليه، متستنيش كتير، متقوليش في المستقبل هقول بعد ما يتخطف منك، بعد ما يبعد ومش تقدري ترجعي تاني
بس طبعاا لازم يكون بحبك وواثقه من ده.
ولو مش واثقه
هتفوقي، هتكون عشتي في وهم كبير وجيه الوقت انك تفوقي وتكملي بعده وتقدري تحبي بعده كمان
هو في فرق بين الحب والجنون
"بستغراب"
لي السوال ده؟!
اعرف ناس بتحب لدرجه الجنون
في مرحلتين للحب ومرحلتين للجنون
مراحل الحب زي الاعجاب وده ممكن بنظره واحده تنجزبي لحد وتعجبي بي بشكله شعره مرفانه او استيل لبسه
وتاني حاجه الحب نفسه، انك تحبيه جواه اكتر من شكل ساعته الجديده السوده في نبيتي مثلا!
تحبي هزاره حنيته عيوبه اكتر من مميزاته وطبعا عيوب منطقيه
اما الجنون، ففي الجنون العادي، انك تحبيه بكل تفصيله نظره عينيه، ابتستامته وقلبه ولو خسرتي متقدريش تحبي بعده حتي لو عدى ميت سنه لانه في نظرك الراجل الوحيد الي في العالم وفي نظر الراجل البنت او الست الوحيده الي في العالم.
والجنون التاني الي هو الهوس، او حب الامتلاك وده ملوش اي علاقه بالحب لانه هوس ضار انا ممكن اخطفك وحبسك في اربع حيطان مدي الحياه بدافع اني بحبك وعايزك وده طبعا غباء.
.....
نمتي مني ول ا
لاء معاك، بس انت شكلك فاهم اوي في الحب
عادي قرأت قبل كده عنه
اه عشان كده
"وقرأت عن الوجع كمان، الوجع الي تعلمت كل دروسه بسببك يا رحمه "
هحاول اخد بنصحتك، وحاول احبه الحب المسالم ده لانه نادرا ما بيصل حد للجنون في الحب والاعجاب عمره ما كان طريق السعاده.
رغم فرحتي انها سمعتني يومها ورغم فهمها للكلام من غير ما تقولي انت كلامك مجعلص ياض فهمني براحه زي اخره صبري بس بعدها ندمت اني قولت كده، ندمت اني كبرت الفكره في دماغها واني كنت غبي اوي الفتره دي ومفهمتش قصدها مين وقتها!
يلا نمشي
يلا، هي الساعه كام
واحده ونص
لي
ينهار ابيض!، مفيش موصلات اكيد وعمه السواق هتلقي نايم
عليا انا معايا عربيه علفكره
تصدق صح، هتوصلني يعني
امشي يا عليا يلا لزعلك امشي
وصلتها وروحت البيت و بفتح بالمفتاح لقتها نايمه علي السفره وتلفون في ايديها ونص شعرها الاسود المحبب لقلبي بره الحجاب وبيبعد كل ذره خجل ليه لتمرده علي خواته وخروجه من غير قيود ول حتي اوامر صارمه برفض.
يتري ليا الحق المس دراعها وفوقها وقلها ادخلي نامي جوه
يتري ليا الحق انادي عليها وقولها بتعملي اي هنا ونزلتي من فوق لي ومنمتيش وانا قلتلك هتاخر وترد عليا وهيا منعوسه كنت مستنياك يا ميزو
يتري ليا الحق اتاملها، اعتبها، اظبط حجابها ودخل شويه الشعر الي بزغزغو عنيها دول ومنعنها انها تنام بهدوء
يتري استاهل الي بتعملي فيا ده يا رحمه بجد!
بعدها حطيت المفتاح علي السفره وفكيت اول زرار من القميص عشان اقدر اتنفس وزقيت الكرسي الي جنبها ونمت قصادها بزبط وبتامل كل حركه فيها، رومشها الطويله، حوجبها السميكه والمترتبه كصفوف في جيش مينفعش واحد منهم يبعد عن الخط ول يمشي في الاتجاه تاني منه، وشفيفها الحمره إحمرار رباني كده ولما تزعل بيتقوصو لتحت كده علي شكل مركب محبب لقلبي
وببص لنفسي وبشتمها واقول فين الادب يا عم معاذ
وبص لعيني الي اول مره دمع قدامها بدون حول ول قوه مني.
"تستيقظ رحمه فتجد وجهه امام وجهها وعينيهم تتقابل في دهشه ويخفق قلبها بقوه وتعتدل من نومها بخضه"
_ميزوو!
"بارتباك"
احم بتعملي اي هنا
_ اي
:بقلك بتعملي اي هنا ونزلتي من فوق لي ومنمتيش وانا قلتلك هتاخر
_"بنعاس"
كنت مستنياك يا ميزو
: ههه اه منك انتي
_ بتضحك علي اي
: علي عبده موته الي قدامي ده
_ قصدك اي يا جزمه
"تحسس علي شعرها فتجده مبعثر للخارج والحجاب في فوضي فتبرق عينيها بتوتر وتظبطه بسرعه"
عرفتي بضحك لي
_ علفكره انت بارد ياض
: شكرا يختي
_ اتاخرت كده لي
: الشغل يا ست حوم، مش هتلقو تاكلو بعد كده
_ اتحجج بقي، الاسبوع ده تكون معايا فيه عشان تساعدني
: مبفهمش انا في حاجات البنات
_ يسلام، قول والله كده
: يا حوم بجد الاسبوع ده هكون مشغول خدي هنا معاكي
_ عشان مشغول بس مش هتكلم معاك + انه امين هيكون معايا الاسبوع ده عشان الخواتم والتجهيزات فمتقلقش مش هكون لوحدي
قالت كده وحسيت بنغزه في قلبي، فعلا هينفرد بيها الايام الجيه، هيضحكها، هيشتري معاها لبس، هيخترلها اول خاتم تلبسه بين صوابعها الاصغر من جنيه الدهب ده، هتكوني معاه هو وهتنسيني يا رحمه، هتنسي ميزو .
_ انا طمنت انك جيت خلاص، هروح انام بقي عشان اجهز من بكره الصبح، ورانا شغل كتير
:"يحرك راسه بالايجاب"
_ ميزو
: اممم
_ قولي تصبحي علي يا وردتي
:"بضحكه مؤلمه "
تصبحي على خير يا وردتي
_ وانت من اهله يا ميزو
عدا الاسبوع فعلا ومن الحاجات الي فرحتني بجد انه كان مشغول جدا في المحكمه وكل اللبس الي جابته كان مع هنا وهو جيه نقى الدبل والحاجات في حوالي نص ساعه كده ومشي بسرعه عشان الشغل ومامته الي كملت معاها
وكل دي مسجات مبعوتالي وهي مدايقه ومتنرفذه ولاول مره احب ان بنتي تدايق وتتنرفذ من حد وبذات هو.
اما انا كنت مع عليا وعلاقتنا بتطور كل يوم وده شيئ كان مهون عليا كتير الصراحه وبقي عندي صديقه وفيه وجدعه زيها.
وجيه اليوم الحاسم لحياتي وال عاصر لقلبي ومدمر كبريائي وقوتي... يوم سعدتها هي وتعستي انا، يوم فرحه قلبها هيه وكسرت قلبي انا، يوم الجحيم .
رواية ابنة قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة أيمن
عدى الأسبوع فعلاً، ومن الحاجات اللي فرحتني بجد إنه كان مشغول جداً في المحكمة. وكل اللبس اللي جابته كان مع هنا. وهو جه نقى الدبل والحاجات في حوالي نص ساعة كده ومشي بسرعة عشان الشغل. ومامته هي اللي كملت معاها.
وكل دي مسجات مبعوتالي وهي مدايقة ومتنرفزة. ولا أول مرة أحب إن بنتي تدايق وتتنرفز من حد، وبذات هو.
أما أنا، كنت مع عليا وعلاقتنا بتتطور كل يوم. وده شيء كان مهون عليا كتير الصراحة. وبقى عندي صديقة وفية وجدعة زيها.
وجيه اليوم الحاسم لحياتي. والـ... عاصر لقلبي ومدمر كبريائي وقوتي. يوم سعادتها هي وتعاستي أنا. يوم فرحة قلبها هي وكسرة قلبي أنا. يوم الجحيم.