الفصل 1 | من 6 فصل

رواية ابن زوجي الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
28
كلمة
1,417
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كان الجميع يجلس في عقد القران، وهذه العروس جالسة تشعر بالضيق الشديد. وبجانبها زوجة عمها التي تحدثت بابتسامة مردفة: "يا سعدك يا هناكي يا بت يا نغم، هتبقي مرة الحاج عزت بذات نفسه." ابتسمت السيدة التي كانت تجلس بجانبها بقلق، فتحدثت زوجة عم نغم مردفة: "مالك يا حجة نوال؟ حاسة إنك تعبانة ولا زعلانة إن أخوكي الحاج عزت هيتجوّز؟ نوال بضيق: "وأنا إيه اللي هيزعلني يا حبيبتي، طول ما أخويا مبسوط فأنا مبسوطة."

جاءت زينب لتتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت طلقات نارية عنيفة في الخارج وتكسير وصراخ شديد. فوضعت نوال يديها على قلبها وتحدثت بفزع مردفة: "أمير! نظرت نغم إلى نوال، ثم تحدثت بخوف مردفة: "فيه إيه يا حجة نوال؟ ركض أحد الحراس إلى الداخل واقترب من نوال، ثم تحدث بخوف مردفاً: "ست نوال، المعازيم كلها مشيت والبيه جاي على أهني." نوال بحدة: "الفرح خلص يا جماعة، متشكرين جوي."

لقت نوال كلماتها، وبعدها خرج الجميع من البيت. فدخل شاب يبدو على وجهه الغضب الشديد، وبيده مسدس وفي اليد الأخرى هذه العصا الكبيرة. ظل يكسر في كل شيء أمامه، وبالتحديد هذه الأنوار والزينة التي تملأ البيت. فاقتربت منه نوال وتحدثت بلهفة مردفة: "أمير، كفاية يا ابني بالله عليك." نظر أمير إليها بغضب، ثم إلى هذه العروس التي تقف بخوف شديد تمسك يد زوجة عمها. فدخل والده وتحدث بضيق مردفاً: "خلصت كل اللي انت عايز تعمله؟

نظر أمير إلى والده بغضب، ثم تحدث مردفاً: "جاي أباركلك يا عريس، مش خلاص كتبتوا الكتاب؟ عزت بحدة: "وهو حرام إني أتجوّز؟ أنا اتجوزتها على سنة الله ورسوله." أشار أمير إلى نغم باستحقار، ثم تحدث مردفاً: "دي؟! دي اللي انت اتجوزتها وخليتها تشيل اسمك بجا؟ دي تتقارن بأمي الله يرحمها؟ نظرت نغم بدموع إليه، ثم أومأت رأسها بحزن. فتحدث عزت بعصبية مردفاً: "الزم حدودك يا أمير، دي دلوجتي بجت مرة أبوك ولازم تحترمها غصب عنك." أمير بحدة:

"غصب عني؟! انت عارف زين إني مستحيل أعمل حاجة غصب عني، والجوازة دي هتنتهي دلوجتي أو بعدين، وأنا مش هقعدلك في البيت." نوال بلهفة: "واه واه، إيه اللي بتجوله دا يا ابني؟ هتمشي فين؟ أمير بعصبية: "في ستين داهية، خليكم أهني، افرحوا بعروستكم الجديدة." ألقى أمير كلماته، ثم ذهب من البيت. فجلس عزت بتعب وحزن شديد، ثم تحدث مردفاً: "مش هشوفه تاني يا نوال، ولا إيه؟ نوال بدموع:

"متجولش أكده يا عزت، هيجي، انت عارف هو بيحبك إزاي، بس هو عصبي شوية. يلا يا نغم، خدي جوزك واطلعي يا حبيبتي." اقتربت نغم منه، ثم مسكت يده وصعدت إلى الأعلى وهي تشعر بالخوف الشديد. أما عند أمير، كان يجلس في هذه الشقة مازال يشعر بالغضب الشديد وهو ينفخ في سيجارته. فأقتربت منه هذه الفتاة وتحدثت مردفة: "حبيبي، اهدي. هتفضل أكده لأمتي؟ وإصلاً مكنش ينفع تسيبه لوحده. انت عارف إن أبوك روحه فيك يا أمير." أمير بعصبية:

"هو لا روحه فيا ولا زفت، هو راح اتجوز واحدة ملهاش أي ستين لازمة وخلاها مكان أمي الله يرحمها، وأنا مش هسكت. الجوازة دي لازم تنتهي، ولازم يعرف إن البنت دي مش من مستوانا ولا مستوي عيلتنا، ولا تنفعه. دي لسه عندها 24 سنة، يعني أصغر مني، وهو داخل في الستين." تنهدت الفتاة بحزن، ثم تحدثت مردفة: "يا أمير، يعني هو انت متجوزني وأنا بنت الوزير؟

ما انت جايبني من الشارع. ولو هنتكلم عن المستوى، فأنا اللي مش من مستواك، وعشان أكده جوازنا في السر." نظر أمير إليها بضيق، ثم تحدث مردفاً: "انتي بتجولي أكده ليه؟ انتي مرتي يا رقيه، ومستواكي من مستوايا، بلاش تجولي على نفسك أكده. ياريت كل الناس تبجي زيك. ولو على إن جوازنا في السر، فخلاص مش هيبجي في السر. حضري كل حاجة، ومن بكرة هنمشي من أهني."

في الصباح الباكر، كانت نغم تسير في الحديقة تنظر إلى الشروق ودموعها على خديها. لم تنس ما حدث بالأمس، وبالتحديد نظرات أمير المرعبة لها. لأول مرة تشعر بهذا الخوف من نظرات أحد. فتنهدت بحزن، ثم دخلت إلى البيت ودخلت المطبخ وبدأت في إحضار الفطور مع الخدم. ثم تحدثت بتوتر مردفة: "هو ابن الحاج عزت مجاش البيت لسه؟ إحدى الخادمات:

"لأ يا ست هانم، بس أكيد هيجي. البيه ميجدرش يعيش من غيره مهما عمل. أمير بيه الوحيد المسموح ليه إنه يعمل أي حاجة من غير ما يتحاسب. تفتكري لو حد تاني هو اللي عمل أكده، كان البيه سابه؟ والله كان دفنه مكانه." نغم بضيق: "علشان ابنه، أكيد كل واحد بيحب ابنه وبيخاف عليه." الخادمة:

"لأ، عزت بيه معندوش أكده، اللي يغلط يتحاسب، مع عدا أمير بيه. هو الوحيد اللي بيوقف جصاد الحاج عزت. وأنا متأكدة إنه لو مرجعش انهاردة، هيروحله ويجيبه بأي تمن." نغم بخوف: "ممكن يطلقني؟ الخادمة بإحراج: "لو أمير بيه مرجعش البيت ورجوعه وقف على طلاقك، هيطلقك." ولم تكمل الخادمة كلماتها بسبب دخول نوال، فانشغل الجميع في عمله. وتحدثت نوال بابتسامة مردفة: "صباح الخير يا عروسة. واجفة أكده ليه؟ ما سيبيهم هما يعملوا." نغم بقلق:

"حاضر." لقت نغم كلماتها، ثم خرجت هي ونوال، وانصدموا عندما وجدوا أمير يجلس على إحدى الكراسي، يضع قدم فوق الأخرى، وبجانبه رقيه، وعزت يقف بغضب. فتحدثت نوال بلهفة مردفة: "حبيبي، الحمد لله إنك رجعت. جولي مين دي؟ نظرت رقيه إليه بتوتر. فتحدث أمير مردفاً: "رقيه مرتي." عزت بغضب: "انت بتستعبط ولا إيه؟ مرتك إزاي وامتى؟ أمير بحدة:

"مرتي زي ما ال واجفة جدامنا دي مرتك، على الأقل أنا اتجوزت واحدة في سني ومناسبة ليا، وهتعيش معايا أهني." نوال بحدة: "وإحنا ملناش أي لازمة أكده عندك؟! خلاص اعتبرتنا من الشارع علشان تروح تتجوز من ورانا، وإزاي أهلها يوافقوا أصلاً؟ أمير ببرود: "معندهاش أهل أصلاً ولا تعرفهم، هي كانت في الملجأ، وبعدها اشتغلت في مول وأنا شفتها واعجبت بيها واتجوزتها." نوال بفزع: "يا لهوي! من الشارع؟! نغم بضيق:

"إهدي يا حجة نوال، واتكلموا براحة." أمير بحدة: "وإنتي مال أمك؟ حد طلب رأيك أصلاً ولا جالك تتكلمي؟ عزت بعصبية: "أمير كفاااية أكده، اتكلم معاها كويس، دي مرة أبوك." رقيه بتوتر: "أمير خلاص، أنا همشي، بلاش مشاكل بالله عليك." أمير بحدة: "لأ مش هتمشي، هتفضلي أهني غصب عن الكل، واللي مش عاجبه يمشي." نغم بحزن: "خلاص، أنا همشي يا حج، ملهاش لازمة أعمل مشكلة بينك وبين ابنك." أمير باستحقار:

"مع السلامة، روحي للزبالة اللي جابوكي منه." نظرت نغم إليه بدموع، وحاءت لتذهب، ولكن فجأة صرخت نوال عندما وجدت عزت يقع على الأرض فاقداً وعيه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...