اقتربت نوال من أمير ثم سحبته من أحضان نغم وتحدثت مردفة: حبيبي أنت كويس يا عمري، إيه اللي حصل لك؟ ذهبت رقيه بسرعة وأخذت كوباً من الماء ثم مسحت به وجهه وحاولت أن تجعله يستعيد وعيه حتى نجحت وتحدثت بلهفة مردفة: أمير أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟ نظر أمير إلى نغم التي كانت تقف بتوتر وصدمة فتحدث مردفاً: الحمد لله أنا كويس، تعبت بس فجأة. نهض أمير وهو يستند على رقيه وتحدث مردفاً: يلا نطلع أوضتنا علشان تعبان.
ألقت أمير كلماته ثم صعد إلى غرفته مع رقيه، فنظرت نوال إلى نغم وتحدثت بحده مردفة: نغم خدي بالك بعد كده علشان مينفعش اللي أنا شوفته ده. نغم بضيق: أنا معملتش حاجة ولا ده ذنبي، هو كان تعبان. تنهدت نوال بضيق ثم ذهبت. فوضعت نغم يديها على قلبها وأخذت نفساً عميقاً وهي تتحدث مردفة: أنا إيه اللي بيحصلي. في الأعلى كان أمير نائماً بين أحضان رقيه التي تذكرته وهو يقول لنغم إنه يحبها فتحدثت مردفة:
أمير أنت فاكر كنت بتقول إيه لنغم وأنت تعبان؟ اعتدل أمير في جلسته ثم تحدث مردفاً: أيوه فاكر، بس أنا مكنتش بقولها هي... أنا معرفش أصلاً إزاي أقول كلام زي ده، كل اللي كان قدامي ساعتها هي أمي، كنت حاسس إني شايفها. رقيه بحزن: ربنا يرحمها... طيب يا حبيبي نام وارتاح. أما في غرفة نغم، تحدث عزت بعصبية مردفاً: إنتي مجنونة، هو إيه اللي بتجوليه ده؟ نغم بحدة:
بقول إنّي مش عايزة أعيش هنا، يا أنا أمشي يا ابنك، هو دلوقتي متجوز عايش هنا ليه؟ ما يروح يعيش في بيت لوحده. عزت بغضب: إنتي عايزاني أطرد ابني من بيته؟ وبعدين هو إيه اللي بتجوليه ده أصلاً، أنا مش همشي ابني من بيته. نغم بعصبية: خلاص نمشي إحنا ونروح نعيش في أي مكان تاني... أنا وابنك مينفعش نعيش مع بعض في مكان واحد، أنا اتظلمت كتير جووي من وقت ما دخلت البيت هنا، يبقى من حقي أرتاح شوية. عزت بضيق:
ماشي، إحنا ال هنمشي، وكل يوم هاجي هنا، وبليل هاجي أنام معاكي علشان خاطر متفتكريش إني بظلمك. ألقت عزت كلماته ثم ذهب إلى الفراش بحزن شديد. وفي الصباح كان الجميع يجلس على مائدة الفطور وأمير يتحدث بابتسامة مع نوال ورقيه مردفاً: خلاص يبقى نعمل فرح. رقيه بضحك: فرح إيه بس يا أمير اللي بتجوله ده، ملوش لازمة. نزل بابتسامة:
لأ ليه، دي كانت أمنية حياتنا أنا وأبوه إننا نشوفه وهو عريس ونعمله أكبر فرح في البلد كلها، ولا إيه رأيك يا حج عزت؟ عزت بتوتر: أكيد طبعاً... بصوا فيه موضوع مهم عايز أتكلم فيه معاكم. انتبه الجميع له، فنظر عزت بضيق للي نغم ثم تحدث مردفاً: نغم مش عايزة تعيش هنا، فاقترحت إننا ننقل في أي شقة بتوعي، وأفضل هنا طول النهار وأروح لها على النوم وخلاص. انصدم الجميع، وبالتحديد أمير الذي تحدث بفزع مردفاً: هتسيبني زي ماما؟ عزت بلهفة:
لأ والله مجدرش أسيبك لحظة واحدة بس. صرخ أمير بغضب مردفاً: بس إيه... أقولك أنا... ست هانم مراتك مش عايزة تعيش معايا في نفس البيت، صح؟ يعني المشكلة بسببى أنا. نوال بحدة: نغم إنتي جاية هنا تعملي مشاكل. نغم بضيق: أنا معملتش حاجة، أنا بس بقول إنّي عايزة أعيش في مكان لوحدي. أمير بحدة: رقيه قومي واطلعي حضري هدومنا، إحنا هنمشي من هنا. عزت بلهفة: لأ يا أمير ده بيتك، متجولش كده يا ابني. أمير بعصبية: ابني إيه؟
أنت خليت فيها ابنك... أنا ماشي ومش هقعد هنا، مش هخليك أنت اللي تطلع من بيتك بسببى، يلا يا رقيه. نوال ببكاء: لأ يا ابني بالله عليك، ده بيتك، محدش هيمشي من هنا. لم يهتم أمير لكلام أحد، وأخذ رقيه وصعد إلى الأعلى ليجهزوا حقيبة ملابسهم، فنظرت نوال إلى نغم وتحدثت بغضب مردفة: أيوه بقى قولي كده إنك شيطانة وجاية علشان تدمرى عيلتنا، عايزة تبعدي الابن عن أبوه، كان باين عليكي أصلاً إنك بتكرهي أمير من أول يوم جيتي فيه هنا.
نظرت نغم إليها بدموع ثم تحدثت مردفة: أنا معملتش حاجة من كل ده والله، ولا عايزة أبعد حد عن حد، بالعكس، بس أنا مش هعرف أعيش هنا، إنتوا كلكم بس مش في دماغكم غير أمير، طيب وأنا؟ هو أنا يعني مليش لازمة ولا رأي ولا كرامة؟ نوال بغضب: لأ ليكي، بس إنتي جاية هنا وعارفة إن كلنا هنعيش مع بعض، إحنا مكدبناش عليكي...
جاية دلوقتي تقولي كده وتفرقي بينا، وبطلي بقى دموع التماسيح دي، أنا عارفة إنك أصلاً داخلة تدمرى عيلتنا، وإنت يا حج بتسمع كلامها على حساب ابنك الوحيد، وإنت عارف إنه تعبان من وقت أمه ما ماتت، الله يرحمه. نظر عزت بحزن شديد ولم يتفوه بأي حرف، حتى رأى أمير يحمل حقيبته وبجانبه رقيه، فتحدثت نغم ببكاء مردفة: اسمع، أنا مش قصدي اللي أنت فهمته والله، ده بيتك، خلاص اقعد واعتبرني ما اتكلمتش من الأصل، وأنا مش هقول حاجة تانية.
أمير بحدة: مش كل الكلام اللي يتنسي وخلاص، أنا مش عايز أقعد هنا تاني، هروح في مكان بعيد عنكم أنا ومرتي. عزت بحزن: اقعد يا ابني بالله عليك، أنت لو سبت البيت ده أنا هيحصلي حاجة. أمير بحدة: خليك مع مراتك. ألقت أمير كلماته ثم مسك يد رقيه وذهب، وقبل أن يخرج من البيت وقف مكانه عندما سمع نغم وهي تتحدث مردفة: لو خرجت من هنا أنا هقتل نفسي. التفت أمير لها وانصدم عندما وجدها تضع السكين على يديها، فتحدثت رقيه بفزع مردفة:
نغم بلاش جنان، إيه اللي بتعمليه ده؟ نغم ببكاء: والله العظيم هقتل نفسي لو خرجت من هنا، ومش بهزر. أمير بضيق: نزلي السكينة دي وبلاش جنان، إنتي هبلة ولا إيه؟ نغم ببكاء: جولتك هقتل نفسي بجد، طيب أهه. ألقت نغم كلماتها وضغطت على السكين، فصرخت رقيه، ولكن أوقفها أمير بحده مردفاً: خلاص سيبيها، مش همشي. دخل أمير إلى البيت مرة أخرى وطلب من إحدى الخادمات أن تأخذ الحقائب إلى الغرفة، ثم أخذ السكين منها وتحدث مردفاً:
متحاوليش تعملي كده تاني. اقترب عزت منه ثم تحدث بحزن مردفاً: والله العظيم ما أقدر أعيش من غيرك، تعرف لو بعدت عني أنا هموت. ألقت عزت كلماته ثم احتضنه. وفي المساء، في حديقة البيت، كانت نغم تجلس وهي تبكي بشدة وتتذكر ما حدث طوال اليوم، حتى سمعت صوته وهو يتحدث مردفاً: أنا آسف إني خليتك تعيطي. التفتت نغم ووجدت أمير أمامها وهو ينظر إليها بحزن، فتحدثت ببكاء وعصبية مردفة: أنت عايز مني إيه؟ بتعمل فيا كده ليه؟
إنت بتكرهني ليه أصلاً؟ هو أنا آذيتك في حاجة؟ حرام عليك. أمير بضيق: أنا مش بعمل حاجة ولا بجيب عايز أعمل حاجة. نغم ببكاء: لأ، أنت بتكرهني ومعرفش ليه، كل مرة في جلبك ليا ده. أمير بعصبية: بطلي تقولي كده، يمكن بعمل كل ده علشان بحبك. نظرت نغم إليه بصدمة ثم تراجعت للخلف وتحدثت مردفة: إنت بتقول إيه؟ أمير بحزن: أنا بحبك يا نغم. نغم بصدمة وبكاء:
لأ، أنا لازم أمشي من هنا فوراً، إنت مش طبيعي، والله العظيم إنت كده هتودينا كلنا في ستين داهية. ألقت نغم كلماتها ثم صعدت بسرعة إلى الأعلى، فنظر إليها أمير بسخرية ثم جلس على إحدى الكراسي وأخذ نفساً عميقاً، وفجأة سمع صوت صراخ في الأعلى، فركض بسرعة حتى دخل إلى الغرفة وتجمد مكانه عندما وجد رقيه على الأرض غارقة في دمائها ونغم تمسك السكين و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!