الفصل 55 | من 58 فصل

رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
1,696
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

| عجزت الأيام عن مداواة تلك الندبة التي استقرت في أعماق قلبي، ظننت أن الدواء اللطيف لها هم أبنائي.. لكنهم غرزوا بها نصل سكين حاد أدماها وجعلها أعمق | ريما بصوت مهزوز من ورا قاسم: جثة إيه يا قاسم اللي إنت مخبيها؟ وقف قاسم مصدوم وهو بيبص لريما بتوهان وقال: ادخلي الفيلا دلوقتي وهنقعد نتكلم. ريما بخضة: انت ماسك الولد كدا ليه سيبه! وإيه موضوع الجثة دا! قاسم بعصبية: قولتلك خش جوا يا ريما. مشيت بعصبية ودخلت الفيلا. مسك

قاسم كادر من هدومه وقال: عليا النعمة لو بيتي اتخرب ما هرحمك! حتى لو كان دا آخر حاجة أعملها قبل ما أموت. زق كادر قاسم بإيده جامد وهو بيقول: أنا مبخافش من التهديدات. أنا اللي عليا النعمة ما هسكت غير لما أعرف كل حاجة. قاسم بزعيق في وش كادر: يا حرس! تعالوا خرجوه برا. مسكوا الحرس كادر ف قال بصوت عالي: انت فاكر إن في حاجة بتستخبى! ربنا أراد يكشفك. خرجوا الحرس كادر برا ودخل قاسم الفيلا يدور على ريما عشان يتكلم معاها.

أول ما دخل الأوضة وجه يمسكها من دراعها راحت بعدت عنه وقالت بحزم: وحياة ولادي، وحياة ولادي كمان مرة لو مشرحتش موضوع الجثة دا ما هتشوف وشي في البيت لا أنا ولا عيالك. قاسم بتوتر: اهدي عشان تيا متصحاش. ريما بزعيق: انطق! * في عربية عزيز القائد. عزيز بهدوء: متقلقيش هيكون بخير. سيليا بعياط: مامي كانت منهارة وهي بتكلمني من تليفون المستشفى، عشان نسيت تليفونها. بابي لو حصله حاجة مش هقدر أعيش.

عزيز: هيكون بخير. هنروح دلوقتي ونطمن عليه متقلقيش. سيليا من بين سنانها: انت تعمدت تحكيلي عن بابي وعمامي ليه؟ عزيز وهو سايق وباصص للطريق: مش وقته يا سيليا. سيليا بعياط: اومال امتى وقته! أنا كنت عارفة إن.. قاطعها زعيق عزيز بصرامة: قولت مش وقته يعني مش وقته! انتي فاكرة إنك كل ما تستفزيني هقولك حاجة وهطيعك! اهدي بقى مش عاوز نفس. غطت سيليا وشها وبدأت تعيط.

وصلوا المستشفى أخيراً، فنزلت سيليا جري وهي ماسكة شنطتها ودخلت على الاستقبال فورا. سيليا بقلق: ب... بدر الكابر، غ... غرفة كام؟ موظفة الاستقبال: *** الدور التاني. جريت سيليا وجري وراها عزيز عشان يلحقها. طلعوا الدور التاني لقوا سيا حاضنة قادر وعمتها قاعدة على الكرسي. سيليا بقلق: بابي فين! حصله إيه يا مامي طمنيني. سيا بعياط: الدكتور بيقول السكر علي عنده. سيليا بصدمة: هو بابي عنده السكر!

وطت سيا راسها وقالت: بقاله سنة، عشان كدا مكنتش بحطله سكر في الشاي أو الحاجات دي ومأكلش جاتوه في فرحك. سندت سيليا على الحيطة وهي بتعيط. عزيز حط إيده في جيبه وهو واقف معاهم مستني يطمن. رن فونه ف راح بعيد ورد ببرود قال: في إيه؟ أحد الحرس: مدام جايدا عايزة حضرتك تيجي حالا. عزيز بجمود: مش فاضي، ومش عاوز حد يتصل عليا لأسباب تافهة كل دقيقتين عشان مجيش أكسر راسك انت وهو. قفل عزيز في وشه وراح وقف جنب سيليا بيحاول يواسيها.

بعدت إيده عنها وراحت وقفت جنب مامتها. * في منزل عزيز القائد. الحارس لجايدا: قال إنه مش فاضي وطلب محدش يتصل بيه تاني. جايدا بعصبية: يعني إيه محدش يتصل بيه! في هموم هنا لازم ييجي يدبرها ويتصرف فيها حضن الهانم مش هيطير. الحارس بأسف: أسف يا مدام جايدا دي تعليمات القائد لازم أنفذها. خرج الحارس وسابها

ف قالت جايدا لنفسها: عنه ما جه شاف. أنا لازم أمشي من هنا وأسافر وأنجى أنا وابني لإن عزيز أكتر حد اتشاف مع وليد وطالما مش عاوز يهرب مش هضيع نفسي أنا وابني.. * في أوضة قاسم وريما. قاسم وهو باصص في الأرض: فاضطرينا نحطه في الشارع عشان البوليس يلاقه، ومسحنا كل البصمات اللي في المطبخ والدم. ريما كانت بتترعش وهي بتسمعه وقالت: بس هو اتهجم عليها في بيتها! يعني دفاع عن النفس انتوا إزاي قتلتوا واحد ورميتوا جثته بالمنظر دا!

لا ومين اللي عمل كدا! الراجل اللي بنام معاه في سرير واحد؟ رفع قاسم راسه وقال: أحياناً صعوبة الموقف بتشل تفكيرك إحنا كل اللي عملناه إن.. قاطعته ريما بقلم على وشه. ضربت قاسم بالقلم وهي بتقول: انت كنت مستني إيه عشان تحكيلي موضوع زي دا؟ فاكرني هصدقك وهثق فيك بعد انهاردة؟ دا أنا أبعد عنك أنا وولادي ومنامش مع واحد مرعوبة منه. حطت إيديها

على راسها وقالت بتعب: الرسالة، الرسالة إني أدور وراك دي أكيد فيها غنة. وأنا العبيطة اللي بيتضحك عليها بكلمتين ف بتعدي الأمور. قاسم بإستغراب: رسالة إيه! * في المستشفى. دخلت سيا أوضة بدر لقته قاعد على السرير وموطي راسه بتعب وهو تعبان. باست راسه وهي بتقول: سلامتك يا حبيبي. صدقني كادر بخير متخافش. طب بص أنا معايا مين. دخلت سيليا وهي واقفة عند الباب لقت بدر خاسس وتعبان وكأنها متعرفهوش. بدر

أول ما شافها قال بعصبية: إيه اللي جابها هنا! أنا معنديش بنات خرجيها برا. سيليا بعياط: بابي. بدر السكر معصبه ف قال: خرجيها برا مش عاوز اشوفها. إياكي تقولي بابا دي تاني. سحب عزيز سيليا ف إنهارت عياط في حضنه. طبطب عليها بحنية وقال: أهو كويس واتطمنتِ عليه. خلينا نروح يا سيليا عشان مش هيتقبل وجودنا. سيليا بعياط في حضن عزيز: مش كويس. مش كويس وتعبان بابي تعبان أوي باين عليه. أخدها عزيز ونزلوا تحت. قعدت سيا جنب

بدر في الأوضة وهي بتقول: ليه كدا يا بدر؟ دي كانت قلقانة عليك. دي بنتك حبيبتك الصغيرة سيليا. متقساش على العيال يا بدر. بدر بتعب وهو بيكح: هما اللي قاسيين. قلوبهم حجر.. أنا سيبت كل الحاجات الوحشة علشانهم وبدأت بما يرضي الله وتوبت. قلوبهم قاسية عليا وبكرة لما أموت هيعرفوا قيمة وجودي. أنا من وأنا صغير مفيش حد حنين عليا غيرك يا سيا. عيطت سيا وهي

بتحضن دراعه الضعيف وقالت: بعد الشر يا حبيبي. متجيبش سيرة الموت تاني. هتخف وتفرح بعيالك طب دا نص الناس عندهم السكر وزي الفل متخافش. أما عن موضوع الحنية مش هسمح لحد يكون حنين عليك غيري. أنا أمك وحبيبتك ومراتك وكل حاجة ليك. متقولش كدا تاني. سند بدر راسه عليها بكسرة وتعب راحت مطبطبه عليه وقالت: دا أنا مشيت معاك مشوار طويل. وفي عز كسرتي وأنا في الشارع شيلتني انت في بيتك ودافعت عني وكنت ضهري. مش هعمل أنا دا وانت تعبان؟

* في عربية عزيز. سيليا بعياط في الفون: هو دلوقتي في المستشفى يا كادر. روح اطمن عليه. كادر ببرود: عنوان المستشفى إيه؟ سيليا: ****. وابقى طمني عشان مش متقبل وجودي. كادر بقسوة: المفروض يتكسفوا من نفسهم على كذبهم علينا. هروح وأكلمك. قفل كادر معاها ف قال عزيز: انتي أحسن دلوقتي؟ سيليا بضحكة مريرة: بخير. كل الحكاية إني عرفت إن أهلي ليهم سوابق مافيا وأبويا عنده السكر وتعبان وإنك متجوزني عشان تحقق انتقامك. في أحسن من كدا؟

عزيز بعصبية: مكنتش هتكلم لولا استفزازك ليا بأبويا وإنتي عارفة إن دا نقطة ضعفي. غير كدا مش متجوزك انتقام والله العظيم بحبك. أنا كل اللي حصل دا رد فعل عليكم مش انتقام! سيليا بتعب: عزيز من فضلك لا قادرة أسمع ولا قادرة أتكلم وتعبانة خلينا نروح أرجوك. سكت عزيز وساق العربية تقديراً لحالتها النفسية. * في فيلا قاسم. قاسم بصدمة: اعقلي يا ريما! تروحي تباتي عند أمك إيه.

ريما بحزم: أنا عند أمي ولما تعوز تعترفلي وتحكي اللي مخبيه انت عارف مكاني لا إلا والله العظيم أفضحك يا قاسم الكاشف وأهد المعبد على اللي فيه. يلا يا عمر اربط جزمتك. قاسم بمحاولة إنهاء الوضع: يا ستي اقعدي نتكلم!! الله يخربيت اليوم اللي شوفتك فيه يا كادر. ريما: هه طبعاً عشان جاب طرف خيط. يلا انزل تحت يا عمر مع أخوك. نزلت ريما مع ولادها وركبت عربيتها وساقتها وقاسم واقف مش عارف يتصرف إزاي حاسس بشلل في تفكيره من الصدمة.

* في فيلا كينان. ميرا بزعل: كادر رد وقال إن عمي بدر في المستشفى وهو رايحه. كينان بخضه: بدر! في المستشفى جري على الدريسينج روم يلبس. قامت مادلين بخضه هي كمان وهي ماسكة ظهرها من الحمل وبتقول: "متأكدة؟ إوعي ألحق أغسل وشي عشان أروح مع أبوكي زمان سيا منهارة. خليكي هنا يا ميرا." دخلت مادلين الحمام تغسل وشها. كينان كان بيلبس هدومه وإيده بتترعش من خوفه على بدر.

(صديقي، أخي الذي أنجبته رحم المعاناة والأيام القاسية. عليك أن تعلم جيدا أنك كلتا ذراعيي. إذا مسك الأذى ستنهار حصوني. وإذا رأيت ابتسامة على ثغرك يعم قلبي السلام كما لو أنني أنا الذي أشعر بالسعادة. أنا هنا في كل الأوقات التي تمر عليك. في ضعفك قبل قوتك. لطالما كنت لي خير عون والأن حان دوري لرد الجميل.) دار الكلام دا في عقل كينان وهو بيلبس لإنه لاحظ إن الفترة الأخيرة بدر أوضاعه الصحية صعبة. * في المستشفى

بدر كان جسمه بيترعش. جابتله سيا إزازة مياه وفتحتهاله عشان يشرب. دخل كادر فجأة. قالت سيا بسعادة وعتاب: "كدا يا كادر تسيب البيت وتمشي؟ أبوك السكر علي عليه من كتر قلقه وخوفه عليك. بص يا بدر كادر أهو." كادر بقساوة وعقوق: "وهو دا بيقلق على حاجة ولا بيهمه حد. دا قلبه ميت." سيا بصرامة: "كادر! إزاي تتكلم مع أبوك كدا؟ بدر موطي راسه وبيتأوه بهدوء من التعب. كادر بقسوة:

"ما بلاش مثالية فارغة بقى. إنت من إنهاردة ملكش إبن إسمه كادر وملكش علاقة بيا أساسا يا بدر يا كابر." بدر بتعب: "حاضر يابني." كادر بزعيق في وش بدر اللي منزل راسه: "متقوليش يابني إنت هتستعبط." بدر بتعب: "حاضر يا كادر." سيا بعياط وهي بتسحب كادر لبرا لطمت وهي بتقول: "أبوك عنده السكر صحته تعبانة. إرحمووه بقى." كادر بصلها بغيظ وقال: "بجد والله؟ عنده السكر!! ربنا بيخلص فيه اللي عمله في غيره." سيا بعياط:

"الراجل دا لو حصله حاجة مش هسامحكم. هيفضل قلبي وربي غضبانين عليك إنت وأختك إنت فاهم! دا عمل عشانكم كتير عشان يكبركم ويخليكم ولاد ناس." كادر بقسوة: "طول ما إحنا ولاده وولادك عمرنا ما هنبقى ولاد ناس." ضربته سيا بالقلم وهي بتقول: "آخررس!! يا حسرة قلبي على دفاعي عنكم. دا أنا شايلة حمل كبير في مقابل إني حافظت على حياتكم." كادر بقسوة ودموع: "بكرههكم. حتى لو بدر الكابر مات مش هزعل عليه ومش هاجي عزاه. مش هاجي على قبره."

بدر كان قاعد في الاوضة منزل راسه اللي فيها خصل شيب ونقط دموع بتنزل على المخدة وهو ساكت ومكسور. سيا وهي بتدفع كادر بإيديها: "بعد الشرر. الله الغني عنكم عيال عاق. قلبي وربي غضبانين عليكم ياريتني مت قبل ما جيبتكم. أنا هفضل جنبه إنتوا فعلا عيال قلبكم قاسي دا بدر محبش في حياته حد قدكم." على دخلة مادلين وكينان المستشفى قال كادر بكل غضب الدنيا: "حبنا ف راح إشتغل في المافيا هو وكينان وقاسم!!

دول عالم إيديها مليانة دم وأنا مش مسامحهم." وقفت مادلين وهي فاتحة بوقها وبتتنهد كذا مرة ورا بعض. وكينان سند على الحيطة بصدمة وخوف مش طبيعيين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...