الفصل 21 | من 58 فصل

رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
26
كلمة
1,849
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في فيلا بدر الكابر (الإنسان عنده نعمة العقل، والذاكرة مهمة ولكنها بتكون نقمة عليك لما تفتكر حاجات بتأذيك نفسيا، أنا مكنتش متحمل إني أسمع كده عن والدي، ومش متحمل أشوف والدتي بتتوفى وتسيبني وحيد، لولا جايدا ووالدتها الممرضة.. كانوا كل شيء ليا) عند النقطة دي قفلت سيليا المذكرات. يعني البنت اللي عايشة هناك معاه كل شيء له! لمسها زي ما كان بيلمسني ولا..

لحد النقطة دي وحطت سيليا المذكرات تحت مخدتها ومحبتش تكملها لسبب واحد.. الغيرة. تحت في مكتب بدر إكس: مش عاوزين البوليس يتدخل عشان منعرفش الواد ده معاه دليل على قتل أبوه ولا لا، ما هو أكيد اللي عرف عزيز كل المعلومات دي عنده دليل عشان كده الواد صدقه. سيا برعب: يا نهار أسود! إنت بتقول إيه ده أنا أروح فيها! بدر وهو بيلف في مكتبه: ثانية واحدة طالما معاه دليل قوي مقدمهوش للنيابة لحد دلوقتي ليه؟

كينان وهو بيهز رجله: يمكن عاوز يلاعبنا عشان يضغط علينا، دلوقتي التصرف يكون إزاي يعني لو حاولنا نقتله ده هيكون خطر علينا. خارج غرفة المكتب كادر كان ساند على الباب بيسمع اللي بيتقال جوه وصامت صمت الأموات. نزلت سيليا عشان حست إنها محتاجة تشرب حاجة فيها سكر، فنـزلت للمطبخ لقت كادر واقف عند أوضة المكتب. سيليا بصدمة: بتعمل إيه! صوتها كان واضح لدرجة اللي جوه المكتب سكتوا، فراح متسحب بهدوء وهو بيسحبها

من دراعها للمطبخ وقال: ششش، إنتي مالك بعمل آيه مش إنتي معندكيش حاجة تقوليها! بتصرف بطريقتي. سيليا وهي بتبص حواليها: بابي لو عرف إنك بتتجسس عليه مش هيحصلك كويس يا كادر وإنت عارف ده. بعدين تعالى هنا إنت الشك بتاعك خلاك كده إزاي؟ يعني ممكن تتسلط عليا في يوم من الأيام؟ كادر برقلها عشان سمع باب المكتب بيتفتح، فـراحت فتحت الثلاجة في محاولة لتغيير الموضوع وهي بتقول: هشرب ليمون نعناع، تشرل إنت إيه؟ كادر

مجاري سيليا في الكلام: أي حاجة عشان حاسس بهبوط. بدر وهو بيشرب مياه من البرادة: صاحيين ليه لحد دلوقتي مش المفروض بكرة في مدرسة؟ خلاص الإمتحانات على وصول. سيليا: حسينا عاوزين نشرب حاجة ساقعة فـنزلنا، هنشرب ونطلع ننام على طول. بدر بشك: خدوا الحاجات الساقعة معاكم إشربوها فوق عشان تناموا، يلا. كادر بتلقيح: عندك حق عشان تاخدوا راحتكم. بدر بطرف عينه: بتقول حاجة يا حبيبي؟

سيليا بضحكة: لأ يا بدوري مبيقولش، يلا يا كادر نطلع ننام عشان المدرسة. طلعوا لفوق، أول ما دخلت سيليا أوضتها دخل وراها كادر وقفل الباب. لفت سيليا وبصت ليه وهي بتقول: كادر أنا فعلاً تعبانة محتاجة أنام. كادر بهدوء: مش محتاج منك حاجة غير العنوان بتاعه، مش هأذيه يا سيليا محتاج أعرف عنوانه بس. سيليا بتأفف: ما قولتلك معرفش! أنا ما صدقت رجعت هنا. كادر وهو بيقربلها صوته بدأ يعلى وقال: هو إيه اللي معرفش!

عاوزة تفهميني إنك هربتي ومش عارفة مكانه وموضوع إنك هربتي منهم مش داخل دماغي أساساً! سيليا بغضب: يدخل دماغك أو ميدخلش دا شيء يخصك! ممكن تخرج من أوضتي عشان أنام. خرج كادر من أوضتها وراح لأوضته. قعد على سريره بيهز رجله جامد وبيفكر مش عارف ياخد قرار. كل ما ييجي يعرف حاجة من ناحية تتبهدل الدنيا من الناحية التانية. في مكتب بدر الكابر

كينان وهو بيتاوب: سامحني في اللي هقوله يا زعيم، بس مضطرين نراقب سيليا عشان أنا واثق إنه هيحاول يتكلم معاها تاني. سيا بصدمة: ليه؟ هو عاوز إيه من بنتي؟ كينان بصراحة: بدر لما كان مثبته في المخزن قالهاله صريحة، قاله بنتك قلبها معايا فـ عاوزين نحط سيليا تحت عنينا. شهقت سيا وهي بتقول: بنتي أنا بتحب ابن توفيق!! بدر بخنقة: لازم نسبقه بخطوة، المشكلة كل ما أحاول أمسكه يظهرلي حاجة تعطل كل ده!

كينان ببرود: هما بكرة رايحين المدرسة صح؟ يبقى نركز على سيليا يا زعيم صدقني أصل الحركة اللي عملها بالليل دي كانت ليها معنى إنه مش هيهدى. في منزل عزيز القائد عزيز: هروح لها بكرة عند المدرسة، لازم أعرف المذكرات معاها ولا لا بعد كده هحاول أجيبها هنا بهدوء. جايدا برعب: إنت مبقتش تفكر وتتعامل بحذر ليه؟ بنتهم بعد ما اتخطفت رأيك هيوصلوها المدرسة ويمشوا عادي؟ عنيهم هتكون عليها، وهتروح إنت في داهية مش أكتر.

عزيز وهو قاعد على الكرسي: مفيش حل تاني، أنا متوقعتش تاخد المذكرات بجد. قعدت جايدا على رجله وهي بتقول: أنا عاوزة أفهم، ما تقرأ اللي في المذكرات إنت إيه مضايقك طالما مافيهاش حاجة تدينك إنت. عزيز وهو بيقومها من على رجله وبيقوم يوقف: مش عاوزها تقرأ ده وتتعب نفسيا.. قطع كلامه لما لقى نفسه بيعترف فـ غمض عينه بغباء. جايدا بغضب: افتكر كويس إحنا هنا ليه؟ قولتلي مفيش مساحة للحب في حياتنا وإنت بتعمل عكس ده باهتمامك بيها..

بلاش تخسرني يا عزيز تخسر عشرة عمرك عشان واحدة زي دي بنت عدوك. بلاش المشاعر تعمي تفكيرك وتحيدك عن طريق الإنتقام. إفتكر أبوك وأمك دايما. عزيز فضل واقف ساكت بعدين قال بحزم: الصبح هروحلها. طلع أوضته وقفل الباب عليه وهو بيمدد على سريره. الفوطة السودا بتاعته كانت زي ما هي من ساعة ما سيليا كانت لبساها. حضن الفوطة وهو متكوم على نفسه على سريره وغمض عينه بعد ما ظبط منبه فونه. * صباح تاني يوم

لبست سيليا هدوم المدرسة ونزلت وهي شايلة شنطتها على كتف واحد بإرهاق. خرجت من الفيلا لقت بدر واقف مستنيها بعربيته وجمبه كادر بيبصلها بطرف عينه وهو ساكت. إفتكرت سيليا أول يوم جه حسن، أو عزيز عشان يوصلها المدرسة ك بودي جارد ف إتنهدت بحزن وهي بتركب العربية. سيليا بتعب: صباح النور يا بدوري. بدر وهو بيبصلها في المرايا: صباح الحلويات يا عسلية. جاهزة للمدرسة؟ هزت سيليا راسها بمعنى أه. ف دور بدر العربية وبدأ يسوق وهو بيقول:

مش عاوزكم تخرجوا من المدرسة لأي سبب حتى لو المديرة قالتلكم أبوكم بيقول يلا عشان تروحوا. أنا مش هخرجكم قبل ميعادكم إلا لو لقدر الله في حاجة. كادر بتريقة: آحنا كبرنا ع النصايح دي. بدر بملل: دي مش نصايح دة أمر مني بصفتي أبوكم. مفهوم؟ كادر بطاعة: مفهوم. سيليا بتعب: مفهوم يا بدوري. نزلهم عند المدرسة ف عدلت سيليا هدومها وزاحت شعرها الطويل على جمب. كادر وهو بيبص حواليه: إدخلي يلا. سيليا بصتله بصدمة: أومال إنت مش هتدخل؟

كادر بحجة: بصراحة في واحد صاحبتي تعبان عاوز ازوغ إنهاردة وأروح أزوره. سيليا وهي بتشد دراعه: إبقى زوره بعدين. يلا عشان منتأخرش. دخلوا المدرسة وإتقفلت البوابة بعدهم. * في منزل عزيز القائد نزل على السلم وهو لابس لبس عامل صيانة لونه إسود. مبين عضلاته والوشم باين من دراعه ومرجع شعره لورا. جايدا وهي بتاكل تفاح الصبح: أوووه. أنا بدوب زي الأيس كريم من كتر حلاوتك. حتى لبس العمال مخليك قمر. عزيز وهو بيعدل هدومه:

معنديش أي حل تاني أدخل بيه أم مدرستهم غير كدة. زورت هوية العمال عشان ندخل أنا والحرس بتوعي على أساس عمال صيانة. ووشي هغطيه هحاول لحد بس ما نعدي البوابات. جايدا: طب والكاميرات بتاعة المدرسة عملت حسابك عليها؟ عزيز بسخرية: أومال إحنا عمال صيانة إيه؟ واحد من الحراس إدا رشوة للبواب بتاع المدرسة خلاه يبوظ الكابل الرئيسي بتاع الكهربا ف التكييفات وسيستم الكاميرات وقع وحتى النور مفيش ف إتصلوا بشركة صيانة ف إحنا رايحين أهو.

جايدا: مرتب كل حاجة على كدة. مع ذلك الحذر واجب يا عزيز خلي بالك من نفسك. متخليش حد يعاكسك بغير. رمالها عزيز بوسة في الهوا وخرج مع الحرس بتوعه اللي لابسين نفس اللبس. عزيز أول ما ركب: مش عاوزين نعدي من الشوارع اللي فيها كمين شرطة دخلنا من شوارع جانبية عشان نخلص. الحارس: أوامرك يا قائد. * في كلاس سيليا هي بتهوي بكتابها وبتقول: لا بجد مش قادرة أتحمل الحر دة. أنا بشرتي حساسة. ميمي صاحبتها:

دي تاني مرة تحصل بس المرة الأولى شركة الصيانة جت بسرعة. المرة دي الشركة إتأخرت. خرجت سيليا مناديل وهي بتمسح وشها بعدين فتحت أول زرار من قميصها وهي بتحركه من الحر. وصلت تحت عربية الصيانة ونزلوا منها والبواب بيفتحلهم بوابة المدرسة. الجاردز بتوع بدر واقفين على الجهة التانية قدام المدرسة رفع واحد منهم الفون وهو بيقول: بدر بيه شركة صيانة إسمها sst وصلت المدرسة بتاعت أنسة سيليا وأستاذ كادر. بدر من الشركة:

حد فيكم يحاول يخش يشوف وشهم. حتى لو هتضطر تدي رشوة للبواب. الجارد: تمام يا باشا. قفل معاه وهو بيعدي الطريق عشان يوصل للمدرسة. دخل عزيز وسط رجالة وكلهم لابسين إسود بعدين قال: عاوز إتنين بس معايا والباقي ينتشروا كإنهم بيفحصوا وضع الكاميرات والتكييفات والكابل الرئيسي. هدور في الفصول على سيليا عشان معرفش هي فين. الرجالة: أوامرك يا قائد. قبل ما يتحرك ظهرت المديرة وهي بتقول: ليه إتأخرتوا؟

ثواني هو مش إنتوا الشركة اللي كلمناها؟ ممكن البطاقات من فضلك؟ خرج عزيز من جيبه الحجات المزورة وهو بيقول: بالفعل مش إحنا لأن البواب مقدرش يتواصل مع شركة الصيانة اللي بتتعاملوا معاها دايما. ف تواصل معانا. إدينا نص ساعة بالظبط وكل شيء هيرجع في المدرسة أفضل من الأول. المديرة وهي بترجعله البطاقات: أرجوك لأن الجو حر والطلاب بيشتكوا للأسف الشتاء خلص وموجة حر فظيعة دخلت. عزيز: ثقي فيا. ممكن نطلع نفحص الفصول.

المديرة وهي ماشية وراه: طبعا. إتفضل. أنا هكون معاكم. طلعوا لفوق وهو بيمشي. يدخل فصل ميلاقيش سيليا ف يقوم خارج. المديرة بإستغراب: مش هتفحصهم؟ عزيز: أنا باخد نظرة عامة مش أكتر. الفصل اللي قبل الأخير المديرة إستأذنت وقالت: هنبههم بس إنكم هنا. المديرة: يا بنوتات عمال الصيانة وصلوا. سيليا كانت فاردة رجليها وهي لابسة جيب قصير على الديسك وبتقول وهي بتهوي بدوخة: أخيرا!

دخل عزيز ووراه رجالته. فضلوا باصين على سيليا متنحين وعزيز شخصيا. تنح وهو بيبص عليها بتركيز وبيقول في نفسه " حبيبي أنا ". بص على الحراس بتوعه وقال: لما نرجع البيت بس. ف بصوا الناحية التانية. عدا عزيز من جمبها وهو بيبصلها بتأمل بعدين همس: إقفلي زرار القميص ونزلي رجلك. البنات من الحر مأخدوش بالهم بس سيليا إتعدلت وهي بتبص وراها لإنها متأكدة إن اللي سمعته صوت عزيز. وحتى ريحة برفانه!

إبتسمت وهي بتبص عليهم ف لف ليها عزيز وهو بيبصلها بيعرفها إنه هنا. بصت سيليا قدامها وهي بتضحك بصدمة وسعادة مش مستوعبة إنه قدر يتخطى كل شيء عشان يدخلها المدرسة. سيليا وهي بتقوم: هروح التويلت أغسل وشي وكدة. خرجت من الفصل ف قال عزيز: تمام يعني المشكلة كلها بعد فحص الفصول في الكابل الرئيسي. المديرة ببلاهة: طب ما دة اللي بنقوله! عزيز: أستأذنك بس تتفضلي قدامنا وتنزلينا للكابل الرئيسي. المديرة وهي ماشية قدامهم: إتفضلوا.

مشيوا وراها وأول عزيز ما شاف حمامات البنات إتلفت حواليه ومن وسط حراسه إتسحب للحمام. بنت خرجت من الحمام وبصتله بإستغراب ف عمل نفسه بيفحص الحنفيات. اول ما البنت خرجت سحب سيليا جوة الحمام وقفل عليهم بالمفتاح. حضن سيليا جامد وهو بيشم ريحة شعرها ف قالت هي: الجو حر بعدين وسع يا بتاع جايدا كل حاجة ليا. بعدها عزيز عنه وهو بيمسح قطرات العرق من تحت عيونها وبيقول: ليه أخدتي المذكرات من ورايا؟ أنا محتاجها يا سيليا.

بصت الناحية التانية ف بلع عزيز ريقه وقال: تعرفي آني عطلت كابل المدرسة الرئيسي عشان أجيلك. سيليا: تجيلي ولا عشان المذكرات؟ عزيز وهو بيقربلها: المذكرات حجة عشان أشوفك. سيليا بسخرية: ليه مش بتقول مينفعش يكون بيننا حاجة ولا حب؟ عزيز وهو بيقربلها أكتر: كنت غلطان. مش قادر أكتم أكتر. بدأ بتقبيلها بقوة وهو يحتضنها حتى كادت تختنق.

دخل الجارد الخاص ببدر المدرسة أخيرا. وهو بيدور عليهم. لقاهم مع المديرة عند الكابل الرئيسي ف بص عليهم واحد واحد مكانش بينهم عزيز لكنه شك فيهم. الجارد: مساء الخير. المديرة بإستغراب: مساء النور. الجارد بتساؤل: حضرتك شوفتي بطايقهم؟ المديرة بإستغراب: مين حضرتك؟ * في الحمام بعد عنها عزيز وهو بيقول: إخرجي معايا. سيليا وهي بتتنفس بالعافية: مينفعش. إنت لازم تمشي يا عزيز بابي أكيد مراقبنا. تك تك تك.

صوت خبط على باب الحمام ف كتم عزيز بوق سيليا بإيده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...