ظللت أتجرع أكاذيبك المستمرة، وحديثك المسرحي البائس حول أنك تحبني، حتى أصبحت كالدمية التي بلا روح. سيليا بنبرة وجع: عزيز! ده خاتم جواز! غمض عزيز عينيه ولعن غباؤه اللي مخلاهوش يقلع الخاتم. عزيز بهدوء: هفهمك، أنا عملت كده عشان هي حامل والبيبي... قاطعته سيليا وقالت: وجاي تحضن فيا؟ بمنتهى البجاحة! الحق مش عليك لا، على اللي كل مرة بتشاورلها بتجري عليك زي الهبلة، مش كنت مديني وعد مقدرتش توفي بيه إنك تبعد عني؟
أنا بقى عاوزاك تبعد عشان مقولش لبابي إنك لسه بتطاردني. مشيت سيليا من قدامه فـ جه يجري وراها. راحت وقفت ميرا في وشه وهي بتقول: أعتقد طالما هي مشيت كلامكم خلص، لو سمحت متعملناش مشاكل وسيبها تمشي. وقف عزيز بحزن بيبص لمكان ما كانت واقفة. دخلت سيليا المكان بعصبية وهي بتبص لجايدا من فوق لتحت بحقد. بعدين سحبت شنطتها الصغيرة وهي بتقول بنبرة مخنوقة: بعتذر للجميع بس مش حاسة إني بخير، هسبقكم على الفيلا وكملوا سهرتكم.
سيا بصدمة: فيه إيه يا ماما؟ حاجة ضايقتك! مادلين وهي بتبص لميرا بعتاب: ميرا قالتلك حاجة ضايقتك؟ سيليا بسرعة: لا لا ميرا لطيفة جداً بس أنا حاسة بدوخة ومحتاجة أفرد ظهري تعبانة. شرب قاسم آخر حبة في كاسته وهو بيقول: طب نقوم يا جماعة عشان برضه عندنا شغل الصبح، سلامتك يا سيليا ألف سلامة. ابتسمت سيليا بتعب. دخل عزيز في نفس اللحظة وهو بيبصلهم بغضب فـ بصله بدر ببرود.
سيليا كانت مغمضة عينيها وعمالة تتنفس نفس رتيب ورا بعض عشان متعيطش قدام أبوها وهي بتقول: بابي بليز ممكن نتحرك؟ بدر وهو بيحضن سيليا وبيبوّس راسها: يلا.. إيه الريحة دي؟ سيليا قلبها دق وهي بتقول: ر.. ريحة إيه؟ بدر وهو بيحضن سيليا أكتر وبيشم ريحتها: ريحة رجالي فيكي. رجعت سيليا شعرها ورا ودانها وهي بتقول: آآآه.. آه عشان كان في مجموعة شباب برة معديين وكده فـ يمكن ريحتي بقت زيهم.
بصلها بدر بشك وقال بهدوء: يلا يا جماعة عشان نتحرك. قلع عزيز السلسلة بتاعته وهما معديين، مسك إيد سيليا وحط فيها السلسلة. بصت سيليا بصدمة وهي ماسكة السلسلة. خافت ترميها في وشه حد من عمامها يشوفها أو حاجة فـ كورت إيديها على السلسلة جامد. خرجوا من المكان فـ قال عزيز بغضب: يلا يا جماعة نروح. وليد بصدمة: الله! إنت كنت عارف إنهم جايين هنا فـ جبتنا هنا وأول ما مشيوا عاوزنا نقوم نمشي معاهم؟
جايدا وهي بتشرب العصير: عشان حبيبة القلب قامت. عزيز وهو بيخبط كتف جايدا ع الخفيف: طب قومي عشان منكدش عليكي يومك الحلو ده. قامت جايدا وهي بتلبس شنطتها وبتقول: هو إنت لسه هتنكد؟ كتر خيرك يا قائد. خرجت بره فـ قام وليد وقف وقال له: بالراحة عليها شوية يا عزيز هي معملتش حاجة عشان تتعصب عليها كده. عزيز بغضب: ولا تعمل ما هي ناقصاها العملية. وليد بهدوء: خلينا بكرة نروح صالة الجيم عشان محتاجين نفضفض لبعض، اتفقنا يا عزيز؟
عزيز وهو بيتأفف بغضب: تمام حاضر، اتفضل يا عمي عشان نروح. خرج وليد فـ سحب عزيز الجاكيت بتاعه وخرج وراهم. *** في فيلا بدر الكابر. دخلت سيليا أوضتها وقعدت على السرير. فضلت تعيط. وقت طويل من الليل بتعيط وكل ما حد يخبط توقف عياط وتقول بصوت تعبان إنها محتاجة تنام وترتاح. قبل الشروق بساعة خدت شاور ولمت شعرها كله لورا ووشها باهت وعينيها من العياط متورمة. خرجت مذكراتها وكتبت: (كيف يمكن للمرء أن يقاوم دوافع الحب بداخله؟
أن يُمحي تلك الذكريات التي تراوده من آن لآخر فقط لإن الشخص الذي صنع معي الذكريات لم تعد لدي أحقية بتذكره.. أصبح ملكاً لشخص آخر. الحب إما أن يجعلك متقبلاً للحياة وقوياً، أو تصبح أضعف مخلوق على وجه الأرض. حتى التنهيدات التي تخرج من صدري تخرج ممزقة قلبي.. أود أن يتوقف الألم)
قفلت سيليا مذكراتها وهي بتبص على الكومود جمب سريرها. مسكت السلسلة بين صوابعها وهي بتبصلها بعمق. فتحت الجمجمة عشان تشوف صورة أبو عزيز وأمه، بس لما فتحت السلسلة لقت صورتها هي اللي حطاها فيسبوك. عياطها زاد عشان اتأكدت إن عزيز بيحبها زي ما بتحبه، وفعلاً قرر ينسى الانتقام عشانها بس مبقاش ينفع بعد ما اتجوز. الغريب إنها مسكت السلسلة ولبستها في رقبتها ومقررة تنساه مع كل ده. معادلة غريبة وصعبة صح؟
على الأقل معاها حاجة من ريحة عزيز. *** الساعة الثامنة والنصف صباحاً. عزيز قاعد جمب جايدا في البطايق وهو مستني دوره في شباك الشؤون القانونية. عزيز ببرود: جبتي الملف اللي فيه ورقنا والبطايق؟ جايدا وهي ماسكاه في إيديها: آه أهو، في عقد الجواز وكل حاجة. رقم ٤٩.. رقم ٤٩. قام عزيز وقف قدام الشباك وهو بيقول للموظف: صباح الخير، كنت جاي أعدل الحالة الاجتماعية في البطاقة من أعزب لمتزوج.. أنا والمدام.
الموظف: هنحتاج صورة البطاقة وعقد الجواز و.. سحب عزيز الملف من إيد جايدا وهو بيحطه قدام الموظف وبيقول: كل الورق هنا. *** في فيلا بدر الكابر. نزلت سيليا وقعدت على ترابيزة الفطار وهي عينيها وارمة. بدر ساب الأكل وبصلها وهو بيقول بنبرة هادية بس خوفتها: إيه اللي حصل في المطعم امبارح خلاكي تنزلي بوش وارم، فاكرة لما تحطي شوية مكياج مش هاخد بالي! رفعت سيليا راسها وبصت
لبدر بعدين قالت بهدوء: يا بابي كنت تعبانة ومن التعب نمت صحيت عيطت من وجع عضمي، دي كل المشكلة غالباً خدت برد من البحر. بدر بنظرة غضب: طب احترمي ذكائي، يعني خرجتي امبارح ع البحر وكانت معاكي ميرا وبعدين رجعتي زعلانة زي ما يكون حد طلب منك تشوفيه على البحر، ودلوقتي معيطة. كادر بيدخل: اسمحلي بس يا باشا كده ميرا ملهاش علاقة، بنتك نكد وتلاقيها أساساً نكدتلي على البت. سيليا بخنقة: ممكن تسكت لو سمحت؟
سيا وهي بتشرب القهوة: طب ما تردي يابنتي فيه إيه هو الواحد ناقص مشاكل؟ الزفت اللي كان معانا ده ضايقك! فكرت سيليا بذكاء بعدين ردت وقالت: لما شوفته افتكرت الأيام اللي كان خاطفني فيها و.. ونفسيتي تعبت لما خرج ورايا على البحر من الرعب رجعت أنا وميرا فـ حسيت بغضب مكتوم إني خايفة منه. بدر نظرة اتحول لغضب. راحت سيا حطت إيديها فوق إيديه بمعنى اهدى.
بدر وهو بيشرب قهوته: اطلع البس يا كادر هاخدك معايا النادي بما إني النهاردة معنديش شغل ودبست عمامك. كادر برفعة حواجب وهو بيبص لسيليا: عينيا يا أبو البدابير. بدر بصله وقال: أبو إيه يخويا؟ كادر وهو بيبوس خد بدر: عليا الطلاق ما في منك، هطلع أغير. ضحكت سيا فـ بصلها بدر وقال: سمعتي قال إيه؟ سيا بضحك: كان ناقص يقولك زعيم ويدخل يقطع على شغل كينان. سيليا بهدوء وهي مأكلتش أصلاً: عن إذنكم هطلع أرتاح شوية.
سيا بصوت عالي: يا آنسة ياريت تبقي تنورينا بطلتك الحلوة عشان كلها كام يوم ونعرف هتدخلوا كليات إيه. سيليا بملل وهي بتطلع على السلم: ربنا يسهل. سيا بقلق وهي باصة لبدر: أنا قلقانة عليها أوي اللي حصلها مش شوية، بفكر أخليها تشترك في نشاط زي الخيل أو السباحة وأخدها بنفسي بس مين هيهتم بعمتي وإحنا كلنا بره؟ بدر وهو بيبوس خد سيا: خديها هي وعمتك واقعدوا في كافيه أو مكان مفتوح. سيا بإعتراض: تاني!
ما إحنا عملنا كده امبارح وشوفنا الزفت. بدر بغيظ: هخلصكم منه وعد، هشوفله طريقة تخليه يغور من غير ما أوسخ إيدي وأهد المعبد باللي فيه. نزل كادر وهو لابس برمودا زيتي وتيشيرت أسود وبيقول: هيا بنا يا رجال، ادوني سلاح. سيا بقلق: أوعى تتعور ولا تلعب بغباء أنا عارفاك متهور. مسك كادر وش مامته وهو بيبوس خدها وبيقول: خايفة من إيه يا سوسو ده نادي محترم، بعدين أبو البداير هيكون معايا. بدر ببرود: هنهرج بقى؟ قدامي على العربية.
خرجوا من الفيلا وبدأت سيا تشيل الأطباق. راحت عمتها قالت: هو فيه حد كان قاعد معانا على الترابيزة هنا؟ سيا بضحكة: لا بيتهيألك يا عمتي. عمتها بنظرة غريبة: هو البيت مسكون؟ سيا بخضة: يا ستار يارب! فيه إيه يا عمتي؟ تعالي يلا عشان ميعاد الشاور بتاعك جهزتلك هدومك النضيفة الحلوة وهسرحلك شعرك. عمتها بسعادة: بجد؟ يلا بينا. *** في عربية عزيز القائد.
عزيز بغضب في العربية: تسعين ساعة ومليون ورقة ومشوار عشان أغير حالة اجتماعية في البطاقة! بلد مبتريحش شعبها أبداً! جايدا بتعب: عزيز. عزيز بغضب: لا وبعد كل ده عاوز حلاوة، حلاوة دي تبقى خالتك. جايدا بتعب: أوقف يا عزيز مش قادرة. ركن عزيز على جنب فـ نزلت جايدا ورا الشجرة وهي بترجع. نزل عزيز وراها وهو ماسك علبة العصير وبيقول: معلش ده بس تلاقي المشوار كان تقيل عليكي. اتعدلت جايدا وهي بتقول: المهم خلصناه، متقلقش أنا بخير.
عزيز بتكشيرة: هنروح البيت أساساً عشان اتأخرنا على عمي وليد. جايدا وهي بتمشي معاه للعربية: إنت هتروح الجيم بعد المشوار الطويل ده؟ عزيز وهو بيفتح لها باب العربية: أيوة، جوايا غضب عاوز أخرجه في البوكس. ركب العربية وساقها عشان يروحوا. *** في صالة الجيم. كانت فاضية غالباً وعزيز عمال يضرب في البوكس بغضب وهو قالع التيشيرت بتاعه، وعمه قاعد يلعب تمرين
رجل على الجهاز وبيقول: لازم تفهم كويس إن مش هناخد من الحياة كل حاجة، ومش كل حاجة عاوزينها تنفعلنا. حكم عقلك يا عزيز، أنا شفتهم بيقتلوا أبوه. عزيز بيضرب بوكس أكتر وبغضب أكبر وهو بيقول: كنت عاوز إيه من الدنيا وخدته عشان يتقالي كلام زي كلامك؟ وليد بهدوء: أخدت كتير ومش مكتفي، عندك زوجة وطفل في الطريق وبيت وحرس وفلوس متعبتش فيهم أبوك اللي تعب.
عزيز بغضب: ما أنا قصاد كل اللي بتقوله بعمل كل حاجة غصب عني عشان أعيش وأنا مش حاسس، مش قادر أستحمل. وليد بتحذير: وقف لعب بوكس يا عزيز. عزيز بيضربها أجمد ونفسه بيروح من كتر الغضب. وليد بصوت عالي: عزيز! وقف. مسك عزيز بين إيديه ووقفها وراح نايم على ضهره وهو باصص للسقف وبياخد نفسه والعرق مغرقه. كل ما يغمض عينه من التعب يشوف سيليا فـ يروح فاتحها مرة واحدة وهو بينهج ميلاقيش سيليا.
وليد بغضب: بنت الراجل اللي إيده غرقانة بدم أبوك لازم تنساها. عزيز بصريخ غاضب: مش عااااارف. *** بعد مرور أيام. سيا: وادي أحلى تورتة من إيدي بمناسبة إن ولادي بقوا طلاب في الجامعات خلاص. بدر وهو بيطبطب على رجل كادر: ألف مبروك يا باشمهندس كادر. كادر بإبتسامة: الله يبارك فيك يا بابا. بدر بسعادة لسيليا: مبروك يا فنانة. سيليا بإبتسامة باهتة: الله يبارك فيك يا بابي.
كادر بإستغراب: اللي هيجنني إزاي قبلوكي في فنون جميلة وإنتي لسه بترسمي الحمامة نقطة وشرطتين. سيا وهي بتحطلهم عصير: أومال هتتعلم إيه هناك طالما مجموعها سمحلها خلاص، وبعدين ركز إنت في هندسة عشان مش سهلة. سيليا سرحانة مش معاهم وحزينة، عمالة تلعب بالسلسلة اللي في رقبتها. كادر وهو بياكل كيك: بنتك دي نرجسية أوي عاملة سلسلة حاطة فيها صورتها. بدر بنبرة فيها شك: لو وشي زي القمر كده حقي أكون نرجسي.
سيليا بإبتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابي. خرج كادر مع ميرا عشان يحتفلوا وخدها الملاهي. أما سيليا فضلت طول اليوم في أوضتها مخرجتش وهي بتحاول تتعلم رسم من اليوتيوب عشان متدخلش خيبة كده. *** في فيلا كينان. مادلين بتعب وهي فارده رجليها على جسم كينان: كنوني حبيبي. كينان بتعب: ممم. مادلين بدوخة: ممكن يا روحي تجبلي طبق سلطة كمان من المطبخ.
كينان بتعب: مش قادر حقيقي راجع من الشغل همدان.. وبعدين مش عشان أمي قالتلك ارتاحي تطلعي عين اللي جابوني أنا. مادلين بدلع: وأنا لو مطلعتش عين جوزي حبيبي أطلع عين مين مش ابنك ده اللي تاعبني. كينان وهو بيميل عليها: طب إنت تصبيرتك السلطة أنا هتصبر بإيه؟ مادلين: هتتصبر بإني تعبانة يا بيبي، يلا يا روحي هاتلي السلطة. قام كينان راح المطبخ فـ قالت مادلين بصوت عالي: تتفرج معايا على الفيلم؟ كينان من المطبخ: فيلم إيه ده؟
مادلين: فيلم أجنبي لواحد قتل مراته وطول الوقت بيحاول يخبي ع اللي حواليه إنه عمل كده. بلع كينان ريقه لما افتكر سونيا بعدين قال: مبحبش النكد، هاتلنا حاجة عن حد عمل شيء وندم وعاوز يعيش مرتاح. مادلين بضحكة: مش بتحب النهايات الحزينة ولا إيه؟ كينان عينيه جابت دموع وقال لنفسه بهمس: لا مبحبهاش، عشان البني آدم بيغلط وبيتوب، ربنا أكيد بيسامحه، أنا نفسي النهاية تكون سعيدة صدقيني. *** أول يوم جامعة.
دخلت سيليا الكلية بتاعتها وهي تايهة مش عارفة تروح تجيب جدولها منين ولا تعمل إيه. واقفة محتارة. سمعت صوت حد بيبصلها وهي واقفة عند عربيتها الجديدة اللي بدر جابهالها. بصت سيليا حواليها لقت واحد بيقولها: إنتي أول يوم مش كده؟ سيليا بوش بهتان وهي رافعة شعرها لفوق ولابسة جينز وقميص أسود: آه. الشاب بإبتسامة: خدت بالي، أنا سامح سنة ٢، بص إشطا اعتبرني التور جايد بتاعك. سيليا بصتله بصدمة فـ
قال: تور جايد يعني مرشد، مش التور بتاع الزريبة لا. ضحكت سيليا ضحكة خفيفة فـ بصلها وهو متنح من جمالها. *** في كلية الهندسة. كان كادر بيجيب الجدول بتاعه لقى واحد بيزقه. الولد اللي بيزق كادر: ياواد كنك! كادر بإستغراب: كنك؟ شايفنا في قهوة! الشاب: هه هه، زيح. واحدة ورا كادر بضحك: يقصد يقولك مالك يابني، هو من العرب مش هتفهم لهجته. كادر: آآآه، يعني بتزوقني وكمان متضايق، إنت سنة كام يواد؟ الشاب: واحد.
كادر بتناكة: أولى زيي يعني، إشطا أنا نقلت الجدول تعالى أديهولك. الشاب: مكنتش مرتاحلك بس شكلك شهم. كادر بضحكة: كح كح قديم يا جدو كلمة شهم دي، تعالى يا عم يمكن أتعلملي كام كلمة كده أقعد أغير لهجتي بيهم. *** في كلية فنون جميلة. قعدت سيليا وهي بتشرب عصير عشان حست بدوخة من كتر ما وقفت عشان تاخد الجدول. جه قعد جمبها سامح وهو بيقول: نقلتي الجدول بتاعك؟ سيليا بدوخة: آه الحمد لله، بس مفيش محاضرات انهاردة.
سامح بضحكة: أومال قاعدة ليه يابنتي طالما مفيش محاضرات في جدولك انهاردة؟ سيليا: دايخة بس فـ خايفة أسوق وأنا دايخة خصوصاً إني لسه مستلمة الرخصة وبسوق بالعافية. سامح: تحبي أوصلك؟ قامت سيليا وهي بتلبس شنطتها: لا ميرسي، وشكراً إنك ساعدتني انهاردة. سامح بهزار: ميرسي وشكراً في نفس الجملة؟ مش راكبة. ضحكت سيليا فـ تنح سامح فيها تاني. ودعته وركبت عربيتها وخرجت برة الجامعة. *** في عربية الشاب.
كادر: عاشت الأسامي يا عم محمد، بص أنا مجيتش بعربيتي انهاردة خوفت آخد عين بس لقيت كلكم مستويات حلوة. محمد مغطي بوقه بلفة راسه فـ قال كادر: إنت متلثم كده ليه يابني؟ محمد: شوف يخوي لو جت طلقة كده ولا كده اعذرني. كادر بخضة: يخربيت أبوك طلقة إيه نزلني على جنب، هو مينفعش أصاحب حد طبيعي بعيد عن الهم! *** في عربية سيليا. وقفت عند دانكن دونتس ودخلت وهي بتختار دونت الفراولة اللي بتحبه وحاجة تشربها.
وقفت مستنية طلبها يجهز لقت باب المكان بيتفتح. شمت ريحة رجالية عرفاها كويس. انصدم عزيز لما شافها فـ كشرت هي وودت وشها الناحية التانية. دخل بهدوء ووقف جمبها راحت بعدت عنه. طلبها جهز فـ اخدته وجاية تطلع قالها عزيز: سيليا! وقفت ثانية بعدين حست إنها هتعيط راحت خارجة. خرج عزيز وراها وهو بيقول: استني! بصتله سيليا ببرود وقالت: من فضلك متنادينيش ولا ليك علاقة بيا، وخلي بالك لا تكون المدام في العربية أساساً.
عزيز بلع ريقه وهو مبيقدرش يقاوم وجودها قدامه بعدين قال: متعمليش فيا كده، الصدفة جمعتنا. سيليا بصوت مخنوق: بجد؟ أصل أنا مش فارقة معايا لإني نسيت. عزيز وهو بيبص على رقبتها قال: بدليل إنك لابسة السلسلة. سيليا اتوترت بعدين قالت: كويس إني شوفتك عشان تاخدها تلبسها لمراتك بس ابقى شيل صورتي منها. بصلها عزيز بألم وحزن: فاكراني مبسوط يا سيليا؟
سيليا بدموع مقدرتش تكتمها: مبسوط أو لا ده إتحمل نتايجه، وأنا من حقي أتجوز وأخلف وأعيش زيك عشان كده لازم تنساني. عزيز بغيظ: هقتله.. هقتل أي حد يفكر يقرب منك. سيليا بهمس عند ودانه: متديش لنفسك حجم في حياتي أكبر من حجمك، روح لمراتك وابنك ومتعترضش طريقي تاني وتعلقها على شماعة الصدفة. ركبت عربيتها وحطت الكيس جمبها وهي بتدور العربية وسايبة عزيز. أول ما بدأت تتحرك بالعربية شافت عزيز بيوقع في الأرض مغمى عليه. راحت دايسة
بريك بالعربية وقالت برعب: عزيز!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!