إتعدل عزيز في قعدته وهو مصدوم إن الشرطة جت. نفس رد فعل عزيز ظهر على سيليا كمان. دخل بدون مقدمات الظابط ومعاه اتنين عساكر وهو بيقول: "سيد عزيز ممكن أخد من وقتك ربع ساعة بالتحديد؟ عزيز بتماسك صدم سيليا: "أكيد يافندم. اتفضل." دخل الظابط وفضلوا العساكر واقفين عند الباب. قعد على الكنبة وقعد عزيز قدامه ف بدأ الظابط كلامه وقال:
"سيد عزيز بعتذر أولًا عن الطريقة اللي دخلت بيها ولكني كان لازم أحقق مع كل المحيطين بفيلا السيد رؤوف. تم قتله ليلة أمس برصاصة ولسوء حظه كان المدام والأولاد في أجازة وهو قعد لظروف شغل حسب كلام مراته. كام سؤال بس عنه وهل تعاملت معاه ولا لا وهنمشي مش هنسبب إزعاج." إتنهد عزيز وهو مبتسم ابتسامة خفيفة وقال:
"الحقيقة يافندم أنا اشتريت الفيلا من قريب جدا ولسه حالا ساكنين فيها أنا ومراتي. عشان عرسان جداد وكنا في فندق وهكذا. ومختلطتش بأي حد من الجيران المحيطين. أنا حتى استغربت وجود حضرتك النهارده لإن من كتر ما إحنا قافلين على نفسنا مخدناش بالنا إن في قتيل وقصة لكن الله يرحمه على كل حال." الظابط:
"مفهوم طبعًا. يعني مسمعتش أي أصوات غريبة أو حركة في الشارع في نص الليل مش طبيعية خاصة إن الكومباوند بيكون هادي في أوقات الليل حسب كلام الأمن؟ عزيز بذكاء: "هو السؤال الأهم كان فين الأمن لما حصلت الجريمة؟ وإزاي مأخدوش بالهم من دخول وخروج شخص غير مألوف؟ لكن بالنسبالي محصلش شيء غير إن جه عم مراتي يباركلنا من شوية." الظابط: "لو احتجناك في أي شيء هنستدعيك. ومبروك على الجواز." عزيز بذوق: "الله يبارك في حضرتك شكرا جزيلا."
خرج الظابط ومعاه العساكر ف اتنهد عزيز وقعد على الكنبة براحة. جت سيليا وهي بتقول: "حصل إيه؟ عزيز ببرود وكأنه شيء عادي: "جارنا في الفيلا اللي جنبنا اتقتل ف بيحققوا في الموضوع." سيليا بخضة: "يا نهار! اتقتل؟ سحبها عزيز من إيديها وقعها في حضنه وهو بيقول: "نهار إيه؟ إنتي مرات عزيز القائد يا ملبن. اللي يقربلك أنسف أمه." سيليا بتحاول تقوم: "بس عشان تعبانة وكمان الوضع مش تمام برا." عزيز بمغازلة:
"ولا تمام جوا وحياتك. هفضل مستني كتير ولا إيه؟ سيليا بصدمة: "عزيز إنت لسه متخانق مع عمي قاسم وأنا مفوقتش من الصدمة! أتنهد عزيز وقال: "رد فعل أهلك طبيعي بعد ما تقريبا بعتي الريكورد بتاعي لكادر ف راح خرب الدنيا. أنا مال أمي بكل دا؟ دا حتى أنا عريس جديد وماصدقت." سيليا وهي بتقوم: "مالك إني مراتك وبنت الناس دي. ف لازم تستحمل." عزيز بابتسامة: "نستحمل. ونستنى لو مية سنة. بس من غير ما تحاولي تستفزيني." * في منزل والدة ريما
والدتها: "يا أهلا وسهلا يابني. تعالى اتفضل." دخل قاسم بهيبته وسلم على حماه وحماته وهو بيقول: "ينفع بس أقعد أتكلم مع ريما شوية؟ في موضوع بيني وبينها هي فهماه غلط جاي أصححهولها." حماه: "منور يابني. وياريت تحلوا مشاكلكم عشان خاطر عيالكم مش كل شوية زعل." قاسم بهدوء: "يا عمي أنا والله ما أقدر أعيش من غيرها ولا من غير الولاد. عشان كدة جاي أتكلم معاها بس أستأذنكم نسيب الولاد عندكم." خرجت ريما وهي لابسة جلابية مامتها وبتقول:
"مش حابة أروح في حتة لو في كلام ياريت يتقال هنا." والدتها بحزم: "وبعدهالك يعني؟ الراجل جه أهو لحد عندك وعاوز يتكلم يلا سيبي العيال معايا وروحي معاه شوفوا حالكم." ريما بعياط: "مش عاوزة هتجبروني! نزل قاسم راسه للأرض بألم وندم على ماضيه اللي نهاه وتاب. والدها بهدوء وحكمة وقال:
"يا بابا مش هنجبرك. لكن العقل والدين بيقولوا إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. عشان كدا بيكون في المحاكم في فرصة للصلح وأنا رغم إني معرفش اللي حصل لكن مفيش شيء يستاهل خراب البيوت." "روحي اقعدي اتكلمي مع جوزك ولو معجبكيش الكلام هنشوف اللي يريحك إيه." بصت ريما لقاسم بعتاب بعدها دخلت تغير هدومها. خلصت ونزلت معاه وسابت العيال مع أمها وأمها بتدعيلها ربنا يهدي سرها. جت تركب عربيتها ف مسكها قاسم وقال:
"خلي عربيتك ونروح بعربيتي. أنا مش وحش أوي كدا يا ريما عشان أأذيكي." قفلت ريما باب عربيتها ورفعت حاجبها وهي بتقول: "وأنا إيه يضمني؟ ما يمكن النقاش يحتد تقوم ضاربني بحاجة أفقد الوعي وتروح خافي جثتي. أروح مرجعش." بص قاسم حواليه ورجع بص في عينيها وقال: "عيشتي معايا كل السنين دي. عمري ما أهنتك بكلمة وحشة ولا مديت إيدي عليكي ودلوقتي خايفة مني يا ريما ودي نظرتك فيا! ريما من بين سنانها:
"أيوة دي نظرتي فيك. فكرك الموضوع سهل لدرجة آن الهبلة اللي استحملتك بكلمتين حلوين وسهتنة هترجع معاك! قاسم بهدوء: "طب اتفضلي يا ريما اركبي معايا نروح نقعد في مكان نتكلم. ومتخافيش." بعدت ريما عنه وهي بتفتح باب العربية وبتقعد جنبه. فضلت ماسكة طرف طرحتها وهي بتضغط بضوافرها عليه من التوتر. لف قاسم حوالين العربية لحد ما قعد في كرسي السواق وقفل الباب. اتنهد وقال: "تحبي نروح نتكلم فين؟ ريما من غير ما تبصله:
"مش فارقة المكان المهم نخلص كلام ياريت عشان مسيبش الولاد لوحدهم كتير." دور قاسم العربية وهو بيقول: "حاضر." * في فيلا بدر الكابر أدته سيا حقنة الأنسولين ف راق ودخل خد شاور. نزل قعد جنب كينان ف قال كينان: "على فكرة يا زعيم متقلقش عليا لو روحت قعدت في الفيلا لوحدي. هتعب شوية بس هتعود." بدر وهو بيرجع راسه لورا بإرهاق: "اقعد اقعد يعني انت شايف الفيلا زحمة أوي. أنا حاسس بفراغ مش هيملاه غير صاحب عمري." سيا وهي بتنشف إيديها:
"الأكل قرب يستوي تعالوا نقعد ناكل في ترابيزة المطبخ زي ما كنا بنعمل زمان." كينان بتعب وحزن عميق: "ماليش نفس لأي أكل. حقيقي." سيا بهدوء: "تعالى يا كينان ثواني من فضلك." قام كينان بتعب وقرب ل سيا ف قالت هي بهمس: "فكرك أنا اللي فيا حيل أطبخ وأكل بعد كل اللي حصل؟
دا أنا نفسي أطلع أقفل على نفسي باب الحمام وأنهار عياط وتعب. بس أعمل إيه لازم أتماسك ولازم أبقى جديرة إني أكون ست البيت دا. عندي طفل بهتم بأكله وبنومه وعندي عمتي ست عجوزة محتاجة تصحى تلاقي أكل وتستحمى. وعندي جوزي بياخد أدوية وحقن سكر ف لازم يتغذى كويس. ساعدني يا كينان. لازم انت كمان تاكل عشان صحتك اتفقنا؟ كينان بهدوء: "حاضر. يعني انتي متحملة كل دا مش هتحمل أنا الراجل إني أكل غصب عني؟ إبتسمت سيا ودموعها بتنزل وقالت:
"بس شوفت. بعد السنين دي كلها اتجمعنا احنا التلاتة تاني. الزعيم والجينيرال وسيا." كينان عينيه احمرت وقال: "مفتقد فعلا الأيام دي. بس مش عاوز الحزن اللي بياكل قلبي دلوقتي يا سيا." مسحت سيا دموعها وهي بتقول: "طالما توبنا ربنا كريم. يلا روح إقنع بدر ياكل وأنا هشوف الأكل اللي على النار." راح كينان قعد جنب بدر عشان يتكلم معاه بهدوء. * في منزل والد خديجة
بعد ما ابوها اتسجن قعدت في الشقة لوحدها ومن فترة للتانية بتسأل عليها جارتها. دخلت تعمل لنفسها شاي عشان تشربه. غلت المياه وصبت كوباية الشاي بتاعتها سمعت صوت خبط على باب الشقة. إبتسمت وقالت وهي رايحة تفتحه وبتحط الكوباية على الترابيزة بتقول: "كل ما أعمل شاي تحسي وتيجي تشربيه معايا يا طنط حظك حلو." فتحت الباب وهي مبتسمة ولكن ابتسامتها بهتت أول ما شافت ست كبيرة لابسة عباية وبتقول: "حاجة لله يابنتي." خديجة
وهي بتحاول تقفل الباب: "الله يسهلك." الست فتحت الباب بإيديها وهي بتقول: "دا أنا هدعيلك دعوة حلوة. هدعيلك ربنا ينجيكي من إيدي." دخلت الست بقوة صدمت خديجة لإنها كبيرة في السن وقفلت الباب. خديجة برعب وهي بترجع لورا وبتصرخ: "عمك وليد فين؟ اختفى فين؟ الست بتبريقة: "عمك وليد فين؟ اختفى فين؟ خديجة برعب: "انتي تعرفيه؟ أنا معرفش اختفى فيين اطلعي برا الحقوووني." قربتلها الست وهي بتقول:
"كان فاضل تكة وابوكي الوسخ يتجوزني وناخد فلوس الزفت لولاكي يا خرابة. أنا هقتلك بإيدي." مسكت خديجة كوباية الشاي وحدفتها في وش الست وهي بتجري لبرا والست بتصوت من وشها المحروق بالشاي السخن. صوتت خديجة ف خرجوا الناس وخديجة بتجري على السلم وبتقول: "في واحدة في بيتي إلحقوني. ف واحدة في بيتي عاوزة تقتلني." اتلموا رجالة العمارة عليها وهما ماسكينها وبيخرجوها من شقة خديجة.
بصتلها خديجة برعب والرجالة منزلينها من العمارة ومنهم اللي ماسك تليفون بيتصل بالبوليس. جريت خديجة على فوق تاني وهي بتدخل أوضتها وبتطلع الفون من تحت المخدة. طلعت رقم سليم وهي بتتصل بيه. رد سليم عليها وقال: "الناس اللي فكت الجبس وخفت خلاص." خديجة برعب وهي حاسه عضمها كله بيوجعها لسه من الوقعة: "سليم. سليم تعالى بسرعة أنا هموت من الخوف." سليم بخضة: "حصل حاجة؟ مش قادرة تمشي كويس! خديجة بعياط: تعالى يا سليم تعالى.
سليم بتوتر: حاضر، أنا جاي في الطريق أهو. في منزل والدة مادلين. ميرا بعياط: كادر بيتصل، هقوم أرد. سحبت مادلين منها الفون وهي بتقول بحزم: لا! ومن بكرة هتغيّري رقم تليفونك بحيث محدش يوصلنا خالص! ميرا بعياط: مامي، كادر أكيد زعلان زيي، من فضلك خليني أرد عليه. مادلين بحزم وقوة: قولت لا! لو اللي اسمه كينان دا عمل حاجة عدلة في حياته، فهي إنه فسخ خطوبتك من كادر. ميرا بصدمة: إزاي بتقولي كدا! وليه بتدخلوني أنا وكادر في مشاكلكم!
عاوزاني أبقى تعيسة زيك! ضربتها مادلين بالقلم وهي بتعيط وبتقول: إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ بس أنا مش عاوزاكي تبقي تعيسة، عاوزاكي تبقي أحسن مني، عشان كدا ملكيش علاقة بعيلة الكابر نهائي. إنتي لازم تركزي في مذاكرتك وتبقي حاجة كبيرة عشان محسش إن سنين عمري ضاعت هدر. ولما ييجي وقت جوازك، هجوزك من واحد ابن ناس محترمين، إنتي سامعة! ميرا بعياط: هو عمي بدر وطنط سيا مش محترمين! مادلين
بإنهيار وعصبية مبالغ فيها: إنتي تسمعي الكلام وإنتي ساكتة وتقولي حاضر. تق... أاااااه. مسكت مادلين ظهرها بالعافية وإتهبد جسمها على الكنبة وهي بتصوت من ألم ظهرها والمغص اللي جالها. تعب الحمل زاد عليها. ميرا بقلق: أنا آسفة يا مامي. مامي، إنتي كويسة؟ يا تيته.. يا تيييته إلحقيني. في كافيه على النيل. فضلت ريما باصة للنيل وقاسم قاعد قدامها بيبصلها.
قالت هي من غير ما تبصله: يا ريت تبدأ كلام، عشان بقالنا كتير قاعدين وإبتديت أزهق وهقوم. قاسم بهدوء: لما قابلتك وحبيتك، لا لفيت ولا لعبت بيكي لإني شوفتك محترمة. شوفتك متنفعيش غير إنك تبقي في النور، فدخلت البيت من بابه من غير لف ودوران. ولما حبيتك مصدقتش إن لسه في بنات بالطريقة والبراءة دي، كان عندي أزمة ثقة. ريما بلوية بوق وسخرية: يبقى كنت بتدور في محيطك. لكن البلد مليانة بنات طاهرة. إبتلع قاسم الإهانة
وكمل كلامه وهو بيقول: موضوع سيا دا دفنته مع الماضي. وعشت معاكي أجمل أيام حياتي. لو كان عندي علم بالغيب وشوفت إن نهايتنا هتكون فراق، كنت اخترت أعيش معاكي برضو. أصل في حياتي كلها، الأيام اللي خرجت كل شيء جميل جوايا، فمعيشهاش مرة واتنين وعشرة ليه؟ معايا واحدة، كتير عليا. كتير أوي لدرجة لما ببصلك، ببقى عاوز أجيبلك نجمة من السما أحطها في سلسلة حوالين رقبتك الحلوة دي. غمضت ريما عينيها مانعة أي دموع بعدين فتحتها
وبصت لقاسم بقوة وقالت: كنت متوقعة تقول كلام غير دا خالص. كلام يعرفني إيه مستخبي غير موضوع سيا وتوفيق. لكن كالعادة قاسم الدنجوان بيحاول يقتل الموقف بكلامه المعسول. والمفروض الست ريما الساذجة تقوم تترمي في حضنه وتنسى كل شيء، ما هي هبلة بقى. إنت كل اللي عملته ضيعت وقتي ووقتك. خلعت من إيديها الدبلة وقربتها بصوابعها لقاسم.
بص قاسم للدبلة بصدمة وحس بالخنقة. أما ريما أول ما قلعت الدبلة حسّت إنها عريانة وإن صابع من صوابع إيديها اتقطع. بص في عيون ريما الحمرا لقاها بتقول وهي مش قادرة تحبس دموعها: طلقني. شيلني من ذمتك وسيبني. أنا مش هقدر أعيش مع راجل غامض وعنده أسرار بتتكشف كل لحظة وهتخرب حياتي قبل بيتنا. خليني أبعد ولادنا عنك وعن حياتك وأربيهم تربية صح. سحبت شنطتها وقامت وسابته قدامه دبلتها. (كأن في خيط مزيكا حزين طالع من مطرح وقفتها)
تلك الجملة، عدت في راسه للشاعر عمرو حسن. كان بالفعل في مشاعر مختلطة. من صدمته فضل قاعد على الكرسي محاولش يلحقها. هي كانت واضحة في كلامها وكانت قوية لدرجة صدمته. في فيلا بدر الكابر. كانت سيا بتأكل بدر لدرجة خلته يخلص طبقه كله. بعدها جابتله الدوا وكوباية مياه. وهما قاعدين مع كينان سمعوا صوت دوشة برا. دخل كادر بعصبية مبالغ فيها وهو بيزعق وبيقول: إنت إزاي تفسخ خطوبتي من بنتك؟ دا إيه البجاحة اللي...
لسه مكملش كلامه لقى كف بضهر إيد نازل على وشه من قوته وقعه على الأرض. شهقت سيا وهي مغطية بوقها وإبتسم كينان بصدمة وهو بيقول: يا زعيم!! بدر وهو بيضرب كادر برجله قال: قوم أوقف كدا وعيد اللي قولته. لو راجل. سيا بصدمة: عشان صحتك يا بدر ما... بدر بزعيق: عشان سكتلك هتشوف نفسك. عشان تعبي وعشان اللي أختك عملته هتستغل دا؟
لا بقى أنا كنت مافيا وزعيم وكل الحاجات النجسة اللي في دماغك وتوبت. لو عندك مشكلة قوم بقى أوقف قدامي ووريني مشكلتك إيه. قوووم يالااا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!