نزل كينان من المستشفى عشان مادلين كانت مستنياه في العربية. نزل وركب العربية وهو بيبص على المستشفى من إزاز العربية وبياخد نفسه. مادلين بإستغراب: حابب تروح لمامتك نزورها ولا نروح عشان ميرا؟ كينان بسرحان: ها؟ لا هوصلك وهروح الشركة في حاجات هناك عاوز آخدها. مادلين وهي بتربط حزام الأمان: أها أوك. بس ياريت متتأخرش. إتحرك كينان بالعربية ووصل مادلين للفيلا بتاعتهم. أول ما نزلت من العربية راح لفيلا بدر الكابر. أول
ما وصل واحد من الحرس قاله: كينان باشا. بدر بيه راح للفندق عشان بنته، هو بلغني كدة عشان لو حد سأل. خبط كينان بإيده على الدريكسيون وهو بيقول: إزاي نسيت إن النهاردة صباحية سيليا! لف بعربيته ورجع. قرر يروح الفندق مش قادر يصبر لحد ما بدر يرجع من عند بنته. في فندق رينيسانس قاعد بدر مع سيا وكادر على الترابيزة مستنيينهم ينزلوا من الجناح. بدر وهو بيلعب بنظارته الشمسية: مش فاهم ليه منطلعش فوق؟ سيا بهدوء: مش جناح عرايس؟
ميصحش يا حبيبي. بدر من غير وعي: محصلش حاجة، بنتك تعبانة أصلاً. سيا بضحكة خفيفة: بدر! وطي صوتك، إيه اللي بتقوله دا؟ ميل كادر على بدر وهو بيقول: بقولك يا أبو البداير. هو في أمل أبقى عريس أنا كمان ولا إيه؟ بدر ببرود: لو مستعجل تبقى عريس إيه رأيك أخليك عريس الجنة؟ سيا بخضة: يا ساتر على الفال الوحش. كادر بخضة: خلاص يا زعيم، إنت زعلك وحش كدة ليه؟ بدر بإستغراب: نفسي أعرف عرفت كلمة يا زعيم دي منين؟
كادر وهو بيعدل هدومه: سمعت عمي كينان بيقولهالك. نزل عزيز ومعاه سيليا وهما بيقربولهم. بدر بضيق: ما لسه بدري. سيا بهدوء: معلش يا حبيبي، عدي اليوم على خير عشان خاطر بنتك حتى. قعد عزيز وهو بيقول: صباح الخير يا حماتي. سيا برفعة حاجب: إيه حماتي دي؟ ليا اسم على فكرة. بدر ببرود: معلش يا سيا، عدي اليوم على خير. بصت سيا لسيليا بحنان وهي بتقولها: عاملة إيه يا ماما؟ خدتي مسكن وشربتي حاجات دافية؟
سيليا بإبتسامة: أيوه يا مامي، متقلقيش. بدر كان باصص على الترابيزة بتكشيرة وضيق، ف بصتله سيليا وقالت بهدوء: وحشتني يا بدوري. رفع بدر راسه وبصلها بحنان وملامحه إرتخت ولانت. عينيه كانت بتلمع وقال: وإنتي وحشتيني يا روح بدوري! مرتاحة؟ في حاجة مضيقاكي أو حد.. قوليلي بس. سيليا بضحكة وهي بتبص لعزيز: بالعكس، مبسوطة جداً. متقلقش عليا يا بابي.
دخل كينان الفندق يسأل عن جناح سيليا الكابر. بلغه الإستقبال إنهم قاعدين في البوفيه بيشربوا حاجات دافية. إتحرك كينان ناحيتهم وبص لقاهم قاعدين على ترابيزة وفي كرسيين فاضيين. قعد كينان جنب بدر وهو باصص لسيليا ومبتسم وقال: مبروك يا أحلى عروسة ♥. سيليا بسعادة: عمي كينان، الله يبارك فيك. بص كينان لعزيز بطرف عينه وقال: مش عارف أباركلك على إيه ولا إيه بصراحة. على جوازك من بنتنا.. ولا على حمل قريبتك؟ بص بدر
لكينان برفعة حاجب وقال: نعم؟ رجع كينان ظهره لورا وهو بيقول بإبتسامة خفيفة لعزيز: خدت مادلين مراجعة الحمل بتاعتها كالعادة، ودي تقريباً تاني مرة أروح معاها. شوفت هناك قريبتك اللي في البيت وقت ما روحنالك وقولت راضعين على بعض. بس مقولتش إنها متجوزة يا وحش. بص عزيز بجمود لكينان بعدين قال: خطايا الإنسان لا تُعد ولا تُحصى. لو أنا خطيئتي الكذب، إنت خطيئتك إيه؟ *تهديد صريح يجيبك تحت رجلي طريح* بص كينان
بتركيز على عينه وقال: ما إنت بتسدد تمن كل شيء بتعمله، والدليل إن سيليا مراتك دلوقتي. قولتلي بقى قريبتك حامل من مين؟ بصت سيليا لعزيز برعب إنه يقول وكانت مغمضة عينيها وهي بتدعي من جواها إنه يكذب، لكن عزيز هدم كل توقعاتها لما قال ببرود: حامل مني. إتعدل بدر في قعدته وهو بيقول: نعم يابن ال***! بص عزيز لبدر وهو بيحرك رقبته يمين وشمال وقال: لو كنت قولت كدة، كنا مستحيل نوصل لإتفاق وأتجوز حبيبتي. قام بدر من مكانه ومسك عزيز
من قميصه وهو بيقول بحقد: وحياة أمك لا أدفنك حي. إرمي عليها يمين الطلاق بالتلاتة دلوقت. بعد عزيز بدر عنه وهو بيقول: مش هيحصل. دي مراتي غصبًا عن عين أي حد. سيا بعصبية مبالغ فيها: مراتك في عينك؟ كويس إنها تعبانة وملمستهاش. سيليا أكيد مش هتوافق تكون على ذمتك وفي واحدة حامل منك. صح يا سيليا؟ بصوا كلهم لسيليا اللي نزلت راسها بتخاذل وحست إن الدموع محبوسة في قلبها مش في عينيها وسكتت! كسنان بصدمة وهو فاتح بوقه: سيليا!!
كادر كان بيبصلها وهو بيتنفس بسرعة مستنيها تقول أيوة مش موافقة تكمل، لكنها كانت ساكتة. بدر بإرتجافة شفايف: هي بس مصدومة من اللي عرفته، بس أنا واثق إنها مش عاوزاك بعد اللي حصل. ضحك عزيز وقال بسخرية: كانت عارفة على فكرة ورضيت تتجوزني. متدخلوش بيني وبين مراتي عشان شكلكم بقى وحش. بص بدر لسيليا، ف رفعت راسها والدموع بتنزل شلال بدون رحمة من عينيها. بصلها بدر بنظرة كسرة!
نظرة سيا عرفاها كويس. ومش شافتها على وش بدر غير لما راح فتح جاكيته قدام رجالة توفيق ك نوع من أنواع الإنتحار وصرخت بإسمه *يابدررر*! إرتعشت سيا لما افتكرت وحست إن قلبها إتكسر لما شافت بدر على وشه النظرة دي. حضن عزيز سيليا قدام بدر وباس راسها وقال: دي مواضيع عائلية مش من حق حد يتدخل فيها. بدر بنفس النظرة قال لسيليا: يلا عشان نروح يا سيليا. عزيز بجدية: مش هتتحرك من هنا لإنها على ذمتي. حرم عزيز القائد. كينان بعصبية: ولا!
بلاش أنا عشان مزعلكش، سيبها تروح معانا. بص عزيز لسيليا وقال بهمس: هتقدري بعد ما حاربت الكل عشانك تسيبيني؟ بدر لسيليا: يلا عشان تروحي معانا. صمت إستمر لدقيقة كاملة، قبل ما سيليا ترفع راسها وتقول ببطء: أنا آسفة يا بابي. نظرة الكسر في عين بدر بتزيد وهو باصصلها بصدمة. رفع نظره على عزيز ف عزيز كان باصصله بإنتصار. ضحك بدر على جنب ضحكة خفيفة وعينيه حمرا وقال: طالما إختارتي.. إنسي إن ليكي أب إسمه بدر الكابر.
آداها ظهره، ف رفعت راسها وهي بتعصر عينيها من الحزن. عياط سحبت سيا شنطتها وهي بتحرك راسها بمعنى خيبة الأمل وإتحركت ورا بدر. وكذلك كادر مبصش ناحية سيليا أصلاً. أما كينان قال لسيليا: الزعيم.. قصدي بدر أبوكي لما يقول جملة زي دي لحد بخاف.. لإنه مش من النوع اللي بيسامح أي حد يكسره حتى لو كانت بنته. ف استمتعي بجوازك وحياتك من غير أب. إداها كينان ظهره، ف إنهارت سيليا على الكرسي وعزيز بيحاول يقومها
ويضمها لحضنه وهو بيقول: أنا معاكي. أنا دايماً معاكي يا حبيبي. عصرت سيليا قميص عزيز بإيديها وهي بتعيط بقهر وبتقول: يا بابي. في جراج الفندق قرب بدر من عربيته وهو بيفتحها بحزن وملامح وشه كلها كسرة. مسك كينان إيد بدر وقال بنبرة مواسية: أنا اللي هسوق العربية يا زعيم. زي زمان.. فاكر؟ بصت سيا لكينان وإبتسمت وشعرها بيطير لإنها كانت جزء من حياتهم زمان.
لكن بدر مبتسمش. هز راسه بهدوء وتعب وراح ركب جنب كينان من الناحية التانية وسيا ركبت ورا جنب كادر. بدأ كينان يسوق العربية وسند بدر راسه على الشباك بحزن وكسرة. وزادت عليه الذكريات السيئة. لما إتحط في مقارنة قدام أمه بينه وبين شهواتها. اختارت شهواتها مختارتهوش. ولا ريناد مراته الأولى اختارته. دي خانته. وإنهاردة بنته كمان مختارتهوش. وكأن سيا حاسة بيه، ف حطت إيديها على كتفه بمعنى أنا هنا. شغل كينان الكاسيت على أغنية
(بحبك يا صاحبي من وأنا لسه بحبي وأنا مسنود عليك) بص كينان لكادر في المرايا وهو بيقول: أنا وأبوك. قصة صداقة تدرس لأي حد أقسم بالله. معنديش إخوات ولا هو عنده إخوات وفضلنا مع بعض وعدينا كل الصعب مع بعض. والأغنية دي لما بسمعها مبيحصلش شيء غير إني أفتكره. أنا حتى لما ببص في المرايا يا كادر وأشوف الخصل البيضا اللي ظهرت دي وأشوف ميرا وأشوفك بسأل نفسي هي الدنيا سريعة أوي كدة وليه وكل دا حصل إمتى؟
بس بشوف إن أبوك لسه جنبي بطمن. هو أنا كدة حتى لو بقى عندي بيت وعيلة وولاد. هيفضل أبوك عيلتي اللي بحبها وبطمن بوجودها. سيا ببحة صوت من الدموع: وعيلتي أنا كمان. الراجل الوحيد اللي سندني في الدنيا دي. كادر بأسى على أبوه: ربنا يخليك لينا يا أبو البداير. شوفت بنحبك إزاي. بدر كان زي المغيب باصص لشباك العربية وبيدور في عقله سيليا وهي في حضن عزيز ورفضت تروح معاه. خذلته ومختارتهوش. في جناح الفندق
سيليا بعياط على السرير: مكانش المفروض أقول كدة وأبان إني خذلته! كان ممكن أعالج الوضع بطريقة أحسن. أنا خسرت الراجل اللي عمره ما مد إيده عليا ولا خوفني وكان بيعاملني زي الأميرة. خسرت أبويا. عزيز وهو قاعد على
الكرسي بيدخن وقالع قميصه: وأنا برضو خسرت أبويا. وبلاش أقول ليه. أنا ضحيت بدمي الحامي عشان حبك اللي بيجري في عروقي. أنا مقدر زعلك بس بحبك. مقدرش أخلي حد ياخدك مني حتى لو أبوكي. عارفة بقالي قد إيه مستني يتقفل علينا باب؟ عارفة إني ماسك نفسي عشان الظروف اللي عندك ومش قادر أقوم دلوقتي أثبت ملكيتي الكاملة ليكي. قام من على الكرسي ونام وراها وهو حاضنها وقال وهو بيشم شعرها: متعيطيش وأنا جنبك. مبقدرش أستحمل زعلك دة.
لفها ليه فبصتله ووشها متبهدل دموع وهو بيبصلها بتتنيح وبيقول: تصدقي. لو إتعرض عليا أحارب عشانك تاني. حتى لو هتكوني مراتي ليوم واحد بس. هعمل كدة من غير تردد. قربلها عزيز وهو بيضمها ليه أكتر. *** في فيلا بدر الكابر. دخلت سيا لقت المربية قاعدة مستنياها. سيا بهدوء: شكراً ليكي. دا حسابك أهو. المربية بذوق: عمتك نامت خلاص. عملتلها فشار أكلته ونانت وقادر نام كمان. سيا بهدوء: تسلميلي شكراً.
خرجت المربية من الفيلا وقفلت الباب وراها. طلع بدر فوق فطلعت سيا وراه. دخل أوضته وقلع جاكيت البدلة بتاعه فقفلت الباب وراحت حضنته وهي بتوقف على أطراف صوابعها. بدر بضيق: أنا مش في وعيي دلوقتي يا سيا. سيبيني من فضلك. شدت سيا على حضنه فبقال بدر: مش عاوز أعمل تصرف مش كويس وأطلع غضبي فيكي بالطريقة دي. باست سيا خده وهي حضناه وقالت: أنا موافقة تخرج غضبك فيا. بس مش موافقة أسيبك.
مسك بدر وشها بين إيديه لكن ملامحه إرخت لما شاف لمعة عينيها اللي متغيرتش مع السنين. قربلها بهدوء وقال: إنتي اللي إختارتيني تحت كل الظروف. عشان كدة تستحقي تشيلي إسمي. سيا وهي بتبص في عيونه: ولحد إنهاردة هختارك إنت وبس. يا سندي. فكت أزرار قميصه وهو بيبصلها وبيقول: الأحسن تسيبيني عشان فعلاً مش في وعيي. سيا بحب: ولا أنا بكون في وعيي وأنا معاك. *** في فيلا قاسم.
كان ماسك كاسة فيها خمرا خفيفة وقافل عليه مكتبه بعيد عن ريما والولاد. الكاسة إتكسرت بين إيديه وهو بيسمع كينان بيحكيله اللي حصل. كينان لقاسم بتكشيرة وقال: والزعيم زعلان. مش زعلان بس. دا مكسور يا إكس. إترسمت ملامح الشر على وش قاسم وهو بيقول: أيوة أنا عاوزك تفوقني كدة! وتقولي إكس عشان أرجع لشخصيتي اللي دفنتها عشان الزفت الحب. غمض كينان عينه بغضب وقال: هنتصرف إزاي؟
قاسم بغضب: أنا هقولك نعمل إيه. بس ياريت اللي أقوله ميكونش في نقاش فيه. *** في منزل عزيز القائد. الحارس للتاني: لازم نكلم القائد ونعرفه إن وليد دا مات. مينفعش ندفنه من غير إذن القائد. الحارس: إوعى تعمل كدة. دي صباحيته إنهاردة هننكد عليه. الحارس: طب والعمل؟ ريحة المكان صعبة بسبب الجثة بتاعته. الحارس: أنا رأيي... قبل ما يكملوا كلامهم سمعوا صوت ضرب نار قريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!