الفصل 4 | من 9 فصل

رواية ابتلائي الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة شداد

المشاهدات
20
كلمة
1,219
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

عدت الأيام والشهور وأنا لسه بدعي، مستغرب إن لسه بدعي بس اتعودت. أدعي ٧ سنين، قليل لما بدعي لنفسي. ٧ سنين وهي دعوتي الثابتة في كل صلاة. أهملت كل حاجة بحبها، فقدت شغفي ويئست. حسيت إني فقدت الرغبة إني أكمل مسيرتي. ملامحي بقت باهتة، شكلي بقى مش طبيعي. بقيت أنام كتير جدا، أهملت كل حاجة حتى نفسي. "أويس ممكن كفاية كده؟ سبت نفسك كتير قوي. والدك زعلان عليك وأمك تعبت لتعبك. ممكن تبقى بخير؟

حاول تنساها يا أويس. أنساها. مجرد التفكير فيها مبقاش ينفع." "أنا مش عارف فعلًا ليه سبت نفسي كده. مش بإرادتي، بس أنا حاسس بثقل على قلبي. بس أرجع وأقول دي مجرد خطوبة عادي. ممكن ربنا ميقدرش إنها تكمل." "آسفة على اللي هقوله يا أويس، بس أنت لازم تدرك إن خلاص المعلمة مش نصيبك. المعلمة كتب كتابها بعد أسبوع."

وقعت كلمة عائشة عليا زي الصاعقة. مش عارف أنطق ولا حاسس بحاجة غير إني محتاج أهرب من الدنيا بس. قضيت الأسبوع ده كله نايم وتعبان، مش قادر أعمل حاجة، فاقد رغبتي في كل شيء. "أويس، أويس اصحى يا أويس." "نعم يا عائشة." "استجاب يا أويس، استجاب." "في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وفرحانة كده ليه؟ "معلمتي. فركشت خطوبتها." "آه، مبا... أييي؟ قولتي إيه؟ "معلمة حبيبة فركشت وبقت سنجل وتقدر تخطبها. ربنا استجاب ليك يا أوسو." "بتهزري صح؟ بجد؟

بجد ربنا استجاب. الحمد لله يا رب، الحمد لله. بس ليه فركشت؟ "العريس مكانش ملتزم زي ما كان باين، اكتشفت إنه ظاهريًا بس، لكن كمعاملة مش كويس." "عرفتي إزاي؟ "كلمتها بعد ما قالت إنها فركشت وعرفت منها." "بجد مش عارف أقول إيه. أنتي رديتي فيا الروح يا عائشتي." "دلوقتي عائشتك! ماشي يا سيدي. المهم بقى أسرع يا عمو، أسرع. عاوزة المعلمة تبقى مرات أخويا وأبقى عمتو الحربوءة."

"ههه، لا بقولك إيه، براحة على البت اللي حيلتنا. وبعدين من امتى وإنتي حربوءة؟ إنتي هتبقي أحلى وأحن عمتو." "ربنا يديمك ليا ويديم الفرحة في بيتنا يا رب وسعادتنا بيك." "يارب يا حبيبي. طب بقولك إيه؟ عاوز منك خدمة بقى! "من عيوني." "ممكن تاخدي رقم والدها، لمحلي له إني عاوز أتقدم وكده." "بس كده؟ غالي والطلب غالي برضه عشان أنا هتكسف." "عشان خاطري! "أمّم، خلاص صعبت عليا." بوستها من خدها وقولتلها: "يديمك ليا يا عائشتي."

"ويديمك يا أوسو." مشيت وأنا حاسس إن الغرفة لا تسع أجنحتي فعلًا. سبحان مغير الأحوال. كنت لسه زعلان ومكتئب، فجأة بقيت بتنطط وعندي نفس أعمل كل حاجة وأملأ الدنيا بهجة. ده أهل الحب صحيح مساكين! كلمت أبي وأمي وعرفتهم كل حاجة. قالولي إن لازم نستنى على الأقل أسبوعين أو شهر عشان مينفعش تكون لسه مفركشة وإحنا تاني يوم نتقدم، تبقى عيب. كلامهم صح. عشان كده كنت بعد الأيام والدقايق، امتى أتقدم ليها وتكون حلالي.

عدى شهر وأنا مازلت بدعي، متوقفتش عن الدعاء أبدًا. "يارب تكون نصيبي ولا تبتليني فيها، يارب. اجعلها خير ليا واجعلني خير ليها." طلبت من عائشة أختي تاخد رقم والدها وتلمح له بالموضوع وربنا يسر. وأخدت رقم والدها بالفعل. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزي حضرتك؟ مع حضرتك أويس…" "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلًا بيك يا ابني، اؤمرني." "لو تسمحلي كنت طالب أقابل حضرتك." "خير يا ابني إن شاء الله، فيه حاجة؟

"خير إن شاء الله. بس كنت عاوز أشرب شاي مع حضرتك." "ماشي يا ابني، تنورنا." "شكرًا يا عمي. أجي امتى إن شاء الله؟ "يوم الخميس بعد صلاة العشاء هستناك إن شاء الله في بيتي في شارع…" "شكرًا لحضرتك. إن شاء الله أكون في الميعاد بإذن الله." "الشكر لله يا ابني." "الشكر لله يا ابني. سلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."

قفلت وأنا حرفيًا قلبي بينبض، مش مصدق. أخيرًا هشوفها، أخيرًا هسمع صوتها بعد ٧ سنين. بلغت والدي واتفقنا إن أنا اللي أروح، عشان لو حصل حاجة مسبب لهمش إحراج. اليومين اللي كانوا باقيين على يوم الخميس عدوا عليا كأنهم سنين، مش راضيين يمشوا. جه يوم الخميس، وجهزت ونزلت أصلي العشاء بالناس، وتوجهت للمكان اللي قالي عليه. بعد ربع ساعة وصلت، واستقبلني أفضل استقبال. الحقيقة شخص محترم وزوق أوي بجد. قعد معايا والدها وأخوها.

"بعد إذنك يا عمي، أنا طالب إيد الآنسة حبيبة." "يا أهلًا يا ابني، بس عرفني بيك الأول." "أنا اسمي أويس… عندي ٢٤ سنة، خريج كلية صيدلة وليا صيدليتي الخاصة وشغال في شركة أدوية، شركة…" "ربنا يزيدك يا رب. محافظ على الصلاة والقرآن؟ "الحمد لله يا عمي، الحمد لله." "ربنا يثبتك يا رب. طيب يا ابني، ربنا يقدم اللي فيه الخير، وإن شاء الله أبلغك." "شكرًا جدًا يا عمي." "الشكر لله يا ابني." "ممكن أستأذن حضرتك؟

"الشكر لله يا ابني، ما أنت منورنا يا ابني." "نور حضرتك يا عمي والله، بس عشان عندي شغل بس." "ربنا معاك يا ابني." "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." مشيت وأنا بقول: "يارب اجعلها من نصيبي، يارب. لا تجعل ابتلاء قلبي في حبها، يارب. اجعلها خير ليا واجعلني خير ليها."

فات أسبوع وموبايلي مرنش ولا وصلني رد. الأيام بتفوت وأنا قاعد على أعصابي ومتوتر أكتر ما كنت بتوتر في امتحان الشفوي. استشرت والدي. "إيه رأيك يا أبي إني أتصل أنا وأسأل؟ "كل تأخيرة وفيها خيرة يا أويس. ادي الناس وقتها يا حبيبي، وأنت استخير مرة واتنين وتلاتة." "قلبي يا أبي، قلبي مستني يوم لقاها بفارغ الصبر." "ادعي ربنا تكون لك خير، وهي لو خير ربنا يجعلها لك." "يارب يا أبي. ادعيلي." "الله يرزقك الخير يا رب ويراضيك بيه."

"يارب." احتلت فات أسبوع وأربع أيام ولسه متصلوش، يارب يكون خير، يارب. لحد ما في يوم كنت شغال في الصيدلية وتعبان مش مركز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...