ــ إلا قوليلى يا بيدو هو إيه النظرات واللهفة اللي شوفتها النهاردة دي من عينيك لأبيه بهاء؟ ــ 🙄 نظرات إيه مش فاهمة. ــ إيه يا بدور إحنا مش بقينا صحاب ولا إيه؟ هتخبي عليا يعني؟ ــ أخبي عليكي إيه بس مفيش حاجة تتحكي أصلًا يا بسمة. بسمة كشرت. ــ شكراً يا بدور خلاص مش عايزة أعرف حاجة. آسفة لو ضايقتك. ــ يالهوي على دي تكشيرة... خلاص هحكيلك. ــ لأ مش عايزة أعرف حاجة خلاص.
ــ ما قلت هحكيلك بقى لحسن والله أقوم أنام جمب تاليا وأسيبك لوحدك كده. ــ لا وعلي إيه قلبك أبيض أحكي يا ستي. وبدأت بدور تحكي لبسمة حكايتها كلها من أول جوازها من أمجد لحد ما بعدت هي وبهاء عن بعض. ــ بس يا ستي وصدقيني أنا مبفكرش في معنى الكلام اللي قاله في العربية آخر مرة وإحنا سوا. مش هينفع أتعشم تاني وأتوجع تاني يا بسمة. أنا تعبت وقلبي مبقاش متحمل إيه وجع. على عكس ما كانت متخيلة بدور، بسمة سألت سؤال غريب جداً.
ــ هو أنتي وأمجد كنتم بتحبوا بعض يا بدور؟ ولا كان جواز تقليدي واللي بينكم تعود وعشرة حلوة وبس؟ بدور بصتلها بإستغراب. ــ إيه السؤال ده يا بسمة؟ ــ جاوبي بس وهقولك لازمتة إيه.
ــ أعتقد آه كنا بنحب بعض. بس اللي حصلنا وبعدنا عن بعض السنين دي كلها خلى حبه يختفي من قلبي حبة حبة. أنا اتجوزت أمجد جواز تقليدي أه بس حبيته وحبني وكنا عايشين حياة هادية جدًا. بس لما حصل اللي حصل وبركات عمل فينا كدة رد فعل أمجد كان آخر حاجة أتوقعها. توقعت يثور، يرفع قضية حتى على بركات، يطلقني وياخد البنت لبيت أهله أو أقل حاجة ياخدني أنا وتاليا ونبعد خالص عن بركات. لكن إنه مياخدش أي رد فعل مع اللي أذى بنته ويحرمني أنا
أمها منها دا اللي مفهمتوش. وبصراحة عمري ما سامحته عليه. إلا لما توفى حسيت وقتها إن خلاص هو راح للي لا يغفل ولا ينام ومات بعد ما جاب حق بنته. الله يرحمه ويسامحه وسامحته أنا كمان. وأول ما شيلت بنتي يا بسمة وخدتها في حضني سامحت نفسي أنا كمان. لأن طول السنين دي كنت شايفه إن اللي عمله أمجد أبسط عقاب في حقي على أهمالي في بنتي. كنت كارهة نفسي أوي. بس لما ضمتها لحضني سامحتني وقررت وقتها إن كفاية أوي كدة وجع وحزن وكره. لازم
أبدأ من جديد عشانها. لازم أحب نفسي عشانها. لازم أبقى إنسانة سوية عشان أربي طفلة تربية سوية. وبعد ما بدأت أتعافى من كل اللي حصل ظهر بهاء يا بسمة. لو فاكرة إن بهاء بالنسبالي مسكن عشان اللي حصلي تبقي غلطانة. لإن مفتحتش صفحة بهاء غير ما صفحة الماضي كله كانت متقطعة نهائي من حياتي.
بسمة بحرج. ــ بدور أنا مقصدش كدة. أنا بس كنت عايزة أفكر معاكي بصوت عالي. يمكن بهاء يكون خايف بسبب اللي قولتيه دا. بصي كلامي ممكن يكون مش مفهوم. اللي أقصده إن الحل الوحيد عشان أنتي وبهاء تبدأوا بداية صح إنكم تتكلموا في القديم كله. مفيش حد فيكم يقوم من القاعدة دي غير وهو قايل كل اللي جواه للتاني. وسائل في كل حاجة عايز يعرفها. كدة هتبدأوا على ميه بيضا وأموركم هتكون واضحة. صدقيني دا الحل. ــ وأنا هعمل دا إزاي يعني؟
هو المفروض إن كل خطوة أنا اللي أبداها يا بسمة ولا إيه؟ مش هو الراجل. ــ في دي معاكي حق. أبيه فعلاً مفروض هو اللي ياخد الخطوة دي. بس أنتي شايفه اللي بيحصل والمصايب اللي نازلة عليهم ورا بعض. يمكن يكون دا السبب إن محصلش بينكم كلام لحد دلوقتي. ــ تفتكري؟! ولا يكون خلاص الموضوع بالنسبة له خلص؟ خايفة أتعشم يا بسمة.
ــ لا مظنش إنه خلص. نظرات بهاء ليكي بتقول إنه مخلصش. كلامه في العربية بيقول إنه مخلصش. هو زي ما بقولك والله تلاقي بس المشاكل اللي بتحصلهم هي السبب. ــ ماشي... ربنا يقدم اللي فيه الخير. ــ يارب... أنا كمان عايزة أحكيلك على حاجة. ــ أحكي يا بسوم. مع أني حاسة إني عارفة أنتي هتقولي إيه. ــ يا سلام وعرفتي منين؟ ــ 😂😂😂😂 حسيت... الله هو انتي بس اللي واخدة بالك من النظرات ولا إيه؟
لا يا حبيبتي أنا معنديش في الدنيا دي أغلى من أخويا ومركزة أوي معاه وواخدة بالي من كل حاجة. بس بعمل عبيطة بمزاجي لحد ما يجي لحد عندي ويحكيلي هو. بس بما إننا قاعدين قعدة صحاب وإنتي عملتي فيها ناصحة وقاعدة تقرريني، يبقي اعترفي أنتي كمان يا قطة. ــ أنا قلت من نفسي إني عايزة أحكيلك على فكرة. ــ أيوة أيوة ما أنا عارفة. قولي بقى وبطلي رخامة.
ــ أنا بحب بكر يا بدور. مش هنكر دا. والمشكلة بقا مش عندي خالص. المشكلة في بكر مش فيا. ــ إزاي يعني؟ فهميني أكتر يا بسمة.
ــ البداية كانت إعجاب. إعجاب بشخصيته اللي مقابلتش زيها قبل كدة أبداً. يبان شخص بسيط جداً لكنه غامض كدة. ذكي جداً. حنين. معطاء أوي وعقله كبير. أتشديت ليه. وكتير كنت بعمل نفسي مش فاهمة حاجات عشان بس أطول في الكلام معاه. وكنت حاسة إن هو كمان مشدود ليا. بس ديمًا كنت حاسة إنه بيوقف نفسه كتير. في عز ما نكون بنتكلم ونضحك يقلب فجأة ويقولي لازم أمشي ورايا مشوار كنت ناسيه. كان بيهرب مني يا بدور. ومكنتش فاهمة ليه. لحد ما في يوم قررت أواجه ولازم أقوله كل حاجة وأفهم كمان أنا بالنسباله إيه. اليوم دا كان صعب أصلاً في أوله. شريف الله يحرقه ما مطرح ما هو قاعد كان بيطاردني. واتصلت على بكر.
وحكت بسمة ل بدور الموقف بتاع مطاردة شريف ل بسمة وازاي بكر رغم إنه كان في دمياط وقتها إلا إنه ساعدها وخلاها عدت الموقف وبقت في أمان ورجع ووصلها للبيت. وأثناء ما هما مروحين حصل بينهم الحوار دا. ــ أنا مش مصدقة إنك هنا بجد. قدرت توصل بسرعة كدة إزاي؟ ولا أنت مسافرتش أصلًا؟ ــ لا طبعًا سافرت. بس من أول ما كلمتيني وقولتي الحقني يا بكر نطيت في عربيتي وكنت سايق على أقصى سرعة عشان أجيلك يا بسمة. ــ ليه؟ ــ نعم! ــ ليه؟
ليه نطيت في عربيتك وجتلي بأقصى سرعة؟ ليه قلتلي إنك جواك نار تحرق أي حد بسبب إنك في محافظة تانية وأنا شريف بيجري ورايا؟ ليه يا بكر؟ ــ بلاش نتكلم دلوقتي. ــ لا لا هنتكلم دلوقتي. ومتقوليش مش وقت مناسب لأن مفيش أنسب من كدة. أنت خوفت عليا يا بكر متنكرش دا لو سمحت. ــ مش هنكر يا بسمة. بس دا ملوش أي معنى. ــ يعني إيه ملوش معنى؟ بكر أنا لازم أفهم. مينفعش الدنيا تمشي بينا كدة. أنا مش بحب كدة بجد.
ــ وإنتي فاكرة إني أنا اللي مبسوط كدة يعني؟ بس صدقيني أي مشاعر جوانا الأحسن إننا ندفنها جوانا وبس. ومتطلعش أبداً أي حاجة بنحس بيها ملهاش معنى مع الواقع بتاعنا يا بسمة. هنتوجع على الفاضي. ــ وليه نتوجع؟ لو بنحب بعض ليه نتوجع؟ فهمني أنا من حقي أفهم. ــ يعني أنتي عايزة تقنعيني إنك مش فاهمة هنتوجع ليه؟ بجد يا بسمة. ــ وهو أنا لو فاهمة هسألك ليه بس... أوعى يكون بسبب موضوعي مع شريف. بكر قاطعها.
ــ موضوع شريف أتقفل. أنا واثق من دا. عمره ما كان في دماغي أصلًا. ــ اومال إيه؟ ــ أنا مش مناسب ليكي يا بسمة. فرق تعليمي واجتماعي كبير أوي بينا. دا غير فرق السن. أنا مش صغير يا بسمة. ... أنا رحت ولا جيت مخبر عند أخوكي. أصحاب بقا أخوات أيا كان. الأساس إني مجرد مخبر عند أخوكي. تفتكري ينفع يكون في إيه علاقة بينا؟ أكيد لا يا بسمة. ــ أنت بتحبني ولا لا يا بكر؟ (كان هيرد لكن هي كملت بكل قوة)
ــ عايزة إجابة بـ آه أو لا. مش عايزة غير كدة لو سمحت. أتنهد بحزن قبل ما يرد. ــ آه يا بسمة بحبك. بس... ــ مش عايزة أسمع بس. ولا عايزة إيه قرار منك دلوقتي. ولا أنا اللي هقعد أعرفك قيمة نفسك يا بكر. لازم تعرفها لوحدك. أنا كل اللي هعمله إني هستناك تيجي وتقولي عايز أتجوزك يا بسمة. مش هعمل حاجة تاني. وصلنا بقالنا شوية. أنا هنزل بقا.
أنا متكلمتش معاه تاني ولا هو أتكلم معايا في حاجة مباشرة تاني. ومش عارفة اللي عملته صح ولا غلط. يعني كان مفروض أتصرف تصرف تاني مثلاً ولا أعمل إيه؟ مش عارفة. أديني مستنياه أهو وأنا ونصيبي معاه بقا. أنتي إيه رأيك؟ وبصراحة أنا مش هزعل. ــ أنتي بتحبيه بجد؟ أو خليني أقولك السؤال بصيغة أوضح... أنتي مستعدة تحاربي العقد اللي عند بكر دي لحد ما تكونو سوا في الآخر؟ هتقدري تستحملي؟
ولا حبه اللي في قلبك مش كافي لمشوار طويل ومتعب زي دا؟ ــ وليه يبقي طويل وليه يبقي متعب أصلًا؟ ليه منتعاملش طبيعي؟ أتنين بيحبوا بعض وخلاص. ليه كل التعقيد دا؟
ــ عشان بكر مش طبيعي للأسف يا بسمة. لا أنا ولا بكر حياتنا كانت طبيعية. لا أنا ولا بكر عمرنا بعد اللي حصل معانا قدرنا نحس إننا طبيعيين. لينا نفس الحقوق اللي لكل الناس. ظروفنا مؤثرة جدًا على شخصيتنا وقرارتنا. وبما إن بكر كمان الراجل فدا مخلي الموضوع من ناحيته أصعب. عرفتي ليه بقولك مستعدة تعافري ولا لا؟ ــ مستعدة والله يا بدور. المهم في الآخر أكون أنا وهو سوا. ــ ☺️ إن شاء الله خير يا حبيبتي. *** في بيت ميادة...
مؤمن كان ديما نايم. من التعب الجسدي يمكن. بس الأكيد إنه كان بيهرب من كل اللي حواليه بالنوم. مش قادر يفكر. مش قادر يواجهه. حاسس إنه ضعيف قدام مراته وأمه اللي المفروض ياخدوا قوتهم منه. حاسس إنه مكسوف يبصلهم ويشوف الشفقة في عيونهم على حالته. علا وميادة كانوا متفهمين اللي مؤمن بيمر بيه وسابوه على راحته بدون أي ضغط. علا روحت بيتها وجابت هدوم ليهم وفضلوا عند ميادة. في الوقت ده تليفون علا رن برقم أمها.
ــ أيوة يا ماما عاملين إيه؟ ــ إيه يا علا؟ هو إن مكنتش أتصل أنا متتصليش تشوفينا عايشين ولا ميتين؟ ــ بعد الشر عنكم يا ماما. الله يخليكي بلاش الكلام ده. أنا مش ناقصة. ــ قصره نيجار عاملة إيه؟ أنا متصلة عشانها هي وبس والله. (ميادة ندهت بصوت عالي على علا) ــ إيه ده! أنتي عند حماتك؟ ــ أه يا ماما. مؤمن تعبان شوية فـ جينا نقعد معاها يومين كدة. ــ اااه عشان كده نسيتينا. يلا الله يهني سعيد بسعيدة. ــ يا ماما الله يخليكي.
ــ خلاص خلاص يا علا. أنا كنت بس بطمن عليكم. مش عايزة حاجة تاني. أنا هقفل بقى. مع السلامة. وقفتلت بدون ما تسمع أي كلمة من علا اللي كانت مصدومة وحاسة إني مبقتش عارفة تتعامل إزاي مع أمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!