جري أدهم على اللمة ودخل بين الناس. لقى ملك مرمية على الأرض وغرقانة في دمها. وقع أدهم جنب ملك وقعد يهز فيها ويعيط. "ملك ردي عليا، متسبنيش يا ملك. أنا بحبك متسبينيش." الإسعاف وصلت. شال أدهم ملك بسرعة وركبها العربية وفضل يهز فيها ودموعه نازلة. أول ما وصلوا، الدكاترة أخدوها ودخلوا على العمليات. "لو سمحت اخرج." "أبوس إيدك يا دكتور خليني، عاوز أطمن عليها." "اخرج يا أستاذ، مش هينفع كده." وطرده برا الأوضة.
فضلت ملك في العمليات ست ساعات متواصلة. الدكاترة والممرضين بيجروا وحالة الطوارئ عامة في المستشفى. وأدهم منهار من العياط وهيموت على ملك. وفجأة خرج دكتور من الأوضة. أدهم جري عليه. "طمني يا دكتور، ملك عاملة إيه؟ ممكن أشوفها أرجوك؟ "الحمد لله، عدت مرحلة الخطر. مش ممكن تشوفها دلوقتي، هي في غيبوبة وهتقعد فترة فيها. إحنا بنعمل أقصى جهد، ادعيلها أنت. بعد إذنك." ساب الدكتور أدهم ومشي. وقف أدهم قدام الباب ودموعه نازلة.
"يارب يارب رجعهالي يارب." بعد يومين، ممنوع حد يدخل الأوضة وملك تحت الأجهزة فاقدة الوعي. أدهم مش بينام ومش بياكل. الإرهاق والتعب وضحوا على وشه ومش راضي يتحرك من قدام الأوضة إلا لما يشوف ملك. "أبوس إيدك يا دكتور، هشوفها وهخرج علطول، أرجوك." "تقدر تشوفها بس بشرط، متعملش أي إزعاج للمريضة." دخل أدهم لملك وقعد جنبها ودموعه نزلت.
"أنا آسف يا ملك، آسف على كل اللي عملته. ظلمتك ومستنتش أسمعك. قسيت عليكي كتير وهنتك. أنا آسف بس متسيبنيش يا ملك، أنا معرفتش الحب غير معاكي. هجبلك حقك يا ملك من اللي عمل فيكي كده. قومي يلا يا حبيبتي أنا معاكي. قومي يا ملك بقي أبوس إيدك. أنا ضعيف أوي من غيرك قومي." "لو سمحت يا أستاذ اخرج، كده بتأذي المريضة." خرج أدهم وقعد برا. فات أسبوعين وملك في غيبوبة ومفيش تحسن.
أدهم دقنه كبرت والهالات السودا أكلت عينه ولبسه متبهدل وخس. "طمني يا دكتور، مفيش تحسن." "التحاليل والمتابعة بتقول إنها المفروض كانت تفوق خلال يومين. هي اللي رافضة الواقع وبتهرب منه في الغيبوبة. ادعيلها وإحنا بنعمل اللي علينا." يوم تاني عدى على ملك، بس اليوم ده غير. ملك بدأت تستعيد وعيها براحة. فتحت عينيها لقت نفسها في أوضة وجمبها أجهزة. غمضت وافتكرت كل حاجة لحد ما العربية خبطتها. قررت ملك تختفي من حياة أدهم للأبد.
شالت ملك الأجهزة والسلوك من إيدها وعدلت هدومها ولبست زي الممرضة وخرجت ومشيت علطول. أدهم كان في الكافيتريا وطلع من سلم معاكس ومشافش ملك. نزلت ملك بسرعة واختفت من حياة أدهم. طلع أدهم فتح الأوضة براحة ودخل لقي الأوضة فاضية. "ملك ملك!! الممرضة دخلت بسرعة. "فين ملك؟ راحت فين؟ "مش عارفين حضرتك، كانت هنا." "أنا هوديكوا في داهية! سابها أدهم وجري. دور في المستشفى كلها مش لاقيها.
خرج بسرعة ركب عربيته وفضل يلف في الشوارع وراح لعمرو مش لاقيها. عدى يومين أدهم بيدور عليها وبرضو مش لاقيها. راح المدرسة، المدير قاله سحبت الملف وسافرت. أخد فروع المدرسة كلها وسافر لها. مواصلش أدهم لحاجة. مر سنة ونص وأدهم حياته كلها بقت شبه بعضها ومش بيفكر غير في ملك. بيدور عليها في كل مكان. "يلا يا بنتي المدير هينفخنا." "أنا زهقت يا مي والله، شي كلي هعمل مشكلة معاه."
"آه ياختي اعملي مشكلة عشان يكرشنا ومنعرفش ناكل، خلينا نخلص من الترم ده بقي." ملك سافرت فرنسا وقدمت هناك. اشتغلت في كافيه مع واحدة مصرية مقيمة في فرنسا وكانت بتصرف على نفسها ودراستها ومع ذلك كانت بترتب على المدرسة. ملك دايماً كانت بتفكر في أدهم بس قررت تدوس على قلبها ومقدرتش. حبها ليه مسيطر عليها. "ياترى لسه بيدور عليا؟ زمانه نسيني." "واقفة عندك كده لي؟ يلا قدمي المشاريب تربيزة سبعة." "حاضر يا فندم."
أدهم كان بيخلص صفقة في فرنسا في نفس المطعم اللي ملك بتشتغل فيه. وهو قاعد بيبص لمح واحدة تشبهها. نزل عينه، توكة ملك وقعت منها. نزلت تجيبها، اختفت. رفعها بسرعة ملفش حد. "وبعدين بقي؟ ركز، مش معقول تكون هنا." ملك وهي بتقدم المشروبات، الكاس وقع منها اتكسر. المدير خرج وفضل يزعقلها. أدهم انتبه للبنت ووقف مكانه وبرق. "ملك!! دي ملك." جري أدهم وضرب المدير ومسك إيد ملك وطلع برا. ركبها عربيته ومشي. ملك ساكتة ومش بتتكلم.
وقف أدهم العربية. "لي سبتيني ومشيتي يا ملك؟ أنا بموت من غيرك." بتبصله وتعيط. "انت ظلمتني كتير ومصدقتنيش." "هش هش، ولا كلمة. تتجوزيني يا ملك؟ مسحت ملك دموعها وبصتله. أخدها في حضنه وطلع سلسلة ملك من جيبه ولبسهالها. قلب السلسلة من على ضهرها لقتها منقوش عليها اسم أدهم. "بحبك يا ملك." "بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!