اندهش والدها و توقف زين بصدمة مما فعلته.
نهض والدها و والد زين: بتتكلمي بجد يا بنتي؟
نارا بخجل مصطنع: أيوا يا بابا أنا موافقة.
احتضنها والدها بسعادة بينما انطلقت التهانى في المكان مع فرحة والدتها العارمة.
اقتربت منها راية بفرح وقالت وهى تعانقها: مبارك يا نارا ربنا يتمم لك على خير.
ابتعدت عنها وقالت ببرود: الله يبارك فيكِ.
لم تستاء راية من نبرتها الباردة لأنها اعتادت على هذا منها منذ طفولتهما.
نظر لها زين بغضب قبل أن ينطق فجأة: وأنا يا عمي عايز أحدد ميعاد فرحي على راية.
والد نارا بتفاجئ: بجد يا زين؟
والد زين بفرحة: قرار كويس يا بني والله.
والد نارا لراية: ايه رأيك يا راية؟
راية بخجل: اللي تشوفه يا عمي.
ربت والد نارا على كتف زين: يبقى على بركة الله يا بني.
انطلقت التهانى مجددا في المكان و نارا تنظر ل زين بإشمئزاز بينما هو ينظر لها بتحدي.
وبعيدا كان هناك من انهمرت دموعه عندما سمع اقتراب موعد زفافها على غيره و قلبه يتفتت من شدة الألم.
مرت الأيام و جاء ميعاد خطوبة سند على نارا.
كان يجلس جانبها وهو سعيد للغاية.
سند: نارا أنا مبسوط جدا أنك وافقتي عليا.
نارا بلامبالاة: تمام كويس.
استغرب سلوكها ولكن لم يعلق.
لمحت نارا زين يدلف إلى مكان الحفل، ف التفتت إلى سند تبتسم له وتضحك وتتحدث له بمودة.
كور زين يده بعصبية وهو ينظر إلى ما تفعله ويعرف تمام المعرفة أنها تفعل هذا لإغاظته.
مرت حفل الخطوبة بهدوء و أتى يوم زفاف راية و زين.
كانت فى غرفتها بعد أن ارتدت فستان زفافها تتمني لو أن أهلها معها فى هذا اليوم ولكن هذا القدر.
دق باب غرفتها: اتفضل.
دلف أمير بعد أن أرتدي بذلته وهو ينظر لها بإنبهار.
راية بتوتر: اتفضل يا أمير.
دلف وهو يبتسم بألم وعينيه ممتلئة بالدموع.
قال بصوت مبحوح: مينفعش نهرب أنا و أنتِ و نتجوز؟
قال بحدة: أمير! أنت بتقول ايه؟
أبتسم بألم: متخافيش أوى كدة أنا بهزر بس.
نظر إليها: طول عمرى كنت بتخيل هتطلعي إزاي لماتبقي عروسة ز اهو بشوفك قدامي زى القمر بالضبط بل أحلى منه بمراحل.
انهمرت دموعه دون أن يشعر: نفسي تقوليلي على طريقة اريح بيها نفسى يا راية، بالله عليكِ قوليلي حاجة أقدر أخفف بيها وجع قلبي.
بكت: أمير
حاول أن يبتسم: أنا مش عايز أزعلك والله، بالعكس أنا نفسي أشوفك أحسن و أسعد واحدة فى الدنيا حتى ولو على حساب تعاستي أنا يا راية.
جلست وهى تبكى بينما قال: متعيطيش مش عايز أشوف دموع فى عينك أبدا يا راية.
عارفة أنا هقول ل زين إيه أول ما أشوفه؟
هقوله يخلي باله منك ويحافظ عليكِ فى عينيه.
هقوله إزاي بتحبي الهدوء و القهوة و الكتب و بتكرهي الدوشة والصوت العالى.
ازاي بتحبي تقضي يوم إجازتك على البحر و أنتِ بس بتتأمليه و بتخافي من الملاهي.
إزاي بتحبي المطر لدرجة أنك تطلعي تلعبي تحته بس أنتِ كنتِ بتعملي كدة معايا و دلوقتى هتعملى كده معاه هو يا راية، هقوله طول ما أنا شايفها مبسوطة هكون مبسوط جدا بجد راية أنا بتمني لك السعادة من كل قلبى.
بكت أكثر ف أكثر وهو أيضا وهو يستوعب أنه خسره للأبد.
كان والد زين يستعد حينما دلف زين فجأة وقال بعجلة: بابا عايز أكلمك فى موضوع مهم جدا.
والده: طب يا حبيبى أخلص لبس بس علشان منتأخرش على الناس.
كان رد زين التالى هو ما صدم والده: ما هو ده اللي عايز أكلمك فيه أنا عايز الغي الفرح مش عايز اتجوز راية!