معاذ ونشوى نايمين على السرير في حضن بعض، والأوضة مليانة شمس داخلة من الشباك. فجأة، روان بتفتح الباب وداخلة. الباب ما بيفتحش، قعدت تخبط على الباب جامد. روان: افتح يامعااااذ أنا عارفة إنك جوا، افتتتتتح بقولك. معاذ ونشوى صحيوا مسرورين، نطوا من على السرير ولبسوا هدومهم بسرعة. روان بتخبط أجمد: افتتتتتح يامعاذ. معاذ بيبص لنشوى وبصوت واطي: خشي استخبي في البلكونة، تكت الكنبة وأنا هقفل عليكي من جوا، بسررررعة.
دخلت نشوى بسرعة تحت الكنبة وهو قفل البلكونة. معاذ: أيوه جاي حاضر. راح فتح الباب بسرعة. معاذ: فيه إيه ياروان، انتي بتفتحي على حرامي؟ روان داخلة بسرعة تبص حواليها: انت بتعمل إيه هنا يامعاذ؟ وإيه اللي موترك ده؟ معاذ: يابنتي انتي مجنونة ولا مهووسة، تشك في إيه مالك؟ هو انتي مش طردتيني امبارح بالليل من الأوضة؟ كنتي عايزاني أنام فين يعني؟ روان: معاذ انت مخبي حاجة وأنا متأكدة من ده. معاذ: وأنا هخبي إيه عنك يعني؟
وهو بيتكلم، بصت على رقبته لقيتها متخربشة، ما تكلمتش ولا علقت. رمت عينيها على السرير، شافت روج كاشمير ملحوس في الملاية، برضه ما تكلمتش. راحت وقفت قدام التسريحة، مسكت في إيديها مشط فيه شعر حريمي. رفعت المشط قدام عين معاذ. معاذ واقف متلبش مكانه، عرقان من الكسوف والهوف، وكل همه ييجي في بالها تفتح البلكونة وساعتها يروحوا في داهية بجد. سابت من إيديها المشط وبدون ولا كلمة فتحت باب الأوضة وخرجت على بره.
معاذ واقف مستغرب من تصرفها وإنها ما تكلمتش ولا كلمة. طلعت روان على أوضتها وقفللت على نفسها الباب. خرجت نشوى من تحت الترابيزة، فتحلها معاذ الباب ودخلت الأوضة. نشوى: حست بحاجة؟ معاذ: غالباً عرفت إني كنت بخونها، بس بالنسبالك انتي مفيش أي دليل. نشوى بتغمض عينيها: طيب الحمدلللللله. معاذ: طب حوار إنها عرفت إني بخونها ده محركش حاجة جواكي بإذن الله؟
نشوى: يا حبيبي، بالنسبة لخيانتك هي كدة كدة عارفة وده مش جديد عليها. اللي كان هيبقى جديد بجد إنها تكشفني أنا كمان. معاذ: طب وبعدين؟ هنعمل إيه؟ نشوى: هنستنى نشوف رد فعلها الأول وعلى حسب رد الفعل هيكون التصرف. بس خد بالك، اللي جاي هيبقى مهم جداً وكله خطر، وعلى فكرة هي غالباً مش هتلحق تعمل حاجة دلوقتي عشان السنيورة أختها في المستشفى. معاذ: مليكة في المستشفى؟ نشوى: آه. معاذ: ليه كدة؟ وعرفتي منين ومحدش في البيت عارف أصلاً؟
نشوى: ما تستقلش بمصادري ها. معاذ: تمام، ربنا يسترها. أنا هخرج من الأوضة دلوقتي وانتِ ظبطي الدنيا وكمان ساعتين كدة لما تتأكدي إن مفيش حد مركز اطلعي انتي كمان. نشوى: ما تقلقش عليا. *** في المستشفى. آدم واقف على باب الأوضة يسمع اللي بيتقال. الدكتور: ها يا مدام مليكة.. قررتي إيه؟ مليكة: مفيش محاضر هتتعمل. الدكتور: يعني إيه؟
مليكة: يعني أنا وجوزي بنحب بعض ومفيش أي حاجة من الكلام اللي حضرتك قلته، لا فيه اغتصاب ولا يحزنون. هو يمكن العشم خدنا بس شوية، لكن ده ملهوش أي علاقة بالعنف وبقضية الرأي العام اللي حضرتك كنت ناوي تفتحها دي. الدكتور: أنا آسف يا مدام مليكة، بس هي دي قوانين المستشفى عندنا، لما بتجيلنا أي حالة من الحالات دي بنبلغ الحكومة عشان نخلي مسؤوليتنا من أي حاجة. مليكة: وأنا بقول لحضرتك انتوا فهمتوا غلط ومفيش حاجة من الكلام.
آدم بيبرق. بينه وبين نفسه: الفرصة جاتلها لحد عندها ورفضت! الدكتور: تمام، اللي يريحك يا مدام مليكة. مليكة: اللي يريحني إن حضرتك تكتبلي على خروج بقى عشان أنا خلاص اتحسنت وبقيت زي الفل. الدكتور: تمام، بس لازم نعمل لك سونار الأول على الجرح اللي في الرحم عشان نتطمن إن النزيف مش هيرجع تاني. مليكة: مفيش مشكلة. *** في أوضة روان.
روان قافلة الباب على نفسها وقاعدة على السرير، عمالة تفتكر كل حاجة حصلت من ساعة ما اتجوزت معاذ ومن أول مرة اكتشفت خيانته لحد اليوم اللي خانها فيه في نفس البيت. قلبها بيتقطع من الوجع والقهر اللي حاسة بيه. *** في المستشفى. خلصوا الكشف والسونار. سهيلة بتلبس مليكة وبتلم لها حاجتها. خلصوا وخرجوا على بره. آدم: أنا هنزل أجهز العربية. مليكة: إسلام.. أنا هركب معاك عربيتك. أنا عايزة أشوفه ولا أتوجد معاه في مكان واحد.
آدم بيبصلها بحزن: تمام يا إسلام، روح وصلهم انت بعربيتك. سهيلة: لا يا آدم أنا هركب معاك. إسلام: تمام، تعالي يا مليكة. نزلوا هما الأربعة، مليكة مع إسلام، سهيلة مع آدم. *** في عربية إسلام. إسلام: حمد الله على سلامتك يا مليكة، قلقتنا عليكي. مليكة: الله يسلمك يا إسلام، ربنا يخليك. معلش تعباك معايا بقى. إسلام: متقوليش كدة يا بنتي، ده انتي مرات أخويا يعني أختي. مليكة بتبص على الطريق وعينيها بتدمع. إسلام: آدم عرف كل حاجة.
مليكة بتبرق: كل حاجة اللي هي إيه؟ إسلام: عرف إنك بريئة وبتداري على حد، بس معرفش مين الحد ده. مليكة: وانت عرفت منين الحد ده يبقى مين؟ إسلام: ده حوار يطول شرحه، المهم هنعمل إيه؟ مليكة: اوووووعى يا إسلام، اوعى آدم يعرف أي حاجة أبوس إيدك. أنا قعدت بعاني سنتين عشان آدم بالذات ما يعرفش حاجة زي كدة ومش هقبل بالبساطة دي إنها تتفضح قدامه ويقتلها. ده عمل فيا أنا كل ده وأنا حيلته بنت عمه، أمّال لو أخته بقى.
إسلام: ما تقلقيش، أنا عمري ما هعرفه حاجة زي دي. بس لازم نلاقي حل برضه، آدم مش هيسكت. مليكة: بلاش نتكلم عنه أحسن، اللي جوايا ناحيته كتيييييير أوي ولو طلع انت نفسك هتزعل على صاحبك. *** في عربية آدم. آدم بيسوق ومش شايف الطريق ولا العربيات، مش شايف غير شكل مليكة وهو بيعذبها، شكلها وهي في المستشفى، مش شايف غير كلام الدكتور وهو بيقوله عندها متلازمة نادرة ويا عالم هتروح إمتى. وسط التوهة دي كلها، سهيلة بتطبطب عليه.
آدم: أنا محدش هيحس بالنار اللي جوايا دي غيري يا سهيلة، أنا دمرتها بأيدي. سهيلة: أنا معاك إنك غلطت، وغلطة كبيرة أوووي. بس كل حاجة ليها حل، والغلط بيتصلح والنفوس بتهدى وبتتصافى يا آدم. أهم حاجة الفترة الجاية تعمل المستحيل عشان تصلح غلطك ده. آدم: سهيلة، انتي متأكدة إنك متعرفيش حاجة عن الشخص اللي هي بتداري عليه أو حتى السر في الحوار اللي حصل ده كله؟ سهيلة بتبص قدامها بتوتر. آدم: سهيلة أنا بكلمك.
سهيلة: لا يا آدم وأنا هعرف منين؟ آدم: يعني معقولة صاحبتها وقريبة منها أوووي كدة ويعتبر قاعدتكم كلها سوا ومتعرفيش سر مهم زي ده؟ سهيلة بتوتر: مليكة مش زي ما انت فاكر يا آدم، مليكة بير غوووويط وكتومة بطريقة بشعة، متقدرش تطلع الكلمة منها غير بإعجوبة ودي بالذات أنا مقدرتش أطلعها منها. آدم: اممم، ماشي يا سهيلة. بس لو المرة دي كمان عرفت إنك كنتي عارفة حاجة عن الموضوع من قريب أو من بعيد هتبقى بزعلة بجد، خليكي فاكرة.
سهيلة: ماشي يا آدم. رجعت بصت على الطريق وهي متوترة وإيديها بتترعش من الخوف. العربيتين وصلوا البيت، نزلوا ودخلوا البيت. العيلة كلها قاعدين في الريسبشن ماعدا روان. شافوهم داخلين. ثرية قامت جري حضنت مليكة. ثرية: حمد الله على السلامة يا نن عيني. بتمسك وشها انتي كويسة ياقلب أمك؟ مليكة: آه يا ماما زي الفل الحمد لله.
ثرية: زي الفل إيه ده انت وشك أصفر وقد اللقمة زي ما تكوني خارجة من وعكة صحية، مش منظر واحدة جاية من شهر عسل خالص. مليكة: لا مفيش، أنا بس جالي دور برد من تغيير الجو وكده. أنا هطلع أشوف روان عشان عاوزاها. دخل آدم باس إيد أمينة ودماغها، أمينة زعلانة ومش عايزة تبصله. سلموا على العيلة كلها. رفعت: هو انت كنت معاهم في السفرية يا إسلام؟ إسلام: لا أنا كنت جاي لآدم بالصدفة وقابلته برا. رفعت: اها.
آدم: انت زعلان مني في حاجة يا جدي؟ وفجأة سمعوا مليكة بتصوت بعلو صوتها فوق. "الحقوووووني اطلعوا بسرررررعة" برقوا وكلهم وجريوا على فوق (رفعت -آدم -سهيلة -إسلام -ثرية -نشوى -معاذ) مليكة طالعة لروان، بتفتح الباب وداخلة. لقت روان مرمية في الأرض فاقدة وعيها، شفايفها زرقا وجسمها متلج وجنبها شريط برشام فاضي. مليكة بتلطم: يانهار اسوووووود! بتنتحري ياروان بتنتحررررررري! بتهز فيها جامد: روااااااااان قوووووومي ياروان!
الحقوووووني اطلعوا بسرررررعة. وصلوا الأوضة ودخلوا جري. رفعت: إيه يابننننتي فيه إيه؟ ثرية بتدب على صدرها: ياحوستي.. بنتتتتتتي! معاذ بيبرق مصدوم ومبينطقش. نشوى بتبتسم من تحت لتحت. سهيلة بتبص على الكومودينو لقت ورقة بيضا ولسة هتفتحها. آدم بيزقهم وداخل يجري على جوا، نزل على الأرض بسرعة يشيلها. مليكة بتمسك إيده وبعياط: اوعي إييييدك ومتلمسش اختتتتي! آدم: اوووووعي يامليكة مش وقتتتته!
شال روان وجري بيها على تحت بسرعة وكلهم وراه. سهيلة حطت الورقة في جيبها ونزلت وراهم بسرعة. حطها آدم في عربيته وجري يركب قدام عشان يسوق. ركبت مليكة جنبها بسرعة وثرية من الناحية التانية وبقيتهم في عربية إسلام. داس بنزين أعلى حاجة وجري على المستشفى. مليكة بتهز روان: روان.. ياروان ردي عليا أبوس إيدك أنا مش ناقصة تعب أعصاب. أنا هستحمل أي حاجة إلا بعدك عني ياروان والنبي ماتسيبيني لوحدي.
ثرية بتحاول تمسك نفسها: تبعد عنك ااايه ما تلمي نفسك اختك ززززي الفل ومفيهاش حاجة هي بس تلاقيها داخت شوية من الدوا. مليكة بتعيط: ياروان ردي عليا والنبي بقا. آدم: اهدي يامليكة.. اهدي وادعيلها أحسن ربنا يخفف عنها ويقومها بالسلامة بسرعة. مليكة بغضب: انت متتكلممممممش خااالص مش عاوزة أسمع صوووووتك. آدم: حاضر يامليكة سكتت. *** في عربية إسلام. رفعت: دوس بنزين أعلى يابني عاوزين نجري بسرعة.
إسلام: دايس والله بس أكتر من كدا هنعمل حادثة. سهيلة على الكرسي اللي جنبه: معلش يا إسلام تاعبينك معانا اليومين دول. إسلام: متقوليش كدا يا بنتي تعبكم راحة.. ربنا يطمنكم عليا يا رب وتقوم بألف سلامة. نشوى: يا رب يا إسلام يا رب. وصلوا المستشفى، نزل آدم جري فتح الباب وشال روان ودخل بيها جري على قسم الطوارئ اداهالهم. اخدوها وخرجوهم على برا. فضلوا كلهم رايحين جايين متوترين جداً ومليكة عمالة تعيط.
ثرية: استر ياستار.. استر ياستار. مليكة: يعني اللي حصل ده معناه إيه؟ معقولة حاولت تنتحر؟ رفعت: وإيه اللي هيخليها تحاول تنتحر؟ لا معتقدش، روان أعقل من كدا بكتير. سهيلة: مليكة.. كان فيه حاجة كدا عايزة أوريهالك. مليكة: إيه هي؟ سهيلة: أنا لقيت الورقة دي على الكومودينو جنب روان وهي واقعة. مليكة: وريني. أخدت الورقة فتحتها.
"طول عمري بمشي زي مانتو عايزين وبعمل اللي يريحكم، بس المرة دي اسمحولي أنا مش قادرة هقدر استحمل. مش هقدر استحمل وأعيش مع واحد خاين بعد ما شوفت خيانته بعيني لمجرد إني معصيش كلمتك يا جدي، أو موجعش قلبك يا أمي، أو مشردكش يا ابني. وقفت قدامك يا جدي وقولتلك أنا تعبت، اتحاميت فيك وقولتلك طلقني. وكان ردك المعتاد "لا". بس أنا فعلاً تعبت من الحياة دي، وكفاية أوي لحد كدا."
مليكة قرت الورقة وبدأت العفاريت تتنطط قدام عينيها، وشها أحمر وحواجبها اترقعت. رفعت عينيها وبصت لمعاذ. آدم: إيه ده واضح إن النوبة هتيجي لمليكة حالا. ولسة بيتحرك عشان يمسكها بسرعة طارت مليكة مسكت طفاية الحريق وبكل قوتها رزعتها في دماغ معاذ. "هقتلللللك يامعاذ!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!