الفصل 1 | من 45 فصل

رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الأول 1 - بقلم اية السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,364
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

استيقظت من نومها قفزت من سريرها مسرعة وهي تقول: "أصبحنا وأصبح الملك لله. اتأخرت، اتأخرت! الساعة 8.5." تركض في الشقة مسرعة وتصيح: "مااااامااااا انتِ فين؟ الأم: "صباح الخير يا أميرة. أنا في المطبخ." أميرة وهي تدعي البكاء: "بقالي كدا يا مامتي تسيبيني نايمة لدلوقتي وأنا عندي امتحان... ياارب يارب متأخرش." خرجت الأم من المطبخ وقالت ساخرة: "حد قالك نامي بعد الفجر... وبعدين أنا صحيتك وانتِ ولا حياة لمن تنادي...

وقولتيلي إن معندكيش إمتحان! ارتدت ثيابها على عجل لتذهب إلى الجامعة. أميرة: "ماما أنا خارجه." الأم: "ماشي... متتأخريش عشان العريس جاي الساعة 7." أميرة: "أوووف عريس بطعم الإمتحانات... مش عايزه دلوقت... طيب مش جايه بقا النهارده." الأم: "بت انتِ متتأخريش! أميرة: "يا ماما دا أخر يوم في الإمتحانات وعايزه أتفسح مع أصحابي." الأم: "اتفسحي ومتتأخريش برده." أميرة: "أوك يا ماما."

قبلتها أميرة وخرجت مسرعة لصديقتها التي تنتظرها تحت العماره. أما الأم فكانت تنظر لطيف سلمى بوجه متجهم، كأنها تخطط لشيء. وصلت أميرة لصديقتها أمل. أميرة: "صباح الفل يا أمولتي." أمل: "بقالي ساعه يا مفتريه يا ظالمه بتقوليلي بلبس الجزمه... ليه.. هااا.. ليه." أميرة ضاحكة: "يلا خلينا نلحق الامتحان دائمًا مأخرانا كدا يا أمل... لكزتها بخفه في كتفها وركبا الفتاتان معا فهما أصدقاء الطفوله وقررا دخول نفس الكليه معا.

وصلت لصديقاتها نورهان ورنا ودخلتا للإمتحان. *** وفي شقه خالد الشريف صاحب شركة أدويه ودكتور صيدلي يعيش مع مربيته داده أمينه. أمينه: "قوم يا خالد بقا... يلا يا عريس قوم... مش هتروح شغلك ولا ايه؟ فتحت ستائر الغرفه فقال خالد بصوت ناعس: "لا لا يا داده طفي النور لو سمحتِ." أمينه: "يلا بقا بلاش دلع يا حبيبي قوم يا عريس." ابتسم خالد بسخريه: "عريس! تفتكري أصلًا الراجل دا هيوافق يجوزني بنته." أمينه: "وهو يطول عريس زيك أصلا!

خالد: "والله ما هسيبه دا أنا لو أطول أقتله هخلص عليه بس الموت هيريحه ولازم أشوفه بيتعذب قدامي." أمينه: "بس بنته ملهاش ذنب في الي هوا عمله يا خالد ذنبها ايه بس يبني! خالد: "ذنبها انها بنته يا داده." أمينه: "بلاش تتحول من مظلوم لظالم يا خالد." وارى دمعة كادت تفر من عينه: "بس أنا لازم أخد حقي يا داده... وياريت متقفيش في طريقي أرجوكي أنا بتعذب." أمينه: "وأنا معاك لحد الأخر... *** بعد انتهاء الإمتحان خرجت الفتيات الأربعه.

أميرة: "بما إن النهارده أخر يوم إمتحان... عاوزين نحتفل بقا وكمان أنا جايلي عريس عاوزه اطفشه... بجد عاوزه أطفش العريس دا ومش عايزه أقابله ولا عايزه أتجوز أصلًا أعمل ايه قولولي اعمل ايه بقا عاوزه أطفشه بجد ايه." قاطعتها أمل: "بس يا بت صدعتيني في ايه!! ... انتي مش مديانا فرصه نتكلم." نورهان بضحكه: "سيبولي أنا الطلعه دي نفذي الخطه رقم 25." أميرة: "لا دي خطه صعبه ايه رأيكم في خطه 38." أمل:

"أعتقد من غير أي خطط إنتِ قادرة تطفشيه بكلامك دا... ربنا معاك يا عريس ياخويا." نورهان: "طيب هنفكر سوا إي رأيكم أنا عازماكم عندي في البيت." وافقن جميعًا فصديقتهم تعيش مع والدتها وأختها والبيت يخلوا من الرجال، طلبن طعام من إحدى المحلات "دليڤري" ليناولونه برفقة بعضهم وهن يتبادلن أطراف الحديث. ارتفعت رنات هاتفها فنظرت أمل حولها لترى فارس ابن خالها يشاور لها بإبتسامه فاستأذنتهم قائله: أمل:

"طيب ثواني هشوف إبن خالي بيشاورلي." رنا بنظره ذات معنى يفهمونها جيدا: "احم... ومالو مش عيب." أمل: "متحترموا نفسكم شويه الله! ضحكن بخبث وبعد أن غادرت أمل أردفت أميرة. أميرة: "باين أوي عليهم... نورهان: "باين ايه !! رنا: "انهم بيحبو بعض طبعا." أميرة: "بس مش صح انهم يقفو كل يوم كدا! رنا: "ربنا يجمعهم في الحلال ويبعدهم عن الحرام." جميعهن: "يارب." *** تقف أمل مع ابن خالها. فارس: "ازيك يا أمل... طمنيني امتحانك كان عامل ايه؟

أمل: "تمام الحمد لله حليت كويس." فارس: "طيب الحمد لله... هترجعي البيت دلوقتي." أمل: "لا هروح عند واحده صحبتي شويه." فارس: "طيب خلي بالك من نفسك.... وابقي طمنيني عليكِ لما ترجعي." أمل بابتسامه: "وانت كمان." فارس: "طيب عايزه حاجه؟ أمل: "شكرا عايزه سلامتك." رجعت لهم أمل وهي تقول: "يلا بينا." وذهبن جميعا لبيت نورهان وقضين وقت ممتع برفقة بعضهن. *** عند عودة أميرة وأمل للمنزل وقفت أميره تنظر في نافذة سيارة لإنعكاس صورتها،

تهندم ثيابها وتدندن: "بروحي فتاة بالنقاب تزينت." أمل: "بسرعه... قبل ما حد يعدي في الشارع هيبقى شكلك وحش أخر حاجه." لفت لترى إذا الخمار مظبوط من الخلف، ففتح احدهم النافذة، حدقت به أميرة فإذا بشاب وسيم وذو نظارة طبية نظر إليها وإبتسم فسرعان ما غضت أميره بصرها وسحبت أمل من يديها دون النطق بكلمة وأسرعت الخطى للمنزل وكأن أحدهم يركض خلفها! أمل بضحك: "همووووت من الضحك... يالهووي على المسخره دي...

أنا شوفت الحته دي في فيلم قبل كدا! تقول أمل هكذا وتركض خلف أميره التي هرولت محرجه من ذالك الموقف. أوقفتها أمل وقالت: "إهدي يا بنتي وإقفي نفسي اتقطع من الجري وراك." توقفت أميره ثم قالت: أميرة: "هو ايه الي حصل دا! زمانه بيقول عليا ايه؟ يعني لازم أعدل النقاب يعني ما كان كويس! أمل: "إهدي يا ميرو متعمليش في نفسك كدا... إنتِ كدا كدا منتقبه ومعرفكيش يعني... وبعدين زمانه بيقول إيه المزه أم عين حلوه دي." *** في بيت أميره.

الأم: "يلا يا جماعه الأكل جاهز.." الأب (كمال الشربيني) "أومال أميره فين؟ ... المغرب أذن وهي لسه مجتش وكمان العريس كلها ساعه ويكون هنا." الأم: "معلش يا أبو أحمد كلها خمس دقايق وتكون هنا أصل دا أخر يوم في الامتحانات." كمال: "ماشي لما نشوف أخرتها معاها." أدخلت الإبنه. إسراء: "عندنا أكل ايه حلو النهارده.... أنا هموووت من الجوع." الأب: "طيب نادي لأخوكي ويلا ناكل." أحمد: "أخوها وصل يا ناس يا عسل... يلا بسم الله."

وهنا دخلت أميره وقالت: "إي دا انتوا لسه بتتغدوا! الأب: "تعالي كلي يا أميره." أميرة: "لا أنا أكلت مع أصحابي... يلا كلو بسرعه عشان العريس زمانه جاي انتو نسيتو ولا هو مش جاي ولا ايه يارب يكون مش جاي... مش جاي صح أصل أنا... قاطعتها الأم: "افصلي يا أميره عشان نعرف نرد.... العريس جاي جهزي نفس." زفرت بضيق قائله: "حاضر." أميره بهمس لنفسها: "اما اروح أجهز الخطه 38." قامت إسراء أختها وقالت: "هترفعي النقاب قدام العريس يا ميرو."

أميره: "مين دي الي ترفع النقاب... أصلًا انا ناويه أطفشه متقلقيش." إسراء: "بس ماما وبابا معجبين بيه اوي وانا شايفه انك هتدبسي." أميره: "مين دي الي تدبس دا وقع في ايد من لا يرحم." *** وبعد مرور ساعه وصل خالد. خالد: "على اتفاقنا يا كمال بيه الفرح بعد شهر من دلوقتي." كمال: "لما تشوف أميره الأول ورأيها ايه." خالد: "والله بقا أنا ميهمنيش.... أنا قولتلك الي عندي وانت الي تختار." كمال: "الي عايزه هعملهولك ارتحت كدا !!

خالد في نفسه: "غريبه ان واحد يضحي ببنته كدا ويجوزها لواحد بينهم عداوه... أنا مش مصدق ان فيه حد بالقذاره دي! لم يكن يعلم أن كمال يحيك خطته لينجوا بنفسه وبأسرته وإن كان عليه أن يضحي بأميره فسيفعل لأجل أولاده. وبعد لحظات دخلت أميره ومعها العصير وما أن رأت أميره خالد حتى وقعت الكاسات من يدها. أميره: "اااه يا ربي أ... أنا أسفه جدااا." أتت والدتها وأزالت ما على الأرض. الأم: "معلش بقا... حصل خير." أميره في نفسها:

"يخربيت الصدف دي مش دا المز بتاع الصبح... استغفر الله العظيم... أكيد مش هيعرفني، ومينفعش أفكر كدا وكمان لازم أنفذ الخطه بتاعتي بس بلاش توتر لازم أهدى شهيق... زفيير." كمال: "طيب هسيبكم تقعدو مع بعض شويه وهقعد بره." خرج الأب وتركها لا تستطيع تجميع أي كلمة، عم الصمت بينهم للحظات حتى قال خالد. خالد: "إزيك يا أنسه أميره مش أميره برده؟ استجمعت قوتها ورتبت أفكارها قائلة: أميره: "أيوه... ازيك إنت؟

أنا الحمد لله كويسه خالص بخير يعني في زحام من النعم وإنت عامل ايه؟ أخذ أول انطباع عنها أنها ثرثارة، بدأ بتعريف حاله. خالد: "الحمد لله... أنا إسمي خالد مخلص كليه صيدله وعندي شركة أدويه صغيره وعايش مع الداده بتاعتي والدي ووالدتي متوفين من 10 سنين." أميره بهمس: "الله يرحمهم ويرحمك." خالد بجديه: "طيب عاوزه تسأليني عن حاجه؟ أخفت ابتسامتها مدعية الجديه. أميره: "أنا عاوزه أكلمك عن نفسي." خالد: "اه ياريت اتفضلي."

حمدت ربها أن النقاب يستر وجهها ولا يرى ملامح السخرية والابتسامات السخيفة على وجهها. أميرة: "بص بقا يا دكتور انت شكلك محترم وانا مش عايزه أكذب عليك." نظر مترقبًا لما تود قوله. أميره: "إنت عارف العصير ليه وقع من إيدي؟ خالد: "ليه !! متوتره يعني؟ أميره: "لا توتر ايه بعد الشر عليا مفيش عندي الكلام دا... أنا أعصابي تعبانه خالص... وإيدي دايما بترتعش حتى بص." بدأت ترعش يديها. خالد: "لا ألف سلامه عليكِ." أميره:

"بص من أولها كدا مش هقولك أنا بعرف أطبخ واكنس وأغسل وكدا... أنا مبعرفش أعمل حاجه خااالص تقدر تقول ست بيت فاشله." خالد بإبتسامه فقد فهم ما ترمي إليه: "فاشله !! أميره: "فاشله... وفاشله جدًا جدًا... ومش كدا بس أنا كلامي دبش ود" خالد: "بس باين عليكِ دمك خفيف! أميره: "لا خالص... وفوق دا كله مبعرفش أقول كلام حب من الي انتو بتحبوه ده." خالد: "احنا مين !! أميره: "انتو معشر الرجال." خالد بضحكه: "بجد! أكملت كذبها:

"تعرف ان بيجيلي حاله دايما وببقا عاوزه أقت**ل أي حد قدامي... ولا باليل مره كنت هقت** إسراء أختي وهي نايمه جنبي وبقعد اضرب وأكسر في البيت.... الحقيقه إنت بتدبس أنا لو منك أقوم أجري." خالد بابتسامه: "دا انتي خطي**رة بقا على كدا." أميره: "أخطر مما تتخيل يا دكتور... خالد: "لا إنتِ.... أميره: "خوفتيني.... وفعلًا كتر خيرك على النصيحه." ابتسمت بإنتصار تظن أنها أحرزت هدفها الأن وأكملت: خالد: "ليه ؟ أميره:

"أصل أنا شكلي وحش أووي سناني طالعه بره بوقي مبعرفش أقفله وعليا عضه بقا فظيعه... بعض وأنا نايمه أي حد جنبي." فهم خالد ما ترمي إليه فحاول رسم دور المتفاجئ. خالد: "عارف أنا ممكن تجيلي الحالة دلوقت وأجري وراك وأقت**لك ... أنا لو منك أجري وأنفد بجلدي لأن بابا عاوز يدبسك في الجوازه دي." تمتم خالد ضحكته قائلًا: "إنتِ بجد مجنونه! أميره: "لأ أنا اتعالجت من سنه." لم يستطع كبح ضحكته لأكثر من ذالك فادعى الجمود قائلًا: خالد:

"لا كفايه مش قادر... كفايه لحد كدا.... أنا لازم أستأذن." أميره في نفسها: "الحمد لله العريس أكيد هيرفض." خالد: "خلصتِ كلام ولا هتقولي حاجه تانيه! أميره بانتصار: "لا أنا كدا خلصت... شوف بقا هتبلغ بابا برفضك امته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...