الفصل 11 | من 45 فصل

رواية اجبرتني قسوة الحياة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية السيد

المشاهدات
18
كلمة
3,396
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

“أصل صوتك مش غريب عليا يعني ممكن أتشرف بإسم حضرتك.” وكأن رنا في تلك اللحظة تذكرت اسم ياسر وأنه مدرس، فابتلعت ريقها بتوتر. سكتت للحظات، فصوته ليس بالغريب عليها، فمن المؤكد أنه هو. احتارت أتقول اسمها أم تغلق الخط. قاطع صوتها شرودها: ياسر: ألووو. رنا: أ.. أيوه مع حضرتك. ياسر: مردتيش على سؤالي يعني؟ رنا: أنا اسمي رنا. ياسر: رنا!!! … كنتِ راكبة معايا الصبح؟ رنا: هو انت أستاذ ياسر ابن أخت داده أمينة؟ ابتسم ياسر:

ياسر: أيوه. شعرت رنا بارتفاع حرارة جسدها للحد الذي ظهر على وجنتيها، فأصبح وجهها ملتهبًا كحبة الطماطم. ياسر: أنسة رنا إنتِ معايا؟ رنا: أيوه مع حضرتك. ياسر: أنا بجد مش مصدق الصدف دي، طيب هو أخت حضرتك اسمها ايه؟ رنا: اسمها ريهام سمير. ياسر: خلاص تمام اعتبري نفسك حجزتلها وأنا هبقى أبلغ حضرتك بمعاد أول حصة إن شاء الله. رنا: متشكرة جدا يا أستاذ. ياسر: العفو على إيه بس دا أقل حاجة. رنا: طيب معلش مضطرة أقفل… بعد إذنك.

ياسر: تمام اتفضلي… لو احتاجتي حاجة في أي وقت كلميني. رنا: متشكرة لحضرتك… سلام عليكم. ياسر: عليكم السلام. أغلقا الخط وجلس كل منهم يفكر في كل تلك الصدف التي تجمعهم سويًا، فكأن الله يقربهما بخطوات. هكذا ظن ياسر وقرر أن يتبع تلك الخطوات. ياسر في نفسه: سبحان الله … حاسس إن ربنا بيقربني منها … يبقى لازم أدخل البيت من بابه.

رنا لنفسها: إيه دا غريبة أوي … اللهم لا تعلق قلبي بمخلوق سواك … استرها معايا يارب دا أنا غلبانة وبنت ناس طيبين .. آه والله طيبين. *** وفي اليوم التالي انتقل خالد وأميرة والدادة إلى البيت. كان مكتوبًا عليه من الخارج "ڤيلا خالد الشريف". ارتجلوا من السيارة ووقف خالد بجانب أميرة التي تنظر لهيئة البيت من الخارج وقال مبتسمًا: خالد: هااا إيه رأيك؟ أميرة: حاجة فخمة فعلاً ما شاء الله. هرولت سيدة في منتصف الثلاثينات

خرجت من البيت لتقابلهم: فاطمة (زوجة فكري البواب) : نورتوا يا دكتور خالد … منورة يا مدام. أميرة: منور بوجودكم. خالد: طيب يا فاطمة خلي فكري يجي يساعدني نطلع الشنط. فاطمة: حاضر يا بيه. وبعد دقائق كانت أمينة تقف في ساحة البيت تنظر لجماله بإعجاب وبجوارها أمينة وخالد. أمينة: طيب أسيبكم أنا وأدخل المطبخ كدا أظبط شوية حاجات. خالد: وأنا هاخد أميرة أفرجها على الفيلا. أمينة: وماله يا حبيبي.

أخذ أميرة في جولة داخل البيت، وأخيرًا وصلوا إلى الحديقة التي تعلو أرضيتها النجيلة الخضراء، وتحتوي على حمام سباحة صغير كما يوجد بها أرجوحة جميلة. وما أن رأتها أميرة حتى ركضت وجلست عليها: أميرة: الله بجد تحفة. ابتسم خالد: خالد: ها إيه رأيك؟ أميرة: روعة بجد أنا مبسوطة أوي إني هعيش هنا، شبه بيتنا بس الفرق في المرجيحة وحمام السباحة. خالد: أي بيت ده؟ أميرة: قصدي بيت بابا.

خالد: اهااا… دلوقتي دا بيتك بقا يا أميرتي … عاوزين نجيب عيال ونملاه كدا إن شاء الله. أميرة بعدم فهم: نجيب عيال منين وليه؟ خالد بابتسامة: مش عارف لسه مقررتش من الملجأ ولا من الشارع ولا ألم عيال الجيران وأجيبهم هنا. أميرة: طيب ليه كدا! ما الهدوء حلو ولا انت بتحب الدوشة إنت اتجننت ولا إيه! خالد: تعرفي يا حبيبتي إن العقل زينة…. وإنتِ بلا زينة. أميرة بعصبية: حبيبتي!!! … حبك برص.

خالد: يعني حبيبتي عصبتك وباقي الكلام عادي بالنسبالك؟ أميرة: ……………… خالد: فعلاً العقل زينة الإنسان. أميرة: مقولتليش ناوي تجيب عيال ليه !!!! خالد بابتسامة: أصل نفسي أبقى بابا ومراتي هبلة. أميرة: بقا أنا هبلة طيب سيبتلك العقل. خالد: لا لا عقل إيه أنا خلاص اتجننت من ساعة ما عرفتك. نظرت إليه أميرة وهمت لتغادر وهي تقول: أميرة: دا باين له لسع خالص، قال عايز يجيب عيال!

مسك يدها وسحبها إليه في حركة سريعة لينظر في عينيها قائلًا: خالد: طبيعي أي اتنين متجوزين بيكون نفسهم في أسرة وعيال صغيرة يملوا حياتهم خصوصًا لو بيحبوا بعض! كانت تنظر لعينيه وتعبيرات وجهه، لم ترد عليه للحظات تتأمله ويتأمل عينيها. سحب النقاب عن وجهها ليرى باقي ملامحها. قطعت نظراته وابتسامته قائلة: أميرة: ومين قالك إني بحبك أصلًا؟ خالد: مبتحبنيش؟ أميرة: لأ طبعًا…

رفعت نقابها ليستر وجهها وهي تبتسم، ركضت لداخل البيت لتهرب منه ومن كلامه وتلك النظرات التي تذيب قلبها حبًا. *** في بيت أمل، فتحت الباب لفارس بعدما طرق عليه عدة طرقات، ليدخل ثم يغلق الباب خلفه: فارس: عاملة ايه يا أمولة مشوفتكيش من زمان. أمل: بخير الحمد لله وإنت عامل إيه مشوفناش بعض من امبارح لينا زمن برده! ابتسم قائلًا: فارس: بقولك إيه متيجي نخرج. أمل: اشطا عشر دقايق وأكون عندك استنى.

دلفت غرفتها لترتدي ثيابها في عجالة مبتسمة، فإن فارس هو قدرها الجميل وركنها الهادئ كلما اشتدت عليها الضغوطات. فمن منا لا تشتد عليه ضغوطات الحياة، أعتقد أن جميعنا يواجه ضغوطات ومعرقلات باختلاف أعمارنا! عندما نكون في المشكلة نظنها كبيرة ولن تنتهي ولكن تأخذ فترتها وتمر، ننظر للخلف لأثرها لنجد أن تلك الفترة ما كانت غير حصوة مقارنة بالصخرة التي تقابلنا من جديد، ضغط وراء ضغط ومسؤولية بعد الأخرى!

أتعلم يا عزيزي الإنسان أنك تعيش في كبد منذ ولادتك حتى رحيلك؟ فما مسؤوليات الحياة إلا كحافلةٍ مكتظةٍ بالركاب يقودها الإنسان، والركاب أي المسؤوليات، إذا أتت المحطة لينزل راكب ففورًا يصعد الآخر ليركب لمسافةٍ أطول، ويظل السائق يركض من محطة إلى أخرى حتى تأتي المحطة الأخيرة فينزل جميع الركاب ليرحل السائق إلى بيته؛ أي من دار الفناء إلى دار البقاء. فلا تجعل مسؤوليات الحياة التي لن تنتهي تنسيك ذكر الله وتنسيك مصيرك الحتمي.

خرجت أمل مع فارسها إلى إحدى المطاعم وهي في قمة سعادتها، تظهر لمعة السعادة بعينيها كلما نظرت لفارس وكأنها ظفرت به من بين كل بنات العالم. وفي المطعم: يجلسا أمل وفارس على الطاولة، لفت نظرها فتاة يتضح من ملابسها التبرج ترتدي ملابس ضيقة للغاية وتضع مكياج كثيفًا على وجهها. جلست بجوار شاب من الواضح أنه حبيبها أو صديقها. فارس: احم…. واضح إنك بتبص على اللي ببص عليه.

أمل: ربنا يهديهم ملناش دعوة… بس بزعل أوي على بنات المسلمين يلا الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى غيرنا به. فارس: الحمد لله. أمل: تعرف إن البنت لما بتصون قلبها لحلالها بس بيبقى الحب في الحلال له طعم تاني خالص. فارس: أكيد يا حبيبتي … كل حاجة حلال أجمل لكن الشيطان بيزين الحرام للإنسان. ابتسم بخبث: فارس: تعرفي إيه أجمل إحساس ممكن تحسيه بعد الجواز؟ أمل: إيه؟ فارس: هو إحساس الولادة يا روحي. أمل: ولادة!!!

بقول إيه يا فارس… اسكت أحسن عشان الخروجة دي تعدي على خير دا بدل ما تقولي كلام رومانسي. فارس: رومانسي!! كرمشت وجهها وتمتمت: أمل: ملكش في الرومانسية خالص. ضحك وأردف: فارس: خلاص خلاص بهزر معاكي … فرفشي كدا خلينا ناكل. *** تحدثت إسراء مع أميرة عبر الهاتف فأخبرتها أميرة أنها انتقلت للعيش في الفيلا، لذالك قررت إسراء أن تأخذ والدتها وتزور أميرة في بيتها الجديد عل والدتها تحن ولو قليلاً على ابنتها.

إسراء: مامتي الحلوة بزيادة. هالة: قولي من الآخر عايزة إيه؟ إسراء: تعرفي إن أميرة نقلت بيت جديد! هالة: آه كويس وبعدين. إسراء: عاوزين نروح نزورها ونتفرج على البيت. هالة: ومالو روحوا. إسراء: أنا وحضرتك يعني. هالة: لا لا أنا مشغولة. إسراء: يا ماما دا بنتك … أنا مش فاهمة انتِ إزاي كدا والله؟ هالة: بلاش رغي كتير عاوزه تروحي روحي ملكيش دعوة بيا… وأنا هبقى أكلمها.

إسراء بإحباط: ماشي يا ماما الي تشوفيه… تصدقي إن أنا خايفة يوم ما اتجوز تعاملوني زي أميرة ومتسألوش فيا. نظرت هالة بطرف عينها تراقب نظرات الحسرة بعيني ابنتها أردفت إسراء: إسراء: ماشي يا ماما… أنا هاخد أحمد معايا على الأقل نكون إحنا بنسأل على أختنا.

لم تنتظر رد والدتها ودخلت إلى غرفتها لترتدي ملابسها وتذهب لأختها. جلست هالة تفكر وتتمنى لو تخلصت من أميرة للأبد، تتمنى لو يعود الزمان ولا تأخذها من الملجأ، أو تعيدها إليه. وفي ماذا تفكر وهما قد ضحيا بها من أجل مصلحتهم ولم يحسبا حسابًا لها ولا لمشاعرها!! ***

في غرفة أميرة تجلس على سجادة الصلاة ترتدي إسدالها بعدما أدت فريضة العصر، وأخذت تتذكر والديها ومعاملتهم القاسية لها. تتذكر عندما كانت طفلة في الثانية عشر من عمرها وقد وقعت إسراء على الدرج وما فعلت والدتها حينذاك. “نرجع بالزمن لورا” هالة ببكاء: إسراء … ردي عليا يا بنتي. ثم نظرت لأميرة وقالت: هالة: إيه الي حصل؟ أميرة: وقعت من على السلم. هالة: يا كمال الحقني البنت بتنزف..

أميرة: متقلقيش يا ماما أنا هصلي وأدعي ربنا إن تكون كويسة. صفعتها هالة على وجهها: هالة: امشي من قدامي…. ياريت كان ربنا خدك ولا حصل لبنتي حاجة. هرول كمال وحمل إسراء وذهبا إلى المشفى تاركين أميرة تبكي لا تدري لم تعاملها والدتها بهذه القسوة!! أميرة ببكاء: ربنا يحققلك الي بتتمنيه يا ماما وأموت وأرتاح وترتاحي. “باااااك” طرق خالد على الباب فلم تجب أميرة لأنها كانت شاردة الذهن تفكر في الماضي وتبكي.

خالد: أميرة إنتِ صاحية ولا إيه؟ خرجت من شرودها على صوته وأردفت: أميرة: لا صاحية. خالد: طيب افتحي الباب قافلة من جوه ليه؟ أميرة: لا معلش عايزة أقعد لوحدي شوية. خالد: إسراء وأحمد تحت عاوزين يشوفوكي. مسحت دموعها وفتحت الباب: خالد: مالك؟ أميرة: لا مفيش… دا بس عيني وجعاني شوية. خالد: مش مصدقك… إنتِ كنتِ بتعيطي! غيرت الموضوع قائلة بابتسامة: أميرة: فين إسراء وأحمد؟ ابتسم لها قائلًا: خالد: في الجنينة تحت.

أميرة: هلبس نقابي وأجي. خالد: لا متلبسيهوش مفيش حد غريب وفكري مبيدخلش جوه. أومأت رأسها ونزلت معه. *** وفي الجنينة يجلسون جميعًا، يراقب خالد نظرات أميرة التي تبتسم بانكسار وكأن هناك ما يشغل بالها ويُحزن قلبها. أمينة: دمك شربات يا إسراء. خالد: طالعة لأختها. أحمد: طيب وأنا طالع لمين؟ خالد: انت حتة سكرة. أحمد: السكرة دي تبقى أميرة حبيبتي. خالد: عيب كدا هتعاكس مراتي قدامي ولا إيه؟

أميرة: دا يعاكس براحته بقا… دا حبيبي أصلًا. أحمد: قصف جبهة. ضحكوا جميعًا وأردف خالد لأحمد: خالد: يا بختك يا عم. إسراء: ماما وبابا بعتينلك السلام. أميرة: هما عاملين إيه؟ إسراء: الحمد لله بخير. أميرة: ابقي سلميلي عليهم. شعرت بنغزات في قلبها، إنها حزينة ويحرق حزنها نياط قلبها فلماذا يفعلونها بتلك القسوة! أحمد: طيب إيه رأيكم بالمناسبة دي ألعبكم لعبة. خالد: ياريت. أحمد: موافقين؟ كلهم: موافقين.

أحمد: كرسي الاعتراف هنكتب ورق كتير والي هيطلع اسمه هيقعد ع الكرسي وكل واحد يسأله سؤال بس كل واحد هيسأل سؤال واحد. خالد: تمام. كتب أحمد الورق واختاروا أول ورقة والتي كانت نصيب أميرة. إسراء: بااااس أنا اللي هسأل الأول. ادعت أميرة الابتسامة قائلة: أميرة: ربنا يستر. إسراء: إيه أكتر حاجة بتكرهيها؟ أميرة: القسوة. أحمد: إيه أمنية حياتك؟

صمتت وفكرت لوهلة فهي تتمنى أن يعاملها والديها بحنان، تتمنى لو تضمهم وتحكي لوالدتها كل ما يشغلها، تتمنى ألا يفرقون في معاملتهم لها ولأخواتها ولكن ماذا تقول. أزدردت قبل أن تقول: أميرة: أمنية حياتي حاجات كتير مثلًا بتمنى أختم القرآن. أمينة: طيب إيه أكتر حاجة مفتقداها؟ غرغرت عيناها بالدموع وابتلعت غصة في حلقها قائلة: أميرة: مفيش حاجة مفتقداها. خالد: إيه سبب الحزن اللي في عينك؟

فاض الكيل وفرت دمعة من عينيها، لمَ يضغطون عليها بأسألتهم لتلك الدرجة! جففتها سريعًا تظن بأنه لم يراها أحد، لكن قد رآها الجميع وكشفتها دموعها. قالت بابتسامة: أميرة: حزن إيه بس ربنا ما يجيب حزن. قامت عن الكرسي وبدأوا باللعب من جديد فكانت من نصيب خالد. أحمد: فيه حاجة عاوز تعترف بيها؟ خالد: أيوه طبعًا أعترف إن أنا بحب أميرة أوي. فغرت فاها في دهشة كيف يتعمد إحراجها ويقول هذا!

نظر لها بحب وسط نظرات الإعجاب من الجميع. قامت من مجلسها لترد عليه بمزاحها المعتاد لكن ما شعرت به في تلك اللحظة كان غريبًا، فقد شعرت بالدنيا تدور من حولها، لا تستطيع التوازن، فلم تأكل منذ الصباح فإنها قد جلست على مائدة الإفطار ولم تأخذ إلا لقيمات صغيرة وكذا الغداء، وضعت يدها على رأسها لم تعد تسمع حديثهم ولا ترى أمامها غير غمامة سوداء، ووقعت مغشيًا عليها.

لا تدري أمينة لماذا شعرت كأن أحد يطعنها في قلبها عندما رأت أميرة تسقط أرضًا. هرول الجميع إليها كانت إسراء تبكي بخوف على أختها، جلس خالد بجوارها يحاول إفاقتها بوضع ذاك العطر مقابل أنفها حتى فتحت عينيها. تنفس بارتياح: خالد: إنتِ كويسة! أميرة: كويسة الحمد لله. أمينة: عشان مأكلتيش زي الناس يا أميرة أنا هقوم أعملك فرخة ولا حاجة تقويكِ وهتاكليها غصب عنك. خالد: وعصير ليمون يا دادة لينا كلنا من الخضة دي. ***

في بيت رنا، يضرب أحدهم جرس الباب. هند: افتحي يا رنا… يا رنا شوفي مين! رنا وهي ذاهبة باتجاه الباب: كل حاجة رنا رنا محسسيني إني الخادمة بتاعتكم … ما فيش مرة تقولوا ريهام…. رنا رنا رنا كرهتوني في اسمي. فتحت رنا الباب ثم وقفت مكانها مزهولة: رنا: إيه الي جابك هنا!!! فتحت رنا الباب ثم وقفت مزهولة: رنا: إيه اللي جابك هنا !!!! ياسر: إيه دا إنتوا بتستقبلوا الضيوف كدا؟ طيب قولي اتفضل الأول طيب أبدأ أنا أزيك يا آنسة رنا؟

رنا: الحمد لله بخير…. إزيك انت؟ ياسر: الحمد لله… بابا موجود؟ الأم: مين يا رنا؟ رنا: دا…دا….دا…. أستاذ ياسر. الأم: مين أستاذ ياسر؟ همست لوالدتها: ابن أخت داده أمينة. الأم: مين داده أمينة؟ … طيب دخليه أوضة الضيوف بس الأول متسيبيهوش على الباب. دخل ياسر إلى غرفة الضيوف. رنا في نفسها: دا جاي ليه يا ترى… غريبة!! الأم: إنتِ يا بت مالك واقفة متنحة كدا! ادخلي نادي لباباكِ. رنا بتوتر: أ.. أنا مش متنحة … لا بس أصل …

الأم: أنا مش فاهمة منك أي حاجة…. روحي نادي لباباكِ بسرعة. هرولت رنا تنادي والدها وهي تتمتم: رنا: استر يارب. *** في غرفة خالد وأميرة يجلس خالد على الأريكة بينما هي تقف أمامه واضعة يدها حول خصرها. أميرة: على فكرة انت قليل الأدب ولحد كدا واستوووب بقا أنا مش هسكتلك. خالد: أنا قليل الأدب!! الله يسامحك… بس ممكن أعرف ليه! أميرة: عشان قولتلي بحبك قدامهم وكمان حضنتني… مش مكسوف من نفسك! خالد: لا في دي عندك حق… أردف بنظرات خبث:

خالد: إذا كنت قولتلك بحبك وقعتي من طولك أومال بقا لو…. قاطعته في سرعة: أميرة: لو إيه!!! متكملش لا لا لا انت مبقتش مظبوط… يا قليل الأدب. ضحك عليها وقال بخبث: خالد: إنتِ فهمتِ إيه؟ أميرة: بقولك إيه ابقى خد بالك من كلامك بعد كدا ومتحاولش تقربلي فاهم عشان انت كدا بتجرح مشاعري وأحاسيسي. خالد بضحكة: صبرني يارب… أميرة: أنا مش قاعدة معاك أصلاً انت مستفز.

تأففت وانصرفت من أمامه تاركة الغرفة، جلس يبتسم بخبث على طريقتها وينوي أن يأخذ خطوة جدية في علاقتهم. *** جلست أمينة تتذكر أفراد أسرتها وتذكرت كلام الشرطي. “فلاش باااااك” الشرطي: احنا لقينا في الشقة جثتين … طفل وباباه. أمينة: يعني بنتي عايشة!! الشرطي: مقدرش أحددلك بصراحة…. بس على الأغلب محدش نجا من الحريق. أمينة: أرجوك قولي إن بنتي عايشة. الشرطي: كل شيء جايز يا مدام.

أمينة: أنا مش هسيب حتة إلا لما أدور فيها… يارب تكون عايشة. الشرطي: بس بنتك زي ما قولتي عندها سنتين ونص! أنا مش عارف أقولك إيه بس احنا هنعمل اللي علينا. “باااااك” أميرة: دادة… دادة. خرجت أمينة من شرودها وانتبهت لها: أمينة: أيوه يا حبيبتي إنتِ هنا من إمتى؟ أميرة: من بدري وأنا بنادي عليكي. أمينة: معلش بقا كنت بفتكر مأساة الماضي.

أميرة وهي تمسك يديها: عارفة يا دادة ربنا بيكون له حكمة في كل حاجة بتحصلنا … امسحي دموعك دي … إن شاء الله هتقابليهم في الجنة وياخدوكي من إيدك وساعتها بقا مفيش فراق تاني. أمينة: يارب… بس أنا واثقة في ربنا وحاسة إن بنتي عايشة. أميرة: ياااارب يرزقك الرضا والسعادة وراحة البال يا دادة ويجمعك ببنتك لو عايشة يارب. أمينة: إنتِ طيبة أوي يا أميرة… ربنا يسعدك ويرزقك الخلف الصالح في القريب العاجل.

أميرة بتوتر: لا أنا مأجلة الموضوع شوية. أمينة بابتسامة: عاجلاً غير أجل يا ميرو عايزه أشيل عيالكم. أميرة: أنا كمان بحب الأطفال أوي ..بس …بس … حاولت تغير الموضوع فأردفت: أميرة: إيه رأيك يا دادة أفرجك على صوري وأنا صغيرة. أحضرت الألبوم الذي كانت قد وضعته في إحدى الأدراج، وما أن فتحته حتى أخذته أمينة من يديها وظلت تقلب به في ذهول تنتقل من صورة إلى أخرى وتنظر لأميرة……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...