وشافته وهو بيدخلني العربية وأنا غايبة عن الوعي. طلعت ورانا وبقت ترنلك كتير وتليفونك كان مقفول. لقت الشاب الأسمر ده قدام المكان، واحد من رجالة طارق. بقت تتكلم معاه علشان تدخل المكان وتنقذني. وفعلاً اتصلت بوليد وهيه عطلتهم لحد ما جه وليد وطلعنا. الحمد لله طارق ما قربليش ولا أذاني، تلاقيه لما معرفش يعمل حاجة. أخذ صورها، هيه اللي بقت في الكاميرات اللي بره المكان. إنما هي أصلاً مش من عادتها الحاجات دي وأنت عارفها.
سليم وقف بذهول وقال بزعيق: "انتي بتقولي إيه؟ وأنتِ إيه اللي يوديكي معاه أصلاً؟ أنا مش منعتك ومقولتليش ليه؟ رنا قالت بدموع: "كنت خايفة منك قوي، وعشان زعيقك ده حلفتها متجبلكش سيرة مهما حصل. يا ريتني ما كنت حلفتها، مكنتش أعرف إن الواطي ده هيبعتلك حاجة زي كده." وبقت تبكي. وليد حضنها بيهديها. وسليم بص له بدهشة وقال: "وأنت إزاي ساكت عن كل ده؟ وليد ابتسم وقال:
"أنا عارف أخلاقها وأخلاق أختي كويس، وهما استعانوا بيا هناك. والحمد لله قدرت أطلعهم من غير شوشرة، فقولنا مفيش داعي نقولك ونعصبك. بس لو كنا نعرف إن الكلب ده هيبعت لك الفيديو، أكيد كنا صارحناك بكل حاجة بدل المصيبة اللي حصلت دي." رنا قالت بابتسامة: "ولا مصيبة ولا حاجة. هو أكتر واحد عارف إن فرح بتحبه وبتموت فيه. هيه بس كرامتها ناقحة عليها، إنما هي من وقت ما رجعت معندهاش سيرة غيرك." سليم ابتسم بدموع وقال:
"يا حبيبتي يا فرح، يا ريت لساني كان انقطع قبل ما أقول اللي قولته. أنا إزاي أشك فيها، أنا مربيها على إيدي، أنا غبي قوي." وليد قال: "بصراحة جداً." سليم بص لهم بغضب وقال: "المهم انتوا الاتنين السبب في القصة دي كلها ومضطرين تساعدوني." وليد ورنا بصوا لبعض. ورنا قالت: "حبيبي لو في حاجة نقدر نعملها هنعملها أكيد." سليم قال بابتسامة: "أكيد فيه." عند فرح كانت قاعدة في أوضتها بحزن وماسكة صورة سليم وقالت:
"معقولة من امبارح متجيش تاني؟ أما واطي وندل وما بتصدق لحقت مليت." وبس قطعت كلامها لما تليفونها رن. ردت وقالت: "أيوه يا رنا يا حبيبتي." وسمعتها شوية ووقفت بصدمة وقالت: "إيه؟ أنا جاية حالا." بعد شوية كانت في البيت عند سليم. ورنا فتحت لها وهيه بتبكي. فرح قالت بذهول وخوف: "سليم ماله؟ يعني إيه ضرب بالنار؟ مين عمل كده؟ وليد قال بسرعة:
"عادي يا فرح، ما هو ظابط أخد رصاصة في مهمة. إحنا بس خفنا تجراله حاجة قبل ما تشوفيه، أصله شكله هيموت." فرح قالت بذهول: "أنت بتقول إيه؟ ودخلت جري على أوضة سليم. رنا ضحكت وبصت لوليد وقالت: "شكله هيموت. في حد يقول كده برضه؟ وليد قال: "أعمل إيه؟ ما أنا مكدبتش قبل كده." في الأوضة سليم كان نايم على السرير. أول ما دخلت فرح اصطنع الألم وكان لافف كتفه بشاش. قربت منه وقالت بلهفة: "سلامتك يا سليم، سلامتك يا حبيبي."
سليم قال بلهفة: "فرح كويس إني شوفتك يا حبيبتي، أنا كنت خايف أموت قبل ما أشوفك." فرح قالت بدموع: "بعيد الشر يا حبيبي، ما تقولش كده. أنا اترعبت عليك، الحمد لله إنك فايق وبخير." سليم قال بابتسامة: "بجد اترعبتي عليا؟ يعني لسه بتحبيني يا فرح؟ فرح قالت بارتباك: "طبعاً بحبك يا سليم. هو إحنا نعرف بعض إمبارح؟ إحنا بينا عمر كله حب." سليم قعد بسرعة وحماس وقال: "طيب خلينا نتكلم، أنا عايز أتفاهم معاكي وأنتي رافضة." فرح قاطعته
لما قالت بذهول وغضب: "طب وبالنسبة للرصاصة اللي كنت واخدها من شوية إيه ظروفها؟ يعني شايفاك قعدت وتمام." سليم بص لها بتوتر من غبائه. وهيه وقفت وقالت بغضب: "أنا غلطانة إني سمعت كلامهم وجيت هنا أصلاً. شغل أفلام عربي ده كنت متأكده منه." ولسه هتمشي شدها من إيدها بقوة بقت في حضنه وقال: "معقولة موحشتكيش؟ معقولة قادرة تبعدي عني كل ده؟ فرح بصت له بدموع وقالت: "أيوه قادرة زي ما أنت قدرت تعمل كل اللي عملته." سليم قال بدموع:
"حقك على عيوني يا ست البنات. رنا حكت لي اللي حصل كله. أنا مش عارف أشكرك على إنك ساعدتي أختي وأنقذتيها، ولا أشكرك على إنك استحملتيني واستحملتي غبائي. بعتذر لك على اللي عملته كله. أنتي بجد كتيرة قوي عليا يا فرح. ولو أخدت عمري كله اعتذر مش هكفيكي. بس أنتي كمان قلبك أبيض وبتحبيني صح؟
قولتيلي قبل كده إنك حابة ننسى كل حاجة ونبدأ من جديد. أنا دلوقتي بطلب منك تسامحيني ومش هزعلك تاني أبداً وهنعيش كل اللي اتمنيناه. سامحيني بقى، والله حاسس إني واخد رصاصة بجد في قلبي من ساعة ما عرفت." فرح قالت بدموع: "بس أنا مش قادرة أسامحك." سليم بص لعيونها بابتسامة وقال: "كذابة، عيونك بتقول إنك مسامحاني." فرح بصت له بحب وابتسامة وقالت: "وقالت لك إيه كمان؟ سليم قربها عليه قوي وقال:
"قالت لي إنك مشتاقة لي، مشتاقة لي قوي. كل حاجة فيكي مشتاقة لوجودي، خصوصاً شفايفك بيقولو إنهم مشتاقين لشفايفي قوي." فرح ابتسمت بكسوف وقالت: "كدابين." ابتسم بسعادة وقرب قوي وقال: "هنشوف." حاولت تبعد وقالت بسرعة: "لا يا سليم، لا." بس قاطع كلامها بشفايفه وباسها بشغف وجنون وهو بيقربها ليه. فرح دابت بين إيديه واتعلقت في رقبته وبقى يفك لها زراير البلوزة بتاعتها باشتياق. أول ما عمل كده بعدت بسرعة وقالت:
"سليم، أخويا وأختك بره، بلاش جنان." سليم بلع ريقه بصعوبة وقال: "طب أنا هروح أمشيهم وأجي." مسكت إيده وضحكت وقالت: "بطل جنان تمشيهم ده إيه؟ سيبهم لما يمشوا براحتهم. ما أنا قاعدة أهو." سليم ابتسم بسعادة وقال: "يعني سامحتيني؟ فرح قالت بتفكير: "اممممم لا، لسه مسامحتكش. وانت هتعمل اللي في جهدك كله عشان تخليني أسامحك." سليم قال بسرعة: "أنا موافق. وهستحمل وأستاهل." فرح قالت بضحك: "فكر، يمكن تضطر تشوفني برقص تاني."
سليم ضحك وقال: "لا بقى كده، روحي مع أخوكي أحسن." فرح ضحكت. وهو شدها لحضنه بحنان وقال: "مش مصدق إن الكابوس ده انتهى وهاخدك في حضني زي زمان. ربنا يخليكي ليا وما يبعدناش عن بعض أبداً. وميدخلش أي حد بينا تاني." فرح قالت بابتسامة: "إحنا مش هنسمح لحد يدخل بينا تاني. أنا بالنسبالي بثق فيك أكتر من نفسي. وأتمنى أنت تبقى كده." سليم قال بابتسامة:
"عمري ما أشك فيكي تاني. والله يا قلبي كان من النار اللي جوايا. أنا بغير عليكي أوي ولو بإيدي أحطك في قلبي وما أخليش حد يبص عليكي أبداً يا فرح عمري." فرح حطت إيدها على قلبه بحنية وقالت: "وأنا هفضل فيه العمر كله. ده أجمل مكان ليا. يا ربنا ما يأذيني فيك أبداً. بس فاضل حاجة صغيرة خالص يا قلبي." بصلها باستغراب وقال: "هيه إيه يا حياتي؟ بعد شوية كانت قاعدة هيه ورنا ووليد بيتكلموا سوا في الجنينة. وكان سليم مربوط
في الشجرة وبيقول بتعب: "يا فرح عيب كده، أنا ظابط. أقسم بالله لو حد شافني هتبهدل." ابتسمت وطلعت الموبايل وبقت تصوره. وليد ضحك جامد وهو قال بزعيق: "أنت بتضحك بدل ما تعقلها؟ يا فرح رجلي وجعتني يابت عيب عليكي، خليكي أحسن مني." فرح بعتت له بوسة في الهوا وقالت: "إجمد يا باشا. أنت مكملتش ساعتين لسه، الليل طويييل." سليم قال بغضب منها: "يا فرح هطلقك، إيه رأيك؟ هطلقك بجد حبيبتي؟ عشان خاطري يا فرح كفاااااية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!