أنا آسف مكنتش أقصد أزعلك يا نور والله. كنت بختبر صبرك وأشوفك بتغيري عليا ولا لأ. أنا آسف. أغلقت الخط في وجهه، ولكن قلبها يقول لها أن تعطيه فرصة، ولكن كرامتها تألمها. كيف لشخص أهانها وتعود إليه؟ لتقرر أن تتخطى الألم وتحاول نسيانه لتكمل نومها. لتستيقظ مبكرًا، ليأتيها اتصال من آيه عن سبب تركها العمل. "لعله خير، هعدي عليكي بعد الشغل." "ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي." لتنهي الاتصال وتخرج لتستنشق بعض الهواء، لتراى. "أنت!
"عبدالرحمن، مفاجأة مش كده؟ "نور، إنتِ بتراقبي؟ ولا إيه؟ وبعدين دخلت هنا إزاي؟ "عبدالرحمن، ده بيتي." "نور، ده مسكون بأرواح شريرة." "عبدالرحمن، إنتِ بتصدقي الحاجات دي؟ "وهيا تحاول أخافته: هو في حد معاك في الشقة؟ "لا، ليه؟ "في واحد واقف وراك." "وهو يحاول أن لا يظهر خوفه: مش بأمن بالحاجات دي، قولتلك." "وهيا تحاول أن تكون تسيطر على ابتسامتها: بجد في حد وراك؟
لينظر للخلف لتهاجمه قطة سوداء، ليرتجف من الخوف. لتنظر نور له وهيا تبتسم على ردة فعله. "واضح إنك مش بتخاف، دي قطة مش حاجة يعني." "أنا مش خايف، بس الصدمة." "ماشي يا سيدي، قولتلي إن ده بيتك ولا جاي تراقبني هنا؟ "أراقبك ليه؟ أنا جاي أغير جو، هنا وحشني أصحابي." "وهيا تحاول أن تصدقه: ماشي، أسيبك بقى." "على فين؟ "هساعد ماما." "ماشي." لتتركه وتدخل إلى غرفتها، لتغلق الباب في وجهه.
"مفيش ريحة ذوق عندها بقى، أنا يتقفل في وشي الباب، ماشي يانور." خرجت نور لتلقي نظرة على والدتها في المنزل، ولكن لم تجدها. لتغير ملابسها وتقول في نفسها: "مدام أمي مش هنا، أجيب وجبتي المفضلة (الاندومي طبعًا) لتغادر المنزل لتذهب للسوبر ماركت. "عامل إيه يا عم جميل؟ "الحمد لله يا بنتي، وإنتِ عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير." "اتفضلي يا بنتي، عايزة إيه؟ "عايزة أندومي." "يا بنتي ده مش حلو، هيأثر عليكي وعلى جهازك الهضمي."
"أنا بحبه ومش بأكله كتير، هو النهارده بس علشان ماما مش موجودة." "ماشي يا بنتي، اللي يريحك." لتأخذ الأندومي وتذهب لتشاهد والدتها واقفة مع شاب. ولكن تذهب لتختفي من أمامها وتخفي ما في يديها، لتدخل المنزل وتدخل المطبخ وتحضر الأندومي لتأكله قبل مجيء والدتها. لتنتهي من تحضيره لتذهب إلى غرفتها وتقفل الباب عليها جيدا. لتأتي والدتها وتنادي عليها. "نعم يا ماما." "عايزة أقولك على حاجة." "نعم يا ماما، قولي." "في عريس متقدملك."
"هو أنا عملالك إزعاج يا ماما؟ عايزة تخلصي مني؟ "يا بنتي أنا... "لتقطعها نور: أنا مش عيشالك العمر كله، ولازم تلاقي اللي يسندك وتكملي حياتك معاه عشان أبقى مطمنة عليكي، ده اللي هتقوليه صح؟ "والدتها: أيوه بالظبط." "مش موافقة." "طيب اقعدي معاه." "نور: لا، اقعدي معاه أنتِ، مش أنتِ اللي جايباه، استحملي." "والدتها: هتقبليه غصب عنك، وده آخر كلام عندي يا نور." "نور في نفسها: وأنا هطفشه حاضر يا ماما."
"يلا جهزي نفسك علشان هو جاي النهارده." "وكمان مالوش أهل؟ "لاهو كبير ويختار لنفسه." "طيب اللي تشوفيه." لتدخل إلى غرفتها لتجهز ملابسها وتغفل قليلاً. "كل ده نوم؟ العريس جه بره." "وأنا أعمله إيه؟ سيبني أنام." "يلا بلاش كسل." "حاضر يا ماما." لترتدي فستان أسود بدون تفاصيل، لتسرح شعرها وتذهب للخارج. لتدخل المطبخ وتأخذ العصير وتذهب للصالة. لتنظر في الأسفل لعدم رؤيته، فهيا من البداية تنوي رفضه. "اتفضل يا ابني."
"شكرًا يا خالتي." "الصوت ده مش غريب." لتنظر إليه لتجده يضحك على منظرها، فهيا لم تسرح شعرها جيدًا. "بتضحك على إيه؟ وبعدين إيه جابك هنا؟ "ده عبدالرحمن، كان ساكن هنا وأنتِ صغيرة، معقول مش عارفه؟ "حصلنا الشرف، أيوه فين العريس مجاش ليه؟ أكيد لما يشوفني كده هيطفش." "لا مش هيطفش، لأنه شايفك قمر على طول." "أيوه، إنت مالك بشكلّي؟ "بقول إنه عجبني، ومهما تعملي مش هطفش." "إنت العريس؟ "شايفاه إيه؟ "مش موافقة."
"لو سمحتي، ممكن تسيبنا لوحدنا." "ماشي يا ابني." "أنا آسف يا نور، بس كان لازم أعملك كده قدام كريلا علشان الشغل. ولو عملت حاجة تاني كانت لغت الصفقة." "أيوه، بس أنت مش بتعامله كشريكة، دي لو مراتك مش هتحضنها كده." "أنا آسف، مش هعمل كده تاني." "وأنا إيه يضمن لي؟ "أنا بوعدك مش هعمل كده تاني. وبعدين هيا اللي بتترمي عليا."
"ممكن تبين لها إنك مضايق أو مش عايزها تقرب منك وتمنعها، لكن أنت مستغل الفرصة ومش هتتعوض تلاقي واحدة حلوة مرمية عليك." "مفيش حد حلو غيرك في نظري." "إنت كنت جاي ليه؟ "علشان في بنت هنا بحبها، وقلبي رافض إنه يبعد عنها. قولت أجیلها ومضیعهاش من إيدي." "بس هيا مش بتحبك." "لا، بتحبني من زمان أوي." "بس أنت سبتها ومشيت." "وأنا رجعت أهو علشان تكون ليا العمر كله، تتجوزيني؟ "موافقة." "المأذون يا خالتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!