الفصل 1 | من 34 فصل

رواية احباء يجمعهم القدر الفصل الأول 1 - بقلم لولا

المشاهدات
29
كلمة
2,561
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحد الأماكن الراقية في مصر، يستيقظ بطلنا صاحب الـ 27 عامًا، فارس. يتميز بوسامته وطوله وعيونه الزرقاء مع شعره البني وذقن خفيفة جدًا تحدد شخصيته الحادة، ويهابه الجميع. قاسٍ بعض الشيء، وهذا لأنه عانى وهو صغير جدًا هو وأخوه التوأم معتز، الذي يشبهه في كل شيء حتى في وسامته، عدا لون العينين فمعتز عيونه رمادية. يقوم بكل نشاط، يأخذ شاور، يختار بدلة، يلبس، وينزل. فارس: صباح النور يا داده.

الدادة نيفين: صباح الفل يا فارس بيه. اقعد افطر يا حبيبي. فارس: معتز فينه؟ لسه نايم؟ الدادة نيفين بتوتر: لا، أصلُه كالعادة في الفندق ومجاش من امبارح. فارس بحدة: تمام، خليه. أنا ليا حساب معاه بعدين. نيفين بتوتر: يا بني أنا ماليش دخل، بس انت عارف أخوك محدش بيقدر عليه، وقلبه مات وكره الدنيا كلها وشايف إن اللي بيعمله ده هو الصح. فارس وهو يقوم: تمام يا داده، أنا رايح الشركة. نيفين: كمل أكلك. فارس بحدة: شبعت.

وطلع يركب العربية. مجدي السواق فتحله الباب. مجدي: صباح الخير يا فندم. فارس لم يرد وركب العربية وسكت. وساقه بيه مجدي للشركة. *** في الفندق، وتحديدًا في الدور الأرضي منه، والذي يتكون من بار مليء بالبنات التي ترتدي ملابس فاضحة ورجال أغنياء معهم. في المكتب اللي في البار، قاعدة لميس مع معتز. ولميس دي واحدة من المهمين والمشاركين في الفندق والبار. لميس وهي بتشرب سيجارة: كملت معتز. معتز: إيه يا لميس؟

لميس حاوطت دراعه وأكملت: إنت واحشني أوي. معتز بضحك: يعجبني روقانك، بس للأسف مش وقتك، عندي ضغط في الشغل. لميس: صحيح، عملت إيه في موضوع البت يارا دي؟ عرفت توقعها ولا لأ؟ معتز وهو يأخذ منها السيجارة ويشربها أكمل بضحك: عيب عليكي، هتكون في سريري الليلة دي. إنتي بس جهزي الكاميرا في الأوضة. لميس حاوطت دراعه وأكملت بضحك: من عيوني، بس هتجيلي. معتز بضحك: هو إنتي واخده عني فكرة غلط كده ليه؟ هو أنا هقدر؟

لميس بضحكة عالية: هو إنت هتقول عليا؟ معتز بضحك: طب تصدقي واحشتيني. وباسها وهي بادلته الشعور وخلعت قميصه. *** في الشركة. فارس: يا يوسف، أنا مبقتش طاااايق طريقته ولا تصرفاااته. ده مبقاش أخويا اللي أنا أعرفه. يوسف بتنهيدة: إنت عارف أخوك زيك زيك، محدش بيقدر فيكم على التاني. وهو طالما قرر يشارك جمال الدمنهوري في الفندق والبار، هيعمل كده. فارس بعصبية: بقي أخويااااا! أنا فهد العامري، أمسك فندق وبااار؟

طب ما إحنا متخرجين من كليات محترمة، ما يجي يشتغل معايا هنا. يوسف: والله لو عملت إيه، متنساش إن اللي حصل فيكم مكنش سهل. إنتوا عشتوا في الشارع بعد ما أمك ماتت هي وأبوك، واتأخد منكم ورثكم من عمك وجدك. فارس بحزن: وادي اليوم اللي سبنا فيه البيت. ربنا جاب حقنا، والبيت وقع ومات كل اللي فيه. صحيح عرفنا ده متأخر، بس حصل وربنا جاب حقنا.

يوسف بحزن: وحبيبته ماتت مع اللي ماتوا يا فارس. ليلي بنت عمك مكنتش ليها ذنب، بس ماتت لأن أبوها جشع، مش بيهموا غير مصلحته. فارس بدموع: ليلي كانت أختي الصغيرة، الله يرحمها. بعدين إنت عايز تقنعني إن ده كان حب؟ ده إحنا كنا 17 سنة وليلي 12، إيه الحب ده؟ يوسف: إنت بتضحك على نفسك وعارف إن اللي فهد أخوك فيه ده بسبب إنه عاش في الشارع فترة، وعرف بعد كده بموت حبيبته، فبقى وحش أوي.

فارس بسخرية: يعني لو سمعك وإنت بتقول عنه فهد، يموتك؟ خلاص، فهد أخويا مات وبقى في معتز، واحد منعرفش عنه أي حاجة غير اسمه وشخصيته وحياته كلها. وأحب أطمنك، على قد ما حب ليلي، على قد ما كرهها، لأنها كدبت وقالت إنه حاول يعتدي عليها. ومن كتر حبه ليها اتوجع إن بسببها اتطردنا في الشارع واتشردنا، فكرها وكره صنف حواء كله. يوسف: يمكن ده سبب برضه. وإنت يا فارس قسيت، بس مش زي أخوك.

فارس بحدة: فكك من أخويا وزفت دلوقتي، وروح هات ورق الشغل. يوسف: حاضر. وخرج. فارس سرح. فلاش باك. فهد بدموع: إنتي بتقولي إيه يا ليلي؟ أنا حاولت أعتدي عليكي إزاي؟ ده إنتي اللي قولتيلي تعالي، عايزاك في أوضتي أقولك حاجة. محمد عمه ضربه بلقلم وأكمل: بقي نقعدك معانا وفي بيتنا، تحاول تضيع شرف بنتي يا كلب؟ الجد بعصبية: إنتوا مقعدوش هنا تاني. فارس بحدة: إزاي يعني؟ أومال نروح فين؟

بعدين إحنا لينا في البيت ده زيكم بالظبط، وأبويا ليه ورث. محمد بضحك: أبوك؟ آه، أبوك أنا قتلته هو وأمك، وأنا السبب في إنهم يعملوا الحادثة، وخدت كل حاجة منه. وإنت يا قاصر ملكش جنيه واحد، ولا حتى البيت ده، ومن بعدي ورثي للجمعيات الخيرية، إنتوا برضه لأ. فارس بصدمة ودموع: إنت بتقول إيه؟ إنت السبب إني اتيتم أنا وأخويااااا؟ الجد بعصبية: براااا البيت، وانسوا إن ليكم أهل. ولو رجعتوا هيكون مصيركم زي أهلكم.

فهد بدموع وصدمة: يعني إنتوا قتلتوا أهلي، وبقيت أنا اللي وحش يا ليلي؟ دلوقتي، وحاولت أعتدي عليكي؟ ليلي بدموع: أيوه، إنت كنت بتقربلي بطريقة وحشة أوي يا فهد. فهد ضربها بلقلم وأكمل بعصبية: أنا يا حيوانة أعمل فيكي كده؟ إنتي يا ليلي؟ محمد مسكه ضربه وأكمل بعصبية: إنت إزاي تمد إيدك على بنتي يا كلب؟

فارس شد أخوه وأكمل بعصبية: أنا بكرهكم كلكم، وخدها مني كلمة، ربنا مش هيسيب حقنااا أبدااااا منكم لله. وبعدين هنروح فين ونعيش فين وإحنا لوحدنا؟ محمد بضحك: الشارع ياروح أمك. فارس بعصبية ودموع: يا عمي الله يخليك، بلاش تعمل فينا كده. هنروح فييين وازاااي؟ تعمل في أخوك وماما كده؟ عملولك إيه؟ حرام عليك، طيب إحنا عيال أخوك. محمد بضحك: تصدق صعبت عليا، برا يالا منك ليه. الجد بعصبية مسكهم زقهم برا البيت وقفل. بااااك.

فارس نزلت منه دموع، مسحها وأكمل: ربنا ينتقم منك على الوجع اللي أنا فيه، وعلى أخويا اللي بقى غريب عني بسببكم. *** في أحد المناطق الشعبية في مصر، تستيقظ بطلتنا شروق ذات العيون الزرقاء والشعر الطويل البني والبشرة البيضاء بكل نشاط. وتأخذ شاور وتخرج تختار هدوم. روح أختها، وهي نفس جمالها وعيونها، لكن تصغرها بثلاث أعوام. فروح عمرها 18 وشروق 21. روح بخوف: بقولك إيه؟ هو مش. شروق وهي بتلبس الكوتش أكملت: هو مين يابتروح؟

هيكون مين اللي ما اتسمى جوز أمك. شروق بضحك: آه، شوفته الصبح نزل الشغل. روح بحزن: طب بقولك إيه؟ إنتي عارفة إني غصب عني، يعني، بس محتاجة 100 جنيه علشان درسي انهاردة. ياريتني ما دخلت ثانوية عامة وسمعت كلامك. شروق مسكت وشها بين إيديها وأكملت: بس يابت يا هبلة، إنتي أختي وأنا مسئولة منك من بعد موت ماما الله يرحمها.

روح بحزن: واحشتني أوي يا شروق. كمان الصعيد واحشتني. من ساعة ما ماما ماتت وجوز أمك خدنا معاه هنا علشان يضمن فلوسنا بتاعت ماما، وإحنا حياتنا اتغيرت واتقلبت خالص. شروق بحزن: هنعمل إيه؟ هنعيش ونقاوح وخلاص. يمكن ربنا يعوضنا. روح بدموع: يارب بجد. شروق: بس هبل بقي، متعيطيش. وراحت فتحت الشنطة بتاعتها، لقيت بالظبط 120 جنيه. راحت تنهدت بحزن وراحت طلعت الـ 100 جنيه. شروق بحب: امسكي، أهي يا ست البنات. عايزين كلية حلوة.

روح حضنتها وأكملت: ربنا يخليكي ليااا يارب. معاكي بقي تاني ليكي علشان كليتك. شروق بكذب ابتسمت وأكملت: آه ياروحي، معايا. متشليش همي إنتي بس. خلاص، كلها آخر سنة في الكلية أهو، واتخرج بقي وأشتغل أكتر ومش هعوزك أي حاجة. روح بحب: ربنا ما يحرمني منك يا شروق. شروق: ولا منك يا نور عيني. ونزلت في الشارع عندهم. أحمد مسك إيديها. شروق بعدت إيده عنها وأكملت: إيه ده؟ إنت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده يا متخلف؟ أحمد: إيه يا شوشو؟

هو علشان عارفة إني بحبك، وعايزك، تتكبري عليا؟ لا، فوقي. أنا ابن كبير المنطقة هنا، ومحدش يرفضني. شروق بعصبية: أنا مالي أهلي؟ ابن مين؟ يخش تولع إنت وأهلك في ساعة واحدة. هو الجواز بالعافية؟ أحمد تني دراعها وأكمل بحدة: لا ياروح أمك، منا هاخدك يعني هاخدك، سوا برضاكي أو غصب عنك، عادي. وقعد على كرسي القهوة وأكمل للقهواجي: واحد قهوة ياض يا عبده، لحسن عكرت مزاجي. عبده: عنيا يا سيد المعلمين. شروق بعصبية: حاجة تقرف على الصبح.

وراحت ركبت ميكروباص علشان تروح الكلية، لأن هي في كلية السن فرنساوي. وقعدت وأكملت بدموع في سرها: عارفة إني عايشة على حب وهمي، بس حقيقي محبتش غيرك يا تارا. إنت أصلاً عايش ولا ميت؟ وهتحقق وعدك ليا ولا نسيته، واتجوزت ولا لأ؟ أصلاً أنا تعبت أوي يارب. *** في المكتب بتاع البار، قام وقف معتز وأكمل: يلا قومي بقي يا لميس، ورانا شغل. ومسك قميصه لبسه. لميس بضحك: عنياااا، هقوم أهو. ومسكت فستانها لبسته وقعدت

قدامه على المكتب وأكملت: جمال الدمنهوري جاي بكرة. معتز رجع ضهره لورا وأكمل بتنهيدة: ييجي ياستي، مكانه بردوا. لميس بتحذير: خد بالك، ده مش بيهزر. اللي يقولك عليه، اعمله. معتز: عارف طبعًا يا لميس. من أول يوم عرفتيني بيه، وأنا عارف شخصيته كويس أوي. لميس بضحك: كان أحلى يوم، والله. معتز باسها وأكمل بضحك: حصل والله ياروحي. لميس: يلا، أنا هقوم أشوف البنات دي بتعمل شغلها ولا لأ. معتز وهو بيشرب سجاير أكمل: تمام.

ومسك فونه لقي رسايل كتير من فارس، بس كبر دماغه. *** في الخارج، في البار. لميس طلعت شافت بنت من البنات بتزعق مع واحد من الرجالة الغنية. سارة بعصبية: إنت فاكر نفسك إيه علشان تمسكني بالطريقة دي؟ راجل بضحك: مالك يا سوسو؟ فيه إيه؟ لميس بحدة: إيه؟ في إيه؟ الراجل مسك إيد لميس باسها وأكمل: إيه يا لميس؟ أخبارك؟ واحشاااني. لميس بضحك: كويسة. مالها سارة؟ مضيقاك؟ الراجل بتنهيدة: آه، بجد. من امتى بتشغلوا بنات كده معاكم؟ لميس

مسكت شعرها بغل وأكملت: ثواني بس، وارجعها. لسارة بوجع: أه، اااه، سبيني. ودخلت لمعتز المكتب ورمتها على الأرض. معتز: إيه؟ في إيه يا لميس؟ لميس بعصبية: الهانم بتطفش الزباين وبتزعق. فاكرة نفسها براحتها تختار مين آه ومين لأ. معتز بهدوء مخيف: تؤ تؤ تؤ، إنتي عملتي كده فعلاً يا سارة؟ سارة بخوف وعياط: آه، ده راجل مش محترم يا معتز. معتز قام بعصبية ومسك شعرها وأكمل بعصبية: مش محترم إيه ياروح أمك؟ هو أنا بقولك ده عريس هيتقدملك؟

ده راجل هيقضي معاكي كام ساعة ويرميكي ويدفع مقابل ده. أوعي تنسي نفسك يا بت. سارة بعياط: منك لله، منك لله يا بعيد. معتز ضربها بلقلم وأكمل بعصبية: محدش ضربك على إيدك يا حلوة وقالك بيعيلي نفسك والراجل تروحي تراضي فيه وتطلي معاه؟ إنتي فاااهمة؟ سارة بتعيط وبتسمع. معتز بعصبية: فااااهمة؟ سارة بعياط: فاهمة. معتز: يلا يا حبيبي، شاطرة. خديها يا لميس، خلاص. لميس بضحك: يلا يا أختي، لازم يعني النمرة دي.

وبصت لمعتز وأكملت: شوية ورجعالك. معتز: مستنيكي. *** في إحدى المناطق الشعبية. تستيقظ فتاة في 22 من عمرها، ذات عيون خضراء وشعر أحمر ناري طويل منسدل على ظهرها. سوسن: الأم: قومي يلا يابت، يخربيتك قومي. البنت بنوم: يا سوسو، سبيني شوية بقي الله. سوسن: هتقومي ولا أدلق في وشك مايه؟ البنت بضحك: لالا، خلاص قومت أهو. سوسن: يلا بقي علشان تساعديني في البيت شوية. البنت: ااه، إنتي داخلة على طمع؟ لا هنام تاني.

سوسن بضحك: يلا بس علشان أعملك الأكل اللي بتحبيه. البنت: حاضر ياروح قلبي، هساعدك والله. سوسن حضنتها وأكملت: بنتي ونور عيني. البنت بابتسامة حزينة: مع إنك مش ماما، بس بتحبيني زي بنتك وأكتر. سوسن حطت إيديها على بقها وأكملت بحدة: بس يا حيوانة، إيه الكلام ده؟ إنتي بنتي ونور عيني وحبيبتي. البنت بدموع: وأنا بحبك أوي يا ماما. سوسن بحب مسحت دموعها وأكملت: طب يلا بينا بقي، ورانا حاجات كتير. البنت بحب: حاضر. وقامت تساعدها.

سوسن: معلش يا روحي، اطلعي على السلم، نضفي المراوح الله يخليكي. البنت: حاضر يا حبيبتي. وفعلاً جابت السلم ووقفت تنضف المراوح. وهي نازلة، رجليها اتزحلقت. سوسن بخوف: حاااسبي ياااا ليلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...