الفصل 33 | من 34 فصل

رواية احباء يجمعهم القدر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لولا

المشاهدات
23
كلمة
4,792
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

فهد فتح تليفونه واتصدم من اللي قراه. كانت رسالة من حازم. حازم: فهد بيه، جمال اتقبض عليه حاليًا. واحد من رجالتك كلمني وسألني أعرف حاجة عنك ولا لأ. قلت له لأ. حاليًا جاب رجالة جديدة مع رجالتهم وبقى بيدور عليك ليل مع نهار، حتى في المطارات. يعني مش هتعرف تهرب بره مصر. وكمان احتمال تيجي تشهد في المحكمة. ولو روحت، هيقتلوك. ليلى بستغراب: في إيه يا حبيبي؟ فهد قفل

تليفونه وأكمل بضحكة مزيفة: مفيش يا حبيبتي، مفيش. يلا بينا ننزل. ليلى: استني بس، في إيه؟ وجهت وشها ناحيتها وأكملت: فهد، متكدبش عليا. أنا ليلى، ومفروض سرنا مع بعض ونشكي همنا لبعض. فهد تنهد بحزن وأكمل: جمال اتقبض عليه. وطالما ده حصل، يبقى العد التنازلي لحياتي بدأ يا ليلى. خلاص. ليلى بدموع: إيه الكلام ده؟ لأ طبعًا. فهد فتح تليفونه وراها الرسالة. قرأتها ودموعها نزلت.

وأكملت بعصبية ودموع: لأ، أنا مش هسمحلك تروح المحكمة أصلًا يا فهد. أنا مليش غيرك. مش هقدر أعيش من غيرك ولا هستحمل يجرالك حاجة. أنا تعبت بقي يا رب، تعبت أوي. فهد حضنها وأكمل بوجع: وحياة حياتي عندك، ماتعيطيش بالشكل ده. متخافيش، مش أساسي إني هروح. دي توقعات حازم بس. لسه معرفش إسلام هيعمل إيه. ليلى بعياط: يعمل اللي يعمله، المهم مفيش مرواح محاكم وخلاص. مش كفاية بيدوروا علينا ليل مع نهار؟

فهد قلبه اتقبض وأكمل بخوف: أنا خايف يجوا أوي يا ليلى. بس مش علشاني، لأ. أنا خايف عليكي إنتِ. مش هقدر أشوف فيكي أي حاجة وحشة. مش هقدر. ليلى بعياط وهي في حضنه: ولا أنا. وحياة ربنا مش هقدر. وهموت من خوفي عليك. نفسي نرتاح بقي. فهد بوجع: مفيش غير حل واحد. ليلى بدموع: إيه هو؟ فهد بدموع ووجع: تبعدي عني مؤقتًا. ليلى بصدمة ودموع: تبعد عني إزاي يعني؟

فهد بوجع: هكلم فارس وأخليه يبعت حد بنقاب، والبسيه. وروحي عيشي مع فارس في الفيلا الجديدة ومتخرجيش منها لأي سبب من الأسباب لحد ما أنا أرجعلك. ليلى بحدة ودموع: إنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده. مستحيل أبعد عنك يوم أو دقيقة. مش تقولي أمشي لحد ما أرجعلك. فهد، إنت إزاي كده؟

أنا بجد مش هقدر. أرجوك افهمني. أنا مش هعرف أنام أصلًا. مش هعرف أطمن وأنام أحسن نومة وأكل أحسن أكل وأبقى في أمان وإنت مش معايا. يا فهد، أنا أصلًا مش هحس بكل ده. وقلبي هيفضل مشغول بيك. وياترى بتعمل إيه دلوقتي وبيحصل إيه؟ إنت أصلًا فكل ده علشاني؟ لأ، أنا معاك حتى لو على الموت. فهد بوجع: لأ لأ، متقوليش كده. وخدها في حضنه وأكمل: بعد الشر عنك يا رب، ياخد من عمري ويديكي يا ليلى. أوعي تجيبي سيرة الموت تاني، عشان خاطري.

ليلى بدموع: أرجوك متبعدنيش عنك. خليني هنا. فهد مسح دموعها وأكمل بحزن ووجع: طيب يا ليلى، خليكي على راحتك. خلاص بقي كفاية عياط. علشان نعمل الأكل، ولا مش عايزة البيتزا؟ ليلى ضحكت من بين دموعها وأكملت: لأ، عايزاها. فهد بحب: عيوني. هدخل آخد شاور وأطلع أعملهالك. ليلى: لأ، استني. أنا الأول يا فهد. بطل رخامة. فهد بضحك: مفيش الكلام ده. أنا مش قادر، وحران. ليلى بضيق: ضربته في صدره. يووه، ده إنت بارد أوي. أنا عايزة الأول.

فهد بضحك: خلاص، تعالي سوا. وغمزلي. ليلى: لأ وماله، يا روحي. ادخل إنت الأول. عيب بردو، إنت الكبير. فهد بضحك: أيوه كده، اتظبطي. ودخل فهد خد شاور ولبس بنطلون بيتي وخرج عاري الصدر. ليلى لفت على نفسها الملاية وقامت وأكملت: البس تيشرت، واحترم نفسك. أخوك جاب هدوم كتير أهو. متفضلش كده. فهد بضيق: حران يا ليلى، حراااان. ليلى بضحك: قدام البحر وحران؟ أومال المدن تعمل إيه؟ بعدين، فيه تقلب في الجو. البس عشان متتعبش يا فهد. فهد

شد وسطها ليه وأكمل بحب: هو القمر خايف عليا ولا إيه؟ ليلى بابتسامة حب: هو أنا لو مخوفتش على حبيبي وجوزي، هخاف على مين؟ فهد بضحك: اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش لما اتجوزتك. يالهوي. وباس خدها وأكمل: بس الحمد لله اتغيرنا وبقينا حلوين وقمرات. ليلى بضحك: طب أوعي كده عشان آخد شاور، ولما أطلع أبقى أعاكس. مش طايقة نفسي. فهد بضحك: طب تمام. هنزل أنا أبدأ أحضر. ليلى وهي بتقفل الباب: ماشية.

ليلى لنفسها بحزن: برغم كل اللي إنت فيه يا فهد، ووجعك وهمك اللي شايله، بس مش عايز تبينلي وبتضحك وتهزر عادي. ربنا يقويك يا حبيبي على شيلتك وتخلص من اللي إنت فيه ده على خير. فهد لنفسه بحزن: حقيقي خوفي ووجعي مش عارف أتخلص منهم مهما حاولت. ليلى ملهاش ذنب، بس أنا فعلًا هموت لو حصلها حاجة بسببي. ونفخ وأكمل: أرشدني يارب وساعدني. بعد شوية، ليلى خلصت شاور ولبست قميص لحد الركبة، حمالة، وسابت شعرها وحطت روج ونزلت. في المطبخ:

ليلى بضحك: ده إيه الشطارة دي؟ فهد بحب: ده إيه الحلاوة دي؟ ليلى ابتسمت بخجل ودخلت وأكملت: ها، عملت إيه؟ فهد: عملت العجينة وسبتها تخمر، وبعمل الحشو. ليلى: بحبها. فهد بمقاطعة: عارف، هعمل واحدة لحمة وواحدة ببروني. ليلى بضحك: مفروض مكنتش اتكلمت، مش كده؟ فهد بضحك: أه، كده. فهد تليفونه رن، وكانت سوسن. فهد وهو بيقطع البصل: أكمل، ليلى، ردي على مامتك بترن. ليلى: ردت. سوسن بحب: واحشاني يا ليلى، عاملة إيه يا حبيبتي إنتِ وجوزك؟

ليلى بحب: والله وإنتي واحشاني أكتر يا نور عيني. الحمد لله بخير. سوسن: ها، طمنيني عاملة إيه مع فهد؟ ليلى بحب: الحمد لله يا حبيبتي، زي الفل. سوسن: الحمد لله يا حبيبتي. ها، مفيش أخبار كده ولا كده؟ ليلى ضحكت بخجل وأكملت: قولي يارب يا روحي. لما ربنا يريد هيحصل. سوسن بضحك: اتكسفتي من أمك يا ليلى. عمومًا يا روح قلبي، من غير حاجة، أنا بدعيلك. ليلى ابتسمت بحب وأكملت: تسلميلي يا غالية. سوسن: هاتي جوزك بقي، أكلمه.

ليلى: حاضر، استني. أفتح السبيكر بس عشان هو بيعمل الأكل. سوسن بصدمة: بيعمل الأكل؟ هو اللي بيعمل؟ ليلى بضحك: والله هو اللي قال بيعرف يعمل بيتزا، فهيعملها لي. مش أنا مفترية وبدخله المطبخ. وفتحت السبيكر. سوسن: مفترية؟ لأ، إزاي؟ إنتي مش مفترية طبعًا. يابنتي، حد يقدر يقول كده؟ ليلى بضحك: والله يا ماما، هو اللي قال. فهد بضحك: إيه في إيه؟ ليلى: حبيبي، هو مش إنت اللي قلتلي هتعمل بيتزا؟ فهد: أه، أنا اللي قلت عشان بعرف أعملها.

سوسن بضحك: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. أنا فاكراها دلعت وقالت مش قادرة، فإنت قمت مكانها بقي. ليلى بضحك: يا ظالمة! إنتي يا ماما. ماشي. فهد بضحك: لا يا حبيبتي، حرام. أنا دخلت من نفسي. هي مقالتش. وبعدين، كل يوم تكلمك عشان تفضلي معاها على الخط من أول الطبخ لآخرها. حرام، قولت أرحمك شوية.

سوسن بضحك: والله إنت عسل. ربنا يخليكم ويديمكم لبعض يا حبيبي. وبعدين، مكالمة ليلى دي بالدنيا. ده أنا لما ما اتصلتش، كلمتها. أنا أهو بصبر نفسي بصوتها وبطمن عليها، برتاح لحد ما أعرف أشوفكم. فهد بحب: قريب إن شاء الله. سوسن: يارب يا حبيبي. ها، البت دي عاملة معاك إيه؟ فهد غمز لليلى وأكمل بضحك: زي الفل. ليلى بضحك: همست: اتلم واحترم نفسك. سوسن بضحك: بطلت تضايقك خلاص؟ فهد بضحك: خلاص بقي، معرفتش فيها. فهد، هتضايقني ليه؟

سوسن بضحك: على رأيك والله. ريحتيني من المناحة اللي كانت بتعملها كل يوم في أوضتها، ولا أكن في عزلة. ليلى بضحك: يا ولية! بس بتقولي للراجل إيه؟ عيب. طلعي بنتك تقيلة، مش كده؟ فهد بضحك: تقيلة مع مين ها؟ إنتي هتحوري؟ أنا أصلًا عارف كل حاجة. خلينا ساكتين. ليلى: بقي كده؟ طيب تمام. روح بقي شوف مين هينام جنبك النهاردة. فهد بضحك: ماشي، هشوف. سوسن بضحك: خلاص اهدوا. إيه؟ حسدتكم؟ فهد بضحك: لأ، عادي. متقلقيش، كله تمام.

سوسن بحب: طيب يا حبيبي. يارب دايما. هسيبكم بقي أنا وأروح أكمل ترويق الشقة. فهد: تمام. سوسن: باي. بدأ فهد في فرد العجينة وحشوها. ليلى بمرح: اعمل معاك عشان خاطري يا فهد، على خاطرك. فهد بضحك: حاضر، حاضر. امسكي كيس الجبنة الموتزاريلا، حطيه في الأطراف واقفلي عليه. هتعرفي؟ ليلى: أه هعرف. وبدأت فعلاً تساعده. فهد حط دقيق على صباعه وحطه على وش ليلى وهو بيضحك. ليلى شهقت: يانهار أسود! أنا لسه آخدة شاور.

فهد بضحك: عادي، عادي. ده وشك، مش مشكلة. ليلى بغيظ: طب وليه يا بارد؟ ومسكت دقيق حدفته على صدره العاري. فهد بضحك: يابنت الجزمة! كده يا ليلى؟ أنا عملت على خدك، إنتي تعملي كده؟ ليلى بضحك: أه، كده عشان قلت لك البس تيشرت. مسمعتش الكلام. فهد بضحك: والله إنتي عايزة تتربي. أنا كده هاخد شاور تاني. ليلى طلعت لسانها بغيظ وأكملت: أحسن. فهد بضحك: ماشي، ماشي يا ليلى. اللي ميزعلش.

ليلى: يلا بقي يا روحي، هش. إنت روح خد شاور. ووقفت وأدته ضهرها. راح فتح التلاجة بخبث وجاب إزازة مياه ساقعة ودلقها على ضهرها. ليلى بخضة: ااااه! يخربيتك! ولفت له وأكملت بضحك: يخربيتك إيه اللي عملته ده؟ المايه تلج! فهد بضحك: تستاهلي. يلا، اطلعي إنتِ غيري بقي. ليلى فضلت تضربه في كتفه وأكملت: والله إنت بارد أوي. أوي. فهد بضحك: خلاص، إيدي هتتكسر. يلا ياروحي، اطلعي غيري عشان متتعبيش.

ليلى دبدبت على الأوضة ومشيت بغيظ. وهو فضل يضحك عليها. بعدين دخل البيتزا الفرن وطلع ياخد شاور. ونزل: ليلى: بفرح، امممم، ريحتها تجنن. فهد بضحك: ألف هنا يا حبيبتي. ليلى: صح، إنت هتاكل إيه؟ إنت مش بتحبها؟ فهد: لأ، منا هاكل لانشون وجبنة رومي. حاجة خفيفة. مبعرفش آكل الأكل ده قبل ما أنام. ليلى برفعة حاجب: إيش تقصد بكلامك ها؟ فهد بضحك: مقصدش. ألف هنا. ليلى: حطيتها على السفرة وجابت لفهد أكله. وأكملت: طب دوّق حتة.

فهد بضحك: لازم إنتي تاكليني منها. فكل مرة حاضر يا ليلى. ومسك منها حتة. ليلى: أصل إنت عامل اتنين كتير ليا. اتنين؟ فهد: لأ، مش كتير. هما مش كبار أوي. ولو فاض حاجة، شيليها في الكيس الحراري اللي جوه، وتاكليها بكرة. ليلى: ماشي. وداقتها وأكملت بحب وفرح: امممم، طب والله فعلاً حقها تولين تحبها منك. تحفة أوي. تسلم إيديك يا حبيبي. فهد بحب: ألف هنا يا غالية. ليلى: كل بتاعتك كده؟ فهد قطم منها وأكمل: حلوة فعلًا.

ليلى: يلا، كل معايا بقي. فهد بضحك: ليلي، ليلي. ليلى بضحك: إيه يا قلب ليلى؟ منتا كل مرة بتاكل حتة وبتعمل الشغل ده. بعدين، أنا بصمم وبأكلك معايا. فهد بضحك: حاليًا، لأ. دي بس عشان أعرف أنام. ليلى: ليه؟ محسسني إني جاموسة. منا هنام بردوا. فهد بضحك: لأ طبعًا يا عمري، مقدرش. ألف هنا. وفضلوا ياكلوا بحب. وبعدين طلعوا ناموا. فهد بضحك: الله، منتي جيتي نمتي جمبي أهو. ليلى وهي بتضمه أكتر،

أكملت بنوم: أه، سيبك مني. أنا بحب أرغي كتير عشان برستيجي قدام الولية وكده. فهد ضحك عليها وباس راسها وناموا. *** في أوضة تولين: تولين قاعدة على السرير بتعيط بصمت وضامة رجليها لصدرها. وفجأة سمعت صوت طوب اتحدف على البلكونة بتاعته. تولين بخضة: بسم الله، إيه ده؟ وقامت بتتسحب وراحت فتحت البلكونة. تولين بتفاجئ: سيف. سيف بضحك: أه يا قلب سيف. هو إنتي فاكرة لما تقفلي التليفون، أنا مش هعرف أجيبك؟

تولين بخوف: يخربيتك، إنت واقف كده إزاي؟ وقربت منه. سيف بضحك: اتسحبت زي الحرامية والله يا تولين. عشان أطول بلكونتك كويس. مش بعيدة أوي. تولين بخوف: سيف، إنت مجنون؟ كنت تيجي زي الناس. تعالي. ومسكت إيده وأكملت: اطلع، يخربيتك هتقع. سيف: طب امسك الورد ده. تولين خدته منه، فمسك حديد البلكونة ونط. وقف قدام تولين وأكمل بضحك: أنا ظابط، متعود على الكلام ده كله. متخافيش يا حبيبتي. تولين بحدة همست: مخافش إيه؟ إنت مجنون؟

لو وقعت هنا، بعد الشر يحصلك حاجة. ما كنت تيجي زي البشر العادية ما بتيجي، مش من البلكونات زي الحرامية. سيف بضحك: الناس نامت، هاجي أخبط إزاي عليكم؟ بعدين، ماهو لو الهانم فتحت تليفونها، مكنتش جيت. تولين حطت الورد على التربيزة اللي في البلكونة وأكملت بحزن: مش هتفرق كتير، أفتحه أو لأ. جاي ليه يا سيف؟ سيف مسك إيديها وأكمل: اقعدي يا تولين، عشان الأمن لو شافنا، ميصحش. تولين قعدت معاه على الأرض واكلمت: إنت دخلت إزاي أصلًا؟

ما لازم يكونوا شافوك. سيف بضحك: من فوق السور. تولين بصدمة: يخربيتك، إنت إيه اللي هببته ده؟ سيف بضحك: عمالة تخربيه من ساعة ما جيت. بتخربيه ليه؟ ماهو بيتك إنتِ كمان. تولين برفعة حاجب: لأ والله؟ طب قصّر، عايز إيه؟ سيف باس إيديها وأكمل بحب: عايز أ صالح أميرتي. مقدرش أنيمها زعلانة مني، مهما حصل. تولين بدموع: هونت عليك يا سيف؟

سيف مسح دموعها وأكمل بحب: عمرك ما تهوني عليا. وعشان كده، لما معرفتش أكلمك تليفون أ صالحك، جيت الساعة 3 بليل زي الحرامية عشان أ صالحك. بس مقدرش أنام وإنتي زعلانة مني، ولا أنيمك زعلانة ودموعك على خدك. تولين بدموع: إنت اتغيرت أوي يا سيف. سيف: زعلانة مني؟ تولين بدموع: إممم. سيف بحب: عاتبيني، أنا قاعد أهو. تولين بدموع: مش كل حاجة ينفع نعاتب فيها. فين كرامتي يعني؟ سيف بحب: تولين، إحنا واحد. إيه كرامتك وكرامتي دي؟

إحنا كرامتنا من كرامة بعض. على فكرة، وأنا أكيد مش هفهمك غلط أو أقول معندهاش كرامة عشان قالت لي كذا وكذا. إيه الجو ده؟ تولين بدموع: مينفعش أعاتبك على إنك اتغيرت يا سيف، وبطلت تهتم بيا.

سيف بتنهيدة: عارف إني مقصر في حقك. وعارف إني من يوم ما خطبتك مجتش هنا. وعارف إني مش بشوفك غير مرة في الأسبوع. وعارف إن حقك تغيري وتزعلي مني. عشان أنا أغلب الوقت معاها، وبترني تلاقيني مشغول. وشوفتي شات. حقيقي، أنا مقدر ردة فعلك عليه. وعارف إني مبقتش زي الأول. وغلطان يا تولين. أنا مش ببرر، أنا حقيقي غلطت. تولين بدموع: أديك قلت كل اللي عايز أقوله كويس. إنك عارف إنه مفيش مبرر لكل ده، غير إنك بطلت تهتم. سيف حط إيده على

شفايفها يمنعها وأكمل بحب: كله إلا الكلمة دي. أنا صح. غلطت واستاهل أي كلام تقوليه، بس إعَدا دي. أنا عمري ما بطلت أحبك ولا هبطل. تولين، إنتي الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليا أي صعب. عارف إنك متعودة بشوفك كل يوم وبتجنن لو مشوفتكيش. بس اضطريت الفترة دي. وتعرفي، بستنى اليوم اللي هقابلك فيه ده بفارغ الصبر والاشتياق.

وباس إيديها وأكمل: حبيبتي، أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا أقدر أزعلك مني وأبعدك عني لحظة. بس شغلي صعب جدًا. وإنتي عارفة كمان ساعات بنتعرض لناس خطيرة إزاي. فيه، أنا بشتغل ليل نهار عشان. كلمت فارس، عايز شهر بالكتير وأكتب عليكي. وبشتغل كتير الفترة دي، عايز أخلص أي عمليات تقيلة عشان أفضالك بقي وأعوضك. بس مش بطلت أحبك وتهوني عليا. إيه الكلام ده؟

ربنا يعلم يا تولين، حبك واصل في قلبي لفين. ياريتك تدخلي جوايا تشوفي، بموت فيكي إزاي. وحياة غلاوتك عندي، غصب عني. وما حبيت ولا هحب غيرك. تولين بابتسامة كلها حب: خلاص، هسامحك المرة دي يا سيادة الرائد. سيف بضحك: والله إنتي قلب سيادة الرائد. إيه يا خواتي الضحكة القمر دي؟ تولين ابتسمت بخجل: طب يلا، امشي دلوقتي. روح. سيف بضحك: استني بس، ده أنا هقتلك على الاستوري اللي نزلتيها. مجرد ما طلعتي أوضتك دي.

تولين فضلت تبص حواليها وعاملة نفسها مش واخدة بالها وأكملت: أنهي استوري دي يا روحي؟ سيف برفعة حاجب: استعبطي، استعبطي. وفتح تليفونه وأكمل وهو بيقرأ الاستوري: (كنت نجمًا يزين سمائي، وما أجمل السماء وهي صافية) . وبصلها وهو رافع حاجبه. تولين بتوتر: إيه؟ في إيه؟ سيف برفعة حاجب: والله، وإيه المعنى بقي؟ تولين بضحك: عديها يا سيف، همسحها والله خلاص. سيف: لأ، والله. تصدقي؟

كنت فاكرها هتفضل سؤال. بس هو إنتي متعرفيش غلاوتك عندي للدرجة دي؟ توصل بيكي إن من خناقة، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، مش هتفرق تنزلي ستيت زي ده بيعبر عن إني مبقتش في حياتك؟ تولين بحزن: مش كده والله. حقك عليا. بس هو أنا كنت مضايقة أوي منك. وبصراحة، كنت ناوية آخد موقف منك، مكلمكش الفترة دي. سيف: اممم. ولما جيت وكلمتك؟ تولين ابتسمت بخجل: لأ، خلاص نسيت كل حاجة مزعلاني. كلعادة، زي الهبلة.

سيف بضحك: ده مش هبل، ده حب. وإنك فعلاً قدرتي موقفي وفهمتيه. وفوق كل ده، وصلك صح وصدقتيه. أنا أعمل أي حاجة عشانك يا تولين. حتى وصل بيا إني أجلك في وقت زي ده، بورد وشوكولاتة، وأتسحب زي الحرامية. تولين مسكت الورد وشافت الشوكولاتة اللي فيه، شكله، وابتسمت بحب وفرح وأكملت: بجد، ميرسي يا سيف. حلوين أوي يا روحي. تعيش وتجيب. سيف بحب: تعيشي يا ست البنات. تولين بضحك: وبعدين، صحيح. على آخر الزمن حرامي يا سيادة الرائد؟ والله عيب.

سيف مسك إيديها باسها وأكمل بضحك: سيادة الرائد يعمل أي حاجة عشان خاطر الأميرة تولين. تولين بصت له بحب وفرح وأكملت: بجد بحبك. سيف: وأنا أكتر بكتير. وأكمل وهو بيضحك: وبعدين، بحبك دي. أنا همشي. لأني بسمعها منك، مشاعري بتتحرك. معرفش بيحصلي إيه. تولين ابتسمت بخجل وأكملت: يلا، على تحت زي ما جيت. سيف بضحك: ماشي، ماشي. مسيرك تقعي تحت إيدي. وغمز. تولين بضحك: اتلم. هقع. سيف: أهون عليك؟ تولين بحب: لأ طبعًا.

سيف بضحك: شوفتي. ومسك الحديد. تولين بقلق: بقولك إيه، تعالي هنزلك طبيعي زي الناس. بلاش شغل النط ده. سيف بضحك: يابت، متخافيش، والله عدي. تولين بقلق: سيف، أبوس إيدك، لحسن تقع. المسافة مش قريبة بردوا. سيف باس جبينها وأكمل بحب: والله ما تخافي. ومسك الحديد وخرج برا. تولين بقلق: خلي بالك من نفسك. سيف: حاضر يا حبيبي. وابتدا يتسحب وينزل، وهي شيفاه وخايفة أوي. تولين بخوف: حاسب يا سيف. سيف بهمس: متخافيش، والله.

وفعلاً فضل كده لحد ما نزل، وبعدين راح عند السور وطلعه بمهارة وخرج من برا. وبقي وشه بس باين وبصلها وشاور بإيده. تولين بضحك: باي يا مجنون. سيف ضحك، بعدين نط للشارع. وتولين ابتسمت بفرح ودخلت، رمت نفسها على السرير بفرح وأكملت: والله بحبك فوق الوصف يا سيف. *** عند حور وعمر تحت بيت حور: حور بحب: بجد يا عمر، اتبسطت أوي النهارده. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.

عمر بحب: ويخليكي ليا يا ست البنات. ولسه يا حور، اللي جاي أحلى. وهعوضك عن كل تعب شوفتيه. حور بحب: من يوم ما حبيتك، وأنا خلاص ربنا عوضني. ومش عايزة حاجة تاني. عمر باس إيديها وأكمل: وربي بعشقك. عايزك بقي تحضري نفسك، بكرة عندنا مشوار مهم. حور بستغراب: مشوار إيه ده؟ عمر بحب: هتعرفي بكرة. حور بابتسامة حب: تمام يا روحي. يلا باي، هطلع أنا. تصبح على خير. عمر باس جبينها وأكمل بحب: وإنتي من أهلي يا أميرتي.

وحور طلعت، وهو فضل كالعادة لحد ما اتأكد إنها طلعت ومشي بالعربية. *** تاني يوم الصبح عند جمال في السجن، حد جه يزوره. جمال بعصبية: إنتي تروحي تسقطي اللي في بطنك ده. أنا مش ناقص وش يا أميرة. أميرة اتخضت وأكملت: ممكن تهدى؟ في إيه؟ أنا جيت أقولك، فاكرة هتفرح؟ جمال بحدة: أفرح إيه وزفت إيه؟ أنا في إيه ولا إيه يا أميرة. وبعدين، ده ابن حرام. مالك فرحانة بيه ليه كده؟ مش فاهم.

أميرة بدموع ووجع: حتى لو يا جمال، ده ابني. وابن الراجل الوحيد اللي حبيته، ومش هنزله. جمال بحدة مسك دراعها وأكمل بتعجب: بت، إنتي اتجننتي؟ إنتي أنا مش ناقص قرف. سيبيني في اللي أنا فيه. ولو مسقطتيش بالذوق، هخلي واحد من رجالتي يسقطك بالعافية. وغمز. طبعًا إنتي فاهمة إزاي. أميرة اتصدمت وأكملت بدموع ووجع: إيه؟ إنت حقير للدرجة دي؟ عايز ترميني لواحد من رجالتك؟

أومال عامل فيها ليه بتغير عليا ومش بتاخدني معاك حتى أي حفلة أو تجمع؟ إنت هتحدفني دلوقتي أهو. جمال بضحك: وفيها إيه؟ هو أنا عشان كنت بعتبرك المفضلة عندي، وبغير شوية، ومقعدك في بيتي، هتنسي نفسك؟

أميرة بدموع ووجع: حقيقي، أنا اللي رخصت نفسي لما هربت وسبت أهلي عشانك. صحيح، كنت بتذل من عمي وخالي، كل واحد يرميني للتاني، بس على الأقل كنت بشرفي. وعمالة أقول بحبك. وخسرت شرفي ونفسي، وقبلت إنك تقرب لي، وأعيش معاك. حقيقي، دي غلطتي من الأول يا جمال. وبرغم كل خيانتك ليا مع كذا ست، أنا بردو جيتلك وقلت هتفرح. منا حبيبتك بقي. وانت 33 سنة ومبقتش أب لسه. فلما تعرف إنها حامل، هيهون عنك محنتك. لأني فاكرتك حبيبتني. بس إنت فعلاً حقير وزبالة، وأنا أكتر منك.

جمال ضربها بالقلم وأكمل بحدة: إنتي اتجننتي؟ إنتي بتشتمي مين؟ أميرة بعياط: بشتمك إنت يا جمال. ولو عليا، مبقتش عايزاتك خلاص. ولا عايزة أعيش معاك تاني. بس عشان ابني يتسجل باسم أبوه، صلح غلطك واتجوزني. أنا محدش غيرك لمسني، وإنت عارف كويس أوي إني مش البنات دي. أنا من بيت أهلي لبيتك. حتى إنت مكنتش بتخرجني منه، ولا كنت بشوف حد نهائي. جمال بضحك: أه؟ إيه؟ اتجوزك؟ بت انتي هبلة ولا عبيطة؟ اتجوز مين؟ أنا مش بتاع جواز.

أميرة بعياط: أنا أصلاً مش عايزك. بس عشان اللي في بطني، مش ذنبه إنك مقرف ومبتتجوزنيش ليه؟ ها؟ ما أنا سبت كل أهلي عشانك، وأنا لسه آنسة. ووافقت ورضيت وعشت معاك. مع إنك مش جوزي. بس عشان حبيتك. جمال بضحك: عشان رخيصة، مش عشان حبيتي. أميرة بدموع ووجع: حقيقي؟ رخيصة؟ حقيقي؟

ما اللي تقبل راجل يلمسها وتعيش معاه 6 سنين تحت سقف بيت واحد، تبقى فعلاً رخيصة. روح منك لله، ربنا ينتقم منك ومش مسامحاك. ولا مسامحة قلبي اللي حبك. وللأسف، لسه بيحبك. ولا نفسي اللي ضيعتها وخلتها خسرت حياتها كلها. أنا مسافرة، وسيبالك البلد كلها. يا جمال، وعارفة إنك مش هتطلع منها. وفهد ده راجل وابن حلال عشان عمل فيك كده. جمال بعصبية ضربها بالقلم وأكمل بحدة: برا، يا زبالة. مش عايز أشوف وشك تاني. غورررررري براااا.

أميرة طلعت وهي بتعيط. ودخل أحد رجاله ليه. جمال بحدة: عاصم، روح معاها إنت والرجالة. وصلوها البيت. وأميرة متتحركش منه. ولا تسافر. وخلوا بالكم منها. مفهوم؟ عاصم: مفهوم يا فندم. جمال: ها، طمني. إيه أخبار زفت؟ عاصم: متقلقش يا باشا، بندور ومش سايبين حتة. جمال بحدة: أسرع وقت يا عاصم، تلاقيه. لازم انتقم منه. عاصم بخبث: نقتله صح؟ جمال بضحك: بالظبط. بس قبل ما يتحبس، كنت أنا هديله هدية.

وأكمل بخبث: بس طالما اتحبس، ليلي مش خسارة فيك انت والرجالة. عاصم بضحك: تمام يا فندم. جمال: قدام عيني، تعملوا كده. بعدين يموت. عاصم: أمرك يا فندم. أي أوامر تاني؟ جمال: لأ، روح إنت. *** في بيت أميرة: أميرة بحدة: هو يا خوي منك ليه؟ موراكوش حاجة غيري ولا إيه؟ عاصم: اتفضلي. حاجات جمال بيه وتليفونه. شيليهم. أميرة مسكتهم، رمتهم على الكنبة وأكملت بحدة: أنا مش هفضلكم هنا كتير. أنا هغور من البلد كلها. حاجته متخصنيش.

عاصم: طب اتفضلي جوه يا مدام أميرة. أميرة: أوووف. وقفلت في وشهم الباب. خالد بفرح: عاصم، إنت ياض يا عاصم. عاصم: إيه؟ في إيه يا زفت؟ خالد بفرح: ليلى البطل. اتكتب لنا نقضي معاها يوم خلاص. عاصم بضحك: عرفت. بس مش لما نلاقيها الأول. خالد بفرح: أومال أنا فرحان ليه؟ رجالتنا الجديدة قلبت الدنيا وسألت كتير بالصور بتاعتهم. وفي الآخر عرفنا مكانه. موجود في حتة مهجورة على البحر. عاصم بفرح: يا ولاد الإيه! ده البيه هيفرح أوي.

أميرة من ورا الباب خبطت على صدرها بخوف وأكملت: ياااا نهاااار أسود. *** يتبع…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...