ضحك عمر وأكمل: تسلم يا غالي. وقفل معاه وهو بيبتسم بانتصار. وأكمل وهو بيرجع ضهره لورا: بدأ الانتقام. الباب خبط ودخلت حور. حور: عمر. عمر بحب: إيه يا قلب عمر؟ يا خبر! هو أنا اسمي سكر كده؟ حور ابتسمت بحب وأكملت: أنا خلصت، إنت فاضلك كتير؟ عمر وهو بيقوم وبياخد فونه ومفاتيح العربية: أكمل بحب: لا يا نور عيني، خلصت أهو. يلا بينا، لحسن أنا محضر يوم لأميرتي مايتفوتش. حور بمرح: بجد؟ هنروح فين؟
عمر بحب: أول حاجة هنتغدا برا، وبعدين هوديكي الحتة اللي تعجبك. حور بفرح: بجد؟ والنبي يا عمر. عمر وهما ماشيين، رفع إيديها باسها وأكمل بحب: بجد يا قلب عمر. ومشوا. في مكتب فارس. شروق: ها يا حبيبي، خلصت؟ فارس قام بتعب وأكمل: أه، يلا بينا خلاص. شروق بحزن: يا ريتني ما نمت في حضنك بجد. فارس قربها منه وأكمل بحب: قولنا إيه؟ بلاش عبط. أنا أصلاً مكنتش هعرف أنام غير وإنتي في حضني. مالوش لزوم الكلام ده، دول شوية برد.
شروق بحب: ربنا يشفيك ويعافيك يا حبيبي يارب. فارس بحب: تسلميلي يا ست البنات. فارس: يوسف، مش يلا؟ يوسف: اسبقني إنت، بقفل ملفات وجاي وراك. فارس: ماشي يا غالي، باي. يوسف: باي يا حبيبي. ومسك إيديها وخرجوا. شروق جريت ركبت في مقعد السواق. فارس بضحك: بت بت! إطلعي، بتعملي إيه؟ شروق نزلت مراية العربية وأكملت بضحك: اركب بس، إنت تعبان وأنا قررت هحاول أسوق علشان أريحك. فارس بضحك: إيه؟ تحاولي!
انزلي ياحبيبتي انزلي، إنتي كده هتموتيني مش تريحيني. شروق نزلت وأكملت بضحك: تصدق! أخص عليك، علشان أنا فكرت وكنت هحاول علشانك. فارس ركب وهي جات جنبه وأكمل بضحك: لا يا حبيبتي، شكراً لمحاولاتك. أبوس على راسك، متفكريش تاني. شروق ضربته في كتفه وأكملت: مااااشي يا فارس، مااااشي. فارس بضحك: متزعليش كده، أنا هبقى أعلمك السواقة، وبعدها أبقى اعملي اللي إنتي عايزاه.
شروق سقفت بفرح وأكملت: حلو أوي، بس بعد ما البيبي يجي، علشان أخاف أخاطر وأنا حامل. فارس بحب: تحت أمر البيبي وأم البيبي. ياه يا شروق، ده ياريت الشهور تجري بجد. شروق بحب: إنت نفسك يجي بسرعة أوي كده يا فارس؟ فارس بفرح: يالهوي! ده أنا نفسي تروحي تولدي دلوقتي. بس بإذن الله هيجروا. شروق بحب: يارب يا حبيبي. بقولك إيه؟ اقف، اقف. فارس وقف وأكمل: إيه يا حبيبي، في إيه؟ شروق: نفسي في مانجا أوي، انزل هاتلي. فارس بضحك: عنيا بس كده.
وغمز وأكمل: بس هو مانجا بتاكل مانجا؟ شروق ابتسمت بخجل: لا والله. فارس بضحك: أه والله. مع إن على خدودك الحمرة دي كلها، لما بتتكسفي بتبقي فراولة مش مانجا. شروق بضحك: طب اتلم كده وانزل هاتها يلا. وحطت إيديها على بطنها وأكملت: ولا إنت عايز تزعل البيبي؟ فارس بضحك: يالهوي! هو أنا أقدر؟ ده أنا عيوني للبيبي. شروق بصتله، فأكمل فارس بضحك: وأم البيبي بردو. ده هي الكل في الكل. ونزل جابلها مانجا ودخل تاني.
فارس بضحك: امسكي، أهو يخش يطمر. شروق بضحك: بقيت كده؟ طب مش عايزة أكلمك تاني، أوعى. فارس ضحك وباس خدها وأكمل بحب: مقدرش طبعاً أزعلك. شروق بضحك: مبعرفش أزعل منك من كتر حبي ليك، بس لازم كده أعمل دراما شوية وتصالحني والجو ده. فارس بضحك: عارف، بس أنا بحب أصالحك. شروق بضحك: وده ثقة في النفس ولا غرور؟ فارس مسك إيديها باسها وأكمل بحب: ده ثقة في حب شروق ليا. شروق مسكت المانجا وأكملت: والله إنت قلب شروق. ورايحة تاكل.
فارس مسكها وأكمل بضحك: يخربيت أهلك! إنتي مرة مش عارفين ناكلك وبنتحايل، ومرة الفجعة وصلت بيكي تاكلي في العربية، ولسه مغسلنهاش حتى. أهدي يا حبيبتي، ربنا يهديكي. لما نروح البيتش. شروق: والله إنت رخيم وهتطلع وحمة في ابنك أو بنتك. فارس بضحك: لا متخافيش، مش هتطلع. هنروح وكلي براحتك. بعد شوية، في الفيلا. فارس: مساء الخير. روح وهي بتذاكر أكملت بحب: مساء النور. فين قُرة عيني؟ مجاش ليه؟
شروق بضحك: جاي ورانا ياختي، متقلقيش. مش هناكله، بس بيخلص كام حاجة. نفين: طب تمام. الحق أنا أقوم أحضر الغدا. شروق: أه والنبي، أحسن هموت من الجوع. روح بضحك: إيه؟ إنتي مش كنتي نفسك مسدودة الصبح؟ شروق بضحك: اتفتحت. أقولها لإيه؟ فارس بضحك: لالا، ده هي دي شروق. ساعة مش عارفين ناكلها، وساعة مش عارفين نوقفها. شروق مسكت قميصه وأكملت: هو إنت مش بيعجبك العجب ليه ها؟ فارس بضحك: أبداً، هو أنا أقدر. ألف هنا يا حبيبي على قلوبكم.
نفين بضحك: ده إحنا نفرح لما تاكلي. يلا، أنا هروح أعمل الأكل. وإنتي يا روح، اطلعي صحي حماتك. روح: حاضر. وطلعت. فارس قعد على الكنبة بتعب وغمض عينيه ورجع راسه لورا. شروق قربت منه بحزن على شكله، وفتحت أول كام زرار من قميص البدلة. فارس فتح عينيه واتعدل وشدها ليه وأكمل بضحك: إيه ده؟ واحشتك ولا إيه؟ وقرب باسها بحب. شروق بخجل خبت وشها في صدره وأكملت: فارس! اتلم! أنا مقصدش كده طبعاً. أنا فتحته علشان تاخد نفسك.
فارس بضحك: أخد نفسي؟ أه. وقال: أنا اللي بقول واحشتها قال. شروق قامت وأكملت بضحك: واحشتها إيه؟ مفيش الكلام ده. اتلم كده. وبعدين إنت تعبان؟ إيه مبتهبطش؟ مفيش عندك هبطان خالص؟ فارس قام وقف وشدها ليه وأكمل بضحك: يا نهار أبيض! ده أنا أخف حالا لأجل الأميرة شروق. أصل حد عاقل يبقي قدامه الجمال ده ويتعب بردو؟ وبعدين ده إنتي واحشاني أوي. شروق حطت إيديها
حوالين رقبته وأكملت بضحك: على عيني يا روحي كلامك الحلو ده، معلش خليها عليك. فارس بضحك: منا مخليها عليا كده كده وساكت. وشدها ليه ورايح يبوسها. نفين طلعت تحط الأكل، فشروق زقته بسرعة. نفين بضحك: في وسط الصالة كده؟ طب اطلع فوق. فارس بص لشروق وأكمل بضحك: جرا إيه يا بنت الجزمة؟ إنتي زقيتيني جامد. كنتي هتقعيني ولا إيه؟ كأني شاطك وقعد. وأكمل بضحك: خليها عليكي بقي يا نيفو، مش تبقي إنتي وابني أو بنتي عليا كتير الصراحة.
نفين بضحك: مراتك يا حبيبي، براحتك. محدش يقدر يتكلم. شروق باحراج: والله إنت قليل الأدب. ورايحة تطلع. مسك إيديها وشدها لحضنه وأكمل بضحك: خبي وشك فيا كالعادة، بس متطلعيش فوق. الأكل جهز خلاص. شروق باحراج: ماشي يا فارس، ماشي. على الكسوف اللي أنا فيه بسببك ده. فارس فضل يضحك عليها، والباب خبط. فتحت نفين. سيف بحده: يابنتي اسمعيني بقي، إنتي مش راضية تفهمي ليه؟
تولين بعصبية ودموع: مش بفهمك ولا عايزة أفهمك يا سيادة الرائد. وشبكتك هتوصلك، وكل اللي بينا انتهى يا سيف. فارس قام وقف وأكمل بحده: تولين! تولين بدموع: نعم يا فارس؟ فارس مسك دراعها وأكمل بحده: إنتي إزاي تعلي صوتك على خطيبك بالشكل ده؟ حتى محترمتيش وجودي نهائياً. سيف بتنهيدة: عقل اختك يا فارس. تولين بدموع: حقك عليا يا فارس، بس أنا مبقتش عايزاه. وقوله ياخد دهبه. ورايحة تقلع الدبلة.
سيف مسك إيديها وأكمل بحده: أقسم بالله لو اتقلعت لهربيكي من أول وجديد يا تولين، علشان كل حركاتك مبقتش عجباني. فارس بحده: ليه؟ وهي مش متربية يا سيف؟ سيف بتنهيدة: فارس، أنا مقصدش كده، بس عموماً هي فهمت غلط. تولين بدموع: ولو غلط، مش فارقلي كتير. فارس بحده: ممكن أفهم في إيه؟
سيف: أنا هعرفك كل اللي حصل. إنها مسكت فوني وشافت شات بيني وبين بنت اسمها هنا. البنت دي بتشرب مخدرات وبتدخلها لجامعتها كمان، وبتخلي الطلاب يعملوا زيها، ومدمرة مستقبل جيل كامل. خدت عنها كل المعلومات، وروحت قابلتها في مكان بتسهر واتعرفت عليها علشان ده شغلي كرائد في المخابرات، مش علشان زي ما الهانم فاكرة إني بحبها. راحت البت ارتاحتلي وصاحبتني أوي، وبقيت تحكيلي حاجات كتير في يومها، وأنا برد بطاوعها والله مش أكتر. الهانم شافت الشات بقي وعملت كل ده.
تولين بحده ودموع: وإنتي بتطاوعها؟ تقلها بحبك أكتر ليه؟ أنا هبلة ولا عبيطة علشان أصدق كلامك ده؟ فارس بصّلها بحده وأكمل: تولين! تولين بدموع: خلاص يا فارس، أنا مش هتكلم. فارس بتنهيدة: إنت اتكلمت وهي اتكلمت، وأنا سمعتكم إنتوا الاتنين. بقي تسمعوني. سيف: اتفضل. تولين بدموع: سمعاك. فارس... مسح دموعها وقعد وهما قعدوا قدامه وأكمل بتنهيدة: أولاً كده، إنتي مش بتثقي في سيف يا تولين. تولين: بثق.
فارس بمقاطعة: من غير بس واللي بعدها. جاوبي بـ آه أو لأ. تولين بحزن: آه. فارس: تمام، حلو. إنتي كنتي هتقولي بعد. بس دي بس. شوفتي الشات بعيني. تمام، إنتي صح. شوفتي بعينك الشات في فونُه اللي هو اداهولك بكل ثقة. لأنه لو غلطان مش هيديهولك أصلاً، هيخاف تشوفيه حاجة. وأنا معاكي، فإنك شوفتي بس. شوفتي اللي هو قاله إنه فعلاً بيطاوعها علشان شغله. تولين: فارس، هو أصلاً...
فارس بمقاطعة: أنا مخلصتش كلامي يا تولين. ثانياً بقي، وده الأهم، ساب كل بنات الدنيا وجه طلبك مني. مش عيل بيهزر ولا مش قد كلامه. ثالثاً، سيف ظابط شاب محترم وعارف أصوله إيه كويس، ولا عمره حضنك ولا حتى قربلك بطريقة ضايقتك. يعني حتى ولو افترض، مع إنه أمر مستبعد ومستحيل، بس نفترض خطبك لأنك بنت حلوة وعايز يأذيكي ويسيبك. عمره ما جرب يقربلك بطريقة تضايقك، ليه؟ أنا هقولك ليه؟
لأنه بيحبك وبيحافظ عليكي وعايزك مراته وحلاله. وجه اختارك إنتي وسايبلك فونُه بكل ثقة، وعمره ما غلط في حقك ولا زعلك. يبقى كل اللي إنتي بتعمليه ده مالوش أساس من الصحة. سيف بحب: أديك فهمتني. هي دماغها مش زيك ليه؟ أقسم بالله كل كلمة إنت قلتها صح. تولين بدموع: فارس، أنا مقتنعة بكلامك، بس صعب عليا أتقبل الكلام اللي شوفته، حتى لو كدب. أنا بنت وبغير. شروق: حقك. فارس بحده: شروق! اتلمي ومتفتحيش بوقك خالص، طول ما أنا بتكلم.
سيف بضحك: إيه يا شروق؟ إنتي هتشتغلي شغل الحماوات ده ليه؟ هديها، متشعليهاش. شروق: أصل إنتوا مش حاسين بينا كبنات بنغير إزاي. أنا مصدقاك طبعاً يا سيف، وتولين غلطانة. لأن أي حب زي ما فيه غيره، مبني على الثقة. بس أنا بردو فاهمها. أنا مش هقبل حبيبي يمثل إنه بيحب غيري، حتى لو عارفة. بس هتوجع بردو. سيف بتنهيدة: والله فاهم، بس غصب عني. تولين بدموع: تمام. لما بقي تخلص مهمتك، نبقى نتقابل. فارس بتنهيدة: تولين، ممكن تهدي؟
طب هسألك سؤال، هو أنا ممكن أضرك؟ تولين بحب ودموع: لا طبعاً.
فارس: تمام، حلو. وأنا بقولك إن محدش بيحبك قد سيف. وأنا قبل ما أوافق بيه، عارفه من زمان وصحاب، وعارف إنه مايعملش كده. يعني أنا ما خليتش أي حد ياخدك يا تولين. ثم إن إنتي اللي كنتي بتزنّي عليا كل شوية وعايزاه يجي بسرعة، وخدتي مني معاد وإنتي هتطيري من الفرح. فمينفعش كده يا حبيبتي، لازم يكون في ثقة شوية. إنهرده شروق وهي في حضني شميت في هدومها ريحة برفان رجالي مش بتاعتي. لو أنا بقي مش بثق فيها ومعرفش مين شروق،
كنت ضربتها قلمين وقولتلها: كنتي فين؟ بس محصلش. قولتلاها: كبري دماغك. خلاص، مش هنفضل نفكر جات منين. ومن قيمة فترة، شوفت في أوضتي وفي دولاب مراتي روشتة بتقول إنها حامل. وساعتها مكنش حصل بينا حاجة. تولين: آه، فاهمة. فارس: وزعقت. قولتلاها: إزاي ده؟ قالتلي: إنت بتشك فيا يا فارس؟
قولتلاها: لا طبعاً، بس هتجنن إزاي في دولابك. وفي الآخر طلعت بتاعت روح. ولو حد غيري كان طلقها في لحظتها. الخلاصة، علشان نقفل على الموضوع ده، الثقة أهم بند من بنود الحب. لو مكنتيش واثقة، مش هيبقى في أمان وهتفضلي الوقت كله خايفة وهتشكي. ولو شكيتي، شكراً علاقتكم هتبوظ. ومش كل حاجة نشوفها أو نسمعها نصدقها يا تولين. حكمي عقلك لثواني، بعدين اتكلمي. شروق بحب: ياخواتي على جوزي وعقله، يابختي بيه يارب. وحضنته.
فارس باس راسها وأكمل بحب: قلب جوزك إنتي والله. تولين بحب: تمام يا فارس، حاضر. هعمل كده. بس علشان خاطري، مش قادرة أتكلم دلوقتي مع حد. عن إذنك. وطلعت أوضتها. سيف بتنهيدة: شايف اختك. فارس بضحك: بت وبتتدلع ياخي، عادي عديها. سيف: يا فارس، أنا معملتش حاجة لكل ده والله. فارس: عارف، وإنت عارف إن تولين بتموت فيك، بس هي واخدة على خاطرها شوية. سيف بتنهيدة: تمام، عن إذنكم. ومشيش. شروق: فارس، أنا هطلع لتولين.
فارس: ماشي، وحاولي هاتيها معاكي تاكل. شروق: ماشي. فارس بضحك: هديها ها، بوصيك. شروق بضحك وهي طالعة أكملت: عينيا. في أوضة تولين. تولين قاعدة بتعيط بصمت. شروق خبطت ودخلت. شروق بحب: الجميلة زعلان ليه؟ خلاص بقي، فكّي. تولين بدموع: هو مشي؟ شروق بتنهيدة: آه، أومال هيفضل يا تولين؟ إنتي طلعتي وسبتيه. تولين بضحك من بين دموعها: ياه، بسهولة كده؟ زعلي هان عليه؟ شروق بحزن: تولين، متقوليش كده، حرام عليكي. باين عليه مضايق أوي بجد.
تولين بدموع: عادي يا شروق. ومسكت فونها فصلته خالص وأكملت: وأنا مش عايزة أكلم حد أنا كمان. مضايقة. ده إذا كان هيجرب يتصل أصلاً. شروق: تولين، اهدي يا حبيبتي، الموضوع مش مستاهل كل ده والله. إنتي عارفة إن سيف بيموت فيكي. تولين بدموع: وإنتي لو فارس قالك: همثل مع بنت إني بحبها وشغلي خروجات وحب ورسايل غرامية، هتستحملي؟ شروق بحزن بصت للأرض وأكملت: بصراحة، لأ.
تولين بدموع: مبسش يا شروق، مبسش. أنا طول الفترة دي ملاحظة تغيره معايا. دايماً مشغول، قلة أدب مع الهانم، وخروج. وحتى من يوم خطوبتنا مجاش يقعد معايا مرة، وأنا أقول: معلش، رائد مخابرات، شغلانة مش سهلة، أعذريه. ده بيحبك إنتي، ده خطيبك إنتي. وآخرها إيه؟
بشوفه مرة في الأسبوع، وبالعافية بنخرج كام ساعة علشان أشوفه. لا يا شروق، الموضوع مش موضوع إني غيرت من الزفتة دي وبس. الموضوع عموماً إن سيف اتغير، وأوي كمان. مبقاش زي الأول، وبقي عادي بنسباله يشوفني مرة في الأسبوع، بعد ما كان لازم كل يوم نتقابل وبيتجنن وأنا مسافرة، ويفضل يزعقلي ويقولي: لا، كفاية، ارجعي. وعادي أزعل وأعيط كده وهو في الآخر يروح بيته وميهتمش. عادي.
شروق حضنتها وأكملت بحزن: أهدي، هو أكيد علشان مشغول يا حبيبتي، غصب عنه بردو كل ده. تولين بعياط: يعني المفروض إني أعرف إن خطيبي بيخرج مع بنت مش محترمة طول الأسبوع مع باقي شغله، فمش فاضي وبييقرب منها وكلام طول الليل، وأنا بيشوفني مرة واحدة بس في الأسبوع، ومزعلش؟ لما أشوف الشات؟ أنا بجد محدش فاهمني.
شروق وهي في حضنها: أنا فاهمالك يا تولين والله فاهمالك. أنا فارس لما شال ليلي، دمي اتحرق. مع إن ليلي صاحبة الطفولة وعارفة إن فارس عندها أخوها، وهو بيعتبرها حقيقي أخوه، بس مستحملتش بردو. ففهمالك. تولين بدموع ووجع: إنتي عارفة يا شروق؟
برغم كل ده، متوجعتش من الموقف نفسه، على قد ما أنا اتوجعت لما لقيته عدى، وفضلت مستنية على أمل إني ألاقي كلمة تجبر بخاطري أو يطلع ورايا يصالحني، بس ملقتش. اتوجعت لما لقيت زعلي هان عليه. مكنتش أتوقع إن ممكن يحصل منه كده. اتوجعت لما اتساب لدماغي وزعلي بتخطيه دلوقتي لوحدي. في اللحظة دي سألت نفسي سؤال: هو فين الكلام والوعود اللي كنت بسمعها من سيف في الأول لما حبني؟
وبعد تفكير عميق، اتأكدت إن كله كان مجرد كلام. كان انبهار، أو زي ما بيقولوا، لفة البدايات وراح مع الوقت. شروق بحزن: والله إنتي ظالماه، وأكيد هو قاعد بياكل في بعضه دلوقتي وبيحاول يكلمك، بس إنتي حتى الفون قفلتيه. أكيد مش هتهوني على سيف يا تولين. لالا، سيف بيحبك والله، مستحيل زعلك يعدي كده.
تولين بدموع: هونت خلاص يا شروق. وهو مش أول حد أهون عليه أو يسيبني بالشكل ده. أنا الحاجة الوحيدة اللي بقيت عايزها مؤخراً إني أكون في حالي بس، لا أكتر ولا أقل. بعيد عن كل الناس، وبعيد عن المشاكل، وبعيد عن أي حاجة وحشة. في حالي، مرتاحة البال. وعايزة أختار إني أعيش عمري كله في هدوء، ومش قلقانة، ومش بثبت لحد حاجة، ولا بحارب عشان أحافظ على مكانيتي عند حد، ولا بقول لحد إني غير الصورة اللي هو خدها عني مع نفسه. لالا، خلاص، أنا مش عايزة غير راحتي بجد يا شروق. ومجتش على سيفِ.
شروق بحزن: طب وإنتي على الوضع ده هتعرفي تكملي مع سيف يا تولين؟ اللي جواكي ده كله، هو لازم يعرفه وتتعاتبوا. تولين بدموع: والله هو وحظه بقي. أصل متهملنيش وتقصر في حقي، وترجع تدور عليا وتستغرب روحت منك ليه، وامتى، وإزاي؟ كنت معاك وبين إيديك. لا اديتني حب ولا مشاعر ولا وقت ولا مجهود، لحد ما رصيدك كله خلص مني. أصل مش هفضل أستحمل طول الوقت يا شروق. وأي حاجة من غير اهتمام، مهما طال الوقت، هيجي يوم وتمشي.
وأفضل أصبر نفسي وأقول: أصل شغله وغصب عنه. بس لا. بس المفروض بنسبة لسيف، الأهم من إنه يحقق ويوصل لحاجة كان يوم نفسه فيها، شغله، إنه يستمر في شغفه واهتمامه للشخص اللي بيحبه. لأن بعد كده، أنا اللي هفضله. هيجي عليه يوم يبطل يشتغل لما يكبر، هيلاقي مين غيري معاه؟ مش يبطل يسقي الوردة اللي زرعها، بعدين يستغرب ماتت ليه. شروق مسحت دموعها وحضنتها وأكملت: حقك عليا أنا. وأنا هخلي فارس يكلمه، وهنصلح كل اللي بينكم ده.
تولين بدموع: لا يا شروق. وحياة مابتقولي ربنا يفرحك بعوضك وتشيليه. الكلام ده سر بينا. أنا مينفعش أعاتبه على قلة اهتمامه بيا. شروق بحزن: طب خلاص، على راحتك. مش هتكلم. تعالي بقي كلي لقمة. تولين مسحت دموعها وأكملت: مليش نفس. شروق: أخص عليكي، هتزعليني. تولين: على خاطري، أزعلك بس حقيقي مش عايزة آكل. شروق: خلاص، مش هاكل. وابن أخوكي بقي، خليه جعان. وحطت إيديها على بطنها وأكملت: عمتو طلعت حرباية بجد ومش هتاكلك أهو.
تولين ضحكت وأكملت: لا والله. طب خلاص، هنزل معاكي، بس علشان قلب عمتو. شروق بحب: أحلى عمتو. في الصالون. فارس: كل ده يا شروق؟ هي ما كانتش عايزة تنزل ولا إيه؟ شروق بضحك: آه، بس نزلت علشان قولتلها مش هاكل وابن أخوها مش هياكل كده. فارس بضحك: أخيراً شوفت عمتو طيبة. تولين بضحك: ده كده كده هو بس ييجي، وأنا مش هبطل أشيله وأبوس فيه. هخليه يحبني بالعافية. نفين بحب: ربنا يقومها هي وروح بخير يا رب. الجميع: آمين يارب.
يوسف: صحيح، أخبار فهد إيه؟ فارس: الحمد لله، كويسين. وصحيح يا تولين. تولين: إيه؟ فارس: فهد بيقولك تسلمي يا غالية على الهدوم. وكان بيضحك أوي. هي الهدوم فيها إيه؟ تولين بضحك: آه، لا ده سر مش لازم تعرفه. شروق وهي بتاكل أكملت بضحك: حاجات بنات ولا إيه؟ تولين بضحك: اممم، حاجة زي كده. شروق قربت ودانها منها وأكملت بضحك: قوليلى يابت إيه هي. تولين همست بصوت منخفض وقالتلها. شروق أكلت وفضلت تضحك وأكملت: يخربيتك! ده ليلي هتنفخك.
تولين بضحك: الله، مش بدلع أخويا علشان يرجعلي هو كمان بخبر حلو زيكم كده. يوسف بضحك: اممم، أنا تقريباً فهمت. روح زغدته وأكملت: اتلم. فارس بضحك: اممم، وأنا كمان. بس عامل نفسي عبيط. حقه يبقى بالانبساط اللي كلمني بيه. منا بقول برد. شروق برفعة حاجب: لا والله؟ وإنت مالك إنت؟ ماتحترم نفسك منك ليه؟ روح: أنا مش عارفة مالهم بصراحة، بحاجات الستات دي. فارس بضحك: خلاص خلاص، سكتنا. نفين بضحك: كله ده؟ إنتوا بترغوا أكتر ما بتاكلوا.
فارس بضحك: حاضر يا حبيبتي، هناكل أهو. شروق: أنا خلصت نص طبقي أصلاً وأنا بتكلم، بس عموماً مشبعتش وحاسة إن دول مش هيشبعوني، فحطيلي تاني ياروح من الصنية معلش، قدامك أهو. فارس بضحك: مش إيه؟ مش هيشبعوكِ؟ نفين بضحك: فيه إيه يا واد؟ ماتسيبها تاكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!