ملاك وأسماء وصلوا البيت. والدتها جريت عليها بلهفة وكانت بتعيط: -انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ جرالك حاجة؟ حد زعلك؟ -أهدي ياماما، أنا كويسة. -أهدى عايزاني أهدى كدا؟ عادي؟ انتي عارفة إنتي بتعملي إيه؟ ولا انتي لسه مفوقتيش من تأثير البنج؟ -ماما، لو سمحتي، قولتلك أنا مش صغيرة. -أيوا انتي مش صغيرة، بس انتي عاجزة. عارفة يعني إيه؟ يعني انتي مينفعش تتحركي خطوة واحدة لوحدك. ملاك عيطت من كلام والدتها وجرت على أوضتها.
أسماء: ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ راعي مشاعرها، حتى. -اختك لازم تفوق علشان ما تضيعش من إيدي. لازم تعيش الحقيقة وتفهم أنها عميا. -انتي كلامك بقى جارح أوي على فكرة. سيبيها تعمل اللي هي عايزاه. مش كفاية اللي حصلها؟ انتي فاكرة فراق أحمد ليها سهل؟ أنا متأكدة إن فراق أحمد بالنسبالها أقوى من أنها خسرت نظرها. -يعني أسيبها تضيع نفسها؟ انتي شايفة كدا؟
-لا ياماما مقولتش كدا، بس بلاش تقولي قدامها الكلام ده تاني. وبعدين ياستي أنا هاخد بالي منها بعد كدا. -أنا غلطت فيكم انتوا وهي يا أسماء. اعملوا اللي انتوا عايزينه. ماهو أبوكي لو كان عايش مكنش ده حصل. -ياماما... -ولا كلمة تاني. أنا داخلة أوضتي. ملاك كانت في أوضتها وسامعة كل كلامهم. أسماء راحت لها. -احم... -عايزة إيه انتي كمان؟ -متزعليش من ماما، انتي عارفة إنها خايفة عليكي.
-مش زعلانه. هي كل كلمة قالتها صح. أنا عميا وعاجزة ولازم آخد بالي بعد كدا. -هش هش، بطلي. انتي ست البنات. بس قوليلي إيه سر المكان اللي كنتي قاعدة فيه؟ ها؟ -مفيش سر ولا حاجة. المكان كان هادي وحسيت فيه براحة. مش عايزة توديني؟ متودنيش. -هو أنا قولت حاجة؟ إيه شغل القفش ده؟ -قومي اطلعي بره وسيبيني أنام. -عيلة باردة. حاضر ياختي نامي. حطت راسها على المخدة وأفتكرت كلامه ليها وابتسمت ونامت. *** في بيت حمزة.
رجع من الشغل وقاعد سرحان ومبتسم. والدته: إيه الانشراح ده؟ من زمان مشوفتكش مبسوط كدا. -خطفت قلبي ياماما. -هي مين ياواد؟ -حاجة كدا شبه الملاك. -لا متقولش. حمزة ابني أخيراً حب ولقى البنت اللي عايزها. -ضحكتها ياماما، ضحكتها. كأنها شمس بتنور. -لا دانت حالتك صعبة. المهم، مضيعهاش من إيدك واطلبها للجواز على طول. أنا نفسي أفرح بيكي بقى. -لو شوفتها تاني، هكلمها في موضوع الجواز ده. -نعم؟ لو شوفتها تاني؟ هو انت أصلاً متعرفهاش؟
-لا، دانا شوفتها صدفة. راحت رامية المخده عليه: -قومي ياواد من هنا. وأنا اللي خلاص بفكر في أسماء أحفادي. جتك نيلة. -ااه، إيه ياست الكل؟ بس زعلتي ليه؟ أنا متأكد إني هشوفها. -وإيه اللي خلاك متأكد كدا؟ -قلبي ياماما، قلبي. -طب بطل محن وقوم نام بلا نيلة. -ههههه، متزعليش طاااه. *** نهار يوم جديد. أسماء: كوكي قومي كفاية نوم. -النهار لسه مطلعش. -إحنا الضهر ياهانم. -بس أنا عندي. مش شايفة النهار. أنا عندي لسه قليل.
أسماء حست بكسرة نفس عشانها. -تعالي أخرجك علشان تعرفي النهار طلع ولا لا. -هتوديني فين؟ -المكان اللي لقيتك فيه امبارح. إيه رأيك؟ -تعرفي، أنا خايفة أكون بعلق نفسي وخلاص. -مش فاهمة. -أحسن بردو. قومي يلا جهزي الفطار. والدتها دخلت. -لسه زعلانة مني؟ -حد يزعل من مامته؟ -أنا من خوفي عليكي قولت كدا. -وأنا أسفة إن قلقك عليا. (وحضنتها) أختها ووالدتها خرجوا وهي قاعدة على السرير. فجأة الموبايل بيرن. مسكت الموبايل وردت. -الو...
-مفيش حد بيرد. -الو، مين معايا؟ -مفيش حد بيرد بردو. ابتسمت وقالت: -تعرف إن صوت نفسك أنا عارفاه. -مردش. -متتكسفش. أنا مش زعلانة منك. اللي انت عملته ده الصح. فجأة الموبايل قفل. أسماء دخلت عليها. -قومي يلا الفطار اتجهز. -حاضر جايه. دخلت الحمام وفضلت تعيط وكأن صعبان عليها نفسها قوي، وأنها بتتظاهر بالقوة وهي ضعيفة جداً. خلصوا فطار. والدتها خرجت راحت شغلها. وأسماء قررت تاخدها وتخرج. في طريقهم.
-انتي متأكدة إنك عارفة المكان؟ -أموت وأعرف المكان اللي شاغلك ده فيه إيه. -مفيش حاجة، قولتلك. -ماشي، بالراحة. صاحبتها جايه من بعيد. -إيه الصدفة الجميلة دي؟ إزيك ياياسمين؟ -الحمدلله. انتي وحشتيني كتير. أخباركم إيه؟ أسماء وياسمين فضلوا يتكلموا وسرحوا في الكلام. ملاك سابتهم ومشيت لقدام. وكان فيه عربية جايه بسرعة. ملاك مش واخده بالها منها. فجأة حد مسك إيدها وشدها لحضنه. -إيه ده؟ في إيه؟
-لا، واضح إنك بتعرفي تاخدي بالك من نفسك. اتكسفت وشدت نفسها لبعيد. وهي بترجع كانت هتقع. شدها تاني ليه وقالها: -دانتي عنيدة بشكل. -هو انت... -عرفتيني إزاي؟ ابتسمت وحطت وشها في الأرض. -تعالي معايا. -أجي فين؟ وفين أختي؟ -هي أختك هنا؟ -أيوا، كانت هنا. دلوقتي بتكلم صاحبتها. -سيبك منها. تعالي معايا. (وشدها من أيدها) -لا استنى، مينفعش. فجأة الموبايل بيرن. ردت كالعادة وهي مش عارفة مين بيرن. -الو... -مبيردش.
-انت ليه مش عايز تكلمني؟ قولتلك مش زعلانة منك. حمزة واقف مستغرب من كلامها ومش عارف بتكلم مين. -أحمد، رد عليا. انت كويس؟ حمزة أول لما سمع كلمة أحمد اتعصب وشد منها الموبايل وقفله. -انت خدت مني الموبايل ليه؟ -عشان مش وقته. قولتلك عايزك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!