الفصل 1 | من 32 فصل

رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
31
كلمة
9
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في إيه يا دكتور؟ الحالة اللي لسه جايه حالتها صعبة أوي ولازم عملية، جهزي العمليات يا يارا. حاضر حاضر. جريت أجهز العمليات وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة مالي، المهم إني أجهز العمليات علشان أنقذ الشخص دا. بدأت العملية، الشخص دا حقيقي مفيش له ملامح، ياااه للدرجادي في أذى، عرفت إنها كانت حادثة كبيرة جداً وكمان مش عارفين نوصل لحد من أهله، أنا كنت بساعد الدكتور بقلبي، عاوزة أنقذ حياته، ليه مش عارفة.

انتهت العملية والدكتور اتنهد براحة. حولوه على العناية لحد ما يفوق. أنا اللي اتكلفت برعايته وفضلت جنبه. أول مرة قلبي يتخطف كدا! بصيت للدبلة اللي في أيدي. ضحكت بسخرية، هي دبلة والسلام، مفيش إحساس، أنا حاسة إني مش مخطوبة، حياتي واقفة مع شخص مش بيقدرني ولا بيهتم بيا، عاوزة أبعد بس كله خوف، خوف وبس من كلام الناس وأهلي! يا دكتور المريض بدأ يحرك أيده.

الدكتور جه وفحصه والشخص دا بدأ يفوق، وأنا واقفة ببص له، كل لما يعمل حركة قلبي ينقبض، هو إيه اللي بيحصلي دا! اسمك إيه؟ مش فاكر. إزاي طيب مش فاكر، أنت كنت فين ولا إيه جابك هنا ولا أي حاجة؟ لا مش فاكر. إشارات غريبة على تعبيرات وجهه، هل هو بيهرب من الماضي ولا دا هروب من الواقع. خلي بالك منه يا يارا. حاضر يا دكتور. قربت منه وقعدت قدامه. امممم إزيك، أنا اسمي يارا، الممرضة المرافقة ليك. بص لي وماردش.

أنا عارفة إنك ناسي اسمك بس إيه رأيك يكون اسمك محمد، حلو صح؟ برضه مفيش رد. طيب ممكن تقولي إيه مضايقك؟ بص لي أوي وسكت. طيب ممكن تاخد العلاج دا؟ اديته العلاج وبرضه مفيش كلام. طيب أنت مش فاكر حد من أهلك ولا حتى معاك أي إثبات شخصية، أنت كنت فين؟ هو أنا بقول إيه، دا هبل مثلاً مني، ما هو أكيد مش فاكر. يلا يا محمد هنكتبلك على خروج. هروح فين؟ دور على أهلك.

هو أنا ممكن أشتغل معاكوا هنا، أنا مش عارف حد ولا عارف حاجة، هبقى تايهة، أنا حاسس إني مولود جديد هنا. هنشوف الموضوع دا بس تدريبك الأول هيبقى مع يارا، تمام؟ بص لي وسكت. هو مش بيحب يتكلم معايا ليه! تعالى يا محمد هتبدأ شغل معايا من النهارده وأنا واثقة إنك هتتعلم بسرعة، مش زيي قعدت سنة عقبال ما اتعلمت. بدأت أعلمه وبدأ يشتغل معانا وبقى ليه حياته الشخصية وعايش طبيعي جداً.

وحاسة إننا بنقرب لبعض يوم عن يوم، وكل يوم ببص في أيدي وافتكر الدبلة اللي ربطاني بشخص ملهوش وجود وقلبي مع محمد! ماما خدي الدبلة دي مش عاوزاها، رجّعيها لصاحبها. أنتي اتجننتي؟ لا ما اتجننتش يا ماما بس دي الحقيقة، أنا فعلاً مش عاوزة أكمل، هو ولا كأنه موجود، عن إذنك يا ماما، أنا عمري ما أقبل إني أكون مهمشة في حياة حد. حسيت براحة غير موصوفة، سعادة مش عارفة مصدرها. رحت الشغل وقابلت محمد. ابتسمت تلقائي أول لما شوفته.

فين دبلتك؟ رجعت لصاحبها. ليه؟ منظر على الفاضي بكل بساطة، ملهاش لازمة. بجد! شوفت الفرحة في عينيه، مش عارفة إيه مصدرها. ما تزعليش، ربنا يعوضك. لا مش زعلانة وواثقة في ربنا وفي عوضه، عن إذنك. روحت أشوف شغلي. يارا. نعم. ممكن النهارده أعزمك على الغدا؟ تمام موافقة. روحنا مكان جميل وعزمني على الغدا. يارا. نعم. بحبك. إيه؟

بحبك، مش عارف إزاي بس أنا حابب وجودك، أنا آه مش عارف هويتي ولا عارف أنا مين، بس أنا اتولدت من يوم ما شوفتك. أنت بتتكلم جد؟ أيوه يا يارا. وأنا كمان. أنتي كمان إيه؟ بحبك، إحساس غريب اتولد جوايا من يوم ما شوفتك، وحبيتك من أول نظرة وأنت تايه وأنا بكلمك ومش عارف ترد، حبيت إني علمتك كل حاجة، حسيت إنك طفلي. إن شاء الله هاجي أتقدملك قريب وهبدأ معاكي حياتي، أنا مش عاوز حاجة تانية. تشربي عصير قصب؟ آه.

راح الناحية التانية يجيب عصير قصب. وفجأة وهو راجع عربية خبطته، صريخ وألم ووجع، الدنيا بتلف بيا، الأرض مش شيلاني. خدته المستشفى. الدكتور عمله عملية وبدأ يفوق، أمل اتولد جوايا من جديد. حمد الله على السلامة يا محمد. أنتو مين! بصدمة: إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...