في أحد أحياء القاهرة، وأمام إحدى العمارات، تلعب فتاة في الثانية عشرة من عمرها، واسمها ملك، ذات العيون الزرقاء والشعر الأصفر ذي الملمس الناعم. معها ابنة عمها سمر، في نفس المرحلة العمرية، ولكنها ليست بنفس الملامح الأجنبية الفائقة التي تبدو عليها ملك. وفجأة، يقطع صفو لعبهما صوت رجولي حاد ومليء بالغضب العارم. سيف: ملك! ياملك! تعالي هنا. هو أنا كم مرة نبهت عليكي وقلتلك متلعبيش مع حد ولا تطلعي من باب العمارة.
ملك: هو أنا عملت إيه بس يا بيه سيف؟ سيف: هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟ اتفضلي اطلعي على شقتكم دلوقتي حالاً. سمر: على فكرة أنا اللي أختك، مش هي. سيف: اتهدي وادخلي انتي كمان، أنا مش ناقصك. جريت سمر بسرعة وبغضب، راحت خبطت ملك في سكتها. سمر: ما توسعي يازفتة من سكتي، هو إيه القرف ده؟ وطلعت جري على شقتهم.
ملك بزعل طفولي وبخطوات ثابتة، وهي بتمتم بكلمات غير مفهومة وعيونها ممتلئة بالدموع، ومش منتبهة قدامها. وفجأة اتصدمت في جدها. رفعت عيونها، لقت جدها قدامها. خالد: مين اللي مزعل قمر عيلتنا؟ ملك: أبيه سيف يا جدو. كل ما يشوفني بلعب مع حد أو بكلم حد في الشارع يزعقلي، معرفش ليه بيكرهني كده. ملك: إذا كان يا جدو سمر أخواته مش بيزعقله وبيسبه يلعب عادي.
خالد: والله يا بنتي مانا فاهم حاجة، بس اهدي وبطلي عياط وأنا هتكلم معاه وهملصلك ودانه. ملك بضحكة خفيفة، حضنت جدها. ملك: ربنا يخليك ليا يا جدو، وميحرمنيش منك يا أحلى جدو في العالم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!