تحميل رواية «احببت خادمة» PDF
بقلم دنيا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أوضة فوق السطوح صحيت بنت وعلي وشها الإرهاق والتعب. فيروز بتعب: أسماء حبيبتي اصحي يلا عشان تروحي درسك وأنا أشوفلي شغلانة. أسماء بتعب: والله يا فيروز أنا مش عارفة هنعمل إيه، الراجل صاحب الأوضة هيطردنا عشان مدفعناش حقها. فيروز تنهدت بحزن: متقلقيش يا أسماء، بإذن الله النهاردة مش هرجع غير وأنا جايبة شغل. أسماء بحب: بإذن الله يا حبيبتي هتلاقي شغل، يلا هقوم البس أنا بقى. فيروز ابتسمت وهزت رأسها. فيروز محمد ياسر بنت جميلة ورقيقة، عندها 20 سنة، عيونها زيتوني وبشرتها حليبية وشعرها الدهبي الجميل، بس هي...
رواية احببت خادمة الفصل الأول 1 - بقلم دنيا محمد
في أوضة فوق السطوح صحيت بنت وعلي وشها الإرهاق والتعب.
فيروز بتعب: أسماء حبيبتي اصحي يلا عشان تروحي درسك وأنا أشوفلي شغلانة.
أسماء بتعب: والله يا فيروز أنا مش عارفة هنعمل إيه، الراجل صاحب الأوضة هيطردنا عشان مدفعناش حقها.
فيروز تنهدت بحزن: متقلقيش يا أسماء، بإذن الله النهاردة مش هرجع غير وأنا جايبة شغل.
أسماء بحب: بإذن الله يا حبيبتي هتلاقي شغل، يلا هقوم البس أنا بقى.
فيروز ابتسمت وهزت رأسها.
فيروز محمد ياسر بنت جميلة ورقيقة، عندها 20 سنة، عيونها زيتوني وبشرتها حليبية وشعرها الدهبي الجميل، بس هي محجبة. أمها وأبوها ماتوا بقدر ربنا، والشقة بتاعتهم أخدوها منها عمها، وهنعرف في الأحداث. وبقت عايشة مع أختها بس.
أسماء أخت فيروز، عندها 18 سنة، تالتة ثانوي أدبي. بنت جميلة، عيونها بنية زي أبوها، وبشرتها بيضاء وشعرها بني، ومتوسطة الطول.
أسماء نزلت وراحت درسها، وفيروز لبست فستان بسيط وحجابها ونزلت وراحت كذا مكان لحد ما وقفت قدام فيلا كبيرة. بصت لها بزهول.
فيروز بزهول: يلهوي، كل دي فيلا؟ أنا كنت بشوفها في المسلسلات بس.
فجأة بوابة الفيلا اتفتحت وظهرت منها عربية سودا ومشيت بسرعة جنونية. كانت هتخبطها. نزل الباشا اللي كان راكب فيها وهو متعصب.
الشاب بقرف: مش تحاسبي يا بتاعة إنتِ!
فيروز بأسف: أنا آسفة جداً، معلش أنا كنت بس ماشية مش واخدة بالي.
الشاب بزعيق: طبعاً ما إنتِ هتاخدي بالك إزاي، ماشية تتسرمحي عشان تلمي عليكي الناس وتخطفي الأنظار!
فيروز بحدة: لو سمحت متتكلمش معايا بأسلوب زي ده بعد إذنك، وأنا اتأسفتلك، عايز إيه تاني؟
طاهر بغضب: إنتي يا بت إنتِ متعرفيش أنا مين، أنا أدفنك مكانك لو نطقتي بكلمة.
فيروز بصرامة: لا، ماهو ما يبقاش الواحد ولا لاقي شغل ولا لاقي احترام من الآخرين حتى.
طاهر بص لها بحاجب مرفوع: ياااه، بتدوري على شغل؟ طب حيث كده بقى أنا خدامي مشيوا، تعالي عندي. خدامة والمرتب هيعجبك أوي، وكمان هتباتي في فيلا، يعني تبوسي إيدك وش وضهر.
فيروز بغضب: إنت اتجننت؟ أنا لا يمكن أشتغل هنا وخصوصاً لو عندك إنتِ.
قالت كلامها ومشيت. بص لها بقرف ولبس نضارة الشمس بتاعته وركب العربية وساقها لحد ما وصل للشركة. دخل بكل هيبة وغرور.
طاهر سليمان الجارحي، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، اللي أكبر الرجال اللي في البلد يخافوا يقفوا قدامه. طاهر عنده 28 سنة، ويبدو عليه الوسامة، ولكنه قاسي الملامح والشخصية، ولم يرحم أحداً أن يقف أمامه. ذات عضلات قوية.
السكرتيرة بانشغال: أهلاً يا فندم، حضرتك فيه ورق شغل جديد وصل وفيه صفقة كبيرة فيها كسبان 2 مليون جنيه.
طاهر ببرود: تمام، ابعتوهملي على مكتبي واطلبيلي يوسف على مكتبي.
نهى بطاعة: حاضر يا فندم.
مشي طاهر على مكتبه وبدأ يشتغل.
عند فيروز، بعد ما لفت وملقتش شغل، قعدت على الرصيف بحزن شديد على حالها. عيونها دمعت وعيطت.
كان فيه رجل كبير معدي شافها كده، قرب منها وقال:
مالك يا بنتي بتعيطي لي كده؟
فيروز بعياط: حالي مش حلو يا حج، مش حلو خالص.
الراجل: كلنا مش لاقيين يا بنتي، بس تصدقي إنتي حظك حلو، أنا لسه قابض وهجيب لعيالي ومراتي أكل. هدييكي اللي فيه النصيب.
فيروز بضعف: لا يا حج، شكراً، روح لعيالك ربنا يوصلك بسلامة.
الراجل بإصرار: لا يا بنتي مش هسيبك كده، خدي وروحي بيتك.
فيروز، وبعد إصرار للراجل ليها، أخدت. وقبل ما تروح، جابت أكل وحاجات، وكانت الفلوس فيها بركة.
أسماء كانت بتذاكر، بصت لقت أختها جت ووشها باين عليه التعب.
أسماء قامت ومسكت إيد أختها: وشك تعبان كده لي يا فيروز؟ لقيتي شغل صح؟
فيروز بتعب وحزن بتحاول تداريه: أيوة يا حبيبتي لقيت شغل.
أسماء بفرحة لأختها: بجد؟ شغل إيه؟
أسماء بصت لها بزعل: هشتغل في بيت يا أسماء، بس متقلقيش. إنتي أول ما تدخلي جامعة وأكون حوشت قرشين هسيب الشغل. أنا ما يرضيني أمشي وأختي يتريقوا عليها.
أسماء بقمص: إنتي إزاي تقولي كده؟ إنتي أختي وكل حاجة ليا، والشغل مش عيب يا فيروز. اللي عايش عيشتنا بيتمنى لو ياكل رغيف حاف.
فيروز ابتسمت على قناعة أختها وطلعت فلوس من البوق بتاعها واتدلها فلوس.
فيروز بحب: خدي يا حبيبتي دي فلوس الدرس بتاعت بكرة، وركزي في دراستك كويس، وكل اللي هتحتاجيه هديهولك.
أسماء باست رأس أختها: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي، وأنا هخلص الثانوية وأشتغل.
فيروز بحنان: ربنا معاكي يا حبيبتي، يلا نتعشى وننام.
فيروز حضرت العشا وكانت سرحانة وبتفكر في حاجة.
أسماء: كلي يا فيروز، بتفكري في إيه؟
فيروز فاقت: ها، لا ولا حاجة. وكملت أكلها وراحوا يناموا الاتنين بتعب اليوم.
تاني يوم صحيت فيروز وأسماء راحت درسها. وراحت فيروز نفس المكان اللي الشاب كان بيزعقلها فيه. حاولت تدخل، الأمن منعها.
الحارس: ممنوع تدخلي يا أستاذة.
فيروز: طب ممكن تقول للأستاذ اللي هنا إني عايزة أقابله.
الحارس: ممنوع.
فيروز بعصبية: هو كلو ممنوع ولا إيه؟
الحارس مسكها من دراعها ولسه هيرميها برا، ووقف صوت طاهر.
طاهر بأمر: سيبها.
فيروز بصت للحارس بقرف ورجعت تبص لطاهر.
طاهر ببرود: نعم، عايزة إيه؟
فيروز: أنا موافقة أشتغل.
طاهر بخبث: ياااه، عجبتك أوي كده؟
فيروز بغضب: إنت قليل الأدب و...
رواية احببت خادمة الفصل الثاني 2 - بقلم دنيا محمد
فيروز بغضب: انت قليل الأدب، إزاي تكلمني كده؟
طاهر بزعيق: الزمي حدودك واعرفي بتتكلمي مع مين، وإلا قسماً بالله أرميكي في الشارع.
فيروز خدت نفس عميق واتكلمت بهدوء: طيب تمام، أنا دلوقتي هشتغل عندك بس مش هينفع أبَيت عشان أنا عندي أخت في ثانوية ومش هينفع أسيبها وأبَيت.
طاهر: اممم، هاتيها وخليها تبات معاكي.
فيروز: أنا مضمنش أخليها تبات هنا.
طاهر بضحك: إنتي متحلميش أصلاً تعتبي ناحية عتبة البوابة دي. وبعدين متقلقيش كده، أنا أخويا بيشتغل مش فاضيلك، بيرجع متأخر ومش هيشوف وشك ولا وشها ده أولاً. ثانياً أنا قاعد في أوضتي ولما بخرج منها بخرج قليل، وأمي بقى قاعدة معانا.
فيروز: آه، إذا كان مامتك موجودة يبقى تمام.
طاهر بضحك: أوعي تفتكري إن أمي طيبة، لا خالص. إنتي مدام جيتي هنا وهتشتغلي يبقى لازم تستحملي كل كلمة هتتقال لك، ويلا اتفضلي ادخلي معايا، هتبدأي شغل النهاردة.
فيروز بتساؤل: ومين اللي هيروح يجيب أختي معايا هنا؟
طاهر ببرود: هبعت حد من الحرس بتوعي يجيبها.
فيروز: ثواني، هكلمها في التليفون عشان مش تقلق.
فيروز فتحت فونها واتصلت على أسماء.
أسماء وهي راجعة من الدرس: أي يا حبيبتي، في حاجة؟
فيروز: بصي يا حبيبتي، فيه حد هيجيلك البيت بعربية، هتنزلي تركبي معاه وهيجيبك عندي.
أسماء باستغراب: إنتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه ده؟
فيروز: أيوه يا حبيبتي، متخافيش.
أسماء: طيب تمام.
فيروز: هاتي هدومك وكتبك وكل حاجة معاكي، وهاتيلي أنا كمان.
أسماء باستغراب: حاضر يا فيروز.
فيروز قفلت ودخلت مع طاهر الفيلا.
سوزان (أم طاهر): مين دي يا طاهر؟
طاهر ببرود: دي خدامة أنا جايبها.
سوزان: لي؟ مانت عندك بدل الخدامة تلاتة.
طاهر: أنا حر يا سوزان هانم، أجيب اللي أجيبه.
سوزان بصت للبنت بقرف وقالت: إنتي اسمك إيه وجاية منين؟
فيروز بهدوء: اسمي فيروز، وأنا ساكنة في بيت فوق السطوح.
سوزان: فوق السطوح؟ امم، طيب ادخلي المطبخ هتلاقي عنيات، شوفيها وهي هتعلمك كل حاجة.
فيروز هزت راسها: حاضر يا هانم.
سوزان لطاهر: يلا روح أنت شغلك.
طاهر ببرود: لأ، أنا قاعد النهاردة.
سوزان باستغراب: واشمعنى؟
طاهر: أنا حر يا سوزان هانم.
سوزان بصرامة: لما أكلمك تكلميني كويس، إنت فاهم؟
طاهر بهدوء مخيف: يا ريت متزعقيش عشان دماغي وجعاني، ده أولاً. ثانياً، هو ده التعامل، ويارب تبقي فاهمة.
سوزان بقرف: طبعاً، مانت زي أبوك.
طاهر بتحذير: سيرة أبويا متجيش على لسانك، وكفاية أوي إنك السبب في موته.
سوزان سكتت بزهق وقعدت تشرب فنجان القهوة.
بدأت فيروز تشتغل وعنيات بتعلمها.
عنيات: إنتي لسه صغيرة يا بنتي على البهدلة.
فيروز بتنهيدة: ماخدش بيختار حياته وظروفه يا حجة.
عنيات بزعل: معلش يا بنتي، ربنا هيكافئك على اللي بتعمليه.
فيروز: يا رب.
أسماء نزلت من البيت بعد ما العربية وصلت عندها وركبت. وصلت لحد البيت هناك.
فيروز (لأسماء): سوزان (أم طاهر): ده إيه ده كمان؟
طاهر: اتكلم، أختها ولازم تبقى معاها.
سوزان هزت راسها بيأس.
أسماء راحت مع فيروز المطبخ.
فيروز: هتطلعي أوضتك يا أسماء ومتتحركيش منها كتير، وهتذاكري كويس وكل حاجة هتبقى عندك، بس إنتي متعمليش حاجة في البيت.
أسماء: تمام، بس لازم تفهميني كل حاجة.
فيروز: حاضر، لما أخلص.
سوزان بأمر: فيروز، اعمليلي فنجان قهوة.
فيروز باحترام: حاضر يا هانم.
فيروز عملت كوباية قهوة، ولكن طاهر خبط فيها غصب عنه، القهوة وقعت.
سوزان بغضب: مش تفتحي يا غبية إنتي؟ ولا إنتي عشان جاية من الشارع؟
فيروز بدموع.
رواية احببت خادمة الفصل الثالث 3 - بقلم دنيا محمد
فيروز بدموع: أنا آسفة، بس مكنش قصدي.
طاهر لأمه: هي أصلاً يا سوزان هانم دي الخدامة الخاصة ليا، يعني ملهاش تعملك قهوة ولا ليكي إنك تزعقيلها وتشتميـها. أنا أعمل فيها اللي عاوزه طالما هي بتشتغل عندي.
سوزان بصدمة: هو أنت بتكلمني أنا كده عشانها؟
طاهر: هنضحك على بعض؟ أنتِ عارفة أصلاً إني مش بطيق أتكلم معاكي.
فيروز برقت من صدمتها وإنه إزاي يكلم أمه كده.
طاهر بص لفيروز وقال: روحي نضفي القهوة اللي وقعت واطلعي أوضتك عشان شوية وتنزلي تعمليلي غداء.
سوزان برفعة حاجب: آآه، وأنت كمان مش هتاكل من إيدين عنيا؟
طاهر بص لها: أنا حر.
سوزان: طب بقا اعمل حسابك إن مايا جاية النهاردة.
طاهر بقرف: أنا لا بطيقها ولا بطيق أمها، أختك وبنتها زي الزفت، عايشين على حسابنا.
سوزان: بس!
طاهر: على حسابي أنا؟ ولا فاكر إني مليش ورث زي زيك.
سوزان: أنا مش هكدب عليك، الورث اللي أبويا سابه كان باسمي أنا وأخويا، لاكن أنتِ ملكيش غير شوية فلوس ملهمش لازمة، حتى البيت ده ملكيش فيه أي حاجة، وباسمي، ويا ريت تفكك مني.
سوزان سكتت بخبث لأنها قررت فكرة في دماغها.
طاهر طلع أوضته ومسك اللاب يشتغل عليه شوية.
شوية وطلعت فيروز ليه بفنجان القهوة اللي كان طالبه منها.
لما طلعت، دخلت فيروز ولقيت طاهر طالع من الحمام، لافف فوطة حوالين خصره.
فيروز بخضة: أنا آسفة جداً، معرفش إنك كنت بتاخد دش.
سابت القهوة ولسه جاية تخرج، مسكها طاهر من وسطها.
فيروز بتبريق: في إيه؟ أنت عايز إيه؟ سيبني.
طاهر بخبث: هو عايز إيه؟ مش عايز حاجة.
فيروز بضيق: طب لو سمحت ابعد، عايزة أروح لأختي.
طاهر قرب من خدها وباسها وهمس في أذنها: روحي لأختك، بس تيجي تاخدي كوباية القهوة اللي هشربها.
فيروز بتوتر: حاضر، ابعد بقا.
بعد طاهر بابتسامة، وفيروز طلعت جري على أوضتها هي وأختها.
أسماء: إيه يا حاجة الفيلم اللي أنا قاعدة فيه ده؟
فيروز بهدوء: اهدي وهفهمك.
وحكتلها فيروز كل حاجة حصلت.
أسماء: ياآآه، ده ولا كإنه فيلم عربي قديم يا فيروزة، بس يلا ما علينا. طاهر ده شكله قاسي أوي وملامحه متبشرش بالخير.
فيروز بتوتر: آه، عندك حق.
أسماء بضحكة: بس عارفة، إحنا مكناش نحلم أصلاً إننا لما نخدم نخدم في مكان زي ده.
فيروز: الحمد لله يا أسماء، أنا راضية. بس صح، طاهر ده أصلاً ليه أخ؟
أسماء: بجد؟ أومال فين؟ مش شوفتوا خالص؟
فيروز: عشان هو بيشتغل ويرجع بليل خالص.
أسماء: آه، بس شكل الست اللي تحت دي سوسة أوي يا فيروز، وبصراحة شكلها شرانية.
فيروز بتنهيدة: ربنا يستر يا أسماء، بجد مش طالبة من ربنا غير إنه يحمينا ومافيش حاجة وحشة تحصل لنا.
أسماء طبطبت على إيديها: اهدي يا حبيبتي، أنا عارفة إن كل ده عملتيه عشاني، وربنا يعلم بحبك قد إيه، وأنا وعداكي إني أول ما أخلص الثانوي هشتغل.
فيروز: لا، جامعتك هتبقى أهم، أنا مش هسيبك تخلصي ثانوي بس.
أسماء بحب: ربنا يسهل يا حبيبتي.
نزلت فيروز تعمل الغدا، وطاهر كان نازل من أوضته، بس أول ما نزل لقى مايا بتجري عليه تحضنه.
مايا بجرأة: حبيبي عامل إيه؟
وباسته جنب شفايفه.
طاهر بقرف: أكيد أحسن منك، ولو سمحت ابعدي كده عني ومتطوليش بعد كده وتقربي مني، فاهمة؟
قال كلامه وراح يقعد على الكرسي.
فيروز كانت بتحط الأكل.
مايا بغيرة لأنها أحلى منها: أنتِ مين يا بت؟
فيروز بصتلها من فوق لتحت ولقيتها لابسة بلوزة مبينة بطنها وجيبة قصيرة جداً.
فيروز وهي بتحط الأكل ومش بتبص لها: أنا فيروز، بشتغل عند طاهر بيه.
مايا بصت لطاهر: ياآه، أول مرة ذوقك يا طاهر يبقى كده، لا وكمان جايبها تشتغل ليك أنت بس.
طاهر مردش عليها وقال: فيروز، مش خلصتي؟ يا ريت تطلعي تظبطي أوضتي وأوضة ياسين.
فيروز بتساؤل: ياسين مين؟
طاهر بهدوء: أخويا.
فيروز حطت الماية وقالت: تمام، حاضر.
استأذنتكم.
منهى أم مايا: وإشمعنى جايب لنفسك خدامة خاصة بيك؟
طاهر ببرود: حريتي الشخصية، وأظن إنها بعيدة عنكم، يعني خلّيكم في حالكم شوية.
منهى سكتت بضيق.
مايا: أنا كنت عايزة أخرج معاك شوية.
طاهر: مش فاضي، ولو فاضي أكيد مش هخرج معاك.
اتغدوا في صمت كلهم من غيظهم لطاهر، وطاهر خلص وكل أوضته، ولكن سمع فيروز بتغني بصوت جميل وهادي وهي بتنضف، ورافعة عبايتها شوية عشان تعرف تتحرك.
طاهر جه من وراها بدون ما تحس ومسكها من وسطها.
فيروز بشهقة: أنت بتعمل إيه هنا؟ أنا آسفة، أنا كنت واخدة راحتي وبنضف عشان أنت مش موجود، بس قربت أخلص وهطلع.
طاهر بخبث: لغاية ما تاخدي راحتك، اعتبريني مش موجود.
وبصلها بوقاحة.
فيروز وهي بتحاول تبعد إيديه عنها: طب عن إذنك بقا، عايزة أخرج.
طاهر سابها تخرج وضحك بسخرية.
بليل كان الكل نايم.
أسماء حبت تقوم تتمشى في الجنينة شوية لأنها كان نفسها تشوفها.
قامت أسماء براحة ونزلت وخرجت الجنينة تتمشى.
كانت واقفة بتشم الجو وبتبص للبسين وقاعدة على الأرض.
فجأة حست بإيدين على كتفها.
أسماء بخضة: يا لهوي! أنت مين؟
رواية احببت خادمة الفصل الرابع 4 - بقلم دنيا محمد
أسماء بخضة: إيه ده! مين ده؟ أنت مين؟ وبتعملي إيه هنا في الجنينة؟ شكلك حرامية.
أسماء بحدة: احترم نفسك لو سمحت، أنا مش حرامية. أختي هنا بتشتغل في البيت وأنا معاها عادي، فحبيت أطلع الجنينة شوية.
ياسين: آه ومين اللي جابها بقى؟
أسماء: طاهر بيه.
ياسين: آه طاهر. طيب تمام، ويلا اتفضلي يا ريت، بدل الواقفة البطالة دي.
أسماء بصت له بقرف ومشيت، بس وقفته.
أسماء: أنت مين؟
ياسين ببرود: أخو طاهر.
أسماء: آه. الصغير ولا الكبير؟
ياسين بص لها من فوق لتحته: أنتِ هتصاحبيني؟ عموماً أنا أخوه الصغير.
أسماء بقرف: أنا مقصدش أعرف أصلاً، ده للأسف فضول مني.
ياسين: طب يا ريت تخفي من وشي بقى، يلا.
أسماء مشيت بسكات وطلعت أوضتها.
تاني يوم الصبح، صحي طاهر من نومه وقام دخل الحمام يستحمى. فيروز كانت بتحضر الفطار. ياسين خلص لبس ونزل عشان يفطر.
سوزان: صباح الخير.
ياسين ببرود: صباح النور.
سوزان: مايا جاية النهاردة تتغدى معانا.
ياسين: آه، أعمل إيه يعني؟ وبعدين عندي شغل.
سوزان: لأ، حاول تاخد إجازة عشان مايا حابة تشوفكم كلكم.
ياسين ببرود: بصي بقى يا سوزان هانم، مايا مش تنفع لطاهر، وطاهر مش بيطقها. فتحاوليش كتير معاه عشان ده أخويا وأنا عارفه.
سوزان ببرود: والله بقا دي بنت أختي وتيجي زي ما هي عايزة.
ياسين بتحدي: أنتِ عارفة معنى كلامي كويس، فبلاش تلفي وتدوري.
سوزان سكتت بضيق.
شوية، وطاهر نزل.
طاهر: صباح الخير يا ياسين.
ياسين بحب: صباح النور. طاهر، وحشتني والله، مبقتش أشوفك.
ياسين: احتمال آخد لك إجازة النهاردة، هروح بس أتابع وأجي.
طاهر: تمام يا ياسوسو.
سوزان: طاهر، يا ريت تعامل بنت خالتك كويس.
فيروز كانت جاية تحط الأطباق.
طاهر ببرود: وهي مش بنت خالتي، ولا أنتِ أمي، فيا ريت متعشيش الدور.
فيروز فتحت عينيها بصدمة. طاهر لاحظ صدمتها وبص لسوزان بتحدي.
سوزان مسكت كوباية الماية ورمتها في وشه.
سوزان بغضب: أنت ولد مش محترم!
طاهر بهدوء شديد نشف وشه وبصلها جامد وقام لها.
طاهر بهمس قوي: لولا إنك ست كبيرة و... و’وسخة، لكنت ليا تصرف تاني معاكي. ويا ريت متنسيش نفسك، إنتي جاية من الشارع تروحي تخوني الراجل اللي فتحلك بيته بعد ما كنتي بتشحتي!
ياسين بعصبية: الحركة دي لو اتكررت تاني مع طاهر أو أي حد، هتصرف تصرف مش هيعجبك. فبلاش، إحنا حبايب كتير في القسم يا سوزان.
سوزان: أنا ميتقليش سوزان كده، أنت تقولي سوزان هانم أو ماما.
طاهر وياسين بسخرية: عمرك ما هتكوني أمنا، لأن مش أمثالك اللي هنعتبرها أمنا. ويا ريت تطفحي وإنتي ساكتة طالما إنتي قاعدة في خيرنا.
قعد طاهر مكانه وبص لفيروز.
طاهر: هاتي بقيت الأكل وهاتي أختك وتعالوا افطروا.
سوزان بغضب: من امتى بنقعد الخدم معانا على سفرة؟
طاهر: فيروز متخصكيش، جاية تشتغل ليا أنا وبس، مش ليكي.
فيروز بابتسامة: متشكرة جداً يا طاهر بيه.
طاهر ابتسم لها.
طلعت تنادي أختها ونزلوا. أسماء أول ما شافت ياسين اتوترت واتصدمت. ياسين فضل باصص لها.
سوزان: يا ريت تعملي غدا النهاردة كبير وكويس عشان أختي وبنتها جايين، فاهمة؟
طاهر بنفخ: أنا مش هعيد وأزيد، قولت مش بتشتغل لي أنا وياسين، بس لما نحتاج حاجة هي بتعملها لنا. ملوش لزوم بقا تعملي كل ده عشان تستفزيني، عشان إنتي مش قدّي.
سوزان بغضب: عنيات!
عنيات: نعم يا هانم.
سوزان: حضري غدا كويس جداً وكثير عشان مايا وسهي جايين النهاردة.
عنيات: أمرك يا هانم.
أكلوا كلهم في صمت. وياسين كان باصص على أسماء مش منزل عيونه، وهي اتوترت جدا.
طاهر بص لأخوه: يا حبيبي، مش ناوي تروح الشركة بقا؟
ياسين: لأ، أنا تعبت الأيام اللي فاتت، فهأجز النهاردة.
طاهر فهم وابتسم بخبث: آه تمام.
ياسين قام ووطى كلامه لأسماء.
ياسين: اعمليلي كوباية قهوة من إيدك.
فيروز: أنا ممكن أعملهالك أنا.
طاهر: لأ، أنا عايزك تيجي ترتبي الأوضة.
فيروز بصدمة: أنا لسه مرتباها امبارح!
طاهر: إنتي تعملي اللي أقولك عليه وخلاص.
فيروز هزت راسها، وأسماء قالت: خلاص، يا فيروز، هعمل أنا القهوة، وإنتي روحي رتبي الأوضة لطاهر بيه.
ياسين بضحك: آه شوفتي أختك بتفهم!
فيروز ابتسمت وخلصوا أكل وقاموا يعملوا كل ده. أسماء عملت فنجان القهوة.
كانت مايا وسهي جم. طلعت أسماء أوضة ياسين وخبطت مرة واتنين لحد ما قالها تدخل. دخلت أسماء بس شهقت لما لقته لابس بنطلون بس وقاعد على كنبة بيشرب سيجارة وإيده في الفون.
أسماء: آسفة، مكنش قصدي.
ياسين: عادي، خشي.
أسماء دخلت بتوتر وحطت الفنجان قدامه. ياسين شدها تقعد جنبه.
أسماء بتوتر: لو سمحت، مينفعش كده.
ياسين: متخافيش، أنا بس هدردش معاكي، وبعدين ده أنا عرفت إن لسانك طويل، ما شاء الله.
أسماء بتذمر: متتحرمش نفسك ي أستاذ.
ياسين: هعديهالك، المهم، إنتي ف سنة كام وعندك كام سنة؟
أسماء: تالتة ثانوي وعندي 18 وماشية في الـ 19.
ياسين: بتاخدي دروسك فين؟
أسماء: في مكان ****.
ياسين: أنا هنقل مدرستك لمدرسة أحسن والمدرسين هييجوا يدولك هنا، مفيش خروج من البيت كل شوية.
أسماء باستغراب: حضرتك، ده ليه ده؟
ياسين بتوتر: عشان أنا لو احتجت حاجة، مش كل حاجة هطلبها من فيروز.
أسماء: بس مش لازم كل ده، أنا أصلاً امتحاناتي كلها كام شهر.
ياسين: خلص الكلام، ودروسك هتاخديها هنا ومدرسة كويسة هتروحيها. إنتي أدبي ولا علمي؟
أسماء: أدبي.
ياسين: نفسك تخشي كلية إيه؟
أسماء: إعلام.
ياسين: تمام، يلا روحي.
أسماء قامت ودخلت أوضتها وأخدت نفس كبير من توترها بس ابتسمت.
مايا اتسحبت لأوضة طاهر، لقيته بيتكلم في التليفون. دخلت وسابت الباب متوارب. فيروز طالعة ومعاها أدوات النضافة.
طاهر بعصبية: إيه اللي مدخلك هنا؟ اطلعي برا!
مايا بدموع: يا طاهر، أنا بحبك.
وقربت من شفايفه وباسته. فجأة فيروز دخلت واتصدمت من المنظر.
رواية احببت خادمة الفصل الخامس 5 - بقلم دنيا محمد
دخلت فيروز وشافت المنظر ده.
طاهر زق مايا فوقعت على الأرض جامد.
طاهر بصوت جهوري:
"انتي واطية وحقيرة ولا يمكن أحبك مهما عملتي. اطلعي برا يلا برااا!"
طلعت معايا بسرعة وهي خايفة وبتعيط.
فيروز بتوتر:
"أنا أسفة جداً يا طاهر بيه بس والله كنت داخلة أوضّب الأوضة."
طاهر بهدوء:
"لا عادي مفيش حاجة يا فيروز. والمنظر اللي شوفتيه ده كان لعبة منها ومش عايزها تعتب الأوضة تاني تمام."
فيروز بتوتر:
"حاضر."
طاهر بزهق:
"تفضلي اعملي الأوضة وأنا هروح لياسين."
ياسين في أوضته:
"لأ يا ابني الحكاية كلها هتتحل في إن الموظفة دي تاخد خصم ولفت نظر بسي."
ياسين:
"خلاص تمام، يلا سلام."
دخل طاهر.
ياسين:
"مالك وشك عامل كده؟"
تنهد طاهر وقال اللي حصل.
ياسين بغضب:
"يظهر إنها نسيت نفسها ومفكرة إنها لما تقرب منك إنك هتحبها وتتجوزها."
طاهر بهدوء:
"مايا مش بتحبني يا ياسين. مايا عايزة تتجوزني عشان فلوس ومصلحتها وعشان تاخد اللقب إنها زوجة طاهر الجارحي."
ياسين:
"واحنا طبعاً مش هنوافق. ده غير إن سوزان هتبقى عايزة تطلب منك كل شوية فلوس وكريدت كارت لوحدها ويضيعوا تعبي أنا وانتي."
طاهر لسه هيتكلم قاطعته فيروز وهي بتخبط.
طاهر:
"ادخلي يا فيروز."
فيروز دخلت وكانت ماسكة محفظة في إيديها وفلوس.
طاهر:
"إيه ده؟"
فيروز:
"أنا بنضف لقيت محفظة حضرتك وفلوس واقعة على الأرض فمعرفتش أحطها فين قولت أديهالك."
قام طاهر وابتسم وخد منها المحفظة.
طاهر بابتسامة:
"تسلمي وخذي الفلوس أنتِ تستاهلي أكتر من كده وكفاية إنك أمينة."
فيروز بابتسامة:
"متشكرة جداً وده شغلي. لو مرجعتش فلوسك ومحفظتك يبقى أنا مستاهلش إني آكل وأقعد في خيرك."
ياسين ابتسم على قناعتها.
طلعت فيروز وطاهر مبتسم على كلامها.
ياسين:
"البنت دي شكلها أمينة أوي وتعرف ربنا."
طاهر:
"أنا كنت متخيل إن كل الستات مش تمام طلع فيه بيهم كلهم حقيقي."
ياسين بضحك:
"ممم وف الآخر تتجوزوا ونعمل رواية عليكم نسميها تزوجت خادمة."
طاهر بضحك:
"طب والله ياريت أتزوج واحدة زي دي على الأقل نضيفة وأمينة وجميلة كمان."
ياسين:
"ده أنت بتستهبل بقا."
طاهر:
"ششش. وهو مين يعرف إنها بتشتغل عندي."
طاهر:
"وبعدين تعالي هنا ده أنت نفسك بتبص لأختها ولا فاكرني أنا نايم على ودني."
ياسين:
"نعم إزاي ده إن شاء الله."
طاهر بضحك:
"حضرتك الصبح قعدت عشانها وعيونك طول القاعدة متشالتش من عليها."
ياسين بضحك:
"لأ ده أنت مركز أوي بقا."
طاهر:
"جداً."
أسماء خبطت.
أسماء:
"أستاذة سوزان عايزاكم تحت عشان فيروز بتنضف فجيت أقولكم."
ياسين:
"تمام نازلين."
طاهر بهزار:
"ياااه ع الحب يلا بينا نشوف ست سوكة دي عايزة إيه."
نزلوا.
سوزان:
"طاهر اعتذر لـ مايا حالاً على اللي أنت عملته."
طاهر:
"وإيه اللي أنا عملته؟ وبعدين أنا حتى لو عملت حاجة أنا مش بعتذر لحد ولا أنتو ناسيين إني ممكن أرميكم في الشارع كلكم."
سوزان بغضب:
"إنت إزاي تقرب من مايا وكمان تعمل نفسك مظلوم وتزقها على الأرض."
سهى:
"أنا عايزة حق بنتي، إنت بني آدم همجي."
ياسين بصوت رجولي:
"احترمي نفسك وشوفي بتتكلمي مع مين أحسنلك."
طاهر:
"استنى يا ياسين."
بص لـ مايا.
"هو انتي كمان رايحة تقولي لهم إني أنا اللي بستك؟ يا بجاحتك بجد. بنتك اللي مش محترمة طالعة أوضتي أوضة واحد عازب مش في وجود حد بتتسحب زي الحرامية وتيجي تحضنيني من ضهري وأنا بتكلم في التليفون وبعدين عشان لقيت حد مقرب ع الأوضة قامت مقربة مني وباستني."
مايا بتوتر:
"إنت كداب، إنت اللي قولتلي اطلعلك الأوضة وشدتني وعملت كل ده."
طاهر بص لها ببرود:
"مش عيب لما بنت تكذب وتكذب في شرفها."
فيروز اتدخلت:
"أنا أشهد لله إني لما دخلت عشان أنضف لقيتها هي اللي مقربة منه وهو عشان إنسان محترم زقها وطبيعي أي راجل محترم هيعمل كده."
سوزان:
"وإنتي بتدخلي لي ي مقرفة؟ إنتي حد وجهلك كلام؟ دانتي حتة خدامة جاية من الزبالة."
مايا:
"بتلاقيها بتداري عليه عشان تروح له كل يوم تبسطه."
طاهر قرب من مايا وضربها بالقلم.
"متفتكريش إن كل البنات وسخة زيك. دانتي عشان مقرفة وبتلمسي كل الرجالة مفكرة إنها شبهك بس بالعكس بقى هي أنضف منك مليون مرة."
وبص لأمه.
"أما بقا الخدامة دي تخصني متخصكيش ودي أنضف منك ومن أختك وبنتك. انتو اللي جايين من الزبالة مش هي. على الأقل ظبط بتحافظ على شرفها مهما كانت الظروف."
وبص لـ مايا.
"مش بتروحي بارات وكباريهات وتسكر مع ده وده عشان خاطر يمتعوها بالفلوس؟"
سوزان:
"إنت ولد قليل الأدب."
طاهر قبل ما تكملي:
"بقى انتي واختك والوسخة دي وشاور على مايا تطلعوا برة البيت ده ومحدش يعتب ناحيته. مش هرميكم في الشارع بس كلكم هتعيشوا لأنكم نفس الصنف العكر."
سوزان:
"أنا مش ماشية من هنا. ده ملكي."
طاهر:
"طب أوي أوي متخلنيش أستخدم العنف وأخليكي تبقي برة البيت مرمية منه إنت والزبالة بتوعك. فاطلعي بكرامتك شيلي هدومك ومشوفش وشك."
سوزان:
"إنت إزاي بتكلمني كده."
طاهر ببرود:
"زي الناس يا هانم. يلي مفكرة نفسك مليونيرة وإنتي شحاتة."
ياسين:
"ولو بقا فكرتي تعملي خطط وتقربي متنسيش أنا إيه ومين وممكن أعمل فيكي إيه. وزي ما قولت قبل كده ليا حبايب في القسم كتير."
طلعت سوزان تلم هدومها وهي غضبانة ومشوا كلهم.
فيروز:
"طاهر بيه حضرتك طالب مني حاجة تاني؟ أنا جهزتلك الأوضة وكلوا تمام."
طاهر بهدوء:
"لأ يا فيروز شكراً. تسلمي جداً اتفضلي ارتاحي."
قام.
ماشيت فيروز.
وأسماء طلعت تذاكر.
فيروز كانت في المطبخ بتعمل عصير لـ طاهر.
طاهر دخل المطبخ براحة وحضنها من ضهرها.
فيروز بخضة:
"في إيه؟"
طاهر:
"تتجوزيني؟"
رواية احببت خادمة الفصل السادس 6 - بقلم دنيا محمد
فيروز بصدمة: "إيه؟ اتجوزك؟ انت واعي انت بتقول إيه؟"
طاهر: "أكيد عارف بقول إيه كويس. مالك مصدومة؟"
فيروز: "انت مستهزئ إنك عايز تتجوز خدامة؟"
طاهر: "مش هتبقى خدامة لما تبقي مراتي."
فيروز بذهول: "طب وشكلك قدام الناس والصحافة؟"
طاهر بجدية: "وهل فيه حد من الصحافة أو الناس يعرف إنك بتشتغلي هنا؟"
فيروز: "أيوا بس مش بس كده. سوزان هانم لو عرفت حتى إنك بتفكر في كده، بس مش هتسكت."
طاهر: "وهي مالها؟ هي أساساً مش أمي وملهاش عليا حاجة. وكده ولا كده هي مشيت من البيت."
فيروز: "طاهر بيه، ده جواز مش لعب. يعني لازم تفكر أنت. بتختار إيه كويس؟ اللي زيك يختار حد من الطبقة اللي منه واللي زيو. وكمان اللي مكمل تعليمه."
طاهر: "لا، على فكرة مش شرط. وكده كده أنا هقدم لك في جامعة. أنتِ هتكملي تعليمك، بس ده ميمنعش إني أتزوجك. وأنا مبآخدش الحكاية بالفلوس. يعني مثلاً إنتي مش زي سوزان هانم كده."
فيروز بفضول: "هي عملت إيه؟"
طاهر بشرود: "مش حابب أتكلم دلوقتي. سبيني وأنا هقولك في الوقت المناسب."
فيروز: "اللي تحبه. بس صدقني أنا خايفة على منظرك."
طاهر: "فيروز، إحنا هنكتب الكتاب بس مش هنعمل فرح. لظروف شغلي بس طبعاً هعلن جوازي منك والصحافة هتنشر الخبر ده."
فيروز بسخرية: "آه، ويبقى الخبر جامد بقى. تم عقد قران طاهر سليمان الجارحي على الخادمة فيروز."
طاهر بضحك: "إنتي بتعملي أفلام لي يابنتي؟ متقلقيش من حاجة."
فيروز: "انت عايز تتجوزني لي؟"
طاهر: "محترمة وأمينة وعجباني."
فيروز برفعة حاجب: "عاجباك؟"
طاهر بضحك: "مش اللي في دماغك إنتي. عجباني كشخصية."
فيروز: "آه آه، طيب عموماً اديني بقا فرصة أفكر."
طاهر: "تفكر إيه؟ انتي موافقة أصلاً خلاص."
فيروز: "والله؟ طيب ما شي."
طاهر: "كتب الكتاب بكرة."
فيروز: "يلهوي! بكرة إيه؟"
طاهر: "متقلقيش. كل حاجة تمام."
فيروز: "آه، دانت مظبطها."
طاهر: "أيوااا."
فيروز ضحكت وطلعت الأوضة.
أسماء: "مالك مبتسمة بقا؟"
فيروز: "فيه حاجة غريبة حصلت لي."
أسماء باستغراب: "وإيه هي؟"
فيروز: "طاهر بيه اتقدملي."
أسماء وهي بتحاول تستوعب: "اتقدم لك؟ اتقدملك إنتي يافيروز؟"
فيروز برفعة حاجب: "وأنا معفنة ولا إيه؟"
أسماء: "مش قصدي طبعاً. بس ياعني انتي مش شايفة إحنا شغالين إيه؟"
فيروز: "لا. وكمان إيه يأسماء؟ كتب الكتاب بكرة. وهيعلن جوازو مني. دي سوزان لما تشم حبر هتولع الدنيا."
أسماء بضحك: "إنتي بتقولي فيها دي. مش بعيد تمسكنا أحنا الاتنين ترمينا برة."
فيروز: "ده مش بيتها يأسماء."
أسماء: "خلاص ياختي تمام."
فيروز: "ماشي. أنا هنزل أعمل بقيت حاجة."
أسماء هزت راسها ونزلت.
في بيت سهي ومايا.
سوزان: "إحنا لازم نفكر في فكرة تاني. إحنا مش هنسيبو يتجوز اللي على مزاجه."
سهي بضيق: "إنتي مش شايفة عمل معانا إيه؟"
سوزان: "أنا فكرت في فكرة خطيرة."
سهي ومايا: "إيه هي؟"
سوزان: "هعمل *******."
سهي: "دانتي بتفكري صح بقا. وافرض منفعتش؟"
سوزان: "عندي فكرة تاني، بس دي هنعملها لو دي منفعتش."
سهي: "تمام كده حلو بقا."
عند طاهر وياسين.
ياسين: "فيه مشاكل في الشغل ولازم إنت تحلها ياطاهر."
طاهر باستغراب: "مشاكل إيه يابني؟"
ياسين: "في ناس بتحاول تسرق الورق اللي هيخليك تخسر الشركة ويدخلك ف مشاكل إحنا مش قدها."
طاهر: "ومين ده؟"
ياسين: "لسه منعرفش. هو حد من الشركة بقاله كذا يوم بيحاول ياخد الورق بتاع الصفقة وأوراق تانية تخص الشغل مهمة."
طاهر: "بعد يومين تلاته كده هروح وأشوف الحوار ده."
ياسين: "طيب مالك بقا مش على بعضك؟"
طاهر: "أنا اتقدمت لفيروز."
ياسين بصدمة: "إيه؟"
طاهر حكاله كل حاجة.
ياسين: "ده الحب ولع ف الدرة بقا."
طاهر: "مش عارف ياياسين. بس حاسس إني عايزها تكون أكتر من شغالة عندي. حاسس إني عايز أتزوجها فعلاً."
ياسين: "سبحانو. دانت البنات بتترجاك تتجوزها أصلاً."
طاهر: "بس دي مش زيهم. دي عندها كرامة إنها مبتعملش كده."
ياسين: "وأنا برضو شكلي بحب حد ومهتم بيه."
طاهر: "أوعا بقا مين يامعلم؟"
ياسين: "لما الموضوع يبقي صحيح هقولك وهتعرف. بس خلي بالك سوزان هطربق الدنيا علينا."
طاهر: "تولع."
ياسين بزهق: "إنت حر بقا. أنا قولتلك. بس طبعاً إحنا مش هنسكت لها."
طاهر هز دماغه واليوم خلص والكل نام.
تاني يوم صحي طاهر على رنة تليفون.
طاهر بنوم: "إيه يابني؟"
يوسف: "افتح النت وشوف اللي نزل عليك."
طاهر استغرب وقفل وفتح النت. لقي عدد منشورات ليه ومكتوب فيها وعليها صورته هو ومايا مكتوب فيها "خطوبة رجل الأعمال طاهر الجارحي على ابنة خالته مايا".
طاهر بعصبية ورمى تليفونه في الأرض: "يولاد ال***."
رواية احببت خادمة الفصل السابع 7 - بقلم دنيا محمد
الو، تمسح حالا كل الأخبار دي يوسف وتبلغ الصحافة إن الخبر كاذب وإن كتب كتابي هيبقى على فيروز محمد العاشري.
يوسف بصدمة: انت هتتجوز بجد؟
طاهر ببرود: أيوا، وعشان اللي سوزان هانم عملته ده، أنا هخليها تيجي وتحضر كتب الكتاب بنفسها.
يوسف: انت اتجننت رسمي؟ وبعدين مين فيروز دي كمان؟
طاهر: دي هتبقى مراتي. انهاردة بس، كانت خدامة خصوصية ليا.
يوسف: انت مقتنع إنك تتجوز خدامة؟
طاهر: مفيش حاجة هتمنع، وهعمل اللي في دماغي وخلص الكلام.
قفل طاهر السكة وقام يلبس هدومه ونزل راح شقة سهى.
وقف طاهر العربية ونزل من العربية بقوة ودخل خبط على الباب بقوة شديدة.
مايا: إيه التخلف ده؟ حد بيخبط كده؟
فتحت الباب وطاهر مسكها من شعرها ودخل.
مايا: انت يحيوان! سبني.
طاهر بزعيق: أنا هوريكي انتي وأمك مين الحيوان ده اللي هيرميكم في الشارع.
سوزان بجمود: سيب مايا أحسن لك يا طاهر، بدل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك.
طاهر وهو ماسك مايا من شعرها: لي يا سوزان؟ وريني هتتصرفي إزاي؟ أنا بقا حابب أشوف ها هتعملي إيه. أنا مشوفتش أو’سخ من كده إنكم تزيعه خبر بان أنا مخطوب للو’سخة دي.
وشاور على مايا.
مايا بصريخ: بقولك سيب شعري واحترم نفسك، انت في بيتي.
طاهر بسخرية: هههه، بيتك بيتك ده بفلوسي وهرميكي منه انتي وعيلتك وأهلك.
سوزان قربت منه وضر’بته بالقلم على وشه.
طاهر وهو بيحاول يستوعب: هو انتي مديتي إيدك عليا أنا؟
سوزان: وأديك بالجزمة كمان طالما انت قليل الأدب.
طاهر مسك إيد سوزان وعصرها في إيده.
طاهر بهمس شديد: بصي بقا، إيدك الو’سخة دي اتعودت تقربلي كتير، بس متقلقيش هقطعها’لك. والمفجأة إنهاردة إني هتجوز فيروز، وابقي قابليني لو عرفتي تعملي اللي في دماغك.
سوزان بعصبية: سيب إيدي، انت اتجننت؟ وفيروز مين؟ الخدامة اللي انت هتتجوزها؟ تلاقيك واخدها عشان متعتك.
طاهر بزعيق: بدل خبر خطوبتي على مايا، هيبقى كتب كتابي على فيروز. أنضف منك ومن عيلتك. وأحب أقولك إني صفيتلك الفيزا بتاعتك انتي والزفتة دي. أما بقا سهى هانم فـ أنا لسه خليتها تخسر شغلها وخليتها تترفد.
سوزان: والله إنك واطي يا طاهر. متمرش فيك أي حاجة وهتفضل طول عمرك غبي. فيها إيه لو تتجوز مايا، واحدة بتحبك ونعيش كلنا كويس مع بعض؟ كلنا نفس الطبقة، مش تجبلي واحدة من الشارع غريبة وتتجوزها.
طاهر ببرود: انتي ملكيش عليا حاجة ولا حكم، فـ انتي تتخرسي خالص. كفاية عملتك السودا اللي خلت أبويا يموت من صدمته فيكي.
سوزان ببرود: مش هو اللي يضيع لي حب عمري يا طاهر أبداً. وادي اهو حب عمري مات، وأبوك مات.
طاهر: بس ابنه مامتش. وابنه هيعرف يخليكي تتمني المو*ت إزاي.
طاهر وقف عند الباب: مستنيكم انهاردة عشان تشوفوا كتب كتابي برضو. يلا تشاو.
طاهر قال كلامه ببرود ومشي.
مايا بعصبية: الغبي ده هيتجوزها هي؟ وهي اللي هتاخد كل الفلوس.
سوزان: وانتي مفكرة إني هسيبو يتجوزها؟ وحتى لو اتجوزها، هخلي عيشتها طين على دماغها ويطلقها بفضيحة. هخلي سيرتها على كل لسان ويتجوزك انتي ي مايا.
مايا: خالتو، طاهر مش هيسكت وشكله هيعمل أي حاجة عشانها.
سوزان بجمود: بس لما أعمل الخطة، هتعرفي ساعتها إني أقدر أعمل أي حاجة.
طاهر كان سامع كل ده من على باب الشقة. مشي بسرعة لعربيته وهو غضبان. ركب العربية وضر*ب الدريكسيون.
طاهر بشر: تماممم. أنا فاضيلكم ووروني هتبقوا تعملوا إيه.
طاهر حجز فستان لفيروز ولاختها وليه هو بدلة ولاخوه، وبعت ناس تظبط البيت وكل حاجة. والصحافة اللي هتحضر وبعض رجال الأعمال وموظفين الشركة، لأن مساحة الفيلا كبيرة جدا.
بليل جهز طاهر نفسه. وفيروز واقفة وأسماء بتظبط لها الطرحة بتاعتها.
أسماء بعياط: أنا فرحانة أوي ي حبيبتي. كان نفسي أشوفك في يوم زي ده.
فيروز بقلق: أنا مكنتش اتخيل إن يوم متجوز هتجوز بالطريقة دي وللشخص ده.
أسماء: حبيبتي، انتي ربنا بيكون شايلك حاجات على قد تعبك. وانتي تعبتي وصبرتي كتير، فـ من حقك إنك تكوني زوجة للإنسان زي ده.
فيروز: خايفة ميبقاش بيحبني.
أسماء: مفيش راجل بيتجوز كده وخلاص ي فيروز. وانتي عارفة كده كويس.
نادت: طاهر بيه بيقولك مستنيكي تحت.
فيروز: تمام، أنا هنزل اهو.
خلاصة.
فيروز باست راس أسماء وحضنتها: عقبالك ي عيوني.
أسماء: يارب.
نزلت فيروز. وطاهر بص عليها بابتسامة جميلة وساحرة.
فيروز بابتسامة لـ طاهر: احم، شكلك حلو جدا في البدلة.
طاهر قربها لحضنه وقال: وشكلك انتي أجمل بكتير في الفستان. مكنتش اتخيل إني هتجوز قمر.
فيروز ابتسمت وقعدوا عشان يكتبوا الكتاب.
الشيخ عمل إجراءات كتب الكتاب وانهى بجملته الشهيرة: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير).
سوزان نزلت من العربية هي ومايا وسهي. ومايا كانت لابسة لبس فاضح ودخلوا.
الصحافة صورت فيروز وطاهر والشيخ وهما بيكتبوا الكتاب. وفيروز وطاهر لوحدهم.
طاهر شافهم داخلين. قام شادد فيروز لحضنه جامد.
فيروز بكسوف: مينفعش قدام الناس كده وفيه ناس بتصور.
طاهر بهمس: انتي مراتي. يفيروز. اللي حابب يصور يصوّر.
سوزان بخبث وصوت مرتفع: ألف مبروك. عرفت تنقي بجد يا طاهر، بس للأسف حظك وحش أوي. بتاخد خدامين.
فيروز اتصدمت وعيونها اتملت بالدموع.
مايا لـ فيروز: مبروك يا حبيبتي، بس عايزة أسأل سؤال. هل بعد جوازك هتفضلي خدامة برضو، ولا الوضع هيتغير؟
الصحافة والكل مصدومين من الكلام.
طاهر اتعصب جدا ومسك إيد فيروز.
طاهر: حابب أحكي حاجة مهمة جدا يوم فرحي. وأحب إن الصحافة تسجله.
وبص لـ سوزان اللي بتبص له بشماتة.
طاهر: سوزان دي مرات والدي وليست أمي. وأنا اتوليتها بعد ما حبيبها السابق اللي تسبب في موت والدي مات. توليتها وقومت باصرافي عليها هي وشقيقتها وابنة أختها. سوزان من عيلة صغيرة جدا كانت تبيع مناديل في الطرق. والصور الدالة ليها مع الصحافة. والسيدة سوزان تمتلك الـ 51 من عمرها وليست الـ 45 اللي كدبت بيها. ومواليدها 1973. وشهادة ميلادها معانا برضوا.
أكمل طاهر بارتياح: وبعد ذلك الكلام، أحب أقول إن والدي اللي من عيلة كبيرة ورجل أعمال سابق، رحمة الله عليه، تزوج بـ أقل من خادمة. وأنا ليس أعمل زي والدي. أنا بختار الناس اللي بحبها. ونهاية الموضوع بـ إني لن. آخدها بـ الطبقات أو العائلات. وأسف جدا. وهنبتدي الفرح دلوقت.
سوزان كانت مصدومة والكل فاتح بوقه من الصدمة. وبيصوا لـ سوزان بقرف واحتقار. والكل شايف إن فيروز لطيفة ولن يبان عليها إن هي تقوم بدور خادمة.
خلص الفرح. وسوزان كانت مشيت هي والكلفي البيت.
سوزان بغيظ: ااااه، ده يعمل معايا كل ده.
مايا وسهي: إحنا مش مصدقين بجد. إزاي كل اللي قاله ده قدر يقوله وقدر يجيب معلومات كافية عنها.
سوزان: الحمد لله إن مجابش شغلي الأساسي ده. أنا اتسجن فيها.
سهى: إحنا لازم نبعد شوية الفترة دي عشان ينسانا خالص.
مايا: أيوه ماما عندها حق ي خالة.
عند طاهر وفيروز.
طاهر: متخفيش. أنا مش هقرب لك ومش عاوزك تزعلي من كل اللي حصل.
فيروز بتساؤول: انت اتجوزتني لي؟ مستحيل عشان بتحبني.
طاهر بحب: لا ي فيروز، عشان بحبك. وبحبك أوي.
رواية احببت خادمة الفصل الثامن 8 - بقلم دنيا محمد
فيروز بصدمة: بتحبني؟ بتحبني امتى وازاي؟ إنت لسه عارفني من كام يوم.
طاهر: هو ده اللي بفضل أسأله لنفسي، إزاي حبيتك؟ وإنا لسه شايفك من كام يوم بس. هقولك، طبعًا حبيتك. لي حبيتك؟ حبيتك عشان جميلة، محترمة، أمينة. بتخافي على أختك وشرفك، حتى لو بتشحتي عمرك ما تضيعي شرفك واحترامك لحد، ولا بتتذللي لحد.
فيروز: طاهر، أنا عمري ما أعمل أي حاجة حرام ولا وحشة عشان خاطر الفلوس، ولا حتى بحبك عشان فلوسك.
طاهر: إنتي بتحبيني يا فيروز؟
فيروز: مش عارفة.
طاهر: برفعة حاجب: والله مش عارفة إزاي؟
فيروز بتردد: إيه... آه يا طاهر، بحبك. بس أكيد مكنتش هظهر مشاعري، ولا أي حاجة تبين إني بحبك، لأن فيه مسافات بيني وبينك.
طاهر: فيروز، إنتي مراتي يعني مفيش مسافات. عادي. وزي ما قولت في الحفلة تحت، إن أبويا اتجوز سوزان دي، وهي بتبيع مناديل في الإشارات. إنتي متخيلة؟
فيروز: وإنت بقا بتكمل مسيرة أبوك؟
طاهر: لا يا فيروز. هو حبها واتجوزها، وأنا حبيتك واتجوزتك. ودلوقتي إنتي مراتي على سنة الله ورسوله. يعني منفش حاجة اسمها طبقة عالية وطبقة منخفضة.
فيروز: تمام، هخش الحمام.
طاهر: ماشي، خدي راحتك.
عند ياسين.
ياسين: انزلي اعمليلي شاي يا أسماء.
أسماء: حاضر.
نزلت عملت أسماء الشاي وراحت لياسين.
ياسين: هقدم لك في مدرسة كويسة جدًا، وهجيب لك المدرسين لحد البيت. وبكرة عندك درس الساعة اتنين.
أسماء بكسوف: متشكرة جدًا يا ياسين بيه. مش عارفة أقولك إيه، مكنش له لزوم كل ده.
ياسين: بلاش بيه ده. أولًا. ثانيًا، متقوليش حاجة. عادي، ولازم أعلمك أحسن تعليم. إنتي تستاهلي أكتر من كده.
أسماء: بجد، عمري ما شوفت جدعنة كده. بجد ربنا يخليك يا رب.
ياسين: ويخليكي ليا يا سوسو.
أسماء بكسوف: أي سوسو دي؟ اسمي أسماء.
ياسين: لا، اسمك سوسو.
أسماء: كنت ماشية امبارح، لقيت واحد بيقولي إيه يا جامد. فأتكسفت أوي ومشيت. راجل كبير كده. شتمه وخد لي حقي. ربنا يبارك لي.
ياسين: إنتي مش معاكي تليفون؟ أي حاجة تحصل زي كده، ترنِ لي عليا فورًا.
أسماء: أنا آسفة، بس إنت مش عندي في الموبايل.
مسك ياسين تليفونها وحط رقمه عندها ورن على نفسه وقفل عشان يتسجل.
ياسين: كده تمام. ياريت بقا تتصلي بيا لو حصلت أي حاجة.
أسماء: حاضر. هروح أوضتي بقا.
ياسين: لا.
عند فيروز.
خرجت من الحمام وهي لابسة قميص نوم أبيض رقيق، قصير شوية وعليه روب.
طاهر أول ما شافها اتصدم من جمالها. هو عارف إنها جميلة، بس مش للدرجة دي.
طاهر: إيه اللي إنتي لابساه ده؟
فيروز بكسوف: عادي.
طاهر: عادي إيه؟ دانتي زي القمر يا فيروز.
فيروز سكتت بكسوف.
طاهر: فهمت من كده إنك موافقة تبقي مراتي؟
فيروز هزت راسها بكسوف.
طاهر ابتسم وشالها وحطها على السرير بهفة، وأصبحت فيروز زوجته قولًا وفعلًا.
تاني يوم صحي طاهر وكان تليفونه بيرن.
طاهر: آلو؟
سوزان: أنا عاوزة أرجع بيتي.
طاهر بخبث: ومالو، ارجعي براحتك. حد مانعك؟
سوزان بصدمة: ده بجد؟
طاهر: طبعًا. ارجعي، ده بيتك.
سوزان: تمام، بس مايا هتقعد معايا هي وسهى.
طاهر: ومالو، ينورو برضه.
سوزان: تمام، هاجي على النهاردة بليل.
قفل طاهر وبص على فيروز اللي نايمة وشعرها على وشها. بعد طاهر شعرها من على وشها وبص لملامحها البريئة. وشوية وقامت فيروز واتكسفت من بصات طاهر.
طاهر: صباحية مباركة.
فيروز بكسوف: الله يبارك فيك.
قامت فيروز تاخد شاور، بعد ما طاهر خلص ونزلوا.
أسماء بحب: صباحية مباركة يا حبيبتي. ألف مبروك.
طاهر وفيروز: الله يبارك فيكي. عقبالك.
أسماء: يا رب.
ياسين: قريب.
الكل بصوا لبعض، إلا طاهر بص لهم بخبث.
ياسين: إيه يا حبيبي؟
ياسين: قريب هنزل شغلي.
أسماء ضحكت: طب يارب.
فطروا كلهم، وبليل جت سوزان ومايا وسهى.
سوزان: نورتي بيتي والله.
طاهر: طبعًا، أومال.
مايا: روحي اعمليلي كوباية شاي يا فيروز.
طاهر بسخرية: والله دي مراتي، مش الخدامة اللي جبتها مامتك.
مايا سكتت بغيظ وأمها شدتها وطلعوا أوضتهم.
سوزان بصت لفيروز بقرف: ويترا بقى طلعت بنت بنوت ولا لأ؟
طاهر: ليه يا سوزان هانم؟ مفكرة إن الكل شبهك وزيك؟ يعني هي مش بالبجاحة، آه، تجيب عشيقها البيت، وقدام جوزها زيك كده. بس معلش بقا، فيروز أنضف منك مليون مرة.
سوزان: أنا هعلمك إزاي تبقي تكلميني كويس.
طاهر: ابقي.
بقي عند ياسين. نده أسماء وطلعت.
ياسين: عاوزك في موضوع.
أسماء: إيه هو؟
ياسين: أنا بحبك.
أسماء: إيه؟
رواية احببت خادمة الفصل التاسع 9 - بقلم دنيا محمد
ياسين: أنا بحبك يا أسماء.
أسماء بصدمة: بتحبني؟ إزاي؟ أنت عارف أنا مين وأنت مين؟
ياسين: عارف، بس أنا ميشغلنيش كل ده. أنا اللي يهمني إني أتجوزك.
أسماء: أنا مش هقبل إني أخليك تتجوزني. أنت تستاهل حد أحسن ومن نفس النظام وتكون بنت عيلة كبيرة، مش أنا.
ياسين: وهيفيد بإيه لما آخد بنت عيلة كبيرة وأنا مبحبهاش؟
أسماء: ياسين بيه، أنت لسه متعرفنيش. إمتى بقيت بتحبني؟ وبعدين اللي مستغربة منه، إزاي أنت وطاهر بيه حبيتوا أختي بسرعة دي؟ لا وكمان أنت في نفس الوقت؟
ياسين باهتمام: باهتمامكم بينا أنا وطاهر، محسناش بأي حنان في حياتنا من ساعة ما أمنا ماتت. لقينا فيكم كل حاجة حلوة وريحة الأكل اللي يشبه أكل أمي.
أسماء: الله يرحمها، بس كل ده ملوش معنى إنك تكون بتحبني.
ياسين: إزاي يعني يا أسماء؟ كل ده وبتقول بحبك ليه؟ وأخويا بيحب أختك ليه؟
أسماء: فيروز طيبة وبتخاف عليا وعلى نفسها. وعمرها ما عملت حاجة حرام لأجل الفلوس. ولا أنا حتى، هي كانت بتحوش عشان توديني مدرسة ودروس، وفعلاً قدرت تعمل ده. وأنا شايفاها إنها أحسن أخت في الدنيا.
ياسين: طبعًا، وأنتي واخدة كل صفاتها. محترمة وجميلة جدًا كمان.
أسماء بخجل: متشكرة.
ياسين: هتتجوزيني؟
أسماء بتردد: ياسين بيه، أنا قلت لك اللي فيها.
ياسين بخنقة: بلاش بيه. وقلت لك هعيشك كويس والله، بس وافقي.
أسماء بتردد: أنا مش عارفة الحقيقة. بس تمام.
ياسين بفرحة: تمام؟ أي يعني موافقة؟
أسماء وصوتها طالع بالعافية من التوتر: اااه.
ياسين فرح جدًا وقال: كتب كتابنا هيتعمل كمان يومين.
أسماء ابتسمت بخفة وطلعت أوضتها وهي خايفة.
في أوضة سوزان:
سوزان: أنت بكرة أول ما تخرج من الأوضة لازم تخشي بسرعة وتعملي نفسك إن طاهر كان عاوزك في الأوضة، فاهمة؟
مايا: أنا خايفة يا خالتو، ممكن يتصرف تصرف وحش.
سوزان بحدة: متخفيش، أنا معاكي وأمك كمان معاكي ومش هيقدر يقربلك. إحنا عاوزين نطير البت دي بأي طريقة. ولسه اللي جاي تقيل.
مايا: تفتكري؟
سوزان بخبث: طبعًا، أنت بس اعملي الخطة دي.
طاهر كان سامع كل ده لأنه كان حاطط جهاز تنصت في أوضتهم.
طاهر: كده مفيش غير حل واحد. سامحيني يا فيروز، بس لازم أعمل كده عشان الحكاية تمشي.
فيروز طلعت من الحمام: إيه مال وشك كده؟
طاهر: مفيش، شوية مشاكل في الشغل.
فيروز قربت وحطت إيديها على كتفه بدعم: مش عايزة أشوفك زعلان. وإن شاء الله ربنا يكرمك ويبعد عنك أي حاجة وحشة.
طاهر حضنها بحب: أنا بحبك جدًا يا فيروز. وسامحيني لو عملت أي حاجة تزعلك.
فيروز بصتله باستغراب: بتقول كده لي يا طاهر؟
طاهر بتوتر: لا عادي، مفيش حاجة يا حبيبتي.
وأكمل طاهر بخبث: إيه بقى الجمال اللي أنتِ لابساه ده؟
فيروز بكسوف: حلو؟
طاهر قرب منها، وحط إيده على خصرها، وقرب منها وباسها بحب، وهي اتجاوبت معاه بحب.
نسيب الناس دول بقى.
تاني يوم الصبح على الفطار:
مايا كانت بتبص لطاهر بخبث.
طاهر بحدة: فين الماية يا فيروز؟
الكل اتصدم. إنو بيكلمها كده، بس فرحوا.
ياسين: إيه يا طاهر؟ أهدا، ماهي بتجيب الحاجة أهي.
فيروز باستغراب: حاضر يا طاهر. مالك بتتكلم كده لي؟
طاهر ببرود: أنا حرف.
فيروز سكتت وراحت تجيب الحاجة. وفطروا.
في أوضة طاهر وفيروز:
طاهر: إنتي فضلي اعملي لي شاي يا فيروز.
فيروز بزعل: حاضر يا طاهر.
نزلت فيروز تعمل شاي وهي مش عارفة عملت إيه لكل ده.
مايا كانت مراقبة كل ده وشافت فيروز خرجت من الأوضة. ونزلت ابتسمت بخبث. وكانت لابسة لبس فاضح مش ساتر أصلًا. دخلت مايا الأوضة وكان طاهر قريب من البلكونة باصص على الجنينة.
جت مايا من وراه وحضنته.
طاهر مسك إيديها، واداها وش، وقربها منه أوي.
مايا: حبيبي وحشتني.
طاهر بخبث: وأنتِ أكتر.
وفجأة فيروز دخلت بكوباية الشاي.
فيروز: الشاي يطا...
فيروز بصدمة ودموع: طاهر؟؟
رواية احببت خادمة الفصل العاشر 10 - بقلم دنيا محمد
فيروز بدموع.
طاهر بص عليها ببرود.
مايا: إيه يا بغل؟ مصدومة لي يا حبيبتي؟ هو مش بيحبك وبيحبني أنا.
فيروز بكسرة: ليه يا طاهر؟ أنا عملتلك إيه؟
طاهر ببرود: اهدي يا فيروز وأنا هفهمك بعدين.
فيروز بعياط: تفهمني إيه يا طاهر؟ أنت متجوزني عشان تكسرني؟ طب ليه؟ ومن غير ما تعرف إني غلبانة ومليش حد غير ربنا.
طاهر بجمود: اطلعي برة دلوقتي يا مايا.
مايا: حاضر يا بيبي، هستناك.
طلعت مايا وقرب طاهر لفيروز وشدها لحضنه.
فيروز وهي بتقاوم حضنه: ابعد عني يا طاهر دلوقتي عرفت أنت واخدني ليه.
طاهر: أقسم بالله بحبك يا فيروز وعمري ما هحب غيرك. اهدي وأنا هفهمك.
فيروز: تفهمني إيه يا طاهر؟ الحكاية كلها واضحة.
طاهر بهدوء: اللي أنا عملته ده لعبة عليها عشان أعرف انتقم منهم. فهمتي؟
فيروز: أومال إيه اللي أنا شوفته؟ ومعناه إيه إني أشوف واحدة في حضنك وتقولي بننتقم منها؟
طاهر بتعب: والله هي دي كل الحقيقة.
فيروز: تمام. أحب أفهم هتعمل فيها إيه بقى؟
تنهد طاهر وقالها على اللي ناوي يعمله.
فيروز: تمام يا طاهر، أنا مصدقاك. بس أوعى تخذلني لأني مش هسامحك. أنت فاهم؟
طاهر باس إيديها بحب.
طاهر: وأنا عمري ما هكذب عليكي أو أخونك أبداً.
فيروز ابتسمت بحب.
عند ياسين.
ياسين: بقولك يا أسماء عايزين نعرض الفكرة على الكل.
أسماء بضحك: أنا عارفة إن الكل هيتصدم، بس اوكي.
ياسين: على الغداء.
ياسين: أنا وأسماء هنتجوز بعد يومين.
فيروز بصت لأسماء بذهول.
فيروز: ده من غير ما أعرف؟
ياسين بضحك: العروسة نفسها لسه عارفة امبارح بليل.
سوزان: هههههههه. أهم بيتلموا على الخدامين.
ياسين: يا ريت تخليكي في حالك. على الأقل مش بيبيعوا مناديل، ها؟ ولا أفكرك؟
طاهر: أيوا بقى أخويا اللي هفرح بيه.
مايا: بدل اللعب. بقولك يا طاهر عايزاني أخرجك.
طاهر: عنيا يا مايا.
فيروز بحقد: وتروحوا فين بقى؟
طاهر: وأنتي مالك؟ يلا اطلعي على الأوضة.
أسماء: إيه ده؟ إيه ده؟ أنت إزاي بتكلم أختي كده أصلاً؟
ياسين: هدي يأسماء.
طاهر: دي مراتي، أكلمها براحتي.
أسماء: لا مش براحتك دي. دي أختي. أنت متجوزها عشان تتمشى مع واحدة تانية ولا إيه؟
طاهر: تعالي عايزك يا ياسين.
ياسين قام بستغراب.
طاهر: متفق أنا وفيروز إننا هنمثل إننا مش بنحب بعض قدام الكل عشان أنا ناوي انتقم من مايا.
ياسين: عاقل كده. وأوعى تقع في حب مايا عشان دي مش تمام ومش من مستواك حتى.
طاهر: متقلقش يا ضنا. ده أنا أخوك وأنت عارفني. يلا روح بقا لعروستك يا خويا وفهمها.
ياسين: ماشي.
ياسين: قومي يا أسماء عايزك.
طاهر خرج مع مايا وراحوا ديسكو.
مايا سكرت كتير وفضلت ترقص وطاهر متابعها بخبث.
بس رجعوا آخر الليل وفيروز كانت بتعيط.
طاهر: حبيبتي، أنت مش عارفة إن كل ده لعبة؟ فيه إيه بقى؟
فيروز بشهقة: مش قادرة يا طاهر أستحمل.
طاهر حضنها.
طاهر: حقك عليا يا قلبي. والله هنخلص بسرعة.
وناموا.
تاني يوم.
صحت فيروز على مايه في وشها وكانت مايا اللي عملت كده.
مايا: أنتي يازبالة قومي اعملي لينا الفطار.
فيروز بزعيق: أنتي إزاي تعملي كده؟
طاهر صحي ومايا لسه هتضرب فيروز بالقلم.
طاهر مسك أيديها.