الفصل 1 | من 7 فصل

رواية احببت مدمن الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
23
كلمة
1,568
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

عايز تسيبني قبل فرحنا بيومين؟ قولتها بصوت كله خوف ورعشة وأنا ببصله والدموع متعلقة في عيني. لقيته اتنهد وهو بيسند إيده الاتنين على الطربيزة وبيقول ببرود وقسوة: "آه مش بحبك، مش حاسس من ناحيتك بأي مشاعر." بصيتله بصدمة وأنا بقول بهمس وشرود: "م مش بتحبني؟ حط رجل على رجل وهو يولع سيجارة وينفث دخانها بكل برود في وشي:

"بصراحة كده اكتشفت إني بحب واحدة تانية، وبعدين إنتي المفروض تشكريني، ده أنا حتى مرضتش أظلمك معايا مع إني كان ممكن أكمل الجوازة، بس بصراحة كلام الناس مش مهم بالنسبالي، الأهم من كل ده راحتي مع الشخص اللي هكمل معاه حياتي، وأنا بصراحة يا رغدة مش حاسس إني مرتاحة معاكي. أنا آسف، عن إذنك." قال كلامه اللي كان بمثابة خنجر مسموم بيدبه في قلبي وقام وسابني ومشي، وأنا قاعدة مش قادرة أنطق بحرف واحد.

كنت حاسة إني على حافة الانهيار، كل مخططاتي انهارت في لمح البصر. عروسة خطيبها سابها قبل فرحهم بيومين! وكأن سامر قاصد يكسرني، قاصد يموتني بالبطيء، مع إنه مشافش مني غير كل خير. ليه يسيبني؟ طب ليه يفضل مكمل لما هو مش مرتاح معايا؟ ليه يمشي ويسيبني بالقسوة دي؟ ليه يسيبني أواجه الكل لوحدي؟ ليه يسيبني أواجه نظرات الناس ونظرات الاتهام اللي هشوفها وهما بيسألوا: ليه خطيبها يسيبها قبل فرحها بيومين؟ إلا إذا كانت معیوبة!

غمضت عيني وأنا بسمح لدموعي تنزل على خدي. مش عارفة أتصرف، مش عارفة أفكر في حل، مش عارفة هقول إيه لأهلي. خطايبي سابني ومفيش فرح. هروح أقول لماما اللي بتحضر بقالها شهرين لفرحي، اللي عينيها كل ما أتكلم عن الفرح تلمع بفرحة إنها أخيراً هتفرح بيا. ماما اللي لو عرفت مش بعيد يجرالها حاجة. طب وبابا؟ هروح أقول إيه لبابا؟ هقوله خطيبي سابني لأنه مش مرتاح معايا.

هقوله روح بلغ الناس إن فرح بنتك اللي كنت بتستناه بفارغ الصبر اتلغى خلاص مفيش فرح. هقوله روح واجه نظرات الناس الشامتة، هقوله واجه الكلام اللي زي السم اللي بيخرج منهم. هقوله إيه ولا إيه؟ هروح أقوله اتحمل مسؤولية تخلي ضهرك يتحني، تخلي راسك في الطين. زاد صوت عياطي لدرجة كل اللي كان في الكافيه سمعني. "رغدة؟ رفعت راسي لمصدر الصوت واتفاجئت لما شوفته قدامي. "نديم." "رغدة فيكي إيه؟ إنتي كويسة؟ حطيت وشي

بين إيديا وأنا بعيط بحرقة: "سامر سابني يا نديم، سامر سابني قبل فرحنا بيومين." "سابك؟ قالها بصدمة وهو بيقعد على الكرسي. رفعت وشي اللي متغرق بالدموع وأنا بستنجد بيه: "اتجوزني يا نديم، روح اطلبني من بابا. روح قوله الحقيقة، قوله إن سامر سابني وإني مستعدة أتجوزك مكانه. مش أنا بنت عمك؟ مش إنت بتحبني زي أختك؟

حتى اتجوزني شهر، شهر واحد بس وبعدها طلقني. أرجوك يا نديم، أرجوك ماما وبابا هيتكسروا لو الفرح اتلغى، أرجوك عشان خاطري يا نديم لو بتحبني." نديم مكانش عارف يعمل إيه، كان بيبصلي بشفقة وكلام متردد يقوله، كلام خايف يجرحني أو يخليني أفقد الأمل وأنا في الحالة دي. غمض عينه وهو بيحط إيده على إيدي وبيقول بغموض: "أنا هتصرف، متقلقيش." رفعت راسي وأنا بسأله بخوف: "هتعمل إيه؟ نديم وهو بيتنهد بحيرة:

"مش عارف، بس هفكر وهنوصل لحل، مش هسيبك متخافيش." طال الصمت لأكتر من خمس دقايق وهو قاعد بيفكر في حل للورطة اللي وقعت فيها. فجأة لقيته بيقول بفرحة: "لقيته." "هو إيه؟ "الحل، لقيته." بصيتله بأمل وأنا بمسح دموعي: "إيه هو؟ نديم: "احم، هو بصي أنا عارف إنك ممكن ترفضي، بس ياريت تفكري قبل أي حاجة." "مش فاهمة؟ "احم، بصي يا رغدة، طبعاً أنا عارف إنك وقاسم أخويا مش بتطيقوا بعض، بس بس يعني هو ده الحل الوحيد اللي قدامنا."

بصيتله وأنا بقول بصدمة: "ق قصدك؟ قصدك إني أت*جوز قاسم؟ هزلي راسه بأسف وهو منتظر مني رد فعل متهور كالعادة، لكن اتفاجئت لما حطيت راسي في الأرض وأنا بقول باستسلام: "موافقة، بس يارب هو اللي يوافق." "هيوافق." قالها نديم بلهفة وثقة لدرجة إني استغربت ثقته الزيادة وهو حتى مفاتحهوش في الموضوع. "وإيه اللي يخليك واثق أوي كده؟ نديم وهو بيغمزلي: "إحساس." اتنهدت وأنا بقول بتعب: "طب كلمة."

نديم: "تمام، أنا هكلمه وأخليه يجي على هنا وإنتي تتكلمي معاه في الموضوع." "بس... "إنتي الوحيدة اللي هتقدري توصلي احساسك لقاسم. إنتي عارفة إن قاسم رافض فكرة الجواز نهائي، وأنا عارف إن إنتي وهو قط وفار، بس ده ميمنعش إن قاسم طيب، ولو حس إنك محتاجة مساعدته مش هيتردد. تمام؟ بلعت ريقي وأنا بفرك إيدي بتوتر: "تمام." وبالفعل كلمه وقاله إنها واقعة في مشكلة ومحتاجين مساعدته.

خمس دقايق وكان داخل الكافيه بيجري وهو بيدور علينا بلهفة وقلق، وأول ما شافنا جري ناحيتي وهو بيقول بقلق في صوته: "رغدة، في إيه؟ إنتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ حد آذاكي؟ نديم قالي إنك منهارة، فيكي إيه؟ ردي عليا، إنتي ساكتة ليه؟ "يا عم مش لما تسيبالها فرصة ترد عليك! قالها نديم بضحك وخبث وهو بيبص لقاسم اللي وشه بقى أحمر من الإحراج ومن اندفاعه الغريب الغير متوقع بالمرة.

اتنهد وهو بيحاول يرجع قناع البرود واللامبالاة وقعد على الكرسي وهو بيقول ببرود عكس اللهفة اللي كانت في صوته من ثواني: "إيه اللي حصل؟ نديم: "طيب أروح أنا بقى أقعد مع المزة بتاعتي عشان متنكدش عليا وأسيبكم تتكلموا براحتكم." قال جملته وسابني معاه.

في الحقيقة مكنتش عارفة أبدأ كلام بإيه، أصلاً أنا بتوتر منه. بتوتر من نظراته اللي كأنها سهام خارجة من عيونه تشق في قلبي. عروق رقبته اللي بتكون بارزة وكأنه رايح يلعب ماتش ملاكمة في وشي. مش قادرة أفهم ليه لما بيشوفني بيت*عصب ويثور ويخلق أي مشكلة من الهوا كأني حد من أعدائه. مش فاهمه ماله ومالي البني آدم ده! "ياترى هنفضل ساكتين كده للصبح؟ قالها وهو بيسند بإيده الاتنين على الطربيزة وبيصلي بنظرات مرعبة. بلعت ريقي وأنا

الدموع متعلقة في عيني: "ا ا انا ا انا... لقيته بيحط إيده على إيدي وهو بيقول بنبرة كلها هدوء ورقة لأول مرة: "لو سمحتي اتكلمي من غير عياط ومتخافيش." هزيت راسي بسرعة وأنا بمسح دموعي بسرعة وببدأ أحكيله كل حاجة لحد ما خلصت. اتنهد وهو بيقول بهدوء: "يعني عايزاني اتجوزك؟ نزلت راسي لتحت وبلعت ريقي وأنا بحاول أتكلم بس الكلام هرب من على لساني. "وأنا موافق اتجوزك." رفعت راسي بلهفة ودموع وفرحة: "بجد يا قاسم؟ ب بجد؟

هزلي راسه بابتسامة خبيثة وهو بيقول بنبرة صوت هادية لكنها مريبة: "طبعاً بجد، قومي يلا أروح أطلبك من عمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...