بصتلها بصدمة، يعني إيه؟ يعني هي مش عايزاني خلاص؟ مش هتديني فرصة تانية؟ لاحظت الدموع اللي في عنيها، قربت منها وأنا ماسك إيديها واتكلمت بترجّي وهدوء: = اهدي بس كده واقعدي وفهميني إيه اللي حصل وأنا هعملك اللي تحبيه. سحبت إيدها مني بعصبية: _أنا مش عايزة أشوفك تاني. خلصت كلامها وسابتني مع خاتمها وهو في إيدي. بس أنا مش هستسلم، هرجعها تاني. مشيت وأنا دموعي مش راضية تقف. ليه مفيش حاجة بتكمل؟ ليه مصمم يأذيني مع إني حبيته بجد؟
كلمت رقيه، المتأخرتش عليا. اتكلمت بلهفة وهي بتقومني عشان أركب العربية معاها: = إيه اللي حصل؟ مالك؟ فيه إيه؟ ركبت العربية وأنا في حالة صمت. ساندت راسي على الشباك واتكلمت بضياع: _أنا مش فاهمة حاجة يا رقيه. طب طالما محبنيش كان بيعمل معايا كده ليه؟ طبطبت رقيه على كتفي: = اهدي بس كده وفهميني براحة إيه اللي حصل. اتنهدت تنهيدة طويلة طلع فيها شقايا من عياطي: _هحكيلك. "فلاش باك الصبح"
دخلت مكتبي وأنا الابتسامة مش مفارقة وشي. خلصت شغلي وكنت خلاص همشي، بس سمعت خبط على الباب. كانت زينب. = مبروك، معلش معرفتش أجي امبارح. قربت منها بود وأنا بحضنها: _الله يبارك فيكي، ولا يهمك. كان باين عليها التوتر وأنها عايزة تقول حاجة. مسكت إيدها وأنا بسألها: _انتِ كويسة؟ عايزة تقولي حاجة؟ = اه الصراحة. بصي أنا مش قادرة أخبي عليكي أكتر من كده. قعدتها على الكرسي وأنا قعدت قدامها: _فيه إيه يا زينب؟ قلقتيني.
= مش آدم كان متغير معاكي؟ سألتها بفضول واستغراب: _اه، بس انتِ عرفتي منين؟ = مش مهم عرفت منين، المهم إني عارفة السبب. بصتلها بصمت مستنيها تكمل. = آدم اتصرف معاكي كده عشان شك فيكي. أنا فكرتك بنت... عارفة ليه؟ عشان كان فاكرك مصاحبة حسن. مكنش يعرف إنه أخوكي. بصتلها بصدمة وأنا بفتكر كلامه ليا ونظراته. سألتها بفضول وإنفعال: _وإنتِ مين قالك كده؟ عرفتي منين؟ ده أنا معرفش. قربت مني وهي بتطبطب عليا وبتدعي الزعل:
= براحة يا حبيبتي، متعيطيش. اهدى بس. كملت بتردد: = ف... فيه حاجة كمان عايزه أقولهالك. بصتلها من غير ما أتكلم، بحثها على تكملة. = هو كان متفق مع دكتور عاصم على عملية زين صح؟ هزيت راسي ليها وكملت: = كان محدد تاريخ العملية من قبل كتب الكتاب، بس قال لعاصم إنه هيلغيها لو انتِ وافقتي على شرطه. مسكتها من كتفها وسألتها بحده: _انتِ عرفتي منين كل ده؟
= سمعته وهو بيتكلم مع دكتور عاصم وبيقوله كده. أنا كنت خايفة أقولك عشان متزعليش. بعدت إيدي عن كتفها ومسكت راسي بإيدي. _وأنا كده مزعلتش؟ قولولي. كنت بتكلم بقهرة. قمت من مكاني وأنا منهارة، مش مصدقة إنه يطلع منه كل ده. أنا عارفة إنه هددني بزين، بس كنت واثقة إنه هيعمله العملية حتى لو موافقتش، كنت واثقة فيه. دماغي بدأت تربط الأحداث كلها ببعض وافتكرت كلامه ونظراته ليا. كلمت نفسي وأنا ماشية: _إزاي كنت بالغباء ده؟
إزاي مفهمتش إنه كان شاكك فيا؟ إزاي كان فاكرني مش محترمة؟ "عودة للحاضر" _ده اللي حصل. انتِ عارفة أنا مش متأثر فيا حاجة قد عملية زين. قربت رقيه عشان تحضني: = بصي، بلاش نتكلم دلوقتي. ريحي بس انتِ وأنا هشوف الدنيا. _اتكلم آدم بحده وهو بيمسك حسن من ياقة قميصه: = أنت اللي قلتها صح؟ ليه عملت كده؟ بعد حسن إيده بعنف: _ولا بقولك إيه، أنا مش طايقك أصلاً، فا اتكلم عدل. = ده على أساس إني أنا اللي بموت فيك.
_خلاص، مكلمنيش ليه أنا وصاحبك العامل نفسه من بنه ده؟ وقف حازم واتكلم بعصبية: ~ ما تتكلم عدل يا حسن، أنت ناسى إني المسؤول عنك. جاوبه حس بإستهزاء: _ده في الشغل يا روح طنط، إنما هنا تقعد ساكت أنت وصاحبك قليل الأدب ده. قعد آدم واتكلم بإستفزاز: = خلاص يا دكتور حسن، يبقى تنسى إني أتجوزك أختي. بصله حسن واتكلم بغضب: _لا بقولك إيه، متستعبطش. أنا مرضتش تخرج معاها عشان في الآخر تقول لي كده. = ده اللي عندي. هتساعدني أرجعها ليا؟
هجوزهالك. مش هتساعدني يبقى تنساها، وبرضو مش هسيبها. _****** = تؤ تؤ، بقيت قليل الأدب أوي يا دكتور حسن. قعد حسن قدام آدم وكلمه بهدوء: _أنت عايز إيه منها يا آدم؟ = هكون عايز منها إيه؟ بقولك بحبها وعايزها وهعمل المستحيل عشانها. _وأنا هساعدك، بس لو حسيت إنها مش عايزاك... مش هخليك تلمحها حتى من بعيد، أنت فاهم؟ روحت البيت وأنا منهاره ومش مبطلة عياط. مبطلتش تليفوني يرن برقمه، وكان بيتصل من أرقام غريبة، بس برضو مكنتش بكلمه.
تاني يوم كان عملية زين. كلنا لبسنا وجهزنا عشان العملية. _متخافش يا دودو، أنت قدها. اتكلمت وأنا كنت مقعداه على رجلي. جاوبني وهو بيمثل الشجاعة: = متخافش، أنا بطل زي سوبر مان. مش أنتِ قلتيلي كده؟ ابتسمت في وسط دموعي اللي بحاول أخفيها: _طبعاً يا دودو، وأحلى من سوبر مان كمان. سمعت خبط على الباب وحد دخل. كان آدم.
دخل وسلم على أهلي اللي كانوا معانا في الأوضة. مهتمتش إني أبصله وكملت كلام مع زين، مش حابة حد يعرف المشكلة اللي بينا ويزعلهم، وخصوصاً في وضع زي ده. كان باصصلي طول القعدة وأنا كنت متجاهلاه. لحد ما جه ميعاد العملية. سبت أهلي قاعدين قدام الأوضة وأنا رحت أكمل شغلي لحد ما يطلع. دخلت مكتبي وقلعت جاكت خفيف كنت لابساها عشان ألبس البلطو. باب المكتب اتفتح بهمجية. التفت لقيت آدم. اتكلمت بعصبية: _أنت إزاي تدخل مكتبي بالشكل ده؟
لو سمحت اخرج برا. = مش هخرج. أنا عايزك تسمعيني. _خلاص، لو مش هتخرج أنت هخرج أنا. اتكلمت وأنا بتجه للباب عشان أخرج. شدني من دراعي بقوة لدرجة إني ارتطمت في صدره. جامد اتكلم بحده: = اهدي كده واسمعيني. اتكلمت بغضب منه وأنا بحاول أبعده: _مش ههدا وهطلع من هنا. اتحرك بسرعة وقفل الباب بالمفتاح وحطه في جيبه: = معندكيش حل غير إنك تسمعيني. اتكلمت بإنهيار: _لا مش هسمعك. بعد إيه جيت تتكلم معايا؟ ها؟ بعد إيه؟
قول لي. أنت حتى مش عارف تقول إيه. عارف ليه؟ عشان مش عارف أنا عرفت ولا لأ. اتكلم وهو بيحاول يهديني: = طب بس اهدى، خلاص. حقك عليا. مش هتكلم. كملت وأنا دموعي بدأت تنزل: _لا اتكلم يا آدم وقولي. كنت ناوي تعرفني امتى؟ أنت حتى متدنيش فرصة أدافع عن نفسي. شفتني واقفة مع حسن، كنت تسألني؟ أنت شايفني إيه؟ أروح أحضن واحد معرفهوش؟ ضحكت بإستهزاء وكملت: _شايفني واحدة قذرة صح؟ زي ما قولت؟ وبجري ورا الفلوس؟
كنت بتكلم وأنا بسترجع تاني كلامه معايا وإهانته ليا وأنا بزقه في كتفه: _طب وزين؟ ذنبه إيه؟ كنت هتسيبه يموت لو موافقتش على الجواز منك؟ أنت إيه يا أخي؟ مسك إيدي اللي كنت بضربه بيها وقربها من شفايفه وطبع بوسة عليها. اتكلم بندم:
= أنا آسف والله. حقك عليا. كنت غبي، بس والله لما كنت عايز أتجوزك كان عشان بحبك. أيوه والله، أنا بحبك. وعملية زين، أنا كنت متفق مع دكتور عاصم على ميعادها من أول يوم جيت أتطوع. أنا عايزك بس تسمعيني وتديني فرصة. لما سمعت اعترافه قلبي دق أخيراً. قالها بس بعد إيه؟ سحبت إيدي منه. _كنت مستنية اعترافك ده من زمان، بس خلاص الوقت فات. ولو على الفرصة، فا أحب أقولك ملكيش عندي فرص. زي ما أنت مسمعتنيش، أنا كمان مش هسمعك.
قرب هو مني وأنا رجعت بحركة عفوية لحد ما ضهري خبط في الباب. كانت دموعي لسه بتنزل. اتكلمت وأنا في شهقات طالعة مني: _أنت بتعمل إيه يا آدم؟ ابعد. حطيت إيدي على صدره بحاول أبعده. مسك هو إيديا وحطها ناحية قلبه. كان بيدق جامد. وبإيده التانية مسح دموعي واتكلم بهمس جنب ودني: = عشان خاطري، متعيطيش. أنا آسف والله. أوعدك أنا هصلح كل حاجة وهتسمحيني. ضغط بإديه على إيديا اللي على قلبه وكمل: = شايفة بيدق إزاي؟
كل ده عشانك أنت. أنا استحالة أتسلى عنك. نهى كلامه وهو بيطبع بوسة على خدي. وشي أحمر من الموقف ومن قربه. بعدت عنه شوية وأنا بمسح دموع بكم البلطو. اتكلم بتنهيدة: = شكلك هتجننيني قريب والله. بحلاوتك دي. خدي المفتاح افتحي، عشان أنا مش مسؤول عن اللي هعمله. أخدت منه المفتاح وفتحت. جريت من قدامه بسرعة وأنا قلبي بيدق جامد. عدى أسبوع وزين وضعه اتحسن. وكان آدم بيحاول يتكلم معايا وأنا كنت بصده ومبدلوش فرصة يتكلم.
صحيت الصبح على خبط على الباب. كنت فاكرة حسن، بس افتكرت إنه بايت في شقته. فضلت أنادي على ماما، مكنتش موجودة. فتحت الباب وأنا فاكرة ماما اللي على الباب. اتكلمت بنوم وأنا بفتح الباب وبرجع تاني لأوضتي: _إيه يا ماما؟ فيه إيه؟ ومخدتيش المفتاح ليه؟ استغربت لما مسمعتش صوت. التفت لورا وكان آدم هو الواقف. بصتله بصدمة. دخل البيت وقفل الباب وراه واتكلم بمرح: = الله الله! إيه الحلاوة والطعامة دي؟
لا إحنا نلغي فكرة الفرح بقا وناخدك معايا على طول. بصيت لنفسي بإحراج. كنت لابسة فستان بيتي بحمالات رفيعة وكان فوق الركبة. اتكلمت بسرعة وأنا بحاول أداري نفسي. أنا أه بشعري بس لبسي مش مفتوح أو عريان. _أنت بتعمل إيه هنا يا آدم؟ وع... على فكرة ميصحش إنك تدخل. اتكلمت بتعلثم آخر كلامي لما لقيته بيقرب مني. = ميصحش إيه بس، ده أنا زي جوزك برضه. رفعت إيدي صعبة قدامه وأنا بكلمه بتهديد.
_امشي يا آدم أحسنلك، وبعدين افرض حد شافنا، مش كل الناس تعرف إننا اتكتب كتابنا. = مش كل الناس إيه، ده حسن عرف الشعب كله، ده كان شوية وهيعلق صورنا زي فيلم الباشا تلميذ. مسك صباعي اللي كنت مواجهة بيه وشه واتكلم باستفزاز وهو بينزله. = ريحيه شوية، بقالك ساعة رافعاه. خلص كلام وهو بيقعد على الكنبة. اتكلمت بغيظ. _انت لسه هتقعد، اتفضل امشي يلا. اتكلمت وأنا بتجه للباب عشان أفتحه. مسكني بسرعة من دراعي واتكلم بعصبية.
= انت اتجننت، رايحة تفتحي كده، أنا عديتها أول مرة وقولت مش واخده بالها. كمل وهو بيهندملي شعري اللي كان منكوش شوية. = ده أنا ربنا بيحبني بقا إني هصحى على المنظر ده كل يوم. قرص خدي آخر كلامه. سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، زقيته وطلعت أجري على أوضتي. كانت ماما هي اللي استقبلته بحب وخلته يفطر معانا. ~ قومي اعملي لآدم شاي يا هنا، وأنا هدخل أشرب قهوتي في البلكونة.
كنت لسه هعترض بس ماما بصتلي بصة سكتتني. دخلت المطبخ وبدأت أعمل الشاي. لقيت دخل ورايا وكان لسه هيقرب. اتكلمت بسرعة. _خليك مكانك ومتـقربش، أنا بقولك أهو. مسمعش كلامي وقرب برضه وهو بيبص على الإسدال اللي لبسته. = جميلة في كل حاجة، حتى لو لبسة كيس زبالة. ضحكت غصبن عني على كلامه. _خف رومانسية شوية عشان بدأت تقِلش منك. = مش هسكت غير لما ترضي عني. _يبقا مش هتسكت خالص كده. حطيت كوباية الشاي قدامه وكملت.
_بلاش نتعب بعض أكتر من كده يا آدم عش... سكتت لما لقيته مطلع تليفونه من جيبه وحطه قدامي على صور ليا أنا وحسن ومكتوب كلام. بدأت أقرأ وأنا مصدومة، دموعي بدأت تنزل وبدأت إيدي تترعش. _مين اللي باعت الكلام ده؟ إزاي حد يقول عليا كده؟ رفعت عيني بسرعة لآدم. _أنا والله عمري ما عرفت حد قبل كده أصلاً، أنا... قاطعني وهو بيحضني. كنت فعلاً محتاجة الحضن ده. صوت عياطي بدأ يعلى، كان هو بيطبطب على ضهري وبيمسح على شعري.
= هش، اهدى، أنا عارف والله ومصدق إن ميطلعش منك كده، أنا واثق فيكي. بعدته عني وأنا بتكلم بعصبية. _كداب يا آدم، أنت مبتثقش فيا، أنت حتى مجربتش تسألني. مسك إيدي بسرعة وقرب مني تاني.
= أديكِ شوفتي الرسالة، أنا مش ببرر غلطي وإني فعلاً كنت المفروض أسألك، واثق فيكي أكتر بس أنا اتعرضت للـ خيانة قبل كده زي ما حكيتلك، مقدرتش أستوعب إني اتحطيت تاني في الموقف ده، كنت غبي بس سامحيني بالله عليكي، أنا رغم كل ده كنت عايز أتـجوزك وأفضل معاكي برغم إني مكنتش أعرف إن حسن أخوكي. _عرفت امتى ومين بعتلك الصور دي؟ = عرفت يوم كتب الكتاب الصبح، أنتِ قولـيلي الأول عرفتي منين؟ _من دكتورة زينب.
= زينب هي اللي عملت كل ده من الأول عشان كانت غيرانة منك، هي اللي بعتتلي الصور برغم إنها عارفة إنكم إخوات. بصتله بصدمة وأنا مش مستوعبة كمية الحاجات اللي عرفتها. _إزاي وليه تعمل كده؟ أنا مأذيتهاش، بالعكس كنت بعلمها الشغل وكنت بشجع حسن عشان يخطبها، هي حتى مكنتش قريبة مني. حط إيديه على كتافي وهو بيوقفني قدامه.
= بس اهدى، أنا خلاص جبتلك حقك منها، مشيتها من المستشفى وحلـ ـلـ ـيـ ـنـ ـي عقبال ما تعرف تلاقي شغل، ورقية صاحبتك متتوصاش، عرفت أهلها وجبتلك حقـ ـهـ ـا. مكنتش مركزة في كلامه على قد ما أنا بفتكر كل اللي حصلي وبدأت أهمس لنفسي. _كلهم وحشين، محدش بيحبني، كله بيـ ـأذيني. كملت بصوت عالي. _حتى انت كمان أذيتني ومفكرتش فيا، أنا بكرهك. كان بيحاول يقرب مني وأنا ببعد لحد ما اتمكن مني وضمني ليه وهو بيبوس راسي.
وكان باين على صوته الإرهاق. = وحياة أغلى حاجة عندك، اهدى، محدش يستاهل زعلك كده، هعوضك أوعدك. بعدته عني وأنا بشاورله ناحيت الباب. _امشي يا آدم. حاول يقرب مني لكن بعدت. _امشي لو سمحت. مشي وأنا مقدرتش أتمالك نفسي، قعدت على الأرض وانهرت. لقيت ماما جت وكان واضح إنها سمعتنا من صوتنا العالي. أول ما شفتها جريت عليها وعيطت أكتر.
عدى أسبوعين وأنا قاطعة أي حاجة ممكن توصله ليا. جه حازم مع حسن البيت وحكالي عن قد إيه هو ندمان وبيحبني. ودكتور عاصم كمان قالي إنه كان محدد معاه معاد العملية من قبل. مقدرش أنكر إن بعد ما قعدت مع نفسي هديت من ناحيته وبدأت أحطله ممبار وأديله الحق شوية. _يلا يا حسن بقا زهقنا. طلع حسن من الأوضة وهو بيعدل بدلته. = شكلي حلو كده؟ اتكلمت بابتسامة. _قمر يا سوسو. = يعني هعجب العروسة.
_أكيد طبعاً، هو فيه زيك حلاوتك، بس برضو مش هتقولي دي مين. = ده سر. كان عندي إحساس إنه رايح يتقدم لـ داليدا ومخبّي عليا. وصلنا أخيراً أنا وهو وماما. كانت فيلا مش بيت. دخلنا البيت وطلع إحساسي صح فعلًا، كانت داليدا هي العروسة. قرصت حسن من دراعه وأنا بتكلم بهمس. _العروسة مفاجأة، قولتلي؟ = لمي الدنيا الله يكرمك. قعدنا وبدأت الاتفاقات. طبعاً عينه متشلتش من عليا. كنت بتجاهله. وجينا لجزئ المفضل، التقديم.
دخلت المطبخ مع داليدا وكنت بقنعها تحط ملح لحسن. = لا حرام بجد يا هنا. _حرام إيه؟ متبقيش متسهوكة كده، ده أخويا وبقولك كترّي الملح وحطي لآدم كمان. = ليه بقا؟ _عشان متـغـ ـاطـ ـش منه. طلعت داليدا وبدأت تقدم القهوة. مفيش ثانيتين وكأنهم عمالين يكحوا هما الاتنين. وأنا كاتمة ضحكتي. شربوا ميه وقام آدم واقف قدامي ووجه كلامه لحسن. = أظن اتفقنا كده تمام. لبست الدبل وقرينا الفاتحة وحددنا الخطوبة كمان.
اتكلم حسن بغيظ مني بسبب القهوة. ~ توب التوب يا معلم، اتصرف زي ما تحب. وجه آدم كلامه ليا. = هتيجي معايا ولا لأ؟ ربعت إيدي واتكلمت بغرور. _لا مش هروح في حتة. = طيب. مرة واحدة لقيته شالني على كتفه. اتكلمت بصويت وأنا بضرب ضهره. _انت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟ لقيت ماما بتتكلم ببرود وهي بتشرب قهوتها. ~ متتأخروش يا آدم زي ما قلتلك. بصتلها بصدمة، يعني متفقة معاه. اتكلمت طنط منال بحماس.
> أيوه كده، هو ده ابني، مترجعش غير لما تصالح مراتك وخد حق القهوة بالملح دي، عملتها فيك مرتين. نهت كلامها وهي بتبعتلي بوسة في الهوا. ملقتش غير حسن أستنجد بيه. _اتصرف يا حسن، وقف المجنون ده. = معلش يا هنونة، أنا كمان عايز أتـجوز. خلص كلامه وبص لـ داليدا وهو بيغمزلها. بدأ آدم يتحرك وهو لسه شالني وأنا لسه بتـحرك بعشوائية. ركبني العربية غصب وقفل عليا عقبال ما يركب. اتكلمت بنرفزة.
_إيه اللي بتعمله ده يا آدم، أنت فاكر إني كده هسامحك؟ تجاهل كلامي واتكلم. = عارفة كنا هنركب طيارة بس للأسف مطلعش معاكي باسبور. فضلت أتكلم وأصوت وهو متجاهلني لحد ما فقدت طاقتي ونمت. بعد مدة طويلة وصلنا، كانت فيلا على البحر متزينة بالنور الأصفر. وكانت الرملة مليانة شموع وورد أحمر. وكان فيه ترابيزة محطوط عليها عشا قريبة من البحر تخلي الموج يضرب في رجلك وانت قاعد. مقدرتش أنكر إن قلبي رق للمنظر ده.
مسك إيدي وهو بيمشيني وراه. = أتمنى إن النهاردة تديني فرصة إنك تسمعيني. كنت لسه هعترض، حط إيده على شفايفي. = أنا مش هروحك غير لما تسمعيني. _وأنا مش عايزة أسمعك. = مش بمزاجك، لو عايزاني نبات هنا، المكان جاهز. مسك وشي بإديه الاتنين وسند جبينه على جبيني واتكلم بصوت مرهق.
= أنا آسف والله، لو عايزاني أتأسف من النهاردة لبكرة أنا جاهز، كان جوايا خوف من إني اتحط تاني في نفس الموقف، أنا عارف إنك مش هي، ولا عمرك هتكوني زيها، أنتِ ملكيش وصف أو شبيه، بتحلي كل حاجة، بتخلي كله يحبك غصب عنه، ده كفاية ضحكتك وغمزاتك، أرجوكي اديني فرصة وأنا هعوضك، أنا خلاص عرفت قيمتك أكتر ما تتخيلي، هفكر ألف مرة قبل ما أزعلك. مسح دموعي وبعد راسي عني، كنت معـمـ ـضـ ـة عيني ودموع نازلة. طبع بوسة على راسي.
= أنا مش عايز أشوف دموعك تاني عشان أشوف ضحكتك وغمزاتك بس. فتحت عيني لقيته بيطلع حاجة من جيبه ونزل على ركبته واتكلم. = تقبلي تتـ ـجـ ـوزيني وتبدأي حياة جديدة معايا نكون فيها أنا وأنتِ بس وننسى كل الفات، حتى لو مسمحتنيش، خليكي بس جمبي وأنا هخليكي تسمحيني. كنت بصاله بصدمة وبسكوت بان على ملامحه الزعل لما مشافش مني رد. اتكلم بتوتر. = هنـ ـا، بصي، لو لسه مـ... _اوفف. قام وقف بانفعال وهو بيرجع شعره لورا. = أعمل إيه طيب؟
اطلبي وأنا هنفذ شو... _موافقة. قاطعته بصوت عالي. بصلي وملامح الصدمة باينة عليه. مسك إيدي بسرعة. = بـ بجد موافقة؟ هزيت راسي ليه وكملت. _موافقة، أديك فرصة ونبدأ مع بعض من جديد و... ملحقتش أكمل كلامي لأنه كان شالني ولف بيا بفرحة. = أنا مش مصدق، أخيراً أخيراً وافقتي. نزلني على الأرض ومسك وشي وباس راسي وخدودي الاتنين. ضربته على كتفه. _عيب يا آدم كده. = عيب إيه بس، ده أنا مصدقت، في بوسة كده بس دي هديهالك بعد الفرح.
غمزلي نهاية كلامه. بصتله بكسوف. _يا قليل الأدب. = أنتِ لسه شفتي حاجة. > الله يا ماما، حكايتك أنتِ وبابا دي أنا مش بزهق منها، نفسي ألاقي حد زي بابا. ضربتها على دماغها. _ما أنتِ جالك زين أهو. > هو عشان ابن اختك؟ _لأ عشان الولا هيموت عليكي. = خير، متجمعين ليه كده؟ كان صوت آدم قرب مني وباس راسي زي عادته. _ولا حاجة، بقنعها بزين. = والله يا ليلى، أنا شايف زين راجل ويستاهل فرصة، ولا إيه يا عسل؟
نهى كلامه وهو بيبصلي. بصتله بكسوف. _عيب يا آدم، أنت لسه متغيرتش بعد العمر ده كله. = طالما أنتِ في حياتي أنا مش هتغير ومش هبطل دلع فيكي. : متخفوا شوية علينا يا عصافير الحب. كان صوت يونس ابني. كمل بمرحه اللي شبه آدم. :: متـ ـحـ ـوزونـ ـي طيب، أنا مريم بنت طنط رقيه، هي مش صحبتك؟ ضربه آدم على قفاه. = خلص أنت بس تجارة البقالك ٥ سنين فيها دي. اتدخلت ليان. ~ قولوا يا بابا، فاكر نفسه هيتخرج من طب.
وطبعاً كالعادة ماسكين في بعض هما الاتنين. قرب آدم وحاوط وسطي. = ما تيجي نخلع ونسيبهم. _يلا. = هوديكي مكان ليه ذكريات معانا كتير. نهى كلامه وهو بيبوس بوسة على خدي. "أنتِ من مَلَّ قلبي رأيتك كنجمة ساطعة في وسط الظلمة"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!