الفصل 13 | من 33 فصل

رواية احببت ملتحي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ام فاطمة

المشاهدات
18
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

متنسووش لايك قبل القراءة وكومنت بعدها اللهم هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين أماما المحامي يتصل بأبو خالد يبلغه أن المحاكمة ستكون غدا بأمر لله فليستعد للذهاب لرؤية خالد. أبو خالد بفرحة لرؤية ابنه: يا ام خالد بكرة إن شاء الله هنشوف خالد في المحكمة. ام خالد بدموع الفرح والحزن معا: الحمد لله إننا هنطمن عليه ونشوفه. أبو خالد: وبعدين معاكي بقى يا حجة مش كنتي نفسك تشوفيه بتعيطي ليه دلوقتي.

ام خالد بحزن: أنا كنت نفسي أشوفه في بيته متهني مش أشوفه وهو ورا القضبان وحزين وخجلان. مش عارفة هستحمل أشوفه كده إزاي. أبو خالد يطبطب عليها: معلش ده قضاء الله وله حكمة ولازم نصبر، واكيد ربنا هيراضينا وهيخرج من الأزمة دي على خير. قولي يارب، واتصلي بجويرية عشان أكيد محتاج يشوفها هي كمان يمكن أكتر مننا. ام خالد: يارب يفرجها عليك يا ابني وتخرج تتهنى بعروستك. واتصلت بجويرية تخبرها بمعاد المحاكمة.

جويرية بفرحة: الحمد لله الذي سيقر عيني برؤية حبيب قلبي. احتارت جويرية في معاد المحاكمة ومعاد عملها وماذا بيديها أن تفعل وكيف ستعتذر لهم عن تغيبها وخصوصا أنها تشعر أن تالين تقف لها بالمرصاد. ولكن ما باليد حيلة، فهي لا تستطيع أن لا تذهب وترى خالد، فكم أوحشها كثيرا وتود أن تراه وتقر عينيها برؤيته وتخبره أنها لم تنساه للحظة واحدة وكم أرهقها البعد عنه.

فلذا قررت أن تتحدث إلى والدة آدم، فهي سيدة طيبة القلب وستتقبل غيابها لفترة ساعتين فقط بالنهار. جويرية ذهبت إليها وقد حان مجيء آدم وزوجته من العمل، فقبلت رأسها. جويرية: حبيبتي يا أمي تسمحي لي بس أتأخر عن معادي الصبح ساعتين عشان عندي مشوار مهم. ام ادم بحرج: بس يا بنتي ما انتي عارفة إن آدم ومراته بيكونوا راحوا شغلهم وأنا محتاجكِ. جويرية بخجل: والله غصب عني وهما ساعتين بس مش أكتر.

ام ادم: طيب هشوف آدم لو يقدر يأخر نفسه ساعتين عقبال ما تيجي بالسلامة. ثم ما لبث أن جاء آدم وتالين ومعهم الصغيرة آيسل. آدم بابتسامة: السلام عليكم يا أمي وعاملة إيه آنسة جويرية. جويرية بخجل: بخير حال الحمد لله. وتالين تقف وتكاد النار تحرقها غيرة من جويرية. ام ادم: يا ابني مينفعش بكرة تتأخر ساعتين عن شغلك عشان جويرية هتتأخر شوية بتقول وراها معاد مهم ولازم تروحه. تالين وقد

أتتها الفرصة لتخلص منها: مشوار إيه إن شاء الله اللي عايزاه يأخر شغله عشانها. هو كل شوية مشاوير. مينفعناش الكلام ده. انتي روحي مشاويرك براحتك ومتجيش هنا تاني وهنشوف غيرك، إحنا عايزين ناس تلتزم بشغلها مش عايزة تزوغ كل شوية. جويرية بحزن والدموع في عينيها: أمرك يا هانم. وطلعت تجري على السلم مما تعرضت له من الحرج بسبب طرد تالين لها.

ام ادم بغضب: ليه كده يا بنتي حرام عليكي تطرديها، دي بنت غلبانة وكويسة أوي وأنا مصدقت لقيت واحدة زيها بتخدمني بإخلاص وبتعاملني كأني أمها فعلا. تالين بغضب: والله أنا من حقي أقول مين يقعد في بيتي ومين لأ. طأطأت ام ادم رأسها خجلا: شكرا يا بنت الناس. آدم وقد استشاط غضباً من تالين: إنتِ اتجننتي باين عليكي، ولو مش عاجبك البيت ده مع ألف سلامة المركب اللي تودي. ونظر لأمه: متزعليش أنا رايح ألحقها أطيب بخاطرها.

نزل يجرى وراها آدم، لقاها بتسرع في خطواتها. جرى يلحقها لحد ما نفسه كان هينقطع. وقف قصاده وهو بينهج. جويرية اتفجئت بيه قصادها وكانت مستغربة ليه عمل كده: منه امشي وسهلة يجيب غيري. آدم بأرهاق: أرجوكي يا جويرية متزعليش، وارجوكي متسبنيش. قصدي متسبيش أمي، هي بتحبك ومحتاجاكي أوي. جويرية بدموع: أنا آسفة يا أستاذ آدم، مش هقدر آجي بيت غير مرغوب فيه من صاحبته (وتقصد تالين)

آدم بتودد: متقوليش كده، إنتي متتصوريش وجودك معانا مهم قد إيه. جويرية وقد شعرت بالحرج: بس مدام تالين. آدم: مفيش بس وملكيش دعوة بيها، أنا راجل البيت. جويرية: أنا مش عايزة أكون سبب في مشاكل بينكم. آدم بحزن: المشاكل مبتنتهيش بوجودك أو بغير وجودك. جويرية اتأكدت إن العلاقة بينهم متوترة كما قالت والدته من قبل. بس خافت إنها تشيل وزر إنهم يتشكلوا بسببها أكتر وتكون سبب في الفرقة بينهم.

جويرية: طيب اسمحي لي فرصة يومين كده تكون الأمور هديت. آدم بقلق إنها ممكن مترجعش: طيب ممكن أعرف إنتي ساكنة فين عشان لو غبتي علينا نسأل. جويرية بحرج: بس. آدم: إيه مفهاش بس. جويرية اضطرت إنها تديه العنوان بس في قرارة نفسها كانت قررت إنها مترجعش تاني عشان متكونش سبب في خلاف بين آدم وزوجته وقالت هو مع الوقت هينسى ويشوف حد تاني. رجع آدم البيت، وجد أمه تبكي. آدم بفزع: مالك يا أمي تعبانة أجيبلك دكتور؟

ام ادم: لا يا ابني بس أنا حاسة إني بقيت تقيلة عليك وعلى مراتك، فـ أحسن يا ابني توديني دار مسنين وهناك هما هيراعوني ومتشلش همي. تالين بتودد: اسمع كلام ماما يا آدم ووديها هناك يمكن تستريح هناك يا حبيبي. آدم ينظر لأمه التي تبكي حزناً وقهراً، ثم يرفع بصره لزوجته. آدم بغضب: إذا كان حد هنا اللي عايز يستريح فهو إنتي.

تالين: إنتي طالق وهسيبلك البيت بس عشان بنتنا آيسل، وإلا كنت رميتك في الشارع زي ما عايزة ترمي أمي. وهاخد أمي وهنرجع شقتنا القديمة نعيش فيها وهنسيبك هنا تاخدي راحتك اللي عايزاها براحتك. فتثور تالين في وجه ام ادم: ارتحتي كده؟ من ساعة ما اتجوزنا وإنتي نفسك يطلقني. منك لله، إمتى تموتي وأستريح منك. تبكي ام ادم: ربنا يسامحك يا بنتي. وربنا عالم إني عمري ما قلتله حاجة، وأفعالك هي اللي وصلته لكده.

آدم بغضب: إنتي طلعتي حيوانة مش إنسانة واتغشيت فيكي، حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم يأخذ أمه على الكرسي المتحرك ويتجه بها إلى شقتهم القديمة. نامت جويرية ليلتها تبكي على حالها ودعت الله أن يفك كربها وكرب خالد وأن يجمعها سويا على خير لتقر عينها به ويجعلها تستريح من مشقة الحياة بوجوده بجانبها يرعاها ويحميها. على الجانب الآخر كانت جماعة الشنقيطي تستعد للانقضاض على عربة الترحيلات لتهريب صهيب ومن معه من أفراد الجماعة.

فتربصوا لهم بعربية مصفحة في الطريق ومدججين بالأسلحة والرشاشات استعداداً للقضاء على قوة الأمن التي مع عربة الترحيلات وكان من بينهم المقدم أدهم ومتولي وخميس. وما إن اقتربت عربة الترحيلات من منطقة نائية وفي طريقها للمحكمة. حتى وقفت أمامها عربة الشنقيطي وأجبرتهم على الوقوف. دبت الفرحة في قلب صهيب لوصول جماعته لإنقاذه، أما خالد فكان غير مستوعب لما يحدث ولم يدرك لماذا وقفت العربة فجأة.

حتى قال صهيب للجماعة: لقد جاء نصر الله على هؤلاء الأوغاد. ثم سمع خالد صوت دوي الرصاص بين قوات الأمن والجماعة. واستطاعت الجماعة للأسف القضاء على قوة الأمن التي تحمي عربة الترحيلات، حيث قتل متولي وخميس وأصيب أدهم بإصابة برصاصة في صدره بالغة جعلته ينزف ولا يقدر على الحركة. كما قتل ملازم أول كان معه وأيضاً سائق العربة. وما إن فتح الشنقيطي العربة لتحريرهم. حتى تهلل أفراد الجماعة وتهللوا بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر.

وهي كلمة صادقة، أريد بها باطل للأسف. ونزل صهيب ومعاذ وباقي الأفراد فرحين، أما خالد. فقد كان مختبئاً من الخوف تحت الكرسي من دوي إطلاق الرصاص وشاهد أفراد الجماعة وهم يفرون متناسين أنه كان معهم في العربة. وما إن لاذوا بالفرار. حتى نزل خالد من العربة. ولكنه عندما شاهد منظر الدماء والقتلة أخذ يصرخ وتقرب منهم واحد واحد ليسمع نبض قلوبهم لكي يعلم من مات ومن مازال على قيد الحياة لكي يساعده.

فهو تناسى أنه عليه أيضاً أن يهرب ولكن لم يتناسى أنه إنسان ووجد مكلوباً ومجروحاً لعله يستطيعه إنقاذه حتى لو كان هذا الشخص هو معذبه. فهذا ما تعلمه من ديننا الحنيف الحق إغاثة الملهوف ومساعدة من يحتاج. ومن قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن) بكى خالد من كثرة الدماء ووجد خميس ومتولي قد فارقوا الحياة. وعندما اقترب من أدهم وجده ينازع الموت، وما زال قلبه ينبض ولكنه ينزف بغزارة ولو استمر هذا النزيف سيموت لا محالة.

فاقترب منه وأدهم يراه يقترب منه وظن أنه سيجهز عليه ليقتله انتقاماً ولكن فوجئ أنه يخلع قميصه ويربطه على صدر أدهم ليحد من النزيف. ثم تحسس جسده ليخرج الموبايل طالباً الإسعاف لنجدته. وأدهم ينظر إليه بدهشة ولا يعلم لماذا يفعل هذا ولماذا لم يهرب هو الآخر مع أفراد جماعته. ثم وصلت سيارة الإسعاف وسيارة الشرطة وتم الإمساك مرة أخرى لخالد ونقله إلى محبسه. ونقل المقدم أدهم بالإسعاف إلى المستشفى.

وتأجلت المحاكمة لوقت آخر لحين الوصول إلى الإرهابيين. وتناقلت وسائل الإعلام ما حدث من هروب أفراد الجماعة وقتل عدد من أفراد الشرطة وسط استنكار العديد من فئات المجتمع لهذه الحادثة وقتل الأبرياء بدون ذنب. كان والد خالد ووالدته ومعهم جويرية ينتظرون رؤية خالد على أحر من الجمر. ولكن صعقوا عندما سمعوا الخبر بهروب أفراد الجماعة وقتل أفراد الشرطة. ام خالد: يا ترى أنت فين دلوقتي يا ضنايا.

ابو خالد: ليه بس يا خالد تهرب وأنت بريء؟ كده موقفك هيتعقد أكتر. ولا حول ولا قوة إلا بالله. أما جويرية، فلم تستطع الكلام من شدة البكاء وارتمت في حضن والدة خالد التي أصرت أن تذهب معهم إلى البيت ولا ترجع لبيتها وهي في هذه الحالة. (هم ظنوا أن خالد هرب ولكن سيعلمون بعد قليل من المحامي أنه لم يهرب ومازال في الحبس) جماعة الشنقيطي استطاعوا الوصول إلى مخبئهم في سيناء عند القائد أبو جهاد الإيراني. أبو جهاد

الإيراني بابتسامة النصر: مرحبا بك يا أخ صهيب. لقد صدق ظني فيك أنك مثال في الإخلاص للجماعة، لذا سعيت بجهد على تخليصك من هؤلاء الخونة. صهيب بفرح: أشكر الله على صنيعك معي ومع باقي الإخوة قائدنا ومعلمنا أبو جهاد. أبو جهاد: الحمد لله استطعنا الخلاص من أول معضلة وهي تخليصكم من أيديهم. لكن تبقى المعضلة الثانية. صهيب بتعجب: ما هي؟ أبو جهاد وهو ينفر: أشجان. صهيب بتعجب: أما زالت على قيد الحياة؟ أبو جهاد: نعم، نعم.

صهيب: وماذا تريد؟ تخليصها من أيديهم؟ أبو جهاد: بل قتلها، لقد فتنت في دينها ويجب إقامة الحد عليها حتى لا توشي بنا أيضاً. صهيب صدم، لأنه يكن له بعض الحب. صهيب: لما لا نحاول معها مجدداً أن نهربها وترجع لنا ونعالجها، وإن ابت فلنتخلص منها. أبو جهاد. أتقدر على هذا يا صهيب؟ صهيب بثقة: أنا لها إن شاء الله. آدم مع والدته في منزلهم القديم، وقد أخذ يومين إجازة من العمل لكي يراعي والدته حتى ترجع إليهم جويرية مرة أخرى كما قالت.

أم آدم وهي ترى آدم حزيناً على ما حدث: آدم يا ضنايا... معلش يا حبيبي عشان خاطر أيسل وأنا كمان مسامحة. رجعي مراتك عشان بنتكوا تتربى في حضنكوا. آدم بحزن: لا يا أمي، خلاص كل اللي بينا انتهى ومقدرش أعيش مع الإنسانة دي تاني ولا يجمعنا بيت واحد تاني. أم آدم: طيب يا ابني، سيب لنفسك فترة تهدى، يمكن تفكر وترجعوا لبعض تاني. آدم بغضب: أمي ربنا يخليكي، أنا مش عايزك تجيبيلي سيرتها تاني. ثم ابتسم آدم وتقرب إلى أمه وقبلها:

أمي حبيبتي. أنت بتحبي جويرية صح؟ أم آدم بابتسامة مكر: آه يا حبيبي بحبها أوي، دي بنت ناس ومتربية وأخلاق والتزام، مفيش كده. واظاهر يعني إني مش أنا بس اللي بحبها. آدم بخجل: يعني يا أمي تفتكري إنها ممكن توافق لو يعني... أم آدم: عايز تجوزها. آدم بخجل: أيوه... أنا حبيتها فعلاً من أول يوم جت عندنا ومن غير حتى ما أشوف شكلها. حبيت روحها الحلوة قبل شكلها. أم آدم: يا ريت والله يا ابني ويبقى ربنا عوضك كل خير. أم آدم:

استنى لما تيجي وأنا هفهمها وأفتح معاها الموضوع. آدم بابتسامة وقبل يد أمه: تمام يا ست الكل... وفي بيت الحج سالم أبو خالد، كانت جويرية وأم خالد جالستان والحزن والقلق على خالد يملأ قلوبهما. ثم إذا بالباب يطرق طرقات سريعة متتالية. فهمت أم خالد وجويرية: خالد... خالد! من الطارق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...