الفصل 8 | من 28 فصل

رواية احببت ملتزمة الفصل الثامن 8 - بقلم ملك احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,219
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد تشرق الشمس على إحدى الغرف بالمستشفى الخاصة بمدينة نصر، تجلس أميرة فوق السرير قلقة على زين، ويدور في بالها العديد من الأسئلة. يا ترى ماذا حل به حتى وصل إلى هذا الحال؟ هل كان علي أن أكون بجانبه؟ هل تصرفت بصواب أم لا؟ هل هو بخير الآن؟ ينهي تفكيرها طرقات على باب الغرفة. "ادخل." تمنت في تلك اللحظة أن يكون زين هو من يطرق الباب، لكن خاب أملها عندما دخل أحمد، والدها، وشقيقتها ملك.

"احنا جينا، الجميل عامل إيه؟ "في نعم من الله." "ادامها الله عليكِ." "آمين، عامل إيه يا بابا؟ "الحمدلله يا بنتي، إنتي كويسة؟ "بخير لولا وجود زين جنبي بعد ربنا ما كنتش هبقى بخير." "فعلاً، هو اهتم بيكي جداً، ومفيش مدير بيعمل كده، فجزاها الله خير الجزاء." "آمين." بعد نصف ساعة. "طيب هنستأذن، إنتي عارفة الحال، أنا عندي شغل واختك هتروح عشان أمك وعشان هي بنت برضه مينفعش وجودها هنا، وأنا شايف إنهم مهتمين بيكي جداً."

"لا عادي، عارفة، اتفضل يا بابا، روح وابقى سلم لي على ماما." *** في شركة زين محمد. "مي، عملتي الحسابات اللي قولتلك عليه؟ "آه يا فندم، سحبت الفلوس من الفيزا بتاعت أستاذ يوسف، وكمان حددت الفلوس اللي طلبتها مني في الفيزا بتاعت والد حضرتك ووالدة حضرتك." زين تنهد. "تمام يا مي، اتفضلي إنتي." *** في منزل مجدي عم أميرة. "أنا حاسس إن البت دي عملت الحادثة دي قصد." "إزاي يعني؟ هتخبط نفسها عشان متتجوزكش؟ لا، متوقعش."

"إنت ملاحظ حاجة؟ ملاحظ إن الزفت زين ده عندها كل يوم." "آه، ملاحظ." "يبقى متفق مع الدكتور يعملولها الجبيرة دي كدب عشان يمشي علينا الفيلم عشان ياخدها هوم." "متوقعش يا بني." "لا، أنا متأكد من كده." "وأنا مع رأي محمود، أكيد زين ده وراه حاجة، ولازم نروح المستشفى بكرة ونعرفها." *** في المستشفى عند أميرة. "ادخل." "إيه، اتنفضتي كده ليه؟ "هو زين مجاش النهارده؟ رضوى ضحكت. "وتقولي خايفة أحبه، ده إنتي واقعة." "واقعة."

"وواقعة بمبي كمان." "طب خدي يا رضوى، هقولك حاجة." "لا، إنتي هتضربيني، أنا عارفة." أميرة ضحكت. "يبت، خدي بس أقولك." "لا، مش جاية! وتطلع لسانها تغيظ أميرة. في الوقت ده الباب يخبط. "ادخل." "مساء الخير يا جميل، عامل إيه؟ "بخير." "ينفع نتكلم لوحدنا شوية؟ رضوى فهمت وطلعت برا. أميرة في بالها: "شوف البت باعتني وطلعت على طول." رضوى خبطت في حد وهي وماشية. "إنتي تان؟ "إنت؟ "آه، ما إنتي قصدك إني... رضوى ابتسمت. "عايز أميرة؟

"في الحقيقة لا، زين هو اللي عايزها، أنا عايزك إنتي." رضوى بتتهرب من الموضوع. "آه، أميرة جوه." زين سبهم واتجه لغرفة أميرة. "احم احم، أميرة بصراحة أنا أنا يعني... "إنت إيه؟ "من أول يوم جيتي فيه المستشفى وأنا معجب بيكي وحابب جداً أقرب منك." زين بعصبية. "تقرب منها؟ ليه كيس جوافة؟ أنا لما أموت أبقى قرب منها." أميرة ضحكت على كلامه. "إنت بتضحكي على إيه؟

ده واحد استغلالي، استغل وضعك وبقى كل يوم يصرف عليكي قرشين عشان في الآخر يداين أبوكي بيهم وتتجوزيه غصب عنك." "اخرس يا زبالة، إنت مين عشان تتكلم معاها أو معايا كده؟ اتفضل، مش عايز أشوف وشك." "أنا دكتور هنا لو ملاحظ، وطالع لوحدي عشان مش عايز أهينك." زين اتعصب وشده من البالطو. "لا، أنا ههينك."

وبدأت خناقة ملهاش آخر. في الوقت ده كانت رضوى بتتكلم مع مروان وبيتعرفوا على بعض. أول ما سمعوا الزعيق جريوا بسرعة ناحية الأوضة وحاولوا يبعدوهم، وأميرة بتصرخ فوق السرير. رضوى ومروان طلعوا دكتور إبراهيم. "زين، زين قرب هنا، إنت بخير؟ زين ابتسم عشان حس بخوفه عليه. "قبل ما أشوفك ولا بعد ما شفتك؟ أميرة بصتله. "زين، مش وقته، فعلاً إنت بخير؟ "بعد ما شفتك بقيت بخير." أميرة ابتسمت. "خضتني عليك، انت مجتش من الصبح ليه؟

"كنت تعبان شوية." "ألف سلامة عليك." "الله يسلمك." وسكت بعد كده وفضل شارد. "احكيلي لو حابب؟ ممكن أساعدك؟ زين اتنهد. "عارفة يا أميرة، الحياة كانت هتبقى ألطف لو الواحد جه فـ آخر يومه تعبان وسند راسه على كتف شخصه المفضل وحكاله يومه ونام." "أنا حياتي هتبقى ألطف وانت معايا." "أميرة، إنتي قولتي إيه؟ أميرة باستهبال. "إيه؟ "إنتي، إنتي قولتي إيه؟ "قولت إيه؟ "قولتي حاجة كده وانت معايا." "حاجة إيه؟ أنا قولت حاجة."

زين ضحك وفهم إنها بتغير الموضوع وافهم إحراجها. "ماشي، هعدهالك. أنا مروح عشان تعبان شوية." أميرة بحزن. "ماشي، في رعاية الله." زين ابتسم وطلع وقفل الباب. "يلا يا مروان، أه نسيت أقولك ترفع قضية على دكتور إبراهيم." "أكيد، يلا سلام يا رضوى." زين بص له وضحك. "إنت لحقت؟ "عيب عليك، مسيطر." *** في صباح يوم جديد تحديداً في المستشفى الخاص. "هو البيه مفكر إنه لو رفع عليا قضية هيخلص مني، والله لأوريه." "هو مين؟

بدأ إبراهيم في الاقتراب من أميرة وبدأ يحاول يخلع خمارها. "إنت بتعمل إيه يا دكتور؟ ابعد إيدك لو سمحت!! لكن دكتور إبراهيم لا حياة لمن تنادي. وبالفعل نجح في خلع خمارها وبدأ يتهجم عليها. أميرة صرخت وبتبكي بحرقة وإبراهيم عمال يحاول يكتمها عشان محدش يحس باللي بيعمله ونسى إن الله رقيب عليه. "إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (من سورة النساء -آية 1)

ونسى أيضاً أن هناك ملكين، واحد على يمينه وواحد على يساره يسجلون أعماله. قال تعالى: "وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ" (من سورة ق -آية 21) "يارب نجيني منه." خمس دقايق، والباب خبط. أميرة صرخت وإبراهيم كتمها بسرعة. "أميرة، إنتي كويسة؟ أميرة افتحيلي الباب! رضوى فضلت تخبط كتير، مفيش فايدة، راحت لإدارة المستشفى وطلبت المساعدة. في الوقت ده إبراهيم قدر يهرب. رضوى لما جات هيا وإدارة المستشفى لقوا الباب مفتوح.

"عجيب، ده كان لسه مقفول! فريق الإدارة ورضوى دخلوا الأوضة واتصدموا من اللي شافوه. أميرة على السرير بالجبيرة وخمارها متقطع ولبسها متبهدل ومتقطع، وأميرة بتحاول تغطي نفسها عشان شافت الرجالة اللي تبع فريق الإدارة دخلوا. رضوى اتكلمت بضعف. "لو سمحتوا، الآنسة أميرة مختمرة، ومينفعش حد يشوفها بالمنظر ده، بعد إذنكم اتفضلوا، دقيقتين وهنادي عليكم."

طلعوا ورضوى جريت على أميرة حضنتها وبكت في حضنها، وأميرة بتبكي بحرقة. رضوى عدلت لها الخمار وحاولت تغطيها باللحاف. "مين اللي عمل فيكي كده؟ أميرة بتعيط هستيريا ومش بترد. الإدارة دخلوا وبدأوا يسألوها مين اللي عمل فيها كده، وإنها لازم تقول عشان يلحقوا يتصرفوا، بس مش بترد برضه. مدير المستشفى طلب إنهم يقفلوا باب المستشفى عشان اللي عمل كده ميقدرش يهرب. "رضوى، مين أكتر واحدة أميرة بترتاح معاها في الكلام وهتقدر تخليها تتكلم؟

رضوى فكرت. "آه، هو واحد مش واحدة، زين، أستاذ زين اللي جابها، أنا متأكدة إنه الوحيد اللي هيخليها تتكلم." "تمام." مدير المستشفى (حسن) اتصل بزين. *** في منزل زين محمد. "يعني إيه تحدد لنا مبلغ معين في الفيزا؟ "يعني زي ما عرفتم." "زين، اللي بتعمله ده غلط، إحنا أهلك." زين باستهزاء. "افتكرت إني ابنك عشان الفلوس؟ بجد أنا زعلان إني والديك." "أنا غيرهم، إنت عارف أنا بحبك قد إيه يا زين." "لو سمحتي يا أمي، أما دماغي وجعاني."

"أنا مش هشتغل في مستشفيات، أنا ابن محمد الصاوي، أشتغل في مستشفى." زين باستهزاء. "ماله ابن محمد الصاوي، يعني مولد وعلى راسك ريشة؟ "زين، لو سمحت رجع الفلوس للفيزا بتاعتي عشان مش عايز مشاكل." "أنا بحب المشاكل، وبكرة إنت نازل شغل في المستشفى الخاصة، وده مش عرض، ده أمر." "وقلة إيه تاني يا زين بيه؟ "هطردك أقل حاجة من هنا." "ما هي دي اللي ناقصة." "آه و... ليقطع كلامه صوت رنين هاتفه. زين بص في التليفون. "مجهول." زين رد.

"السلام عليكم." "وعليكم السلام، زين محمد الصاوي معايا." "آه، أنا، في حاجة." "تعالى المستشفى بسرعة، في موضوع ضروري يخص أميرة، تعالى بسرعة يا أستاذ زين." زين بقلق. "أنا جاي، جاي حالاً." "حصل إيه يا بني؟ "بعدين هقولك، بعدين." قام زين من على الأكل وبيجري بكل سرعته. بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بمحبوبته وأسيرة قلبه هكذا يجب أن يكون حاله. زين طول الطريق قلقان وبيدعي ربنا.

"يارب خير، يارب، أنا هستحمل أي أذى في الدنيا إلا إني أتأذى في أميرة." يصل زين المستشفى.. ويركض بسرعة كبيرة ناحية الدور الأول، ثالث غرفة على الشمال. زاد قلقه حينما رأى المدير والإدارة يجلسون حول الغرفة. "أميرة جرالها حاجة يا رضوى؟ رضوى بتبكي ومش بترد عليه. زين بعصبية. "انطقييي، أميرة جرالها حاجة!؟ قص عليه حسن ما حدث، اشتعل غضب زين وشعر بضيق شديد وبدأ يلوم نفسه إنه سابها لحظة. زين بعصبية.

"إنتوا مستشفى فاشلة وإدارة أفشل، وهدفعكم وهدفع اللي عمل كده التمن غالي." وأمسك بهاتفه واتصل باللواء عاصم عبد الرحمن وقص له ما حدث، واتصل بالمقدم مازن علي، واتصل بأعلى الرتب وأشخاص من أمن الدولة. ودخل لأميرة الأوضة، وجدها تبكي بهستيريا وخمارها منقطع وملابسها منقطعة. زين بكى وحاول يغطيها وملأ جاكيته وحاطه عليها.

"سامحيني يا أميرة، أرجوكي سامحيني، أنا مكنش لازم أمشي، كان لازم أفضل جنبك دايماً، أنا آسف يا أميرة، أرجوكي سامحيني، وعرفيني مين اللي عمل فيكي كده." "ياريتك ما بعدت، أنا محتاجة لك فعلاً." "حقك عليا، والله ما هسيب حقك، بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا." أميرة بصوت متقطع. "إبراهيم، دكتور إبراهيم." زين بصدمة. "إبراهيم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...