آدم شدها أخدها في حضنه وقرب، همس في أذنها بنعومة ورومانسية وقال: خلصي بسرعة والبسيلي المايوه ده عشان أشوف حكايته إيه. غمز بعينه وباس شفايفها بوسة ناعمة ورقيقة، وتركها وذهب ليجلس على الأريكة يتابع باقي أشغاله على اللابتوب. ثم بعد فترة قليلة وجد غرام تناديه، فرفع وجهه ينظر لها، ثم تجمد من منظرها. فهي كانت كالحورية، فقد ارتدت المايوه مثلما طلب منها. فنظَر لها من أظافر أرجلها حتى شعرها، عينيه تخترقها.
ثم وقف واقترب منها ووضع يديه على خصرها، قربها بين أحضانه وهمس بأذنها وقال: كيف لكِ أن تجمعي لآلئ الكون وتضعيها حول خصرك الفتاك؟ ثم تأتي ببريق نجوم الليل في السماء وتضعيها على جسدك البراق الذي يزينه فيروز عينيك الأصيل؟ ثم تزيني كل هذا الجمال بخيوط الحرير المنسدلة من رأسك مرورًا بكتفيك التي تفرز رائحة تجتاح روحي وتسلبها من بين جسدي. لقد استحوذتي على روحي، فأنا ملككِ سيدتي وبين يديكِ. غرام:
بل أنت من تملكني وأنا ملكك يا أعظم الرجال. فتها بين عالمهما الساحر الجميل لفترة طويلة من السعادة والانسجام. استيقظ آدم في الصباح ونظر في الساعة، ثم أيقظ غرام مسرعًا. آدم: قومي يا غرام، راحت علينا نومة، يا دوب نلحق الطيارة، يلا بسرعة. أخذوا شاور سريعًا وارتدوا ملابسهم وأخذوا الشنط وذهبوا للمطار والتحقوا بالطائرة على آخر لحظة. في الشركة عند مراد. أصبحت أنتظر طلتك كما أنتظر استرداد روحي لجسدي.
فلم أعد أطيق بعدك عني، حتى ولو كان يفصل بيننا باب. فهذا الباب يمنع عني روحي التي تركتني وذهبت معك. كم أتمنى أن تظلي أمام عيني ما تبقي من عمري. ولكن ما لا أستطيع أن أفهمه هو كيف تملكتني بكل هذه السرعة! مراد يجلس على مكتبه يباشر أعماله. ثم رجع ظهره للخلف يستند على الكرسي لشعوره بالتعب. ثم تنهد شوقًا عندما تذكر حنين، فهو يريدها دائمًا بجانبه. اتصل بها، فهي الآن السكرتيرة الخاصة به. مراد: تعالي حالًا يا حنين. حنين:
حاضر يا فندم. (ثم أغلقت الهاتف) (وخبطت على باب مكتب مراد) مراد: ادخل. (فتحت حنين الباب ودخلت وأغلقت الباب خلفها) حنين: أفندم! مراد: في اجتماع مهم جدًا النهارده مع وفد ألماني وعايزك تحضري جميع الملفات الخاصة بالصفقة دي، ومش عايزك تنسي حاجة. واعملي حسابك إنك هتكوني معايا طول الوقت في الاجتماع. حنين: حاضر يا فندم. أي أوامر أخرى؟ مراد: هو أنتِ ليه مش لابسة دريس؟ مش أنتِ محجبة؟ حنين:
وهو لبسي له علاقة بالشغل والاجتماع يا فندم؟ مراد: لأ، بس الدريس كان حلو أوي عليكي. حنين اتوترت وقالت: ميرسي يا فندم، بس أنا لابسة شيميز طويل ولبس واسع، مش معنى إن محجبة يبقى لبس دريس فقط، عادي يعني يا فندم. مراد: طبعًا لبسك حلو وشيك جدًا كمان وواسع ومحترم، أنا مقولتش غير كده. بس الدريس كان مخلّيكي موزة. (وغمز بعينه) حنين: رفعت السبابة وقالت: من فضل حضرتك، أنا مسمحلكش، إيه موزة دي! مراد قام ولف وقف قصادها وقال:
آآآه، موزة وتكة كمان. (وبيقرب عليها) حنين رجعت لورا وهو يقرب منها. وفجأة طلعت تجري، فتحت باب المكتب وخرجت جري على مكتبها. مراد ضحك بصوت عالي على منظرها الطفولي وقال لنفسه: مجنونة بس عسل وتكة بنت الايه. (وراها قعد على مكتبه ينهي باقي أعماله) وبعد فترة كلمته حنين في الفون وقالت: الوفد الألماني وصل يا فندم حالًا وموجود في غرفة الاجتماعات. مراد: تمام، اتفضلي اسبقيني على هناك وأنا جاي حالًا.
(دخل مراد غرفة الاجتماعات سلم على الجميع وقال لحنين) مراد: هاتي اللاب والملفات وتعالي اقعدي على الكرسي اللي جنبي ده يا حنين. حنين: حاضر يا فندم. (جلست حنين بجانب مراد وظل هو يتابع الصفقة) ومن حين لآخر يداعب حنين بوضع رجله حول رجلها. توترت حنين ولكن لا تستطيع أن تفعل شيئًا سوى الابتعاد قليلًا عنه. ثم شعر بنظرات عميل من الوفد الألماني لحنين وشعر بمحاولات للتكلم معها والتقرب لها.
مراد غضب كثير وأنهى الصفقة سريعًا كي يبعدها عن أنظار هذا العميل. وقال لحنين: اتفضلي أنتِ اسبقيني على مكتبي عشان نقفل جميع الفايلات. حنين: حاضر يا فندم. (وذهبت) مراد ودع الوفد الألماني ووصلهم لباب الغرفة وراحوا. ثم خرج من غرفة الاجتماعات ليذهب لمكتبه. ثم استوقفه مشهد أغضبه كثيرًا. فكانت حنين تقف مع العميل الذي كان يأكلها بعينيه يتحدثون. فجأة دخل مراد وسط الحديث، مسك حنين من يدها بقوة حتى تألمت. مراد للعميل:
إحنا أنهينا الصفقة جوه، لسه في حاجة عايز تسأل فيها؟ العميل: أبدًا، أنا كنت بعبر عن إعجابي بالآنسة حنين مش أكتر. وهنا تحول مراد ولم يستطع السيطرة على غضبه وأعطاه بوكس وقعه على الأرض وقال بعصبية لحنين: اسبقيني على مكتبي يالااااا. ثم قال للعميل بعصبية وصوت عالي: قدامك دقيقة لو مخرجتش من الشركة حالًا مش عارف هيكون رد فعلي إيه عليك. بلاش ننهي التعامل سوا، أنتم اللي هتخسروا. (وقف العميل وخرج برا الشركة) ثم ذهب مراد لمكتبه.
فتح باب المكتب ودخل. كانت حنين جالسة عندما شاهدته وقفت خائفة. اقترب منها مراد وقال: مش أنا قولت اسبقيني على المكتب؟ حنين هزت رأسها بمعني أيوه. مراد: اومال إيه اللي موقفك معاه في نص الشركة؟ حنين بتوتر: آآآ أصل آآآ. (ولم تستطيع أن تجيب) مراد: أنتِ هتفضلي تتأتأي؟ (وبصوت عالي قال) انطقي، اخلصي! حنين: آآآ ببب. (ولم تستطيع الإجابة) مراد: عارفة لو مسمعتيش الكلام تاني هعمل فيكي إيه؟ حنين بخوف هزت رأسها بعدم المعرفة. مراد:
هعاقبك... عارفة إيه هو العقاب؟ حنين بخوف أكثر هزت رأسها بعدم المعرفة. مراد: قرب عليها أكثر وهي ترجع للخلف وقال: أنا هعرفك العقاب. ثم وضع يده على خصرها قربها إليه ويده الأخرى خلف رقبتها حتى يتملكها والتهم شفتيها بغضب وألم. وظل يلتهم شفتيها حتى أحس باختناقها. فتركها ووضع رأسه على رأسها وقال بصوت مبحوح: هو دا عقابك لو كلامي متسمعش تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!