الفصل 22 | من 24 فصل

رواية أحببت منحرف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,324
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

مراد شال حنين بين ذراعيه وخرج بها ليجلسها فالسيارة تحت أنظار الموظفين الذين لم يغادروا الشركة بعد. ذهب للسيارة وأجلسها بها، ثم ركب بجانبها وتحركت السيارة. حنين تضع رأسها على الكرسي، بدأ الهواء ينعشها. مراد لم يرفع عينه من عليها، ثم أوقف السيارة فجأة وبدأ في إفاقة حنين، فخبط على وجنتيها بخفة ويقول: "حنين فوقي، حنين فوقي بقي. مكنتش أعرف أن عندك فوبيا. أنا آسف والله رغم أن مليش ذنب." بدأت حنين أن تفوق.

حنين: "آه أنا فين؟ " وتنظر حولها. مراد: "متخافيش، إحنا ف العربية. الأسانسير اتصلح خلاص وخرجنا منه على خير." حنين مسكت دماغها وقالت: "آه افتكرت، أنا كنت ف الأسانسير معاك." مراد أخدها ف حضنه وقال: "أيوه يا حنين." وفضل يطبطب عليها ويقول: "كويس إنك افتكرتي يا قلبي." حنين فجأة بعدت عنه وضربته بالقلم وقالت: "احترم نفسك لو سمحت. هو كل شوية تعمل حاجات قليلة الأدب زيك كدا؟

عيب جدا اللي أنت بتعمله دا. ولا أنت ب تستغل الفرصة واحتياجي للشغل؟ من فضلك احترم نفسك، ميصحش كدا ابدا." مراد أول ما حنين ضربته بالقلم اتصدم من رد فعلها. حط ايده على وشه وبعد ما غرام خلصت كلامها قال: "أنت عبيطة؟ ابت أنت ولا شكلك كدا؟ أنت كنتي مغمي عليكي وأنا بفوقك، إيه قلة الأدب ف كدا؟ أنت شكلك مش طبيعية وهتتعبيني معاكي." حنين: "لو سمحت، أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب دا. إيه عبيطة ومش طبيعية دي؟

شايفني بشد ف شعري قدامك؟ مراد ضحك عليها بصوت عالي وقال: "مجنونة وتعمليها." حنين: "بقي كدا؟ " ولسه هتفتح باب العربية وتنزل. مراد شدها من ايدها وقرب عليها وقفل باب العربية. وبص ف عيونها وقال: "كلمة واحدة تانية وأنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. اهدي واقعدي ساكتة أحسنلك." حنين: "وهتعمل إيه يعني؟ أنا مش خايفة منك اصلا." مراد قرب عليها أكتر وقال: "شكلك نسيتي العقاب يا حنين، بس أنا مش هعاقبك دلوقت لأنك تعبانة."

حنين أول ما افتكرت العقاب نزلت عيونها فالأرض واتكسفت وخافت أحسن يعاقبها وسكتت خالص. مراد: "أيوه كدا، اهدي شوية عشان اعرف اتكلم معاكي وأقولك اللي أنا عايزة." حنين هزت رأسها بالموافقة بدون أن تتكلم. مراد: "اللي أنا عايزة مش هينفع هنا، هنروح نتعشى ف مكان هادي ونتكلم سوا شوية." حنين: "لاء أنا متأخرة ومش هقدر أروح معاك ف أي مكان. من فضلك روحني وبكرا إن شاء الله نتكلم فالشركة."

مراد: "أولا: أنا عايزك ف موضوع ميخص الشغل، يبقي مينفعش نتكلم فيه فالشركة. ثانيا: أنت ليه مش بتسمعي الكلام؟ وغمز بعينه وقال: "هو أنت عجبك العقاب ولا إيه؟ حنين ارتبكت واتكسفت وحطت وشها فالأرض وقالت: "اااا أصل ااااا." مراد ابتسم وقال: "لا اااا ولا أصل، إحنا هنروح مكان هادي نتعشى ونتكلم كلمتين وأوصلك على طول." حنين هزت رأسها بالموافقة. مراد شغل العربية وأخد حنين وراحوا مكان فخم وهادي ومريح.

أول ما دخل مراد المكان الكل رحب بيه جدا، فهو يتردد على المكان كثيرا ويعرفونه جيدا. النادل: "اتفضل يا مراد باشا، ترابيزتك جاهزة." مراد: "شكرا جدا." ونظر لحنين وقال: "تشربي حاجة الأول ولا نطلب العشاء على طول؟ حنين كانت مبهورة بالمكان وبتتفرج عليه وقالت: "أي حاجة." مراد: "خلاص نطلب الأكل الأول وبعد كدا نشرب." حنين: "اللي أنت عايزه." مراد: "تحبي تطلبي حاجة معينة ولا أطلبلك على ذوقي؟ حنين: "لا اتفضل اطلب أنت."

مراد قال للنادل على الأوردر والنادل ذهب ليحضره. مراد: "إيه يا حنين عجبك المكان؟ حنين: "جدا، دا تحفة. أنا أول مرة أجي مكان زي دا." مراد مسك إيد حنين وقال: "ومش هتكون أخر مرة إن شاء الله." حنين ارتبكت شدت إيدها من مراد. أحضر النادل الطعام الذي طلبه مراد ووضعه على الترابيزة وذهب. حنين: "حضرتك كنت عايز تتكلم معايا ف إيه؟ مراد: "اتفضلي ناكل الأول وبعدين هقولك." حنين: "حاضر." بدأت حنين بالأكل وظل مراد يتفحصها وهي تأكل.

كانت حنين جائعة فظلت تأكل حتى شعرت بأن مراد يتفحصها وهي تأكل، فارتَبَكَت وقالت: "هو حضرتك مش هتاكل؟ مراد: "لا إزاي، حضرتي هاكل أهو." وابتسم وبدأ ف الأكل. انتهوا حنين ومراد من العشاء ثم قالت حنين: "ياترى حضرتك كنت عايزني ف إيه؟ مراد: "لسه هنحلي ونشرب حاجة الأول." حنين: "لا بجد مش هقدر، أنا شبعت جدا واتأخرت كمان ومش هينفع أتأخر أكتر من كدا." مراد: "وإحنا بينا اتفاق إنك تسمعي كلامي، ولا نسيتي؟ " وغمز بعينه.

حنين ارتبكت وقالت: "تمام، بس أرجوك بسرعة." مراد: "ماشي يا حنين، وعشان قولتي إنك مش هتقدري أنا هطلب حاجة نشربها ونتكلم وإحنا بنشرب." حنين: "ميرسي جدا لحضرتك إنك قدرت موقفي." مراد طلب اتنين عصير من النادل. أحضر النادل العصير ووضعه ع الترابيزة وذهب. أمسكت حنين بالكأس تشرب العصير. نظر لها مراد وقال: "تتجوزيني يا حنين؟ شرقت حنين وفضلت تكح. مراد قام أعطاها ماء كي تشرب وطبطب على ظهرها. شربت حنين

الماء وأخذت نفسها وقالت: "حضرتك قولت إيه دلوقتي؟ مراد نظر لها وقال: "تتجوزيني يا حنين؟ حنين تنظر حولها باستغراب. مراد: "أنت بتدورى على إيه؟ أنت اللي اسمك حنين وجاية معايا مش حد تاني." حنين بدموع قالت: "كنت أنظر إليك وكنت لي بمثابة بعد النجوم عن السماء. كنت أحلم بأن يأتي الليل كي أحلم أني أحلق بالسماء كي ألمس النجوم...

كنت أقول لنفسي لا تحلمي ب التقاء النجوم بالأرض، فالله خلق النجوم للسماء.. وخلق الأرض بعيدةٌ عنها، فلا يلتقيان... فتأتي أنت بكلمة تجعلني أحلق وأقتني نجمي الذي كنت أحلم به، وأيضًا تسألني! فالله يأتي بالرزق لعباده ويأمرنا بشكره، وأنا رزقت فوق رزقي أرزاق وأشكر الله على ما رزقني إياه وأوعد الله أن أحافظ على رزقي 🤲." مراد: "وأنا أوعدك أن أحافظ عليكي وأن أسعدك قدر ما أستطيع." حنين: "ممكن من فضلك تروحني لأن اتأخرت؟

مراد: "حاضر." مراد دفع الشيك وأخذ حنين وركبوا العربية ووصلها البيت. حنين: "عن إذنك." ونزلت من العربية متجهة للاسانسير. نزل وراها مراد عشان يطمن عليها، ولسه حنين هتركب الأسانسير مراد نده عليها وقال: "حنين." لفت حنين تنظر إليه وجدته يجري عليها. جريت هيا كمان عليه وحضنوا بعد حضن دافي كله شوق وحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...