تحميل رواية أحببت منقذتي بقلم اية محمد pdf
بقلم اية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"أنا مستحيل أتجوز واحد متخلف عقلي؛ ليه إن شاء الله من قلة الشباب" "يا ملك إنتى عارفه الظروف اللى حصلتله ودا مهما كان ابن عمك وملوش حد غيرنا وبعدين مش ده خطيبك وبتحبيه" "مش ذنبى يا ماما أتحمل حد زيه وبعدين خلاص مبقاش خطيبى ولا بحبه وأنا مش هتجوز....." "هتتجوزى مين يا ملوكتى" "قلتلك متقوليش ملوكتى دى تانى فاهم" "انتى وحشه وأنا بخاف منك ومش هكلمك تانى أبداً" "ملك غورى من وشى وملكيش دخل بيه تانى فاهمه" "أكيد ولا عايزه يبقى ليا علاقه بيه نهائي ودا الأفضل" "متخافش يا عمار؛ ومتزعلش يا حبيبى ماشى" "حاضر...
رواية أحببت منقذتي الفصل الأول 1 - بقلم اية محمد
رواية أحببت منقذتي بقلم اية محمد
رواية أحببت منقذتي الفصل الأول 1
• أنا مستحيل أتجوز واحد متخلف عقلي؛ ليه إن شاء الله من قلة الشباب
الأم "فاطمه" : يا ملك إنتى عارفه الظروف اللى حصلتله ودا مهما كان ابن عمك وملوش حد غيرنا وبعدين مش ده خطيبك وبتحبيه
ملك ببرود أعصاب: مش ذنبى يا ماما أتحمل حد زيه وبعدين خلاص مبقاش خطيبى ولا بحبه وأنا مش هتجوز.....
قطع كلامها دخول شاب قوى جميل الملامح ولكنه رغم ضخامة جسده ولكن عقله كعقل طفل فى السادسة من عمره
عمار بطفوله: هتتجوزى مين يا ملوكتى
ملك بعصـبية: قولتلك متقوليش ملوكتى دى تانى فاهم
عمار بخوف جرى على حضن فاطمه: أنتى وحشه وأنا بخاف منك ومش هكلمك تانى أبداً
فاطمه بعصـبية: ملك غورى من وشى وملكيش دخل بيه تانى فاهمه
ملك: أكيد ولا عايزه يبقى ليا علاقه بيه نهائي ودا الأفضل
وسابتهم ملك ومشيت من البيت
فاطمه بحنان: متخافش يا عمار؛ ومتزعلش يا حبيبى ماشى
عمار بطفوله: حاضر يا ماما مش زعلان؛ أنا هدخل ألعب بالألعاب جوه
فاطمه: ماشى يا حبيبى
جرى عمار على أوضته تاركاً فاطمه سابحة فى أفكارها وفى أمر عمار؛ هذا الشاب الذى تربى على يديها وكأنه ابنها وكان ونعم الإبن لها؛ ربته حتى شبَّ وأصبح شاباً يافعاً يعمل كظابط فى المخابرات له شأنه وقيمته؛ حتى اليوم الذى تقدم لخطبة ملك وبالفعل وافقت عليه لأنه ونعم الزوج لإبنتها الصغيرة؛ ولكنها تذكرت ابنتها الكبرى المرحة ذات القلب الرائع سجده التى سافرت للخارج فجأة بحجة العمل بعدما طلب عمار يد ملك للزواج وبالفعل تمت خطبة عمار وملك بعد سفر سجدة بيومين واستمرت خطبتهم لستة أشهر حتى حدوث حادثة عمار المفاجأة ورجوع عقل لعمر طفل فى السادسة قطع تفكيرها خبط على الباب لتذهب لتفتحه لتتفاجئ بسجده أمامها
فاطمه بفرحه وصدمه: سجده
سجده: وحشتينى أووى يا ماما
لتقوم فاطمه بشدها لحضنها وتحتضنها بإشتياق لابنتها المحببة للقلب قائلة: وأنتى أكتر يا قلب ماما وحشتينى أووى يا بنتى
لتخرجها فاطمه من حضنها قائلة: تعالى يا حبيبتى ادخلى
لتدخل سجده شادة حقيبتها خلفة وتغلق الباب خلفها
فاطمه بسعادة وعتاب: كده يا ملك تغيبى عن أمك دا كله
سجده بأسف: سامحينى يا أمى أنتى عارفه الشغل دا كان مهم بالنسبة ليا ازاى ثم نظرت حولها متسائلة: اومال فين عمار وملك
فاطمه: ملك خرجت وعمار هنا بس هو بصراحه...
سجده: ماله عمار يا ماما
فاطمه: هو يعنى...
ليخرج فجأة عمار من الغرفة ممسكا بلعبه بيديه وينادى على فاطمه ويذهب للجلوس بجانبها قائلاً بطفوله : مين دى يا ماما
سجده بصدمه: عم ا ر
يتبع الفصل الثاني 2 :
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة: " " اضغط على أسم الرواية
رواية أحببت منقذتي الفصل الثاني 2 - بقلم اية محمد
خرج فجأة عمار من الغرفة ممسكاً بلعبة بيديه وينادى على فاطمة.
ذهب ليجلس بجانبها قائلاً بطفولة:
مين دي يا ماما؟
سجدة بصدمة:
عمار؟
عمار بطفولة:
انتي تعرفيني؟
سجدة ومازالت مصدومة:
فيه إيه يا ماما وعمار بيتكلم وعامل كده ليه؟
فاطمة بحزن:
حاضر يا سجدة هفهمك كل حاجة.
ثم وجهت كلامها لعمار:
عمار حبيبي خليك هنا لحد ما أتكلم مع سجدة جوه.
عمار:
حاضر يا ماما هقعد ساكت بس تعرفيني على سجدة علشان شكلها طيبة.
فاطمة:
حاضر يلا يا سجدة.
قامت سجدة مع والدتها لداخل إحدى الغرف، وجلست فاطمة على الكرسي وفي المقابل تجلس سجدة.
سجدة:
أتفضلي يا ماما احكيلي.
فاطمة بتنهيدة:
بعد سفرك بيومين عملنا خطبة عمار وملك أختك، وكانت الأمور ماشية تمام لحد من شهر. عمار كان بيقول إنه في مهمة لحد ما حد اتصلنا علينا وبلغنا إنه عمل حادثة.
فلاش باك:
كانت فاطمة تجلس أمام التلفاز حتى رن هاتفها.
المتصل:
حضرتك والدة الرائد عمار الحسيني؟
فاطمة بقلق:
أيوه يا ابني فيه إيه؟
المتصل:
للأسف الرائد عمار عمل حادثة على الطريق وهو حالياً في مستشفى...
فاطمة ببكاء:
عمار ابني.
ليقع الهاتف من يديها من شدة الصدمة وتهرول بإتجاه غرفتها لترتدي ملابسها وتذهب للمشفى.
وبعد مرور نصف ساعة كانت وصلت لتذهب للاستقبال.
فاطمة ببكاء:
لو سمحت يا ابني فيه حد جه هنا في حادثة عربية، هو فين؟
موظف الاستقبال:
اسمه إيه يا فندم؟
فاطمة وجسدها يهتز بعنف من شدة بكائها:
عمار الحسيني.
موظف الاستقبال:
العمليات الدور الثالث يا فندم.
لتهرول بإتجاه المصعد وتصعد للدور الثالث حتى تصل أمام العمليات لتجلس على الكرسي أمام الغرفة لتدعو بقلب أم، ليس ابنها الحقيقي ولكنها دائماً تقول أنه ابن قلبها.
ظلت تنتظر قرابة الساعتين حتى رأت ملك قادمة بإتجاهها.
ملك:
ماله عمار يا ماما؟
فاطمة:
عمل حادثة يا ملك وهو لسه في العمليات ومعرفش حالته...
ليقطع كلامها خروج الطبيب من غرفة العمليات لتذهب مسرعة تجاهه.
فاطمة:
طمنيني يا دكتور ابني عامل إيه؟
الدكتور:
إحنا عملنا اللي علينا، هو جاي بنزيف داخلي في المخ وكسر في ضلعين ورضوض في جسمه. هو دلوقتي هيتنقل العناية وبعد ما يفوق هنحدد تأثير النزيف على المخ.
فاطمة ببكاء:
يا رب احفظه واشفيه يا رب، عايزة أشوفه يا دكتور.
الدكتور:
حاضر بس هما خمس دقائق بس، اتفضلي معايا.
فاطمة:
حاضر.
لتذهب فاطمة بإتجاه غرفته وراء الطبيب ومعه ملك لتدخل إليه وتنتظر ملك في الخارج لتراه في حالة يرثى لها، رأسه ملفوف بالكامل بشاش طبي وصدره الملفوف أثر الكسر في الضلوع ووجهه الملئ بالكدمات والخدوش.
لتذهب ببطء تجاهه منحنية تجاهه مقبلة رأسه.
فاطمة ببكاء:
عمار يا ابني اصحى يا حبيبي مش قادرة أشوفك كده، أنت عمرك ما زعلتني ولا بكيتني، قوم قلبي محروق عليك.
لتزداد حدة بكائها، ليقترب الدكتور منها.
الدكتور:
اتفضلي حضرتك كده غلط عليه.
فاطمة:
حاضر.
لتخرج فاطمة من الغرفة لتجلس على الكرسي المقابل لغرفته وبجوارها ملك.
ظلوا هكذا حتى مرور عدة ساعات.
ملك:
قومي يا ماما روحي ارتاحي وأنا هفضل هنا.
فاطمة:
لا مش همشي من هنا غير وعمار معايا.
وبعد مرور ساعة أخرى خرج الطبيب من الغرفة.
الدكتور:
عمار فاق بس للأسف نتيجة للنزيف اللي حصله مضاعفات اللي أدت إن عقله رجع لعقل طفل عمره ست سنين.
فاطمة:
لا حول ولا قوة إلا بالله، والحل يا دكتور؟
الدكتور:
الحل إنه إنكم تعاملوه على الأساس ده، هو طبعاً دلوقتي مش فاكر حاجة نهائي، وإن شاء الله مع العلاج هيرجع طبيعي زي الأول.
فاطمة:
يا رب يا دكتور.
لتدخل فاطمة وملك لغرفته لتراه جالس على السرير يتصرف كالأطفال.
لتقترب منه فاطمة وتجلس على الكرسي المجاور للسرير وهي مسلطة نظرها على عمار، لينظر تجاهها عمار.
فاطمة بحنان:
ألف سلامة عليك يا ابني.
عمار بطفولة:
انتي مين؟
فاطمة:
أنا أمك يا حبيبي ودي ملك بنت عمك.
عمار:
بجد؟ يلا يا ماما نمشي من هنا أنا خايف من المكان ده.
لتمسك فاطمة يديه قائلة:
حاضر يا حبيبي لما تخف هنطلع من هنا.
ملك:
حمد لله على سلامتك يا عمار.
عمار:
هو أنا اسمي عمار؟
ملك:
آه يا عمار.
ليظل عمار في المشفى لمدة أسبوع كامل حتى خرج منه، ليظل جالساً في شقة فاطمة، ولكن معاملة ملك تزداد سوءاً له ولا كأنه خطيبها التي كان يحبها عمار.
نهاية الفلاش باك:
سجدة بدموع:
ده كله حصل يا ماما ومش تعرفيني؟
فاطمة بتنهيدة حزن:
يا بنتي إنتي كنتي في غربة ومش عايزة أخليكي تقلقي.
سجدة:
طيب هو مفيش تحسن خالص في حالته؟
فاطمة:
للأسف لأ، حتى اختك ملك بتعامله وحش وطلبت منها تكمل معاه لأنه لازم دعم معنوي ليه زي ما الدكتور قالنا وتتجوزه. أنا عارفة إن ده ضغط عليها بس عمار بيحبها وعلى أساس إنها بتحبه المفروض تقف جنبه.
ظلت سجدة تفكر في كلام أمها وحالة عمار وقررت أن تقدم له هذا الدعم، فكان عمار ونعم الابن والأخ لهم.
سجدة بهدوء:
أنا هتجوز عمار يا ماما لحد ما يخف وبعد كده نطلق.
فاطمة بصدمة:
تتجوزي عمار يا سجدة؟
رواية أحببت منقذتي الفصل الثالث 3 - بقلم اية محمد
سجده بهدوء: أنا هتجوز عمار يا ماما لحد ما يخف وبعد كده نطلق.
فاطمه بصدمه: تتجوزي عمار يا سجده؟
سجده: آه يا ماما، عمار يستاهل إني أضحي علشانه كتير، كان دايماً في ضهرنا ومعانا وعمره ما رفض لحد مننا طلب.
فاطمه: يا بنتي دا قرار مش سهل، خصوصاً هتطلقي، عارفه يعني إيه؟ وكمان عمار بيحب ملك وهي بتحبه، المفروض هي اللي تتجوزه مش أنتي يا سجده.
سجده بشرود: عارفه يا ماما، علشان كده هبعد علطول بعد ما يخف ويقدر يتجوز اللي بيحبها.
فاطمه: مش عارفه يا سجده، لو وافقت أبقى كده بنقذ واحد وبضيع التانية وبدمرها. ثم أكملت بغضب: دا كله بسبب أختك ملك وأنانتيها.
سجده: معلش يا ماما، أنتي عارفه ملك مقدرش تتحمل مسئولية، علشان خاطري وخاطر عمار وافقي.
فاطمه: سيبيني أفكر يا سجده وهبقى أرد عليكي.
لتتركها فاطمه وتغادر من الغرفة. تظل سجده تفكر عن عواقب هذا القرار، أكيد عمار لما يرجع لطبيعته هيطلقها ويرجع لملك، هو بيحبها بس هي بالنسبة ليه أخته وبس. ولكنها حسمت قرارها وستفعل هذا من أجله، وبعدها ستغادر مرة أخرى البلاد.
لتغادر هي أيضاً الغرفة، لتذهب باتجاه مكان جلوس عمار، لتقترب وتجلس بالقرب منه.
لتأخذ نفسًا عميقًا: عليها البدء بأول خطوة، وهو الاقتراب منه.
سجده: ازيك يا عمار، أنا سجده.
عمار: الحمد لله، أنا عارفك، شوفت صورك في الأوضة. قالها وهو يشاور على غرفتها.
سجده: بجد؟ وأنا كمان عرفاك، إيه رأيك نبقى أصحاب.
عمار بصوت طفولي: بجد هتبقي صاحبتي؟ ثم أكمل بحزن: يعني مش هتزعقلي زي ملك ومتكلمنيش.
سجده: لا طبعًا، هنبقى أصحاب ونلعب مع بعض وأجيبلك آيس كريم بالفانيليا زي ما بتحبه.
عمار بفرحه: الله، أنتي عارفه أنا بحب إيه يا ملاكي.
سجده بإستغراب: ملاكي؟ إشمعنى الاسم ده؟
عمار: سمعته في فيلم وحبيته.
سجده بضحكه: ماشي يا عم ملاكي ملاكي.
لتظل سجده تلعب معه ولا تستطيع للآن أن تصدق أن هذا الجالس أمامها هو عمار، ذاك الشاب القوي الذي كان كانت له هيبته ومركزه.
حتى دخول ملك من البيت لتتفاجأ بأختها الكبرى أمامها، لتقترب منها وتحتضنها.
ملك: حمد لله على سلامتك يا سجده.
سجده بحب: الله يسلمك يا حبيبتي.
ليفصلا هذا العناق ويجلسوا بجوار بعضهم.
سجده: عمار ادخل جوه وأنا هخلص كلام مع ملك وهجيلك نكمل لعب.
عمار: حاضر يا ملاكي. ويذهب لغرفته.
سجده: ليه يا ملك؟
ملك: ليه إيه؟ قصدك إيه؟
سجده: مش ده عمار اللي بتحبيه؟ ليه رافضه تساعديه وبتعامليه وحش؟
ملك ببرود: سجده، أنا مش مضطرة أتحمل واحد زيه. آه كنت بحبه لما كان الرائد عمار الحسيني، مش مجرد واحد مخه طفل وأتجوزه.
سجده: بس دا مش حب يا ملك، دا استغلال وحب المظهر فقط.
ملك: سجده، أنا مش ناقصه حكمك وشعاراتك دلوقتي. اتجوزيه أنتي. ثم أكملت بخبث: مش دا اللي بتحبيه بردو؟ ولا تكوني فاكرة إني مش عارفه سبب سفرك الحقيقي وهي خطوبتي أنا وهو.
سجده بتوتر ولكنها تمالكت أعصابها وقالت: إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟
ملك: أنتي عارفه إنه مش كلام فارغ. عمومًا، هو دلوقتي ميلزمنيش. تقدري تتجوزيه وتساعديه هو يا طيبه.
لتتركها ملك وتدخل غرفتها بمنتهى البرود. وتظل سجده تفكر في تغير شخصية أختها.
***
بعد مرور يومين.
كانوا جميعهم جالسين على الإفطار ماعدا عمار.
فاطمه بهدوء: أنا موافقه يا سجده على قرار جوازك من عمار.
سجده: تمام يا ماما.
ملك: أفضل بردو خلي هي تساعده ويبعد عني.
لتقوم من كرسيها وتقول: أنا رايحه الشغل.
لتتركهم وتغادر.
سجده: هنعمل إيه مع عمار يا ماما؟
فاطمه: هو كان عامل توكيل للمحامي علشان لما كان مسافر مرة وهو كان حابب يبيع أرضه في البلد. أنا هتكلم مع المحامي خصوصًا إنه كان صاحب بابا الله يرحمه، فهيخلص هو الموضوع وهتقعدوا في شقة عمار بعيدًا عن ملك.
سجده بموافقه: اللي حضرتك تشوفيه يا ماما.
وبالفعل تم الأمر. بعد أسبوع تم زواج عمار وسجده بموجب التوكيل للمحامي.
يدخل سجده وعمار من باب شقته وسجده ممسكة بيديه.
عمار: أنتي جايبانا هنا ليه يا ملاكي؟
سجده: هنقعد أنا وأنت هنا مع بعض ونلعب ونسمع الكرتون ونأكل آيس كريم كتير. إيه رأيك؟
عمار بفرحه: بجد؟ أنا موافق. ليكمل بصوت ناعس: أنا عايز أنام يا ملاكي.
سجده: حاضر يلا ندخل ننام.
ليدخلوا غرفته وتسطحه سجده على السرير وتغطيه وتتركه وتغادر. ليمسك عمار يديها قائلاً: خليكي هنا واحكيلي حدوته.
سجده: ماشي يلا نام.
لتظل سجده بجواره تقص عليه إحدى الحكايات التي كان يرويها لها في صغرها وهي تلعب في شعره حتى غفى. لتظل بجواره تتأمل ملامحه، فالآن يحل لها هذا بدون ذنب، فهي الآن زوجته.
حتى غفت بجواره. لتستيقظ في الصباح لترى نفسها نائمة بجواره. ل تنهض وتذهب تجاه إحدى الغرف التي وضعت ملابسها فيها سابقًا وقامت بإزالة أي صور أو متعلقات خاصة بحياته قبل الحادثة. لتبدل ملابسها وتؤدي فرضها وتذهب باتجاه المطبخ لتحضر الفطور له.
لتنتهي منه وتذهب باتجاه غرفته لتوقظه.
سجده: عمار عمار اصحى.
عمار بنوم: شويه كمان.
سجده: يلا قوم بلاش كسل علشان تفطر وتأخد الدوا.
لينهض عمار قائلاً: لا مش عايز طعمه وحش.
سجده: لا هتأخده علشان تبقى كويس وإلا هزعل منك.
عمار بعبوس: حاضر هأخده.
لينهض معها ويذهب لتناول الإفطار وأخذ دوائه. لتظل سجده بجواره تطعمه ثم أعطته دوائه.
واستمر الحال على هذا المنوال لمدة شهر كامل. حدث فيه الكثير، ازداد تعلق عمار بسجده ولا يفعل شئ إلا معها. وفي المقابل كانت سجده تحارب نفسها حتى لا تتعلق أكثر به ويكون من الصعب البُعد عنه عند الطلاق.
سجده: ماما ميعاد عمار عند الدكتور.
فاطمه: ماشي يا بنتي.
ذهب سجده وعمار للطبيب.
الدكتور قام بالكشف على عمار وعمل مجموعة من التحاليل والأشعة.
سجده: طمني يا دكتور.
الدكتور: الحمد لله في تحسن. ودا ساعدنا إن نعمل عملية جراحية لعمار هترجعه لطبيعته تاني بس ممكن يكون فيه نتائج لكده.
سجده: نتائج إيه يا دكتور؟
الدكتور: الله أعلم. دا هيتحدد بعد العملية لأن الحادثة كانت كبيرة والتأثير الكامل للحادثة كان على المخ.
سجده: هنقدر نعمل العملية دي امتى يا دكتور؟
الدكتور: بعد أسبوع إن شاء الله نكون جهزنا عمار كويس للعملية.
سجده: تمام يا دكتور.
لترحل سجده مع عمار من الطبيب حتى وصلوا للمنزل وحكت كل شيء لوالدتها. أوصلت عمار لغرفته وساعدته على النوم وذهبت لغرفتها وتمسك دفتر مذاكرتها.
"أخيرًا وصلت لنقطة إني ساعدت عمار علشان يرجع لحياته القديمة، يرجع طبيعي زي ما كان. بس أنا حبيت عمار الطفل أكتر، حسيت كأني أمه وهو مسئول مني. كل يوم أحكيله حدوته وألعب في شعره لحد ما ينام. يمكن جوازي منه كانت غلطة بس أنا مش ندمانه عليها أبدًا. كنت ومازلت النبضة الأولى والأخيرة."
لتغلق الدفتر وتضعه في مكان ما في دولابها لتخبئه وتذهب لسريرها تمدد عليه وتغمض عينيها لتنام.
يوم العملية الصبح في المستشفى. كانت عمار في غرفة يتم تجهيزه للعملية ومعه فاطمة وسجده وملك التي أتت أيضًا.
عمار بخوف: أنا خايف يا ملاكي، هو فيه إيه؟
سجده: متقلقش يا حبيبي، دا حاجة بسيطة وهتطلع علطول. مش أنت عايز تبقى ظابط؟ هتخلص العملية وتبقى ظابط كبير.
ليحتضنها عمار بشده قائلاً: خليكي جنبي علطول، أنا بحبك.
لتسمع سجده هذه الكلمة وقلبها ينبض بشدة. وتمنت لو قال لها هذه الكلمة وهو في وضعه الطبيعي، لكانت الآن في وضع آخر تمتلك سعادة الدنيا بما فيها. لتحتضنه سجده بدورها مطمئنة إياها قائلة: هفضل جنبك علطول يا عمار.
كانت فاطمة وملك يتابعان الموقف بمشاعر متناقضة. فاطمه وكانت تشعر بإبنتها وتعلم أنها أحبت عمار وتشعر بالحزن تجاهها. وملك وكانت تتابع الموقف ببرود تام.
تم تجهيز عمار للعملية ودخل غرفة العمليات. وكانت سجده في غرفة تصلي وتدعو له أن يشفيه. وفاطمه وملك جالستان بالخارج أمام غرفة العمليات.
بعد مرور أربع ساعات.
خرج الطبيب من غرفة العمليات لتجرى تجاهه سجده متحدثة بلهفه: طمني يا دكتور، هو بخير صح؟
الطبيب بإبتسامه: الحمد لله يا مدام سجده. العملية نجحت وهيتنقل دلوقتي للعناية المركزة لمدة 24 ساعة وبعد كده هيتنقل أوضة عادية.
سجده بفرحة: الحمد لله يا رب. شكراً يا دكتور.
الطبيب: العفو، دا واجبي.
ليتركها الطبيب ويغادر. لتجلس سجده وفاطمه يحمدان الله على شفاء عمار.
ملك: أنا عملت اللي عليا وجيت وهبقى آجي بكرة لما يفوق. سلام.
لتتركهم وتغادر في هدوء.
بعد مرور أربعة وعشرون ساعة.
اتنقل عمار لغرفة عادية. وكانت بجواره سجده ويجلس على الكنبه فاطمه وملك.
ليفتح عمار عينيه ببطء حتى اعتاد على نور الغرفة. لتقوم سجده بلهفه تقترب منه قائلة بسعادة: حمد لله على سلامتك يا عمار.
عمار بصوت خافت: الله يسلمك.
لينظر حوله ليرى ملك واقفة بعيد. ليتحدث عمار قائلاً: ملك حبيبتي، واقفه بعيد ليه؟ قربي هنا.
لتقترب ملك منه وتنظر باتجاه سجده بنظرة خب.يثة: أنا جنبك أهو يا حبيبي.
لتنظر لهم سجده بصدمه وتقول في نفسها: لقد حان موعد الفراق. وأغمى عليها.
رواية أحببت منقذتي الفصل الرابع 4 - بقلم اية محمد
ليفتح عمار عينيه ببطء حتى اعتاد على نور الغرفة.
لتقوم سجده بلهفه تقترب منه قائلة بسعادة: حمد لله على سلامتك يا عمار.
عمار بصوت خافت: الله يسلمك.
لينظر حوله ليرى ملك واقفة بعيد.
ليتحدث عمار قائلاً: ملك حبيبتى واقفه بعيد ليه قربى.
لتقترب ملك منه وتنظر بإتجاه سجده بنظرة خبيثة: أنا جنبك أهو يا حبيبى.
لتنظر لهم سجده بصدمه وتقول فى نفسها: لقد حان موعد الفراق.
وأغمى عليها.
لتجرى أمها بسرعه تجاهها وتصرخ في ملك: نادي الدكتور بسرعة.
لتفعل ملك هذا وتذهب لتنادي الطبيب.
ليأتي ويطلب من الممرضين حملها لغرفة أخرى.
كشف عليها الدكتور وفاقت من حالة الإغماء.
فاطمه: طمني يا دكتور بنتي مالها.
الطبيب: متقلقيش حضرتك دا مجرد إغماء نتيجة الإجهاد والتعب هيتركب ليها محلول وهتبقى بخير، عن إذنك.
فاطمه: اتفضل يا دكتور.
لتجلس بجوارها وهى تفكر في حال ابنتها التي قررت أن تضحي بكل شئ ولكنها كانت خاسرة الوحيدة في كل شئ.
لتفتح سجده عينيها وتمسك يد أمها وتقبلها قائلة: متقلقيش عليا يا ماما أنا بخير وكده عملت اللي عليا.
فاطمه بحزن: وخسرتي كل حاجه يا قلب أمك.
سجده: لا يا ماما مخسرتش حاجه ودا واجبي، بس هطلب منك طلب وأتمنى توافقي عليه.
فاطمه: أنا عارفه يا سجده سافري يا بنتي.
سجده: طيب وجوازى من عمار.
فاطمه: متقلقيش زي ما بدأت هنهيه بنفس الطريقة.
سجده بتنهيدة: تمام يا ماما.
فاطمه بتردد: سجده مش المفروض عمار يعرف بموضوع جوازكوا ده.
سجده: لا يا ماما أرجوكي مش لازم يعرف نهائي.
وأكملت بتريقة: ولا حتى ملك هتقولوا حاجه.
في غرفة عمار.
كانت ملك جالسه على الكرسي بجوار سرير عمار.
ملك: حمد لله على سلامتك يا حبيبى.
وعمار كان تفكيره كاملاً منصباً على سجده التي أغمى عليها وما هي حالتها الآن فكان غير منتبهاً لكلام ملك.
ملك بصوت عالى: عمار عماااار.
عمار بإنتباه: ايه يا ملك نعم.
ملك: مالك بكلمك مبتردش عليا.
عمار: هي سجده فاقت وحالتها كويسه.
ملك بغيظ: بخير يا عمار متقلقش.
عمار: هو ايه اللي حصلي يا ملك.
ملك بخبث: أبداً يا عمار عملت حادثة وأنت جاى من شغلك وحصلك فقدان ذاكرة والدكتور قال لازم نفضل جنبك فأنا دايماً كنت معاك وساعدتك لحد ما بقيت كويس يا حبيبى.
عمار بهدوء: ربنا يخليكي ليا يا ملك.
لتبتسم له ملك وهي تضمر في نفسها نجاح الأمر وعودة عمار بدون تدخل منها.
بعد مرور يومين.
كانت سجده خرجت بالفعل من المشفى بعد تحسن حالتها الصحية ولكن ماذا عن حالتها النفسية من سيعالج هذا.
أما عمار فاليوم موعد خروجه من المشفى وبجواره ملك وفاطمه وأصرت فاطمه على أن يظل عمار في شقتها لتعنى به لحين تحسن حالته الصحية.
عمار: فين سجده يا ماما وصحتها عامله ايه دلوقتي.
فاطمه: هي بخير دلوقتي وهى راحت تخلص ورق علشان تسافر تاني.
عمار: تسافر تاني ليه هي مش هتستقر هنا خلاص.
فاطمه بهدوء: لا يا عمار في شغل مهم ليها هترجع تكمله خصوصاً إنها قالتلي إن مدير الشركة بيثق فيها جداً ومسكها منصب مهم في فرع الشركة اللي بره مصر.
عمار: آه ربنا يوفقها.
لتقتطع جلستهم دخول سجده من الخارج وألقت السلام عليهم وجلست معهم.
سجده: حمد لله على سلامتك يا عمار.
عمار: الله يسلمك، أنتي بخير دلوقتي.
سجده بهدوء: بخير الحمد لله.
فاطمه: خلصتي ورقك يا سجده.
سجده: آه يا ماما خلصته مع بشمهندس يوسف مدير الشركة، وحجزت تذكرة الطيارة والسفر بعد 10 أيام إن شاء الله.
فاطمه: توصلي بالسلامه يا حبيبتي ويحفظك.
سجده: يارب يا ماما أنا هقوم أغير هدومي وأصلي وأنام شويه.
فاطمه: طيب يا حبيبتي.
لتتركهم وتدخل غرفتها لتبدل ملابسها التي أحضرتها من منزل عمار بعد أن أخذت جميع متعلقاتها من هناك.
ومرت الأيام وكانت سجدة تتجنب عمار وملك تماماً وعندما كان عمار يحاول خلق حديث معها كالمعتاد قبل سفرها تنهي الحوار بسرعة.
حتى جاء يوم السفر الصبح.
كانت سجده تضع ملابسها في حقيبتها وكانت تبحث عن دفتر مذاكرتها ولكنها لم تجده إطلاقاً.
سجده محدثة نفسها: يا نهار أبيض، شكلي نسيته في شقة عمار لازم أروح أجيبه هو أكيد زمانه خرج زي ما كان بيقول لماما الصبح.
لتأخذ مفاتيح شقته التي كانت معها وقت زواجها منه لتدخل الشقة بهدوء.
قبل ذلك بوقت قصير.
كان عمار يستعد للخروج ولكنه تأخر وكان يبحث عن ورق خاص بعمله ولكنه لم يجده ليبحث في الغرفة الأخرى "غرفة سجده".
ليظل يبحث حتى وجده ولكن لفت نظره دفتر مذاكرته باللون الأزرق الهادي ليستغرب وجوده ليأخذه بين يديه ويجلس على سرير واكتشف أنه لسجده من اسمها لمزخرف عليه.
ليظل يقرأ فيه خواطرها ومواقف من حياتها حتى وصل لصفحة كاتبة فيها.
" وأخيرا حققت حلمي واتجوزت عمار حتى ولو هساعده، نفسي أخليه يحبني ونعيش طبيعي كأي زوجين، بس دا مستحيل طول ما هو بيحب ملك ، علشان كده ساعدته وممكن أحقق حلمي".
ليقطع عليه قراءته دخول سجده عليه لتقف مصدومة على باب الغرفة من وجود عمار لتزداد صدمتها بوجود مذاكرتها بين يديه يقرأ فيها.
وكان عمار يحدق فيها غير مصدقاً بأنه تزوج من سجده وغير مستوعب كيف حدث هذا كله، فهو كل فهمه من كتاباتها أنه استغلت مرضه وتزوجته وستبعد عنه ملك.
استمر تحديق كلا منهما للآخر في صمت حتى قطع عمار هذا الصمت وهو يتقدم منها ببطء حتى وقف أمامها.
عمار: يعني أنا دلوقتي متجوزك انتي.
سجده بتوتر: عمار هفهمك كل حاجه.
عمار بعصبية: هتفهميني ايه، انتي استغليتي مرضي وضعفي واتجوزتيني علشان انتي واحدة مريضة وعايزة تفرقي بيني أنا وملك.
سجده بصدمه: أنا يا عمار واحدة مريضة وكمان عايزة أفرق ما بينكوا.
عمار ببرود: آه يا سجده.
سجده بهدوء: تمام يا عمار بس بكره تندم وهتعرف كل حاجه بس أنا مش هسامحك أبداً.
عمار: احنا اتجوزنا ازاى.
سجده: بالتوكيل اللي كنت عامله للمحامي بتاعك وكنا هنطلق بنفس الطريقة ، ودلوقتي الموضوع خلص ونقدر نطلق.
عمار ببرود: ما هو دا اللي هيحصل أكيد، انتي طالق يا سجده وكمان كتب كتابي على ملك حبيبتي بعد أسبوعين.
رواية أحببت منقذتي الفصل الخامس 5 - بقلم اية محمد
عمار ببرود: أنتي طالق يا سجده، وكمان كتب كتابي على ملك حبيبتي بعد أسبوعين.
سجده بهدوء: ألف مبروك يا عمار.
لتتركه سجده وتغادر، وقد قررت البقاء في بلدها ولن ترحل. كفاها بعد، لابد من المواجهة وستظل هنا وتتخطاه كاملاً. لتذهب لأمها وتحكي لها تفاصيل ما حدث بينها وبين عمار.
فاطمة بعصبية: اتجنن دا ولا إيه؟ إزاي يقولك كده؟
سجده: ماما أرجوكي ممكن تهدّي، عمار هعرفه بس بطريقة أخليه يكره نفسه ويعرف حقيقة ملك، بس مع الوقت.
فاطمة: ماشي يا سجده، أنا هوافقك على كلامك، لأن ملك أختك زادت فيها أوي.
عند عمار، بعد رحيل سجده، وضع المذكرة مكانها. ليقوم بالاتصال على ملك طالباً مقابلتها في كافيه. لتلبّي ملك طلبه وتذهب لتقابله.
وصلت ملك للكافيه لترى عمار جالساً على إحدى الطاولات، لتذهب باتجاهه وتجلس على الكرسي المقابل له.
ملك: طلبتني ليه يا عمار؟
عمار: أنتي عارفة إني اتجوزت سجده ومعرفتنيش.
ملك بتوتر ثم تماسكت وأكملت بخبث وكره دفين تجاه سجده: ماما وسجده اللي منعوني يا عمار، وسجده هددتني إنها هتأذيك لو بعدت عنك وإنك هتبقى بتاعها وبس.
عمار بعصبية: دا كله يطلع من سجده؟ عموماً، أنا طلقتها وكتب كتابنا بعد أسبوعين من دلوقتي وعرفتها كده.
ملك بفرحة: بجد يا عمار؟ دا أحلى خبر سمعته في حياتي.
ليبتسم لها عمار وفي رأسه أفكار عديدة عازماً على تنفيذها.
بعد مرور يومين.
كانت فاطمة تجلس بجوار سجدة وملك على السفرة، يقومون بتناول إفطارهم في صمت.
لتقطع ملك هذا الصمت قائلة: أنا هنزل النهاردة أشتري شوية طلبات عشان كتاب كتابي على عمار.
فاطمة بهدوء: مبروك يا ملك.
ملك: الله يبارك فيكي يا ماما. ثم أكملت بخبث موجهة حديثها لسجده: وأنتي يا سجده مش هتباركيلي؟
سجده: لا طبعاً، ألف مبروك يا ملك. وعلشان كده هنزل معاكي نشتري اللي محتاجاه.
ملك بغيظ من تقبلها الوضع: آه طبعاً يا حبيبتي.
المجهول 1: أنا اتخنقت من الموضوع ده، كفاية كده.
المجهول 2: دا شغلنا ولازم نأديه على أكمل وجه.
المجهول 1: بس الشغل ده هيخسرني كتير أوي وممكن مقدرش أرجعه ليا تاني.
المجهول 2: متقلقش يا صاحبي، وسيبيها على الله.
المجهول 1: يا رب.
كانت فاطمة جالسة مع عمار في صالة شقتها عندما سمعت صوت خبط على الباب. ليقوم عمار يفتح الباب ليجد أمامه شاب قوي يلبس بدلة كلاسيك وفي يده ورود وعلبة شوكولاتة.
الشاب: السلام عليكم، لو سمحت عايزة أقابل والدة الآنسة سجده.
عمار: آه طبعاً، بس حضرتك منين؟
الشاب: أنا يوسف، مدير الشركة اللي شغالة فيها سجده.
عمار: أهلاً وسهلاً يا بشمهندس، اتفضل.
ليفسح له عمار المجال للدخول ويدخله صالون شقتها.
عمار: اتفضل ارتاح لحد ما أنادي ماما فاطمة، والدة سجده.
يوسف: آه طبعاً، اتفضل.
ليتركه عمار ويغادر، ليذهب لينادي فاطمة ويقول لها أن مدير سجده بالخارج يريدها لمحادثتها. فأتت ورحبت بيوسف، لتجلس على الكرسي وبجوارها عمار على الكرسي الآخر.
فاطمة: أهلاً بيك يا بني، نورتني. دايماً سجده بتشكر فيك.
يوسف بابتسامة: طيب الحمد لله، دا شيء كويس أن حضرتك عارفاني.
لتدخل سجده وملك من الخارج لتتفاجأ بوجود مدير عملها يوسف، ليقف يوسف عند دخولها.
سجده باستغراب: بشمهندس يوسف!
يوسف بابتسامة: إزيك يا سجده؟
سجده: بخير الحمد لله.
فاطمة: اتفضل يا بني اقعد، اقعدي يا سجده أنتي وملك.
وبالفعل يجلس الجميع.
يوسف: أنا يشرفني أطلب من حضرتك ايد الآنسة سجده.
ليتفاجأ الجميع بطلب يوسف.
فاطمة: بص يا بني، إنت سمعتك سبقاك بأدبك وأخلاقك، وأنا مش هلاقي أحسن من سجده. بس هو في الأول والآخر دا رأيها.
لتوجه فاطمة حديثها لسجده: إيه رأيك يا سجده؟
ظلت سجده تفكر، ما المانع أن تبدأ من جديد؟ فمن المستحيل أن يحبها عمار خاصة بعد آخر حديث بينهم. فيوسف شاب محترم يليق به أن تمنحه فرصة، لعله يكون العوض لها.
سجده: أنا موافق يا ماما.
ليتحدث يوسف بفرحة: الحمد لله، إن شاء الله المرة الجاية هجيب والدي ووالدتي ونتفق على كل شيء ونحدد ميعاد الخطوبة.
ليقوم من مكانه قائلاً: ودلوقتي أستأذن، وهتواصل مع حضرتك يا أمي نتفق على ميعاد نيجي فيه أنا وعيلتي.
فاطمة: اتفضل يا بني.
لتوصله سجده ووالدتها لحد باب المنزل ويغادر يوسف المنزل فرحاً بموافقة سجده عليه.
ليدخلوا مرة أخرى الغرفة، لينظر عمار لسجده بنظرات لم تستطع تفسيرها ويغادر في هدوء وتتبعه ملك إلى غرفتها.
المجهول 3: كده كل شيء ماشي زي ما اتفقنا.
المجهول 4: بالظبط، وقريب هنفذ كل اللي عايزينه.
المجهول 3: هنتقابل بليل في نفس المكان.
المجهول 4: تمام.
ليغلق الآخر المكالمة وهو يخطط بهدوء لتنفيذ الأمر في سلاسة تامة وبدون أخطاء.
رواية أحببت منقذتي الفصل السادس 6 - بقلم اية محمد
فى اليوم التالى من تقدم يوسف لخطبة سجده وموافقتها، قام بالحضور هو وعائلته للتقدم بشكل رسمى لسجده وتحديد ميعاد الخطبة.
تمت الموافقة على الميعاد فى يوم كتب الكتاب لعمار وملك.
مرت عدة أيام حتى كان يوسف قد حدد موعدًا لزيارة سجده للجلوس معًا. كان الجميع جالسًا: فاطمه وعمار وسجده ويوسف.
قامت فاطمه لتتركهم يتحدثون مع بعضهم، وجلست بالخارج مقابلة لهم. ولكن عمار ظل جالسًا مكانه، عيناه عليهم فقط.
فاطمه: عمار تعالى، عايزاك فى موضوع مهم.
عمار: مش هينفع أقوم.
فاطمه: قوم يا بنى الله يهديك.
ليقوم عمار على مضض، وهو يلقى نظرة نارية تجاه يوسف، ليستغرب يوسف نظرته وترتبك سجده منه.
ليخرج ويجلس فى الخارج مقابل لهم، جالسًا يهز رجليه بعصبية وعيناه مسلطة عليهم فقط، ويريد معرفة فيما يتحدثون. وهذه الفتاة لما تبتسم له؟ ماذا يقول لها هذا الشاب السمج من وجهة نظره؟ كان هذا الحديث الدائر فى عقله.
فاطمه بهدوء: مالك يا عمار قاعد متعصب كده ليه؟
عمار بعصبية: مش كان ينفع نسيبهم يقعدوا مع بعض؟
فاطمه: ليه يا عمار؟ من حقهم يتعرفوا على بعض طالما قدام عينينا. ويوسف شاب ومحترم، ومتأكدة إنه هيحافظ على سجده ويقدرها كويس، مش زى ناس.
عمار بتوتر من آخر كلماتها وغموض: صدقيني يا أمي، كل حاجة هتبان وليها وقتها.
فاطمه بثقة فيه: ماشى يا عمار.
ليستمر الوضع كما هو لمدة عشر دقائق أخرى. وكان عمار لم يستطع تحمل أكثر من ذلك، ليدخل يجلس معهم وهو ينظر لهم بإبتسامة صفراء.
عمار: منور يا بشمهندس يوسف.
يوسف بود: بشمهندس إيه؟ قول لي يوسف عادي، دا إحنا بقينا نسايب وأنت لسجده زي أخوها.
عمار بغيظ: آه طبعاً زي أخوها.
لتنتهى المقابلة على خير ويغادر يوسف المنزل. لتأتى مكالمة لفاطمه وتترك عمار وسجده.
عمار بسخرية: ويا ترى بقى يا سجده، فرحانة بخطوبتك على يوسف؟
سجده: أكيد، إنسان محترم وأكيد هيبقى بينا مودة ورحمة. وعارف أنا بحب إيه وإيه بكره، وبيعاملني بطريقة كويسة.
ليقف عمار من على كرسيه ويقف أمامها قائلاً: قولى يارب يا سجده.
ثم يغادر من أمامها ليمشي خطوتين ويرجع مرة أخرى منحنياً بجسده قائلاً: ولا نقول يا ملاكي.
ليرفع عينيه وينظر باتجاه عينيها لثوانٍ ويبتسم لها ويغادر فى صمت، تاركًا ورائه الجالسة على الكرسى فى صدمة من كلمته الأخيرة. ولكنها هزت رأسها برفض، فمن المستحيل أن يكون تذكر، فالطبيب أكد أنه لن يستطيع تذكر فترة مرضه نهائيًا.
يوم الخطوبة صباحًا، كانت سجده وملك فى طريقهما للذهاب للبيوتي سنتر فى تاكسي.
ليقطع عليهم الطريق سيارة سوداء ونزل منها أشخاص. واحد منهم اتجه ليضرب السائق على رأسه، واثنين توجهوا كل واحد منهم تجاه كل جهة من أبواب التاكسي. ليقومون بشدهم بشدة من التاكسي للخارج ويقومون بوضع منديل على أنفهم ليقعوا فاقدين الوعي في ثوانٍ. ليحملوهم باتجاه سيارتهم وينطلقوا بسرعة.
_____
بعد مرور بضع ساعات_____
فاقت سجده من إغمائها لتجد نفسها مربوطة فى الكرسي ومعصوبة العينين. وكانت فى غرفة قديمة وكأنها فى مكان مهجور.
لتتذكر كل ما حدث. لتنادي على أختها ملك.
سجده: ملك أنت هنا؟ ردي عليا.
لتصرخ بصوت عالٍ قائلة: أنتوا اللي برااا؟ حد يرد عليااا! ردواا يا أغبييية!
ليفتح شخص الباب ويتحدث قائلاً بعصبية: فيه إيه؟ بتصرخي كده ليه؟
سجده: أنتوا مين وخطفنا ليه؟ وفين أختي ملك؟
ليفتح الشخص فمه لتتحدث، ولكن دخول شخص ما يقاطعه وشخص آخر يحمل الكرسي ليجلس عليه الآخر.
ليجلس الشخص قائلاً ببرود: بتسألي عليا يا سجده.
سجده بلهفة: ملك، أنتي بخير يا حبيبتي.
لتشاور ملك للشخص الواقف بجوارها بأن يزيل الشريط من على عينيها، ليفعل ذلك.
لتفتح سجده عينيها لتجد ملك تجلس أمامها، ويذهب الشخص الذي أزال عصبة عينيها ليقف بجوارها مرة أخرى.
سجده: هو فيه إيه يا ملك؟
ملك: كل خير يا حبيبتي. أنتي هنا كمساومة لحضرة الظابط عمار، لينفذ اللي إحنا عايزينه وينقذك.
لتسكت لثوانٍ قائلة ببرود: لإما هنم.وتك ييجي يستلم جث.تكس.
سجده بصدمة: هتم.وتى أختك يا ملك؟
لتقف ملك بغ.ضب وح.قد قائلة: بس متقوليش أختك! أنا مش كنت أختك ولا عمري هكون. أنا مجرد بنت أهلك تكفلوا بتربيتها وجابوها من دار الأيتام تعيش معاكوا. اشمعنى أنتي أهلك خلوكي معاهم وأنا لا؟ اللي خلفوني رمو.ني قدام دار الأيتام. اشمعنى أنتي الكل بيحبك؟ وحتى الشخص الوحيد اللي حبيته في الجامعة شافك وأعجب بيكي أنتي وكان عايز يتجوزك. ها، ردي عليا.
سجده بصدمة ودموع: دا كله ك.ره جواكي ليا يا ملك؟ دا بابا الله يرحمه كان بيحبك جدًا وماما كمان، وأنا كنت بعتبرك أختي الصغيرة. ليه يا ملك تضيعي نفسك وتسيبى الك.ره يملأ قلبك؟
ملك بتجاهل لحديثها: سيبيكي من الكلام ده كله، دا فات لأوانه.
لتخرج ملك من المكان، تاركة سجده غارقة في دموعها.
لتجرى اتصال بعمار من هاتف سجده.
عمار بلهفة: سجده، أنتي فين؟ بتصل بيكي من زمان مبترديش.
ملك ببرود: اسمع يا حضرة الظابط، لما تساعدنا في دخول شحنة الأس.لحة من الحدود وتستلم حبيبة القلب سجده، لإما تقول عليها يا رحمن يا رحيم، وهوصلك جث.تها لحد باب البيت. قولت إيه؟
عمار بعصبية: قولت إني قسماً بالله ما هرحمك يا ملك، وهمسك وساعتها مفيش حد هيرحمك من إيدي غير بمو.تك.
ملك: هسيبك ساعة تفكر وهتصل تاني أعرف ردك.
لتغلق الهاتف في وجهه.
ليجرى عمار اتصال بصديقه في العمل.
عمار: سجده اتخطفت يا سيف، وملك اتصلت تهددني بيها إما أنفذ اللي هما عايزينه، لما هتم.وتها. وسابتلي مهلة ساعة أفكر وأرد عليها.
سيف: اهدى يا عمار وركز، أنت هتوافق على طلبها وساعتها دا دورنا احنا.
عمار بعصبية: حتى ولو وافقت، ملك برضه هتقتلها، ودا المتأكد منه. لحظة يا سيف، إزاي نسيت حاجة زي دي؟ أنا عامل تتبع لتليفون سجده من فترة من غير ما تعرف. اقفل وأنا هعرف المكان.
سيف: وابعتلي العنوان وأنا هبقى وراك علطول بالقوة.
عمار: تمام.
ليغلق عمار معه المكالمة ويفتح البرنامج الخاص بالتتبع ويجد مكانها في مصنع مهجور على طريق الصحراوي. ليقوم بإرسال العنوان لسيف.
ويتحرك من مكانه مسرعًا ويركب سيارته ويغادر بسرعة في اتجاه المكان المحدد.
حتى وصل للمكان ووقف بالعربية بعيدًا عن مكان المصنع، ويتقدم تجاهه ببطء. ليجد باب خلفي له، ليجد حارس عليه. ليتقدم منه ببطء من الخلف ليقوم بإلواء رقبته ليقع صر.يعاً.
ثم دخل للمصنع ليتقدم ببطء ليجد غرفة مغلقة. ويبدو أن حد ما قد نسي المفتاح بها، ليشك أن بها سجده. ليقوم بفتحها. وبالفعل وجد سجده بها مربوطة في الكرسي ومنحنية رأسها لأسفل.
ليفرح ويتقدم منها. لتسمع سجده صوت خطوات لترفع رأسها لتجده أمامها. ليطمئن قلبها.
سجده بلهفة: عمار، أنت جيت؟ أرجوك خرجني من هنا. ثم أكملت بحزن ودموع: ملك يا عمار هتق.تلني لو منفذتش اللي عايزينه. إيه هو يا عمار؟
عمار وهو يقوم بفك الأربطة من حولها: اهدى يا سجده وأنا هفهمك كل حاجة.
لينتهى من فكها قائلاً: يلا يا سجده، لازم نمشي من هنا حالاً.
لتدخل ملك فجأة هي والحراس. ليقف عمار وسجده وأمامهما.
ملك: تؤ تؤ، تمشي كده يا عمار من غير ما تسلم حتى.
عمار ببرود: لعبتك مكشوفة يا ملك من زمان. أنا عارف كل حاجة عنك من قبل ما أخطبك. اومال أنا عملت كده ليه؟ وخطبتك وعارف كنت حاجة خاصة بشغلك، بس كنت مستني الوقت المناسب علشان أقبض عليكِ متلبسة، وأهو هيحصل دلوقتي.
لتسمع ملك صوت سيارات الشرطة قادمة.
ملك: مش هتلحق يا عمار. وعلشان أحرق قلبك هعمل كده.
لتقوم برفع مسد.سها اللي في إيدها وتقوم بتوجيهه تجاه سجده وتقوم بإطلاق النار تجاه صدرها وهي تقول ببرود: سلام يا سجده.
لترحل ملك بسرعة والحراس، ولكن الأوان قد فات ونجح سيف وقوات الشرطة بالإمساك بهم.
ملك والعسكري ممسكًا بها بصر.اخ: هتندموا كلكم. مش أنا اللي يتعمل فيا كده وهخرج.
لتقع سجده على الأرض غارقة في دما.ئها. ليلتقطها عمار ويضع رأسها على رجليه.
عمار ببكاء: لا يا سجده، أرجوكي فوقي. سامحيني على معاملتي ليكي. قومي يا سجده، مش هستحمل بعدك عني.
سجده وهي تجاهد لفتح عينيها وتتنفس بصعوبة: أنا اتجوزتك علشان أساعدك يا عمار، وخليك دايما فاكرني يا عمار.
عمار بدموع: عارف يا سجده، عارف الحقيقة كلها. أنا مش كنت فاقد الذاكرة ولا حاجة، وأنتي مراتي يا سجده لسه. أنا رديتك ليا.
لتبتسم له سجده بتعب وتغمض عينيها.
ليصرخ عمار: سجده! سجده!
ليدخل سيف متجهًا نحوه: فوق يا عمار، فوق. قوم نوديها المستشفى، هي فقدت الوعي بس.
ليفوق عمار على نفسه ويقوم بحملها باتجاه الخارج تجاه سيارة سيف، ليضعها في الكرسي الخلفي ويركب بجانبها ويضع رأسها على رجله. ويركب سيف في مقعد السائق وينطلق بالسيارة تجاه أقرب مستشفى.
سيف: عمار حاول تكتم الدم علشان متنزفش كتير.
ليقوم عمار بخلع الجاكيت الذي يرتديه ويضعه على جرحها محاولًا كتم الدم.
ليصلا المشفى خلال عشر دقائق. لينزل عمار بسرعة من السيارة ويحملها بين يديه ويجرى داخل المشفى.
عمار بصراخ: دكتور! دكتور بسرعة! مراتي بتموت مني!
ليأتي الممرضين ويأخذوها منه ليضعوها على الترولي ويذهبون بها تجاه غرفة العمليات. ليلحق بهم الطبيب.
ليمسكه عمار من تلابيب ملابسه قائلاً: مراتي تخرج سليمة، فااهم؟
الطبيب: فاهم، بس سيبني ألحق أنقذه.
ليتركه عمار ويذهب الطبيب باتجاه غرفة العمليات. ليجلس عمار على الكرسي وعيناه معلقة على باب العمليات. يتذكر طفولتهم سوياً وأنها أول ما نطقت كان اسمه. كان يناديها في الصغر باسم "ملاكي"، ولكنها بالطبع لا تتذكر، فاستغل مرضه وناداها به مرة أخرى.
ليأتي سيف ويجلس بجواره قائلاً له: متقلقش يا صاحبي، هتبقى بخير.
عمار بحزن: يارب يا سيف. اللي كنت خايف منه حصل، وممكن أخسرها.
سيف: خير يا عمار، أنا اتصلت بيوسف وفهمته الوضع، وهو هيروح لأم سجده هيفهمها اللي حصل بهدوء.
عمار: كويس.
ليظل جالسين مكانهم لمدة ساعة حتى أتت والدة سجده وبجوارها يوسف. ليتقدموا منهم.
فاطمه بلهفة ودموع: بنتي بخير يا عمار؟
عمار: بخير يا أمي، اقعدي ارتاحي أرجوكي علشان متتعبيش.
ليمسك عمار يدها ويجلسها بجواره ويجلس هو أيضاً.
فاطمه ببكاء: متعبش إيه يا بني؟ أنا خسرت واحدة ومش عايزة أخسر التانية.
ليضع عمار رأسه على كتفها وعيناه تدمع بحزن على التي تعذبت على يديه، ولكنه فعل هذا من أجل عمله وكاد يفقدها.
___
بعد مرور ثلاث ساعات___
كانوا جالسين بالخارج ينتظروا أن يطمئنهم أحد عليها.
ليخرج الطبيب أخيرًا ليتقدم منه عمار.
عمار بلهفة: طمني يا دكتور، هي بخير؟
الطبيب بتعب: بخير، قدرنا نخرج الرصاصة بسلام لأن كانت قريبة من القلب. وهتفضل في العناية لمدة 48 ساعة تحت الملاحظة.
ليتركهم الطبيب ويغادر.
ليتقدم يوسف من عمار قائلاً له: هتبقى بخير يا صاحبي، سجده قوية وهتتحمل.
عمار بإمتنان: شكراً يا يوسف على وقفتك جنبي.
يوسف وهو يقوم بضربه بهدوء على كتفه: عيب عليك، أنت أخويا. كفاية بس كنت هضيع منى خطيبتي. لما اتفقنا أتقدم لسجده علشان أخطبها، علشان نقنع ملك إنها بعدت عنك، بس ولا يهمك، فداك.
ليبتسم له عمار بتعب وهو يربت على كتفه، متذكرًا وقوف صديقه يوسف بجانبه ليمثل وكأنه يتقدم لسجده، التي لا تعلم عن صداقتهم وأنهم لا يعرفون بعضهم، لإقناع ملك بأن سوف يتزوجها وأن سجده ليست في تفكيره.
____
بعد مرور عدة ساعات____
كان عمار وفاطمه جالسين أمام غرفة العناية المركزة، بعد رحيل سيف لإنهاء قض.ية ملك ويوسف لعمله أيضًا بوعد بالمجيء له مرة أخرى.
حتى سمعوا صوت دوشة وحركة وذهاب وخروج التمريض والدكاترة من غرفة العناية. ليقفوا بخوف حتى مرت عدة دقائق.
حتى خرج الطبيب وتقدم منهم قائلاً بأسف: للأسف القلب وقف، بس الحمد لله لحقناها، بس دخلت للأسف دخلت في غيبوبة.
رواية أحببت منقذتي الفصل السابع 7 - بقلم اية محمد
كان عمار وفاطمة جالسين أمام غرفة العناية المركزة.
رحل سيف لإنهاء قضية ملك، ويوسف ذهب لعمله ووعد بالعودة.
سمعوا صوت حركة وتمريض ودكاترة يخرجون من الغرفة، فوقفوا بخوف.
بعد دقائق، خرج الطبيب وتقدم منهم قائلاً بأسف: "للأسف القلب وقف، بس الحمد لله لحقناها. دخلت في غيبوبة."
عمار: "هتفوق منها امتى يا دكتور؟"
الطبيب: "الله أعلم. ممكن بعد يوم، أو أسبوع، أو شهر، أو سنة، حسب استجاباتها وتمسكها بالحياة."
عمار بحزن: "تمام يا دكتور، شكراً."
أومأ له الطبيب برأسه، وربت على كتفه، وغادر. ترك عمار وفاطمة غارقين في أحزانهما.
في مكان آخر.
إبراهيم بغضب: "الغبية ملك اتقبض عليها، دي هتودينا في داهية وهتقول على كل حاجة عننا."
الحارس: "والمطلوب يا باشا؟"
إبراهيم ببرود: "تموت النهاردة قبل ما توصل النيابة ويتحقق معاها. مفهوم؟"
الحارس: "مفهوم يا باشا."
تركه ليغادر لتنفيذ ما أمره به بالتفصيل.
عمار: "قومي يا ماما أروحك ترتاحي في البيت."
فاطمة بحزن: "مش همشي وأسيب بنتي يا عمار."
عمار بهدوء: "قعدك هنا ملوش فايدة، وكمان لازم ترتاحي عشان نفضل جنبها. وأنا هروحك وأرجع لها تاني."
فاطمة بتنهيدة: "حاضر يا ابني."
أمسك عمار يدها وأسندها للخارج. ركب سيارته، التي بها سيف، إلى هنا بعد ما تركها أمام المصنع. انطلق بالسيارة ليُوصلها للبيت ويبدل ملابسها. ولكنه ذهب إلى مقر عمله أولاً قبل الذهاب للمشفى.
وصل لمكتبه وطلب من العسكري أن يأتي له بملك. ذهب العسكري وأحضرها لمكتب عمار وتركها ورحل.
كان عمار جالس على كرسي المكتب الخاص به وأمامه ملك واقفة.
أشار لها عمار بالجلوس، فجلست ببرود وكأنها لم تفعل شيئاً.
عمار بهدوء: "دلوقتي هتحكيلي كل حاجة خاصة بالشغل ومين الكبير المسؤول عنه."
ملك ببرود: "وأنا بقى هستفيد إيه؟"
عمار: "قضية سجده وهتتنازلي عنها وهتقولي إنك ضربتي الرصاصة بالغلط. دي قضية وخلصتي منها. أما بالنسبة لقضية الأسلحة، لما تتكلمي وتعترفي عليهم، هعتبرك شاهد في القضية وهتاخدي حكم مخفف. قولتي إيه؟"
ظلت ملك تنظر له بريبة، لا تعلم أتثق به وتحكي له كل شيء، أم لا تحكي وتقضي الباقي من عمرها في السجن.
قررت أخيراً أن تسرد له كل شيء بالتفصيل، عن الأشخاص المشتركين في هذا العمل، وأماكن تواجدهم، وكيفية القبض عليهم بسهولة.
انتهت من سرد كل شيء له بالتفصيل. ليأمر بعدها عمار العسكري أن يأخذها مرة أخرى إلى زنزانتها.
قام عمار وتجه بإتجاه مكتب مديره في العمل.
دق على الباب حتى سمح الإذن بالدخول. دخل عمار وأدى التحية العسكرية.
اللواء حسن، وهو يسمح له بالجلوس: "خير يا حضرة الظابط؟"
سرد له عمار بالتفصيل كافة ما قالته ملك، وطلب الإذن بالذهاب للقبض عليهم.
سمح له اللواء بذلك، فوقف عمار ورحل من المكتب، وذهب لتحضير نفسه وقوة الشرطة للقبض عليهم.
وبالفعل، ذهب للقبض عليهم وتم الأمر بسلام، وقبض عليهم جميعاً.
ولكن على الجهة الأخرى، كانت ملك جالسة على الأرض ويوجد أمامها اثنان من النساء، يوحى على وجههم شكلهم الإجرامي. قاموا وتقدموا منها.
واحدة منهم: "مالك يا بت قاعدة كده ليه؟"
ملك بـ قرف: "حُلي عني يا ست أنتِ."
الثانية: "مالك يا بت بتتكلمي بقرف كدا ليه؟ ما تتعدلي بدل ما أعدلك."
وقفت ملك بعصبية وضربت الثانية في كتفها: "ما قولتلك حُلي عني، ولا أنتي واحدة غبية مبتفهميش؟"
قامت الثانية بشدها وهي تقاوم بضربها: "أنا هوريكي مبفهمش إزاي. تعاليلي."
انضمت إليها الأخرى وشاركت في ضرب ملك بقسوة، حتى سال الدم من فمها وأنفه.
قامت إحداهما بسحب سكين صغير كانت تخبئه في ملابسها، وقامت بوضعه على الشريان الرئيسي في رقبتها وسحبه بهدوء.
وقعت ملك على الأرض غارقة في دمائها، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، متذكرة كل ما فعلته.
أغمضت عينيها وذهبت روحها لخالقها.
بعد انتهاء عمار من مهمته، ذهب إلى القسم ليكمل باقي إجراءات القضية، ولكنه صُدم بمقتل ملك.
قام بمراسم دفنها في المقابر الخاصة بالعائلة.
علمت فاطمة خبر وفاة ملك، التي انفطر قلبها على ابنتها التي تربت وكبرت على يدها كإبنتها.
مرضت لوفاة إحدى بناتها، والأخرى في غيبوبتها لا تعلم عن الحياة شيئاً.
استمر الحال لمدة شهرين كاملين. فاطمة حزينة على بناتها، وعمار منفطر القلب على حبيبته وزوجته.
كان جالساً بجوارها على الكرسي ممسكاً بيدها، يحدثها بحب ويحكي لهم مواقف من طفولتهم.
عمار بحب: "ملاكي، مش هتفوقي بقى؟ وحشتيني. دا كله بعد عني."
أكمل بحزن: "أنا عارف إني غلطان جامد وأذيتك كتير، بس أرجوكي اصحي ومتعاقبنيش العقاب الصعب ده."
حنى رأسه ووضعها على كف يدها الممسك بيده. شعر بيدها تشد على يده بهدوء.
رفع رأسه متلهفاً ورآها تفتح عينيها ببطء قائلة بصوت خافت: "عمار."
عمار بفرحه وانحنى مقبلاً يدها ورأسها: "روح عمار. وحشتيني يا ملاك."
حاولت النهوض، فساعدها عمار على ذلك وجلست على السرير.
سجده: "إيه اللي حصل يا عمار؟"
حكى لها عمار تفاصيل ما حدث بالكامل، بداية من معرفته بتورط ملك في أعمال مشبوهة، وخطته للزواج منها للإيقاع بها، ومن ثم تمثيل الأمر بأنه فاقد للذاكرة وحالته الصحية تلك، بعد معرفته بأنها تخطط لموته، ثم زواجه منها للكذب بشأن خضوعه لعملية جراحية ومعاملته الحادة لها، وتقدم يوسف لخطبتها كذباً، ومن ثم القبض على العصابة، وموت ملك في النهاية.
بكت سجده على وفاتها. أختها، تعلم أنها فعلت هذا بها وأرادت قتلها، ولكنها لا تريد هذا لها، فهي أختها وكفى.
قام عمار وأخذها في حضنه محاولاً تهدئتها قائلاً: "اهدّي يا ملاكي، أنتي لسه تعبانة. ربنا يرحمها ويغفر لها ويسامحها."
سجده ببكاء: "يارب يا عمار."
قامت فجأة بإبعاد عمار عنها قائلة بحدة: "أنتِ إزاي تحضني كده؟"
عمار بإستغراب: "فيها إيه؟ ما أنا جوزك ورديتك ليا بعد ما طلقتك."
سجده بصرامة وعصبية: "حتى ولو. وجوزي متلمسنيش. وبعدين أنت هتطلقني، فاهم؟"
عمار مجارياً إياها لتهدأ فقط: "آه، إن شاء الله. أنا رايح أبلغ الدكتور إنك فوقتي."
تركها وذهب ليحضر الطبيب، الذي قام بالكشف عليها وكانت صحتها في حالة جيدة، وأمر بنقلها في غرفة عادية.
علمت فاطمة بإفاقة سجده، فذهبت مسرعة للمشفى وذهبت لغرفتها واطمأنت عليها.
فاطمة وهي تحتضن ابنتها: "وحشتيني يا بنتي. ألف سلامة عليكي يا حبيبتي."
سجده: "الله يسلمك يا ماما."
مر اليوم بسلام، وتلتها الأيام بعد تحسن حالة سجده الصحية وحالة فاطمة أيضاً.
ومرت الأيام على وجود سجده بالمشفى، وكانت تعامل عمار ببرود وجفاء، بعد أن أقسمت أن تذيقه العذاب على معاملته السابقة لها. وفي المقابل، كان يتقبل منها كل رد فعل منها بصدر رحب، فيعلم أن هذا جزاء لمعاملته السابقة لها.
يوم مغادرة سجده المشفى.
كان الطبيب يكشف على سجده لتتأكد من تحسن حالتها.
الطبيب، وقد كان شاباً اسمه حسن، محدثاً سجده: "ألف سلامة عليكي يا أستاذة سجده. قلقتنا عليكي."
ابتسمت له سجده بهدوء: "الله يسلمك يا دكتور."
ابتسم لها الطبيب ورحل في هدوء، تاركاً وراءه كتلة مشتعلة من النيران، لينفجر بها قائلاً: "إيه؟ أجبلكوا شجرة واتنين لمون؟"
غيظته سجده قائلة ببرود: "لأ، خليهم مانجة. مبحبش الليمون."
اقترب منها وهمس بحسرة ووجهه مقابل لوجهها: "أنا صبري قرب ينفذ، بس مستحمل عشان عارف إن ده رد فعل لمعاملتي ليكي. فملكيش دخل بالدكتور السمج ده تاني، ولا تردي عليه، فاهمه؟"
ابتسمت له سجده بإستخفاف. فنفخ بعصبية قائلاً: "ماشي يا سجده. أنا رايح أخلص إجراءات خروجك."
تركها ورحل، فابتسمت هي مكراً.
كان عمار ماشياً في طرقة المشفى لينهي الإجراءات، ليسمع أحد ما ينادي عليه. ليلتفت ليجد أنه ذاك الطبيب السمج، على حد قوله. اقترب ووقف أمامه.
ابتسم له عمار ابتسامة صفراء قائلاً: "نعم يا دكتور؟"
الطبيب "حسن" بتوتر وارتباك: "بصراحة كده، أنا بطلب من حضرتك إيد الآنسة سجده بصفتك أخوها."
كشر عمار عن أنيابه وابتسم له: "تطلب إيد الآنسة سجده؟"
أومأ له حسن بتوتر: "آه، وده شيء يشرفني."
قام عمار بإمساكه من تلابيب ملابسه قائلاً بعصبية: "بتطلب إيد مراتي للزواج يا دكتور الحزن أنت!"
لكمه بقوة في وجهه عدة لكمات. فلم يستطع حسن أن يدافع عن نفسه أمام هذا الوحش، فكان عمار شديد البنية عنه بمراحل.
حتى فصل الناس بينهم بصعوبة.
تركه عمار ورحل بعصبية، تاركاً وراءه هذا الملقى على الأرض، ينزف بشدة من أنفه وفمه.
أكمل باقي إجراءات المشفى، ثم ذهب ليأخذها ويرحل للمنزل.
قام بتوصيلها ورحل.
بعد مرور أسبوع.
كانت سجده جالسة في غرفتها يتأكلها الغيظ من هذا الذي يتجاهلها منذ رجوعها من المشفى، ولم يكلف نفسه حتى الاتصال والاطمئنان عليها.
سجده وهي تحدث نفسها بغيظ: "ماشي يا عمار، هو ده اللي المفروض تعمله عشان أسامحك. والله ما هسامحك أبداً، وهطلق منك ها!"
دخلت أمها عليها الغرفة وجلست بحوارها على السرير.
سجده: "ماما، هو عمار مبيكلمكيش؟"
فاطمة: "لأ، بيكلمني. ده حتى لسه مكلمني الصبح. ليه؟"
سجده: "مفيش يا ماما."
فاطمة: "سجده، بقولك ما تيجي نروح مشوار كده."
سجده بإستغراب: "مشوار إيه يا ماما؟"
فاطمة: "هقولك لما نوصل. قومي بس البسي ويلا."
قامت سجده ترتدي ملابسها وذهبت مع أمها حتى وصلا أمام بيوتي سنتر. استغربت سجده من وجودهم هنا.
لتسمع صوت رنين هاتفها، لتجده عمار. تجاهلته عدة مرات كرد فعل لعدم اهتمامه بها وتجاهله لها.
ليقوم بالاتصال فاطمة، لتقوم فاطمة بفتح المكالمة.
عمار: "لو سمحتي يا ماما، اديها التليفون. الهبلة مبتردش عليا."
أعطت لها فاطمة الهاتف وأجبرتها على التحدث.
سجده: "نعم، عايز إيه؟ لسه فاكر؟"
عمار بضحك: "مش كنت بجهز أحلى فرح لأحلى بنت في الدنيا."
سجده بعصبية: "هتتجوز عليا يا عمار؟"
عمار بضحك: "يا شيخة حرام عليكي! هو اللي يتجوزك يفكر يعملها تاني."
أكمل بحب: "ده فرحي أنا وملاكي يا ملاكي."
ابتسمت سجده بخجل وأغلقت الخط في وجهه.
ليتفاجأ عمار من فعلتها ويضحك قائلاً: "ما كدبتش لما قولت هبلة."
دخلت سجده مع أمها البيوتي سنتر، ليقوموا بتجهيزها وترتدي فستانها الذي كان كأنها من اختيار عمار.
فاطمة وهي تحتضنها ببكاء فرحة: "قمر يا حبيبة أمك."
احتضنتها سجده بدورها، وجلست تنتظر وصول عمار، حتى سمعت إحدى الفتيات وهي تنبه لوصول العريس.
دخل عمار من الباب ليجد سجده تعطيها ظهرها. ليتقدم منها ويدور ويقف أمامها. ليجدها تنظر أرضاً. ليقوم بإمساك ذقنها لترفع وجهها. لينظر لها بحب من جمالها الهادئ وحجابها الكامل وفستانها الذي وكأنه صُمم خصيصاً لها.
ليقترب ويقبل جبينها.
عمار بحب: "زي القمر يا ملاكي."
ابتسمت له سجده بخجل. ليكمل عمار قائلاً: "سامحيني يا سجده على معاملتي ليكي وكسرة قلبك."
قالت سجده بإبتسامة: "مسامحاك يا عمار."
ابتسم فرحاً، وأمسك يدها وذهبوا بإتجاه القاعة المُقام بها حفل زواجهم.
بعد مرور ست سنوات.
كان عمار جالساً على الكنبة في صالة شقته مندمجاً على ورق خاص بعمله.
ليقف فجأة منتصباً على الأرض فزعاً بعد أن سمع صوت انفجار صاروخ خلفه.
لتلتفت ليجد مشاكسيه الصغار ذات الخمس أعوام، التوأم مالك ومليكه، وهو يضحكان بشدة.
ليقترب منهم عمار ويمسكهم بسرعة قبل أن يفروا هاربين.
عمار بهدوء: "ماما اللي قالتلكوا تعملوا كده صح؟"
أومأ الصغار رؤوسهم بطفولة. ثم اقترب منهم عمار ليتفق معهم على أمر ما.
بعد دقائق، كان عمار وصغيريه يتقدمون ببطء من المطبخ، ليجدوها واقفة تحضر الطعام.
ليقوموا بإلقاء صرصار خلفها يشبه الحقيقي. ليصرخ الصغار قائلين: "الحقي يا ماما صرصار!"
تقفز سجده من مكانها بزعر للخلف وهي تصرخ. لتسمع فجأة صوت ضحكات. لترفع رأسها لتجدهم يضحكون بشدة. لتعلم فوراً أن هذا مقلب منهم.
لتقترب وهي تمسك خفها بعد أن التقطته من رجليها، لتذهب بإتجاه أطفالها لتجرى ورائهم حتى وصلوا للصالة، ليقعوا على الكنبة من التعب من الجري.
ليقترب عمار منهم ويأخذهم في حضنه وهو يحمد الله على عائلته الصغيرة.