الفصل 20 | من 29 فصل

رواية احببت منتقبة الفصل العشرون 20 - بقلم ياسر الانصاري

المشاهدات
21
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

صهيب عينه في الأرض، بس الصوت مش غريب عليه. بدأ يرفع عينه وفجأة... صهيب: الزهراء؟ الزهراء: دكتور صهيب! صهيب وقف من مكانه وبصلها. صهيب: الحاج مصطفى يبقى أبوكي؟ الزهراء بانكسار: بالظبط كده. محمود والحاج مصطفى قاعدين مش فاهمين أي حاجة. مصطفى باستغراب: أنتي تعرفيه منين يا بنتي؟ الزهراء: حضرته يبقى الدكتور بتاعي في الجامعة يا بابا. محمود قاعد هيموت من الذهول، إزاي يعني؟

محمود: طبعًا خلاص كده يا حاج، أنتا اطمنت على بنتك وبنتك اطمنت عليك. دلوقتي هترجع الحجز بقى لحد لما نشوف حالة الراجل اللي في المستشفى ده إيه. الزهراء: حجز؟ محمود: لا هقعده في لوكاندة. صهيب قطع كلامهم: محمود، عم مصطفى مش هيدخل الحجز. محمود باستغراب: إزاي بس يا دكتور؟ صهيب: زي ما قولتلك كده، تشوفله أي مكان تاني. أنتا شايف سنه وحالته. محمود: يا صهيب بس... صهيب: مبسش يا محمود، لو أخوك غالي عليك فعلًا هتعرف تعمل ده.

الحاج مصطفى وبنته مستغربين، معقولة دول أخوات؟ محمود: ماشي يا صهيب بس يكون في علمك النيابة بكرة الصبح هتكون في المستشفى، وأقل ما فيها ده لو الراجل قام بخير هيكون شروع في قتل ودي تهمتها كبيرة أووووووووووي. أنا ممكن أخدمه يوم، اتنين، أسبوع عشانك لكن مش هقدر أقضي عقوبته كلها كده. لازم يتصرف دلوقتي ويشوف محامي شاطر.

صهيب بحزم: محمود، خلال أسبوع كل حاجة هتكون خلصت. معلش شوفله مكان كويس هنا وأنا دلوقتي هتحرك على المستشفى اللي فيها المصاب وأحاول ألاقي حل. محمود مستغرب من رد فعل أخوه، ليه بيعمل كل ده وعشان مين؟ قطع تفكيره دخول العسكري. العسكري: في واحدة بتقول إنها مراته يا فندم. صهيب بص لأخوه. محمود ابتسم: دخلها يا ابني، إحنا مش قد عداوة الدكتور صهيب. وكلهم ابتسموا. ودخلت صفاء. صفاء بلهفة: أبو الزهراء، أنتا كويس يا أخويا؟

مصطفى: أنا بخير يا أم زهرة متقلقيش. صهيب: ست الكل حمد الله على السلامة بس ده مش وقت عواطف. اطمني على عم مصطفى عشان نتحرك دلوقتي على المستشفى. صفاء بذهول: مستشفى إيه؟ مصطفى: يا أم الزهراء، الدكتور يبقى أخو البيه معاون المباحث ودكتور بنتك في الجامعة، وكتر ألف خيره مرضيش يخليني أنزل الحجز. والبيه أخوه وأصلهم الطيب قبل ده. والدكتور صهيب عاوز يقف معايا ويساعدني ويشوف حل مع المصاب.

صفاء بدمعة فرحة في عيونها: ربنا يباركلك يا ابني ويعالي مقامكم يا رب. صهيب قام وقف: ها يا محمود، عرفت هتخليه فين؟ محمود بتردد: هخليه في أوضة النبطشية وخلاص بس وحياة أمي حاسس إني رفدي من الشغل هيكون على إيدي. وضحكوا كلهم. مصطفى بابتسامة: ربنا ما يجيب حاجة وحشة يا ابني، أنتا بتعمل خير وهتلاقيه قدامك. بس أنتا أو الدكتور مش مضطرين لده وكمان... صهيب قاطعه: عم مصطفى، صلي على حبيبك النبي (ص) مصطفى: عليه أفضل الصلاة والسلام.

صهيب: بس كده، يلا يا ست الكل جاهزة نتحرك؟ محمود: دلوقتي يا صهيب؟ صهيب: يا ابني أنتا مش قولت إن النيابة بكرة هتكون في المستشفى؟ يبقى مفيش قدامنا وقت أصلًا. محمود ساكت بس بيبتسم. صفاء: أنا جاهزة يا ابني، يلا يا الزهراء. وبالفعل اتحركوا نزلوا تحت وطلعوا معاه لحد عربيته. فتحلهم الباب وركبوا. صهيب: أخدتي عنوان المستشفى واسم المريض يا أمي؟ صفاء: اه يا ابني، أهم.

صهيب أخد منها الورقة واتحرك على هناك، وكل شوية عينه بتيجي في عين الزهراء ومرة في عين أمها. دخلوا المستشفى ومش عارفين يكلموا مين. صهيب وقف قصاد مكتب كده. صهيب: السلام عليكم. حضرتك كنت عاوز أسأل عن هو جه في حادثة عربية. الموظف بابتسامة: وعليكم السلام، موجود يا فندم في غرفة 114. صهيب: أشكرك جدًا. واتحرك هو وصفاء والزهراء للأوضة. كانت واقفة ناس قدام الأوضة وسألوه. أحدهم: محتاج حاجة حضرتك؟

صهيب: معلش كنت حابب أطمن على عم خالد وأتكلم معاه كلمتين كده. واحد منهم: طيب استنى بس الدكتور يخرج من عنده. صهيب بابتسامة: تمام والف سلامة عليه. خرج الدكتور وصهيب كان أول واحد كلمه. صهيب: دكتور بعد إذنك ممكن أعرف حالته إيه ومسموحله بالكلام ولا لا؟ الدكتور باستغراب: مين حضرتك؟ صهيب: دكتور صهيب جمال. دكتور بكلية الطب جامعة القاهرة.

الدكتور بابتسامة: أهلًا بيك يا دكتور، بص هو حاليًا بيغير على جرحه، ممكن على ما نشرب القهوة في مكتبي تدخله. صهيب بابتسامة: مش عاوزين نتعبك يا دوك. الدكتور: ولا تعب ولا حاجة يا دكتور. اتفضلوا. دخلوا المكتب وصهيب طلب قهوة وطلب عصير لصفاء والزهراء. صهيب: ممكن أعرف حالته إيه بقى يا دكتور؟ الدكتور: كسر في الدراع الشمال والرجل اليمين وكان فيه نزيف داخلي بس قدرنا نسيطر عليه وشوية كدمات وجروح خفيفة كده.

صهيب اتنهد: طيب الحمد لله الكسور دي بسيطة. الزهراء وأمها مبسوطين بكلام الدكتور ومش عارفين لو صهيب مكانش معاهم كانوا عملوا إيه. صهيب بابتسامة: نقدر ندخله دلوقتي بقى؟ الدكتور: لسه بدري يا دكتور، وعلى العموم شرفت ومكانك في أي وقت. هبعت معاك حد يدخلك لحد الأوضة. صهيب شكره وخرج ومعاه صفاء والزهراء وممرضة. الممرضة: حضرتك زميل الدكتور وائل؟ صهيب: لا مش زميله.

الممرضة: أصل دكتور وائل معندوش حد مميز يعني، فقولت أكيد حضرتك زميله. صهيب بضيقة: يا آنسة قولتلك مش زميله، الدكتور ربنا يباركله بيعمل الواجب. الممرضة وهي مبتسمة: طيب دي الأوضة ولو احتجت أي حاجة، أي حاجة، قول بس يا شيماء. صهيب فهم غرضها: شكرًا يا آنسة. وطبعًا برغم الموقف اللي هما فيه إلا إن الزهراء مولعة من جواها من الممرضة دي ونفسها تجيبها من شعرها. صهيب: السلام عليكم، حمد الله على السلامة يا راجل يا طيب.

خالد: الله يسلمك يا ابني، بس حضرتك مين؟ صهيب: متستعجلش أووووووووووي كده. الأول بس أطمن عليك وبعدين أعرفك بنفسي. على العموم أنا الدكتور صهيب جمال. وعمي هو اللي خبط حضرتك بالعربية وجاي أشوف حضرتك إيه اللي يرضيك بس بعيد عن المحاكم والكلام ده. صهيب توقع إن الراجل هيشتمه أو على الأقل يطرده بس الغريبة إن الراجل ابتسم. خالد: تعويض يعني؟ صهيب: لا طبعًا يا عم خالد قصدي مصاريف العلاج، مصاريف بيتك لحد لما تقوم كده يعني.

خالد: بص يا ابني لو حد المفروض يدفع تعويض هيكون أنا. كلهم استغربوا. صهيب: ليه بتقول كده يا عمي؟ خالد: لأني أنا السبب في مرمطة الراجل في الأقسام، وبعدين هو ما عندوش غلط. ده الراجل عمل المستحيل عشان يفاديني لكن للأسف أنا اللي كنت غلطان ووقفت قدام العربية بالظبط. صهيب: وليه عملت كده يا عمي؟

خالد: مش بإيدي يا ابني، أنا كنت معدي في الشارع وبحسب محتاج مصاريف قد كده، ودروس العيال قد كده، وماشي في دوامة. فجأة لقيت نفسي قدام عربية بتخبطني، وعلى فكرة يا ابني عمك ده لو ما كانش عمل رد الفعل ده ما كنتش هتبقى مجرد كسور كنت هروح فيها. ربنا يباركله يا رب. صهيب مبتسم: يعني يا عمي مش هو السبب في اللي حصلك؟ خالد: لا طبعًا يا ابني، وأقول ده قدام الكل لو حابب تجيب الشرطة دلوقتي وهقول الكلام ده.

صهيب ابتسم بفرحة: لا يا عمي ملوش لزوم، أنتا ارتاح دلوقتي وبكرة كده كده النيابة هتاخد أقوالك وقولهم اللي حكيته ده. وعلى العموم متشيلش هم حاجة، بيتك وعيالك مسئولين مني أنا وإن شاء الله تخف وتبقى بخير وأشوفلك شغلانة مرتاحة وتأدي الغرض كمان. خالد بدموع في عيونه: ربنا يباركلك يا رب ويخليك لشبابك يا ابني. صهيب: يلا بقى إحنا هنسيبك، محتاج أي حاجة يا عم خالد؟ خالد: ربنا يباركلك يا ابني، هحتاج إيه أكتر من كده؟

صهيب نده على ممرضة وطلع فلوس من جيبه. صهيب: تجيبي له أكل وعصير وغيرهم وتخلي الباقي علشانك وخدي بالك منه. الممرضة: حاضر يا دكتور. خالد: يا دكتور ممكن أطلب منك طلب؟ صهيب: اتفضل. خالد: قرب مني يا ابني. صهيب قرب من ناحيته واتفاجأ بالراجل بيحضنه بدمعة في عينه. صهيب: ربنا يبارك في عمرك يا أبويا. وأنا هعدي عليك بكرة إن شاء الله. خرج صهيب وصفاء وزهراء مبسوطين أووووووووووي من جواهم بس مستغربين لسه في خير في الناس كده.

ركبوا العربية واتحركوا. صهيب: ست الكل مش هنقول حاجة لعم مصطفى لحد لما نتأكد الصبح. الراجل طيب وكل حاجة بس منضمنش الظروف وعم مصطفى مش حمل صدمات دلوقتي. صفاء بابتسامة: عين العقل يا ابني. ربنا يبارك فيك ويقدرنا نرد جزء من جمايلك. صهيب وقف العربية: جمايل! جمايل إيه؟ طيب بصي يا ست الكل لو مش بتعتبريني زي ابنك قولي الكلمتين دول تاني. صفاء بضحك: لا طبعًا مش هقول حاجة، أنتا زي ابني وأكتر والله. صهيب ضحك: أيوه كده.

واتحرك وراح المديرية طمن مصطفى ومحمود وعرض عليهم يرتاحوا لحد الصبح. كلم والدته. عائشة: أيوه يا حبيبي، اتأخرت ليه؟ صهيب: معلش يا أمي، المهم حضري مكان عندنا ضيوف النهاردة. عائشة: ماشي يا حبيبي، اعتبره جاهز. قفل معاها المكالمة. صفاء: يا ابني مش عارفة أقولك إيه والله بس معلش النهاردة سيبني أطمن على جوزي وخليني جنبه. لسه صهيب هيرد. صفاء: ولو بتعتبرني زي أمك اعملي اللي عاوزاه.

صهيب بابتسامة: ماشي يا ست الكل مش هتكلم المرة دي. أنا هروح اجيب عشا على السريع كده وأوعوا حد يتكلم، يلا سلام عليكم. وخرج جاب الأكل وأكلوا وسابهم في أوضة النبطشية لحد الصبح وهو قاعد مع أخوه في المكتب رغوا كتير وحكاله اللي حصل. كان الصبح صبح. اتحركوا على المستشفى وكانت معاهم صفاء والزهراء. وصلوا المستشفى وبالفعل الراجل ثبت على كلامه وطبعًا تم إخلاء سبيل مصطفى بدون أي ضمان.

خرجوا كلهم مبسوطين ورايحين على المديرية يطمنوه بس صهيب استسمحهم يشتغلوا عم مصطفى شوية وضحكوا كلهم. صهيب دخل أوضة النبطشية. مصطفى: خير يا ابني طمنوني؟ وبيبص لصهيب ومراته وبنته ومحمود. مصطفى بحزن: عارف يا ابني، عارف قدر الله ما شاء فعل. محمود بيه أنا بشكرك من قلبي على وجودي هنا بس تقدر ترجعني الحجز. وأنتا يا دكتور مفيش كلام يوصف شكري ليك. ولسه هيتحرك. محمود: حضرتك رايح فين؟ مصطفى: هرجع الحجز.

صهيب بابتسامة وفرحة: لا أنتا هترجع مكان تاني خالص. يلا على بيتك يا عم مصطفى.. إخلاء سبيل بدون أي ضمانات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...