الفصل 14 | من 16 فصل

رواية احببت متهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نهلة ايمن

المشاهدات
26
كلمة
1,734
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رنا بهدوء: انهارده معاد العملية..وهتكون ف**** الساعة****. أنس بص فى ساعته وقال: يعني معانا تلات ساعات بالظبط عشان ننفذ خطتنا. رنا: بالظبط ف اسمعوني كويس. اتكلمت شهد بتساؤل: طب وعبدالرحمن؟ نظر لها الجميع بقرف ولكن ردت همسه ببرود: هيبقى كويس وبعدين هو عارف بكل حاجه. ردت شهد بإحراج: احم طيب. أنس: اتكلمى يلا يهمسه. همسه: تمام بصو..محمد ورنا هيروحوا ويفضلو جنب الباشا سامعني يا محمد تكونو زي ضله بالظبط. تمام؟ محمد ورنا:

تمام. اتكلم محمد وقال: بس فى حاجه. همسه: اي؟ محمد: انا هبقى جنبه بصفتي ايه؟ وممكن يشك فيا! رنا اتكلمت: لا متقلقش ادام هبقى انا معاك ف هو استحاله يشك فيك. همسه بصت لمحمد وقالت: رنا هتقول انك المساعد الجديد بتاعها والموضوع هيعدي متقلقش. محمد: تمام. همسه اتكلمت وشاورت على شهد وقالت: إنما انتي يا شهد ليكي الدور الاهم. شهد: اللى هو؟ همسه:

هتروحي للباشا فورا بعد م تخرجى من هنا..وتفضلى تتكلمى معاه لحد م تخليه يعترف بنفسه على كل حاجه عملها. سكتت شهد بخوف وبعدها قالت: تمام معاكي. همسه بصت لأنس وقالت: إنما انت يا أنس ليك مهمه تانيه. بعدها قالت للكل: تقدروا تتحركو دلوقتى والاهم كل واحد يخلى باله من نفسه. محمد رنا شهد: تمام متقلقيش. يلا سلام. *** على النيل

عبدالرحمن مازال على حالته رأسه على كتف بسنت وينظر امامه بشرود. اما بسنت ف كانت تنظر له ومنتظره ان يتحدث ويقول ماذا حدث له. ولكن بلا فائده ف هو فقط ينظر فى الفراغ دون جدوى. ف تنهدت هي وأمسكت يده ف نظر لها بتوهان ووجع فى داخله. وقالت بحنان: بص انا مش بضغط عليك والله انا بس مش قادره اشوفك وانت كدا ف احكيلى مالك يمكن اقدر اساعدك. تنهد ونظر لها ثم ضغط على يديها بشده وقال: عايزه تسمعي حكايتي؟ عايزه تعرفى حصل ايه؟

عايزه تفهميني اني بعد م احكيلك مش هتشوفيني وحش زيهم! مش هتقولى عليا واحد قلبه جحر زيهم! واحد باع اخوه وكان سبب فى سجنه؟ لم تستوعب ما قاله لكنها تحملت ألم يدها وربت علي يده بلطف وقالت: مش مهم عندي هما شايفينك ازاى ولا انت كنت ايه اصلا انا كل اللى يهمني انا شيفاك ازاى وبس! ف احكي واتكلم وانت مطمن اني استحاله اشوفك بنى ادم وحش مهما قولت. نظر امامه بشرود وقال:

من ١٥ سنه كان فى طفل عايش فى حاره بسيطه بين اهله كانت حياته هاديه وبريئه كان عنده اخ توأم الاتنين مكنش حد يقدر يفرق بينهم ابدا. كانت كل الناس اللى ف الحاره تقول عليهم دول روح واحده فى شخصين. وكانت كل الناس بتحبهم. لحد ما جه يوم قلب حياتهم كلها وغيره للأسوأ. اليوم اللى ابوهم خدهم عشان يفسحهم بس يومها حصلت ليهم حادثه. وساعتها كل حاجه اتغيرت ساعتها الاب خد واحد منهم وراح لامهم وقالها ان ابنها التاني مات!

شهقت بسنت بصدمه ودموع ترقرقت فى عينيها. ابتسم عبدالرحمن وأكمل بسخريه: بس عارفه الاحلى ايه؟ ان الاب كان بيكدب عشان بس يبعد ابنها التاني عنها. ولحد دلوقتى محدش فاهم هو ليه عمل كدا ولا كان غرضه ايه. يومها الام مستحملتش الخبر وتعبت جامد بس صبرت على امل ان معاها واحد لسه. هيكون عوض ليهم. بس ساعتها الاب اتخلى عنهم وسابهم ومشى!

من غير سبب. وتعدي السنين الطفل يكبر وابوه كان دايما يفهمه ان امه هي اللى اتخلت عنه ورمته واختارت اخوه التاني. عشان يكره فيها. الطفل مكنش مصدق اللى الاب بيقولوا بس بيقولك زن على الودان امر من السحر. ف بالتالى هو بدأ يتأثر وجه اليوم والطفل بقى راجل فاهم وناضج وعارف كل اللى بيحصل حواليه. وصمم انه لازم يدور على امه واخوه عشان يعرف هي ليه اتخلت عنه وسابت اخوه. وف فعلا لقاهم واتكلم معاهم والام حكتله كل حاجه ساعتها اتصدم مكنش مصدق ان ابوه يعمل فيهم كدا. ويوم ف قرر انه يروح ويواجهه يتقاله ان ابوه ماات فى حادثه!

وقتها حس انه اتكسر ومبقاش ليه ضهر. بس اهو زي م بيقوله الوقت بيداوى احيانا. عدت سنه ورا التانيه وهو عايش بين امه واخوه ودخل الجامعه مع اخوه اتعرف على بنت وبقو صحاب جدا. وبعد وقت هو حبها جدا واتعلق بيها بس هي بقت تشككه فى اخوه وهو مش واخد باله وحصل بينهم خناقه كبيره والام مستحملتش وماتت. وده كان تاني وجع يحس بيه بعد فقدان ابوه. عدى وقت وكانت العلاقه بينه وبين اخوه مش احسن حاجه وف يوم البنت اللى حبها دي عرفته على راجل

هي شغاله معاه اسمه * الباشا *. كان مفكره راجل كويس لحد ما فات وقت وخطب البنت دي وبعدها اكتشف ان الباشا ده شغله كله شغال. مصدقش وواجهها وهي مكدبتش وقالتله ايوا وهو اعتبرك دراعه اليمين وصدقنى مكسب الشغل حلو. ساعتها وافق وبدأ يدخل فى الشغل ده اكتر واكتر لحد م بقي دراعه اليمين وهو كان بيملى دماغه من ناحيه اخوه لحد م خلاه يكره ويعمل اي حاجه عشان بس يأذيه وف يوم كان راجع بيته عادى لقى خطيبته مقتوله واخوه جنبها والدم على

ايده.

اتصدمت بسنت مما قال ف تنهد هو بوجع اكبر وقال: ساعتها الدنيا اسودت فى وشه وكره اخوه اكتر واكتر وكان عايز يحبسه بس لان مكنش ف دليل ضده خرج بكفاله. بعدها الباشا بقى يوزه اكتر واكتر لحد ما قرر يعمل اكبر جريمه ف حياته وانه يبقى قاتل ويلبسها لاخوه !! كانت بسنت تستمع له وهي غير مستوعبه انه مر بكل هذا وحده. وكيف يفعل هذا؟ كانت دموعها تسيل دون إرادة منها. عبد الرحمن بصّ لها وابتسم بسخرية وقال: _لسه حابة تسمعيني؟

مسحت دموعها وضغطت على يده بتشجيع وقالت: _أيوا كمل، أنا هفضل سامعاك يلا. ابتسم بامتنان وتنهد بألم وأكمل قائلاً:

_الباشا أمره إنه يقتل شخص شغال معاهم، وبما إنه هو وأخوه توأم ومحدش يعرف كدا غير قليل، فأخوه هو اللي هيلبسها. الشيطان ساعتها وسوس له إنه يوافق وفعلاً وافق. وراح بيت الشخص ده وقتله، أو زي ما كان مفكر، لأنه اتلعب عليه لعبة كبيرة أوي. كان مفكر نفسه ذكي بس هو طلع أغبى واحد في الدنيا لما صدقهم وسجن أخوه بتهمة هو معملهاش. وأهو دلوقتي بيحاول يطلعه منها. ويشاء القدر إنه يكتشف النهارده إن اللي بيأذيهم ده كله يبقى أبوهم اللي مات.

_إيه؟ _زي ما سمعت كده، أبوه كان سبب في كل حاجة من الأول. معرفش ليه وإيه اللي خلاه يعمل كده، غير إنه أكيد إنسان مريض بجد ومينفعش يكون أب أبدًا. انتهى من كلامه ودموعه كانت تسيل على وجهه، أما هي فلا تعرف ماذا تفعل غير أنه مظلوم في هذه الحكاية، المذنب الوحيد هو والدهم الذي فعل كل هذا ولا يوجد سبب حتى الآن، ولكن لماذا؟ ربتت بسنت على كتفه وقالت بابتسامة: _بقيت أحسن دلوقتي؟

بصّ لها باستغراب، كان مفكر إنها هتلومه وتشوفه شخص وحش لأنه حاول يأذي أخوه، بس لا، معملتش كده. هز رأسه بهدوء. وأمسك يدها وقبض عليها بشدة، ومال برأسه مرة أخرى على كتفها وتنهدت طويلاً، وكأن جبلاً انزاح عن قلبه. أما هي فكان قلبها يدق بشدة من قربه ومن مسكة يده هذه، ولكن لا، لا، أنا فقط هنا لمساعدته وليس شيئًا آخر. تحدثت بسنت بعد صمت طال دقائق وقالت بهدوء: _عبدالرحمن. _اممم. ابتسمت هي على رده وشكله، فكان يغمض عينيه براحة،

فقالت: _أنت ناوي على إيه؟ اعتدل في جلسته وقال: _مش عارف يا بسنت، أنا مش عارف أعمل إيه. دماغي واقفة ومش قادر أفكر، بس كل اللي لازم أعمله إني أنقذ أخويا مهما كان التمن. _طب مستني إيه؟ _قصدك إيه؟ _قصدي إنك دلوقتي تقوم وتعمل كل اللي في إيدك عشان تنقذه. نظر لها مطولاً ثم ابتسم وقال: _شكراً. _على إيه؟ _شكراً إني لقيتك جنبي أول ما قولتلك إني محتاجك، شكراً لأنك فضلتِ جنبي، وشكراً لأنك محكمتيش عليّ زيهم وقولتي إني...

قاطعته ببسمة وقالت: _أولاً مفيش شكر، لأن ده واجبي. ثانياً أنت إنسان نضيف من جوه يا عبدالرحمن، مش مهم أنت ظاهر إيه للناس، المهم إنك تبقى عارف إن جواك شخص نضيف وعمره ما يأذي حد بيحبه، وخليك دايماً واثق إن وقت ما تحتاجني هتلاقيني. ابتسم عبدالرحمن وبداخله يزداد تأكده بأنه اتخذ قراراً صحيحاً هذه المرة ولن يعود أبداً حتى يفعل ما يلزم. كاد أن يتحدث إلا أن قاطعه صوت هاتفه باسم همسة، فتنهد. فقالت بسنت: _مين؟ _دي همسة.

فقالت بانفعال: _همسة مين؟ تداركت فعلتها وقالت: _احم، ده فضول مش أكتر. ابتسم وقال: _دي همسة جارتنا وصديقة طفولتي أنا وأخويا، وهي المحامية اللي ماسكة قضية أخويا. _آهه فهمت، طب ما ترد عليها. _تمام. اتصل عبدالرحمن بهمسة مرة أخرى وبعد ثوانٍ جاء الرد: _أنت فين يا عبدالرحمن؟ _في مشوار، ليه فيه إيه؟ _أنت ناسي اللي اتفقنا عليه. _لا مش ناسي وكنت هتحرك أهو. _تمام، خلي بالك من نفسك. _حاضر، وأنتي كمان، يلا باي.

قفل معاها وبص لبسنت وقال: _أنا دلوقتي همشي، بس أكيد هشوفك تاني! _إن شاء الله. سابها ومشى، أما هي فبصت لأثره وتنهدت بتعب وقالت: _وبعدين هتبقى نهايتها إيه؟ أنا مش ناقصة وجع قلب. ومعرفش عملت في نفسي كده ليه. اوف يارب لو مش خير ليا ابعده عني ومتزرعش حبه في قلبي يارب، مش هستحمل وجع تاني يارب. ظلت هكذا لدقائق ثم قامت لتعود للمنزل. (عند عبدالله)

كان يمشي هو ذلك الشخص بهدوء تام حتى لا يشعر بهم أحد، وبالفعل بعد محاولات نجحوا وخرجوا من القسم بسلام. وبعد مدة ابتعدوا عن القسم نهائياً. فقال عبدالله وهو يلهث من كثرة الجري: _مش هتقول أنت مين؟ وليه ساعدتني؟ وإيه علاقتك بهميسة؟ و... قاطعه الآخر بملل: _يخربيت الزن يا أخويا، إيه مكنتش أعرف إنك زنان يا عبدالله. عبدالله بذهول: _زنان؟ _آه زنان يا أخويا، مش ممكن. عبدالله أتكلم بغيظ:

_شيل بس الزفت اللي أنت لابسه ده عشان أعرف أشوفك. شال القناع اللي على وشه واتفاجأ عبدالله وقال: _يخربيتك أنس! أنس بتأفف: _يا عم وبيتي ماله دلوقتي بتخربه ليه يا ظالم. ضحك عبدالله واحتضنه بشدة وقال: _وحشتني أوي ووحشتني رخامتك دي. أنس ضحك وقال: _وأنت والله يا جدع، بس قولي بقيت زنان كده امتى؟ ضربه عبدالله بخفة وقال: _اتلم يلا! إيه زنان دي، أنا بس كنت بتأكد. _لا يا شيخ. _آه يا شيخ. المهم قولي مين قالك تهربني وليه أصلاً!

أنس قال: _هحكيلك. &فلاش باك& خرجوا ثلاثتهم وبقى أنس فقط. فنظر لها وقال: _بتفكري في إيه؟ ردت بخبث: _في كل خير. _مش مرتاحلك! ابتسمت وقالت: _عيب عليك يا أنوس، ثق في أختك بقى. ضحك أنس وقال: _ماشي يستي، قولي عايزاني أعمل إيه؟ _أنت مش ضابط في الداخلية؟ أنس باستغراب: _آهه، ده إيه علاقته؟ _حلو أوي، عايزة خدمة صغننة قد كدهو. _قولي يا بلوة حياتي. _عايزة تهرب عبدالله من السجن. _نعممممم يختييي؟ _إيه، فيه إيه؟ _فيه إيه؟

أنت بتتكلمي جد؟ _شايف إن ده وقت هزار؟ _يبقى أنتِ كده عبيطة، عايزاني أهرب إزاي؟ _بص، بما إن ليك معارف في الداخلية، ف هنطلب مساعدة صغيرة من سيادة اللوا، وهنقدم له دليل صغير كضمان إننا بنحاول نثبت براءته. _تمام، معاكي. رجوع للواقع بس كده، وده اللي حصل بالفعل، ودلوقتي لازم نتحرك ونروح معاد التسليم وكل حاجة تبقى على المكشوف.

أما عبدالله فكان مبتسم وهو بيفكر في همسة وكل محاولاتها دي عشان تخرجه من المصيبة دي. لا يعرف كيف ومتى، ولكن يظن إنه قد وقع في حبها. أنس بسخرية: _يا عم سوما العاشق، أنت عايزين نمشي. بصله عبدالله بغيظ وقال: _ده أنت عيل فصيل، يلا يخويا امشي. ضحك أنس ومشى هو وعبدالله وراحوا مكان التسليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...