جويريه بدموع: والنبي يا أمي ما تبيعيني له وأنا هصحى وأجيب لك فلوس بس ما تبعينيش والنبي. زبيده: اخرسي يا بت، دا انتي حظك من السما، دا صقر المحمدي، يعني هتعيشي ملكة. متخافي، دا كل بنات الصعيد يتمنوا ضفره، هتيجي انتي يا بنت امبارح وترفضي؟ وبعدين انتي مين انتي عشان ترفضي؟
بعد ما كبرتك وربيتك وسط بناتي، تيجي تكسري كلمتي. وبعدين أنا لو عليا أجوزك واحدة من بناتي بس أقول إيه، عايزة واحدة صغيرة وحلوة. جهزي البيت يا أختي عشان هيجي بعد المغرب، هيعقد عليكي وياخدك معاه. جويريه بدموع وطفولة: النبي، دا دا كبير أوي، إزاي أتجوزه؟ النبي هعيش خدامة عندك وعند بناتك بس بلاش، النبي. زبيده: اخرسي يا بت، مين دا اللي كبير؟
هو في المقام حاجة أوي، لكن سنه صغير، دا عنده 30 سنة وحاجة كده قشطة يا بت. ويالا انجري، ربّي الزريبة ونضفي الدار واكنسيها، و ابقي خدي دش وظبطي نفسك، صقر بيه هيجي ياخدك النهارده. دا دافع فيكي كتير أوي، لو رجع في البيعة، قسماً عظماً هطبّين عيشتك، مع إنّي أشك، انتي برضه مزة وجسمك ملفوف. جويريه بألم: حاضر. بدأت في شغل البيت وهي بتعيط، وراحت تكمل تنضيف الزريبة، وقاعده قدام البيت بتعيط. زين جارهم بحنان: مالك يا جويرية؟
بتعيطي ليه؟ جويريه: أنا مش عايزة أتـجوز، ويوم ما أتـجوز أتـجوز صقر المحمدي دا، الكل بيترعب منه. زين بحزن: طب، صلي على النبي، وإن شاء الله تتحل من عنده، وافتكري دايماً كلام ربنا. بسم الله الرحمن الرحيم:
(إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) . صدق الله العظيم. جويريه: يعني إيه؟ زين بابتسامة هادئة: يعني متخافيش، وخليكي فاكرة إن ربنا معاكي. خدي الشوكولاتة اللي بتحبها، جبتهالك معايا من إسكندرية امبارح وجيت متأخر، قالت أديهالك النهارده.
جويريه: شكراً، انت أحسن حد أنا أعرفه. زين: وانتي أجمل بنوتة أنا شوفتها. يالا، عايزة حاجة أجبهالك معايا؟ جويريه: شكراً، انت راجع إسكندرية تاني؟ زين: آه، لازم أرجع، عندي شغل. مع السلامة يا قمر. جويريه: مع السلامة. زبيده بغضب: انتي لسه قاعدة هنا يا بت؟ قومي يالا، ضفي نفسك واجهزي، زمان صقر بيه جاي. جويريه بدموع: حاضر. ثم تابعت لنفسها: لا تحزن إن الله معنا. في قصر المحمديين، نزل بثقة وهو يرتدي بدلة سوداء في قمة الشياكة.
الحج يوسف: رايح للعروس يا ولدي؟ صقر: أيوه يا بوي، هنكتب الكتاب ونجيبها على أهنه. الحج يوسف: على بركة الله، بس انت عارف إني مش راضي على الجوازة دي، بس انت اللي هتتجوزها وأنا اللي يهمني تكون سعيد. صقر وهو يقبّل يد والده باحترام: ربنا يخليك ليا يا حج. صافية بنت عمه بغيرة: بس على الله تكون حاجة زينة كده. صقر بثقة: وأنا عمري ما اخترت إلا الزين، والعفش بسيبه لأنه ما يليق بي ولا ببيت المحمدي، ياريت تفهمي أكده يا بنت عمي.
تشعر صافية بإحراج، وينظر لها صقر نظرة آخرستها تماماً. الغفير: جهزت العربية يا سعادة البيه. صقر: بعد إذنك يا بوي. الحج يوسف: مع السلامة يا ولدي. ينزل صقر ويأخذ سيارته ويتجه نحو طريق سيغير مجرى حياته. صقر: على بيت فتحي منصور. السواق باحترام: تأمر يا بيه. صقر لنفسه: لازم أتـجوز واحدة تكون هادية، ولما تعرف باللي فيا متنطقش بكلمة، وساعتها لو حد قال كلمة، هي اللي تكلم وتقول إن كل دا غلط. ليشعر بصداع بسيط في رأسه.
ثم بعد ساعة، في بيت جويريه، تقف أمام المرآة وتنظر لنفسها بحزن، ترتدي فستان أبيض بسيط جداً وتضع وشاحاً على شعرها، كانت جميلة جداً بملامح وجهها الطفولية. في الأسفل، شوق بنت زبيدة: ياما، بقى صقر المحمدي يتـجوز البت اللي محدش يعرف أصلها من فصلها دي، وأنا أفضل أتفرج عليهم؟ ما أنا زي القمر!
زبيده: قمر بالستر يا عين أمك، دي البت حتة قشطة، دا أنا لو راجل ما أسيبها تفلت من إيدي، دي مزة وصغيرة. وبعدين هو طلب واحدة صغيرة وهادية ودافع كتير، فـخرسي بقى. شوق بكره: حاضر يا زبيدة. بعد شوية، بيوصل صقر، بينزل بغرور من العربية وكأنه شخص آخر تماماً. فتحي: اتفضل يا سعادة البيه. صقر: المأذون وصل. فتحي: على وصول يا بيه، اتفضل.
صقر دخل البيت تحت نظرات الانبهار من الكل، فهو وسيم جداً وشخصيته طاغية. دخل وقعد في الصالة حاطط رجل على رجل بثقة، وهو بيبص على كل شيء بازدراء. صقر بحدة: هي فين؟ زبيده: نازلة أخيه يا بيه، بت يا جويريه، انتي! يقطع كلامها صقر الذي يقف أمامها بثقة: اسمها جويريه هانم، فاهمة؟ دي مرات صقر المحمدي. زبيده تبتلع ريقها بصعوبة وخوف: تأمر يا بيه، أنا هطلع أنادم عليها بنفسي. صقر رجع قعد وحط رجل على رجل: بس على الله تطلع زي ما طلبت.
ليرفع عينيه ويرى أمامه ملكة جمال، أقل ما يقال عنها حورية من الجنة، بعينيها الزرقاء اللامعة وتلك الشفاه الوردية. تنزل على الدرج بهدوء وهي تكتم دموعها. زبيده: أخيه يا سعادة البيه. صقر بغرور: المأذون هيتأخر، ولا هنفضل طول الليل اهنه؟ زبيده: على وصول. صقر بابتسامة جانبية: اطلعوا برا. فتحي: تحت أمركم. مسك زبيده وخرج. صقر: اقعد. جويريه بهدوء، قعدت على الكنبة وهي بتتجاهل النظر ليه. صقر بضيق، قام ومسك إيديها بقوة،
كادت أن تخلع ذراعه: لما أكلمك تبصيلي، فااااههههممهه؟ جويريه بدموع: حاضر، أنا آسفة والله مش هعمل كدا تاني. صقر بابتسامة جانبية: شاطرة. وبدأ يقرب منها أكتر وهي مرعوبة، لف إيديه حوالين خصرها، حسّت بقشعريرة في جسمها. أم صقر حس بيها وابتسم لأنه حس إنه أول واحد لمسها، لكن بسرعة وبغرور، بعدها عنه وبصلها باشمئزاز. لسه هيتكلم، الباب خبط. فتحي: المأذون وصل يا سعادة البيه. صقر بحدة: خليه يدخل، خلينا نخلص.
عشقتك يا منفصم الشخصية، عشقتك بكل حالاتك، لكن ياترى إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!