الفرح انتهى وكل واحد رجع بيته. عند جويريه قاعده في الأوضة، قلبها وجعها. واللي شايفاه قصادها هو صقر وهو بيشيل دارين وطلع أوضته. جويريه بدموع: خالص يا جويريه، هو مش عايزك ومكنش عايزك من الأول. والدليل إنه راح لغيرك ومن قبل جوازنا أصلاً. هو أنا ليه بخسر كل حاجة؟
قامت ودخلت الحمام. فتحت الدش وقفت تحت الماية وعيونها فيها دموع. شايفه مكان الرصاصة اللي لسه مالمش. قلبها بيقولها إنها غلطت لما خبت عليه، وعقلها بيقولها إنها كانت صح. بس هيفرق في إيه؟ النتيجة في النهاية خسرت كل حاجة. قعدت على البلاط وفضلت تعيط بانهيار. في أوضة صقر، دارين نامت وهو فضل واقف بيفكر في جويريه. بيبص من البلكونة. البيت هادي. صقر بحزن: ياترى هي حاسة بايه دلوقتي؟
قلبها وجعها زيي ولا أنا اللي قلبي بيوجعني لوحدي؟ ياترى هي فعلاً حبتني ولا هكتشف إن دي كمان كدبة؟ ليه دخلتي حياتي يا جوري؟ في الأول حسيت بسعادة مكنتش متخيلها، وبعد ما قربتي أكتر خطفتي قلبي، وبعد كدا قتلتِ حبي ليكي. ياترى ليه؟ حاسس إنك مظلومة. لكني خايف، أيوه خايف. خايف لما أقرب تاني أكتشف كدبة جديدة. ياترى إيه اللي مستخبي لينا؟ يارب أنا تعبت. لابس تي شيرت نص كم أزرق وبنطلون أبيض ونزل لقى الكل ناموا.
مشي ناحية أوضة جويريه. واقف برا الأوضة وهو سامع صوت الماية شغالة. عرف إنها لسه صاحية. بهدوء فتح الباب ودخل. واقف قدام حمام أوضتها وسامع صوتها وهي بتعيط، على عكس البرود اللي كانت عليه طول النهار، وكمان والابتسامة اللي كانت على وشها وهي بتغني. صقر: جويريه افتحي أنا صقر. جويريه بسرعة قامت وفتحت الباب. وكانت غر"قانه بالماية ودموعها على خدها. جويريه بدموع: والله مخنتكش يا صقر، بس أنت وجعتني. معقول مكنتش بتحبني؟
وحطت إيديها على قلبه: معقول مكنتش موجودة هنا؟ إزاي قلبي بيقولي أنا ساكنة جواك؟ إزاي ليه عملت فيا كدا؟ أنا محبتش غيرك، وربنا يعلم إني محبتش غيرك. صقر شدها لحضنه واتكلم بوجع: وإنتي ليه خو"نتي حبي ليكي يا جويريه؟ ليه؟ جويريه وهي متمسكة بيه بقوة: والله مخنتكش. أنا حبيتك، بس أنا خفت على أختي. صقر: أختك؟ جويريه بخوف: في حاجات كتير أوي أنت متعرفهاش يا صقر. بس مهما حصل لازم تعرف إن الحقيقة الوحيدة إن حبيتك.
صقر مسك إيديها وراح قعد على الكرسي وقعدها على رجليه. صقر: احكيلي كل حاجة من الأول يا جويريه، بس دي آخر فرصة. لو في كدبة تانية صدقيني دا هيبقى النهاية.
جويريه: كان عندي تلات سنين أنا وأختي كنا في ملجأ. لما كان عندنا أربع سنين في حد اتبنى أختي وأنا معرفتش هي مين. لما بقى عندي عشر سنين سألتهم اسمها إيه على الأقل. قالولي إن كل الدفاتر وكل الورق اتحر"ق بسبب حادثة حصلت في الملجأ. وإن أختي عينيها زي عيوني، إنما شكلها مختلف، واخدة ملامح مصرية أكتر.
لما بقى عندي ١٣ سنة هربت من الملجأ. كنت بخاف من "أبلة سامية" كانت بتضر"بنا وكانت بتحبسنا في أوضة ضلمة. بس عارف يا صقر، لما هربت وطلعت للدنيا عرفت إن "أبلة سامية" اللي كانت بتعمله معانا كان حاجة بسيطة. كنت بنام في الشوارع واشتغلت في بيوت. تخيل كان ١٣ سنة والست كنت بشتغل عندها. فضلت معاها سنة واحدة. بعد كدا اتهمتني بسر"قة عقد من الألماس. واللي خرجني من التهمة دي هو "العمري". وقتها كنت بنت ١٤ سنة. أخدني الفيلا بتاعته وشغلاني خدامة. كان بيعاملني بطريقة وحشة جداً، طبعاً أنت شوفت الحرو"ق اللي في ضهري، في مرة حاولت أهرب دا كان عقا"بي.
لما تميت ١٨ سنة كنت نايمة ومعرفش إيه اللي حصل. صحيت كنت حاسة بو"جع غريب ولقيت في د"م على سريري وفي شخص غريب موجود. وقتها فضلت أصر"خ وأنا مش فاهمة حاجة. قعدت أسبوعين مش قادرة أتكلم ولا أقدر أصر"خ. كنت فهمت اللي حصل وقتها. "العمري" وداني اشتغل عند "زبيدة". ودي كلمت علي فاضل جوايا من مشاعر بنت صغيرة. بقيت فعلاً خدامة.
لما قالتلي إني هتجوزك مكنتش فاهمة ورفضت. ساعتها "العمري" ورجاله خطفو"ني. وفي المخزن هددني، أنا لو منفذتش اللي هما عايزينه، اللي حصل ليا هيحصل لأختي. ولو قدرت أوصل للورق هيسبوني ويدلوني على مكانها. وقتها مفكرتش ووافقت.
لما قابلتك عرفت إن الحنية والحب طعمهم حلو أوي. لكني كنت بتعذ"ب كل يوم وأنا بفكر في أختي وفي الاتفاق اللي بينا. مكنتش عارفة أعمل إيه. وفي اليوم اللي قررت إني أحكيلك، حد دخل الأوضة هنا وخد"رني وخطفني ووداني ليهم تاني. دا كل اللي حصل من البداية. اللي وجعني إنك مكنتش بتحبني وأنا خسرت كل حياتي. انهارت وهي بتحكي وصقر قلبه وجعه. صقر: أنا مجبتش غيرك يا جوري. جويريه حضنته وفضلت تعيط.
صقر: اهدي يا جوري وأنا أوعدك هحاول أعرف مين هي أختك. اهدي وابن الـ 🐕 اللي أخد حقي منك ورب الكعبة لأجيبه تحت رجلك. جويريه بدموع: متسبنيش يا صقر أرجوك، أنا مش عايزة أخسرك أنت كمان. صقر: مش هسيبك. مش بعرف أسيبك يا جويريه. كل مرة قلبي بيرجعني لنفس النقطة إني بعشقك. جويريه: أنا تعبانة أوي يا صقر، ممكن تخليني أنام في حضنك النهارده بس، وبعد كدا ممكن تروح لدارين. أنا عارفة إنك بتحبها، بس أنا محتاجة إنك تفضل معايا.
صقر بحده: أولاً أنا مبحبهاش وكل حاجة هتفهميها في وقتها. ثانياً يالا غيري الهدوم دي عشان ننام. جويريه بابتسامة قربت منه وبا"سته من خده: أنا بحبك. وقامت غيرت وناموا الاتنين في أوضة الخدم. قبل ١٥. فارس بحب: على فكرة أنا بمو"ت فيكي، في عيونك الحلوين دول. ماريا: زينة بتعصب: اسمي زينة. أنا دلوقتي مسلمة ماريا. أسلمت على إيدك يا فارس بيك. فارس: عيون فارس بيك، انتي وقلبه. زينة: من جوازي: بدي وريك شي.
مسكت إيديه وراحت وقفت في الصالة قدام بنتين صغيرين بيشدوا شعر بعض بغضب. زينة: شوف البنات سلسبيل ونور. شوف من الصبح وهما عم يتخا"نقوا سوا. بناتك عندهم تلات سنين وعم يتخا"نقوا. يا سبحان الله. فارس: بيغيروا عليكي. حد قالك هتيهم توأم؟ بس شوفي نور جميلة إزاي شبهك، نفس الملامح. زينة: أم حبيبة قلبي بابا. سلسبيل شبهي أنا. صعيدية. زينة وهي بتشيل نور: على فكرة نور وسلسبيل وخدين عيوني حتى بصيف. فارس: هو أنا بعشقك من شوية؟
زينة: مالك يا فارس؟ انت متضايق شي؟ باين إنك زعلان. فارس: عارفة لو يوسف شاف البنات هيخطب نور لصقر. زينة: وحشوك؟ فارس: أوي يا ماريا. زينة بحزن: تاب إيه رأيك نسافر وتطلب منهم السماح وترجع ليهم حتى لو على حسابي؟ فارس بغ"ضب: قصدك إني أطلقك؟ لو بتفكري كدا يبقى نسيتي حبي ليكي يا ماريا. لو عايز أطلقك كنت طلقتك من تلات سنين، مكنتش خلفت منك، مكنتش وقفت قدام أهلي وسبت الصعيد عشانك. ودلوقتي لما بقى عندنا أطفال عايزة تمشي؟
معقول عايزني أتخلى عنك وعن بناتنا؟ زينة بدموع: فارس أنا آسفة، بس أنا عارفة أد إيه أنت بتحب أهلك. والله مش قصدي، أنا بجد بحبك. فارس: هنسافر يا ماريا، هنسافر سوا. والود اللي اتق"طعت هنوصله أنا وانتي والبنات. زينة: على فكرة أنا بعشقك يا فارس. الصعيد. فارس وهو بيحضنها: وأنا بعشقك يا طالبتي المتميزة. وما حدث كان أسوأ. فليس كل قصص العشاق تنتهي بالعشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!