الدكتور: في حالة بره، هي قاعدة من بدري أوي وحالتها غريبة أوي، أنا مش فاهمة مالها. الدكتور: احكي طيب، في إيه؟ الممرضة: هي بنت منتقبة. روحت أسأل عليها اسمها، لأنها قاعدة من بدري أوي ومجتش حجزت. قالتلي إنها مش عايزة تقول اسمها. ولما قولتلها مينفعش تدخلي للدكتور غير لما تحجزي باسمك، لقيتها فكرت خمسة كده وقالتلي إن اسمها رحمة. بس أنا مش عارفة، حاسة إنه مش اسمها. الدكتور: طيب دخليها، وإحنا هنعرف فيها إيه.
آه، نسيت أعرفكم بشخصياتنا. الدكتور مالك، هو دكتور نفسي، متميز جداً في شغله وبيحب الضحك والهزار. بالنسبة لشكلة، فهو طويل وبشرته قمحي وعنده غمازة في خده الشمال وعيونه سودة بسواد الليل. طيب، نتعرف على البطلة. هي فرح، بنت بسيطة أوي، ملامحها بسيطة وبريئة، بشرتها قمحي، عيونها واسعين، شعرها أسمر وطويل، وعندها غمازتين جمال جداً. آه، بالمناسبة هي كمان دكتورة. نرجع لحكايتنا. الممرضة: مدام رحمة، اتفضلي. رحمة (فرح)
: آنسة لو سمحتي. الممرضة: تمام، آسفة. اتفضلي يا آنسة. مالك: اتفضلي يا أستاذة رحمة، إيه أخبارك؟ فرح: أخباري إني مش كويسة أبداً. مالك: طيب ممكن تحكيلي؟ أنا هسمعك وهحاول أساعدك. فرح: أتمنى إنك تقدر تساعدني فعلاً. بصتله وعيونها كلها حزن. مالك: طيب، هو بما إني طبيبك، هل ينفع ترفعي النقاب عشان أعرف أشوف تعابير وشك؟ وده ممكن يساعدني برضه. فرح: مش عايزة أقلعه، معلش. يا ريت تسمعني من غير ما تشوف وشي، وتحاول تفهمني. هتفهمني؟
مالك: أكيد. اتفضلي اتكلمي، قوليلي إيه اللي مضايقك. فرح: أنا متضايقة من نفسي أوي. إزاي اسمح لنفسي إني أعمل كده؟ إزاي أرتكب ذنب زي ده؟ وبدون فايدة. مالك: طيب ممكن تقوليلي إيه الذنب ده؟ فرح: أنا...
أنا حبيته. حبيته من بعيد لبعيد. هو غالباً ما يعرفش إني عايشة أصلاً. بس أنا، ولأول مرة، عصيت ربنا وأطلقت بصري. أنا مقدرتش أغض بصري. ملامحه كانت هادية أوي. حسيت من أول مرة أشوفه فيها كأني عرفاه، كأنه حد قريب مني. شعور غريب، كأنه حب من أول نظرة، مش عارفة. بدأت أتابعه، ضحكته، كلامه، هزاره مع صحابه. كنت بقعد على مقربة منه عشان أشوفه، كأن عيوني مش شايفة غيره. كأنه سحر، مش عارفة. مالك: طيب ليه محاولتيش تقولي له وتعترفي؟
فرح: أعترف إزززاي؟ أنا... أنا بشوفه بتوتر أصلاً. وبعدين ممكن يفهمني غلط ويقول عليا مش محترمة، أو ممكن يكون بيحب حد تاني. هو إزاي أصلاً هيتقبل الاعتراف وهو ما يعرفش أنا مين أصلاً؟ مقدرش أعترف. لا، أنا أصلاً اللي غلطانة إني حبيته ولازم آخد جزاتي لأني عملت ذنب. مالك: بس عمر الحب ما كان ذنب أو خطيئة.
فرح: بس إطلاق البصر خطيئة. إني أمشي أتابع في حركات واحد وأعرف تفاصيل حياته خطيئة. أنا مش مراته ولا خطيبته. أنا بغلط ومعترفة إني بغلط. مالك: طيب، إنتي سبب مجيئك هنا إيه؟ فرح بتوتر: مش...
عارفة. يمكن عشان عايزة حل. أنا زعلانة إني بغضب ربنا. تعرف، أنا بروح الكلية عشان أشوفه بس. بمشي وراه وهو مش بياخد باله عشان برضه أشوفه وأكون معاه حتى لو بينا أمتار. ولما برجع بقعد أعيط وأستغفر ربنا. أنا بدعي بيه، بس بس بخاف يكون شر ليا. فبقول يارب لو شر ليا، اجعله خير ليا واجمعني بيه. إنت متخيل! أنا غالباً اتجننت، اتجننت بيه. مالك: ده مش جنان، ده عشق. فرح: قصدك وجع قلب، وذنب وخطيئة.
مالك: إنتي ليه مصممة إنه ذنب لييييه؟ ربنا محرمش الحب. سيدنا محمد حب السيدة عائشة جداً جداً. فرح: بس السيدة عائشة كانت زوجته، مش واحدة ما يعرفهاش. مالك: عرفيه. فرح: قولت لك مقدرش. بس عارف، رغم كده أنا بحاول دايماً أشوفه. صدقني، إنت مش متخيل أنا بعمل إيه عشان أشوفه. أنا اتجننت فعلاً. أنا... أنا تعبت مني. مالك: عارفة يا رحمة، يا ريت أنا ألاقي اللي يحبني كده. ظهرت علامات الفرح على فرح وقالت بسعادة بعد ما
كانت الدموع تملأ عيناها: بجد! يعني إنت لو مكانه كنت هتعمل إيه؟ مالك: كنت هحبها وأمسك بيها بإيدي وأسناني. مكنتش هسيبها ولا أسيب حبها الكبير ده يضيع من إيدي. فرح: أنا عايزة أقولك أن... فجأة قطع كلامهم صوت الممرضة اللي دخلت وقالت: دكتور مالك، كده معاد الجلسة دي خلص بقاله خمس دقايق وفي حالات منتظرة بره. مالك: يوووه، آسف بقى يا آنسة رحمة، نكمل الجلسة الجاية. أنا مش عارف الكلام أخدنا والوقت عدى بسرعة. ابتسمت فرح.
قدر مالك يشوف ابتسامتها من عينيها اللي كان مركز معاها من أول ما دخلت. فرح فسرتها: لنا لقاء إن شاء الله. لسه فاضل في حكايتنا كتير أوي، بس أتمنى تكمل على خير. ابتسمت ومشيت. مالك رفع إيده وحطها على دماغه وقال: إزاي كلامها أثر فيا كده؟ كأني عارفاها، كأني حاسسها. مش عارف، شعور غريب. هي مين وإزاي كلامها أثر فيا كده؟ يوه بقى يا مالك، الفضول هيقتلك للدرجة دي يعني؟
الجلسة الجاية نعرف كل حاجة. يخربيتك ممرضة بومة. طيب ما نتأخر يا شيخة، هو أنا اشتكيت؟ ...... بس لنا لقاء أكيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!