الفصل 3 | من 11 فصل

رواية أحببت طبيب نفسي الفصل الثالث 3 - بقلم اماني محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,849
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

مالك: يا آنسة! فرح: لا حضرتك، أنا معرفكش، بس غالباً شوفتك قبل كده مع حسام. أصل أنا صاحبة دينا، ممكن تكون سمعت صوتي يوم الخطوبة بتاعتها مثلاً! مالك: ممكن، بس مش عارف حاسس.. قاطعته فرح بكلامها: يووه، أنا آخرت على دينا أوي، مينفعش أسيبها كل الوقت ده، أنا ماشية. ومشت من غير ما تسمع رد مالك. فرح: اوف أخيراً، فلتت مني! فلتت مني! مالك لنفسه: أنا متأكد إني سامع الصوت ده قبل كده، ليه حاسس إنها هي؟

نفس الكلام اللي في العينين، نفس التوتر وحركات العين، نفس الجمال! يوووه يامالك، جمال إيه، هو أنت شفت المنتقبة أصلاً؟ وبعدين فيه فرق كبير بينهم، يعني دي تحسها روشة كده وبتحب تتكلم، وديك كانت كلها وجع وبتتكلم بحزن، كأنها موقفة العالم كله على الشخص اللي بتحبه. أكيد مش نفس الشخص، هنستعجل ليه؟ هنعرف كل حاجة، خبر اليوم بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. يلا نروح الفرح. رجع مالك الفرح وكان بيبص على فرح بصات كلها أسئلة كأنه عايز يسألها.

مالك لنفسه: إيه الملامح دي، فيها كمية براءة وحب أنا مش عارف، كأني شوفتها! لأ بجد المرة دي حاسس إني شوفت ملامحها، شوفت ابتسامتها، كأني عارفها بجد، قابلتها فين! مش عارف، مش عارف! يوووه بقى. نسيب مالك مع أفكاره ونروح لفرح اللي كانت متوترة طول الفرح. دينا: مالك يبنتي، متوترة ليه كده! فرح: اسكتي! مش كان هيوقفني ويعرف أنا مين من صوتي، دا أنا فلتت بأعجوبة. دينا: يخرابه!

انتي ما أنا قولتلك مش لازم تروحي تكلميه، بتجيبي الهم لنفسك. فرح: بقولك إيه، والنبي سيبيني في حالي، وديني لأفرده زي ما مفرهدني كده، بس اصبري عليا لما يحبني بس. دينا: وربنا مجنونة.

فرح: ما أنا مش هسيبه بعد كل ده يضيع مني، أنا اللي أغضبت ربنا وحبيته وفضلت أتابعه، انتي مش عارفة أنا متضايقة قد إيه من نفسي ومن اللي بعمله، وقررت إن كل المشاعر اللي عندي دي مش هخليها تستنزف أو أخلي قلبي يتكسر. بصي ماهو يا يحبني يا يحبني، مفيش اختيار تالت، أنا قدره ونصيبه. والله لو محبنيش هعيط. دينا: هتعيطي! نبي اتوكسي بقى، كده بقالك أربع سنين بتقولي نفس الكلام. فرح: المرة دي غير وهتشوفي.

ورجع كل واحد للفرح، والفرح كمل على خير وخلص. فرح لدينا: مع السلامة يقلب صحبتك، متنسنيش يمطلقة انتي، اوعي الولا حسام ابن أم حسام ياخدك مني وينسيني، أوى يا دندونة. دينا: دندونة تاني! ياخدني منك إيه بس! يبنتي دا انتي الود ودك تيجي تباتي معانا، أنا عارفة. فرح: حصل، وهاجي أزوركم بكرة من الصبح. دينا: لا بطلناها شغلانة، وشوفي حبيب القلب وحلي عني أنا. فرح: أظهر وبيّن يا بلاوي!

ماشي، أنا أصلاً محدش واخد باله مني، وديني لأختفي مرة كده وأخليكم كلكم تحفوا عشان تلاقوني ومش هتلاقوني بردو. دينا: يخربيت دماغك! عمري ما أستغنى عنك، انتي صحبتي وأختي وحبيبتي، مليش غيرك والله. وفجأة الدموع ملّت عينيهم وحضنوا بعض وعيطوا. فرح لحسام: والنبي يخويا خد مراتك وامشي عشان المسكرة والكحل ساح من العياط وبقيت شبه الغوريلا، خدها وامشوا أحسن أقعد أعيطلكم في الأرض عشان تاخدوني معاكم. حسام ودينا بضحك على

طريقتها التلقائية الجميلة: يلا إحنا نمشي، دي تعملها والله. وضحكوا ومشوا. كل الحوار ده كان متابعه بطلنا من بعيد وبهدوء تام، مش مركز غير معاها هي، هي بس، تلقائيتها وهزارها. هو لنفسه: هتخطف قلبي، تلاتة بالله العظيم هتخطف قلبي وهقع على بوزي فعلاً زي ما الواد حسام قال. نقيت فيها يا ابن الفقرية، أديني هقع على وشي أهو. استغفر الله العظيم يارب. لا. بص لفرح اللي واقفة بتبص في ساعتها ومستنية حد. مالك: يا آنسة!

فرح بتوتر: فرح اسمي فرح. مالك: يا آنسة فرح، مالك واقفة ليه؟ فرح: أصل مستنية أحمد أخويا ييجي ياخدني، بس اتأخر أوي وأنا مش عارفة هروح إزاي. مالك: أنا معايا عربيتي، تعالي أوصلك. فرح: يفضحشي! توصلني إيه! لا يعم، تقولي تعالي أوصلك بقى، وأركب معاك لوحدي، تقوم منتهز الفرصة بقى وتتهجم عليا، لا يعم بطلناها شغلانة. مالك: اسكتي اسكوتتتتتااااااي! بربنط فتح في وشي! إيه تتهجم عليكي دي يبنتي! انتي...

انتي شايفةني سفاح وماسك مطوة أو مغتصب مثلاً! فرح: اااه، سفاح خطفت قلبي. مالك: نعم، قلتي حاجة؟ فرح: كل خير يا أخويا، بقول كل خير، متشغلش بالك انت. مالك: قدامك تلات ثواني إن مدخلتيش ركبتي العربية، هسيبك وأمشي، وهنا هيبقى فيه تهجم جماعي عليكي بقى، أنا مش مسؤول. فرح بسرعة: احيييه! لا هركب، هركب، يلا يعم افتحلي الباب. مالك: ما تفتحي انتي وتركبي. فرح: هل انت متعلمتش الأتيكيت؟ رد عليا يا متعلم يا بتاع المدارس.

مالك: اللهم طولك يا روح، يارب بلوة بلتني بيها يارب. ولف وشه وضحك وقال: بلوة بس بلوة حلوة. نازل أفتحلك الباب وأمري لله. اتفضلي يا ستي. فرح: إيه ده يعم انت! أنا هركب قدام ولا إيه! أنا هركب ورا. مالك: سواق حضرتك أنا عشان تركبي ورا! وربنا همشي وأسيبك. فرح: خلاص خلاص، متزقش، دا انت مفتري. مالك ابتسم بخبث وركب وساق. بيتك فين بقى يا آنسة فرح؟ فرح قالتله على العنوان. وهم في الطريق مالك شغل أغنية.

فرح: ممكن تقفل الأغاني عشان مش بحب أسمعها. مالك: أمّال بتسمعي إيه؟ فرح بفرحة: بسمع قرآن، وصوتي حلو أوي، أقرألك شوية. مالك ابتسم وقفل الأغاني وقال: اقري. بدأت فرح تقرأ وصوتها كان عذب جداً، مليان دفء وراحة وسكن. غمضت عينيها وبدأت تقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى

إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ. صدق الله العظيم.

كملت لآخر السورة وكانوا قربوا يوصلوا للبيت. فرح: عارف أنا بحب سورة يوسف أوي كده ليه! مالك وهو قرب تطلع قلوب من عينيه لجمال صوتها: ليه!

فرح: عشان السورة دي خير دليل إن ما بعد الصبر إلا الجبر، وإن ربنا مش هيرد دعاء حد، وإن الحب ده عظيم جداً. زليخة قعدت منتظرة يوسف أكتر من عشرين سنة، حبها عظيم، وكبير. بحب حبها ليوسف، وبحب صبر سيدنا يعقوب على الاختبار اللي ربنا حطه فيه، ويقينه التام إن ربنا هيردله ابنه اللي قعد أكتر من أربعين سنة يدعي إنه يرجع. يااااه، قصة علمتني كتير أوي. مالك بفضول: ويترا لو انتي حبيتي حد هتقدري تستنيه سنين!

فرح بابتسامة بسيطة كده: استناه العمر كله، بس يكون آخرتها لقاء دون فراق، حب دون هجر، عشق بدون ذنب. هستناه عمري كله. ابتسم مالك: انتي صوتك عظيم وكلامك عظيم، علمتيني حاجات كتير النهاردة، شكراً. فرح لنفسها: ياريت البعيد يحس بس. مالك: رجعتي تاني للكلام مع نفسك! وضحك. فرح: لا مفيش، العفو يا دكتور مالك. أي ده نسيت، إحنا وصلنا للبيت من امتى، أنا ما أخدتش بالي. مالك: من خمس دقايق كده. فرح: تمام، سلام.

وفسرها: لنا لقاء عن قريب إن شاء الله. مالك: سلام. لنا لقاء عن قريب إن شاء الله. فجأة سمعوا صوت غليظ من بره العربية. مين اللي جاية معاه ده يا دكتورة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...