تحميل رواية «احببت طفلتي» PDF
بقلم عبير اليماني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ددددهههههه ع جثتي أنا رعد السيلاوي أتجوز عيلة متجيش نص عمري. الجد: رعد أنت إزاي تعلي صوتك عليا؟ هتتجوزها يعني هتتجوزها. رعد: يجدي لاعاش ولا كان اللي يعلي صوته عليك، بس دي عيلة صغيرة، أنت فاهم يعني إيه أتجوز عيلة عندها 18 سنة؟ أنا أكبر منها ب 12 سنة يجدي. الجد بحده خفيفة: فاهم وعارف كويس أنا بعمل إيه يبني، ومع الوقت هتعرف أنا عملت كده ليه. رعد بجمود: حاضر ي جدي، اللي تشوفه، عن إذنك. الجد: إذنك معاك. *** وتين: يا بابا والله هعملك اللي أنت عايزه، هعمل كل حاجة، هشتغل خدامة تحت رجليك، بس متخلنيش أتجو...
رواية احببت طفلتي الفصل الأول 1 - بقلم عبير اليماني
ددددهههههه ع جثتي أنا رعد السيلاوي أتجوز عيلة متجيش نص عمري.
الجد: رعد أنت إزاي تعلي صوتك عليا؟ هتتجوزها يعني هتتجوزها.
رعد: يجدي لاعاش ولا كان اللي يعلي صوته عليك، بس دي عيلة صغيرة، أنت فاهم يعني إيه أتجوز عيلة عندها 18 سنة؟ أنا أكبر منها بـ 12 سنة يجدي.
الجد بحده خفيفة: فاهم وعارف كويس أنا بعمل إيه يبني، ومع الوقت هتعرف أنا عملت كده ليه.
رعد بجمود: حاضر يـ جدي، اللي تشوفه، عن إذنك.
الجد: إذنك معاك.
***
وتين: يا بابا والله هعملك اللي أنت عايزه، هعمل كل حاجة، هشتغل خدامة تحت رجليك، بس متخلنيش أتجوز، أنا مـ بحبه يبابا وبخاف منه.
عثمان بعصبية ضربها بالقلم: أنتِ من إمتي ولكي رأي أصلاً؟ إيه هتمشي كلامه عليا يا بنت الـ...
وتين: أنت بتعمل فيا كده ليه؟ هو أنا مش بنتك من ساعة ما أمي ولدتني؟ وأنت بتعاملني على إني بنت من الشارع؟ يمكن بنات الشارع بتعاملهم كويس؟ أنا عمري ما شفت منك كلمة حلوة ولا حتى حضنتني فـ مرة، ولو بالغلط، ليه بتعمل معايا كده؟
عثمان بعصبية: عشان بكرهك، أنا كنت عايز ولد ينفعني يبقى سندي وضهري، لكن جيتي بنت وأنا صرفت عليكي كتير، لحد كده وكفاية.
وتين بقهر: بتكرهني؟ بتكره بنتك؟ ربنا عايزني بنت ليه تعترض على قضاء ربنا؟ وبعدين صرفت عليا فين؟ أمي هي اللي كانت بتشتغل عشان تديني مصروف، عشان تجيبلي لبس زي أي بنت، وعشان تجيبلي مذاكرات الدروس وكل حاجة. هي اللي عملتها أمي الله يرحمها، هي اللي عملت ليا كل حاجة، أنت عمرك ما قدمتلي حاجة حلوة، مشوفتش منك نظرة فخر بيا ولو بالغلط لما كنت بقولك إنّي جبت مجموع عالي وامتياز. حرام عليك...
وقعت على الأرض بانهيار، وبعدها أردفت بقوة زائفة: أنا موافقة على العريس، بس صدقني فـ اليوم اللي هطلع فيه من هنا، هعتبر إن معنديش أب، لأني فعلاً مكانش عندي أب، لأنك عمرك ما حسستني بده.
***
رعد: ماشي، أنتِ اللي جبتيه لنفسك وقررتي تدخلي عريـ... استحملي بقى الأيام السودة اللي هتشوفيها.
رواية احببت طفلتي الفصل الثاني 2 - بقلم عبير اليماني
عثمان جاب مايه ساقعه ودخل الأوضة ورماها على وتين ببرود.
وتين بخضة: ااااعااا في أي. والله ما عملت حاجة.
عثمان بسخرية: قومي ي عروسة، روّقي الشقة يلا، وجهزي نفسك عشان الناس جاية بالليل.
وتين بدموع تأبي النزول: تمام، هصلي وأجي.
عثمان: اخلصييي يلاااا، عشر دقايق والاقيكي قدامي فاااهمة؟
وتين بخوف: حاضر حاضر.
وتركها وخرج.
وتين قامت عملت روتينها اليومي وأدت فرضها وخرجت.
***
علي: مالك ياعم، مصدرلنا الوش الخشب ليه؟
رعد بحده: عليييي، م نااااقصك. سيبني دلوووقتي.
علي بجدية: مالك ي رعد؟ حالك متغير وشكلك مش مظبوط.
رعد: جدي عايزني أتجوز بنت عثمان.
علي: عثمان الجنايني؟
رعد: أيوا.
علي: بص ي رعد، البنت كويسة ومحترمة جداً، بس انت عارف عثماان طماع وكلب فلوس. وبعدين البنت صغيرة أوي.
رعد: عارف ي علي، حاولت أقنع جدي إنه يشيل الفكرة دي. م راضي، مصمم يخليني أتجوزها. أنا مشوفتهاش قبل كده، بس عرفت عنها شوية حاجات من مصادري.
علي: طب وانت هتعمل أي دلوقتي؟
رعد: م هقدر أرفض طلب جدي. وهي دخلت عِريْني وم هخرجها غير بمزاجي. إن ما خليتها تقول حقي برقبتي، مابقاش رعد السيلاوي.
علي: رعد بلاش جنان. هي عملتلك أي؟ م بعيد تكون مجبورة أصلاً. انت عارف عثمان مفتري وممكن يبيع بنته عشان الجنيه.
رعد: م شغلي. قدرها وقعها ف إيدي، تستحمل اللي هتشوفه.
علي: براحتك ي صاحبي، بس خليك فاكر إنك لو عملت حاجة ف البنت دي، صدقني هتندم. وساعتها م هيفيد الندم بحاجة. سلام.
رعد: رايح فين؟
علي: هشوف العقود وأعدي ع الفرع التاني.
رعد: تمام.
(رعد السيلاوي: 30 سنة، طويل عريض المنكبين، رياضي، شعره أسود، عينه حادة كالصقر، من الآخر جامد. بارد ولا يتهاون ف عمله نهائي، وبيحب جدو ومستحيل يرفضلو طلب. وهو وعلي صحاب من وهما صغيرين.)
(علي: شاب طويل وعريض ورياضي مثل رعد وجذاب وله سحره الخاص، ولكنه مرح في بعض الأحيان على عكس رعد. عينه بني.)
(وتين: بنت في الـ 18 من عمرها، مجتهدة جداً وطموحة ومرحة وبتحب دراستها ومامتها الله يرحمها. في السنة الأولى من كلية هندسة، ولكن أبوها منعها إنها تكمل. قصيرة، بشرتها بيضا، عينها واسعة ولونها عسلي وشعرها بندقي وطويل وناعم، ولكنها تخفي تحت حجابها الذي لم يزدها إلا جمالاً على جمالها.)
***
عثمان: أهلاً ي سعات البيه، اتفضلوا اتفضلوا، نورتونا يباشا.
الجد: بنورك ي عثمان. أظن انت عارف إحنا جايين ليه.
عثمان بطمع: أيوا أيوا طبعاً، وهي موجودة. بس عدم لامؤاخذة يباشا، المهر م هيقل عن 20 ألف.
ابتسم رعد بسخرية على ذلك الرجل الذي لا يهمه غير الفلوس، حتى وإن كان سيبيع ابنته. ونظر له نظرة اشمئزاز: م هنشوف العروسة ولا أي؟
عثمان: لا لا طبعاً، ثواني هجبها.
***
كانت تجلس والدموع في عينيها، بتفكر ليه بيعاملها كده؟ طب هي وحشة؟ هي عملت حاجة وحشة؟ هي عمرها ما غلطت في ولا أي حاجة تزعله؟ هي م ذنبها إن ربنا خلقها بنت؟ وهي حابة نفسها كده. كان نفسها تحس بحنان الأب، بس للأسف ملقتهوش.
فاقت من سرحانها على صوته.
عثمان: قومي يختي يلااا، العريس برااا.
وتين مسحت دموعها. كانت ترتدي فستان بسيط، شبها في كل حاجة حتى في جماله، باللون الوردي ينزل بوسع على حجابها. خرجت ومرفعتش نظرها من الأرض.
الجد: توتا تعالي يحببتي، سلمي عليا. (هو اللي مربيها لأن أكتر الوقت وهي صغيرة كانت عندهم، على أهلها شغالين في الفيلا وبيحبها أوي وبيخاف عليها.)
وتين راحتله وحضنته بدموع وبعض المرح: موري وحشتني اووي.
الجد عمران بضحك: شوفت البت، دانتي حتى مسألتش عليا من آخر مرة شوفتك فيها.
وتين بضحك: معلش بقي، انت عارف إني كنت في دراسة ومبخرجش أصلاً. بس أي ده، انت بتصغر ولا بتكبر؟ هنشوفلك عروسة قريب. وأنهت كلامها بغمزة.
ضحك عليها عمران بشدة، فتلك الصغيرة لن تتغير أبداً. تضحك حتى في أصعب أوقاتها: بكاااشة طول عمرك.
كل هذا تحت نظرات ذلك الذي يكاد ينفجر من الغضب والغيرة الذي لا يعلم سببها: طب الهااانم م نااوية تتكرم وتقعد على ننهي المهزلة دي؟
نظرت وتين للجد، ولكنه طمأنها وذهبت تجلس دون أن تبوح بحرف.
عثمان: طب نجيب المأذون.
عمران: على زمانه جاي ومعاه المأذون.
ولم يكد لينتهي من كلامه حتى دخل علي.
شرُدت للحظة في ماضيها الأليم وأخذت تفكر في مستقبلها، ولم تفق إلا على "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير".
نزلت دموعها بشدة مع نهاية الجملة.
عثمان: اخيراااا خلصت منك ومن قرفك. يلاااا وم عاااايز أشوووف وشك تااااني.
وتين بانهيار: أنا عملتلك أي لكل ده؟ م ذنبي إني اتخلقت بنت؟ أنا فخورة بده لأن ربنا اللي خلقني. طول عمرك بتعاملني أțele من ولاد الشوارع. عمري م شوفت حنيتك عليا ولا لقيتك طبطبت عليا لما أكون زعلانة. انت متعرفش إني كنت بنام كل يوم معيطة لسبب إني شايفه صحابي مع آباءهم وبيحبوهم وأنا زي اليتيمة اللي معندهاش أب، رغم أنه عايش. أنا بكرههك، بكرههكككككككك.
عثمان بغضب ويرفع يده ليضربها: اخررررصيييييي.
وتين أغمضت عينها بخوف وفجأة...
رواية احببت طفلتي الفصل الثالث 3 - بقلم عبير اليماني
رعد بفحيح وهو ماسك إيده: قسمًا باللي خلق الخلق إيدك تترفع عليها مرة تانية هقطعهالك وهوريك أيام أسود من عيشتك، فاهم؟
عثمان بخوف: حاضر حاضر يا باشا.
رعد بقرف: نص مليون هيكونه عندك وتنسى إن كان ليك بنت، مفهوم؟
عثمان بطمع وجشع: خدها يا باشا، ما عايزها، المهم الفلوس، هاخدها إمتى؟
رعد باشمئزاز: نص ساعة وتكون عندك.
كل هذا يدور على مسامع تلك المتشبثة في هدوم رعد، ولكن مع نطق آخر كلام من أبوها لم تتحمل، وقعت مغشي عليها.
رعد: وتين! وجرى عليها شالها: يلا يا جدي لازم نمشي.
عمران: يلا يا ابني.
***
عمران وهو يخبط الأرض بعصاه: سعدية، بت يا سعدية!
سعدية: نعم يا بيه.
عمران: تروحي تجهزي أكل دلوقتي لرعد ومراته.
سعدية: حاضر يا بيه.
عمران: وانت يا رعد اطلع بمراتك يا ابني، اليوم كان صعب عليها.
رعد وهو ينظر لتلك القابعة في حضنه: حاضر يا جدي.
***
رعد حطها على السرير وجلس بجوارها وأخذ ينظر لها حتى لاحظ حركتها.
وتين: آآآه، أنا فين؟
رعد بجمود: نورتي بيتك يا عروسة.
وتين بدموع: لو سمحت، أنا عايزة أمشي من هنا.
رعد بسخرية لازعة: لا والله، هي السنيورة نسيت الحوار ولا إيه؟ أنا داااافع فيكي فلوس، يعني انتي دلوقتي بتاعتي، أعمل فيكي اللي أنا عايزه.
وتين بصراخ: حراااااام عليكووووو انتوووو ليه بتعملو فيااااا كدهه؟ أنا عملتلكوووو إيه؟ أنا بكرهكووو كلكوووو، بكرهكووووو..
رعد ببرود: القلوب عند بعضها، واوعي تكوني مفكرة إني اتجوزتك عشان ميت في دباديبك ولا عشان سواد عيونك، لااا، فوووقي يا حلوة، انتي هنا هتبقي أقل من أقل خدامة هنااا، انتي فاهمها؟
وأومأت وتين بخوف وضعف: حاضر، حاضر.
رعد: شطورة، تبقي مطيعة هنبقى حلوين مع بعض، لكن هتعاندي وتطولي لسانك هتشوووفي أيام أسوووود من شعرك، رااااسك، انتي فاهمه؟
وتين: فاهمه، والله فاهمه.
رعد: يلا قومي حضريلي أكل.
وتين: بس أنا ما بعرف أطبخ.
رعد وهو يجلس ببرود: ما شغلي، اتصرفي، واه، لو عرفت إن حد من الشغالين ساعدك هتشوفي مني وش تاني.
وتين: حاضر.
***
وتين نزلت وملقتش حد، ومتعرفش حاجة في البيت.
وتين: ياربي، أنا معرفش حاجة في البيت ده، طب حتى جدو ما لاقيا... فضلت ماشية لحد ما لقت المطبخ.
وتين: أووف، أخيرًا، الحمد لله، طب دلوقتي هعملو أكل إزاي ده، حتى مينفعش أطلب مساعدة من حد، يارب اقف جمبي.
سعدية: في حاجة يا هانم؟ أساعدك بـ حاجة؟
وتين بابتسامة وطيبة: لا شكراً، أنا بس نزلت أحضر أكل، بس انتي مين؟
سعدية: أنا سعدية، الشغالة يا هانم.
وتين: بلاش هانم، انتي في مقام ماما الله يرحمها، قوليلي وتين بس.
سعدية: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويفرح قلبك.
وتين بابتسامة: يارب، بس ممكن تعرفيني مكان الحاجة اللي في المطبخ؟
سعدية: تعالي يا بنتي، وورتها أماكن الحاجة.
وتين: شكراً يا... ممكن أقولك ماما؟
سعدية بفرحة: طبعاً يا حبيبتي، تعالي في حضني.
حضنتها وتين بحب: يلااا، روحي انتي ارتاحي وأنا هعمل الأكل.
سعدية: طب أساعدك بحاجة يا بنتي، انتي لسه جديدة؟
وتين: لا متقلقيش، أنا حفظت، روحي انتي ارتاحي.
سعدية: ماشي يا بنتي.
وتين: دي أول مهمة خلصت، أعمل إيه تاني بقي؟ أنا آخري أسلق بيض وأحمر بطاطس... صرخت بحماس: هااااا، لقيتها! هجيب فيديو يوتيوب، هو منع عني مساعدة حد، بس ممنعش مساعدة عمو جوجل أو اليوتيوب، ههههه.
قالت كلامها بفرحة وحماس، ولا تعلم بتلك العيون التي لم تغفل عن مراقبتها.
***
رعد: هااا، العقود خلصت؟
علي: كله تمام وتحت السيطرة، ناقص بس شوية أوراق محتاجين إنك تيجي الشركة وتمضيهم انت.
رعد: تمام، عشر دقايق وأكون عندك.
علي: مستنيك.
قفل رعد ولبس هدومه ونزل، ولكن قبل أن يخرج سمع صوت حاجة اتكسرت، جري بسرعة على المطبخ واتصدم من اللي شافه.
رواية احببت طفلتي الفصل الرابع 4 - بقلم عبير اليماني
سمع رعد صوت تكسير من المطبخ. دخل جري ولكنه توقف بصدمة، فكان المطبخ وكأن حدث به زلزال وانقلب رأساً على عقب. وتين واقعة على الأرض وحولها الدقيق الذي بهدلها، والبيض واللبن على الأرض، ويدها تنزف.
رعد بتشنج وزهول: إيه اللي حصل؟
وتين بدموع: والله كنت بحاول أعملك أكل.
نظرت حولها: زي ما أنت شايف.
رعد بصدمة: أنتِ عملتي زوبعة، ما عملتيش الأكل.
وتين بتذمر: والله ما قلت لك إني ما بعرف أطبخ. أنت اللي قلت لي.
قلدت صوته: "ما شغلي، اتصرفي. ولو عرفت إن حد من الخدم ساعدك هتشوفي وش تاني."
وتين: يعني كنت عايزني أعمل إيه؟
رعد تمالك نفسه بصعوبة ليكتم ضحكته على شكلها ومنظرها وهي تقلد صوته.
رعد بثبات مزيف وهو يتجه لها: وكمان جرحتي إيدك. تعالي يابلوه.
وتين: اسمي وتين. تاء، ياء، نون.
رعد بابتسامة: ماشي ياتيني. تعالي أما نعقم إيدك عشان الجرح ما يتلوثش.
بعد شوية.
رعد بحدة: خليكي هنا ومتتحركيش من الأوضة. لا أخرج أشوفك بره.
وتين بذهول من تغيره المفاجئ: طب أنا عايزة أقعد مع جدو.
رعد بغيرة وغضب: لااااا! أنا قلت مفيش خروووج، فاااهمة؟ ومتنسيش نفسك، أنتِ هنا مجرد خدامة ليا وبس. مفهوووم؟
وتين بدموع وقلب ينزف: مفهوم.
رعد سابها وخرج. وهي قعدت تعيط على حظها اللي شالها من تحت إيد أبوها ووقعها في إيد اللي ما بيرحم. وأخذت شاور وتوضأت لكي تناجي ربها أن ينقذها من ذلك الوضع.
***
رعد نزل ببروده المعتاد، ولكن أوقفه صوت جده.
عمران: رعد.
رعد: نعم ي جدي.
عمران: كنت بتزعق لمراتك ليه؟
رعد: دي حاجة بيني وبين مراتي يا جدي. ولو سمحت، ما بحب حد يتدخل في خصوصياتي.
عمران: ما بدخل في خصوصياتك، بس لما ألاقيك بتغلط في مراتك وتهينها، ما هقف أتفرج عليكو وأسكت وأقول لك برافو. أكمل بصوت عالي: فوووق ي رعد، دي ما عبده عندك، أنت فاااهم؟ لو آذيتها بكلمة واحدة صدقني هتندم.
رعد بغضب مكتوم: مع احترامي لكلامك اللي على راسي يا جدي، بس دي مراتي ومحدش هيعرفني أتعامل مع مراتي إزاي.
عمران: أنا بحذرك بس.
رعد: عن إذنك يا جدي.
***
علي: إيه يا عم، قلت لي عشر دقايق وأكون عندك. قعدت ساعة.
رعد بوجه لا يبشر بالخير: خلاص ي علي، اديني قدامك أهو. هات الورق.
علي: حصل حاجة ولا إيه؟
رعد: لا، كله تمام.
علي بعدم تصديق: رعد، أنا مش عيل صغير هتضحك عليه بكلمتين. أنا صاحبك وأكتر واحد فاهمك. فقولي فيه إيه.
رعد بتنهيدة وغضب: على آخر الزززمن! جدي بيزعق لي على حتة عيلة لا راحت ولا جت.
علي: تبقى عملت مصيبة. هببت إيه في وتين؟
رعد بغيرة عامية: اسمها مداااام. رعد السيلاااااوي. وبعدين أنت عارف ما بحب حد يتدخل في خصوصياتي. هو أنا قاتل؟ عشان أنت وجدي تقولولي نفس الكلمة.
علي: ما بتدخل، بس صدقني ي رعد، لو آذيتها أنا اللي هقف في وشك. دي مرات أخويا وأختي. ما هبص لمرات أخويا يا ياخويا. سلام ي رعد، واعقل كلامك وعامل مراتك بطريقة أحسن من دي.
رعد بصوت جهوري أفزع كل من في الشركة وأمسك علي قبل أن يخرج: علييييييييييي! الزززززززم حدودك! محدش هيعرفني أتعامل معععع مراتتتتي إزاااي. دي مرراتي أناااا! يعني أعمل اللي أنااااا عاااايزه ومحدش ليه دخل فييناااا. فاااهم؟
علي أنزل يده: ما هحاااااسبك ع كلاااامك ده دلوقتتتي ي رععد عشاااان عااارف إن انت دلوقتتتي في قمة غضبك ومش واااعي للي انت بتقوله. وأنا بحاااول أنصحك بس م اكتررر. بس صدقننني لو معاملتك دي استمرت كتييير هتندم.
تركه وذهب بعصبية من غباء صاحبه اللي هيضيع مراتة من ايده لأنه أكتر واحد عارف شخصية وتصرفااات رعد وهو الوحيدة اللي فاهمه.
علي في سره: ربنا يهديك ي رعد وتعقل وتبطل الجناان ده.
رعد كسر كل حاجة في المكتب واتكلم بوعيد: مااااااشي، أنتِ اللي جبتيه لنفسك. وقررر شئ في داخله وعزم ع تنفيذه.
***
وتين بزهق: ياااربي إيه الملل ده؟ وبعدين أنا ما ذنبي. عشان يحبسني زي المتهمين كده؟ أنا هنزل وأعمل اللي يعملوه.
اتجهت إلى خارج الغرفة تستكشف القصر في زهول وانبهار من جمال الألوان وروعة الأثاث واللوحات المعلقة لحد ما خلصت ونزلت.
وتين: ماما سعدية.
سعدية: تعالي يحببتي.
وتين: معلش بس هو جدو فين؟
سعدية: البيه الكبير قاعد بره في الجنينة.
وتين: تمام. محتاجة مساعدة؟
سعدية بحب: تسلمي ي حببتي من كل شر.
وتين: طب هروح أقعد مع جدو.
سعدية: ماشي ي بنتي.
***
عمران في نفسه: ياااااه ي رعددددد. امتى تفهم إنك بتتعامل غلط مع الشخص اللي هيغيرلك حياتك. هيخليك تنسي موت أهلك وهيعوضك مكانهم. يارب يفهم قبل فوات الأوان.
فاق من سرحانه على صوت وتين.
وتين بحب ومرح: عموووور. سرحان في إيه ي نمس؟
عمران بضحك: ببص على الورد، قد إيه شكله حلو.
وتين بغمزة: الورد بس يعني؟ ما فيش وردية كده أو وردية كده عجبتك ولا حاجة؟
عمران: لا ي قرده هانم، مفيش. وبعدين خلاص، هو فاضل في العمر إيه يعني؟
وتين بحب وهي تحتضنه: متقولش كده، دانت سيد الشباب كلهم ي عمهم والله. ربنا يخليك لينا يارب ومنتحرمش منك أبداً.
عمران وهو يربت على ضهرها بحب أبوي: ويخليكي ليا أنتِ والواد الرخم ده.
وتين بضحك: هو من ناحية رخممم، فهو رخمم فعلاً.
***
"نععععععمممم يرووووووحممممك."
وتين بصدمة: احيييييييه!
رعد كان داخل الفيلا وهو في قمة غضبه وشاف وتين في حضن جده. الدماء غلت في عروقه أكتر. فهرول ناحيتها. ولسوء حظها سمعها وهي بتشتمه.
وتين بتلعثم: اا إيه؟ أنااا؟ أنا اااه؟ أنا ككنت كنت بتكلم على الواد اللي كان بيلعب من شوية في الفيلا اللي قصادنا.
رعد: واااد في الفيلا اللي قصادنا هاااا؟
عمران: جراااااا إيه ي رعدددد؟ هتزعقلهااا وأنا قاااعد ولا إيييي؟ ناقص تضربهااا قدامي؟
رعد وهو يشدها لعنده بهدوء: جدي، أنا قررت إني هعيش أنا ووتين في فيلا خاصة بينا.
عمران: ليه يبني؟ القصر كبير وفيه الجنااح بتاعك ليه تسيبني وتروح تقعد بره؟
رعد: أنا ما هسيبك يا جدي. ده وضع مؤقت. أنت عارف إننا لسه عرسان وكده. فحابب إن أنا وهي نقعد في مكان بعيد عن الكل والشغل وكل حاجة. وهبقى معاك على طول. يعني هما شهرين بس وهجيلك كل يوم أطمن عليك وبعد كده نستقر هنا. وتصرفي من شوية لأنها شتمت جوزها وده ما كانش هينفع يتسكت عليه.
عمران بتحذير: رعد، قسمااا بالله لو عملتلها حاجة أو آذيتهااا، صدقني هتندم. متخلنيش يبني أندم إني جوزتها ليك. هي ما تستاهلش المعاملة دي.
رعد وهو يطبع قبلة على يده بابتسامة يخفي الكثير وراءها: متقلقش يا جدي، دي هتبقى في عيني.
عمران: ربنا يهدي سركو يبني.
رعد: عن إذنك يا جدي، هروح أقولها تجهز.
عمران: إذنك معاك يبني.
***
وتين بخوف: يالهوووي! هولاكو ده لو طلع هيقتلني. ياارب ياارب احميني منه.
رعد: وتين، جهزي نفسك يا حببتي، ع هنروح بيتنا الجديد.
وتين بزعر: إيييي؟ ليه؟ لا خلينا هنااا، أنااا عايزة أبقى مع جدو.
رعد: متخافيش ي وتيني، ده هما شهرين بس هنقضيهم مع بعض أنا وأنتي بعيد عن الشغل والناس وهنرجع تاني. يعني ما هنستقر هناك.
وتين: طب طب، جدو هيقعد لوحده إزاي؟
رعد بابتسامة: متقلقيش، علي هيجي يقعد معاه. أنا كلمته واتفقت معاه.
وتين بابتسامة وقد طمئنها كلامه وطريقته: ماشي، هلبس وأجي.
رعد وهو يطبع قبلة على رأسها: ماشي ي حببتي، بس متتأخريش.
وتين بذهول: ح حاضر.
تركها وخرج.
وتين: يالهوووي! إيه ده؟ هو هو بيتغير كل ثنيتين كده ليه؟ أنا بجد بخاف منه. يارب عدي الأيام دي على خير يارب.
ارتدت ملابسها واتجهت إليه.
وتين: احم، أنا خلصت.
رعد: تمام، يلا.
عمران: خليه بالك منها ي رعد.
رعد: متقلقش ي جدي.
وتين بدموع: هتوحشني أوي ي جدو.
عمران: وأنتي كمان يقلب جدو، يلا روحي مع جوزك وهستناكم.
رعد بغيرة مكتومة: يلاااا.
وأخذها وذهبو.
عمران: مطمنلك ي رعد، بس يارب تخيب ظني فيك المرة دي.
***
وتين: احم، هو إحنا رايحين مكان بعيد؟
رعد: لا، خلاص قربنا نوصل.
بعد شوية وصلوا المكان المقصود في مكان في الزمالك. وقفو أمام فيلا كبيرة تشبه القصور في جمالها.
رعد بغضب وابتسامة دبت الرعب في أوصالها: أهلااااا بيكي في جحييمييييي.
رواية احببت طفلتي الفصل الخامس 5 - بقلم عبير اليماني
دبت الرعب في أوصالها.
"أهلاااااا بيكي ف جحيمي."
"رعد لو سمحت متعمليش حاجه، أنا والله ما عملت حاجة."
"انتييييييي تخرصييييييي ومسمعششششش صوووتككك فااااهمه؟"
"حرااااام علييييييك، سيبنيييييي ف حااااااااالي، أنا عملتلك إيه لكل ده؟"
وهو يمسكها من طرحتها بقوة حتى شعرت أنه سيقلع شعرها من قوة قبضته:
"لاااااااا يرووووووحممممممك، صوووتك يعلييييي وشغل الصعبنياااااات والجوووووو الرخييييييص ده م عااااااااليااااااا، هو انتي لسسسسسه شووووفتي حااااااااااجه؟ داااااناااااا هخلييييكييييي تتمنيييي المووووووت ومتطوليهوووووووش."
"ااااه شعرررري، سيب شعررررري، انت بتوجعنييييي."
"هو انتييييييي لسسسسسه شووووفتي حااااااااااجهههه؟ يلاااااااا يروووحممممك، شاااايفه الفله دي كلهاااااا؟ عاااايزهااااا تتكنس وتتمسح، عايزها جديدة فااااااهمه؟ وإيااااااكي، حتى أشوووووفك قااااعده تاااااخدي نفسك، ولا ألاقيكي نمتيييييي، هتشوووووفيييييي اسسسسسوووود ليااااااليييييي حيااااااتك، مفهووووووووووم؟"
نطق آخر كلمة بصراخ هز أركان البيت.
كادت أن يغمى عليها من شدة الرعب.
"حاااضر، حاااضر."
وهو يلقيها أرضًا:
"يلااااااااا انجرررررييييييي، اخلصيييييي."
وتين طلعت تجري من شدة الرعب. ونظرت إلى المكان، فكان من الخارج يبهر كل من يراه، ولكن من الداخل عكس ذلك تمامًا، فكان مغطى بالتراب وشباك العنكبوت في كل مكان، يعني من الآخر شكله كان زي الزفت.
"ياااااارب، ياااااارب، أنت الوحيد اللي عالم بحااالي، ياااارب نجيني منه، يارب أنا ما عايزة أعيش معاه، أنا تعبت، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا يا الله."
أنهت كلامها واتجهت تبحث عن أي مواد للتنضيف. بعد تدوير كتير دخلت أوضة وكان فيها شوية منظفات. أخذتهم وأخذت تنضف الفلة.
"إن مخليتك تكرهي اليوم اللي شوفتيني فيه، ما بقاش رعد السيلاوي."
"لازم أخليها تكره اليوم اللي شافتي فيه."
"من ناحية عملت، فهي عملت كتير، وأول غلطاتها إنها دخلت حياتي."
"أبوها غصبها ع الجوازة دي، وأنت عارف كده كويس."
"وانت إيش عرفك؟ أصلاً ما يمكن اتفقت وهي ممثلة دور البراءة اللي هي فيه ده."
"طب ما تعيش الدور أنت كمان وتعمل نفسك متضايق من الجوازة."
"انت بتقووول إيه ي حيوااان انت؟ أنا مستحيييل أفكر ف اللي بتقول عليه، أنا رعععد السيلااااوي، أكبر رجل أعمال، أحب؟ لا أحب دي هههه، بتحلم؟ وبعدين خليك ف حالك، ما بيجيش من وراك غير الوجع."
"براحتك، بس افتكر إني حذرتك، ما ترجعش تندم."
"متخافش ي حنين، ما بندمش ع حاجة عملتها."
وهو يضع يده على أذنه بصراخ:
"بسسس اسكتووووو انتووووو الاتنييين، أما أنزل أشوفها هببت إيه."
بعد 3 ساعات.
وتين قاعدة بتاخد نفسها:
"ااااه، يااااانيييييي، يااارب تعبت والله، والفلة دي كبيرة أووي وأنا جعااانة وما أكلتش."
رعد نزل لقاها قاعدة صرخ فيها:
"هووووو؟ أنا ما قولتلك مشوفكييييش قاااااعددده غير لما تتنيلي تخلصييييي كل الفيلة؟"
وتين ببعض الشجاعة الزائفة رغم خوفها:
"وأنااااا ما عااابده عندك ع تجبرني أعمل كده، أنا عملت اللي أقدر عليه، ما هقدر أكمل."
رعد ضربها بالقلم بشدة وهمس بفحيح:
"يبقي هتشوفي اللي ما كنتش عايز أعمله فيكي."
وأخذ يجرها خلفه.
"أووعيييي، سيبنيييييي، حراااام علييييك."
"كلمة كمان وما هستتتنيييي، اطلع."
وصلوا لحد الجناح، وده الشي الوحيد اللي نضيف في الفيلة. ذقها في الأوضة وقفل الباب.
"ا ا انت هتعمل إيه؟ افتح البااااب."
"ع تبقي تقفي قصادي ومتسمعيش كلامي كويس."
"لا لا ابعددددددددد."
"رعد……..."
رواية احببت طفلتي الفصل السادس 6 - بقلم عبير اليماني
وتين برعب: رعد أنت بتعمل إيه، بلاش بالله عليك.
رعد بعيون تطلق الشرار: تؤتؤتؤ، مالك ما كنت شجاعة من شوية، إيه اللي حصل؟ وبعدين متخافيش، هبقى حنين عليكي.
وتين: رعد، أبوس إيدك، متعملش حاجة.
رعد بغضب جحيمي: قدرك الأسود اللي وقعك تحت إيدي، أنا رعد السيلاوي اللي حتة عيلة زيك ياخد بسببها أوامر، أنا أدعسك بصابع رجلي الصغير ولا يرف لي جفن، بس متخافيش، هديكي بس قرصة ودن صغيرة عشان تحرمي تقفي قصادي تاني وكلامي ميتسمعش مرة تانية.
وتين بهلع وهي تراه يمسك الحزام: لالالالا، رعد أبوس إيدك، لاااااااااااااا.
أنهت كلامها بصراخ عندما لم يمهلها رعد الفرصة، وأخذ يضربها بالحزام.
رعد بغضب أعمى لا يعي ما يفعله وهو يضربها بكل وحشية: مششششش حتتت عييييلله زبااااااااااله زيييييييييييك هتييييجيييييي تعلمنيييييييي اااااعملللل اييييي ومعملشششش اااااييييييي انتييييييييي عنديييييي هنااااااا اقللللل من الخدااااااااامه، انااااااا اشتريتتتتتتتك من ابوووووووكي اللييييي باااااااعكككك ع خااااااااطررررررر الفلووووووووس يبقييييييي متنسيييييييش نفسسك انتييييييي فااااهمههه.
وتين بصراخ من كثرة الألم: ااااااااااه ياااااااااارب، حرااااااااام عليييييييك، ااااااااااااه، صددددددقنييييييي هييييجييييي يوووووم وتنددددمممم فييييي ي رعدددددد ع كلللل اللي عملتوووو فيااااا ده، وساعتهااا عمررري م هسااامحك.
رعد وقد أغضبته تلك الكلمة أكثر، أخذ يركلها بقدميه ويضربها قلمًا وراء الثاني على وجهها: مششششششش رعددددددد السيلااااااااااوووييييي الليييييي يعملللللل حااااااااااجه ويييييييندم علييييهاااااااا، وبعددددددين يووووووم م اندم مشششششش هندم ع وااااااااااحده زبااااااااله ورخيييييييصه زيييييييك، ابوهااااااا بااااااعهااااااا بالفلووووووس.
أخذ يركلها ويضربها في كل مكان حتى ثيابها انشقت وعلامة الضرب على جسدها.
توقف عن ضربها وهو يلهث بشدة عندما لاحظ سكونها وعدم حركتها، مما أثار بعض شعور الخوف فيه، ولكنه نفى.
رعد بصوت جهوري: مششششششش وقتتتتتته. حركاااااااااتك الرخيييييصه دييييي. قوووووومي يبت.
نزل أمامها عندما لم يجد منها أي رد، وأدار وجهها له بعصبية، ولكنه صدم من شكلها، فكان وجهها مغطى بالدماء وازرق بشدة من كثرة الضرب، وملامحها لم تعد ظاهرة من كثرة الكدمات اللي بوجهها.
نظر إلى باقي جسدها، لم يجد في جزء سليم، فقد ضربها بعنف شديد لا يقارن بجسدها الضئيل أو كما نقول جلدها.
رعد بخوف حقيقي هذه المرة وهو يتفحص النبض وكأنها ضعيفة بشدة: وو وتين، وتييين، ردي، ووتيييين، قوووومي، ردددي عليااااااا، أنا اسسسسسف، أناااا م عاااارف أنا عملت كده ازاااي، بس بس انتي اللي عصبتيني ومسمعتيش كلامي، وتين متسبنييييش.
أكمل بصراخ ودموع: وتييييييييييييييين.
هرع إلى هاتفه لكي يتصل بصديقه، فهو الآن في حالة لا يرثى لها، يشعر وكأن أحد يقبض روحه ويعتصر قلبه.
***
علي: ملك، هاتيلي عقود السنة اللي فاتت والصفقات من الأرشيف.
ملك بتذمر: حاضر يفندم.
ملك: اتفضل يا فندم.
علي: كان في ورق مهم في المطبعة، هاتي.
ملك بغضب مكتوم من ذلك الغبي: حاضر يا فندم.
ملك: اتفضل أهو.
علي: عاااايز بقى ورق الحسابات بتاع البنود.
ملك بعصبية لم تقدر على كتمها: هو في إيه حضرتك؟ هو أنت عندك مشكلة في الذاكرة ولا حاجة، وكل ما تشوف وشي تفتكر، مينفعش تطلب مني الحاجات كلها مرة واحدة، ملك هاتي ده، ملك روحي هنا وهناك. أنا مش شاريه صحتي على فكرة.
علي بعصبية مزيفة وهو يخبط على مكتبه: جراااااا إييييييي ي متررررررجممممهههه ي محتررررررمهههه انتيييييي ف شركه من اكبر شررركاااات الاستيرااااد والتصدييييير، وبعدين انتييييي جااااااايه هناااا للشغللل، م تقعدي ع مكتبك.
ملك بتذمر وبعض الدموع حاولت إخفاءها: حاضر يا فندم، أي أوامر تانية.
علي: لا، اتفضلي.
وما إن التفتت لتذهب، علي: ملك، عاااايز فنجان القهوة بتاعي.
ملك بغضب: أظن بقى إن دي مش شغلتتي يا بشمهندس، أنا هنا مترجممممهههه مممش السكرتيرررره الخاااااصه بحضررررتك، عن اذنننك، وااااه، ابقي اطلب من عم عبده، أنا مش هجيب حاجة، اممم.
وأخرجت لسانها وخرجت.
علي بعد معاناة كبيرة ليكتم ضحكته عليها، فهذا ليس شغلها، ولكنه يحب مشاغبتها كثيراً.
ضحك بصخب بعد خروجها: والله ووقعت يا علي، على آخر الزمن أنا أقع الوقعة دي، ههههههه، يا شماتة رعد فيك.
قطع حديثه مع نفسه رنة الفون: إيه يا عم، أخيرًا افتكرت إن عندك صاحب، ما هو من لقي أحبابه نسي أصحابه.
رعد بصوت عالي ودموع منهمرة: علي، الحقني بسرعة.
علي وهو ينتفض من مكانه: في إيه يا رعد، أنت كويس؟
رعد: تعالالي بسرعة في الفيلا اللي في الزمالك وهات معاك الإسعاف.
علي بغضب وهو يتجه خارج الشركة ويقود سيارته بسرعة كبيرة: ررررررعدددددد، متجننييش، في إيه.
رعد بصوت مخنوق ودموع: وتيين، وتييييييين بتروووح مني، وأنا م عااارف أعمل حاجة، م قااادر أتحررررك وأنا شاااايفهاااا كدهه.
علي بعصبية: رررععد، فوووق، قووووم الحقهاااا بسرعاااا ع أي مستشفييي، وأنا مسااافه الطريييق وهكووون عندك.
علي وهو يخبط الدريكسيون: غبيييي، غببييييي، هتضيعهاااااا من إيدك، بس والله هتندم يا رعد.
***
رعد شال وتين وركب العربية بتاعته وراح بيها على أقرب مستشفى بعد ما كانت العربية هتتقلب بيهم بسبب سرعته.
رعد بغضب: دكتووووووووره، بسررررررررعه.
الدكاترة كلهم اتجمعوا: في إيه يا أستاذ، صوتك عالي ليه، أنت في مستشفى مش مزرعة.
رعد وهو يمسكه من تلابيبه: أناااا رررعد السيلاااااااوي، يروووحممممك، وثوانييي، لو ملقتش دكتوووره قدااامي دلوووقتي هطربقهااااا فووق دماغكوووا.
أومأ الدكتور بخوف وأمر بإحضار الطبيبة.
الدكتورة: خدواها على العمليات بسرعة.
رعد: لو حصلها حاجة، حياتكم التمن.
أومأوا له وهرعوا لكي ينقذوها.
رعد قعد على الأرض بدموع: يااارب، والله م هأذيها تااني، بس رجعهاااالي تاني يا رب.
علي جاء عليه جري بعصبية: عملت فيها إيه يا رعد؟
رعد بدموع وضعف: ضربتها.
علي بعصبية: لييييه ياخي؟ عملتلكككك إيي؟ مش هي دي اللي كنت في يوم من أيام زمان بتبحبهااا برضو؟ ازاااي تأذيها؟
رعد: خلاااااص يا علي، أنا م متحمل أي حاجة دلوووقتي.
صمت علي بالفعل ليكتم غضبه من ذلك المتهور، وفي نفس الوقت أول مرة يشوف رعد بالضعف ده.
***
بعد 3 ساعات، الدكتورة أخيراً خرجت.
رعد جري عليها بلهفة: وتين، هي كويسة صح؟
الدكتورة بحزن وبعض العصبية: المريضة نزفت دم كتير، والنبض وقف مننا مرتين جوه، ده غير جسمها اللي فيه كسور وكله كدمات، ووشها اللي ملامحها مش باينة فيه من كتر الضرب، اللي عمل فيها كده مين ده؟ إنسان ده؟ مريض نفسي.
رعد بعصبية وخوف يتأكله: هي كووووويسه دلووووقتي ولا لا؟
الدكتورة بحزن: للأسف.
رعد وعلي بصدمة.
رواية احببت طفلتي الفصل السابع 7 - بقلم عبير اليماني
الدكتورة بحزن: للأسف الآنسة دخلت في غيبوبة، وما حدش عارف هتقوم منها امتى.
رعد الصدمة ألجمت لسانه ومقدرش يتكلم.
علي بهدوء مريب: ممكن أدخل أشوفها.
الدكتور: للأسف مش هينفع دلوقتي، لازم تتحط تحت الملاحظة. مؤشراتها الحيوية في النازل.
علي: دقيقتين بس، مش هطول أكتر من كده. أنا عايز أشوفها بس من بعيد.
الدكتورة باستسلام: تمام، بس هما دقيقتين على ما يبقاش في خطر على المريضة.
علي أومأ لها ودخل، ولكنه تصنم مكانه من المنظر. كانت حرفياً متدمرة وملامحها مش باينة. لم يتحمل ذلك المنظر وخرج بعصبية ناحية رعد.
علي بعصبية وغضب وهو يلكمه عدة لكمات: غبي! غبي! ليه عملت فيها كده؟ عملتلك إيه يا أخي لكل ده؟ أنت مش راجل لما تعمل كده في مراتك؟ افرض عندك أخت واتعمل فيها كده، هترضاه؟ ها؟ رد.
رعد كان مستسلماً نهائياً لأنه عارف إنه غلط، وغلط غلطة كبيرة إنه يعمل فيها كده.
رعد بدموع تسيل وضعف لأول مرة في حياته: علي، أنا ما كنتش في وعيي لما عملت كده. كلامها استفزني وما سمعتش كلامي.
علي بصراخ: وهي أي واحدة تكلم جوزها كلام مش على هواه أو ما سمعتش كلامه، مرة يتعمل فيها كده؟ أنت عملت فيها كل حاجة بتتعمل مع أي مذنب وسجين. أنت عاملتها كأنها حد من أعدائك، رغم إنها ما آذتكش في حاجة. أمنتِك ووثقت فيك، لما اتعاملت معاها بحنية وحب مزيفين، وأنت رديت الثقة بإيه؟ ها؟ رد. البنت أبوها جه عليها وكان بيكرهها ويعاملها وحش، ولما أجبروها تتجوز افتكرت إنها كده هتبقى في إيد راجل، بس للأسف ما طلعتش راجل ولا طلعت قد الثقة دي. وخلي في علمك يا رعد، جدك هيعرف كل حاجة، وصدقني هتندم ندم عمرك على اللي عملته. ومن النهاردة أنت مش صاحبي، لأن صاحبي عمره ما كان بالجشع والهمجية دي. سلام.
رعد قعد على الأرض بتعب ودموع تنهمر: خسرت كل حاجة. خسرت علي، وخسرت نفسي، وخسرتها. ما فيش قدامي غير الحل ده، هو اللي هيريح الكل. وقرر شيء بداخله وعزم على تنفيذه.
دخل عندها من غير ما حد يشوفه، وأول ما دخل دموعه نزلت بغزارة وراح عندها.
رعد بحزن ودموع: وتين، أنا أنا عارف إني غلط معاكي. آذيتك بأبشع الطرق، وأهنتك وجرحت كرامتك كتير. أنتِ في كل اللي حصل ده ضحية من أبوكي. وبعدين أنا... تعرفي إنك أحسن وأجمل بنت قابلتها، بس ما كنتش عايز أحب حد. كنت دايماً شايف الحب ده ضعف، وكل اللي عملته معاكي لأني كنت بحس بشعور مختلف ناحيتك، وأنا كنت بكره الشعور ده لأنه كان بيحسسني بضعفي قدامك. صدقيني لما قولتلك "وتين، أحببتي"، الكلام ده كان من قلبي بجد، وده ما كانش ضمن المسرحية اللي عملتها. وتين، أنا حبيتك، بس ما كنتش أعرف إن حبي أو مجرد شعور إني بحبك هيأذيكي. أنا أنا آسف. أنا عارف إنك مستحيل تسامحيني بعد اللي عملته فيكي، عشان كده قررت حاجة. هعملها عشان ما أذيكيش تاني وعشان ما أجرحكيش تاني. وأنا هعمل كده، وعلى أمل إنك تسامحيني، آسف.
***
في صباح يوم جديد.
عمران بغضب: ررررعد! إزاي يعمل كده؟ فكرته راجل وهيحافظ عليها. جوزتهاله عشان يحميها من أبوها وجبروته، بس للأسف نار أبوها ولا جنة رعد. أنا اللي غلطت من الأول إني فكرت إنه ممكن يصونها، وللأسف خيب ظني فيه.
علي: اهدي يا جدي. أنا عارف إنه غلط، وغلط أوي كمان. بس أنت ما شفتهوش وهو في المستشفى، وما سمعتش صوته وهو بيكلمني. رعد كان بيعيط وفي أضعف حالاته. صدقني رعد دلوقتي بيتعذب من ضميره. عذاب ضميره أكبر من كل حاجة، وهيندم أوي على اللي عمله في البنت الغلبانة دي.
عمران: خدني ليها يا علي. عايز أشوفها. دي مش مجرد واحدة أهلها كانوا شغالين هنا، دي بنتي اللي ما خلفتهاش.
علي: حاضر يا جدي.
قطع حديثهم رنة الفون من أحد حراس علي اللي كلفهم بمراقبة رعد.
علي: حصل حاجة؟
علي بصدمة: أنت بتقول إيه؟ سافر إزاي؟!!!
رواية احببت طفلتي الفصل الثامن 8 - بقلم عبير اليماني
رعد خرج من عند وتين وهو أول مرة يحس إنه كاره نفسه أوي. هو عمره ما أذى حد أو جه على حد إلا لو حد جه على طرفه أو حد من أعدائه. بس ليه هي؟ إشمعنى دي؟ هي حتى ما عملتليش أي حاجة، ليه أعمل معاها كده؟ أنا.. أنا صح كنت معترض على الجوازة لأني ما كنتش حابب أتجوزها بالشكل ده، بس أنا.. أنا ما كنتش في وعيي. أنا بحبها من وقت ما كنا صغيرين، إزاي هعمل فيها كده؟ أنا عارف إنها مستحيل تسامحني بعد اللي عملته، وده حقها. بس ما هسكتش، كل اللي حصل ده لعبة من حد، والحد ده هعرفه وهجيبه. بس الأول لازم أسافر. هبعد عشانك يا وتين، هبعد عشان ما أقدرش أشوفك بالشكل ده، وفي نفس الوقت ما أقدرش أسامح نفسي. سلام يا وتيني.
***
علي بصدمة: إزاي؟ سافر! وسافر فين؟
_ما عارف يباشا، أنا لما لقيته خارج من المستشفى مشيت وراه. راح مكان، واخد منه شوية حاجات وشنطة سفر وطلع على المطار، بس ما قدرتش أعرف طلع على أنهي طيارة.
علي بعصبية: أغبية! مشغل شوية أغبية.
عمران: رعد راح فين يا علي؟
علي: سافر يجدي، بس ما عارف سافر فين.
عمران قعد على الكرسي بتعب: وديني عند وتين يا ابني. رعد هيرجع وأنا واثق إنه بعد عن وتين. رعد بيحبها من زمان.
علي بحيرة: عارف يجدي، بس اللي أنا ما فاهمه، ليه يعمل فيها كده؟ ده بيغير عليها مني ومنك وبيخاف عليها، إزاي يعمل فيها كده؟ ما فاهم.
عمران: سيب كل حاجة في وقتها يا علي. هنعرف كل حاجة في وقتها. رعد ما صغير وهيرجع. لازم دلوقتي نروح لوتين.
علي: حاضر يجدي، يلا.
***
علي: لو سمحتي، العناية المركزة فين؟
_الدور على التالت، على إيدك اليمين.
علي: تمام، شكراً.
علي أخد الجد وطلع لفوق، وأول ما طلع لقي الدكاترة والممرضين داخلين خارجين من الأوضة.
عمران بخوف: وتين بنتي، وديني بسرعة يا علي.
علي أخده وجرى على الدكتور: فيه إيه؟ وتين مالها؟
الدكتورة بفرحة: الحمد لله، المريضة فاقت بعد ما كنا فاقدين الأمل إنها تفوق في الوقت ده.
عمران بفرحة: يا منت كريم يا رب. طب ممكن أشوفها؟ عايز أشوفها.
الدكتورة: ربع ساعة وهننقلها في أوضة عادية وتقدروا تشوفوها.
علي في سره: يا ترى أنت فين يا رعد.
***
بعد ساعتين.
وتين فاقت ولقت عمران قاعد جنبها وماسك إيدها بدموع، وعلي قاعد جنبه.
وتين بتعب: هو.. هو إيه اللي حص... ولكنها توقفت عندما تذكرت كل ماحدث.
وتين بدموع: ليه يعمل فيا كده؟ أنا عملت في إيه؟ أنا بكرهه يا جدو، بكرهه. وأكملت بهستيريا: أنا بكرهه، عمري ما كرهت حد قد ما كرهته. عملت إيه لكل ده؟ في الأول أبويا اللي ما بيعتبرني بنته أصلاً وباعني على خاطر الفلوس، ودلوقتي هو؟ ليه حراام عليكوا؟ ليه كرهتوني في نفسي؟ خلتوني أتمنى لو كنت فعلاً جيت ولد، يمكن ما كانش ده كله حصل فيا. حرااام عليكوا، أنا تعبت والله تعبت.
عمران بلهفة وخوف: علي، انده للدكتورة بسرعة يا ابني.
وحدي الله يا بنتي، أنا آسف، أنا السبب في كل اللي أنتِ فيه. أول مرة أغلط في وجهة نظري واختياري لحد. أنا آسف.
الدكتورة جت وأدتها مهدئ.
وتين بهزيان: لا لا، ابعد عني.. حرام عليك.. هتندم يا ررعد.. ه تن. دم.
عمران بعياط: أنا السبب، أنا اللي حطيتها في إيده.
علي: اهدي يا جدي، على صحتك. أنت عارف إن رعد عمره ما كان كده. فيه حاجة ورا اللي حصل، ومحدش هيعرف يفيدنا غير رعد. فإحنا نستنى لما ييجي ونفهم منه. ومن هنا لحد ما ييجي لازم نهتم بوتين ونحاول ننساها اللي حصل.
عمران: معاك حق يا ابني.
علي: يلا أروحك دلوقتي على ما تتعبش، وهي دلوقتي نامت يعني ما هتفوق غير الصبح.
عمران: ماشي يا ابني، يلا.
***
علي: كله تمام، وما حدش حس بحاجة، والموضوع نوعاً ما هدى.
=............
علي: متقلقش، أنا ظبطت كل حاجة، والأمور مشيت زي ما إحنا خططنا.
=.............
علي بعصبية: بس ما كانش ينفع اللي حصل. أنا لما جيتلك وفهمت منك، مكانش ده اتفاقنا.
=...........
علي: خلاااص، قولي أي الخطوة التانية.
=..........
علي بضحك: بس كده، دي لعبتي. متقلقش، كله هيمشي زي ما إحنا عايزين.
=..........
علي: تمام، سلام دلوقتي عشان ما حدش يشك في حاجة، وأنا هحرق الخط ده وأجيب واحد وأكلمك من عليه.
=.........
علي: تمام، خلي بالك من نفسك، سلام.
***
رعد: يا ترى أنتِ عاملة إيه دلوقتي يا وتين؟ وحياة روحي عندك، أعرف بس مين ورا اللي حصل وهخليه يشوف النجوم في عز الضهر. بس اللي ما قادر أفهمه، إيه اللي حصل قبل ما أروح؟ غير كل تفكيري، حتى ما قادر أفتكر أي حاجة قبل اللي حصل. ما هرجع غير لما أعرف كل حاجة. ومن هنا لحد ما أعرف، لازم أظبط الأمور هنا وأشوف إيه أخبار الشركات. بقالي كتير ما جيتش أشوف الشغل هنا وسايبه كله على أحمد وريما.
***
في إنجلترا.
أحمد كان قاعد على مكتبه بيمضي الصفقات وبيقرأ العقود، ولكن قاطعه عمله رنة فون.
أحمد بمرح: ياااا يجدععع! أخيراً افتكرتني! دانت رميتني أنا وريما، رميت الكلاب ولا سألت، لدرجة إني حسيت إني ما موجود.
رعد بضحك: لا يا خويا، متقلقش، خلاص من بكرة الشغل هيقل عليك شوية.
أحمد باستغراب: ليه؟ هتنقل الصفقات للشركات اللي في القاهرة؟
رعد: لا، مدير الشركة هيرجع من جديد.
أحمد بغباء: مين المدير؟ وهيرجع إزاي؟
رعد بغيظ من غبائه: أنا المدير اللي مخلي حضرتك تبقى المدير التنفيذي بدالي. هو أنت عندك كام مدير يعني؟ أنا أصلاً في إنجلترا.
أحمد: الله يخربيتك! وما قولتليش إنك هنا ليه؟ وبعدين دا أنا من كتر ما خللت هنا وقربت أتحلل، نسيت إنك المدير وافتكرت إني أصلاً المدير.
رعد بضحك: معلش معلش، هو أنا وأنت إيه؟ أصحاب. يبقى واجب الصاحب على صاحبه إنه يشيل عن أخوه شوية.
أحمد بتشنج: يشيل عن أخوه شوية؟ دا أنت شيلتني خمس سنين يا مفتري!
رعد: امشي يااض، ما فايقلكش أنا. جاي من سفر تعبان وعايز أنام. سلام.
أحمد: بس اا.... قفل في وشي. ماشي يا رعد يا كلب.
***
مجهول بضحكة شريرة: هههههه، ودلوقتي بس أقدر أقول إننا ضربنا عصفورين بحجر واحد. رعد السيلاوي خسر أغلى اتنين في حياته، خسر حب عمره وخسر صاحبه واللي يعتبر أخوه. الدور الجاي بقى على الراجل الكبير. صدقني يا رعد، هخليك تخسر كل اللي بتحبهم زي ما خسرتني زمان أغلى حد في حياتي.
***
رواية احببت طفلتي الفصل التاسع 9 - بقلم عبير اليماني
عدي خمس سنين.. خمس سنين وتين دخلت ف غيبوبه بس المرة دي كانت غير. قعدت فيها خمس سنين. ورعد ف انجلترا. والمجهول مستني رعد يظهر ع يد مرو من جديد. وعلي هو اللي بيدير الشركات ف غياب رعد. والجد مستني رعد ع يعرف منه كل حاجة. وأي السبب ورا كل ده. أحداث كتير حصلت والوضع إلى حد ما مستقر ومفيش أي جديد.
دكتور.. دكتوور بسرعة المريضة فاقت. المريضة فاقت ي دكتور.
الدكتور بفرحة: دي معجزة إنها تفوق من غيبوبة بعد خمس سنين. الحمد لله. لازم نعرف عمران بيه.
علي: كده كل حاجة تمام. ناقص بس حد يروح يستلم الشحنة من المينا.
عمران: كده كويس أوي. بس خالوا بالكم ي علي فتشوا الشحنة كويس. م عايزين غلط يبني.
علي: متقلقش يجدي. كلو ف السليم وشحنة الحديد هتتفتش والعربيات كذلك.
عمران: ربنا معاك يبني.
علي: يارب. استأذن أنا.
قطع حديثه رنة الفون. نظر له باستغراب.
عمران: في إيه ي علي.
علي: ده الدكتور بتاع وتين بيتصل.
عمران: طب شوفه عايز إيه. يمكن في جديد.
علي انصاع له ورد: الو... أيييييي. إنت إنت متأكد من كلامك؟ هي هي نفس البنت ولا ملخبط ف حد تاني. طب تمام. إحنا جايين حالاً.
عمران بقلق: في إيه يبني. وتين حصلها حاجة.
علي بفرحة: وتين فااقت ي جدي. فااقت.
عمران بدموع فرح: ي كريم ي رحمن ي رحيم يارب. يلا يبني بينا بسرعة. عايزها تقوم تلاقينا جمبها.
أحمد: يعم ارحم أمي. إنت من ساعة م مسكت الشركة تاني وإنت طاحني معاك أكتر من الأول. قعدت تقولي وقلد صوته. من النهارده الحمل هيخف عليك. أتاريك جاي تزود الطين.
رعد بضحك: متنشّف يااض. في إيه مالك كده. تعبتي يا بيضا.
أحمد: اااه ياااني. جت الحزينة تفرح ملقتلهاش مطرح. منك لله ي رعد يابن أم رعد.
رعد: حبيبي تسلم. كلنا منا لله.
أحمد بجدية: عملت إيه مع الدكتور ف موضوعك. فاضل فيه كتير.
رعد ببسمة حزن واشتياق لمن سلبه عقله وقلبه ولم تغب أو تغفل عينه عنها قط: الحمد لله. الجلسة الأخيرة كانت النهارده. واتأكدت منه إن اللي حصل ده م هيتكرر تاني. أنا قسيت عليها أوي. أنا ضربتها وإهنتها. بس ده مكانش ب إيدي. أنا مكنتش حاسس بحاجة. إني مبرمج ع ده. رغم إن عمري م مديت إيدي ع واحدة ست. مبالك ب بنتي وحبيبتي. أنا قلبي كل يوم بينزف يا أحمد. م قادر ولا متحمل الوجع ده. مبقتش قادر خلاص. تعبت. بعدها عني بيقتلني. وف نفس الوقت خايف أرجع. متسامحنيش.
أحمد بحزن ع حال صديقه: منخافش ي رعد. وتين طيبة وقلبها أبيض. صح. إنت غلط وغلطك كان كبير أوي ميتغفرلوش. بس لو هي بتحبك وسمعت منك. وإن مكانش ب إرادتك. وفهمتها كل حاجة. احتمال تسامحك. بس استنى. أنا منصحكش دلوقتي.
رعد: ليه؟
أحمد: ع إنت بقالك خمس سنين بتدور ولسه لحد دلوقتي مفيش جديد. لسه معرفتش مين السبب ف اللي حصل.
رعد بغموض: أنا شاكك. بس لو شكوكي ف محلها. قسماً بربي ماهيهمني أي حد. وهدفعه التمن غالي أوي.
أحمد: شاكك ف مين.
رعد ببرود: ...........
أحمد بصدمة: ده مستحيل. إزاي. وإزاي أصلاً خيالك يوصلك لكده. إنت بقيت بتشك ف أقرب الناس ليك ي رعد. إنت بتهزر.
رعد بجمود: أحمد. قفل ع الموضوع دلوقتي. وأه نسيت أقولك. أنا نازل القاهرة بكرة.
أحمد بعصبية: لا. دانت اتجننت ع الآخر. إنت عارف لو رجعت دلوقتي إيه اللي ممكن يحصل.
رعد ببسمة ثقة: عارف. وع كده بقولك. هنزل. اللي عمل كده مستني ظهوري ع ينفذ الباقي. وأنا مستني ع متأكد إنه هيعمل أي حاجة ع يدمرني. وساعتها هيظهر. وم هرحمه.
أحمد: رعد بلاش اللي بتفكر فيه دلوقتي ده. طب حتى استنى شوية. يعني نكون اتأكدنا من اللي بتقول.
رعد: خلاص. م قادر. عايز أشوفها. عرفت إنها فاقت النهارده.
أحمد: وتفتكر هي هتتقبل وجودك ف الوضع الحالي.
رعد بأسي: م هقرب ي أحمد. هيبقي من بعيد. من بعيد وبس. ع خايف أقرب يأذوها. وساعتها صدقني هموت وراها.
أحمد بمرح لتخفيف الجو: ياعم فال الله ولا فالك. موت البت وموت نفسك وراها. وإنت لسه مرزوع مكانك.
رعد: امشي يابن لـ***
أحمد بمرح: سيد. عيب. إحنا أهل.
رعد: اخفي ي أحمد.
أحمد: ي أخويا. يعني بتطردني من الجنة. سايبالك مخدرة.
رعد: وحشتيني ي وتيني.
عمران بفرحة ودموع: وتين حببتي. حمد الله ع السلامة يبنتي. بقي تسيبيني كل ده.
وتين بابتسامة: الله يسلمك ي جدو. بس هو إيه اللي حصل بعد م فوقت.
عمران: جالك انهيار عصبي. والدكتور اداكي مهدئ. وبعد كده دخلتي ف غيبوبة لمدة خمس سنين. وأهو أخيرا فوقتي. الحمد لله.
علي بحب أخوي: حمد الله ع السلامة ي مرات أخويا. قلقتنا عليكي أوي السنين اللي فاتت.
وتين بابتسامة حزينة: الله يسلمك ي علي. علي م كده.
علي بابتسامة ومرح: أيوا أنا مطحنت رايح جاي. وسيادتك ف دنيا تانية. ياريتك حاسة يختي. دانا من كتر الطلوع والنزول. ركبي مبقتش شيلاني.
وتين غصب عنها ضحكت: يالهوووي. شكلك مسخرة وإنت بتتكلم كده. كااات هاااايل ي فنان والله.
علي بتمثيل: شكراً شكراً شكراً لحسن استماعكم. قصة قصيرة حزينة ملهاش أي معنى.
وتين بضحك: لا ممثل هايل بجد.
علي بغرور مصطنع: عارف عارف.
وتين: تباً لتواضعك.
عمران: الحمد لله إنك بقيتي بخير يبنتي. أنا آسف ليكي. أنا اللي عملت فيكي كل ده.
وتين بحب مسكت ايده: جدو. اللي حصل ده نصيبي ومكتوبلي. "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا". يعني كل شئ قدر ومكتوب.
وأكملت بغموض: رعد من واحنا صغيرين كان بيخاف عليا من الهوا الطاير. ورغم اللي حصل. إلا إني متأكدة إن في سبب قوي ورا الموضوع.
علي وعمران بصولها بصدمة. اللي هو إزاي يعني. دانتي اتعجنت ودخلتي غيبوبة خمس سنين.
وتين فهمت نظراتهم: عارفة بتفكروا ف إيه. اللي هو أنا غبية للدرجادي. بس أنا متأكدة إن في حاجة ورا اللي حصل. وكان السبب ف إن رعد يبقي بالمنظر ده. وإنه يتهجم عليا كده.
وحبت تنهي الموضوع: جدو. أنا جعااانة أوي.
عمران بلهفة: قوم ي علي قولهم يجيبولها أكل.
وتين بسرعة: لأ لأ لأ. أكل مستشفيات لا. م بحبه.
علي باستغراب: امال عايزة إيه.
وتين وهي تشمر يديها وتطبطب ع بطنها بخفة: عايزة اااكل بيتزااااااا.
علي بتشنج: لامؤاخذة. بس لو قاطعت حماسك. بس إنتي واحدة لسه خارجة من غيبوبة مريضة تاكل الأكل ده إزاي.
وتين بتذمر: ياعم هات إنت بس وملكش دعوة. دانت رخمة.
علي برفعة حاجب: طب م جايب.
وتين بعيون جرو: طب ولو قلتلك وحياة أغلي حاجة عندك.
علي وهنا افتكر ملك. ميعرفش ليه. بس هي اللي جت ف باله ف اللحظة دي: حاضر ي ستي. بس بلاش لمضة.
وتين بمرح: عيوني ي علوه. بس موعدكش.
علي بصدمة: علوه. أنا علي رجل الأعمال الكبير. عيلة زيك تقولي علوه.
وتين بغضب: أنا م عيلة.
علي: لا عيلة ي طين إنتي.
وتين بعصبية: اسمي وتين. م طين. طين ع دماغك.
عمران: بسسس. إنتو الاتنين. إيه مولودين فوق بعض. إنتي اقعدي كده وارتاحي. وإنت روح هاتلها الأكل يلا.
علي بتذمر: حاضر. روح ي علي. تعالي ي علي. خد ي علي. هات ي علي. يخربيت علي وأبو علي. هييي.
مجهول بضحكة شريرة: ههههههه. السنيورة فااقت. ده كده اللعب هيحلو أوي. كان زمانها ف تربتها مرتاحة. بس هي اللي قدرها كده. مكتوبلها تشوف العذاب ألوان. قربت قربت من هدفييي أوي. بس رعد يظهر. هندمركوووو كلكوووو. هههههههه.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
علي: أيوااا الحمد لله كله بخير.
شخص: ......................
علي بضحك: ي كبير متقلقش.
الشخص: .............
علي: كان في مخدرات ف شحنة العربيات الألماني.
الشخص: .............
علي: تمام كده. لالا كل حاجة مشيت تمام. وعرفنا نعدي ع خير. متقلقش لحقتها ف الوقت المناسب.
الشخص: ...........
علي: بجد. طب الحمد لله. خلاص ف انتظار الجديد.
الشخص: .........
علي: سلام.
علي: هاانت هانت أوي.
تتبع الفصل العاشر.