وطي عليها بعد ما عدلها السوستة وقالها: "قولتلك ما تتوتريش، وأنا معاكي." مني بفرحة: "أبيه رحيم." وفجأة بعد عنها، والنور رجع تاني، وقعد مكانه جنب آلاء اللي لاحظت غيابه بس ما علقتش. مني راحت عندهم وسلمت عليهم، ووقفت علشان تتصور معاهم. منال (والدة رحيم) "ابعدي كده يا حبيبتي، خلي العرايس يتصوروا." رحيم حاول يتمالك أعصابه لما شاف إنها ممكن تعيط. رحيم:
"ماما، لو سمحت، أنا عاوز اتصور مع مني وآلاء علشان زي ما فهمتكم كلكم، مني أغلي حد عندي، ومش هقبل حد يجرحها بالكلام." منال بغضب: "وهو أنا قولت حاجة يعني؟ آلاء بابتسامة مصطنعة: "خلاص يا رحيم، خلينا نتصور كلنا سوا." رحيم مسك إيد مني لما حاولت إنها تمشي، وبصلها إنها تفضل، وهي فهمت بصته. اتصوروا صورة عائلية جميلة جدا، وبعدين الخطوبة خلصت. رحيم: "أنا هروح أوصل آلاء وعيلتها، وإنتي يا ماما خدي مني وروحوا انتوا في عربية عمو."
منال باستغراب: "دي أول مرة يعمل الحركة دي." منال بفرحة: "حاضر يا بني... يلا يا مني علشان إبراهيم وصل." رحيم وصل آلاء وعائلتها، وبعدين راح يشتري شوكولاتة علشان حس إن مني كانت زعلانة النهاردة، فحب يبسطها. مني ببكاء: "أنا مش عارفة يا طنط، أنا عملتلك إيه علشان كل يوم تضربيني بالشكل ده." منال بغضب: "يا بنت ******! عايزة تخطفي ابني؟ مش كفاية أمك." مني بغضب عكس طبيعتها الهادية:
"ماما عمرها ما عملت حاجة. ماما كانت ست طيبة خالص." وهنا بيدخل رحيم وهو سامع صوتهم العالي. بتجري عليه مني وهي بتحضنه وبتعيط على آخرها. رحيم وقف مصدوم، مش عارف يعمل إيه. حاول إنه يرفع إيده علشان يحضنها بس ما عرفش. رحيم بغضب: "إنتي اللي خليتي مني تعيط يا ماما." منال بكذب: "والله يا بني، أنا معملتش حاجة." رحيم: "اومال إيه اللي حصل؟ منال بتوتر ملحوظ: "مني بتعيط علشان مامتها وحشتها." رحيم: "الكلام ده صح يا مني؟
مني بحزن شديد: "صح يا أبيه." منال بفرحة واستغراب من طيبة مني الزايدة اللي بالنسبالها غباء: "شوفت بقي يا بني... الله يرحمها." رحيم مسح لمني دموعها، وأدالها الشوكولاتة. مني حست إنها فرحانة، بس لما عرفت إنه ممكن يسيبها تاني لوحدها، حست بخوف. مني: "اوعدني إنك عمرك ما هتسيبني لوحدي تاني يا أبيه." رحيم بابتسامة وسيمة وصدق: "اوعدك يا مني. وبعدين إنتي لسة ما غيرتيش ليه؟ يلا البسي هدومك ونامي علشان المدرسة بتاعتك الصبح."
مني بنت عندها ١٧ سنة، ورحيم عنده ٢٥ سنة. مني بنت لطيفة جدا وطيبة جدا، مش بتحب تأذي حد خالص. عينيها لونها أزرق وبشرتها بيضة وشعرها لونه بني وطويل، وهي بنت مش محجبة. مني: "حاضر يا أبيه."
راحت مني أوضتها، وقفلت على نفسها الباب، وقعدت تعيط جامد جدا وهي بتفتكر ذكرياتها مع مامتها اللي ماتت بمرض السرطان بسبب إهمال والدها ليها ولعلاجها، ووالدها اللي ماستحملش يشيل الذنب وسافر بره ونسي إنه عنده بنت، وعمها اللي أخدها يربيها عنده علشان هي شبه مامتها. بس افتكرت رحيم وقد إيه هو طيب معاها وقد إيه بيحاول يسعدها، وابتسمت، وغيرت، وتوضت، وصلت، ودعت ربها إنه يوفقه ويسعده ويرحم مامتها. رحيم بتأفف: "عايزة إيه يا آلاء؟
آلاء: "وحشتني يا حبيبي." رحيم: "ما أنا كنت معاكي." آلاء بحب: "بس وحشتني، أعمل إيه بس." رحيم في نفسه: "أنا إيه اللي عملتوا في نفسي ده يارب." آلاء: "طب خلاص، أسيبك أنا، بس نقفل مع بعض التليفون." رحيم ما صدق قالت الكلمة، وقفل في وشها وقفل التليفون خالص. رحيم بدأ يفتكر ذكريات النهاردة مع مني ويبتسم، وبعدين حاول ما يفكرش ونام. في اليوم التالي. مني: "يا أبيه، أنا جهزت، يلا نمشي." رحيم باستعجال: "يلا."
مشي وهي معاه لحد ما وصلوا المدرسة. ملك صاحبة مني: "إيه ياربي ده؟ بس هو طالع من هوليود، ما شاء الله." مني بغضب: "احترمي نفسك." ملك بضحك: "احترمي إنتي نفسك، وعرفيني عليه." مني بغضب شديد: "بس هو خاطب! إيه هتحبي واحد خاطب؟ ملك: "يا شيخة اتنيلي... يعني مش عشان إنتي غيرانة عليه وبتحبيه؟ مني: "طبعًا بحبه، بس زي أخويا الكبير وبس." ملك: "اومال بتبصيله كده ليه لما بيوصلك؟ وبعدين هو إنتي تطولي أصلاً؟ مني: "يلا يا ملك بدل ما...
ملك: "يلا يا بنتي خلاص." عند رحيم في الشركة. = بشمهندس رحيم، فيه واحد بره بيقول إنه عمك. رحيم بصدمة: "عمي؟ خليه يدخل." كامل: "إزيك يا بني." رحيم: "إزيك يا عمو؟ كل دي غيبة؟ ده إحنا فكرنا إنك يعني بعيد الشر موت." كامل بحزن: "أنا جيت آخد بنتي وأسافر." رحيم بخوف: "مني؟ لا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!