بلعت ريقها بصعوبة. كشرت وهي بتتأوه ومسكت دماغها بتمثيل. فـ قَرُب منها بسرعة: _مالك، انتي كويسة؟ أطلب لك دكتور؟ بصت عليه بشفقة وقالت له: _لا، أنا هبقى كويسة. شد الكرسي وقعد جنبها، مسك إيديها وحاول يطمنها بوجوده: _انتي عارفة إني بحبك... صح؟ _أنا كمان بحبك. _لا، انتي بتحبي نفسك، مصلحتك. أنا أداة بتحتمي فيها وبتستعمليها وقت ما بتحتاجيها بس. قالها وهو بيشد على إيديها. دمعت من كلامه وهي بصاله بحزن. كمل كلامه:
_بمجرد ما تقومي بالسلامة، هنتطلق وهبعد عنك، وهتدخلي السجن. صدمت وخافت من كلامه، هي بتحبه، بتستغله آه، لاكن بتحبه. هي مش خايفة من السجن، هي خايفة من فراقه. في اللحظة دي دخلت روح عليهم وقالت له: _بس يـ أبيه هي ملهاش ذنب في اللي حصل أو اللي بيحصل. بص وراه، بؤبؤة عيونه اتسعت من المفاجأة. شايف قدامه نسخة تانية من حور. وقف مكانه وهو باصصلها باستغراب: _انتي مين؟ _روح... قالتها روح وهي بتقدم من حور بتعدل المخدة اللي تحتيها.
كانت حور بصالها بخوف وقالت لها بصوت هادي: _إيه اللي جابك دلوقتي يـ روح؟ حطت روح كف إيديها على خد حور وقالت لها بابتسامة: _خفت عليكي فـ جيت لك. حور دمعت ومسكت إيديها وبوستها: _يخليكي ليا. بصلهم ثائر باستغراب وقال لحور اللي مكنتش قادرة تتحرك أو تتكلم من الوجع اللي بقى في دماغها: _مين دي؟ ردت روح عليه بابتسامة: _أنا روح يـ أبيه، أختها. قطب وشه وبص لحور وقال لها: _دي شريكتك في الجرايم! _جرايم!
قالتها حور بتقـل. فـ خرجت روح من جيبها رزاز ورشته في وش ثائر اللي وقع على الأرض بمجرد ما شمه. _عملتي له إيه يـ روح؟ قالتها حور. فـ مردتش روح عليها وخرجت روح الموبايل من جيبها واتصلت بحد. وبعد دقايق اتنين دخلوا عليهم الأوضة وفي إيد واحد منهم كرسي متحرك. سندوا حور وقوموها من على السرير، وهي عيونها سابته على ثائر وبتتكلم بصوتها المبحوح: _عملتي فيه إيه يـ روح، ماله مرمي على الأرض كده لي! قالت لها روح بحدة:
_امشي معايا بس يـ حور، هو كويس متخافيش عليه. _لا، انتي عملتي له إيه؟ _حور، هو كويس بقولك، قومي بقى معايا قبل ما يصحي وياخدنا عـ القسم. قالتها روح بحدة وهي بتضغط على إيد حور. فحاولت حور تشد إيديها منها لكنها معرفتش: _سيبيني يـ روح. شورت للبادي جارد فـ قدموا منهم وشالوا حور اللي كانت بتحاول تتملص منهم وهي بتبص على ثائر اللي مازال مرمي على الأرض مبيتحركش.
حطوها على الكرسي بهدوء. حطت روح كاميرا صغيرة ما بين النبتة اللي محطوطة في الأوضة. وخدوا حور ومشوا. خرجوا من المستشفى بعد ما عطوا كام ممرضة رشوة وخرجوا. ركبوا العربية وقالت روح للسواق: _اطلع على المطار. بصت لها حور بصدمة وقالت لها: _نزليني يـ روح، رجعيني لـ ثائر يـ روح. فـ اللحظة دي قدمت روح إيديها من حور اللي اغمى عليها فجأة. كان هشام مستنيهم قدام باب المطار.
دخلت بـ حور على جوه وكان معاهم تصريح من الدكتور إن حور لازم تسافر تتعالج برا مصر. فتحت عيونها لقت نفسها في مكان غريب، جمبها روح وهشام قاعد على الكنبة. كانت بتتأوه من وجعها فـ انتبهت روح ليها وقالت لها بابتسامة: _حمد الله على السلامة يـ حبيبتي. _أنا فين؟ قالتها حور وهي بتحط إيديها على دماغها. ردت روح بسعادة: _انجلترا. _انتي اتجننتي!
_لي يـ حور، كده أحسن لينا أنا وانتي. أنا حولت كل الفلوس لحسابنا البنكي، مش هو ده اللي كنا عايزينه. _كنا... كنا يـ روح. ردت روح باستغراب: _يعني إيه؟ _يعني أنا عايزة ثائر، مش الفلوس. قامت روح من جمبها وهي بتقول لها: _ثائر ده اللي سجنك وعذبك وكان عايز يسجنك تاني. مش هوا ده، ما تردي عليا. _غصب عنه، اللي عملناه فيه مش سهل. ردت روح وهي بتزعقلها: _إحنا معملناش حاجة، إحنا كنا بناخد حقنا. _هو ماخدش مننا حاجة.
_حرمنا من أبونا مدة كبيرة أوي. قالتها روح بحزن. فـ ردت حور عليها: _أنا وانتي عارفين إنه مشي بمزاجه. أبوكي اللي بتتكلمي عنه ده، مكنش معترف بواحدة فينا عشان كنا بنتين وهو عايز ولد. أبوكي ده اللي حاول يقتلك وأنا اللي أنقذتك. دا مش أب. إحنا ملناش أب، انتي فاهمة. اتنفست روح بعمق وقالت لها: _آخر كلام عندي، مش هترجعيله تاني ولو هضطر أسجنك هنا. قرب منها هشام، حاوط كتافها بإيديه وهو بيحاول يهديها:
_كفاية بقى يـ روح، أختك تعبانة، مش كده. بصت لها بحزن وسابتهم وخرجت. قعد هشام جمب حور وقال لها: _متزعليش، أختك بتحبك وخايفة عليكي. هزت حور راسها بألم وتفهم. فـ مد إيده حطها على إيديها وبصلها بخبث: _كل حاجة هتبقى كويسة طول ما أنا هنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!