خالد بذهول: عناية مركزة؟ وانت عرفت إزاي يا دكتور إنها متبرعة قبل كده؟ الدكتور: بسبب نقص الهيموجلوبين في الدم. أميرة: خالد! خالد: خير يا أميرة؟ أميرة: عمر بينادي على جميلة وعمال يعيط. خالد: طيب أنا جاي. عمر وهو يبكي: أنا عايز ماما. أحلام: متعيطيش يا حبيبي. خالد وصل: عمر! عمر: عمو! (قام من على السرير وحضن خالد، والكانولا وجعته) عمر: آه آه! خالد: براحة يا عمر يا حبيبي. عمر وهو يحضنه: فين ماما؟ أنا عايز ماما.
أحلام: جاي يغمى عليه وهو ابنها عيان وفي السرير. عمر: ماما! ودوني لماما. سالم: استنى يا حبيبي، ماما تصحى وبعدين تبقى تشوفك. خالد راح عند جميلة. خالد بدموع في عينيه: جميلتي. جميلة بدأت تفتح عينيها: خالد. خالد مسح دموعه بسرعة وضحك ومسك إيديها: ليه تأذي نفسك يا جميلة؟ وانتِ عارفة إنك مينفعش تتبرعي لحد. جميلة بصوت واطي: ده ابني، ومستعدة أموت عشانه يا خالد. مش متصورة أنا حالتي كانت إزاي وهو جوه في العمليات.
(دموعها ابتدت تنزل) خالد: ششش ششش، أهو عمر فاق وبقى كويس الحمد لله، وانتِ كمان فوقتي. (بدأ يمسح دموعها) دموعك دي غالية عليا أوي يا جميلة. جميلة بصتله بعشق في نظراتها: ليه يا خالد؟ خالد مش عارف يجاوبها، لأن إجابة السؤال ده هو نفسه مش عارفها. هي ليه مهمة أوي كده بالنسبة له؟ بيلزعل ليه لما بيشوفها زعلانة؟ كلام كتير أوي في دماغه وأفكار وأسئلة مش عارف يجاوبها. سمير دخل الأوضة فجأة: حمد الله على سلامتك يا جميلة.
الكل: خالد! خالد بنرفزة: إنت إيه اللي جابك هنا يا سمير؟ سمير بنظرة لجميلة بكل شهوة: هو أنا مش جاي أطمن على مرات ابن عمي ولا إيه؟ خالد كان هيتعصب، بس جميلة مسكت إيده وهزت راسها بلا. خالد بجمود أعصاب: واتطمنت، اتفضل برا. سمير: من كتر جمالك يا جميلة نسيت أنا كنت جاي عشان إيه. عمر عايز يشوفك ومش هيعرف يتحرك بسبب الكانولا. جميلة: وأنا كمان مش هعرف أتحرك. خالد: سيبلي أنا الموضوع ده واطلع برا يا سمير. سمير: تمام.
خالد اتكلم مع الدكتور وطلب يجمع سرير عمر في أوضة جميلة عشان يشوفوا بعض. عمر أول ما شافها: ماما! انتِ كويسة؟ جميلة بتبوس فيه: آه يا حبيبي، أنا كويسة. انت كويس؟ فيه حاجة وجعاك؟ عمر: مكان التعويرة بس اللي وجعاني والبتاعة دي وجعاني. أنا هشيلها إمتى؟ خالد: شوية كده يا حبيبي. جميلة حطت ابنها على رجليها. مر يوم والعيلة رجعت البيت تاني. شريف: مش هنحدد معاد الجواز بقى يا عمي؟
سالم: أكيد يا بني، الشهر اللي بعد الجاي إن شاء الله. أحلام: تتهني في بيت جوزك يا حبيبتي. (وحضنت أميرة) عمر كان هو وجميلة في الأوضة، وخالد راحلهم. خالد: كده يا بطل تقلقنا عليك. عمر بهزار: شوفت إني دخلت أوضة العمليات وطلعت منها سليم إزاي؟ ده أنا هحكي لصحابي كلهم وأقولهم إني حطيت كامولا في إيديا. جميلة وخالد ضحكوا وقالوا في نفس الوقت: اسمها كانولا. خالد بص لجميلة وفي عينيه كلام كتير أوي.
عمر: أنا هروح لتيته، عن إذنك يا ماما. عن إذنك يا عمو. خالد: بليل لازم نتكلم يا عمر. عمر: أوكي. خالد: جميلة. جميلة: نعم. خالد: اتبرعتي لمين قبل كده وليه؟ جميلة: مش ضروري تعرف، صدقني. خالد: ده كان قبل موت مصطفى؟ جميلة: أيوه. خالد: اتبرعتيله؟ جميلة: آه. خالد: افهم بعد إذنك. جميلة: إنت ليه بتهتم أوي كده يا خالد؟ صدقني الموضوع مش ضروري.
خالد: الموضوع اتعلق بحياتك انتِ. تعرفي إن كان ممكن تدخلي العناية المركزة بسبب حاجة زي دي؟ مش هقول تاني، فهميني إيه اللي حصل.
جميلة اتنهدت ونفخت: حاضر. مصطفى كان بيتابع في قضية تبع ناس تجار أسلحة، ناس يهوديين. ولما كشف مخبأهم ضرب عليهم. وأنا لما اكتشفت ده جريت عليه. الدنيا كانت ليل أوي، روحت أنا وسمير لأنه هو اللي كان قايل لي الخبر ده، كان بيشتغل معاه. وأما وصلنا كانوا مهددين سمير بالمسدسات، ومصطفى قدر يستخبى منهم وكان مخبيني معاه. وهو كان واخد ضربة رصاصة شديدة في كتفه. لبس لبسهم وخرجني على أساس إنه مسكني وركب عربياتهم وطلع على طريق مصر. روحنا المستشفى وهو كان محتاج دم، فتبرعت له.
خالد: هو مات بسببهم؟ جميلة: معرفش، بس كل اللي أعرفه إنهم لقوا جثته في الصحرا بعد اختفائه بأسبوع وأكدوا إنه هو. (دمعة نزلت من عينيها) خالد بحزن: الله يرحمه. هو أنا لو... عبد الرحمن خبط على الباب: سوري، قطعت نقاشكم. خالد: عايز إيه؟ عبد الرحمن: متعرفناش يا جميلة، أنا الدكتور عبد الرحمن. جميلة بخجل: أهلاً بيك. عبد الرحمن: بستأذنك آخد خالد عشان معاد جلسته. جميلة بصت لخالد باستغراب: جلستك؟
خالد: أيوه يا جميلة، دي جلسات طبيعية لرجلي عشان أرجع أقف تاني عليها. جميلة بضحكة وغمازاتها الاتنين بانوا: بجد؟ عبد الرحمن بمغازلة: وكمان بغمازات! ينهار أبيض! خالد بحزم على جميلة: جميلة، متضحكيش. جميلة وقفت ضحكتها بسرعة واستأذنت ومشيت. عبد الرحمن كان فطسان على نفسه ضحك وقلد خالد وهو بيقولها: جميلة، متضحكيش. خالد: والله؟ طب يلا يا خويا. خالد عمل الجلسات وجه الليل واتجمع هو وجميلة وعمر.
خالد: عمر، إنت عرفت الحقيقة خلاص صح؟ عمر بحزن: أيوه يا عمر. الله يرحمه. خالد: أنا زي بابا بالظبط، لأني اتجوزت ماما. عمر بفرحة: يعني ينفع أقولك بابا؟ خالد: ينفع أوي، ده أنا كنت هطلب منك ده. عمر: بس أنا خايف لتيته تزعل مني وتزعل ماما. خالد: ملكش دعوة بأي حد، أنا بابا وبس. عمر باسه من خده: أنا بحبك أوي وزعلت إني كنت السبب في تعب ماما. جميلة حضنته: لا يا حبيبي، متزعلش. أنا كويسة أهو. يلا عشان نتعشى.
مر شهرين وإحساس ما بين جميلة وخالد كبير وبيكبر كل يوم عن الأول، وخالد بقى متعلق بيها جداً، متعلق باهتمامها بيه، بحنيتها على ابنه، بضحكتها اللي بيستنى يشوفها كل يوم وبتخليه طاير من السعادة وهو شايفها بتضحك، برقتها وكسوفها منه لما يقرب منها أو عينيه تيجي في عينيها. جيه يوم فرح أميرة وشريف، وكانت البلد كلها مزقططة والعيلتين كانوا مبسوطين. أميرة: لا يا جميلة، مهو مش معقولة كده يوم فرحي! حطي مكياج.
جميلة: صدقيني مش بحبه ولا عمري جربته، أنا مرتاحة كده. أميرة: عشان خاطري، ده انتِ أختي الوحيدة. يلا لو سمحتي حطيلها معايا. (أمرك) جميلة كانت فعلاً جميلة قمر. عبد الرحمن: أهو يا سيدي، لحد دلوقتي ملقتش كراميلاية واحدة زي جميلة في البلد. خلاص بقى هدبس في بنت خالتي وخلاص. خالد بضحك: ما قولتلك مش هتلاقي تاني زي جميلة. وحسبي الله ونعم الوكيل أشوفك بتبصلها كده ولا كده هعميك.
عبد الرحمن: إزاي بس يا خالودتي، دي مرات أخويا. وبعدين... يا خراااابي! خالد: يا خراي إيه؟ (وبيبص جنبه) عبد الرحمن: مش هنا... هنا اهو. (مسك وشه ووجهه ناحية جميلة اللي كانت ماسكة إيد أميرة ونازلة بيها) خالد تنح زي ما تكون سحرته تاني. عبد الرحمن: يا دكتور... خالودتي... إنت! خالد: شششش! اكتم إنت. عبد الرحمن: أيوه يا عم، روح لها. روح لها.
جميلة ودت أميرة لسالم، كانت جميلة جداً بفستانها البسيط. وسالم حضن بنته ووداها لشريف. شريف ابتسم لها وباسها من جبينها. شريف: مبروك يا أميرتي. أميرة ابتسمت بخجل: الله يبارك فيك. خالد قرب من جميلة، وهيه كانت قاعدة على الكرسي. خالد: مكنتش أعرف إنك هتطلعي بالجمال ده وإنتِ حاطة ميكب. جميلة اتكسفت جداً وخدودها احمرت وبصت في الأرض، معرفتش ترفع راسها. خالد حط إيده على دقنها ورفع لها راسها. سمير السمج البارد
دخل عليهم مرة واحدة: ألف مبروك يا ابن عمي، ده إيه النور ده كله يا جميلة! طالعة حلوة النهارده. إنتِ أه حلوة في كل حالاتك، لكن النهارده غير. خالد كان بيغلي من جواه: لم نفسك يا حيوان، دي مراتي ومينفعش تتكلم عليها كده. ده إنت بجح يا أخي! يا عمي! عمي! (بينادي بصوت عالي) حسن: خير يا ابني؟ خالد: ياريت تلم ابنك عن مراتي دي، مش أصول بردك، خليه يحترم نفسه. حسن ضرب سمير بالقلم: حيوان! إنت إزاي تتجرأ؟ أنا قايلك إيه؟
سمير جز على سنانه: أنا آسف يا خالد، أنا آسف يا جميلة. عن إذنكم. حسن: حقك عليا يا ابني. خالد: خلاص يا عمي. يارب يفتكر القلم ده كل أما يشوف جميلة ويفكر يقولها حاجة. حسن مشي وخالد بص لجميلة اللي ابتسمت بدون تلقائية. خالد: ضحكتك أوي. جميلة: احم احم، عن إذنك هروح أشوف عمر فين. جميلة مشيت وهيه مكسوفة جداً. خالد ضحك: بعشق ضحكتها. (الظاهر وقعت يا بوب) عبد الرحمن: شوفت كراميلا؟ شوفت كراميلا؟ خالد: بجد؟ عبد الرحمن: آه آه، هي.
(وشاور على بنت قمر كانت بشعرها، وشعرها بني، عندها غمازة في خدها الشمال، وقمر تاني) خالد ضحك: ملقتش غير سعاد اللي مخطوبة. عبد الرحمن بصدمة: مخطوبة! يارب أي الحظ ده! خالد: اسمع مني، إنت نصيبك ليلى ومش هيتغير. عبد الرحمن: خلاص بقى، وهيه ليلى بنت خالتي وحشة؟ الفرح خلص وشريف وأميرة راحوا بيتهم، وجميلة وعيلتها رجعوا البيت. في أوضة جميلة. جميلة: عمر! إيه اللي بتعمله ده؟
عمر: يا ماما شعرك حلو، سيبيه. عايز أحلق معاكي وانتِ حاطة مكياج. واخد معاكي صورة. عمر اتصور مع جميلة وخالد دخل عليهم. عمر: شوفت يا بابا ماما جميلة إزاي؟ ياريتها كانت بشعرها في الفرح، كانت هتبقى أحلى واحدة. خالد فضل باصصلها بنظرات كلها اشتياق: ماما جميلة في كل حالاتها يا عمر، بشعرها أو من غيره. سالم: عمررر! (بينادي) عمر: جاي يا جدو. عمر مشي. خالد: آه، مش قادر، تعبان جداً. جميلة قلقت جداً
عليه: تحب تنام على السرير بدل قعدة الكرسي؟ خالد: آه ياريت. جميلة مسكته عشان توديه للسرير. خالد بيستمتع لما شعرها يلمس وشه وبيحب يشم ريحة شعرها. غمض عينه وأخد نفس عميق. جميلة قعدته على السرير. جميلة: أجيب لك أكل؟ خالد بيبصلها وبيتعمق في ملامحها الرقيقة وحلاوتها بشعرها الطويل. جميلة اتكسفت لما فضل باصصلها ومش بيتكلم. جميلة: خالد. خالد: ها. جميلة: محتاج حاجة؟ خالد: محتاجك إنتِ.
جميلة مش عارفة ترد تقوله إيه، وجت تمشي. خالد مسك إيديها وحطها على مكان قلبه وابتدى يقرب منها. لكن المرادي كان بعقله وكان بمزاجه. (قليل الأدب) جميلة مش خايفة المرادي، بس متوترة: خالد. قاطع كلامها بقبلة رقيقة على شفتيها، يلمسهم برقة واشتياق و... (حب) جميلة مش قادرة تبعد، قلبها بيقولها قربي منه. وتسارعت دقات كلا منهما و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!