خرجت جني من المشفى وعادت برفقة والدها ووالدتها إلى المنزل. كانوا سعداء للغاية بعودتهم. اجتمع حولهم الجيران يباركون عودة جني بالسلامة. أسماء: الحمد لله على سلامتكم. أنا فرحانة أوي إنكم رجعتوا تاني. جنات: براحة. دا أنا إللي حاسة إني كنت مهاجرة ورجعت وطني. الحمد لله. الحمد لله. إيه إللي أنتي شايليه ده؟ أسماء: لما الدكتور قال إن جني هتخرج، قولت أجهز ليكم وليها شوية أكل كده علشان أنتي تعبانة ومش هتقدري تجهزي.
جنات: بشكرك يا حبيبتي. ربنا يبارك فيكي. تعبتي نفسك. أسماء: تعبت نفسي إيه. كان من فرحتي. كان نفسي أجبلكم حتة من السما. جنات: أنتي أكتر من أخت يا أسماء. أنا فرحانة أوي إن ربنا حطك في طريقي وبقيتي صحبتي. أسماء: دا أنا إللي ربنا بيحبني علشان رزقني بيكي أنتي وياسين. أثناء حديثهم، دخلو إخوة جنات. حضنوها بشدة وجلسو بجانب جني يقبلون وجهها الصغير وهم يبكون على ما حدث لها.
أسماء: أسيبك أنا بقي تاخدي شاور وترتاحي. ولو احتجتي أي حاجة قولي. جنات: حاضر. بس طالما أخواتي جم مش هتعبك. هما بقي يشيلو شوية من على دماغي. في منزل سهيلة. والدتها: إيه رأيك يا سوسو لو نخرج نشم هوا شوية ونخرج العيال؟ سهيلة: (بتفكير) مليش مزاج أخرج النهارده. والدتها: علشان خاطر عيالك يا سهيلة. العيال محبوسة مش بتخرج خالص. سهيلة: (لنفسها) من أمتي وأمي بتحب الخروج؟
أنا مش مستريحالك يا ماما. بس همشي وراكي لحد ما أشوف فيه إيه. سهيلة: (بصوت عالي) خلاص ماشي يا ماما. علشان خاطر العيال. أنا هقوم ألبس. جهزت سهيلة نفسها والأولاد ونزلو للأسفل. وجدت ماهر جارهم، الذي طلق زوجته منذ سنتين، يقف أمام سيارته ويمسح زجاجها. والدتها: هو إحنا هنلاقي مواصلات بسهولة؟ شكلنا كده العيال هتتمرمط معانا. ماهر: (بسرعة) أنا عربيتي تحت أمركم يا حاجة. توديكم مكان ما أنتو عايزين. سهيلة: (لنفسها)
حاسة إني ابتديت أفهم. أصل دي حركات أمي وأنا عارفاها. والدتها: يعني مش هنعطلك عن حاجة يا ابني. ماهر: ولا أي حاجة. أنا فاضي أصلاً وكنت خارج أشم هوا. سهيلة: (بصرامة) إحنا آسفين يا أستاذ ماهر. إحنا مش بنركب مع حد غريب. والدتها: وهو أستاذ ماهر غريب برضه؟ دا جارنا. والنبي وصي على سابع جار. نظرت لها سهيلة طويلاً وقالت: ماما هاخد العيال وأطلع. والدتها: خلاص خلاص. يلي نمشي.
ونظرت إلى ماهر وقالت: إحنا آسفين يا أستاذ ماهر مرة تانية. إن شاء الله. رحلو بعيداً عنه وقالت والدتها: كده تحرجيني قدام الراجل؟ سهيلة: من أمتي وإحنا بنركب عربيات مع حد غريب؟ أنا مستغرباكي النهاردة يا ماما وحاسة إن في حاجة. والدتها: (بتوتر) حاجة إيه يعني؟ أمشي امشي علشان نوصل قبل الحر. في منزل مسعد. كان يجلس على السرير وينظر إلى الفراغ أمامه ويفكر في حياته.
كانت عليا تملأ حياته ضحك ومرح وفرحة وطفولة. لم يكن يعلم أنه سوف يفتقدها بهذا الشكل. نزل إلى الأسفل ودخل إلى المطبخ يحاول أن يصنع شيئاً يأكله، لأنه لم يتناول الطعام منذ أمس. فتح الفريزر ووجد الأكل أمامه وتذكر عليا. (فلاش باك) مسعد: إيه كمية الأكل إللي أنتي عملاها دي كلها؟ عليا: (بفرحة) بيقولوا إن الحامل لما بتتوحم بتكون قرفانة من الفراخ واللحمة وكل حاجة.
فأنا قولت قبل ما أدخل في الشهور دي أجهزلك أكل علشان مظلمكش معايا. أنا تبلت فراخ بانيه وعملت أربع صواني مكرونة بشاميل علشان أنتا بتحبها أوي. وتبلت لحمة. وكمان نضفت سمك وتبلته. وكل حاجة جاهزة على السوا على طول. علشان لو قرفتي من الحاجات دي، أكون مجهزاهالك. واستحمل الشوية إللي هيستو فيهم وخلاص. ما أنا مش هجوعك برضه. مسعد: (بابتسامة) يا سلام على مراتي الشاطرة. إللي بتفكر في جوزها.
عليا: آمال إيه. دا أنا أعجبك أوي. تعالي رصي معايا بقي الأكل ده في الفريزر. (عودة من الفلاش باك) أغلق مسعد الفريزر بشدة وقال: أنا غبي. ضيعتها من إيدي. فأمسك هاتفه وبعث رسالة إلى عليا. في منزل عليا. كانت تجلس في غرفتها تمسك المصحف وتقرأ منه. وعندما انتهت قالت: يارب صبر قلبي واربط عليه واهديني. أخد القرار الصح. مسعد ظلمني وأنا مش عارفة أسامحه.
كان نفسي أوي يكون عندي طفل وكنت بقعد أحكيله قد إيه أنا نفسي في بيبي وهو كان بيقعد يصبرني. حاسة يارب إنه ضربني بسكينة في ضهري وهو بيبتسم في وشي. أنا تعبانة أوي. ريح قلبي يارب. أنا مكنتش متخيلة إنه ممكن يخذلني كده. أنا معملتش معاه حاجة وحشة. صبرني يارب. وضعت يدها على بطنها وظلت تتذكر الأيام القليلة التي كانت تحمل في بطنها طفلها وكم كانت سعيدة جداً. وأثناء ذلك، اتتها رسالة من مسعد. فتحتها.
"أنا عارف إن كلمة آسف قليلة أوي. بس أنا مش عارف أعيش من غيرك. البيت من غيرك بيخنقني. أنا غلطان. وغلطان أوي كمان. وهستحمل أي عقاب تعاقبيني بيه إلا الطلاق. أنا بحبك أوي يا عليا." قرأت الرسالة وابتسمت بسخرية وقالت: بتحبني يا مسعد؟ إللي بيحب عمره ما قلبه يطاوعه إن يأذي إللي بيحبه. في الجنينة عند سهيلة. بدأ الأولاد باللعب والجري وهم سعيدين. وجلست سهيلة ووالدتها.
سهيلة: كان عندك حق يا ماما. الأولاد فعلاً كانوا محتاجين يخرجوا. وفجأة أتى ماهر جارهم وقال: إيه ده؟ دا أنا حظي حلو بقي. إيه الصدفة الحلوة دي. نظرت سهيلة لوالدتها برفعة حاجب وقالت: إيه رأيك يا ماما في الصدفة؟ والدتها: (بارتباك) صدفه حلوة. ماهر: تسمحولي أقعد معاكم؟
سهيلة: إحنا آسفين بس مش هينفع. أنا ست أرملة ولما الناس تلاقيني قاعدة مع واحد غريب يتكلمو عليا. وأنا محبش إن حد يتكلم عليا. بعد إذنك يا ماما هروح أشوف الأولاد. ذهبت سهيلة. وقال ماهر: ردي مش مديني فرصة خالص إني أكلمها يا حاجة. والدتها: أنا قولتلك من الأول مصدقتنيش. وقولت لو خرجنا هعرف أكلمها. واديني خرجتها. ماهر: الصبر يا حاجة بالصبر هتلين. أنا همشي علشان هي جاية وأنا مش عايزها تشك في حاجة. في منزل ياسين.
كانت أسماء تجلس على مائدة الطعام وحولها الأولاد وياسين. ياسين: تسلم إيدك يا أسماء. السمك من إيدك حلو جدا. أسماء: يعني ده ولا بتاع المطعم؟ ياسين: لا مطعم إيه. أنا متجوز أحسن شيف في الدنيا. ريام: الأكل طعمه حلو يا ماما. وقعت كلمة ماما في قلب أسماء وفرحت بشدة. فقالت رانيا: ريام: ماما عند ربنا دي اسمها طنط أسماء. ياسين: هي زي ماما برضه يا رانيا وبتحبكم زي ماما بالظبط.
رانيا: لأ مفيش حد زي ماما. ماما دي أحسن واحدة في الدنيا. وتركت الأكل وذهبت. نظر ياسين إلى أسماء وقال: متزعليش يا أسماء. رانيا كانت متعلقة بوالدتها جداً. كانت طول الوقت معاها ومش بتسيبها أبداً وموتها أثر على نفسية البنت جداً. أسماء: (بدموع محبوسة) حاولت أن ترسم البسمة وقالت: لأ أنا مش زعلانة منها. أنا يتيمة زيها وعارفة يعني إيه بنت أمها ماتت. ربنا يصبر قلبها. ياسين: (وهو يحاول أن يغير الموضوع)
كنتي قولتيلي إنك عاملة حلويات. دوقيني عمايل إيدك. أسماء: حالا هتاكل أحلى صنية رواني في الدنيا. ادخل إنت اتكلم مع رانيا وحاول تهديها وأنا هجبلكم الحلويات. جو... دخل مسعد لرانيا وبدأ يحدثها بهدوء ويحاول أن يطمئنها بوجودهم حوله. دخلت عليهم أسماء بعد الاستئذان وقالت: أحلى صنية رواني. لأحلى رانيا. ياسين: رانيا وريهام ساعدوني في عمايلها. دوق بقي عمايل ادينا إحنا التلاتة. استطعم ياسين وقال: الله تسلم إيد حبايبي التلاتة.
في منزل أحمد. دخل أحمد على جني وهو يحمل عروسة كبيرة. وقال: حبيبة بابا. العروسة إللي كان نفسك فيها. جني: (بفرحة) عروستي. الله. هاتها يا بابا. آدم: وأنا جبتلي إيه؟ أحمد: جبتلك مسدس بدل إللي باظ يا حبيبي. آدم: أيوه بقي. المسدس إللي أنا عايزه. جنات: وأنا مليش حاجة؟ أحمد: لأ بقي كده كتير. دول أطفال إنما أنتي كبيرة. جنات: (بصرامة) يعني مجبتليش؟ أحمد: أنا أقدر. أحلى شوكولاتة ليكي.
جنات: أيوه كده. الحمد لله يارب إن ربنا جمعنا تاني. الحمد لله. أحمد: الحمد لله يارب. يارب دايما أشوفكم مبسوطين وأقدر أسعدكم. وقف آدم ووجه المسدس في اتجاه أحمد وقال: ثبت نفسك يا بابا. المكان كله محاصر. أحمد: (يمثل الخوف ويرفع يده ببطئ) أنا مستسلم. والله العظيم مستسلم. وشال آدم وظل يدور به في الغرفة وجنات وجني يضحكون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!