الفصل 35 | من 35 فصل

رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمود

المشاهدات
24
كلمة
5,166
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت أسماء تنظف شقتها وفجأة تزحلقت. وكانت بطنها تؤلمها كثيراً، اتصلت بهناء. جاءت هناء لها ولكن لم تفتح أسماء، واتصلت بعبد الرحمن. ولحسن الحظ كان موعد خروجه من العمل أتى سريعاً. وجد أسماء ملقاة أرضاً. تصرفت هناء سريعاً واتصلت بالطبيب. بعد ربع ساعة: الطبيب: الحمد لله الجنين بخير، بس هنضطر نولدها طبيعي. وهي أغمي عليها من تأثير الوقعة على دماغها. وهي كمان بخير، متقلقوش. عبد الرحمن: هي حامل؟

الطبيب: أيوة يا فندم، حامل في شهر ونص. مبارك. عبد الرحمن: ربنا يبارك في حضرتك يا دكتور، اتفضل. كانت الفرحة لا تسعه، ولا يعرف كيف يتصرف. ذهب الطبيب ودخل هو إلى حبيبته وروح فؤاده. عبد الرحمن: مبارك يا سمسمة يا سومة يا حبيبة قلبي، أنا مش عارف أعمل إيه، مبسوط أوي. يا ماما أنا هتصل برحمة أقولها وأعرف كل الناس إني هبقى أب من أجمل إنسانة في الكون. أسماء وهناء يضحكون عليه كثيراً.

هناء: مبارك يا حبيبي، ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي يا رب. أسماء: ربنا يبارك لينا في عمرك يا ماما. هناء: تعالي اقعد يا عبد الرحمن مع مراتك على ما أعمل لها حاجة تاكلها وأكمل الشقة. بعد كده خلي بالك يا أسماء، أي الصابون اللي مالي الشقة ده يا بت! عبد الرحمن: هي كده يا ماما، مجنونة. أسماء: أسيبك الشقة معفنة يعني؟ الله! عبد الرحمن: هدي أعضاءك يا باشا عشان بنتي حبيبتي. أسماء: أنت لحقت عرفت إنها بنت؟ في منزل نور:

كانت تجلس في غرفتها قلقة على ياسين. نعم هي لا تحبه ولكنه خطيبها وزوجها المستقبلي، يجب أن تقلق عليه. نور: يا ربي، بقاله شهر ومحدش يعرف عنه حاجة ولا اتصال حتى نطمن عليه. وكل شوية أكذب على طنط وآيات وأقول إنه كلمني وكويس. في منزل رحمة ومصطفى: كانت رحمة تجلس تحفظ وردها وبدأت بتسجيل ريكورد للفتيات.

السلام عليكم، آمل أن تكونوا أقوى مني وتستطيعون السيطرة على عواطفكم حتى قراءة نهاية وصية الرسول الأعظم عند احتضاره، وإلا فمعذرة لكم. آخر وصايا الرسول: صلى الله عليه وسلم. تدمع العين. والله بحياتي كلها ما قرأت أروع من هذه الوصية. قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا". فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية.

فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر؟ إنها آية مثل كل آية نزلت على الرسول. فقال: هذا نعي رسول الله. وعاد الرسول وقبل وفاته بـ 9 أيام نزلت آخر آية من القرآن: "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون". وبدأ الوجع يظهر على الرسول. فقال: أريد أن أزور شهداء أحد. فذهب إلى شهداء أحد ووقف

على قبور الشهداء وقال: "السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق". وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله (صلى الله عليه واله و سلم) وعاد الرسول وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة. فقال: "اجمعوا زوجاتي". فجمعت الزوجات. فقال النبي: "أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة؟ فقلن: نأذن لك يا رسول الله.

فأراد أن يقوم فما استطاع، فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحمل النبي. وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة. فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مرة. فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع: ماذا أحل برسول الله؟ ماذا أحل برسول الله؟ فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه. فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزارة. فقالت السيدة عائشة: لم أر في حياتي أحداً يتصبب عرقاً بهذا الشكل.

فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول: فأسمعه يقول: "لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات". فتقول السيدة عائشة: فكثر اللغط (أي الحديث) في المسجد إشفاقاً على الرسول. فقال النبي: "ماهذا؟ فقالوا: يا رسول الله، يخافون عليك. فقال: "احملوني إليهم". فأراد أن يقوم فما استطاع. فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتى يفيق. فحمل النبي وصعد إلى المنبر. فكانت آخر خطبة لرسول الله وآخر كلماته.

فقال النبي: "أيها الناس، كأنكم تخافون علي". فقالوا: نعم يا رسول الله. فقال: "أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض والله لكأني أنظر إليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم". ثم قال: "أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة".

(بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها) ثم قال: "أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا". ثم قال: "أيها الناس إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله". فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة، وكان يقصد نفسه. بينما سيدنا أبو بكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة، فانفجر بالبكاء وعلا نحيبه، ووقف وقاطع النبي.

وقال: فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأولادنا، وبأزواجنا، فديناك بأموالنا. وظل يرددها. فنظر الناس إلى أبو بكر. كيف يقاطع النبي؟ فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر. قائلاً: "أيها الناس، دعوا أبوبكر، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به، إلا أبوبكر! لم أستطع مكافأته، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل. كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبداً".

وأخيراً قبل نزوله من المنبر بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل وفاته كآخر دعوات لهم. فقال: "أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله". وكانت آخر كلمة قالها كلمة موجهة إلى الأمة من على منبره قبل نزوله. قال: "أيها الناس، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة". وحمل مرة أخرى إلى بيته.

وبينما هو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مرة أخرى حتى يكون طرياً عليه. فقالت: كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت.

تقول السيدة عائشة: ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه. فقال النبي: "أدنو مني يا فاطمة". فحدثها النبي في أذنها، فبكت أكثر. فلما بكت قال لها النبي: "أدنو مني يا فاطمة". فحدثها مرة أخرى في أذنها، فضحكت. بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي؟ فقالت: قال لي في المرة الأولى: "يا فاطمة، إني ميت الليلة". فبكيت.

فلما وجدني أبكي قال: "يا فاطمة، أنتي أول أهلي لحاقاً بي". فضحكت. تقول السيدة عائشة: ثم قال النبي: "أخرجوا من عندي في البيت". وقال: "ادنو مني يا عائشة". فنام النبي على صدر زوجته، ويرفع يده للسماء ويقول: "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى". تقول السيدة عائشة: فعرفت أنه يخير. ودخل سيدنا جبريل على النبي وقال: يا رسول الله، ملك الموت بالباب، يستأذن أن يدخل عليك، وما استأذن على أحد من قبلك. فقال النبي: "ائذن له يا جبريل".

فدخل ملك الموت على النبي وقال: السلام عليك يا رسول الله، أرسلني الله أخيرك، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله. فقال النبي: "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى". ووقف ملك الموت عند رأس النبي. وقال: "أيتها الروح الطيبه، روح محمد بن عبد الله، اخرجي إلى رضا من الله ورضوان، ورب راض غير غضبان". تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه على صدري. فعرفت أنه قد مات. فلم أدر ما أفعل. فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي.

وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول: مات رسول الله، مات رسول الله. تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد فلم يقدر أن يتحرك. وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنة ويسرى. وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه. إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود وسأقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه. دخل

على النبي واحتضنه وقال: وآآآ خليلاه، وآآآ صفياه، وآآآ حبيباه، وآآآ نبياه. وقبل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله. ثم خرج يقول: من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. فسقط السيف من يد عمر بن الخطاب. يقول عمر: فعرفت أنه قد مات. ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي. ودفن النبي صلى الله عليه وسلم.

والسيدة فاطمة تقول: أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي. وقفت تنعي النبي وتقول: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه. إخواني، أنا متأكد أن أعينكم ابتلت بالدموع وقلوبكم اشتاقت لرؤية نبينا محمد. الرحمة المهداة والسراج المبين. ولكن بحول الله وقوته موعدنا جميعا معه عليه الصلاة والسلام عند الحوض. ما أجمل أن ترسلها لغيرك. لننعم جميعا بحب نبينا.

اللهم اجعلنا جميعا ووالدينا وأقاربنا والمسلمين الأحياء والأموات من أهل جنة النعيم ومجاورين لنبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلوات ربي وسلامه عليه. وسلمت يدا من كتبها. وسلمت يدا من أرسلها. ولأني أحب النبي سأرسلها إلى من أعرفهم جميعا. حتى أعطر الكون بسيرته فهو حبيبي وعطر حياتي. أحبك يا رسول الله. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. واتصل عبد الرحمن بها بعد أن انتهت ليخبرها. عبد الرحمن: عمتو يا عمتو.

رحمة: وحشتني ياض يا عبده، دا كله متسألش فيا. عبد الرحمن: يا ست واحنا عارفين نشوفك ولا ناخدك من سي مصطفى. المهم هتبقي عمتو يا بت يا رحمة. رحمة: الله! بجد يا عبده؟ أسماء حامل؟ اللهم بارك، اللهم بارك، ربنا يتمم لها بخير يا رب ويقومها بالسلامة. لأ بقى أنا لازم آجي. يلا هدخل أقول لمصطفى. عبد الرحمن: تيجي بالسلامة يا حبيبتي. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دخلت إلى مصطفى. رحمة بتنطيط أطفال: هيهيه هيهيه يا صاصا.

مصطفى: إيه يا هبلة بتطنطي ليه؟ رحمة: هسامحك على هبلة دي عشان أنا مبسوطة. أسماء حامل يا مصطفى وهبقى عمتو خلاص يا ربي هموت من الفرح. وفضلت تنط. مصطفى: مبارك عليهم يا رب. وبطلي تنطيط يا حاجة، قلنا غلط مليون مرة. رحمة: حاضر. يلا بقى قوم البس وتعالى نروح لهم. مصطفى: ماشي يا ستي، مع إنك بتاخدي قرار من دماغك، بس عشان أول مرة ليكي من أول ما اتجوزنا. حفظتي وردك الأول ولا لأ؟ رحمة: حفظت والله. مصطفى: طب سمعي الأول يلا.

رحمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ

الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". سورة المائدة الآية 1 و 2.

وأكملت الربع الأول. مصطفى: اللهم بارك، جميل يا رحومتي، بس في شوية أحكام عايزين نظبطها. رحمة: حاضر، واحنا في الطريق قولي عليها يلا بقى. مصطفى: ماشي يا قردة، خلاص فاضلك سورة النساء وآل عمران والبقرة ونكون انتهينا. ختمنا القرآن سوا. مش هنتأخر عشان تكملي حفظك يا رحومة بعد الصلاة. رحمة: من عنيا يا قرة عيني. وذهبت إلى أسماء. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد. اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.

بعد 10 سنوات من ذلك اليوم. حمزة: يا أمي ابعدي عائشة عني عايز أحفظ. رحمة: تعالي يا عائشة هنا يا روحي. عائشة: قولي لحمزة يلعب معايا. حمزة: بصي يا عائشة، هخلص حفظ وأجي ألعب معاكي، دا آخر ربع ليا وأختم القرآن. عائشة: ماشي، أنا هقعد أحفظ معاك. رحمة: تعالي يلا يا حمزة سمع. وبدأ يسمع ما حفظه من القرآن. رحمة: اللهم بارك يا شيخ حمزة. مش مصدقة إني بقيت أم وابني ختم القرآن. وسجدت سجدة شكر على نعم الله الكثيرة.

أتى مصطفى لها ورآها تبكي. مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مسحت رحمة دموعها سريعاً وقامت إلى زوجها الغائب منذ أسبوع. حمزة: أبي! وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ضم مصطفى أبناءه إليه فقد اشتاق إليهم كثيراً. مصطفى: إيه يا رحومة زعلانة ليه وقلبة وشك؟ حمزة: ماما بتغير يا أبي مننا. مصطفى: ووسع كده لحبيبة قلبي، بصي أنا اللي هيجيلك وأنت بقيتي كورة مقلبظة كده ببطنك. رحمة: كورة مقلبظة؟

مش أنت اللي فضلت تقول نفسي في طفل كمان يا رحمة؟ أي يعني عاجبه نفسي؟ متكلمنيش بقى وسع. (حمزة: 9 سنوات، شبيه أبيه في كل شيء. عائشة: 5 سنوات، تشبه أبيها شكلاً ولكن مثل جنان أمها) أبناء رحمة ومصطفى. في منزل نهر وأحمد: كانت نهر في المطبخ. وفجأة دخلت إليها طفلتها الصغيرة. لين: يا ماما عمر ضربني وخد لعبتي. نهر: يوه، مش هتبطلوا خناق بقى؟ أحمد: أهدى بس كده يا نهر. نهر: أنا زهقت منهم، توأم الزفت والقرف دول بقى.

لين: أنا آسفة يا ماما. وأكملت بكاء. نهر: أخذت نفس. يا حبيبتي معلش متزعليش، تعالي. بس أنا تعبانة بس شوية، هاتي بوسة وحضن كبير لماما. أحمد: طب أنا هروح أشوف عمر بقى. (عمر ولين أبناء نهر وأحمد التوأم 8 سنوات) لين مثل أحمد في الطباع ولكن شبه نهر، وعمر مشاكس مثل أمه ولكن شبه أبيه. في منزل عائلة رحمة: كانت أسماء جالسة ترضع طفلتها (ليلة) فارس (ابن أماني ومعتز) : ماما أسماء هاتى ليلة أنيمها.

أسماء: لأ عشان متوقعش يا فارس أما تكبر شوية. فارس: أنا كبير أهو، هاتيها بقى وبعدين دي حبيبتي وأنا أخاف عليها. وفجأة. وجاءت ليليان: يا ماما أنا خلاص مش فاضل غير سورة البقرة بس وأختم زي حمزة ابن عمتو رحمة. أسماء: حبيبة ماما أنت يا ليليان. أماني: يا أسماء لمي ابنك بقى وخليه يبعد عن بنتي. أسماء: أي يا أماني، عمل إيه ابني؟ أماني: قومي بنفسك تعالي شوفي في الجنينة.

قامت أسماء لتجد مازن ابنها يجلس في الحديقة وعلى حجره الصغيرة مكة وهو يقبلها بين الحين والآخر. أسماء: مازن؟ عيب كده، مش قولت مليون مرة أنت كبرت خلاص مينفعش كده. مازن: يا ماما مكة، أنا هتجوزها أما تكبر. معتز: إيه يا عم عبد الرحمن، لم ابنك. عبد الرحمن: اعمل إيه يعني، الواد بيحبها. (مازن 10 سنوات، ليليان 8 سنوات، ليلة 8 شهور) أبناء عبد الرحمن وأسماء. أبناء أماني ومعتز: فارس 8 سنوات ومكة 5 سنوات في عمر عائشة.

في منزل رحمة ومصطفى: مصطفى: بهزر معاكي يا أم أويس. رحمة: أيوة دلوقتي أم أويس. وأنا بقالي من 9 سنين بتحايل عليك عشان تسمي حمزة أويس. مصطفى: خلاص بقى قلبك أبيض يا حبيبتي. رحمة: ماشي، يلا تعالى هات حضن، وحشتني أوي. مصطفى: حضن واحد بس؟ رحمة: بطل الولاد يسمعوك يا بشمهندس. وبعدين إحنا هنروح النهارده نتجمع عند بابا. أنت عارف ونور وياسين هييجوا هما كمان.

مصطفى: والله كنت ناسي، بس أنا فعلاً مش قادر، تيجي نبعت الولاد وبلاش إحنا. رحمة: أخ منك يا أخ يا. وسع تعالى شدني، مش قادرة أقوم. مصطفى: أنت بقيتي قلظة أصلاً. (حمزة: 9 سنوات) في منزل نور وياسين: كانت نور جالسة تتذكر عندما عاد ياسين بعد فراق دام سنتين بعد أن فقدت الأمل أن يعود. فلاش باك. فاطمة: يا بنتي أنت كل شوية ترفضي العرسان كده. نور: يا ماما ياسين هيرجع بإذن الله ونتجوز.

وبعد قليل دق بابهم، قامت لتفتح فرأت ياسين ولكن يوجد لحية تزين وجهه. نور: ياسين؟ ياسين: أنا قلت محدش هيعرفني وأنا كده، دا أنا شكلي بقى غريب. وسع يا اخت بالله عشان تعبت من السلم. أه يا عظمك يا رضا. نور: لسه زي ما أنت بردوا مش هتتغير. ودخل سلم على الجميع وكانوا غير مصدقين أنه عاد. وبعد شهر تزوجوا. ياسين: عارفة يا بت يا نور أنا بعشقك مش بحبك. وشالها ولف بها.

نور: وأنا كمان. مكنتش مصدقة خالص. كلهم قالوا لي إنك خلاص مت، بس أنا كان عندي يقين بالله إنك هترجع بخير. واتأكدت إني فعلاً بحبك وبحبك أوي كمان لما بعدت. ياسين: خلاص مفيش بعد بعد كده بإذن الله. باك. ياسين: إيه يا بنتي بقالي ساعة بنادي عليكي. نور: فصلتني يا عم، أقسم بالله أنت فصيل. ياسين: أنا فصيل؟ طب تعالي. وظل يدغدغها وهي لا تستطيع السيطرة على نفسها وتظل تضحك. هبل يا جماعة واتجوزوا.

نور: بالله يا ياسين بطل، هموت والله. ياسين: عشان تتأدبي يا هانم بعد كده وانت بتكلميني أنا زي جوزك بردوا. فين بنتي حبيبة قلبي؟ ياسين: يا خديجة يا روحي. خديجة من خلفهن: نعم يا بابا. جبت ليا شوكولاتة بدل اللي نور خدتها. ياسين: جبت لك كتير يا قلب بابا، تعالي هاتى حضن كبير. أنا عارف إن نور طفسة بس معلش أمك بردوا. خديجة: بابا جاب ليا وأنت لأ. نور: يا بنتي أنا أمك يا حبيبتي والله.

ياسين: أنت الحمل مأثر عليكي بس عشان كده بتاخدي الشوكولاتة. نور: ملكش دعوة بيا، خليك في بنتك يا أخويا، متكلمنيش. (خديجة: 7 سنوات، شبيهة عمتها آيات في كل شيء) بعد صلاة الجمعة تجمع الشباب والبنات في منزل عائلة الحاج عبد العزيز رحمه الله. وأتت آية وزوجها أحمد أيضاً وابنها إياد الذي يبلغ من العمر 13 عام وابنتيها رحمة ومريم 11 سنة. آيات وزوجها حازم وابنها عدي الذي يبلغ 9 سنوات. في مجلس الفتيات.

آية: بجد وحشتوني يا حوريات كلكم. رحمة: أنا مصطفى كان عايز يبعت الولاد ويتغرغر بيا، قلت له ولا يمكن أبداً يا أبو العيال. أسماء: يا شيخة الله يرضى عنك اسكتي، هو إحنا بنشوفك كل شوية. أصل مصطفى مش عارفة إيه. مصطفى مدرك إيه. أماني: يلا يا حلوة أنت وهي على المطبخ، كل واحدة تعمل حاجة. آيات: نرتاح بس يا رمضان. جاءت هناء وناهد. يلا يا بت أنت وهي على المطبخ. رحمة: أنا يا ماما، بصي بطني عاملة إزاي.

هناء: خلاص أنت يا حبيبتي اقعدي، اخرطي الملوخية واحشي أنت ونور متتحركوش. آية: طب أنا بفكر أكون حامل، ممكن أقعد. مسكتها أسماء من ملابسها: انجري قدامي يا آية يلا. آية: بالراحة يا رمزى. نهر: طب أنا هروح أعمل شاي عشان الرجالة. والأطفال في غرفتهم يلعبون. مازن: مبارك يا شيخ حمزة، خلاص ختمت القرآن، اللهم بارك. حمزة: بارك الله فيك يا أخي. وإن شاء الله فارس وعمر يلحقونا. فارس: إن شاء الله، هانت، فاضل جزئين.

إياد: يلا يا شباب نعمل مسابقة في الحفظ واللي يقول الآية اللي أنا هقولها في سورة إيه هو الفائز. عمر: ماشي، موافقين. الجميع: موافقون. وظلوا يلعبون هكذا وفرحون لأنهم جميعا قالوا في نفس الوقت. حمزة: يلا يا شباب عشان معاد الصلاة ونروح نصلي في المسجد. في غرفة الفتيات. رحمة الصغيرة: وحشتوني يا بنات كلكم أوي. مريم: آه والله يا رحمة. الحمد لله بابا وافق إننا نيجي. عائشة: أنتم أكتر بجد. وحشتونا. لين: أنا عروسة حلوة يا رحمة.

رحمة: أيوة طبعاً جميلة. يلا تعالوا نتوضى عشان نصلي العصر. في مجلس الرجال. الحاج محمد: والله نورتونا يا شباب. أحمد زوج آية: لولا حضرتك أصرت أنا والله كان عندي شغل، بس عشان خاطرك يا عمي نفضي أي شغل. مصطفى: بنورك يا بابا، ربنا يبارك لينا في عمرك. محمد: أنا جمعتكم النهارده عشان عايز أفرح الأولاد اللي ختموا ونشجع الباقي يختم القرآن ونعمل لهم حفلة صغيرة كده.

أحمد زوج نهر: فكرة كويسة أوي يا عمي، ربنا يسعدك يا رب زي ما بتفرح الأولاد طول. مصطفى: يلا عشان الصلاة يا رجالة. عبد الرحمن: هروح أنادي للأولاد. ياسين: والله القاعدة كان ناقصنا محمود يا شباب. مصطفى: أنت عارف بقى، خد سلمى وسافروا. ربنا رزقهم بولد زي القمر اسمه مصطفى. أحمد: على اسمك بقى. مصطفى: آمال يا ابني، أختي وصاحبي. في الكويت. كانت سلمى جالسة ودمعت عينيها. لم تكن لتصدق أنها ستتزوج بعد ما حدث.

وتذكرت ما حدث معها ليلة زفافها. سلمى تبكي: أنا آسفة يا محمود. محمود: متتأسفيش يا حبيبي، دا مش دليل إني أعرف إنك شريفة أو لأ. أنا واثق فيك وعارف إنك مكنتش تقصدي. وكفاية عليا إني بحبك وأنت بتحبيني. هعوز إيه من الدنيا تاني. سلمى: ربنا يديمك في حياتي ويبارك لي في عمرك يا أجمل حاجة في دنياي. بحبك موت، أقسم بالله من وأنا صغيرة بحبك وكان نفسي نتجوز أوي. محمود: وادي أمنيتك اتحققت أهو. إيه بقى مش هنصلي ولا إيه؟

سلمى: حاضر، هقوم أتوضأ. باااااااك. مصطفى: ماما أنت بتعيطي؟ سلمى: لا يا قلب ماما، بس أنا عايزة أرجع مصر تاني. مش نفسك تشوفي تيتا وخالو وماما رحمة؟ مصطفى: أوي يا ماما، وأشوف حمزة عشان واحشني أوي. محمود: بإذن الله نرجع قريب. يلا بقى عشان تسمعوا اللي حفظتوه. سلمى: نبدأ أنا الأول. مصطفى: لأ، أنا الأول يا بابا. محمود: نبدأ بالشيخ مصطفى. (مصطفى ابن سلمى ومحمود يبلغ من العمر 9 سنوات) بالليل.

قاموا بعمل حفل صغير في حديقة المنزل. وكان يوجد أشهى الحلويات والكيك وكل ما يحبه الأطفال. ووقف كل طفل منهم يتلو ما يحب من القرآن وكان حفظهم مجود وصوتهم عذب. فنعم الآباء والأمهات أولئك ما يكون همهم إصلاح أبنائهم. انتهت روايتنا. أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. يا ريت تكونوا كلكم شعرتم بذلك. (ختامه مسك) دعوة لأمواتنا وأموات المسلمين. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

إلى لقاء غير بعيد بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...