الجماعة الإرهابية دي كانت ساكنة في مكان بالصحراء. كان معروف إن فيه جماعة من البدو قريبين منهم، ونساء البدو دول جمال جدًا. بس مفيش حد من الجماعة دي يقدر يقرب لنساء البدو، لأن ليهم كبير واصل أوي، والشخص ده ليه يد مساعدة للجماعة دي. والجماعة دي لو بصوا على حريمهم، أو كلمتهم، رجال البدو مش هيسكتوا. النساء كانت بتغطي وشها، ولبسهم كان مميز أوي.
فيه كذا حد بالجماعة معروف إنه بيمشي ورا شهواته. هم محتاجين امرأة بس تشغلهم لحد ما رجال الشرطة تقدر توصل لموقع قريب من غير ما حد ياخد باله. غفران لبست لبس واحدة من البدو، واللبس بتاعها بالذات مميز أوي ومعروف هي مين، وده لهدف برضه. اللبس مكنش مبين للجسم، بس مميز عن باقي لبس بنات البدو. غفران وصلت للخيم اللي قاعد فيها الجماعة. لأحد الرجالة: الزعيم موجود جوه؟ الراجل باستغراب: آه جوه، بس بس، إنتي عايزة إيه، وجاية ليه؟
غفران: أدخل قول له ورد برا، وهو هيفهم. الراجل دخل بتوتر. وفي الوقت ده كان فيه زي تجمع للجماعة دي في مكان تاني على قريبة برضه، وما كانوش سايبين حراس للمكان اللي فيه غفران غير عدد قليل من الرجالة للحراسة، ومعاهم واحد بيتقال له الزعيم، والزعيم ده يبقى أخو رئيس العصابة. بس عشان توصل للتجمع الجماعي ده من غير ما اللي في التجمع يحسوا عليك، لازم تعدي الجماعة الأولى، واللي غفران هتحاول تلهيهم.
غفران كانت حاطة عدسة باللون الأزرق، ودي لهدف طبعاً. ومغطية باقي وشها بحاجة خفيفة كده. دخل الراجل للزعيم، وأول ما قاله، طلع الزعيم ده بسرعة. طبعاً الجو كان ليل، بس عيون غفران بالعدسات الزرق اللي كانت حطاهم كانوا زي موج البحر. الزعيم: يااه ورد، إنتي إنتي جاية ليه؟ غفران زقته ودخلت الخيمة. غفران بدلع: إيه مش عايز تشوف ورد، بنت حاكم البدو؟
إيه، دا أنا أعرف إنك كنت هتموت عليا، وإن عيونك دايماً كانت هتتقلع عليا لما كنت بتيجي عند أبوي وتشوفني خارجة. الزعيم بتوتر: آه، أنا بصراحة معجب بجمالك وجمال عنيكي اللي زي عيون الحور دول، بس مكنتش أقدر أكلمك، إنتي عارفة. غفران: آه ما أنا عارفة، عشان كده جيتلك بنفسي.
الزعيم مكنش شاف وش ورد أصلاً، هو بس كان شايفها قبل كده. وطلتها ودلعها ولون عينيها جذبه أوي وكان هيموت عليها. وبنات البدو كانوا بيلاحظوا ده، وورد الحقيقية كانت بتلاحظ ده، بس كانت بتكرهه، ودايماً كانت بتنصح أبوها يبعد عن الجماعة دي وينهي كل شيء معاهم.
فلما الشرطة احتاجت ثغرة تقدر تدخل بيها بينهم، ورد حكتلهم عن الزعيم وإن الكل ملاحظ إنه معجب بيها، بس محدش قدر يتحرك من رجال البدو ولا يضربه لأنه أخو رئيس العصابة، وكمان ما عملش أي فعل سيء، هو بس لما بيشوفها بيبص عليها. وهنا كانت ثغرة كويسة تدخل بيها غفران للزعيم وتقدر تستدرجه. رفعت غفران الوشاح عن وشها. الزعيم بتنهيدة: يجمالو! إيه ده إيه ده كله، أنا مكنتش متخيل إنك جميلة أوي كده. يصلاة النبي أحسن، إنتي حلوة كده إزاي.
الزعيم ده كان شاب عنده 28 سنة، وطايح ورا شهواته وغير عقلاني، فكان سهل الاستدراج. ضحكت ورد: هيهيييي، دي عيونك الجميلة. الزعيم: قرب ناحيتها. لا دا إنتي أخدتي عقلي وقلبي. كل الكلام ده كان بيسمعه تيم على مسافة قريبة، لأن فيه أجهزة تنصت مزروعة في هدوم غفران. تيم في نفسه: متخلصي يا ست غفران، هنقعد نتمحن كتير. غفران زقت الزعيم لورا. غفران: لازم نشرب حاجة عشان السهرة تحلو. الزعيم: أكيد طبعاً. غفران: أنا هجيب المشروب.
وراحت جابته وحطت فيه مادة مخدرة، وعطته الكوباية. الزعيم شرب وبدأ يفقد وعيه. الزعيم: تعالي يا ورد، يا حور الدنيا، يا وردة قلبي، تعالي. غفران: آه هنيجي أنا وبابا وناهد وكلنا، بس اتخمد الأول. جاتك البلا في شكلك. الزعيم نام من المخدر. غفران غطته. غفران بضحك: نام يا حبيبي، جيالك تاني. وطلعت للراجل اللي واقف قدام الخيمة ومعاها عصير بالكوباية. الراجل بتوتر: إيه ده، ست ورد، أنا أنا...
غفران: مسحت على كتفه بدلع. شكلك حلو أوي وجدع في نفسك كده. الراجل: الله يخليكي يا ستي. وفنفسه عمال يبص لجمالها ومش مستوعب. غفران بدلع: خد اشرب ده من إيدي. الراجل: بس مش هينفع. غفران: مبصش. اشربه بس.
الراجل أخد العصير وشربه وبعدين فقد وعيه، فجرته ودخلته الخيمة. هي كانت لازم تخدر دول، لأن معاهم أجهزة تواصل مباشرة مع الجماعة، ولو حسوا بأي لغط، كانوا هيكلموهم وكانت هتحصل مجزرة. هي عايزة تقبض عليهم بس بأقل خساير، وتحاصرهم فجأة. كان ورا الخيمة دي في ثلاث خيم تانيين، فيهم سلاح وبيتم حراستهم بمجموعة من الشباب وكان عددهم 9، تلاتة على كل خيمة. وكانت كل خيمة على مسافة من التانية.
غفران مجهزة السلاح في إيدها، واتجهت ناحية أول خيمة. الشباب: ست ورد، في حاجة ولا إيه؟ غفران: الزعيم عايز اتنين منكم بسرعة، أنا كنت لسه عنده. الشباب: بس مينفعش نسيب المكان. ورد بدلع: خلاص براحتكم، هو اللي طلب ده وقال ضروري. ورد كانت محل ثقة للقبيلة بتاعتها وللجماعة دي، لأن بقالهم سنين بيتعاملوا مع والدها، فمفكرشوش في حاجة. مشي اتنين من الشباب. غفران زقت التالت اللي فاضل بدلع للخيمة. الشاب: إيه، إنتي عايزة إيه؟
غفران: عايزة كل خير يا حبيبي. وطلعت السلاح وضربته في صدره. السلاح كان مكتوم الصوت. طلعت من الخيمة بسرعة ورا الاتنين التانيين. كانوا دخلوا أوضة الزعيم، ومستغربين إنه نايم ومتغطي. غفران من وراهم: أصله كان تعبان يا حبيبة عيني، فقولت أنيمه. ننننه... ههه. وضربتهم بالنار بكل كفاءة. وخبت جثثهم.
رجعت للخيمة الفاضية. وكان فيه صفارة كده بيتواصل بيها الشباب في الخيم بينهم وبين بعض لو حد محتاج حاجة. راحت وصفرت بيها. فجاء شاب من خيمة تانية، واصطادته غفران. وهكذا، لحد ما فضل في الخيمة التانية شاب واحد، اتسحبت وضربته. وهكذا مع الخيمة التالتة. وبعتت غفران إشارة لتقدم الوحدات ناحية التجمع بتاع الجماعة.
(طبعاً هم كانوا زارعين جواسيس بين الجماعة، وهم اللي وصلولهم المعلومات عن الخيم دي والعدد اللي بيبقى فيها، وكمان كان اليوم ده مناسب أوي، لأن تجمع الجماعة ده مش بيحصل غير مرة في السنة، وبيكون فيه ناس كبيرة من بره الجماعة بتبقى متخبيه بقناعها وإنها ناس محترمة بس بتتعامل معاهم. واليوم ده كان لازم يتم الهجوم عشان يتم كشف الناس اللي تحت القناع دول.)
قلعت غفران التوب اللي كانت لبساه واتوجهت بلبسها العسكري، للقوات اللي بتتسلل عشان تحاوط مقر الجماعة اللي متجمعين فيه. وطبعاً حوالين المقر ده كان فيه عدد كبير أوي من الشباب اللي واقفين للحماية. وصلت غفران للوحدات. تيم: إنتي كريسة. غفران: آه متخافش، يلا بينا. تيم عطا إشارة الهجوم. وبدأ ضرب النار.
الشباب اللي كانوا حارسين للجماعة كان معاهم سلاح كتير، بس الوحدات كانت مجهزة كويس. غفران وتيم كانوا ممتازين جدًا، وغالباً مفيش طلقة كانت بتخيب منهم. واحد من الشباب ركز على تيم وشكله كان مصمم يصطاده. غفران لاحظت ده. الطلقة كانت موجهة لدماغ تيم وهو كان مشغول في الضرب، والقناص كان على الجبل. جريت غفران بسرعة على تيم. غفران: تيم حاااااااسب! وفجأة الطلقة جات في حد.
الصوت بعدها هدي لأن في طلقة طلعت من مسدس حد منهم وقتلت القناص. بعدها استسلمت الجماعة. وفضل اتنين من العيون موجهة لبعضها في صمت بس. يترا مين اللي اتصاب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!