تحميل رواية «أحببتها مقاتله» PDF
بقلم اماني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قامت عالية بفزع من نومها. = استر يا رب، تستر... في أي؟ احيييه! تلاقيها شافت اللي عملته في البدلة. دي هتنفخني. دخلت غفران بغضب أوضة عالية وهي ماسكة البدلة في إيدها. غفران بصراخ: انتي هتعملي نفسك نايمة؟ قوميلي هنا! بتشد الغطاء. لقت المخدة اللي تحت الغطاء. غفران بزعاق: انتي فين يا بت؟ اطلعي هنا! دا أنا هعمل من فخادك شوربة كوارع. عالية من ورا باب الحمام: سماح يا كبيرة، خلاص والله آخر مرة. والله ما هكررها تاني يا أختي. غفران: آخر مرة إيه؟ دا أنا المرة اللي فاتت عديتهالك، لكن المرة دي هقتلك يا عالية،...
رواية أحببتها مقاتله الفصل الأول 1 - بقلم اماني محمد
قامت عالية بفزع من نومها.
= استر يا رب، تستر... في أي؟ احيييه! تلاقيها شافت اللي عملته في البدلة. دي هتنفخني.
دخلت غفران بغضب أوضة عالية وهي ماسكة البدلة في إيدها.
غفران بصراخ: انتي هتعملي نفسك نايمة؟ قوميلي هنا!
بتشد الغطاء.
لقت المخدة اللي تحت الغطاء.
غفران بزعاق: انتي فين يا بت؟ اطلعي هنا! دا أنا هعمل من فخادك شوربة كوارع.
عالية من ورا باب الحمام: سماح يا كبيرة، خلاص والله آخر مرة. والله ما هكررها تاني يا أختي.
غفران: آخر مرة إيه؟ دا أنا المرة اللي فاتت عديتهالك، لكن المرة دي هقتلك يا عالية، هقتلك!
دخل والدهم أدهم بيه المحمدي.
أدهم: في إيه؟ وإيه الزعاق ده كله يا غفران؟
غفران: والنبي يا أبو الأدهيم متدخلش، عشان أنا اللي بيني وبينها دم النهاردة. وديني لأقلبها دم يا سيد.
أدهم بضحك أول ما شاف البدلة في إيد غفران: هي عملتها تاني!
غفران: آآه ومش بس كده، دي كبت على البدلة حاجة بتلزق، مش عارفة ده عصير ولا إيه.
عالية من ورا الباب: سماح يا خويا، والله أنا كنت بجرب شكلي في البدلة وكنت بشوف نفسي كده وأنا ظابطة ونسيت ودخلت المطبخ أشرب أي حاجة. وعصير الجوافة اتكب عليها.
غفران: دا انتي يومك أسود، يومك أسوااااد! أولًا عشان لبستي البدلة بتاعت الشغل اللي بحبها، ثانيًا عشان كبيتي عليها عصير البرتقان، طب كنتي كبيتي عليها مانجة، على الأقل بحبه. ثالثًا والأهم هي كلمة ظابطة اللي قولتيها دي يا جاهلة.
أدهم بضحك: خلاص بقى يا حضرة الظابط، انتي عندك بدلة تانية البسيها لحد ما ننضفلك دي.
غفران: يا بابا، أنا عندي النهاردة مقابلة مهمة أوي، في مهمة كنت هموت وأخدها، والمفروض النهاردة يكلموني عنها. وبعدين أنا بتفائل بالبدلة دي.
أدهم: خلاص بقى حصل خير، البسي التانية وخلاص.
غفران: ماشي يا أبو الأداهيم. مقولتيليش هي فين فلك؟
أدهم: فلك جالها شغل مفاجئ وطلبوها في المطار ومشيت من بدري.
غفران بصوت عالي وبخبث: خلاص يا أبو الأداهيم أنا ماشية.
وقعدت تخبط برجليها كده كأنها ماشية ووقفت جنب باب الحمام.
عالية من جوه: بابااععع! هي غفران مشيت؟
أدهم: آه مشيت يا حبيبتي.
فتحت عالية الباب بالراحة وطلعت. ولسه بتقول لأدهم دي كانت هتنفخني.
لقت اللي بترد عليها.
غفران: دا أنا مش هنفخك بس، دا أنا هعملك بفتيك.
وجريت وراها.
عالية بصراخ: بتسلمني تسليم أهالي يا أدهومي! خليك فاكر.
غفران مسكت عالية من قفاها.
عالية: سماح المرة دي يا أبو رحاب، خلي قلبك رحب.
غفران: دا أنا هسلخك.
عالية: يرضيكي إن أختك تمشي مسلوخة؟
غفران ضحكت.
عالية: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق بينا اشتال.
غفران عقدت حواجبها: عارفة يا عالية لو شفتك لابساها تاني، هسلخك وهخليكي ماشية مسلوخة عادي.
عالية ضحكت: وهو كذلك يا كبيرة.
غفران: يلا هروح ألبس، وادعيلي يكون اليوم كويس بقى عشان والله مهم عندي اليوم ده قوي.
عالية غمزت: أيوه يا ست، مانتي هتشوفي حظابط تيم بقى؟ وهتشتغلي معاه.
غفران حطت إيدها على وش عالية وقالتلها: نقيتِ فيها يا خرااااب. ربنا يستر النهاردة، أنا عارفة نقك يا فقيرة.
ضحكت عالية وسابتها ومشيت وهي بتقول: متخافيش يا كبيرة، هيبقا يوم لوز اللوز بإذن الله.
لبست غفران البدلة وخرجت.
أدهم وعالية صفروا في صوت واحد: إيييييييييي! إيه الحلاوة دي؟ إيه الجمال ده!
غفران بضحك: بكاشين أوي. عارف يا أبو الأداهيم، بنتك دي بتعرف تبلشني بكلمتين وتنسيني غضبي، مش عارفة، طالعة لك بالظبط.
أدهم ضحك: تربيتشي.
وكمل: ربنا يوفقك النهاردة يا حبيبتي، ربنا معاكي.
خرجت غفران من البيت وراحت قسم الشرطة ودخلت مكتبها.
على جانب آخر كان قاعد مع العقيد محمد الريان شاب ثلاثيني كده. ملامحه حادة وقمحي اللون، طويل وعنده عضلات. عيونه سود.
العقيد محمد: إحنا اخترنا ظابط تاني يشتغل معاك بالمهمة دي، لأن دول جماعة إرهابية خطيرة، ومينفعش تمسك المهم لوحدك.
تيم: بس يا فندم أنا مش عايز كده.
قاطعه محمد بصرامة: مفيش بس، دا كلام جاي من الوزارة مش أنا اللي بقوله من نفسي. فيه حضرت الظابط غفران أدهم المحمدي، هيكون معاك فالقضية.
وهو بيكمل فسره: دا لسه لما تشوف مين غفران ده، دا انت هتولع فينا.
تيم باستسلام: تماااام يا فندم. ابعت لغفران باشا خليه ييجي.
دخل الصول لغفران: يفندم، العقيد محمد عايزك في مكتبه.
غفران لبست الكاب ومشيت. دخلت المكتب وكان تيم باصص ناحية محمد وجات غفران من وراه.
غفران: تمام يا فندم.
محمد: اقعدي يا حضرت الظابط غفران.
بص تيم بتعجب لغفران. لقا بنت بشرتها خمري، عيونها واسعين وسود بسواد الليل، ملامحها صغيرة وتبان كأنها كيوت كده، ومحجبة.
تيم: نعمممممممممممين دي يا حضرة العقيد؟
محمد: دي غفران الظابط اللي هيقوم معاك بالمهمة.
تيم: نعمممم دي اللي هتبقا معايا؟!
غفران: ومالها دي يا حيلتها؟ ما تشوف انت بتتكلم إزاي يا عم انت.
تيم: عم انت!!! طيب يا فندم، بلاش لعب عيال بقى، دي مهمة صعبة، والمزة هتقع من أول نفخة.
خبطت غفران على المكتب وقربت من وش تيم: المزة اللي بتتكلم عنها هي حضرت الظابط غفران المحمدي. أكفأ ظابط هنا. ولو عشان انت جاي من منطقة تانية فمش عارفني، فانا هعرفك كويس أنا مين. ومين المزة اللي هتنخ وتقع من أول نفخة. بس مش هنا. في ساحة التدريب. ولا إيه يا حضرة العقيد؟
رفع محمد راسه بفخر: بالظبط كده. مش لازم تحكم من نفسك. طبعًا غفران ظابط، وفي نفس الوقت بتحب لعبة المصارعة والكاراتيه جدًا، وتكاد تكون محترفة فيهم.
غفران: هاااا...
تيم: موافق يا مزة.
غفران: مزة في عينك واحد بأف وقليل أدب. هو ده اللي كنت هموت وأشتغل معاه؟ يخي ربنا ياخد البقر.
ضحك محمد لأنه عارف طبع غفران وأنها هترد كل المهزاه اللي حصلت دي بس مش هنا في مكان تاني.
في ساحة التدريب اتجمع كذا ظابط.
ولبست غفران لبس رياضي شوية.
ولفت طرحتها ودخلت.
تيم بضحك: هتلاعبيني بطرحتك دي؟
غفران: ومالها الطرحة، عيب ولا إيه؟ أوعى تكون حضرتك ديوث وعايزني أقلعها.
بصلها تيم بغضب وبدأوا يتقاتلوا.
غفران شاورتله بصباعها: تعالي يا بتاع المزة يا صغير.
بدأ تيم يحاول يوجهلها ضربات، بس كانت بتتفادى ده باحترافية عالية.
مسددتش أي ضربة ليه لسه.
تيم بتعب: انتي هتفضلي تتفادي الضربات كده كتير ومتسدديش أي ضربة؟
غفران بخبث: لأ إزاي، من عيوني.
كان تيم تعب من كتر الضربات اللي كان بيحاول يوجهالها.
غفران اتحركت ناحيته.
وبرجلها راحت خدته على خوانه وشنكلته على وشه.
دببببب...
محمد: هاااار اسود على دي حركة يا بنت اللعيبة. عقلية زرية يخربيتك.
غفران بضحك: تعبت ولا إيه؟ قوم يا عسل.
قام تيم وبدأ يحاول يوجهلها ضربات، بس المرة دي قررت غفران إنها مش هتتفادى بس، وبدأت توجهله ضربات قوية جدًا.
انتهت بأن تيم مرمي على الأرض.
غفران: يخربيتك طور، هديت حيلي.
وراحت رفعت إيديها بنصر.
وقالت: شوفت المزة عملت فيك إيه يا عسل؟ مش هي اللي وقعت من أول نفخة، دا واحد بأف اللي وقع.
قام تيم بغضب من تهزيقها ليه وكرامته اللي اتمسح بيها بلاط الأوضة.
تيم: خلاص موافق تشتغلي معايا.
غفران: موافق إيه يعني؟ هو أنا أصلاً مكنتش مستنية موافقتك عشان أنا كده كده رايحة المهمة دي. غصب عنك.
تيم بغضب: ماشي. امسكي المهمة، يكش ياخدوكي أسيرة هناك ويقتلوكي ونخلص.
غفران بتمسكن: أوففففف عليك وعلي كلامك، دا انت تحفة.
تيم لسه هيتكلم بس غفران بصتله باستهاز ومشيت.
تيم: آآه يا جسمي، ماشي يا ظابطة غفران، لسه الأيام بينا كتيرة، وديني لأنتقم.
على السادة الركاب ربط الأحزمة.
في غرفة القيادة كانت قاعدة فتاة جميلة أوي وجمبها مساعد ليها.
فلك: بدأت تدي تعليمات للركاب وتطمنهم. معاكم القائد فلك المحمدي، قائد هذه الطائرة إلى المغرب.
فلك بنت أدهم المحمدي، وهي البنت الثانية ذات العمر الـ 23. كانت بتطلع الأولى على دفعات الطيران المدني. واتخرجت وبقت القائد فلك المحمدي. بيضاء البشرة، عيونها عسلي، رموشها طوال، وبرضو محجبة.
بدأت تطلع فلك بالطيارة. استقرت الطيارة بالجو.
الطيار المساعد إيهاب: شكلك حلو أوي النهاردة.
فلك بعصبية: إيهاب، أنا مش فايقالك. هرميك من الطيارة.
إيهاب بضحك: خلاص يا قائد بنهزر معاك، مش بتهزر ليه.
فلك: عشان إحنا في الجو دلوقتي ومعانا أرواح ناس مسؤولين عنها، مش وقت تفاهتك بالله عليك.
إيهاب: خلاص يا باشا متبقاش قفوش كده.
ضحك وسكت.
ركزت فلك مع اللي بتعمله، لأن هي بتعتبر مهنتها دي مهنة مهمة جدًا، وهي إنها توصل الناس اللي معاها بالسلامة. أي غلطة بفورة فعلاً.
نسيب فلك في طيارتها.
نروح لعالية.
عالية هي البنت الصغرى لأدهم المحمدي، وهي لسه في تانية كلية هندسة البترول. وهي من المهن النادرة جدًا ومحدش من البنات بيدخلها. بسبب التعب والبهدلة بتاعتها. بس بطلتنا غير.
عالية ذات عمر 20. فتاة جميلة جدًا محجبة. بيضاء البشرة، ذات عيون رمادية اللون، وملامح هادية أوي. عالية بتحب الهزار الكتير، بس جرب تضايقها كده. هتعمل منك شاورما.
عاليا ماشية في الكلية مع صاحبتها.
واحد من الشباب: القمر مش هيلين بقى.
واحد صاحبه بدأ يعاكس صحبتها: طيب القمر التاني يلين. دا حتى الحالة ناشفة أوي.
واحد اتجرأ وشد صحبتها من إيدها.
عالية: باااااااس! كنت مستنية يغلط. دا انت يومك black.
رواية أحببتها مقاتله الفصل الثاني 2 - بقلم اماني محمد
عالية: بس! كنت مستنياه يغلط، ده أنت يومك مكحّل.
Black: هي بتعرف تلعب كاراتيه ومصارعة لأن غفران معلمها إزاي تدافع عن نفسها.
لفت للولد، وبالبوكس في وشه، خلته اتحول.
التاني هيقرب عليها عشان يخبطها. مسكت إيده ولفتها وراه ضهره ولوتها جامد.
الولد بدأ يصرخ.
عالية: إيه يا كميلة، كنتي هتضربيني ولا إيه يا سامية؟
وفضلت تشد على إيده جامد لدرجة إن إيد الولد كانت هتتكسر.
شخص من وراهم: إيه اللي بيحصل هنا؟
لفت عالية للصوت. ولما شافت الشخص سابت الولد بسرعة وبلعت ريقها بالعافية.
عالية: هو، بص يا دكتور أسر... إحنا كنا ماشيين في حالنا وهما ضايقونا، والبيه ده مسك صحبتي من دراعها. والتاني كان عايز يخبطني.
ظهر الامتعاض على وجه أسر. واللي شدد على إيده وبص للشباب بغضب.
أسر: وإنتي عملتي إيه يا عالية؟
عالية بفخر: خرشمِت وش واحد زي ما أنت شايف، وكسرت إيد التاني.
أسر ابتسم، فسّرها على عالية، واتكلم في سره وقال: صغير بس يحير، يخربيت جمالك.
عالية: إيه يا دكتور، روحت فين؟
أسر: لا مفيش، أنا هنا أهو. وبالنسبة للشباب، تعالولي على مكتبي. أنا ليا تصرف تاني معاكم.
أخد أسر الولاد على المكتب.
منال (صاحبة عالية): يلاهوي، شوفتي دكتور أسر حلو إزاي؟ لا وكمان حسّيته انبسط من العلقة اللي عطيتيها للعيال.
عالية: هو حلو، بصراحة طنط مش عارفة جابت الحلاوة دي كلها إزاي. أنا ببعتلها تحياتي. بس بقولك إيه، ملناش دعوة بيه، إحنا جايين نتعلم.
منال: على بابا يلاااا، إنتي معجبة بس بتأوحي.
عالية: بت والله العظيم إن ما سكتي هديكي ألم ألوحك.
منال بضحك: خلاص خلاص، أنا مش حملك، ده إنتي مفترية.
عالية: أيوه كده، يلا نمشي بقى.
روحت عالية البيت.
نروح لغفران.
غفران بعد ما خلصت شغلها، ركبت عربيتها وكانت راجعة البيت. بس لفت انتباهها وهي راجعة صوت صوات جامد.
وقفت العربية ونزلت بسرعة.
غفران: في إيه، في إيه يا حاجة؟
الست: في حريقة وبيقولوا في واحدة وابنها محبوسين فوق.
مترددتش ثانية إنها تطلع. الحريقة كانت في شقة بالدور التاني. الشقة مكنتش في نفس حيهم، بس كانت في نفس طريقها للبيت.
حطت غفران حاجة على وشها وطلعت.
الناس بدأت تصرخ عليها: ارجعي، ارجعي، رايحة فين؟ هتموتي يا مجنونة؟ النار عالية.
غفران مستنتش حتى تسمعهم.
النار كانت عالية جداً، بس بسبب إنها متدربة كويس على حاجات زي كده، كانت حركتها سريعة أوي وبتعدي النار.
لاحظت إن في أوضة مقفولة في الشقة. جريت كسرت الباب.
لقت أم حاضنة ابنها جامد ومغطياه بحاجة، وحواليهم النار.
الأم كانت مغمضة عينيها، كأنها كانت مستنية الموت، بس خايفة على ابنها. كانت متمسكة فيه جامد وبتعيط وبتدعي.
غفران بصوت عالي: يلا يلا، أنا هخرجكم.
الأم بصتلها بخوف ورجاء، كأنها بتقولها: حاولي تنقذي ابني.
خدت غفران الطفل منها بالغطاء اللي عليه ومسكت الأم بالإيد التانية، وبدأوا يتحركوا.
كانت غفران بتزيح أي حاجة مولعة تيجي قدامها بقوة كبيرة.
في خشبة كانت هتسقط عليهم. سابت غفران إيد الأم ولحقت الخشبة ورمتها بعيد عنهم بسرعة.
خرجوا بخير. الناس بدأت تسقف وجروا عليهم.
قعدت غفران في الأرض وبدأت تطمن على الطفل. والناس كانوا بيطمنوا على الأم.
لفت الطفل ليها، مكنتش تعرف إنها بنوتة. بنوتة جميلة أوي. كانت خايفة، مرعوبة.
خلت غفران تفتكر أحداث مكنتش بتحب تفتكرها. نفس العيون المرعوبة، نفس علامات الاستغاثة.
بدأت غفران تمسك دماغها جامد، دموعها نزلت وهي اللي من زمان أوي منزلتش ولا دمعة. يمكن من ساعة ما والدتها اتوفت.
جريت أم الطفلة تتطمن على بنتها لقتها كويسة جداً، قعدت تبوس فيها.
بتبص لغفران لقتها بتبكي.
سارة (أم الطفلة) جريت عليها: إنتي كويسة؟ ها؟ إنتي كويسة يا آنسة.
بصت على إيدها لقت فيها حرق لما رمت الخشبة اللي كانت هتقع عليهم. فكرتها إنها بتعيط بسبب الحرق، بس هي كانت بتعيط لسبب أقوى. مبتحبش تتكلم عنه كتير، بس هنعرفه بعدين.
سارة: إيه ده؟ إيدك طالتها النار. لازم نروح المستشفى.
قامت غفران بسكات، ومشيت من غير ما تتكلم.
سارة جريت وراها: يا آنسة، طيب لازم أساعدك.
غفران بصتلها بابتسامة خفيفة: ألف سلامة عليكم. أنا هعرف أتصرف مع جرحي. متشغليش بالك. اهتمي بس ببنتك وشوفي حد قريبك ييجي. والمطافي جات أهي، هما هيطفوا النار.
سارة: أنا رنيت على أخويا وهو ظابط وجاي دلوقتي.
غفران ودعتها ومشيت عشان ترجع البيت.
في الوقت اللي كانت فيه غفران بتعمل العمل العظيم بتاعها، كانت فلك متشعلّقة في السما.
فلك في الطيارة وهي راجعة مصر: في موجات جوية بتضرب الطيارة، والطيارة مش مستقرة.
فلك بدأت تصرخ وتدي تعليمات للمساعدين. الركاب بدأوا يخافوا.
فلك فتحت المايك وبدأت تكلمهم: مفيش داعي للخوف، أنا مش هسمح إنكم تتأذوا. دي موجات جوية بس، وأول ما نعدي المنطقة دي هتعدي. ثقوا فيا.
بدأت تعمل أقصى ما عندها، بس تعبت أوي لحد ما خلت الطيارة تستقر.
فلك بتعب: أوووف، أخيراً. أنا تعبت أوي.
إيهاب: إنتي عظيمة أوي بجد يا فلك. ياريت كل الناس تبقى مهتمة بشغلها زيك كده وبارواح الناس.
ابتسمت فلك: شكراً يا كابتن إيهاب.
ابتسم إيهاب وبص قدامه.
وصلت الطيارة مطار القاهرة، ونزلت فلك. وراحت بنفسها تتطمن على الركاب اللي نازلين. الركاب كانوا مبسوطين منها أوي وبيبوصولها بفخر.
وبعد ما خلصت، خرجت وركبت عربيتها وهي لابسة بدلة الطيران، واتجهت للبيت عشان اليوم كان طويل أوي.
كانت وصلت غفران الشقة بتاعتهم، وطلعت بتعب. خبطت والفتحت عالية.
عالية بصوت: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ وإيه اللي عمل فيكي كده؟ إنتي متبهدلة خالص، والبدلة فيها حروق ليه؟ إنتي كنتي فين؟
غفران بتعب: طيب دخليني يا أمي الأول.
دخلت قعدت وطلع أدهم بخوف لما شاف بنته: في إيه يا غفران؟ مالك؟
بدأت غفران تحكيلهم. عينيها دمعت، بس والدها عارف إن الدموع دي مش بسبب الحرق، وإنها بسبب حاجة تاني.
أدهم خد غفران بحضنه. وعالية كانت مستغربة من فكرة إن غفران بتعيط.
عالية بدموع وجريت حضنت غفران: أنا آسفة، كل ده بسبب إني.
غفران بضحك: بسبب إيه بقى؟
عالية ببراءة: أنا اللي بوظتلك البدلة اللي بتتفاءلي بيها، وأنا السبب.
غفران بضحك: بس هبل. إنتي أه نرفزتيني الصبح، بس الحمد لله رجعت سليمة على الأقل.
ضحكت عالية وحضنتها.
دخلت فلك بتعب. أول ما شافت حالة غفران، جريت عليها بخوف.
فلك بدموع ومسكت وش غفران: إيه اللي حصلك؟ فيكي إيه؟
غفران حكتلها.
فلك: إيه اليوم الغريب ده؟ ده أنا الطيارة بهدلتني بسبب المطبات الجوية والطيارة كانت هتقع.
عالية طلعت شفايفها لبرة وقالت: وأنا ضربت شابين النهاردة عشان عاكسوني.
بص أدهم وفلك وغفران لعالية وفضلوا يضحكوا.
غفران: هو يوم أسود فعلاً. إحنا محتاجين تلات آلاف سنة راحة.
فلك: خلاص بكرة ناخده إجازة.
غفران وعالية: موافقين. وأهو نستريح قبل ما كل واحدة تدخل معركتها.
عالجوا حرق غفران، هو كان حرق بسيط. ودخلوا ناموا.
غفران لفلك: بقولك يا فلك، عايزين نقرر أدهومي ونخليه يعترف لنا فين عيلتنا. نفسي أعرف أوي فين عيلة بابا. نفسي أشوفهم.
فلك: وهو كذلك. بكرة نخليه يعترف.
ناموا عشان ييجي يوم جديد يحصل فيه أحداث كتيرة.
رواية أحببتها مقاتله الفصل الثالث 3 - بقلم اماني محمد
غفران: عايزين نقرر أدهومي ونعرف منه فين عيلتنا، نفسي أعرف فين عيلة بابا يا فلك.
فلك: وهو كذلك بكرة، نعرف منه كل حاجة.
في صباح يوم جديد.
قامت غفران وفلك.
غفران: هي عالية لسه مصحتش؟ ادخلي شوفيها في أوضتها كده. مش عارفة مبتحبش تيجي تنام في أوضتنا ليه دي.
فلك: مصحتش أي، دي نزلت الجنينة، ولبست فستان التدريب بتاع رقص الباليه. وعمالة تتدرب تحت، مش عارفة دي بترقص كده إزاي، دي بتعمل حركات بتقطم الوسط.
غفران: أوباااااا، طيب تعالي نشوفها. هي تلاقيها صاحية من بدري عشان بتحب تتدرب بدري.
نزلو لعالية وهي كانت في الجنينة بتتدرب. بدأت تعمل حركات جميلة أوي وتلف حوالين نفسها بسرعة. وترفع نفسها لمسافة عالية لفوق.
غفران: أوعاااااا يعالية يجاااامدددد!
عالية بضحك: انتو هنا من امتى؟ أنا ببقى مش واخدة بالي لو حد واقف ورايا.
غفران وعالية في صوت واحد: واقفين من باااادري ياااختشي.
عالية: إيه رأيكم في رقصي؟
فلك: تحفة، تحفة كده. جميل أوي إنك بتحبي هواية زي دي.
عالية: خلاص بقى عشان بؤحرج.
غفران: انتي وش إحراج انتي. أمشي يابت خلينا نطلع نشوف أدهومي صحي ولا لا.
عالية بغيرة: أدهومي أدهومي، اسمه باباااااااااا. بعد كده تقوليله بابا، وأنا كلامي مينزلش الأرض أبداً. لازم يتسمع.
غفران مسكتها من قفاها ورفعتها بإيديها لفوق.
غفران: نعم ليكي شوق في حاجة يبت. اسمه أبو الأداهيم وادهومي. انتي مالك.
عالية: خلاص يا كبيرة، ينزل كلامي المرة دي، انت الكبير يا اده. رحاب، نزلني بقى.
ضحكت فلك.
فلك: خلاص يا غفران نزليها، سماح المرة دي.
غفران نزلتها. وعالية جريت طيارة من قدامهم.
غفران بصت لفلك: شوفتي، أختك مسيطرة.
فلك: طبعاً أومااااااال.
وضحكو وطلعو.
فلك: بابااااااا، انت فين.
أدهم طلع من جوه.
أدهم: كنت بتابعكم من الجنينة وانتو واقفين تتكلمو ولما غفران شعلقت عالية وضحكت.
عالية: يوووه يبابتي، انت شمتان في أبو العلا حبيبك. مش أنا حبيبك يبابتي.
غفران جريت على أدهم وحضنته وزقت عالية.
غفران: لا يا ادهومي، أنا اللي حبيبتك وعمرك كله.
جريت فلك وزقت غفران: لا يا بابا أنا اللي حبيبتك وعمرك وروحك. كده ولا لا.
لسه غفران وعالية هزقوا فلك.
بس أدهم أخدهم التلاتة في حضنه.
أدهم وهو حاضنهم: انتو التلاتة، ولاد عمري، حياتي وروحي، وإخواتي وبناتي، صحابي، وكل ما ليا. كانو بيقولو الولد سند والبنت مصيرها تمشي وتروح لجوزها. بس انتو التلاتة أجدع من مية ولد. انتو سند أدهم المحمدي. انتو العكاز اللي بيمشي يسند عليه.
وطلعهم من حضنه وراح قعد على كرسي وهم حواليه.
كمل أدهم: أنا لما خلفتكم، شكرت ربنا شكراً كبير أوي على عطاياه. وقررت أنشأكم في طاعته. حفظتكم القرآن الكريم وعلمتكم دينكم. و خليتكم اتحجبتو. بس مممنعتش واحدة منكم إنها تختار مستقبلها. علمتكم إزاي تدافعوا عن نفسكم وزرعت فيكم القوة عشان متحتجوش حد ولا تلجأو لراجل عشان يجيب حقكم. أنا واثق إن كل واحدة فيكم تعرف تجيب حقها بدراعها. كل واحدة فيكم بطلة حكايتها. انتو مش ناقصين أبداً عشان تستنوا واحد يكملكم. انتو كاملين، ومكملين حياتي، وانتو اللي هتكملوا أزواجكم.
غفران طلبت إنها تبقى ظابط عشان كانت بتحب تشوفني وأنا جاي ولابس البدلة ومن صغرها وهي كانت بتحب المهنة أوي وتقولي لما أكبر هبقى زيك يا بابا. كنت بشوف في عينيها الفخر. بس أنا آسف لأني استقلت. عارف إني كسرت فرحتك بيا يا غفران. بس كان لازم أستقيل عشانكم.
غفران: أوعى يا بابا تقول كده. انت هيفضل مقامك عالي أوي عندي. هتفضل مكانتك في قلبي ومحبتي ليك تكفي الدنيا وتفيض. هفضل فخورة إني بنت أدهم المحمدي. اللي لا عمره خضع ولا وطى رأسه لمخلوق. واللي علم بناته وطلعهم أجدعها جدعان. ويشرفوا بلد. انت في عيني بالدنيا وما فيها.
أدهم عيونه دمعت وباس رأسها وكمل.
أدهم: سمحت لفلك تبقى طيار. وسبحان الله كان اسمها على مسما. وسمحت لعالية تدرس هندسة البترول. وواثق إنها هتسد في مكانها. وغير كده سمحت لكل واحدة فيكم تتعلم حاجة جانبية. اللي اتعلمت مصارعة واللي اتعلمت كاراتيه. واللي اتعلمت السباحة لمسافات طويلة. واللي اتعلمت رقص الباليه اللي مش عارفله حاجة ده. ومسح دمعة من عينه وهو بيضحك.
عالية بدموع: كده يا بابتي انت مش فاهم حاجة في رقصي ولا عاجبك.
أدهم: إزاي مش عاجبني. أي حاجة انتو بتعملوها فهي فخر ليا. وبتفرحني إنكم عندكم حاجات بتحبوا تعملوها. كل واحدة دلوقتي، واثق إنها بميت راجل. وفخور بيكم أوي، يا سند أدهم المحمدي.
جروا عليه هم التلاتة وحضنوه.
غفران بفضول: بابا، أنا نفسي أعرف فين عيلتك. إحنا ملناش حد ليه؟ وليه مفيش أي حد من عيلتك بيزورنا. نفسي أشوفهم.
فلك: آه يا بابا لو سمحت قولنا.
ظهرت علامات الغضب على أدهم.
أدهم: انتو مش بتزهقوا من الموضوع ده. قولتلكم إني مليش أهل. أنا وحيد كده مقطوع من شجرة. عاجبكم ولا مش عاجبكم.
غفران قامت: بس يا بابا. إحنا.
أدهم قاطعها: مفيش بس.
وقام مسك وشها بين إيديه بالراحة.
أدهم: غفران حبيبتي. لازم تثقي في أبوكي وإن كل اللي بعمله في صالحكم. لازم تعرفي إن كده أفضل ليكم.
غفران: بس.
أدهم: قولت مفيش بس.
غفران بزعل: خلاص يا بابا، اللي يريحك يا حبيبي.
أدهم: قلب أدهم من جوه.
فلك وعالية قاموا وزغرولهم بعنيهم.
أدهم ضحك وشدهم ليه.
أدهم: طحال وفشت وكبد أدهم من جوه.
فضحكوا كلهم.
عدى اليوم بين لعبهم وهزارهم سوا. ضربهم في عالية بالمخدات. وصراع غفران وعالية. ولعبهم ملاكمة. وطبعاً عارفين مين اللي كسب. طبعاً غفران.
سرحان فلك مع نفسها بحزن كأنها بتفتكر حاجة حزينة أوي.
وسرعة عالية وغفران في أنهم يهزروا معاها ويكلموها عشان ميسبوهاش تفكر كتير.
وادهم اللي واقف يتابع ولاده بفخر. وفرحان لفرحتهم وبيتمنا إن سعادتهم تدوم ويفضلوا سند ليه ولبعض.
بس كان زعلان على فلك لأنه عارف إنها حزينة.
بس يترا إيه اللي مزعل فلك؟
مش عارفين. بس هنعرف في الأجزاء الجاية.
رواية أحببتها مقاتله الفصل الرابع 4 - بقلم اماني محمد
أدهم راح لفلك اللي قاعدة في البلكونة بتبص على بيت قدامها وسرحانة بزعل.
أدهم: فلك!
فلك مسحت دمعة سريعة من عينها: نعم يا بابا. اتفضل.
أدهم شد كرسي وقعد قصادها ومسك إيدها.
أدهم: فلك، أنا عارف إنك بتفكري فيه ونفسك تشوفيه.
فلك: بابا أنا بس...
أدهم: اسمعي باقي كلامي. أنا عارف إنك بتفكري في معاذ ونفسك تشوفيه، حاسس بيكي، وفي نفس الوقت واثق فيكي.
فلك: بص يا بابا، انت عارف إن معاذ كان صديقي الوحيد هنا، كان أخويا الكبير وصديقي وكل حاجة.
أدهم: عارف إنه بعد ما سافروا وإنتي حاسة بفراغ كبير.
فلك بدموع: معاذ كان بيعمل كل حاجة عشان يفرحني، وكان طول الوقت يحاول يخليني أبتسم. دايماً كان بيهتم بيا، يمكن أنا كنت الحاجة الوحيدة اللي بيهتم بيها. دايماً كان يدافع عني، ومكنش بيطيق يشوفني مجروحة. بابا، إنت عارف أنا مستنياه يرجع بقالي قد إيه، بقالي عشر سنين، عشر سنين بقول هييجي، هيسأل عني، هيفتكر أخته اللي مش أخته، هيفتكر صاحبة طفولته. بس هو مش بييجي. أنا نفسي أشوفه مرة واحدة بس، مرة واحدة بس والله هشكره فيها على الأوقات اللي قضيناها سوا في طفولتنا وهسيبه يمشي. مرة واحدة بس يا بابا.
وجريت حضنت أدهم وفضلت تعيط.
أدهم مسح على ضهرها: إنتي بتحبيه يا فلك؟
فلك: مش عارفة، يمكن حب أخوي، أو حب لطفولتنا سوا، أو حب لاهتمامه. بس اللي عارفاه إني عايزة أشوفه أوي.
أدهم: على فكرة يا فلك، الحب مش عيب، وقلبك ده مش ملكك. ولو إنتي نفسك تشوفيه، ادعي ربنا واكيد هتشوفيه. وأنا عايز أقولك إني واثق فيكي وواثق في أي حاجة تعمليها.
فلك: حبيبي يا بابا، شكراً. إنت الداعم الأساسي ليا. والله ثقتك الكبيرة دي فيا، بتخليني أتكسف أغلط حتى. أنا بحبك أوي يا بابا.
أدهم حضنها: وأنا بحبك يا قلب بابا. يلا قومي نامي عشان عندك شغل والوقت اتأخر.
فلك: ماشي يا بابا، قايمة أهو.
بسته من خده ومشيت.
أدهم بعد ما مشيت بيكلم نفسه: فلك نفس سلوى بالظبط. نفس المشاعر والحب. بتحب وتتعلق بشدة. وحبها كبير أوي ويكفي. تبان قوية بس هي في أمس الحاجة للي يطبطب عليها ويهتم بيها.
وكمل بابتسامة: الله يرحمك يا سلوى، روحتي وسبتيني لوحدي مع بناتي. هما آه عوضوني شوية، بس أنا كمان نفسي أشوفك.
وفضل قاعد شوية يفتكر أيامهم سوا. وبعدها قام نام.
تاني يوم.
غفران: عاااااليية، خلصي الحمام بقا، أخرتيني على الشغل. إنتي بتعملي إيه كل ده؟
عالية طالعة حاطة الفوطة على شعرها وماسكة ليفة: كنت بأخد دوش، إيه منضفش يعني؟
غفران: لا إزاي، إنتي تنضفي وأنا أروح أتهزق من أستاذ تيم اللي بيكرهني من قبل ما يشوفني أصلاً.
عالية: ده اللي بيطلع كل اللي بتعمليه فيا عليكي ده، صهري العزيز اللي هينتقم ليا.
عالية شدة الفوطة: صهرك مين يا كلبة البحر إنتي، ده أنا وهو هنعمل حرب عالمية قريب على بعض. وبعدين أنا بكلمك ليه دلوقتي، وسعي كده عشان أخرت.
زقت عالية ودخلت وقفلت الحمام.
عالية: ما براحتي يا عم، خلعتي كتفي.
ومشت راحت تلبس.
عالية قدام المراية بتغني: قدام مرايتها عادي بتدلع براحتها، بستناها وبستعجلها، تضحكلي وأبصلها.
فلك بضحك: ربنا يهديكي يا حبيبتي، هتتلبسي دلوقتي.
عالية: والنبي يا أخت فلك سيبيني منسجمة في مواجعي.
فلك: هي دي مواجع، ده إنتي اتلطشتي.
عالية بصتلها بصة أحمد حلمي: طلقني لو مش عاجبك طلقني.
فلك ضحكت.
فلك: قوللي طيب إيه رأيك في شكلي يا ملطوشة هانم.
عالية: عارفة يا فلك، هقولك رأيي بصراحة بس متضايقيش.
فلك: إيه شكلي وحش صح! أنا فعلاً كنت حاسة كده وأنا بلبس إن في حاجة مش مظبوطة.
عالية: استني عليا، اديني فرصة أتكلم، اديني خيار اديني أته.
فلك: قولي طيب.
عالية: لو كنتي ولد ومش أختي، مكنتش سبتك غير لما اتجوزتك والله.
وضحكت.
فلك ضيقت عنيها: تصدقي أنا غلطانة إني سألت تافه زيك.
وسابتها ومشيت.
عالية: ولاااااا، خد هقولك، خد بس يا مز إنت.
وطلعت وراها.
غفران خلصت لبس وعالية خلصت لبس، والتلاتة جهزوا. فطرو سوا وهما قاعدين. أدهم كان بيبصلهم بفخر. غفران لابسة بدلة الشرطة وفلك بدلة الطيران. وعالية واخده أدواتها بتاع الهندسة معاها وشوية حاجات كده رسماها.
أدهم: والله خايف أحسدكم. ربنا يحميكم لحمايته وحفظه.
التلاتة في صوت واحد: يديمك لينا يا بابا. لو الدنيا كلها هتحسدنا، إنت مش هتقدر تحسدنا أبداً، ده إنت كل ما تشوفنا بتقعد تقرأ قرآن في سرك عشان بتخاف علينا.
أدهم: أومال لو مش هخاف عليكم هخاف على مين؟
حضنوه التلاتة وودعوه ومشيو. نزلوا مع بعض عشان كل واحدة تركب عربيتها. مشيت كل واحدة من طريق.
(نفترق، ولكن لا نلبس كثيراً حتى تتقابل أرواحنا، فنحن روح واحدة في ثلاثة أجساد).
راحت غفران مقر الشرطة ودخلت مكتبها ونادت على الصول.
غفران: حضرت الظابط تيم موجود؟ أكيد هيولع فيا دلوقتي لأني اتأخرت.
الصول: لا يا فندم، حضرت الظابط لسه مجاش.
غفران في سرها: نعمممم، ده أنا اللي هولع فيه. أول ما ييجي ابعتلي.
الصول: تمام يا فندم.
نسيب غفران ونروح لفلك.
المشرف على فلك: كابتن فلك، على فكرة إيهاب تم نقله لمكان تاني، وتم تعيين مساعد جديد ليكي.
فلك: ليه كده يا فندم، أنا وإيهاب كنا متفاهمين كويس وهو بيفهمني بسرعة. لو سمحت رجعوا إيهاب، أنا مش عايزة حد جديد.
قاطعها صوت من وراها: ما أنا هفهمك كويس بردو وهنأخد على بعض، وبإذن الله هتبقى سفرات سعيدة علينا.
لفت بصتله لقيته شاب طويل بشرته خمري وملامحه حاسة إنها مألوفة. مد إيده عشان يسلم.
اعرفك بنفسي: أنا كابتن معاذ، المساعد الجديد ليكي يا كابتن فلك.
بصراحة مقدرتش أحرجه وأقول لأ وغيره احتراماً ليه برضو مهما كان زميل، بس مقدرتش أسلم عليه.
فلك حطت إيدها على صدرها: معلش مش بسلم، بس اتشرفت بيك.
معاذ بفرح: بإذن الله هتبقى سفرات لوز اللوز.
فلك: نعم!
معاذ: قصدي هتبقى سفرات سعيدة يعني.
فلك: آآآه تمام، طيب أجهز بقا عشان عندنا معاد طيارة.
معاذ: تمام يا كابتن.
سابته ومشيت.
معاذ: قلب الكابتن، والله أرق كابتن هي إنتي يا فلك قلبي.
المشرف اللي كان بيكلمها: كابتن معاذ، أنا عملت زي ما قولتلي اهو، بس مش فاهم إنت ليه عايز تبقى مساعد ليها وإنت فيك تقود الطيارة بنفسك. ويبقى ليك مساعدين كمان.
معاذ: بص هو شكراً ليك على اللي عملته، بس أحياناً في حاجات بنعملها مش لازم تفهم بتحصل ليه. سيبها تحصل لوحدها وهتفهم بعدين المغزى.
المشرف بعدم فهم: آآآه طيب أنا ماشي.
مشي وساب معاذ بيخطط لكذا خطة في دماغه. هنعرفها بعدين.
نروح لعالية.
راحت الكلية. قابلت صاحبتها.
منال صاحبة عالية: عالية، عندي خبر حلو ليكي.
عالية: قولي يا أختي، تتحسدي أخبارك كلها كانت بتسد نفسي.
منال: اتلمي واسمعيني. إنتي طبعاً ماهرة في رقص الباليه.
عالية بفخر: أوماااالل. طيب في مسرحية هتتعمل على مستوى الجمهورية. ومن ضمن المسرحية دي محتاجين واحدة تعرف ترقص باليه وهتقوم بدور كويس في المسرحية. وطبعاً ياستي أنا قولت مفيش غيرك ينفع ورحت سجلت اسمك.
عالية: نهار أبوكي مكحل Black.
مسكت منال من قفاها: حد قالك تتشلي في إيدك وتروحي تسجلي اسمي؟ أنا بعرف أرقص باليه بس مش بحب أممارسها قدام حد. الله يخربيتك.
منال: كده يا عالية وأنا اللي عاملة على مصلحتك. طيب سيب قفايا وبعدين نتفاهم.
عالية سابتها: احكي يا ست الفزلوكة.
منال: إنتي عارفة لو كسبوا في المسرحية هيكافئوا إزاي؟
عالية بفضول: بإيه؟
منال: هيروحوا مع دكتور أسر موقع استخراج، ويشتغلوا معاه. وإنتي عارفة إن ده كويس أوي ومفيد. وبعدين دول يكفيهم إنهم يطلعوا مع دكتور أسر.
عالية بضيق: ماشي خلاص موافقة، بس ربنا يستر لأني بتوتر لو برقص قدام حد.
منال: متخافيش أنا معاكي، هتنجحي.
عالية حضنتها جامد لدرجة كانت هتفطسها.
عالية: يديمك ليا يا منيلة.
منال: ويديمك يا زفتة، أوعي بقا هفطس.
عالية: آسف يا أبو صلاح، برأة.
عالية راحت أكدت على الاسم وعملت مقابلة بسيطة كده مع الفرقة. واللي كان فيها حد بيبصلها بحب وفرح إنها معاهم. مين الحد ده! هنعرف بعدين.
عند غفران دخل الصول.
الصول: حضرة الظابط تيم جه يا فندم.
غفران: تمام أنا رايحاله أهو، روح إنت.
تمتمت وهي ماشية: ده إنت يومك مكحل Black على مقالات عالية أختي.
وراحت لتيم.
رواية أحببتها مقاتله الفصل الخامس 5 - بقلم اماني محمد
غفران راحت لتيم اللي كان قاعد في المكتب بتعب. في نفسها كانت بتتوعد له وكانت ناوية تستغل فرصة تأخره عشان تضايقه.
غفران: أي يا حضرة الظابط، نوم الهنا. أي مش بتلتزم بمواعيدك ولا أنت معندكش احترام للمواعيد؟
تيم بص لها بتعب وبص قدامه بدون كلام.
غفران حست إنها غلطت في الكلام معاه، وكمان هو باين عليه التعب، أكيد كان فيه مشكلة.
غفران قلبها حن شوية، ومتعرفش إيه السبب اللي خلاها ترق لحاله.
غفران: مالك يا حضرة الظابط؟ في حاجة؟ خير؟
تيم زفر بتعب: أختي وبنتها اتعرضوا امبارح للقتل من أحد العصابات اللي بلاحقهم، عشان يلووا دراعي.
غفران بتسرع: خير يا رب، طيب هما كويسين دلوقتي؟
تيم: آه، بيقولوا فيه بنت أنقذتهم. نفسي أعرفها عشان أشكرها، أنا مليش غير أختي وبنتها. جوز أختي كان زميل لينا في الشرطة، واستشهد من قريب في مأمورية. هي ملهاش غيري أنا وبنتها، وأنا مليش غيرها لأنها أختي الوحيدة وأهلي متوفين.
غفران افتكرت الست اللي أنقذتها امبارح، وحست إنها نفس الشخص، أخته يعني.
غفران: إيه هي محاولة القتل؟
تيم: كانت بترن على حد ييجي يصلح لها مواسير الشقة لأنها باظت. وجه شخص غريب كده ودخل الشقة، واستغل انشغال أختي ببنتها وكب غاز وخرج ولع في الشقة وقفل الباب عليهم ومشي.
غفران اتأكدت إن أخته هي نفسها الست اللي أنقذتها امبارح، وفرحت أوي باللي عملته، وبالذات بعد ما فهمت حكايتهم.
غفران: طيب معرفتش مين البنت اللي أنقذتهم؟
تيم: أختي قالت لي إنها شافت ملامحها بس بسبب الدخان والنار والدنيا اللي كانت فيها مأخدتش بالها أوي منها ومسألتهاش على الاسم.
غفران بغموض: آه، ربنا يجازيها خير على شجاعتها بإذن الله.
تيم: يا رب، بإذن الله. أنا هفضل شايل جميلها العمر كله، ولو طلبت حياتي هديها لها.
غفران ابتسمت: طيب كويس، أكيد هييجي موقف وتطالبك برد الجميل.
قررت إنها مش هتقول له إنها هي البنت اللي أنقذت أخته وبنتها وهتسيبها لظروفها، يمكن الكون مخبيلها حاجة.
تيم: أكيد هشوفها في يوم، بنت بالشجاعة دي، أكيد هتقابلني في يوم.
غفران في نفسها: كنت بتتريق عليها من يومين وتقول هتقع من أول نفخة، طلعت أسجع من بلدك كلها أهي.
تيم: بتقولي حاجة يا غفران؟
غفران: لا بقول، حمد الله على سلامة أختك. ولازم تنقلها لمكان محدش يعرفه لأنها كده أكيد في خطر. ويترا عرفت مين اللي عمل كده؟
تيم: لا للأسف معرفتش، بس هعرف، وأنا فعلاً هنقلها لمكان تاني محدش يعرفه وبإذن الله هيبقوا بخير.
غفران ابتسمت: بإذن الله. مش هنبدأ نحط خطتنا ولا إيه يا حضرة الظابط؟ إحنا في مأمورية مش سهلة، ولازم خطة محكمة.
تيم: أنا عندي خطة.
غفران بتسرع: لا سيب لي الخطوة دي، أنا عملت خطة خلاص.
تيم: والله! طيب اطرحيها وأنا هطرح خطتي ونشوف مين خطته أفضل.
غفران بثقة: خطتي طبعًا.
تيم ضحك: قنبلة ثقة. تعالي ورايا.
وراحوا المقر اللي هيعرضوا فيه الخطة. نسيبهم ونروح لمعاذ وفلك.
فلك: إيه ده؟ في إيه النهارده؟ أول حاجة تحصل هي إنكم تنقلوا إيهاب مساعدي وبدون ما تخبروني ولا تستشيروني. وتاني حاجة بتقولولي إني هقود طيارة خاصة للبنان. انتو عارفين إني بمسك خط مدني، ومطلعتش رحلات خاصة قبل كده.
معاذ بيحاول يقنعها: بصي يا كابتن، ده واحد مهم جدًا، وهما تشاوروا على أكفأ طيار عندهم وأكفأ مساعدين عشان يطمنوا على حياته. واختاروني أنا وإنتي عشان نقوم بالمهمة دي ونوصله بسلام للبلد اللي رايحها.
فلك: بس أنا عندي رحلات تانية لازم أطلعها.
معاذ: لغوا كل الرحلات اللي كنتي هتطلعيها، ومفيش غير الرحلة دي حاليًا.
فلك بضيق: هو في إيه؟ هو أنا نكرة ولا إيه؟ انتو بتخططوا وتحطوا خطط من دماغكم من غير ما ترجعولي؟!
معاذ: إحنا غلطنا فعلاً، بس كل حاجة حصلت بسرعة. خلاص بقا يا فلك، هي المرة دي وخلاص.
فلك بصت له بجمود: أولًا اسمي الكابتن فلك، ثانيًا بقا دي أول وآخر مرة هتحصل بإذن الله.
معاذ بفرح: أهم حاجة إنك وافقتي، أنا مش هاممني حاجة تاني خلاص.
فلك في نفسها: ماله ده؟ أهبل ولا إيه؟ ده محسسني إني بوافق على موعد معاه.
فلك ابتسمت له بضيق ومشيت عشان تجهز للرحلة. ومعاذ فضل يرقص بفرح بعد ما مشيت.
نسيب فلك ومعاذ ونروح لعالية.
قنبلة التهزيق والمسخرة. عالية راحت البروفا عشان تعرض جزء من رقصها للباليه. دخلت لبست فستان طويل كده لحد بعد الركبة، وتحته بنطلون أبيض، وطرحة بيضه، وخرجت. واحد من اللي قاعدين باصص لها بهيام. وفجأة راح مصفر. هي حركة تلقائية مأخدش باله منها غير لما لقي عالية واقفة قدامه بضيق.
عالية: بص اسمك إيه أنت، أول وآخر مرة تعمل الحركة دي، وإلا وديني هكحلها بلاك وساعتها هتبطل تصفر باقي عمرك. أنت شايفني إيه بالظبط؟ صافيناز مثلا؟ بتصفر لي؟
الولد: أنا آسف والله، هي طلعت مني تلقائي أنا مأخدتش بالي، بس لما شوفتك حسيت كأني شفت ملاك.
عالية بضيق: ما تتفوه يابا وتبطل تتنيح، وخف أم النحانيح دي، أنا بيجيلي حموضة منها.
الولد: خلاص حاضر. أنا آسف.
عالية: عايزة أقول لك إني مش ملاك دايمًا، أنا شيطانة.
وراحت عملت حركة مخيفة كده.
الولد: لا والنبي ارجعي ملاك، أنا مش بحب الشخصية دي.
عالية بقرف: حبك برص وعشرة حرس. دا إيه البلاوي دي يا ربي.
وثابت ومشيت. الولد وقف وفضل باصص عليها بحب.
واحد صاحبه: حمزة حمزة.
حمزة فاق من شروده: إيه يا ابني عايز إيه؟
صاحبه: يا ابني، يا حبيبي أنت بتحبها من ساعة ما جت الكلية، والمفروض إنك تتخرج أصلاً ورغم كده روحت شيلت نفسك مادة عشان تعيدها وتبقا معاها وتشوفها. وهي منفضالك ومش بتطيقك غالبًا.
حمزة بحزن: مش مهم تحبني، المهم إني بعشقها، بحب ضحكتها. بحبها وهي طفلة وبتشبّط في الحاجة زي الطفلة، لما تلاقي شخص بيبيع بلالين، بتجري بسرعة تشتري منه وبعد شوية تطيرهم وتسقف جامد وهم بيطيروا. بتحب الآيس كريم أوي، وكل يوم لازم تروح محل الآيس كريم وتطلب واحدة بالشوكولاتة. مبتحبش الأكلات اللي من بره لأنها بتوجع بطنها جامد. قوية أوي واللي بييجي عليها بتفشفش دماغه. بتهزر على كل حاجة وتقلّب القعدة ضحك، بتخطف قلبك من غير ما تحس، وتحسسك إنك جنبها ولا حاجة، من شدة جمالها وجمال شخصيتها وقلبها وعيونها. جملتها الشهيرة هي "دا أنت يومك مكحّل بلاك" اللي قرفانا بيها دي. هي خطفتني من نفسي. مش مهم تحبني، المهم إني عشقت تفاصيلها.
قاطعه صوت من وراه: يااااااه كل الحب ده. أومال أنا فين في كل ده؟
لف حمزة و..
رواية أحببتها مقاتله الفصل السادس 6 - بقلم اماني محمد
قاطعه صوت من وراه.
ياااه كل الحب ده... اومال انا فين من كل ده؟!
بص حمزة.
يارا!! انتي هنا؟؟!!!!! بصي انتي عارفه انك صديقتي الوحيدة، وبعتبرك اختي...
يارا بدموع.
يعني بعد الحب الل عطتهولك ده طلعت مجرد صحبتك... وانا الل كنت مفكراك بتحبني.... دا انا عطيتك قلبي ومشاعري... انت اي ياااخي، انا بكرهك...
وسابته ومشيت.
حمزة بحزن.
انا فعلا الغلطان، انا اسف ...
كان واقف فارس صاحب حمزة وكان بيبص على يارا بحزن كبير... بس مش قادر يتكلم...
كانت عالية فالوقت ده خلصت تدريب... وبتلم حاجاتها....
حمزة.
انا اسف على الل عملته بجد، انا والله ما كان قصدي...
عالية حست انها كانت شديدة معاه.
عاليه بابتسامة.
خلاص مفيش مشكله وانا مش زعلانه احنا فنفس الفريق يعني مينفعش نزعل من بعض..
حمزة فرح اوي وشكرها... ومشي...
عالية جات تمشي لقت دكتور أسر واقف.
أسر.
كنتي ممتازة يعالية.... حقيقي برافو عليكي...
عالية.
شكرا يدكتور ده من زوقك والله... بعد ازنك لازم امشي...
مشيت عاليه... وابتسم أسر فسره.
(قمر وقوية ورقيقه، مش عارف هكتشف فيكي اي تاني يعاليه)
وابتسم ومشي.
عند تيم وغفران... كانو اتفقو ان خطة غفران هي الل هتتنفذ....
وبدأو يوزعو مرشدين متخفين فلبس ناس عادية وزرعوهم فالمنطقة الل هيقتحموها....
غفران.
احنا لازم نسرع فتحركنا ونأخد خطوة قبل ما يأخدو بالهم...
تيم.
اكيد، احنا بس مستنين المرشدين الل زرعناهم يجيبولنا اخر المعلومات ونقتحم على طول...
غفران.
وهو كذلك.... كانو مستنين المرشدين وكانو محددين ان الاقتحام هيكون بالليل....
نسيب غفران ونروح لفلك...
فلك بالطيارة.
فلك.
اتأكدو كده أن المسافر بتاعنا بخير ومش محتاج اي حاجه...
المضيفه.
كل حاجه تمام وهو مرتاح وكويس اوي...
معاذ بابتسامة خبيثة.
كويس ومرتاح اخر راحه وبص لفلك وابتسم..
فلك اخدت بالها.
فلك بضيق.
متبص قدامك يكابتن معاذ، رقبتك هتوجعك كده...
معاذ بحب.
لا انا عاجبني القعدة كده...
فلك فسرتها.
يفتاح يعليم يرزاق يكريم،مكنش ناقصني غير محنو الل جمبي ده يارب؟!!
معاذ قاعد وعارف انها متضايقه بس مبسوط اوي انه قاعد جمبها...
بعد شوية...وصلو لبنان...ونزلت فلك أستقبلت المسافر بنفسها واطمنت عليه...وشكرها ومشي مع الحراس....
فلك.
يلا يكابتن معاذ لازم نرجع مصر....
معاذ.
لا لا لا،لازم يعملو صيانه تانيه هنا للطيارة قبل ما نرجع تاني...دي قوانين المطار هنا....وبعدين نبقا نرجع...
فلك باستغراب.
قوانين المطار اي،مااانا كنت باجي قبل كده ومفيش الكلام ده...
معاذ.
لا دي قوانين جديدة وبعدين عشان الطيارة خاصه بس فلازم يحصل كده...
فلك بضيق.
ماشي والصيانه دي هتاخد قد اي...
معاذ.
تلات ساعات..
فلك.
نعم!!وهنقعد فين بقا...
معاذ.
هننزل فأوتيل...نستريح من السفر الكام ساعة دول وبعدين نرجع...
فلك وافقت وراحت هي ومعاذ للاوتيل قريب من المكان....كل واحد حجز غرفه....فلك دخلت ورمت نفسها على السرير ونامت لانها كانت تعبانه...وبعد تلات ساعات المنبه رن وصحيت...راحت خبطت على معاذ عشان ييمشو بقا...
معاذ طلع.
اي في اي يفلك..
فلك.
اي ال في اي؟!!المفروض نمشي دلوقتي ونرجع مصر...
معاذ.
لا مفيش الكلام ده،اصل الطيارة طلع فيها مشكله ولازم تتعدل...
فلك.
نعمممممم،وهتاخد قد اي بقا الطيارة دي...
معاذ.
يومين اتنين...
فلك.
نعممممممم؟!!!.لا طبعا انا مش هقدر اقعد كل ده هنا..انا هحجز تذكرة وهرجع بقا كمسافرة مش ككابتن...
معاذ ببرود.
مفيش الكلام ده برضو لأنك ملزمة ترجعي بالطيارة لانها ملزومة منك وانتي القائد بتاعها....
فلك بضيق.
يوووووه ايوه صح...طيب هعمل اي دلوقتي...
معاذ بفرح.
هنقضي اليومين سوا...
فلك بزعاق.
متحترم نفسك يعم انت اي هنقضيهم سوا دي...
معاذ بسرعه.
لا مش قصدي،قصدي اننا هنبقا مع بعض يعني...
فلك.
مع بعض تاني!!!!!اسمها هنقعد هنا وكل واحد هيبقا فحاله...
وبصتله ومشيت..
معاذ.
فحاله اااه،مااانا عملت كل ده عشان تبقي فحالك،وربنا ما يحصل لان حالك هو حالي...هيبقا يومين جامدين انا متأكد...
وحرك ايده بانتصار....
فلك رجعت اوضتها.
اقول اي لبابا دلوقتي،انا مش عارفه هيصدق العك ده ولا لا،لا بس بابا حبيبي اكيد هيفهمني....
رنت عليه وحكتله.
ادهم.
تمام يحببتي انا واثق فيكي وفشغلك،ربنا معاكي وترجعي بالسلامة يفلك....
فلك.
شكرا يبابا...
وقعدت تتكلم شوية معاه وقفلت...عشان تقابل مواقف اكتر واكتر فالمكان ده...
عند غفران،الليل جه والساعه قارب على الواحدة صباحا..جالهم مكالمة ببدأ الخطه..
غفران.
استعانا على الشقا بالله...
تيم.
خلي بالك من نفسك،مستنين منك اشارة البدأ...
غفران حست انه خايف عليها شوية فحست بفرح كده وهي مش عارفه السبب...
راحت غفران عشان تنفذ الخطه وتقوم بدور عظيم،وهي قدها اكيد...
رواية أحببتها مقاتله الفصل السابع 7 - بقلم اماني محمد
الجماعة الإرهابية دي كانت ساكنة في مكان بالصحراء. كان معروف إن فيه جماعة من البدو قريبين منهم، ونساء البدو دول جمال جدًا. بس مفيش حد من الجماعة دي يقدر يقرب لنساء البدو، لأن ليهم كبير واصل أوي، والشخص ده ليه يد مساعدة للجماعة دي. والجماعة دي لو بصوا على حريمهم، أو كلمتهم، رجال البدو مش هيسكتوا.
النساء كانت بتغطي وشها، ولبسهم كان مميز أوي.
فيه كذا حد بالجماعة معروف إنه بيمشي ورا شهواته. هم محتاجين امرأة بس تشغلهم لحد ما رجال الشرطة تقدر توصل لموقع قريب من غير ما حد ياخد باله.
غفران لبست لبس واحدة من البدو، واللبس بتاعها بالذات مميز أوي ومعروف هي مين، وده لهدف برضه. اللبس مكنش مبين للجسم، بس مميز عن باقي لبس بنات البدو.
غفران وصلت للخيم اللي قاعد فيها الجماعة.
لأحد الرجالة: الزعيم موجود جوه؟
الراجل باستغراب: آه جوه، بس بس، إنتي عايزة إيه، وجاية ليه؟
غفران: أدخل قول له ورد برا، وهو هيفهم.
الراجل دخل بتوتر. وفي الوقت ده كان فيه زي تجمع للجماعة دي في مكان تاني على قريبة برضه، وما كانوش سايبين حراس للمكان اللي فيه غفران غير عدد قليل من الرجالة للحراسة، ومعاهم واحد بيتقال له الزعيم، والزعيم ده يبقى أخو رئيس العصابة.
بس عشان توصل للتجمع الجماعي ده من غير ما اللي في التجمع يحسوا عليك، لازم تعدي الجماعة الأولى، واللي غفران هتحاول تلهيهم.
غفران كانت حاطة عدسة باللون الأزرق، ودي لهدف طبعاً. ومغطية باقي وشها بحاجة خفيفة كده.
دخل الراجل للزعيم، وأول ما قاله، طلع الزعيم ده بسرعة.
طبعاً الجو كان ليل، بس عيون غفران بالعدسات الزرق اللي كانت حطاهم كانوا زي موج البحر.
الزعيم: يااه ورد، إنتي إنتي جاية ليه؟
غفران زقته ودخلت الخيمة.
غفران بدلع: إيه مش عايز تشوف ورد، بنت حاكم البدو؟ إيه، دا أنا أعرف إنك كنت هتموت عليا، وإن عيونك دايماً كانت هتتقلع عليا لما كنت بتيجي عند أبوي وتشوفني خارجة.
الزعيم بتوتر: آه، أنا بصراحة معجب بجمالك وجمال عنيكي اللي زي عيون الحور دول، بس مكنتش أقدر أكلمك، إنتي عارفة.
غفران: آه ما أنا عارفة، عشان كده جيتلك بنفسي.
الزعيم مكنش شاف وش ورد أصلاً، هو بس كان شايفها قبل كده. وطلتها ودلعها ولون عينيها جذبه أوي وكان هيموت عليها. وبنات البدو كانوا بيلاحظوا ده، وورد الحقيقية كانت بتلاحظ ده، بس كانت بتكرهه، ودايماً كانت بتنصح أبوها يبعد عن الجماعة دي وينهي كل شيء معاهم.
فلما الشرطة احتاجت ثغرة تقدر تدخل بيها بينهم، ورد حكتلهم عن الزعيم وإن الكل ملاحظ إنه معجب بيها، بس محدش قدر يتحرك من رجال البدو ولا يضربه لأنه أخو رئيس العصابة، وكمان ما عملش أي فعل سيء، هو بس لما بيشوفها بيبص عليها.
وهنا كانت ثغرة كويسة تدخل بيها غفران للزعيم وتقدر تستدرجه.
رفعت غفران الوشاح عن وشها.
الزعيم بتنهيدة: يجمالو! إيه ده إيه ده كله، أنا مكنتش متخيل إنك جميلة أوي كده. يصلاة النبي أحسن، إنتي حلوة كده إزاي.
الزعيم ده كان شاب عنده 28 سنة، وطايح ورا شهواته وغير عقلاني، فكان سهل الاستدراج.
ضحكت ورد: هيهيييي، دي عيونك الجميلة.
الزعيم: قرب ناحيتها. لا دا إنتي أخدتي عقلي وقلبي.
كل الكلام ده كان بيسمعه تيم على مسافة قريبة، لأن فيه أجهزة تنصت مزروعة في هدوم غفران.
تيم في نفسه: متخلصي يا ست غفران، هنقعد نتمحن كتير.
غفران زقت الزعيم لورا.
غفران: لازم نشرب حاجة عشان السهرة تحلو.
الزعيم: أكيد طبعاً.
غفران: أنا هجيب المشروب.
وراحت جابته وحطت فيه مادة مخدرة، وعطته الكوباية.
الزعيم شرب وبدأ يفقد وعيه.
الزعيم: تعالي يا ورد، يا حور الدنيا، يا وردة قلبي، تعالي.
غفران: آه هنيجي أنا وبابا وناهد وكلنا، بس اتخمد الأول. جاتك البلا في شكلك.
الزعيم نام من المخدر.
غفران غطته.
غفران بضحك: نام يا حبيبي، جيالك تاني.
وطلعت للراجل اللي واقف قدام الخيمة ومعاها عصير بالكوباية.
الراجل بتوتر: إيه ده، ست ورد، أنا أنا...
غفران: مسحت على كتفه بدلع. شكلك حلو أوي وجدع في نفسك كده.
الراجل: الله يخليكي يا ستي.
وفنفسه عمال يبص لجمالها ومش مستوعب.
غفران بدلع: خد اشرب ده من إيدي.
الراجل: بس مش هينفع.
غفران: مبصش. اشربه بس.
الراجل أخد العصير وشربه وبعدين فقد وعيه، فجرته ودخلته الخيمة. هي كانت لازم تخدر دول، لأن معاهم أجهزة تواصل مباشرة مع الجماعة، ولو حسوا بأي لغط، كانوا هيكلموهم وكانت هتحصل مجزرة. هي عايزة تقبض عليهم بس بأقل خساير، وتحاصرهم فجأة.
كان ورا الخيمة دي في ثلاث خيم تانيين، فيهم سلاح وبيتم حراستهم بمجموعة من الشباب وكان عددهم 9، تلاتة على كل خيمة. وكانت كل خيمة على مسافة من التانية.
غفران مجهزة السلاح في إيدها، واتجهت ناحية أول خيمة.
الشباب: ست ورد، في حاجة ولا إيه؟
غفران: الزعيم عايز اتنين منكم بسرعة، أنا كنت لسه عنده.
الشباب: بس مينفعش نسيب المكان.
ورد بدلع: خلاص براحتكم، هو اللي طلب ده وقال ضروري.
ورد كانت محل ثقة للقبيلة بتاعتها وللجماعة دي، لأن بقالهم سنين بيتعاملوا مع والدها، فمفكرشوش في حاجة.
مشي اتنين من الشباب.
غفران زقت التالت اللي فاضل بدلع للخيمة.
الشاب: إيه، إنتي عايزة إيه؟
غفران: عايزة كل خير يا حبيبي.
وطلعت السلاح وضربته في صدره. السلاح كان مكتوم الصوت.
طلعت من الخيمة بسرعة ورا الاتنين التانيين. كانوا دخلوا أوضة الزعيم، ومستغربين إنه نايم ومتغطي.
غفران من وراهم: أصله كان تعبان يا حبيبة عيني، فقولت أنيمه. ننننه... ههه.
وضربتهم بالنار بكل كفاءة. وخبت جثثهم.
رجعت للخيمة الفاضية. وكان فيه صفارة كده بيتواصل بيها الشباب في الخيم بينهم وبين بعض لو حد محتاج حاجة. راحت وصفرت بيها. فجاء شاب من خيمة تانية، واصطادته غفران. وهكذا، لحد ما فضل في الخيمة التانية شاب واحد، اتسحبت وضربته. وهكذا مع الخيمة التالتة.
وبعتت غفران إشارة لتقدم الوحدات ناحية التجمع بتاع الجماعة.
(طبعاً هم كانوا زارعين جواسيس بين الجماعة، وهم اللي وصلولهم المعلومات عن الخيم دي والعدد اللي بيبقى فيها، وكمان كان اليوم ده مناسب أوي، لأن تجمع الجماعة ده مش بيحصل غير مرة في السنة، وبيكون فيه ناس كبيرة من بره الجماعة بتبقى متخبيه بقناعها وإنها ناس محترمة بس بتتعامل معاهم. واليوم ده كان لازم يتم الهجوم عشان يتم كشف الناس اللي تحت القناع دول.)
قلعت غفران التوب اللي كانت لبساه واتوجهت بلبسها العسكري، للقوات اللي بتتسلل عشان تحاوط مقر الجماعة اللي متجمعين فيه. وطبعاً حوالين المقر ده كان فيه عدد كبير أوي من الشباب اللي واقفين للحماية.
وصلت غفران للوحدات.
تيم: إنتي كريسة.
غفران: آه متخافش، يلا بينا.
تيم عطا إشارة الهجوم. وبدأ ضرب النار.
الشباب اللي كانوا حارسين للجماعة كان معاهم سلاح كتير، بس الوحدات كانت مجهزة كويس. غفران وتيم كانوا ممتازين جدًا، وغالباً مفيش طلقة كانت بتخيب منهم.
واحد من الشباب ركز على تيم وشكله كان مصمم يصطاده. غفران لاحظت ده. الطلقة كانت موجهة لدماغ تيم وهو كان مشغول في الضرب، والقناص كان على الجبل.
جريت غفران بسرعة على تيم.
غفران: تيم حاااااااسب!
وفجأة الطلقة جات في حد.
الصوت بعدها هدي لأن في طلقة طلعت من مسدس حد منهم وقتلت القناص. بعدها استسلمت الجماعة.
وفضل اتنين من العيون موجهة لبعضها في صمت بس. يترا مين اللي اتصاب؟
رواية أحببتها مقاتله الفصل الثامن 8 - بقلم اماني محمد
رواية أحببتها مقاتله البارت الثامن 8 بقلم اماني محمد
رواية أحببتها مقاتله الفصل الثامن 8
تيم بصراخ =غفران، غفران انتي كويسه!؟!!
غفران=متخافش يحضرت الظابط، انا اعجبك اوي، انا قوية جداً على فكرة.... وبعدها كانت هتقع بس تيم لحقها...
تيم بصراخ =غفران فوقي، غفرررران، الاسعاف بسرعاااه...
أخدو غفران للمستشفي...
تيم =ارجوك يدكتور، لازم تساعدها، دي دي افدتني بنفسها، مينفعش تموت...
الدكتور=الاعمار بيد الله يحضرة الظابط، استغفر ربنا واحنا باذن الله هنعمل ال نقدر عليه...
أخدو غفران العمليات... وتيم كان واقف قدام اوضة العمليات وكان متوتر أوي...
بعدها ادهم وعاليه جوم...
عاليه بدموع=اختي فين، حصل لاختي اي.... انطقو...
تيم=متخافيش، هي قوية، مش هيحصلها حاجه اكيد..
أدهم=يارب يبني يارب تقوملي بالسلامه، انا مليش غيرهم يارب... وقعد على جمب..
جريت عليه عاليه وحضنته وهي بتعيط... بعد شويه الدكتور طلع
..
كلهم جريو عليه...
تيم=هاا يدكتور خير...
الدكتور =متخافوش يجماعه، هي بخير، الطلقه جات بالكتف، وبعدين حضرت الظابط قوية جداً، متخافوش عليها...
ادهم=الحمدلله يادكتور... شكرا شكرا..
عالية=ينفع نشوفها يدكتور...
الدكتور=اااه ينفع بس حاولو متتعبوهاش بالكلام..
عاليه=تمام...دخلت عالية وادهم وتيم...لقو غفران مغمضه عنيها وراقده...
عالية بدموع=قومي يغفران،انا متعودتش اشوفك كده،قومي ارجوكي...
ادهم طبطب عليها...
تيم=انا اسف يغفران،انا السبب..
ادهم=انا سمعت انها اخدت الرصاصه بدالك،هي دي غفران بنتي،عمرها ما تخاف من حاجه...هي تسند الكل...وميتخفش عليها ومتأكد انها هتبقا كويسه...بعد شويه فاقت غفران...
عالية جريت حضنتها..
غفران=اااااااه يخرابة...كتفي..
عالية بدموع=انا اسفه وجعتك..
غفران بضحك=يخربيتك،كل ده عياط،انا كويسه يولااااا متخافش...
ادهم=حمدلله على سلامتك يقلب ادهم...
غفران حضنته=حبيبي يااابو الاداهيم وحشتني..
تيم=الف سلامة يحضرة الظابط،شدي حيلك،عشان لسه في كذا مهمة هنكملها سوا...
غفران=اي يحضرة الظابط،مش انت ال كنت رافضني من الاول..
تيم =دا كان زمان،المهمة دي عرفتني أن الست فوقت الشدة بميت راجل...شكرآ ليكي...
غفران=دا واجبي يحضرة الظابط...لو سبتك الرصاصه كانت هتعمل من دماغك بوفتيك...لكن انا وقفت وكنت عارفه هي هتصيبني فين،انا مش عبيطه برضو...
عالية =ناصحه يقلب اختك،تربيتي...
غفران بضحك=اااه،يخرابة مش قادرة اضحك...اسكتي احسن..
عالية بخبث=غفران،انا دلوقتي هلبس بدلتك وانا مطمنه...مش هتقدري تجري ورايا...
غفران اتعدلتلها..
دا انا هعمل منك شوربة....ابقي جربي كده....
ادهم بضحك=عمركم ما تتغيرو...
تيم بضحك=ربنا يخليهملك...
ادهم =يارب...
عند فلك....
فلك=اوووف انا زهقت من القعدة فالاوضه دي....انا هخرج شوية...
فتحت الباب وجات تتطلع...
لقت ورد كتير أوي قدام الباب والورد مكمل لمسافه قدام...
فلك=دا اي ده بقا!!...
مشيت على الورد وفضلت ماشيه...وبعدين لقيت لوحه معلقه ومكتوب فيها تتجه ناحيه الشمال...
فمشيت زي ما اللوحه قالت...وبعدين لوحة تانيه تتجه ناحيه اليمين...
فلك=اي الهبل ده،انا مصدقه الكلام وماشيه ليه...
عقلها=مش هتخسري حاجه كملي مشي...
لا لا يفلك،ليطلع حد تاني مجهز الكلام ده وانتي تبوظي خططه...مهو مفيش حد يعرفك هنا اصلا..
فجاة لقت بنت صغيرة جاتلها وعطتها ورقه معاها وردة...
فلك اخدتهم من البنت وباست البنت لان شكلها كان حلو اوي...
فتحت الورقه كان مكتوب فيها...وقفتي ليه..كلمي الطريق لو سمحتي...
استغربت من الكلام بس فضولها كان بيقوضها...فضلت تكمل الاشارات...لحد ما وصلت لمكان كان جمبه بسين..وحواليه زرع كده وارضيته كلها ورد..
فلك واقفه مصدومه من جمال المكان....
وفجأة حد غمى عنيها...
فلك بخوف=انت مين،بتعمل اي سيبني..
الشخص=ممكن تهدي،متخافيش مش هأذيكي بس أمشي معايا...
مشاها شوية...وبعدين شال الرباط ال على عنيها...
فتحت عنيها بالراحه...لقيت قدامها عروسه...
فلك ركزت شوية،وبعدين اتلفتت بسرعه حواليها ملقتش حد....جريت على العروسه واخدتها وبصتلها بدموع...
وقالت بصوت متقطع...مع ا ذ..
بصت للعروسه بحب...
سندريلاا!!وحشتيني اوي اوي،...
صوت من وراها..وانا موحشتكيش!!
بصت فلك والدموع فعنيها.
فلك بصدمة=انت!!؟
معاذ=اااه انا يفلك،معاذ،صديق طفولتك..
فلك قربت منه
ازاي؟!!وليه مقولتليش من الأول يمعاذ...انا كنت بقنع نفسي طول الوقت انه تشابه اسماء بس رغم ان قلبي كان بيقولي لأ دا هو...كان بيحاول يقنعني بس عقلي كان بيتغلب عليه ويقوله ان معاذ خلاص مش هيرجع تاني...ليه تسيبني كل ده يمعاذ ليييه...انا كنت محتاجاك اوي...
معاذ=انا اسف يفلك،بعد ما سافرت مع اهلي،بابا حول كل شغله وفلوسه لهناك وعلاقتنا كلها انقطعت هنا وكمان الاخبار...
قعدت فترة طويله اطلب منهم ننزل مصر بس هم كانو بيقولو انهم مش فاضيين وانه خلاص مبقاش لينا حاجه هنا...
بدأت بعدها اضرب عن الأكل بس الموضوع منفعش...فقررت اني اسكت بقا لحد ما اكبر واقدر اسافر واجي...وبعدها التحقت بكلية الطيران هناك لان ده كان حلمنا من صغرنا يفلك...منستوش أبداً ولا نسيتك...ولما استقريت وظبطت اموري قررت انزل عشان ارجع صداقتنا تاني...
مكنش ينفع بعد الوقت ده كله،اطلع فجاة قصادك واقولك انا جيت...كان لازم امهد لكده...
وحشتيني يفلك ووحشتني طفولتنا..وحشتني ايامنا يصديقتي الأولي والاخيرة..
فلك بدموع=وانت يمعاذ وحشتني اوي،مش متخيل انا كنت محتاجاك قد اي...شكراً انك رجعت...
معاذ=رجعت عشان نعوض ال فات ونرجع تاني...
فلك سكتت وهي حاضنه العروسه...
فلك=مينفعش صداقتنا ترجع تاني يمعاذ،انا محتفظه بايام زمان...بس دلوقتي مش هينفع احنا مش صغيرين....احنا كبرنا...علاقة الصداقه هتبقا حرام...مقدرش اخون ثقة بابا..
وكمان انا فهمت دلوقتي انت ليه قولتلي ان الطيارة فيها مشكله..
معاذ مش هقدر صدقني...لو رجعت صداقتنا،هبقا خاينه للثقه الل بابا عطهالي...
بصتله بحزن...انا لازم أمشي..
كانت ماشيه بس قاطعها صوت معاذ
معاذ= علاقة الصداقه لا طيب ولو علاقة زواج ممنوع برضو؟!!،
فلك بصتله بصدمه =نعمممم!!
.....
غفران =بابا انا عايزة اخرج من هنا،مش طايقه المكان ده...
ادهم=بس يغفران انتي لسه محتاجه رعاية..
غفران=متخفش عليا،خرجني انت بس من هنا وانا هبقا كويسه..
ادهم=امري لله...ماشي هكلملك الدكتور..
غفران بفرح=حبيبي يااادهومي...متحرمش منك...خد بوسه...
ادهم بضحك=ماشي يااختي،هشوف الدكتور وجايلك..
راح كلمك الدكتور وجاب منه اذن خروج وخرجها فعلاً...
تيم وهم خارجين=غفرااان...متأخريش علينا...المكان مش هيبقا حلو من غيرك
غفران بابتسامه=حاضر....مش هاخر عليكم
عاليه جمبها=يسيدي يسيدي..
غفران بدراعها وخبطت عاليه..
عالية=اااه،انا قولت حاجه..
غفران ابتسمت لتيم واستأذنت ومشيت...
تيم=قوية وجميلة،ودمها خفيف وعليها ضحكه جنان.....يشيخه تلاته بالله العظيم لتأخدي قلبي..
صاحبه من وراه=تيم،انت بتكلم نفسك ولا اي..
تيم=شكلي من هنا ورايح،هتجنن بيها فعلا...
يتبع الفصل التاسع 9
رواية أحببتها مقاتله الفصل التاسع 9 - بقلم اماني محمد
فلك: نعم!
معاذ: إيه يا فلك؟ مش أنتِ بتقولي مينفعش علاقة الصداقة ترجع تاني لأنه حرام؟ خلاص، أنا عندي طريقة نرجعها بالحلال. أنا عايز أتزوجك يا فلك.
فلك بصدمة: معاذ! أنا أنا مش بفكر فيك كده. أنا كنت بعتبرك أخويا وصديقي وحبي ليك كان على الأساس ده.
معاذ: لا يا فلك، أنتِ مش بتحبيني حب أخوي. أنتِ بتحبيني من قلبك بس عقلك رافض يقتنع. اسألي قلبك يا فلك، وهو هيجاوبك.
فلك: مينفعش، مينفعش أوافق يا معاذ. أنا مش عايزة أبوز طفولتنا. أنا مكنتش شايفة كده، ومش عارفة أنت بتقول كده إزاي.
معاذ بزعاق: بقولك كده عشان بحبك. بقالي سنين مستني اليوم ده. فترة طفولتنا أنا كنت بحميكي من كل حاجة عشان كنت بحبك. كنت بقول "فلك ليا وبس، ومينفعش أي حد يأذيها في وجودي". كنت بجيبلك كل اللي عايزاه عشان بحبك وبحب أشوفك سعيدة. بعد الوقت ده كله رجعت عشانك، عشانك أنتِ وبس. أنا مليش حد في مصر. ورغم كده سيبت كل حياتي وجيت عشانك بس، عشان أرجع حبي.
فلك بدموع: اسكت يا معاذ، اسكت.
معاذ بزعاق: أسكت إيه؟ أنتِ بتفكري إزاي؟
فلك بصتله بدموع: مش هتعرف تفهم أنا بفكر إزاي. ولأول مرة يا معاذ تفشل في إنك تفهمني. شكل السفر غيرك أوي. أنا ماشية يا معاذ.
معاذ بزعل: فلك استني بس.
فلك سابته وجريت وهي حاضنة العروسة.
معاذ: آآآآآآآآآآآآآه. إيه اللي بيحصل ده؟ هي إزاي شيفاني مجرد أخ؟ لا يا فلك، مش هسيبك ومش هتنازل عن حبي ليكي. ونبقى نشوف هتصري على عنادك ده لأمتى يا فلك.
فلك في أوضتها: لا يا معاذ، مش هقدر أفكر فيك بطريقة تانية. ومش عارفة إذا كان حبي ليك أخوي ولا لأ. بس اللي عارفاه إني لازم أمشي دلوقتي من هنا. مش هسمح إن طفولتنا تتشوه.
فلك رنت على المطار وحجزت تذكرة لمصر.
في بيت أدهم، وصلت غفران وعالية وأدهم. دخلوا غفران أوضتها تستريح وخرجوا.
غفران كانت راقدة ومش بتفكر غير في عينين تيم لما كانت واقعة في حضنه وهو الخوف كله في عينيه. وفجأة ابتسمت.
عالية: أبغى أعرف بتبتسمي كده من غير سبب لي؟ أوعى تكوني وقعتي ولا حدش سما عليكِ.
غفران: ششش، اسكتي وحلي عني.
عالية: أحلي عنك إيه؟ ده أنا هنام معاكي النهارده.
غفران: عالية والله ما في بالي، وبعدين أنتِ مبتحبيش تنامي مع حد. يلا طرقينا وروحي أوضتك.
عالية جرت ونطت على السرير.
غفران: آآآه يا خراااب. بالراحة يا خراب بيتك.
عالية وهي بتمسك وش غفران: لأجل عيونك القمر دول هضحي وأنام معاكي النهارده.
غفران: مش عايزكي تضحي يا لزقة هانم.
عالية وهي بتحضنها: شششش بقا. بحبك قد كده. أنتِ مش عارفة أنا كنت خايفة عليكي قد إيه يا جلبي. أنا لو حصلك حاجة كنت هموت.
غفران: بعيد الشر عليكي يا بلبلاوي يا خويا. ربنا ميحرمنيش منك.
عالية: ولا منك.
بعدها طفوا النور وناموا.
فلك كانت جهزت الشنطة بتاعتها وماشية.
معاذ من وراها: فلك، أنا بحبك.
فلك بصتله: معاذ، أنا لازم أمشي.
وأخدت شنطتها ومشيت ونظرات معاذ كانت متابعاها.
وصلت المطار وبعد شوية راحت تركب الطيارة. دخلت قعدت جنب الشباك وكانت بتبص منه ودموعها بتنزل وهي تمسحها بسرعة.
شخص قعد جنبها: مش لايق عليكي الزعل.
فلك: نعم؟ حضرتك بتكلمني أنا؟
الشخص: آآه بكلمك أنتِ. بالمناسبة أنا خالد.
ومد إيده عشان يسلم عليها.
فلك: اتشرفت بيك يا أستاذ خالد.
وحطت إيدها على قلبها.
خالد: آآه، أنتِ مش بتسلمي؟ طيب مش هتقوليلي اسمك؟
فلك: فلك. اسمي فلك.
خالد: اسمك جميل أوي يا فلك. تعرفي أنا دلوقتي نازل مصر لأن زوجتي هتوضع أول مولود لينا. وعارفين إنها بنوتة. أنا قررت خلاص إني هسميها فلك.
فلك بابتسامة: بجد؟ شكراً جداً.
خالد: ياريت بنتي تبقى جميلة زيك كده.
فلك: هتبقى أجمل بكتير.
وبعدها بصت للجمب التاني.
خالد: ممكن أعرف زعلانة ليه؟
فلك: حاجات كتير اتغيرت. طفولتي كمان شكلها هتتغير. مش بحب كده. ومتلخبطة ومش عارفة أعمل إيه.
خالد: طيب ما تسألي قلبك وهو هيجاوبك.
فلك: هو كمان مشتت زي أفكاري.
خالد: الموضوع متعلق بشخص؟
فلك بحزن: آآه. والشخص ده كان بيمثل جزء كبير من حياتي وطفولتي.
خالد: طيب وليه متدلوش فرصة؟
فلك: خايفة تحصل حاجة وتخليني أكره الأيام اللي كانت تجمعنا. خايفة نظرتي ليه تتغير مع الوقت. ولو اتغيرت، فطفولتي كلها معانيها هتتغير بالنسبالي.
خالد: امممم. شكله موضوع صعب. طيب هسألك حاجة، أنتِ بتكرهيه؟
فلك بسرعة: لا طبعاً بحبه.
خالد ابتسم.
فلك: قصدي حب أخوي.
خالد: مفيش الكلام ده يا فلك. أنتِ عارفة إنه مش أخوكي. يبقى في الحالة دي من حقه عليكي إنك تديه فرصة.
فلك بحزن: أنا بخاف الفقد.
خالد: وليه متتفائليش؟ ليه متتخيليش حياتكم وهي أفضل؟ ليه دايماً مفكرة إنك هتطلعي خسرانة؟ ما يمكن تكسبي في الآخر وتطلعي بشخص يحبك العمر كله.
فلك زفرت بتعب: أنت شايف كده؟
خالد: أنا مش شايف غير كده.
فلك: شكراً يا خالد.
خالد: عفواً يا فلك.
بعد شوية وصلت الطيارة.
فلك وهي نازلة: ابقى بوسلي فلك الصغيرة لما توصل. وتتربى في عزك بإذن الله.
خالد: توصل. سعدت بالكلام معاكي.
فلك: وأنا كمان. شكراً ليك.
وبعدها ودعته ومشيت.
عند عالية، عالية قامت أخدت دوش.
عالية قربت من غفران ومسحت على وشها بشعرها المبلل.
غفران قامت مخروعة: يا عالية الكلب، خوفتيني.
عالية بضحك: نومك خفيف أوي ليه كده؟
غفران: عشان الظابط مينفعش يبقى نومه تقيل وإلا هيتأخد على خوانه.
عالية: يسيدي يسيدي.
غفران: أنتِ رايحة فين يا بت؟
عالية: عندي تدريب على مسرحية كبيرة. ومعادها قرب، ولازم أروح أتدرب. أنا مكنتش عايزة أسيبك وأمشي. بس للأسف لازم أروح.
غفران: أوووووه. والله وبقينا بنعرف نعمل مسرحيات.
عالية: هو أنا أي حد ولا إيه؟ يلا أسيبك عشان ألحق أخلص.
غفران: ماشي.
في الوقت ده دخلت فلك. غفران كانت قايمة وماسكة كتفها. فلك أول ما شافتها صرخت.
فلك بدموع: إيه اللي حصلك يا غفران؟ أنتِ كويسة!!! أنتوا ليه مرنتوش عليا لييييه؟
أدهم دخل: متخافيش يا فلك هي كويسة دلوقتي. وبعدين أنا مكنتش عايز أخوفك.
فلك بعياط: تخوفني إيه بس يا بابا. أنا آسفة يا غفران، أنا قصرت في حقك.
غفران حضنتها: بس يا عبيطة. أنا كويسة والله.
دخلت عالية عليهم.
عالية: فلوكة. وحشتيني.
فلك حضنتها: أنتوا اللي وحشتوني.
قعدوا شوية سوا وبعدين عالية نزلت عشان تروح على الجامعة.
عالية وصلت وكالعادة دخلت المسرح وبدأت تتدرب.
بعدها كان في دور كده المفروض عالية تعمله مع حمزة. بدأت تتدرب على الدور قصاد حمزة وكانت ملاحظة إنه مركز في عينيها أوي طول الوقت.
عالية فسرتها: أهبل ده يربي ولا إيه؟
بعد التدريب عالية كانت خلصت وماشية.
حمزة: آنسة عالية!
عالية: اتفضل.
حمزة: أنتِ ممتازة أوي فعلاً وشاطرة كمان.
عالية: شكراً يا حمزة.
حمزة: أنا سعيد إني أنا اللي همثل الدور ده معاكي.
عالية: وأنا أسعد.
كانوا واقفين بيتكلموا وفجأة كان في مصباح بتاع نور من الكبير أوي اللي بيركز الضوء ده هيقع. حمزة بص لفوق وبعدين صرخ على عالية.
حمزة: عاااااااالِييييييييييييية.