الفصل 5 | من 21 فصل

رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الخامس 5 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
1,490
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

قالت سهى بفرحة: مروة حامل. حليم كان طاير من الفرحة، ولكن بلال واقف مصدوم، والكلمة بتتردد في دماغه، وقال: حامل! والدته: شوفوا بلال مصدوم إزاي، كنت عارفة إنك من الفرحة هتكون في عالم تاني. بلال فاق على صوت سهى بتنادي عليه، وقال: ربنا يكملك على خير. وقال: هروح آخد شاور؛ لأني تعبان من الشغل عشان أفوق. ودخل عالحمام على طول من غير ما يسمع رد من أي حد. دموعه بقت

تنزل وهو بيكلم في نفسه: يعني زعلان ليه، كنت مفكر إنها هتكون ليك ولا إيه. فوق يا بلال واتعامل معاها على إنها مرات أخوك وأختك، وخلي حبك ليها جواك، وانسى إنها تكون ليك في يوم من الأيام. وبعد نص ساعة طلع ليهم بلال وهو راسم على وشه ابتسامة مصطنعة. فضلوا يهزروا، وسهى بتغلس على بلال، وبتشوف هو إيه إحساسه بعد لما عرف إن مروة اللي حبها حامل.

ولكن هو مبينش أي حاجة ليها، وخفى حزنه ببراعة، وبيحاول يضحك معهم عشان أخته تتطمن وإن الموضوع خلاص. وفات أسبوع عالموضوع دا، وبلال بقى بيتجنب المكان اللي فيه مروة. في الليل كان حليم نايم، ومروة راحت تصحيه، وهي مضايقة. حليم فتح عيونه وقال: في إيه يا مروة؟ مالك؟ مروة: مضايقة يا حليم بدون سبب أعمل إيه، ونفسي هفاني على مانجة خضرا دلوقتي. حليم: طب نامي دلوقتي، وبكرة هجيبلك اللي انتِ عايزاه.

مروة: بس أنا عايزاه دلوقتي يا حليم قوم بقى. حليم بنرفزة: مروة إيه شغل العيال دا، ما قولت نامي والصبح هجيبلك. دا إيه القرف دا مش فاضي للدلع دا، وعندي شغل الصبح. مروة بزعل: آسفة يا حليم، ماشي براحتك نام معلش أزعجتك. وطلعت من الأوضة بعد لما طفت النور، وقعدت في الصالة بتعيط من كلام حليم، وبيتردد في ودانها. في اليوم التالي حضرت مروة الفطار لحليم، وبتكلمه على غير عادتها. حليم: إن شاء الله وأنا راجع من الشغل هجيبلك مانجة.

مروة: ماشي، ولو مش عايز تجيب براحتك بردوا. حليم: شكلك لسه زعلانة مني، ولما أرجع هصالحك، ونزل بسرعة. نزلت مروة بعدها عند أهل حليم، وكان بلال لسه منزلش الشغل، وهو اللي فتح ليها. مروة وباين عليها الزعل: صباح الخير يا بلال، سهى هنا ولا نزلت الجامعة؟ بلال: صباح النور، نزلت من نص ساعة، وعندها محاضرة واحدة بس. وماما جوا بتفطر. دخلت مروة ليها، وبلال وراها.

والدة بلال: تعالي يا مروة يا حبيبتي اقعدي كلي، نازلة ليه يا حبيبتي كنت ارتاحي. مروة: محبتش أقعد لوحدي يا ماما، وقولت أنزل أقعد معاك. والدة بلال: بس مالك كدا أنتِ زعلانة من حاجة مش هى دي مروة اللي بتنزل تضحك وتهزر معايا. مروة بصت لبلال وقالت: لا عادي مفيش حاجة. والدة بلال طبطبت على إيدها وقالت: يا حبيبتي قولي مالك، حليم زعلك؟ مروة: لأ أنا اللي غلطت وكدا. والدة بلال: إزاي؟ مروة حكت ليها اللي حصل.

مروة: مكنش ينفع أصلا إني أصحيه في الوقت المتأخر دا، وهو أصلا بيتعب في الشغل. والدة بلال: بس دا غصب عنك يا حبيبتي، والمفروض مكنش يكلمك بالطريقة دي، ولما يجي ليا كلام معاهم. مروة بسرعة: لا يا ماما ما تقوليش ليه حاجة. بلال: بصي يا مروة لو عايزة حاجة ابقي قوليلي حتى لو كانت إيه. بصتله مروة باستغراب وقالت: لا عادي يا بلال لو عايزة حاجة هبقى أنزل مع سهى ونجيبها. بلال: يعني مبتعتبرنيش أخوكِ ولا إيه؟

مروة: لا طبعًا أنت زي أخويا بس محباش أتعبك. والدة بلال: ما تقوليش كدا يا مروة يا حبيبتي دا بلال مبسوط أوي إن خلاص هيبقى في بيبي في العيلة، وكان بيفضل يقول لحليم إن هو هيكون أبوه وهو اللي هيربيه، يعني اعملي حسابك على كدا ومتزعليش. مروة: لا طبعًا هازعل من إيه؟ دا أنا مبسوطة إن ابني هيكون ليه عم بيحبه وكأنه ابنه. بلال: خلاص بقى أنا تحتاجي حاجة ابقي قولي ليا، وهتكون عندك على طول. مروة: تسلم يا بلال.

وبتعدي الأيام، وبلال دايمًا بيجيب حاجات لمروة وممكن ما تكونش طلبتهم كمان. حليم: إيه دا كله يا مروة؟ جيبتي الحاجات دي كلها امتى؟ مروة ببسمة: دا بلال اللي جابهم، واداهم ليا دلوقتي. حليم ببسمة: حبيبي أخويا دا والله دا هيحب ابني أكتر مني ودا حاجة أنا مبسوط منهم. مروة: فعلا، ربنا يسعده يارب. في اليوم التالي كانت مروة رايحة تقول لحليم عشان يروح معاها للدكتورة.

حليم: معلش يا مروة انزلي لماما وسهى يروحوا معاك عندي مشوار مهم بعد نص ساعة مع صاحبي عشان رايحين نزور واحد تعبان. مروة بزعل؛ لأنها كانت نفسها إنه يكون معاها في كل لحظة. نزلت لحماتها، وقالت: معلش يا ماما عايزاكي تيجي معايا للدكتور. والدة بلال: هخلي سهى تروح معاك يا حبيبتي؛ لأني لسه واقعة في الحمام. مروة بخضة: طب أنتِ كويسة؟ تعالي نوديكي للدكتور. والدة بلال: لا عادي يا بنتي، سهى حطتلي مرهم، وبعدين الألم خف شوية.

مروة: طب خلاص هروح لوحدي، وخلي سهى معاك عشان لو احتاجتي حاجة. والدة بلال: لأ روحي وخدي سهى معاك متشغليش بالك. دخل بلال وباين إنه تعبان من الشغل، وسلم على والدته، وقال لمروة: ازيك يا مروة. مروة: الحمد لله. بلال: مالكم في حاجة؟ والدته: لأ يا حبيبي بس اتزحلقت في الحمام ورجلي توت، ودلوقتي خفت. بلال: يلا عشان نروح للدكتور متصلتيش عليا ليه؟ والدته: يابني الألم خف، عايزاك بس تروح مع سهى ومروة للدكتورة عشان مروة وكدا.

بلال بص لمروة وهو فرحان كأنه مسئول عنها، وقال: تمام ماشي مفيش مشكلة. سهى كانت لبست وطلعت ليهم وقالت: يلا أنا جهزت. بلال: خلي بالك من نفسك يا ماما. وراحوا للدكتورة، وبعد شوية وصلوا، وبلال استناهم برا. وبيتخيل لو هى فعلا مراته مكنش هيسيبها لحظة. مروة كانت عند الدكتورة، ولكن بتفكر في حاجة تانية خالص يعني بلال هو اللي بيهتم بيها وباللي بتحتاجه على عكس حليم اللي بيفضل صحابه عليه.

مروة في نفسها: كان هيحصل إيه لو جه معايا وقال لصاحبه إنه هيتأخر نص ساعة، وكانت عايزة تعيط. خلصت الدكتورة كشفت وطمنتها، وكتبت ليها على أدوية. طلعوا، وهى شايفة فرحة بلال وهو بيسأل عن أخبارها هي والبيبي، وهنا بقى عملت مقارنة بينه وبين حليم، وإن حليم مش بنفس الفرحة واللهفة، ولا حتى اتصل عليها يسأل عملت إيه، وهما بخير ولا لأ. فاقت من تفكيرها على صوت سهى، وهي بتقول: مالك يا مروة سرحانة في إيه؟

مروة: في البيبي مش مصدقة لغاية دلوقتي إني هبقى أم قريب. بلال بعفوية: وهتبقى أحلى ماما. ابتسمتله مروة، وكان نفسها إن حليم يقول ليها كدا. وبكدا المقارنة هتفضل بسبب الفرق اللي بين حليم وبلال. راحوا ركبوا العربية، ومروة كانت راكبة جنب بلال، وسهى ورا، ولكن سهى نزلت لما شافت صاحبتها وراحت تتطمن عليه. بلال: تحبي أجبلك حاجة؟ هزت راسها برفض، وقالت: شكرًا ليك يا بلال. بلال ببسمة: على إيه؟

مروة: على كل حاجة عملتها ليا، ومتحبش تشوفني زعلانة بس مش عارفه ليه رغم إني بس مرات أخوك. بلال بدون تفكير: عشان بحبك. بصتله مروة بصد`مة وقالت: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...